Print
العدد 37، مارس 2015

 

التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات: دراسة حالة الشركة الوطنية للكهرباء والغاز سونلغاز فرع إنتاج الكهرباء

 

باشيوة سالم

ماجستير علم المكتبات والتوثيق، جامعة الجزائر

أستاذ مساعد (ب) قسم العلوم الإنسانية، جامعة قالمة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

المستخلص

لقد أصبحت تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في مجالات التنمية والتعليم والانتاج والصناعة من الخيارات والاختيارات التي تسعى من خلالها هذه المؤسسات الى تحقيق الميزة التنافسية، وتعدّ مؤسسة سونلغاز الجزائر SPE، من بين هذه المؤسسات التي باشرت إلى إدخال تطبيقات واتاحات تكنولوجية التسيير الالكتروني للمعلومات ضمن إستراتجيتها في التطوير الدائم للنجاعة، وعلى مستوى كامل فروعها الإنتاجية.

بعد أن خطت SPEتجربة ناجحة في إدارة فروعها الإنتاجية من خلال نظام "GMAO" عمدت إلى تدعيم هذا النجاح بنظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات الذي يوفر الوصول واستغلال مختلف الوثائق التقنية والمخططات من طرف التقنيين المكلفين بالصيانة في إطار وظائفهم، وعن طريق هذا النظام فإن SPEفي الطريق نحو تشكيل قاعدة بيانات وثائقية تسمح بالحفاظ على ذاكرتها.

وسنبرز في هذه الدراسة أهمّ الخطوات والمراحل التي إتبعتها وحدة  إنتاج الكهرباء SPEفي إدخال هذا النظام، وما هي النتائج التي تحققت لها في الميدان.

 

الاستشهاد المرجعي

سالم، باشيوة. التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات: دراسة حالة الشركة الوطنية للكهرباء والغاز سونلغاز فرع إنتاج الكهرباء.- Cybrarians Journal.- ع 37، مارس 2015 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

مدخل تاريخي:

يَعدُ التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، في الحقيقة مصطلح تسويقي أكثر منه تقني، ويعود أصل هذا المصطلح على الأرجح إلى الهيئات والمنظمات المهتمة بتسيير الوثائق التقنية المعقدة والتي تحمل نصوص، رسومات(مخططات) والتي غالبا ما تستدعي تحديث متواتر([1]).

والتسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات يتمحور حول التسيير الآلي لمختلف مهام المكتبة أو مركز التوثيق؛ ويُعرف بتسميات مختلفة، منها "التسيير الوثائقي الآلي"، "التسيير الآلي للمكتبات"، "القراءة الآلية للوثائق LAD"(*)، "التعرّف الآلي على الوثائق RAD"(**)، "إدارة المعرفة KM/GC"(***)

كما يمكن القول أنّ تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات جاءت كحلقة تقنية ناتجة عن تداخل مجموعة من العوامل المختلفة ساهمت في تشكيله، خاصّة عامل تطوّر الحواسيب وصناعاته، وتقدم صناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثرها تأثيراً.([2])

تجلّت بدايات ظهور مصطلح التسيير الإلكتروني للوثائق بشكل واضح في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين. فقبل هذا التاريخ تميزت تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق بنوع من الضبابية نظراً لرداءة شاشات العرض، الصور المرقمنة بالماسح بالإضافة إلى عدم كفاية طاقات التخزين في الأشرطة الممغنطة.

 لكن مع بداية الـ80نات بدأت تقنيات التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق في التطور، حيث أصبحت هناك إمكانية –كبيرة- في التحكم الجيّد في النصوص المرقمنة من حيث الجودة والسرعة. وأولى تطبيقاتها كانت في الأرشفة الإلكترونية، والبداية كانت في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية 1983من خلال عقد الشراكة بين مكتبيين أمريكيين (Integrated Automatisation)وفرنسيين (MC2)، حيث تمّ تصوير عدد كبير من الوثائق على المصغرات الفيلمية وتخزينها في أقراص ضوئية رقمية (DON)([3])وخلال عشرية 1990-1980عرفت تقنية GEIDEإستغلالاً بطيئاً نظراً لغلاء تجهيزاته، والأخطار التقنية التي تهدد عملية تنصيبه([4]) وصيانته..

وفي حدود 1994وضعت مجموعة من الخبراء والمحترفين الفرنسيين، الذين يشكّلون الجمعية الفرنسية لمحترفيّ التسيير الإلكتروني للوثائق(APROGED(*))تعديلاً على مستوى المصطلح نظراًُ لإتساع مجال التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، ولتجاوز هذه التقنية تسيير الوثائق فقط بل تمتد إلى تسيير كلّ أنواع المعلومات خاصة تلك المنبثقة من الإعلام الآلي، ليصبح المصطلح تحت تسمية (GEIDE)(*)وتعني التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق الموجودة. أو التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات. لذلك فالتسميتان كليهما ترتكزان على الحلول والتكنولوجيات الحديثة.

 

I-  مفهوم التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات :

إنّ حجم المعلومات المتبادلة في الشركات يتضاعف بسرعة هائلة، ومع تزايد حاجة المستعملين للمعلومة المناسبة في الوقت المناسب وعلى الشكل المناسب، جاءت تقنية التسيير الإلكتروني للوثائق لحل هذه المشاكل.([6])

إذا أردنا الاهتمام بما يسمى بالتسيير الإلكتروني للوثائق، فإننا قد نواجه في البداية عدّة تعريفات ومصطلحات لهذه التقنية الحديثة، والتي نذكر على سبيل المثال: التسيير الإلكتروني للوثائق (GED)، العمل التسلسلي (Workflow)، أو المعالجة الإلكترونية للملفات أو الوثائق، وتقنية العمل الجماعي Groupware.

التسيير الإلكتروني للوثائقGED، أو التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات GEIDE،أو التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق الموجودة GEIDE، هو مجموعة من الوسائل والتقنيات التي تسمح بإزالة الطابع المادي Dématérialisation، وكذا تسيير، تخزين واسترجاع الوثائق والمعلومات والبحث عنها، وذلك باستعمال تطبيقات الإعلام الآلي"([7]).

و"هو مجموعة من الأدوات والتقنيات التي بها يمكن ، ترتيب، تسيير، حفظ الوثائق، واسترجاعها من خلال مجموعة من تطبيقات الإعلام الآلي في إطار النشاط العادي للمؤسسة"([8])،

كما يعرّفه "دوشمان DUCHEMIN" على أن التسيير الإلكتروني للوثائق يهتم بصفة أساسية في إنشاء، ترتيب، استرجاع، حفظ، تبادل وبث أكثر من وثيقة سواء كانت أصلية أو مرقمنة"([9]).

        ونتيجة لهذا يمكن للمكتبي أو الأرشيفي مثلاً أن يصل إلى رموز (شفرات) الوثائق في وقت قيّاسي يقدّر بالثواني. بمعنى أن التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق سيمكن الموظف من استرجاع الوثائق التي يحتاج إليها عند أدائه لعمله دون مغادرة موقع عمله. فالمحاسب في المؤسسة مثلاً يمكن له من خلال هذه التقنية إيجاد فاتورة في ظرف ثانية أو ثانيتين في الوقت الذي كانت تستغرق (05ß15ثا) في النظام القديم.([10])

توجد بعض الحالات التي تكون فيها تطبيقات التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق ضمنية مثل الفهارس الإلكترونية، الوسائط الإلكترونية، الشبكات كالإنترنيت، الأنترانات... وهناك حالات أخرى يكون اللجوء إلى تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق من أجل احتواء  بعض التطبيقات في مجال الأرشيف، والأرشفة الإلكترونية التي تعوض شيئًا فشيئًا مكان المصغّرات الفيلمية.

إن نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات يبرز استعماله عندما تكثر الوثائق، فهي تقنية تمكّن من الوصول الانتقائي للوثائق والمعلومات باستعمال الحاسوب المتصل بالشبكة.

هذا النظام، هو تقاسم المعلومات بين مجموعة عمل على الشكل الإلكتروني، وهذا للتقليل من تبادل الوثيقة الأصلية، في حين تكون هذه الأخيرة محفوظة في شكلها المادي وفي مكان واحد لتجنّب ضياعها، كما تسمح تكنولوجية هذا النظام بعصرنة وتسيير أفضل لطرق العمل والأرشفة، وكذا بث المعلومات والوثائق([11]).

 

II-  عوامل ظهور التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات :

-        المشكلات التخزينية والمكانية للوثائق الورقية، بالنظر إلى الدفعات المتزايدة للوثائق والمصادر الورقية التي تنتجها المؤسسات بمختلف أشكالها باعتبارها المادة الأساسية في التعامل اليومي.([12])

-        الواقع الذي يعيشه الباحث أو المستفيد من جرّاء صعوبة الوصول إلى الوثائق المرغوب فيها في وقت قصير.

-        المشكلات الفنية التي تصاحب عمليات الاقتناء والمعالجة والفهرسة والتصنيف والاسترجاع، حيث تمنح الحواسيب خدمات فنية فعالة وبأقل جهد ممكن.

-        طبيعة المستفيد المعاصر، حيث تبدلت الكثير من المعطيات التي تؤثر في عملية الاستفادة والبحث عن المعلومات في حال عدم استثمار مثل هذه الإتاحات التكنولوجيا.

-        انخفاض أسعار تجهيزات الإعلام الآلي وظهور الحواسيب الشخصية بمعية أوعية التخزين الكبيرة، بالإضافة إلى حفاظها على المعلومات وضمان سلامتها من التلف.

-        ظهور وتطور الشبكات والاتصالات عالية السرعة.([13])

-        بروز برمجيات جدّ متطورة تعمل على ربط الكثير من العناصر فيما بينها، وتسهل استغلال المعلومات المخزنة في قواعد البيانات وبنوك المعطيات، كبرامج تسيير قواعد البيانات SGBD.

 

III- أهداف التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات ([14])

التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق تقنية مدمجة في ما يسمى "بإدارة المعرفة Knowledge Management"(*)أو " إدارة المعلومات" ويعدّ من الإستراتيجيات المستخدمة في المؤسسات من خلال بروز مشكلة صعوبة التحكم في المعلومات والوثائق التي تنتجها وتستقبلها في إطار نشاطها العادي، فمن ثمّ يجب تحديد مجموعة من الأهداف، ثم وفقها يتم التقييم فيما بعد، وهذه الأهداف هي كما يلي:

1- أهداف متعلقة بالتخزين:من خلال تقليص المساحات التخزينية واختزالها. وضمان سلامة النسخ الأصلية.

2- أهداف متعلقة بالتسيير: من خلال التحكم الأمثل في طرق التسيير وتنوع أدوات المخرجات، تحقيق عنصر الأمن في سياق تنقل الوثائق من أماكن متعددة، سواء من القرصنة أو في حال إرسالها وإستقبالها...

أهداف متعلقة بالبحث:  يمكن بث الوثائق والمعلومات داخل المؤسسة، وبين مختلف المصالح من خلال الشبكة المحلية (الأنترنات) وبتوظيف الكثير من خدمات ووسائل الشبكة العنكبوتية (الأنترنيت).

 

IV- أنواع وأشكال التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات([15])

1- التسيير الإلكتروني الإداري للوثائق:يهدف هذا الشكل بصفة عامّة إلى اختصار الجهد والوقت في القيام بالعمليات الإدارية اليومية، بحيث يوفر النظام للإداريين العاملين في مكاتب منفصلة ضير التنقل والانتقال من وإلى المكتب الذي توجد فيه الوثيقة أو المعلومة.([16])

2- التسيير الإلكتروني للوثائق المكتبية :تتجسّد تطبيقاته في مباشرة الأعمال المكتبية التقليدية (الروتينية) والمستعملة بكثرة بين المصالح والأقسام، لما لهذه الوظائف من خاصية العمل الجماعي Workflow، ويَستخدم هذا النوع من التسيير برمجيات "تحرير النصوصWinWord" "M. Excel"..

3- التسيير الإلكتروني للأرصدة الوثائقية: إن التطور الحاصل اليوم في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات والتقدم السريع في نظم الاتصال عن بعد، بالموازاة مع "التخمة" الوثائقية والمعرفية الحاصلة في مختلف مجالات الحياة يكون قد أعطى الضوء الأخضر –ودون تمهّل- للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات في توفير أحسن الطرق وأفضل الوسائل للوصول إلى أرصدتها الوثائقية والمعلوماتية.

5- التسيير الإلكتروني التقني للوثائق والمعلومات: أو التسيير الإلكتروني المهني للمعلومات ووثائق المؤسسات. يهتمّ هذا الصنف من التسيير الإلكتروني بمجمل التطبيقات والنشاطات الخاصّة بالتحكّم والتسيير الإلكتروني لوثائق ومعلومات مهنة معيّنة. وهذا الشكل نجده في الشركات والمؤسسات الكبرى، ومكاتب الدّراسات المتخصصة نظراً لاتساع رقعتها وضخم مسؤوليتها، من خلال التحكم الأمثل في عنصري الدّقة السرعة.

6- التسيير الإلكتروني للوثائق الأرشيفية:غالباً ما تكون الوثيقة الأرشيفية ذات قيمة "متميزة " وحالة فريدة من نوعها، بالإضافة إلى التغيّرات في الحالة الفيزيائية للوثيقة الأرشيفية. لذلك فنظام التسيير الإلكتروني للوثيقة الأرشيفية جاء ليحقق الحاجة الطردية بين المعلومة التي تحويها الوثيقة الأرشيفية، والحفاظ عليها من التلف والإهتلاك من خلال توفير نسخ على الشكل الإلكتروني المباشر، أو على وسائط إلكترونية كالأقراص المدمجة، والضوئية والمغناطسية، ...

 

V- المكونات المادّية والبرمجية للنظام:

نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، مثله كباقي الأنظمة الأخرى، يحتاج إلى مستلزمات مادية وبرمجية ليَكُونَ في صورته الكاملة وبالتالي تحقيق الهدف من تنصيبه في المؤسسة، وهذه المكونات، هي:

 

أولاً:المكوّنات المادية Hardware:

1- أجهزة الإدخال: هي الأجهزة والوحدات التي بها يتم إدخال المعلومات إلى جهاز الإعلام الآلي، وهي: الماسحات الضوئية، الكاميرات الرقمية، آلات التصوير الرقمية.

2- أوعية التخزين([17])

إنّ من بين أساسيات التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، اختيار أوعية تخزين ذات جودة واسعة عالية، وتتعامل مع الإعلام الآلي. وأهمّها: الأوعية الضوئية وهي أوعية تتعامل بشعاع الليزر في تسجيل واسترجاع المعلومات؛ الأبراج الضوئية Juke-Boxe وهي خزانات ضوئية تستوعب وتسيّر عدد كبير من الأقراص الضوئية؛ بالإضافة إلى الأوعية المغناطيسية المتصلة بالإعلام الآلي.

 

3- وسائل البث:

هي المعدّات التي تسمح للمستفيد الحصول على وثيقة أو نسخة من المعلومة المطلوبة، ويتمّ ذلك عن طريق: الشاشة Écrans، الطابعاتImprimantes.

ثانياً: المكونات البرمجية  Software:البرنامج هو الجزء الحيوي في نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، والمهام التي تضمنها هذه البرامج هي التي تشكّل حيويته ونجاعته فيما بعد، ومنها: نظام تسيير قواعد البيانات SGBD، برمجيات المسح، برمجيات التعرّف الضوئي على الحروف OCR، برامج معالجة الصوّر، برمجيات الكبس والتعديل، برمجيات التكشيف وبرمجيات البحث والاسترجاع.

 

VI- عوامل نجاح نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق([18])

-jالحاجة الفعلية للنظام:تبرر الحاجة إلى نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق بوجود رصيد وثائقي ذو أهميّة علمية واستعمالية بالمؤسسة، مع وجود استمرارية لإنتاج هذا الرصيد على المستوى الإداري، كما تبرّر هذه الحاجة بوجود طلب ملّح على هذه الوثائق بشكل دائم ومستمر، إلى جانب عدم مقدرة النظام التقليدي في تلبية احتياجات المستفيدين بالكيفية المطلوبة، إذ لا تدعو الحاجة إلى تبني النظام إذا كان النظام اليدوي (التقليدي) قادراً على تأمين المردودية والاحتياجات في الوقت المطلوب، وبالكيفية اللاّزمة.

 -kتوفر الإرادة لدى المسؤولين والعاملين لإدخال النظام:يتحقق هذا بوجود قناعة لدى المسؤولين بأهميّة الوثائق والأرصدة الوثائقية، وإطّلاعهم الكامل عن النظام، وأهميته في توفير العديد من الخدمات على مستوى المؤسسة، وكذا دوره في توفير الحماية للوثائق والمعلومات. ولا يمكن في هذا الإطار أن نباشر عملية الحوسبة أو التألية، أو إدخال التكنولوجيات الحديثة لأن الوضع الحالي شاع فيه استعمال مثل هذه التقنيات، بمعنى لا ينبغي التفكير في هذه الإتاحات التكنولوجيا على أنها موضة المؤسسات، بل ينبغي التأكد من ملائمة الإطار العامّ للنظام الآلي.

 -lتنظيم الوثائق ومعالجتها بالطرق التقليدية:وذلك بتطبيق القواعد الدولية في معالجة الوثائق و حفظها، مما يسهل مستقبلاً عملية إدخال نظام التسيير الإلكتروني للوثائق والمعلومات، إذ لا ننتظر من هذا النظام تعويض الخدمات الفنية التقليدية الأولية، وإنما المساهمة في التقليل من النقائص المسجلة في مصالح المؤسسات التوثيقية.

-mتوفر الإمكانيات المادية:نظراً لما يتطلبه النظام من تجهيزات، وبرمجيات، وأدوات ووسائل الاتصال، وموظفين، ومصاريف مستمرّة لتسييره، فمن عوامل النجاح تخصيص له حصّة من الإعتمادات المالية الكافية.

 -nتأهيل القيادة الكفأة:من مؤشرات نجاح  نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق توفر الإطارات الكفأة القادرة على قيادة المشروع نحو الأمام، ويمكن التنويه في هذا الصدد أنّ تصميم نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق هو نتاج تلاحم بين المختصين في علم المكتبات والمعلومات باعتبارهم ملمّين بكلّ المعلومات الهامّة والتي يجيب إنّ يستجيب لها النظام، من جهة، ومن جهة أخرى بين المختصين في الإعلام الآلي باعتبارهم القادرين على تصميم وبناء هذه الحاجيات في نظام آلي يستجيب لكل الحاجات الحالية والمحتملة للمؤسسة.

-oالتوفيق في اختيار البرمجيات الجيّدة:في بعض الأحيان تكون ميزانيات المؤسسات لا تكفي لاقتناء أدوات النظام، فتعمد إلى اقتناء مجموعة من الأجهزة والمعدّات بالنظر إلى مستواها المالي، مما يؤثر سلباً فيما بعد على الأداء العامّ للنظام أو فرع منه. والدافع إلى هذا السلوك –في بعض المرّات- هي رغبة بعض المؤسسات في اقتناء التكنولوجيا من باب متابعة الموضة التكنولوجيا، وهذا ما ذهب إليه وعناه الأستاذ "دوشمان" بقوله "لا ينبغي إنّ نباشر عملية الحوسبة في المكتبات.. لأنها موضة الـتألية".([19])

-pتحقيق المردودية من النظام:في الغالب تكون الأهداف المسطرة واضحة ودقيقة، ومحددة بصورة جيدة، والنظام الجيّد هو الذي يعمل على تحقيق هذه الأهداف، سواءً من حيث التحكم الجيّد في المعلومات والوثائق، أو من حيث تسهيل عملية الاسترجاع، مع إمكانية تلبية طلبات أكثر من مستفيد في وقت واحد.

-qالمرونة والقابلية للتطوير: التقويم عملية إدارية وتسيرية هامة في أيّة مؤسسة، ذلك أنها تقف على استكشاف الأخطاء ... والتمكين من اختيار البديل الجيد من بين أكثر من حلّ مقترح، بغرض تحقيق الاستجابة القصوى وعلى أكبر قدر ممكن من رغبات المستفيدين، وحتى من أجل تحسين ظروف سير النظام نفسه.

فالعملية التقويمية هي إعادة تكييف المخرجات لتكون مدخلات جديدة تساهم في تحسين ظروف عمل النظام، والخدمات المقدّمة للمستفيدين.

 

VII-  إيجابيات ومآخذ التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات :

1-: المحاسن:

·          تحسين الإنتاجية([20])

ففي مجال الفهرسة يمكن بواسطة نظام GEIDEالحصول على بطاقات فهرسية بيبلوغرافية سواء في أوعية المعلومات، أو على الخط المباشر، تعدّ تجربة OCLCEمن أول التجارب الناجحة في هذا المجال.

كذلك يمكن توفير الجهد في عملية التكشيف الآلي، وتوفير بعض المميزات النوعية فيه وتحسين لغة الاستجابة على الطلبات.

·          تحسين نوعية الخدمات([21])

ßتطوير البث: من خلال مضاعفة إمكانية قراءة المعلومة على الشاشة، وإمكانية طباعة الوثيقة الإلكترونية مباشرة، بالإضافة إلى الحسنات التالية:

-                  الوصول السريع للمعلومة.

-                  إمكانية الوصول إلى نفس المعلومة بين طلبين وأكثر في نفس الوقت.

-                  إمكانية الوصول إلى المعلومة في أي وقت، وخارج أوقات العمل كالعطل وأيام المناسبات، وحتى الفترة الليلية.

ßتحسين نوعية قواعد البياناتوفعالية الإستجوابات من خلال إضافة الفهارس والملخصات، إلى التسجيلات البيبلوغرافية، وكذلك إضافة قنوات أخرى للبحث، وبالتالي التقليل من التشويش والزيادة في الصمت التوثيقي.

·          تحسين شروط وظروف الحفظ([22])

من خلال رفع الحرج الواقع بين ضرورة الحفظ وحقّ المستفيد في الحصول على الوثيقة، وبالتالي يكون نظام GEIDEقد خفّف هذا الحرج التوثيقي من خلال إتاحته الحصول على الوثيقة غير الأصلية من دون أن تفقد قيمتها.

التحكم في المعلومات ذات الإستعمال المتكرر، ومعرفة المعلومات التي يتم تداولها أكثر في الشركة.

السرية التامة من خلال كلمات المرور، ونظام التأمين الجيّد.

 

2- المــآخذ:

v            عدم تأقلم اليد العاملة مع النظام الجديد لاعتيادهم على الأسلوب القديم.

v            التخوف المسجل على مستوى الإدارة العليا تجاه مثل هذه المشاريع.

v            التكلفة العالية لبرامج التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، بالإضافة إلى التكاليف التي يستهلكها من بداية الدراسة إلى مرحلة تنصيبه وتشغيله.

v            الحجية القانونية التي تفتقد إليها الوثائق الإلكترونية.

 

ثانياً: الدّراسة الميدانية: تجربة مؤسسة سونلغاز وحدة إنتاج الكهرباء SPE

التسيير الإلكتروني للوثائق، الذي أصبح يسمى اليوم التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات هو النظام الذي تسعى SPEإلى إدخاله ضمن إستراتجيتها في التطوير الدائم للنجاعة على مستوى فروعها الإنتاجية.

بعد أن خطت SPEتجربة ناجحة في إدارة فروعها الإنتاجية من خلال نظام "GMAO" عمدت إلى تدعيم هذا النجاح بنظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات الذي يوفر الوصول واستغلال مختلف الوثائق التقنية والمخططات من طرف التقنيين المكلفين بالصيانة في إطار وظائفهم، وعن طريق هذا النظام فإن SPEفي الطريق نحو تشكيل قاعدة بيانات وثائقية تسمح بالحفاظ على ذاكرتها.

وقد تمّ اختيار موقع رأس جنات كموقع ومركز للقيادة والتحكّم، وكانت البداية الفعلية لإنطلاق تشغيل النظام في جوان 2004بعيّنة تقدّر بـ10 000وثيقة تقنية ومخطط، وقد تمّ رقمنتها وتكشيفها وتخزينها في قاعدة بيانات وثائقية، وعيّنة أخرى بـ 90 000وثيقة في المرحلة الثانية بمناقصة مستقلة عن مناقصة المشروع.

وإنطلاقاً من النتائج التي حققها النظام والتكيّف السريع لعمال وحدة رأس جنات تم تعميم النظام على مجموع المواقع الـ 29، حيث تمكنت SPEمن إنهاء هذه العملية في سبتمبر 2004.

إن طبيعة العمل القائمة على السهر الكافي والفعلي في تنصيب شبكة الكهرباء في كامل القطر الوطني، بالإضافة إلى الحرص الكبير والدّقة والسرعة المطلوبة توفرها في حالة وجود عطب أو خلل في أيّة نقطة من نقاط الشبكة.

فإصلاح هذه الأعطاب التي تصيب الشبكة يستدعي تحديد نوعيتها ومكانها بدّقة بإستخدام برنامج تسيير الصيانة بمساعدة الحاسوب، ثم البحث عن الأدلة وكل الوثائق التقنية المتعلقة بالمعدّات والأجهزة محلّ العطب والخلل، هذا الواقع يتطلب الرجوع إلى مقرّ المديرية العامة حيث تواجد هذه الوثائق... أين يتم تضييع وقت كبير في عملية الحصول على هذه البيانات.

فحرصاً من المؤسسة في تجاوز هذه المشاكل عملت على إدخال نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، كنظام يعمل على تسيير مختلف الوثائق التقنية المنتجة في المؤسسة، وكذا المعلومات الإستراتيجية التي يتطلبها العمل.

ونبرز في هذه الدراسة أهمّ الخطوات والمراحل التي إتبعتها وحدة  إنتاج الكهرباء SPEفي إدخال هذا النظام.

 

1-            نشأة المؤسسة:

أُنشأت "سونلغاز" (المؤسسة الوطنية للكهرباء والغاز) بموجب المرسوم التنفيذي رقم 59-69المؤرخ في 28جويلية 1969الصادر بالجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية؛ في 01أوت 1969، والتي جاءت لتحل مكان "شركة الكهرباء وغاز الجزائر EGA« Électricité et Gaz d’Algérie »" التي أسست في ظلّ التواجد الفرنسي في الجزائر ثم أمّمت بموجب القانون الفرنسي سنة 1947.

وقد حدد المرسوم لها مهمة رئيسة تتمثل في الإندماج بطريقة منسجمة في السياسة الطاقوية للبلاد، والعمل على تطوير استخدام الغاز الطبيعي والكهرباء في المجالات الصناعية، الحرفية والمنزلية.

لقد نالت المؤسسة مكانة اقتصادية هامّة بالنظر إلى إحتكارها لإنتاج ونقل وتوزيع واستيراد وتصدير الطاقة الكهربائية، مما تتطلب منها العمل بجدّ في إنجاز وتسيير قنوات النقل وتركيب شبكة توزيع قوية.

فمنذ 1978، سطّرت سونلغاز إستراتيجية تهدف إلى تعميم الكهرباء عبر كامل التراب الوطني، والعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وتحسين المستوى المعيشي في الجزائر، بناء على ماجاء في الميثاق الوطني لعام 1976، والذي نصّ على تعميم الكهرباء المنزلية على كامل التراب الوطني قبل نهاية الثمانينيات.

 

2-            مهام سونلغاز:([23])

Ø                             تأمين إنتاج، نقل، توزيع الطاقة الكهربائية التي تعدّ منتوجاً غير قابلاً للتخزين، حيث يتمّ إنتاجها مباشرة من محطّات الإنتاج.

Ø                             نقل وتوزيع الغاز؛ فالغاز الطبيعي ينتج من طرف مؤسسة سوناطراك، ثم تتولى مؤسسة سونلغاز شرائه وإعادة تسويقه.

وذلك بالمحافظة على شروط الجودة والأمن وبأقل الأسعار، وهذا في إطار مهمتها للخدمات العامة.

 

الشكل رقم(01): الهيكل التنظيمي للمؤسسة

المصدر: http://www.sonelgaz.dz/historiqueتاريخ الإطّلاع 14/04/2006

 

3-    تقديم وحدة إنتاج الكهرباء SPE

·          المهام:

سونلغاز لإنتاج الكهرباء تناط بها مهام تسيير، صيانة وإستغلال مجموع محطّات إنتاج الكهرباء التي تنتمي إلى مجمع سونلغاز، من أجل تلبية رغبات الزبائن، فعليها أن تقدّم خدماتها في ظروف جيّدة وبضمان أمن ونوعية وتكلفة الخدمة المقدّمة.

·          مجالات النشاط Attributions :

-                  تعريف وتقرير مناهج وسياسات الإستغلال.

-                  ضمان الوسائل والتجهيزات الملائمة وخدمة ذات نوعية.

-                  ضمان إستغلال واستمرارية الخدمات بأحسن وافضل التكاليف.

-                  المساهمة في تخطيط وسائل الإنتاج

4-مراحل وضع النظام في الميدان

في هذا المطلب إعتمدنا على تحليل الأسئلة الواردة في "إستمارة المقابلة" والذي مزجنا فيه بين تقنية الاستبيان والمقابلة، وذلك نظراً للصعوبات التي تلقيناها في الاتصال بفريق العمل المكلف بإدارة مشروع التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، إضافة إلى الصعوبة اللغوية التي كان يعاني منها عمال مؤسسة سونلغاز، لذا إكتفينا باستجواب أعضاء فريق المشروع، حيث قسّمنا "الأسئلة" إلى مجموعات تمثل في الأساس المراحل التي مرّ بها المشروع، ثم قمنا ببرمجة لقاءات مباشرة مدّة شهر كامل، حيث قمنا خلال هذه اللقاءات بترجمة وشرح محتوى المقابلة، وهذا كلّه من أجل الحصول على معلومات أكثر دقة ووضوح.

لذلك فالعينة في هذا البحث ممثلة فقط في فريق المشروع، والمتواجدين في المؤسسة، ولكن لم يكن في مقدور هذا البحث أن نستوجب أكبر عدد ممكن من المعنيين بالنظام نظراً للصعوبات – بالإضافة إلى المذكورة آنفاً- الكثيرة التي واجهتنا خلال متابعة خطوات تنصيب نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات.

 

المرحلة الأولى: الدّراسة القاعدية (التحضيرية):

المرحلة الأولى في معظمها تهدف إلى جمع وتحليل وتوثيق البيانات اللاّزمة لإتخاذ القرار الصائب حول قابلية النظام للتطبيق. كما أن فيها تتمّ دراسة طبيعة المشكلة ومجالها وإقتراح الحلول الممكنة، وتحديد ما إذا كانت المنافع التي ستجنى من النظام الجديد أعظم من التكاليف اللازمة لتنفيذه أم لا، وفيها يتم تشخيص المشكلة بتمعن وتفصيل أكثر بتحديد الحلول والبدائل المتاحة بدقة ووضوح، وتقديم ذلك للإدارة في شكل تقرير مكتوب.

 

تحليل أسئلة المقابلة من السؤال رقم 01ß17

تحديد الأهداف:

 

السؤال (01)ما هي الأهداف المسطرة من طرف مؤسسة إنتاج الكهرباء؟

طرحنا هذا السؤال في البداية لنعرف فيما إذا كان نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات مدرج في منظومة أهداف المؤسسة أم لا؟، وبعد قراءة إجابة السؤال كانت الأهداف، كما التالي:

لقد سطرت مؤسسة سونلغاز إنتاج الكهرباء مجموعة من الأهداف تسعى إلى تحقيقها في ظل الحاجة الملحة للكهرباء في السوق الوطنية، والإقليمية، وفق ما حثّ عليه القانون رقم 02-01المؤرخ في 05فبراير 2002، والمتضمن تحديد القواعد المطبّقة على النشاطات المتعلقة بإنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتسويقها، ونقل الغاز وتوزيعه وتسويقه بواسطة القنوات، لا سيما المواد 28-06من الباب الثالث.

الأهداف العامة:

1.توليد كميّة إضافية من الطّاقة تطمح إلى تصديرها إلى الاتّحاد الأوروبي.

2.تصدير الكهرباء إلى القارّة عبر شبكة من الكابلات تمتد في قاع البحر الأبيض المتوسّط.

3.السعي إلى توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي بالتّعاون مع شركة سوناطراك.

4.رفع قابلية الإنتاج من الكهرباء لتلبية الحاجيات المتزايدة للزبائن.

5.إعتماد آليات تسيير جديدة.

الأهداف الجزئية:

8. تحسين الخدمات الموجهة للزبائن.

9. تعزيز قدرات الإنتاج من خلال تحسين أداء الصيانة.

10. توظيف قدرات أنظمة المعلومات في إطار التحكّم في تدفق المعلومات بالسرعة والدقة المطلوبين أثناء أداء الصيانة.

11. تطوير الإتصالات بين وحدات الإنتاج والإدارة.تحقيق العلاقة الطردية بين السرعة والدقة في الحصول على الوثائق.

12. تحقيق تسيير فعّال وناجع لرصيد الوثائق التقنية المتعلقة بوحدات الإنتاج.

الملاحظ من خلال الإجابة التي تحصّلنا عليها أن أهداف المؤسسة مقسّمة إلى قسمين، أهداف عامّة وأهداف جزئية (إجرائية)، ولكن تبدوا هذه الأهداف (الإجرائية) تحتاج إلى أن تكون أكثر دقة وبساطة ووضوح، لأن ذلك يسمح في مرحلة ما من الزمن، بممارسة عملية التقييم بسهولة.

ومشروع التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات يمكن قراءته في الهدف العاشر من أهداف المؤسسة. وإن كان لم يعلن عنه صراحة، لكن أشير إليه ضمنياً في سياق جلّ أنظمة المعلومات بصفة عامة، والتي يمكنها تحقيق إحتياجات المؤسسة.

 

السؤال (02): ما هي الوسائل التي وظفتها المؤسسة لتحقيق هذه الأهداف؟

بعد تسطير الأهداف، لابّد من وسائل محدّدة يتم توظيفها لتحقيق تلك الأهداف، ومن خلال الإجابة المقدمة في المقابلة فإن الوسائل المختارة في تحديد الأهداف في المؤسسة هي:

الوسائل التي وظفتها المؤسسة لتحقيق هذه الأهداف:

-                إستخدام الأنظمة الألية في الصيانة كنظام "تسيير الصيانة بمساعدة الحاسوب "GMAO"".

-                تفعيل اليقظة التكنولوجيا في المؤسسة من خلال شبكة الأنترنت.

-                تدريب وتكوين الموظفين وضمان التأهيل العالي من خلال إنشاء مدارس خاصة لذلك (مدرسة بن عكنون، مليلة...)

 

السؤال (03)بإعتبار تخصص مؤسسة SPEفي إنتاج الكهرباء، كيف يتم مواجهة الأعْطَال والخلل الذي يصيب معدّات الإنتاج؟

الأعراض الأولية للمشكلة:

من خلال الإجابة المقدمة في السؤال (03)، تستند المؤسسة في معالجة المشاكل التي تصيب معدات الإنتاج، على نظام "الصيانة بمساعدة الحاسوب "GMAO"، ولكن بعد إستكشاف الأعطال والخلل، برزت بعض المشاكل الأخرى في إصلاح هذه الأعطال، فعملية الصيانة تستدعي الإطلاع على مختلف الوثائق التقنية والمعلومات المتعلقة بالمعدّات، هذا إذا اخذنا بعين الإعتبار أن أي محطّة إنتاج هي عبارة عن "مدينة" من الأجهزة والمعدّات الضخمة والحسّاسة؛ وهذه الوثائق والمعلومات غير متواجدة في الوحدة محلّ العطل، وإنما لابد من الإنتقال إلى المديرية المركزية للحصول عليها، مما يستهلك الوقت والجهد والمال.ويمكن تسجيل هذه النقائص فيما يلي:

-                         نقص فعالية نظام "GMAO" في التعامل مع الوثائق والمعلومات المختلفة.

-                         البطء في الحصول على المعلومات والرسائل.

-                         نقص الدقة في الحصول على المعلومة المناسبة وفي الوقت المناسبة.

 

السؤال (04): على ماذا تستند مؤسسة SPEفي معالجة هذه الأعطال؟

من خلال إجابة السؤال (04)فإن المؤسسة تستند في معالجة الأعطال على نظام "GMAO"ثم يتم التنقل إلى المديرية المركزية للحصول على الخرائط والمخطّطات والأدّلة الخاصة بهذه المعدّات.

السؤال (05)هل الـأنظمة المستعملة في ذلك تلبي حاجات المؤسسة؟

لكن نظام "GMAO"بالنظر إلى النقائص التي يطرحها خاصّة في تعامله مع الوثائق والمعلومات المتعلقة بالصيانة، فإنه يُبقي على النصف الآخر من خطوات معالجة الأعطال وتصليحها.

البحث عن الحلول:

السؤال (06): ما هي البدائل المقترحة؟

كانت البداية في تعامل المؤسسة مع النقائص التي يطرحها نظام "GMAO" بتوظيف إتاحات تقنية المصغّرات الفيلمية (الميكروفيش والميكروفيلم) بالنظر إلى السيرورة الإستعمالية للتكنولوجيات الجديدة في المؤسسات الجزائرية بصفة عامّة، مع الأرشيف الورقي الخاصّ بأدلة الصيانة ومجموع الوثائق التقنية المستعملة في عملية الصيانة.

السؤال (07): هل كانت بدائل ناجعة؟.

إلاّ أن المصغّرات مع السلبيات التي طرحتها، والمتمثلة خاصّة في إستحالة قراءتها إلاّ بالآلة الخاصّة بها، ومشكل إعادة تحديث المعلومات التي تحويها بالنظر إلى الديناميكية السريعة التي يتميز بها قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى الصعوبة والبطء المسجل في عملية النقل والتبليغ، جعلت المشكلة قائمة ولم يتمّ حلّها بطريقة نهائية.

السؤال (08): في حالة ما إذا كانت المشكلة قائمة، هل هناك بدائل أخرى مقترحة؟

ومن أجل تجاوز هذه السلبيات والنقائص، وتسهيل التدخلات وربح الوقت والجهد والمال في عملية صيانة عتاد وحدات إنتاج الكهرباء لجأت مؤسسة إنتاج الكهرباء إلى إقتناء وتركيب برنامج يسمح بالتسيير الإلكتروني والآلي والوثائق GED، وتم وضعه في الميدان في إطار الشبكة وذلك منذ جوان 2004. ويوفر هذا النظام واجهة بينية للولوج إلى نظام GMAO.

السؤال (09): إختارت المؤسسة نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات GEIDEعلى أي أساس إستند هذا الإختيار؟

تمّ إختيار نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات لما يوفره من مرونة في التعامل مع المخطّطات والوثائق التقنية بمختلف أحجامها وأنواعها، فالوثيقة المرقمنة تخزّن في قواعد البيانات وتتاح مباشرة على الموزع، وبإمكان المستعملين إستجوابها في أي وقت.

تقويم عملية البحث وإتخاذ القرار:

السؤال (10و 11): هل جاءت فكرة إدخال النظام من الإدارة العليا للمؤسسة أم من داخل وحدة SPE؟

يعود الإهتمام الذي أولته المؤسسة لنظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات إلى العرض الذي قدّمته الشركة الجزائرية "SG SOFTWARE" المتخصصة في الأنظمة الآلية، وبخاصّة "في أنظمة التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات" والممثلة للشركة الفرنسية "MSG SOFTWARE" حيث عرضت المؤسسة –بالنظر إلى المشكلات التي تعاني منها مؤسسة سونلغاز- خدمات وحلول نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات، وبيّنت مدى نجاعة هذه التقنية في تسيير كل الوثائق والمعلومات.

 

 

 

السؤال (12): هل تم تشكيل فريق عمل لإدارة فكرة المشروع؟  نعم þ     لا

 

ولتحقيق هذه الطموحات العملية، تمّ تشكيل فريق عمل لإدارة فكرة المشروع من داخل وحدة  إنتاج الكهرباء SPEيضمّ متخصصين في الإعلام الآلي، المكتبات والتوثيق وإداريون.

وحتى تكون هذه الأفكار إجرائية وتحظى بالمتابعة والتنفيذ أكثر تم تعيين رئيساً يشرفق على فكرة المشروع (السؤال 14)، وهو متخصص في الإعلام الآلي والتقني، ووزعت مهام أعضاء الفريق (من خلال السؤال 15) حسب إختصاصاتهم:

-                             المختصون في الإعلام الآلي تولوا مهمّة تسيير فعاليات النظام تقنياً.

-                             المختصون في المكتبات والمعلومات أسندت إليهم مهمّة التوثيق والأرشفة.

-                             الإداريون عنوا بالتسيير والتنظيم.

ويمكن التنبيه هنا أن دور المكتبيين في تجسيد هذا المشروع، في المؤسسة يمكن إعتباره رمزياً من خلال التركيز على تهيئة الرصيد المخصص للرقمنة فقط، في حين يعدّون من الأعضاء الذين تكون لهم كلمة في تحديد طرق الإقتناء والتكشيف والمعالجة، وفي تحديد المهام التي يجب أن يضطلع بها النظام.

 

السؤال (16): ما هي نتائج التقرير النهائي لفريق العمل ؟

وبعد مجموعة من اللقاءات المنتظمة بين أعضاء الفريق والرئيس، تم الخروج بتقرير مفاده أن المؤسسة في حاجة ماسّة إلى نظام يسهل لها تأدية وظائفها في تسيير المعلومات والتحكّم فيها، وتمّ من خلال هذا التقرير قبول فكرة الشركة الفرنسية –الأنفة الذكر- في إدخال هذا النظام في المؤسسة، من خلال تجريب حلول هذه التقنية بإختيار موقع "رأس جنات" كمحطة تجريب أولية، على أن يتم تعميم النظام في سائر الوحدات، في حالة ما إذا حقّق الأهداف المرجوة.

 

السؤال (17): بعد إتفاق إدارة المؤسسة على القرار النهائي المتخذ بشأن النظام، هلّ تمّ تحسيس العاملين؟

تحسيس العاملين: بعد أن صاغ فريق إدارة المشروع للتقرير النهائي، ووقوع الإجماع على تبني فكرة المشروع، عملت المؤسسة إلى تحسيس وإعلام مجتمع المؤسسة من وجود بعض التقنيات التي تسمح بالتسيير الفعّال لأنشطة المؤسسة، والكفيلة بتحقيق نتائج إيجابية على مستقبلها. من خلال تنظيم عدّة لقاءات بين المشرفين على وحدات الإنتاج ورؤساء المديريات والمصالح بالمؤسسة، بالإضافة إلى الإتصالات غير الرسمية التي يجريها أعضاء فريق المشروع بالموازاة مع أوقات العمل، أو من خلال خدمة البريد الإلكتروني.

كما أسلفنا من قبل (في السؤال 16) خرج التقرير بقبول عرض الشركة بتنصيب نموذج لهذا النظام، وذلك هلى مستوى محطّة الإنتاج رأس جنات، تمّ الإتفاق بين مؤسسة سونلغاز وشركة SG SOFTWAREعلى أن يتمّ تنصيب نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات على كل الوحدات الـ21الموزعة على المستوى الوطني في حال ما أكدّ النظام على إحتياجات المؤسسة في تسيير المعلومات والوثائق.

 

4-            تقديم نموذج إحدى محطّات الإنتاج (موقع محطّة رأس جنات):

للنظام المركب في رأس جنات الخصائص التالية:

-                            هندسة زبون/موزع تحت نظام تشغيل Servre 2000أو Win NT.

-                            إستعمال نظام تسيير قواعد البيانات Oracle.

-                            يعمل النظام بمحطة أحادية أو عبر الشبكة.

-                            يتضمن البريد الإلكتروني Lotus Notes.

-                            واجهة بينية لنظام "GMAO".

-                            يتعرّف على جميع أنواع الوثائق المنتجة من طرف برامج أخرى DAO/PAO/CAO...

-                            يأخذ بعين الإعتبار كل اشكال وأحجام المخططات.

-                            يوفر مختلف مقاسات العرض Echelle de visualisation .

-                            يوفر محرّك بحث متعدد الخصائص.

-                            يوفر إمكانية الربط بين مختلف الملفات.

 

الشكل رقم (02): يمثل الشكل نافذة النموذج المصغر للنظام في موقع رأس جنات

 

-                            يوفر أمن الوصول إلى المعلومات.

-                            يوفر تقنيات الكبس الفائقة.

ومن أجل نجاح هذا المشروع في -وحدة رأس جنات- تمّ تشكيل فريق عمل يتكون، من:

-                            مسؤول عن نظام "GMAO".

-                            مسؤول عن GEIDE.

-                            ممثلي مختلف المجالات (الكهرباء، الميكانيك، الآليات، الوسائل، مختص في الإعلام الآلي، التوثيق).

-                            وتم إنجاز نموذج مصغّر Maquetteيوضح هيكلة قاعدة البيانات التوثيقية المحررة بالتنسيق مع المورّد.

 

تقديم النموذج المصغّر:

ينقسم إلى خمسة أجزاء:

·                المخططات؛

·                الوثائق التقنية

·                وثائق التسيير

·                أرشيف GMAO؛

·                السكريتارية.

 

 

الشكل رقم (03): يمثل نافذة البحث عن المخططات في قاعدة البيانات بموقع رأس جنات

 

الشكل رقم (04): يمثل نموذج البحث عن وثائق التسيير في قاعدة البيانات بموقع رأس جنات

 

هيكلة قاعدة البيانات لأرشيف موقع رأس جنات:

1-             المخططات:

-                            عرض المخططات؛

-                            البحث عن المخططات؛

-                            الميكانيك؛

-                            الكهرباء؛

-                            المعالجة؛

-                            الهندسة المدنية؛

-                            الأجهزة الالية؛

2-             الوثائق التقنية

أ- الصيانة:

-                            دليل الصيانة والاستغلال؛

-                            وثائق التكوين في نظام Coswin؛

-                            البطاقات التقنية؛

-                            الضبط.

ب- الاستغلال:

-                            دليل الاستغلال؛

-                            بطاقات الاستعمال؛

-                            القيم المحددة؛

-                            إجراءات تشغيل وحفظ التتجهيزات؛

-                            بروتوكول التشغيل؛

-                            الأدلة الدائمة والخاصّة؛

-                            قانون التشغيل؛

-                            قائمة الاستهلاك؛

-                            البحث عن الوثائق التقنية.

ج- وثائق التسيير:

-                            كل وثائاق التسيير؛

-                            الحوصلة العامة؛

-                            لوحة القيادة؛

-                            عقد التشغيل؛

-                            النظام الداخلي؛

-                            دفتر متعلق بالموظفين؛

-                            قانون التشغيل والأعمال خارج الإطار.

د- أرشيف COSWIN:

-                            تقرير التدخل.

 

مزايا نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات على مستوى موقع رأس جنات

المزايا التنظيمية:

§    لم يُضِفْ النظام أيّة خصائص أو مميزات من الجانب التنظيمي، كونه لا يتعارض مع نظام ''GMAO''.

المزايا الوظيفية:

§    مرونة أكثر في عملية البحث؛

§    سهولة في قائمة الإختيارات.

الــــوقت:

§    ربح وقت معتبر وهامّ، حيث كان يستغرق (03)ساعات من البحث في إيجاد المخططات المرغوب فليها عند كل تدخل، بينما يستغرق، بإستعمال نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات بضع ثواني فقط.

النوعيـــة

§    قراءة واضحة وأحسن للوثائق المرقمنة.

الأرشـــفة:

§    بالأرشفة المستمرة تتشكل ذاكرة المؤسسة.

ثقافة العمل الجماعي:

§    تقاسم المعلومات والوثائق يكوّن ثقافة العمل الجماعي، والبريد الإلكتروني يعزز هذه الثقافة.

التكلفة:

§    ربح الوقت يؤدي بالضرورة إلى ربح التكاليف، ولا يمكن قياس قيمة الوقت إلاّ مقارنة نتائج قبل وبعد إدخال النظام.

المرحلة الثانية: تحليل النظام:

في هذه المرحلة نستعرض الشروط التقنية التي حددتها مؤسسة سونلغاز في تحليل نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، وتصميمه وفق الحاجة التي ترغب فيها، من خلال تحليل أسئلة المقابلة من السؤال (18 إلى 41).

-                الحاجة الفعلية للنظام:

السؤال (18):بماذا تؤشّرون، على الحاجة الفعلية للنظام من طرف المؤسسة؟

تبرز الحاجة الفعلية للنظام في وجود رصيد وثائقي ذو أهمية علمية وإستعمالية، مع وجود طلب دائم ومستمر وملح على هذا الرصيد، بالإضافة إلى عدم مقدرة النظام التقليدي في تلبية حاجيات المؤسسة من السرعة والدّقة في الحصول على المعلومات المناسبة.

ومؤسسة سونلغاز وحدة إنتاج الكهرباء تملك رصيد وثائقي معتبر أكثر 00 0001 وثيقة تشمل مجموع الأدلة والمخططات والخرائط...المستعملة في عملية الصيانة. لذلك فحجم الرصيد يستدعي وجود نظام فعّال يتيح الاستخدام الأسهل والأسرع له، عند الحاجة إليه.

 

تحليل الموجود:

تحليل الأسئلة (19إلى23): هل المؤسسة تتوفر على الشروط الملائمة لتنصيب النظام؟

بإعتبار مؤسسة سونلغاز من المؤسسات الوطنية الرائدة والإستراتيجية في السوق الوطنية الجزائرية، فإنها تتوفر على جميع الموارد المالية (أكثر من 88مليار دينار جزائري لعام2004)،والبشرية (أكثر من 21 ألف شخص، بينهم حوالي ثلاثة آلاف موظّف وسبعة آلاف رئيس فريق و11 ألف عامل) والمادية اللازمة لتأدية نشاطاتها على أحسن وجه، لذلك فلا يطرح مشكل البناية، أو الأجهزة والبنى التحتية لتنصيب مثل هذا النظام.

 

دفتر الأعباء Cahier des Charges:

تحليل الأسئلة (24إلى27):هذه الأسئلة متعلقة بدفتر الشروط، وهذا الأخير يعدّ وثيقة إدارية وتسيرية ومحاسبية هامّة، بإعتباره يُجمل كلّ الإجراءات والشروط والإحتياجات التي تريدها المؤسسة من المورد في النظام.

فالمؤسسة من خلال الإجابة المقدّمة قامت بإعداد دفتراً للشروط، وأسند ذلك إلى فريق المشروع بقيادة رئيس لجنة المتابعة، والذي كما أشرنا مختص في الإعلام الآلي، وتمّ التركيز أكثر على بعض المحاور، وهي:

- عرض للمشروع.

- تحليل الموجود.

- تحديد غايات النظام.

- الشروط التقنية والتجارية.

الملاحظ في دفتر الأعباء أنه لم يشمل على تقديم لمؤسسة "سونلغاز إنتاج الكهرباء" بالرغم من كونه عنصر هامّ في إيضاح موقع المؤسسة ومكانتها وبالتالي سيكون له تأثير على نوعية أداء  النظام، واكتفى فريق القيادة بكون أن المؤسسة معروفة ومشهورة على المستوى الإقليمي وما بالك على المستوى الوطني، لكن بالرغم من هذا نقول أن التعريف بالمؤسسة وإعطاء صورة واضحة لمهامها وإمكانياتها يؤثر في هيكلة النظام.

كما أن المؤسسة في إعداد دفتر الشروط لم تستعين بتجارب المؤسسات الأخرى التي أدخلت نفس النظام على مستوى الخطوط العامّة دون التفصيلات الدقيقة، والتي لها نفس التجربة كما هو الشأن في مؤسسة المجلس الشعبي الوطني حيث تمّ الإتصال بمؤسسات طبّقت نفس النظام في تسيير أرشيفها التشريعي([24])، بالإضافة إلى عدم استعانة المؤسسة بخبراء في ميدان التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، بالرغم من الخدمات التي تقدّمها مكاتب الدّراسات المتخصصة بالنظر إلى تخصصها وعمق خبرتها، وهذا بعيداً عن النصائح والإرشادات التي تقدمها المؤسسات والشركات، في كونها ذات نوايا تجارية أكثر منها استشارية.

 

وصف الوثائق التي يتعامل معها النظام:

السؤال (28): ما هي الوثائق التي يتعامل معها النظام ؟من خلال إجابة السؤال 28 فإن الوثائق التي يتعامل معها نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، هي:

-                             وثائق مكتبية: نصوص، جداول إحصائية، ...

-                             شرائح العرض PowerPoint.

-                             ملفات منتجة عن طريق برامج أخرى: Adobe Acrobat Pdf،  AUTO CAD...

-                             الفاكس.

-                             الرسومات والمخططات البيانية والرسومات الصناعية المختلفة.

-                             الصور الفوتوغرافية الإلكترونية.

-                             البريد الإلكتروني.

-                             ملفات أنترنيت: HTML، HML...

-                             الصوت.

-                             الفيديو

 

الوصف التقني للنظام:

السؤال (29): ما هي الشروط التقنية (بإختصار) التي ينبغي أن تكون في النظام ؟

من خلال إجابة السؤال، ووثيقة العقد الموقعة بين المؤسسة والمورّد؛ فإن الخصائص العامّة التي تتوفر في النظام، هي كالتالي:

-                             يعمل نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في إطار هندسة زبون مزع تحت نظام تشغيل Windows NTو Server 2000.

-                             حواسيب المستعملين تعمل تحت نظام تشغيل Windows 98/Win2000.

-                             يسمح نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات بتشغيله من موقع أحادي Monoposteوعبر الشبكة.

-                             يسلم نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات بطبعته المتعددة المواقع Multi-sites.

-                             أن يسمح النظام بربط الوحدات الفرعية بالمديرية العامة عبر الشبكة.

-                             ربط الوحدات عن بعد.

-                             استعمال الشبكة المحلية من نوع إثرنت Ethernet  وعلى الشكل النجمي.

-                             عدد الإستجوابات الآنية لا تقل عن عشرين (20)كحد أدنى.

-                             أن يكون النظام قابلاً للقياس الكمي والتطوير بالتطابق مع رغبات المستهلكين والإحتياجات المستقبلية.

-                             أن يسمح النظام بالإستجواب عن بعد وعلى الخطّ مباشرة.

-                             أن يتعامل النظام مع الأنترنيت والأنترانات.

-                             أن تكون الإجابات على الطلبيات قابلة للتصدير والطباعة في مجملها حسب الحاجة.

 

السؤال (30): هل تمّ مراعاة المبادئ المعيارية الأساسية في تحليل النظام ؟

من خلال الإجابة التي تحصّلنا عليها فإن النظام له قابلية التكيّف مع الأنظمة الموجودة في السوق، لكن تعتريه بعض النقائص خاصة المتعلقة منها بالإدماج المشروط للنظام مع المستجدّات المتتالية.

كما أن النظام يبقى مرتبط إرتباطاً إستلزامياً بالمورد، فديمومته وتحديثاته تبقى مرتبطة ببقاء المورد قيد النشاط. ولكن في حال ما إذا توقف المورد عن النشاط، فإن النظام يكون مرهون به، مما يعني العودة إلى نقطة (الصفر) أو البداية، وهي مسألة ثقيلة على المؤسسات التي تطمح إلى الريادة فيما وعينا بحقّ أن عامل الزمن جزء من المخطط التنموي للمؤسسة.

لذلك من خلال هذه السلبية ننبه إلى أن الإعتماد على الأنظمة "المنغلقة على المورد"                 (sys. Propriétaire)  يكون مصيرها، يشوبه الغموض؛ مما يستدعي على المكتبيين (خاصة) التنبيه إلى الإشتراط في دفتر الشروط "َضرورة" التقيد بالأنظمة القياسية (Standard)الواصفات إمكانية تحويل قواعد بيانات النظام إلى نظام آخر.

 

البحث عن الموردين:

السؤال (31): ما هي مصادر التحرّي والبحث عن الوكلاء والموردين ؟

من خلال الإجابة المعطاة، فقد إعتمدت المؤسسة في البحث عن الموردين على المصادر التالية:

-                  الإتصال بالزملاء في المهنة، والذين سبق لهم تركيب وتجسيد نظم آلية.

-                  الإعلان والإشهار في المجلات المتخصصة في الإعلانات.

 

إعلام المردين:

من خلال السؤال (32):تم إعلام الموردين من خلال النشرة المتخصصة في الإعلانات التجارية BOMOP، و BAOSEM.

السؤال (33و 34) عدد الموردين المشاركين في الصفقة والشروط المطلوبة في إختيارهم.

من خلال الإجابة المقدمة في المقابلة، فإن المؤسسة حدّدت شروطاً لإختيار المورد، وهي بحسب الترتيب الوارد :

1.             التكاليف الإجمالية

2.             الإجابة على المشكل المطروح

3.             سهولة الإستعمال

4.             الآجال المحددة

5.             النجاعة والأمن

فهذا الترتيب يبين أن المؤسسة قد وضعت المؤشر المالي في صدارة الأولويات، ثم بعد ذلك الإجابة على المشكل المطروح ويليها الإستعمال السهل، وتسليم النظام في الآجال المحددة مع تحقيق النجاعة والأمن.

وبعد الإعلان عن المناقصة وتقديم العروض والإعلان عنها، تم إستقبال 11عرض مورد، وهي كالتالي: BS SIMO OFT**SIEMENS**SARL HYN DINET** SG SOFTWARE**GIGA MEDIA**TELENATIS**SEPSI**CETIC**ALBM**AACOM**ELIF ALGERI.

السؤال (35): إجراء مقارنة بين المميزات المقدمة وبين المتطلبات المحددة.

لم نتحصل على إجابة وافية على هذا السؤال، إلاّ أنه يمكن المقارنة بين الموردين من خلال العروض المالية المتوفرة لدينا.

المؤسسة

العرض المالي

1.             GIGA MEDIA

8.787 870دج

2.             TELENATIS

32 000 000دج

3.             SG SOFTWARE

64 000 000دج

4.             AACOM

150 000 000دج

بقية الموردين تتراوح عروضهم ما بين 64مليون دينار و 150مليون دينار.

 

 

السؤال (36):  ما هي القيمة المالية للعروض التي قدمها الموردين المشاركين؟

فليما يخص هذا السؤال لم نحصل على إجابة، بالرغم من أن مقارنة العروض بين الموردين أمر مهم، فمن خلال العروض المختلفة يمكننا أن نستنتج ما هي الاعتبارات التي إتخذتها المؤسسة عند الإختيار.

وهنا يمكن التنبيه أيضاً إلى أن المقارنة بين العروض لابد أن تكون وفق ضوابط واسس علمية، فأي إختيار وفق العاطفة أو بحكم الزمالة والصحبة، والميول الشخصية سيكون إنعكاسه سلبياً على أداء النظام، ولوفي المدى البعيد.

 

المورد الفائز بالصفقة: من خلال إجابة السؤال (37)، فإن المورد الذي تحصّل على صفقة المشروع هو المورد الجزائري : "GIGA MEDIA"لأنه ببساطة من أصحاب العروض الأقل سعراً وتكلفةً، بالرغم من كون المساهم الأول في بلورة فكرة المشروع هو شركة                SG SOFTWARE، وهذا المعيار في إختيار الموردين، يعدّ بإجماع المختصين في شؤون الصفقات إختياراً إرتجالياً غير منهجي وعلمي، ذلك أن الاهتمام بالتكاليف بصورة كبيرة سيقلل من الأداء لا محال.

 

تحديد التكاليف: (الأسئلة من 38إلى 40)

من خلال السؤال رقم (38): فإن التكلفة الإجمالية للمشروع قدرت بـ 8.787 870,00دينار جزائري، مع إحتساب كل الرسوم. وهذه القيمة المالية بالنسبة لمؤسسة "سونلغاز" تعدّ قيمة هيّنة، وهي مفصلة كالتالي:

-                     7.511 000,00دينار جزائري بدون رسوم.

-                     1276870 د ج بنسبة 17% في المائة بالرسم علي القيمة المضافة، ولم نتحصل على تفاصيل التكلفة الإجمالية الموزعة على محاور المشروع.

و يستثني من التكلفة الإجمالية للمشروع –بحسب إجابة السؤال (39)الخدمات التالية :

-                     إدخال نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في نظام GMAO.

-                     تنصيب النظام.

-                     تكوين المستفيدين .

-                     تأمين البيانات.

-                     رخصة استعمال البرنامج.

-                     التكفل بنقل وإيواء وإطعام موظفي المورد.

-                     القياس الكمي.Paramétrage

-                     متطلبات النظامConfiguration

 

تحليل الصفقة والإستلام المؤقت:

السؤال (41): ما هي الخصائص المحددة على الموردين توفيرها عند الإستلام المؤقت؟

يتحدد الإستلام الأولي على مستوى الوحدات بتحقيق الأعمال التالية([25]):

-/ تحليل ودراسة الموجود في كل وحدة (قواعد البيانات، الكشافات ...)

-/ تسليم البرنامج مع الوثائق المطلوبة مع القرص المضغوط الأصلي ورخصة إستغلال البرنامج.

-/ تنصيب وتحديد متطلبات النظام أو البرنامج على موزع GEDعلى مستوى الوحدة DPE.

-/ إستعمال نفس الواجهة البينية للنظام مع نظام GMAO COSWIN.

-/ تحديد متطلبات البريد الإلكتروني بنظام GEDوالربط مع « Lotus Notes ».

-/ القياس الكمي للبرنامج مع تسليم الوثائق المطلوبة.

-/ تنصيب وتحديد متطلبات مكاتب ومواقع الزبائن.

-/ إجراءات حفظ وتأمين البيانات والوصول إليها.

-/ رقمنة عيّنة بـ 500صفحة بحجم أ4، و100مخطط بحجم أ0مع تكشيف في كلّ وحدة.

-/ تجريب النظام في البحث والإسترجاع، الطباعة، الأرشفة الآلية للوثائق المنتجة.

-/ تحديد متطلبات الوصول المباشر على الخطّ وتجريبه وتسليم الوثائق اللازمة.

-/ دورة تدريبية للمستعملين في كلّ وحدة.

-/ دورة تدريبية للإداريين في كل وحدة.

 

المرحلة الثالثة: التطبيق والتشغيل

مرحلة التطبيق هي الخطوة الموالية بعد تحليل وتصميم النظام، وفيها يتمّ البدء في تطبيق النظام وتركيبه في المواقع المعنية بالتنصيب، ليتمّ التشغيل المبدئي. ومن خلال تحليل الأسئلة من (42إلى ) يتبين لنا فيما إذا إحترمت المؤسسة العناصر الهامة فيها.

 

السؤال (42):هل قدّم المورد تفاصيل التسهيلات التي يمكن أن ينتجها النظام المحوسب؟

والتسهيلات التي يقدمها نظام المورد هي:

§                الوصول إلى الوثائق والمعلومات الخاصّة بعملية الصيانة مباشرة من نظام "تسيير الصيانة بمساعدة الحاسوب GMAO".

§                طباعة المخططات والخرائط مباشرة عند الحاجة إليها وفي موقع الخلل.

§                إمكانية تغذية قاعدة البيانات بوثائق أخرى.

 

آجال التنفيذ:

السؤال (43و 44) تم فيها توضيح أهمية وضع جدول زمني للتنفيذ، وتحديد آليات التحكّم فيه، وتحديد توقيت إنطلاق التنفيذ.

تم وضع جدول زمني للتنفيذ محددّ بفترة 6  أشهر، وحددت المؤسسة بعض الاستثناءات التي قد تعرقل تنفيذ النظام بما يدخل في مفهوم "القوة القاهرة"(*)كالزلازال، الفيضانات... وعلى مجموع المواقع المعنية بتنصيب  وتشغيل النظام المورَّد، إحترام المدة المشار إليها أعلاه، بالإضافة إلى تكوين المستعملين في مواقع العمل كمرحلة أولى.

بدأ التفكير في هذا المشروع منذ 14مارس 2003، واستمرت المرحلة التمهيدية والتحضيرية إلى غاية جوان 2004تاريخ الإنطلاق الفعلي للمشروع.

آجال تنصيب النظام في كلّ الفروع موضح في الملحق رقم 03في برنامج التنفيذ، المتضمنة في وثيقة العقد، والمحددة بستة أشهر، ولكن الملاحظ إلى حدّ الأن فإن التنصيب لم يكتمل بعد، وهو في مدة تجاوزت السنتين، مما يعني أن هناك خللاً وسوء تقدير لآجال التنفيذ.

 

تركيب النظام: تحليل الأسئلة (45إلى 47)

تمّ تركيب النظام بالتنسيق بين المورد وموظفي سونلغاز، يكون تثبيت نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في قاعدة البيانات. وإيفاء الوظائف للعاملين وتوصيفها بدقة من الإجراءات المتخذة أثناء عملية التركيب والتنصيب، وتم الإستعانة في ذلك بأدلة الاستعمال المرفقة بالنظام، وذلك لتجنّب نسيان أو تخطي بعض الخطوات الهامة.

يوفر المورد المتطلبات الخاصّة بتنصيب الموزع ومكتب الزبون، وأوعية التخزين التي يتعامل معها النظام.

 

المواقع المعنية بنظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات:

من خلال السؤال (48)فإن المواقع المعنية هي كالتالي:

1-               أحادية المحطة Mono Poste:

·                                          مركز ميناء الجزائر

·                                          مركز المرسى.

·                                          مركز المنحدر الأبيض Ravin Blanc .

·                                          مركز سكيكدة.

·                                          مركز عنّابة.

·                                          مركز جيجل.

·                                          مركز مسيلة

2-               متعددة المحطات Multi postes:

·                                          مجمع الجنوب الغربي TG Diesel .

·                                          مركز بشار.

·                                          مركز أدرار.

·                                          مركز بشار ديازال.

·                                          مركز تيندوف.

·                                          مركز بني عبّاس.

·                                          مركز تيميمون.

·                                          مركز أولف (أدرار).

مجمع ديازال حاسي مسعود

·                                          مركز حاسي مسعود الشمالي.

·                                          مركز حوض الحمرة.

·                                          مركز حاسي مسعود الجنوب.

·                                          مركز حاسي مسعود غرب.

مجمع حاسي رمل

·                                          مركز تالغمت (الناقة).

·                                          مركز حاسي رمل.

مجمع الحامّة

·                                          مركز الحامة بالعاصمة.

·                                          مركز باب الزوّار.

·                                          مركز بوفاريك.

·                                          مركز المجمع المصغّر تيارت.

مجمع الهيدروليك درقينة

·                                          مركز درقينة.

·                                          مركز منصورية.

·                                          مركز إغيل أمد.

في المجموع 29 موقع موزع (Sites Serveurs)وكل موقع يتكون من 5 إلى 30موقع زبون.

أساليب تكوين قواعد البيانات:

بحسب الأسئلة (49و 50) فإن قواعد البيانات التي تمّ تشكيلها، هي:

-                            قواعد بيانات للخرائط.

-                            قواعد بيانات للمخططات.

-                            قواعد البيانات للصور.

-                            قواعد بيانات للنصوص والتي تشمل أدلة الصيانة المرقمنة.

-                            قواعد بيانات بالبريد الإلكتروني.

ويمكن إضافة قواعد أخرى بحسب الحاجة إليها، وأما الواردة في هذا العدّ، فهي الأساسية منها. ويتم تغذية هذه القواعد بالإدخال المباشر للبيانات عن طريق لوحة المفاتيح؛ أو بالمسح الرقمي وتمييز الحروف آلياً.

 

الشكل رقم (05):  يمثل الشكل نموذج لقاعدة بيانات

 

الرقــــمنةLa Numérisation:

تحليل الأسئلة من (51إلى55) الخاصة بخطوة الرقمنة

بلغ حجم الرصيد المرقمن –كما أشرنا من قبل- أكثر من 100 000وثيقة، وهي تشمل المخطّطات، الخرائط، الأدلة الخاصة بطرق تشغيل محرّكات إنتاج الكهرباء، الأدلة الخاصة بصيانة هذه المعدات بالإضافة إلى رسومات النماذج الصناعية... وهذه الوثائق هامّة لذلك لا يمكن إقصاء بعضها وقبول بعضها، فالتعشيب هنا مستبعد.

والرقمنة في نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات بمؤسسة سونلغاز، عملية تمت بنوع من الاستقلالية عن مشروع النظام، ذلك أن الرصيد المشكل لعملية الرقمنة يعد رصيداً غير قابل للنمو. فإقتناء آلات المسح والرقمنة يعدّ تبذيراً للأموال خاصة إذا أخذنا بالحسبان تكلفتها العالية والحاجة إلى تدريب مستعمليها، لذلك عمدت المؤسسة إلى هذه الخطوة للتقليل من التكاليف وترشيد الموارد.

 

التدريب والتكوين:

السؤال (59):من خلال ما الإجابة المعطاة فالمورد ينظّم دورتين للتكوين، الأولى للإداريين، والثانية لمستعملي الوحدات الإنتاجية. وتقع تكاليف التكوين على عاتق المورّد، ويكون التكوين في مواقع الوحدات باللغة الفرنسية، بحيث يقوم بها متخصصين في نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات ويستحسن أن تكون لهم تجربة مسبقة فيه.

تزويد المكونين بالوثائق اللازمة، كما يتمّ تحديد برنامج التكوين بالتنسيق بين المورد ومؤسسة إنتاج الكهرباء.

 

ضمانات المورد:

يوفر المورد ضمان ضد كل الإستعمالات غير الشرعية للنظام، أو سوء إستعمال وذلك حتى إنقضاء آجال الضمان المحددة بـ 48شهر إبتداء من الاستلام المؤقت العام للنظام.

ويضمن على حسابه كلّ : التحديثات، التعويضات، التعديلات الهامّة، ويعوض على حسابه كل جزء من (البضاعة) المسلمة والتي أثبتت عدم صلاحها.

 

الوثائق التعاقدية DOC. Contractuels:

-                            الصفقة نفسها.

-                            ملحق 01جدول الأسعار.

-                            ملحق 02دفتر الشروط التقنية.

-                            ملحق 03برنامج التركيب والتشغيل والتكوين.

-                            ملحق 04نموذج من الضمان البنكي لحسن الأداء.

-                            ملحق 05شهادة التعاقد.

-                            دفتر الأعباء.

-                            الإعلان المدوّن Déclaration à souscrire.

-                            رسالة المتعاهدين Lettre de soumission.

 

المرحلة الرابعة: تقييم الأداء

المرحلة الرابعة، هي الخطوة الأخيرة من هذا البحث الميداني في مؤسسة سونلغاز لإنتاج الكهرباء، وهي مخصصة لقياس أداء بعض التقنيات منها عملية البحث والإسترجاع بإعتبارها الغاية من تجسيد هذا النظام في وحدات الإنتاج، وكذلك تعدّ هذه المرحلة فرصة لتقييم الخطوات المتبعة في تجسيد نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات من خلال مراقبة وتقييم أداء النظام.

لأن المؤشرات التي يعطيها النظام في طور التشغيل هي إنعكاس لمدى إحترام الخطوات الأساسية عند التجسيد، وقد طرحنا مجموعة من الأسئلة تهدف في معظمها إلى معرفة ردود فعل العاملين في النظام، وإلى أيّ مدى تكيّف الموظفين مع النظام الجديد.

 

البحث والإسترجاع:

السؤال (60): البحث في قواعد البيانات وإسترجاع المعلومات يتم بعدّة خصائص، فالنظام يوفر إمكانية البحث بأكثر من 12حقل مثل المؤلف، اللغة، شكل الوعاء، حجم الملف، الإسم القديم للملف، الرقم الحالي للملف....

وأما طرق البحث والإسترجاع فهي بإحدى الطرق التالية:

أ- البحث الشجري: البحث في هذه الطريقة يتم بإستعراض القائمة الشجرية للملف من العامّ إلى الخاص في شكل شجرة متفرعة.

ب- البحث بالمستويات:حيث يتم البحث باسم الوحدة، أو نوع الوثائق، اسم العامل مثلاً، بالتخصصات الموجودة بالمؤسسة

ج- البحث المرجعي، والذي يستند إلى منشأ الملف (أو الوثيقة) هل هي وثيقة محاسبية أو تسييرية مثلاً.

ومختلف هذه المعلومات –وحسب ما ورد في إجابة السؤالين (61،62)- تكون مؤمنة عن طريق كلمات مرور خاصّة بكل عامل له الحق بإستجواب قواعد البيانات.

 

توفر الإرادة لدى مجتمع المؤسسة:

الأسئلة (من 63إلى 65): هي أسئلة تقيس في مجملها الأثر المهني والنفسي وبيئة العمل الجديدة، ذلك أن هذا النظام "الدخيل" على المؤسسة قد يحدث إضطراب في وتيرة العمل،

وقد لقي المشروع استحسان وتقبل من طرف العاملين وجميع موظفيّ المؤسسة، ذلك ناتج عن اليقظة التكنولوجيا للعاملين من خلال الاستعمال المكثف لشبكة الأنترنيت في المؤسسة، مما عزّز من إرادة المسؤولين في المضي قدماً في تجسيد المشروع على أرض الواقع.

بعد انتهاء مؤسسة سونلغاز لإنتاج الكهرباء من تنصيب و تشغيل نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات تكون قد تمكنت من تخطي المشاكل التي كانت تتخبط فيها؛ حيث أصبح الحصول علي الوثائق أمرا في غاية السهولة و اليسر بدقة متناهية وفي زمن وجيز؛ كما تعززت قدرات المؤسسة في إنتاج الكهرباء بفضل تفعيل الصيانة الوقائية والدورية للأجهزة والمعدات الخاصة بإنتاج الكهرباء؛ ولم يكن هذا ليتحقق لولا فعالية نظام المعلومات.       

 

أداء النظام:

أما فيما يخص التقييم العام لأداء النظام ومن خلال الأسئلة (66إلى 69) فإنه لم نتحصّل على إجابات عليها بحكم أن النظام لم يدخل مرحلة التقييم الفعلية بالرغم من النتائج المؤقتة التي حققها.

 

بعد أن تطرقنا إلى المراحل والخطوات التي مرّ بها تجسيد نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات على مستوى مؤسسة سونلغاز إنتاج الكهرباء، تبيّن لنا أن هناك نقاط إيجابية في إحترام تسلسل هذه الخطوات وترتيبها من دراسة الجدوى إلى التنفيذ والتعميم مروراً بالتحليل والتشغيل والتركيب، كما أن سجّلنا نقائص وسلبيات في التعامل مع بعض الخطوات والإجراءات التي تعدّ من الأساسيات في دراسة تجسيد وإقتناء النظام.

فالمرحلة الأولى كانت أطوارها وبحسب أسئلة المقابلة من (01ß17) منهجية في معظمها، فأعراض المشكلة كانت بارزة والفارق كبير، فالبطء المسجّل في إصلاح الأعطاب الكهربائية، كلّف المؤسسة الكثير من الخسائر (المالية، الوقت، والجهد)، وما يسجّل في ميزان الأشياء الإيجابية للمؤسسة هو إنفتاحها على العرض والاستشارات التي قدّمتها الشركة الجزائرية المتخصصة في "نظم التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات" SG SOFTWARE، والتي كانت فيما بعد، من بين أكثر العوامل التي دفعت المؤسسة إلى إستكشاف هذا النظام، وتبنيه بعد الحلول الجيّدة التي طرحها فيما يحص تسيير المعلومات والوثائق.

إلاّ أنه يمكن تسجيل بعض النقائص التي تؤثر -مستقبلاً- على مستوى النظام من خلال تحليل المرحلة الأولى من الدّراسة. فتـقـزيم دور المختصين في المكتبات والمعلومات والتوثيق، يعدّ من السلبيات الأولية في الإعداد لمثل هذه المشاريع.

ذلك أن المكتبيين والمختصين في المعلومات يدركون جميع الجوانب التي يمكن أن يُلمّ بها النظام من ناحية عمليات التكشيف والفهرسة وإختيار معايير البحث...، كما أنهم يدركون الجوانب المهمّة التي يجب أن يقوم بها أي نظام توثيقي، ثم أن عقلية "التفوقية" للمختصين في الإعلام الآلي بإعتبارهم هم الذين يقرّرون ويجسدون، يعدّ تفكيراً قاصراًً، في حين أن مهمته هي محاولة السيطرة على الجانب التقني لا أكثر.

وبعد إستكشاف المزايا الكثيرة التي حقّقها النظام في محطّة "رأس جنات" من كل النواحي التنظيمية، الوظيفية، الإقتصاد في الوقت، تحسين النوعية، تنمية ثقافة العمل الجماعي بالإضافة إلى الاقتصاد الكبير في تكلفة الصيانة ...الخ. يكون فريق المشروع قد إقتنع أكثر بجديّة المشروع في المؤسسة.

ولتعميم هذه النظام في جميع الوحدات قرّرت المؤسسة بقيادة فريق المشروع، فتح مناقصة دولية لتجسيد المشروع على مستوى الوحدات الـ20المتبقية. وذلك بتحديد بعض المبادئ الأساسية الواجب توافرها في النظام.

أما المرحلة الثانية من خطوات تجسيد النظام، والمتمثلة في تحليل النظام وهي مرحلة تمتاز أنها تقنية أكثر من غيرها، فمن خلال تحليل الأسئلة من (18ß41) والتي تمثل مجموع الإجراءات والأعمال التي بها يتمّ حلّ المشكلة، تبيّن لنا أن المؤسسة في مجملها إتبعت الخطوات الأساسية في تحديد خصائص نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في مؤسسة سونلغاز.

فالحاجة الفعلية للنظام وتوفر الإرادة لدى العاملين والمسؤولين في المؤسسة يعدّ الخطوة الهامّة الأولى، وبالنسبة للموارد المالية والبشرية والمادية في مؤسسة سونلغاز لم تشكّل أية عوائق أو نقص فيها، بإعتبارها المؤسسة الوطنية الرائدة والوحيدة في مجال إنتاج الكهرباء منذ العقد الرابع من القرن العشرين.. هذا بالإضافة إلى الرصيد الهائل (100ألف وثيقة) بين مخطّطات وخرائط ووثائق تقنية.

ثم بعد هذا قامت المؤسسة بإعداد وتحرير دفتراً للشروط حددت فيه المتطلبات التقنية التي تستجيب لمشكلتها في تسيير الوثائق والمعلومات، ولكن في هذا المرحلة نجد أن المؤسسة وقعت في بعض النقائص، لعدم توفر الخبرة، وعدم الإستشارة، فالنظام يبقى مرتبطاً بالمورد، خاصة في مجال التحديثات أو في حال توقف المورد عن النشاط، فإن عملية إعادة إدماج النظام مع أنظمة أخرى خاصّة تصدير قواعد البيانات إلى نظام آخر. وربما تكون المسببات في ذلك أن للمورد نظام تسيير مركب، ويشتغل بصورة جيّدة.

والنقطة الأخرى، التي تسجل على حساب المؤسسة، في سوء تقدير ترتيب بند العرض المالي، ووضعه في أولويات المناقصة، وقد أشرنا إلى هذه النقطة فيما سبق، وبيّن أن المشاريع التي يركز فيها على العرض المالي بصورة كبيرة، غالباً ما يأتي التأثير "السلبي" على سائر الجوانب الأخرى للنظام، خاصّة الجانب التقني والأداء بصفة عامة.

لذلك فمؤسسة سونلغاز وحدة إنتاج الكهرباء قد أخطأت في هذه النقطة، فمن خلال مقارنة العرض المالي الفائز بالصفقة (حوالي 8مليون دينار) وبين العرض المالي الأقصى والمقدر بـ(150مليون دينار) يتبين الفرق الكبير بين العرضين، والحقيقة أن العرض الأخير (الأقصى) يعدّ عرضاً مناسباً من الناحية التقنية.

والنتيجة في مثل هذه الحالات أن تفقد المؤسسة بعض المزايا التقنية الهامة والأساسية، ومؤسسة سونلغاز تكون قد وقعت في شراك الأنظمة المبنية على مقاييس "مغلقة" Propriétaire، تعتمد بالأساس في كلّ مرّة على تدخلات المورد الذي يملك الأدوات اللازمة لمعالجة أي إضطراب في النظام، وليس على الأنظمة "القياسية" Standardالتي تتعامل مع جميع التكنولوجيات الأخرى.

وفي هذا التحليل نقول أنه كان من الأولى ترتيب الشروط الخاصة بالموردين بحسب الإجابة على المشكل المطروح، ثم تأتي الترتيبات والشروط الأخرى، ثم أنه بعد العرض الناجح الذي قدمته شركة SG SOFTWAREعلى مستوى محطة الإنتاج "رأس جنات" كان من الأولى إيجاد صيغة تفاهم بينها وبين الشركة.

ومن خلال إستعراضنا لمجمل إجابات الأسئلة من (58 إلى 64) نستنتج أن نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في مؤسسة سونلغاز يكون قد حقق إلى حدّ ما الأهداف المسطرة في البداية. فالتوفيق في إحداث العلاقة الطردية بين السرعة والدقة في إسترجاع المعلومات والوثائق الرقمية، من أولى النقاط التي يجب أن تحضى بالمتابعة والتقييم. حيث أصبح بالإمكان الحصول على أية وثيقة تدخل في عملية الصيانة، سواء بطباعتها أو الإطّلاع عليها من خلال شاشة الحاسوب، ولكن تبقى هذه الإتاحات مرهونة ببقاء المورد على قيد الحياة والنشاط.

في الأخير، نقول أن نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في مؤسسة سونلغاز –وإن كان لا يزال في مرحلة المعاينة والمراقبة وتحسّس الأداء- يكون قد حقّق الكثير من الإيجابيات ولعل أهمها تحقيق العلاقة الطردية المطلوبة في إسترجاع الوثائق بين السرعة والدقة. هذا رغم النقائص المنهجية المرتكبة عند التجسيد والتنصيب، والتي ستؤثر –بالضرورة- على الأداء فيما بعد وهي التي أشرنا إليها في متن هذه الخلاصة؛

 

ويمكن تلخيص أهمّ نتائج البحث في النقاط التالية:

-                تقزيم دور الأخصائيين في علم المكتبات والتوثيق في إدارة مشاريع التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات يعدّ في البداية خطأً منهجياً فادحاً، في الوقت الذي من الواجب أن يكون المكتبيون وأخصائي المعلومات هم رؤساء هذه المشاريع.

-                غلّبت مؤسسة سونلغاز بند على العرض المالي في بنود المناقصة وطلبات العروض، وإستقبال الموردين، مما يوقع على عاتقها تحمّل مسؤولية أداء النظام فيما بعد.

-                لم تستعين المؤسسة على الإستشارة التي تقدّمها مكاتب الدّراسات المتخصصة في أنظمة التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، بالنظر إلى عدم وجود المعرفة الكاملة من طرف المؤسسة حول هذا النظام.

-                يبقى نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في مؤسسة سونلغاز مرتبطا بالمورد، لأنه نظام إعتمد في تصميمه على خاصيّة "الملكية Propriétaire" مما يعني أن أي مبادرة من طرف المؤسسة في التطوير والتحديث، لابد أن تمرّ على المورد.

-                سجلنا تأخر في الوفاء بما جاء في وثيقة صفقة العقد، من أن آجال تنصيب النظام على جميع الوحدات يتمّ في غضون ستة أشهر، إلاّ أنه لا تزال بعض المواقع غير منصّبة إلى حدّ الآن، مما يعني إستهلاك مزيداً من الوقت وتضييع الكثير من الجهد والمال.

 

الاقتراحات والتوصيات

هذه جملة من التوصيات التي يمكن أن نقدمها، والمتعلقة بتجسيد نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات على مستوى وحدات المعلومات والتوثيق، وهي:

-                إن عملية إدخال تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات إلى المؤسسات، لابدّ أنّ يكون بعيداً عن الريّاء التكنولوجي الذي غالباً ما تكون نتائجه وخيمة على المؤسسة، ذلك لأن إنطلاقتها لم تكن على أساس الحاجة وإحتياجات المؤسسة. وهذا أمر ينبغي أنّ يتفطن إليه القائمون على مؤسسات المكتبات والمعلومات خاصة منها، المحدودة الإمكانيات والوسائل والموارد.

-                إنّ جعل المتخصصين في الإعلام العلمي والتقني والمعلومات رؤساءاً لمشاريع تجسيد أنظمة التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات، قريب إلى الحقيقة لأنهم "الأعلم" والأدرى بحيثيات "علم الوثائق والمعلومات" ويجب أن يقدّموا ويُفضّلوا في حال التفكير في تجسيد أنظمة توثيقية آلية، وهذا يعني أن يتولى المتخصصين في الإعلام الآلي بالجانب التقني للنظام.

-                على المؤسسات التي في طريق تجسيد نظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات أن لا تصرف جلّ نظرها وإهتمامها على العرض المالي الأدنى الذي يقدمه الموردون، لأنه –كما أشرنا من خلال الدراسة- كثيراً ما تجني هذه الخطوة على أداء للنظام وفعاليته، وفقدان الكثير من الإمتيازات.

-                إن أنظمة التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات –من المفروض- أنها يُعتمد في تصميمها على المعايير Normesالقياسية المفتوحة Standards، التي تسمح بالتعامل –مستقبلاً- مع أي إتاحة تكنولوجية وبأوفر الأدوات؛ عكس الأنظمة المعتمدة على معايير "مغلقة على المورد" Propriétaireحيث تضطرّ المؤسسة في كلّ مرّة (عند الحاجة...) إلى مساعدته.

-                يُستحسن التركيز في هذه إنجاز هذه المشاريع على "دفتر الأعباء أو الشروط            Cahier des Charges" بإعتباره وثيقة إدارية، تسييرية، محاسبية هامّة يجب الرجوع إليها عند الاقتضاء، كما يمكن به إحداث مقارنة بين الشروط المتفق عليها مع المورد والنتائج التي حققها النظام.

-                يُستحسن –أيضاً- الاستفادة من تجارب المؤسسات الأخرى من خلال إعمال النظر في المحيط العام والخطوط العريضة المشترك فيها، دون الخصائص، المميزات والتفاصيل الدقيقة.

-                بإعتبار أن فعالية وجدّية الأنظمة المحوسبة –في بعض جوانبها- تساهم فيها مجموع التراكمات التطويرية ومختلف التحديثات بمرور الوقت، فإنه من المستحسن أن يوُلى الإهتمام بالبرامج والأنظمة التي لها خبرة واسعة وتجربة طويلة في المجال.

 

خاتمة الدراسة

لقد أصبح بمقدور المؤسسات الجزائرية –اليوم- أن تتحدى الزخم التكنولوجي الهائل الذي يعيشه العالم، من خلال إستثمار الإتاحات التكنولوجيا الحديثة بما يتناسب ونشاطاتها ووظائفها بإسراع وتيرة النمو والإنتاج من خلال تحسين وسائل العمل، ويبقى نجاح أداء هذه التقنيات مرهون بمدى التوفيق في خلق الجوّ المناسب لإحلالها في المؤسسة. ومطالبة بإنتاج التكنولوجيا وتطوير ذاتها حتى تتحقق لها الريادة في محيطها الذي تنشط فيه، ولكن إلى ذلك الحين لابد أن يكون هناك رشد ووعي لكيفية اختيار التكنولوجيا المناسبة.

فحتى تتحقق لها حرية اختيار أكثر أنواع التكنولوجيا ملاءمة لها يجب أن تتوفر على المعلومات الضرورية والكافية عن البدائل التكنولوجية المختلفة، ثم معرفة التعديلات التي أُدخلت عليها ومدى نجاحها في التطبيق العملي، كما يجب أن تستكشف الأماكن التي نجحت فيها وأسباب ذلك النجاح أو الفشل ومدى ملائمة هذه التكنولوجيا مع ظروف البيئة المحلية وطبيعة التعديلات المطلوبة لتحقيق هذه الملائمة، بالإضافة إلى عامل هامّ جداً يتعلق بالمعلومات الخاصة بالحجم الأدنى للمشروع ومشكلات الصيانة... إلى غير ذلك من المعلومات التي تمكنها من دخول سوق التكنولوجيا.

واختيار التكنولوجيا يتطلب بالضرورة إدارة عملية قادرة على الاختيار الأمثل من خلال تفعيل آلية اليقظة لمواجهة الشركات المنافسة، ومعاينة الفرص الجديدة الأساسية لمصادر التكنولوجيا وتحديد مدى حرية الاختيار الاستراتيجي الملائم والمتعلق بأوضاع السوق الحالية والمرتقبة، وتحديد فرص الإنتاج المتاحة والمتعلقة بالتكنولوجيا المختلفة.

ويعدّ التدريب جزء لا يتجزأ من عملية نقل واكتساب التكنولوجيا، فالاعتماد الدائم والمستمر على التكنولوجيا الأجنبية يؤدي إلى تقليل إمكان تكييفها مع الظروف المحلية؛ لأنه قد يكون من المقبول استيراد الآلات والمواد الأولية والمعرفة، لكنه من غير المقبول اقتصاديًا ولا اجتماعيًا استيراد اليد العاملة الفنية. ويستلزم تنمية القوى العاملة السير في اتجاهين متكاملين هما التعليم والتدريب.

إن الهدف الأساسي لنقل التكنولوجيا ومعيار نجاحها يتمثل في تحقيق وضع أفضل في المستقبل، يمكّن المؤسسة المستوردة للتكنولوجيا من الاستغناء تدريجيًا عن الاستيراد وتحقيق الاعتماد على الذات. ويعني هذا التحول من النقل الأفقي للتكنولوجيا إلى النقل الرأسي لها.

ويتضح من نتائج هذا البحث أنه لا يمكن إستثمار تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات في المؤسسة دون تحديد هدف محدد وواضح في الأمد القصير والأمد الطويل، هذا الهدف هو التحول تدريجيًا من الاعتماد على النظم التقليدية في الحصول على المعلومات ... اللازمة؛ إلى نظم متكاملة للمعلومات تكون أكثر تحقيقاً للنجاعة والفعالية.

كما أن تتبع الخطوات العلمية في إدخال وإستثمار تقنية التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات يعدّ مؤشراً على الموضوعية التي يجب أن تتوفر في إدخال مثل هذه المشاريع.

ثم أن هذه التقنية لابد لها من متابعة ومراقبة مستمرة، سواء من حيث الأداء العادي للنظام، أو من حيث التحديث والتطوير والتكييف مع المستجدات الأخرى.

وفي الأخير نأمل من خلال هذا البحث أننا قد وفقنا في تبيين أهمّ النقاط الأساسية لنظام التسيير الإلكتروني للمعلومات ووثائق المؤسسات GEIDE، وأهمّ تطبيقاته في مؤسسة سونلغاز لإنتاج الكهرباء؛ ونكون قد نقلنا تجربة ميدانية لهذا النظام للمجتمع الأكاديمي.

 

قائمة المراجع

 


([1]) GOLDWASER, Daniel . Applications documentaires de la GED dans les bibliothèques et centres de documentation, Paris: Ajour, 1993.- p.7.

(*)LAD : Lecteur Automatique de Documents.

(**) RAD : Reconnaissance Automatique de Document.

(***)KM : Knowledge Management ; GC : Gestion des Connaissances.

([2]) P-Y, DUCHEMIN . L'art d'informatiser une bibliothèque: guide pratique, 2e éd. Augmentée et mise à jour, Paris:Electre-Editons du cercle de la librairie, 2000.- p.413.

([3]) Daniel, GOLDWASER. Op.cit.- p7.

([4]) Daniel, GOLDWASER. Ibid.- p8.

(*) APROGED:جمعية فرنسية ينضوي تحتها محترفي التسيير الإلكتروني للمعلومات الوثائق  المؤسسات GIEDE/GEDتضم : الناشرين، المؤسسات الصناعية المدمجة في تقنيات التسيير والتخزين، المنتجين وموردي أنظمة التسيير الإلكتروني للمعلومات والوثائق، كتقنية العمل الجماعي Workflow، Groupwar، LAD، KM... كما تضم المستشارين المتخصصين في تقنية GEIDE... تعمل على تنظيم ملتقيات وندوات تكوينية وشرح المعايير الدولية المسشتخدمة في أنظمة GEIDEأنظر:

- www.aproged.org   ــــــــــــ  This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it   E-Mail

- Annuaire gestion électronique de documents et stockage 2001.- In : « MOS » .- N°186 , p.51.

(*)GEIDE : Gestion Électronique d’Information et de Document d’Entreprise.

([6]) www.infovive.com consulté le 20/02/2011.

([7]) www.aproged.org consulté le 20/02/2011.

([8])وهيبة، غرارمي. دروس وحدة تكنولوجيا المعلومات : السنة الثالثة ليسانس.- 2005.

([9]) P-Y, DUCHEMIN. Op.cit.-  p.413.

([10]) كمال، بوربيعة. تجسيد نظام التسيير الإلكتروني للوثائق بمصلحة أرشيف المجلس الشعبي الوطني.- رسالة ماجستير : علم المكتبات والتوثيق : الجزائر، 2004.- ص.27.

([11]) www.forum.geide.com Consulté le : 20/02/2011.

([12]) إبراهيم جوادي، طارق دامو. خطوات إدارة مشروع نظام التسيير الإلكتروني للوثائق والمعلومات في أرشيف المؤسسات : دراسة ميدانية في دائرة أرشيف المديرية العامة لمؤسسة سوناطراك.- مذكرة ليسانس : قسم علم المكتبات والتوثيق: الجزائر، 2004، ص.33.

([13]) Serge, CACALY et all. Dictionnaire encyclopédique de l’information et de la documentation .-Amsterdam : Nathan, 2001.- p.251.

([14]) Jean Yves, PRAX. La gestion électronique documentaire.- Paris : Dunod, 2001.- p.17.

(*) إدارة المعرفة: يقصد بها تلك العمليات التي تساعد المؤسسات والتنظيمات على توليد المعرفة، إختيارها، تنظيمها، استخدامها، نشرها ونقل الخبرات وتوفيرها للتوظيف الإداري، مما يجعل المؤسسة في حالة تكيّف دائم مع المستجدات والمتغيّرات. أنظر:

- Annuaire gestion électronique de documents et stockage 2001.- In : « MOS » .- N°186 , p.51.

([15]) Ahmed, MOUDJEB. Contribution à la mise en place d’un système de gestion de documents administratifs : étude de cas de wilaya d’Alger.- Thèse de magistère :  en Bibliothéconomie : Alger, 2001.-p.129.

([16]) ابراهيم جوادي، طارق دامو، مرجع سابق.- ص53.

([17]) André DEWEZE, Yaves DANIEL ; préf. Bouché Rechard. L’Informatique documentaire.- 4e éd. Refendue et actualisée.- Paris : Masson, 1993.- p.28.

([18]) المرجع نفسه.- ص.ص. 9-27.

([19]) P.V DECHMAIN. Op.cit.- Introduction

([20]) Daniel, GOLDWASER. Op.cit.- p.16.

([21])Ibid.- p.20.

([22])Daniel, GOLDWASER.Op.cit.-p.21

([23]) Saida BENMESSAOUD, Amria, BENDIFFALLAH. Mise à jour d’une base de données bibliographiques d’articles de périodique au sein du service documentation de la Sonelgaz sous logiciel documentaire CDS/ISIS : « revue de l’électricité et de l’electronique de 1998 à 2000 ».-mémoire de Licence : En Bibliothéconomie : Alger : 2003.- p. 13.

([24]) كمال، بوربيعة. مرجع سابق.- ص.43

([25]) المادة 17من الصفقة.

(*) القوة القاهرة هو ذلك الظرف الذي لا يمكن مقاومته ولا تفاديه، ولم يساهم المدين ولا الدائن في إحداثه إما بصورة أو بأخرى