احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 42، يونيو 2016

توظيف الإنترنت في مؤسسات التعليم العالي الليبية بين الواقع والتحديات

 

فيصل عبد اللطيف العطشان

أستاذ بكلية التقنية الهندسية

هون، ليبيا

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

عبد المجيد محمد التلماتي

أستاذ بكلية التقنية الهندسية

هون، ليبيا

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

عبد السلام احميدة خميس

أستاذ بكلية التقنية الهندسية

هون، ليبيا

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تهدف هذه الورقة الى تسليط الضوء على واقع توظيف الإنترنت في العملية التعليمية في ليبيا ودراسة المعوقات التي تقف امام تعزيز اسلوب التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي. كما تبين الورقة اهم الإشكاليات التي تواجه التعليم العالي في ليبيا وتعرض مستوى جودة التعليم في ليبيا مقارنة بالمحيط الإقليمي والدولي طبقا لدراسات وابحاث سابقة.

تم الاعتماد على المنهج الوصفي وأسلوب المسح بالعينة لتحقيق أهداف الدراسة.  تشير الدراسات والتقارير المحلية والدولية السابقة الى مؤسسات التعليم العالي الليبية تعاني من مشاكل مزمنة ولها تصنيف متأخر جدا إقليميا ودوليا كذلك فإن حجم المشاركة للجامعات الليبية على شبكة المعلومات الدولية هو متدني جدا أيضا.

وبالاستناد لنتائج المسح فإن معظم أعضاء هيئة التدريس مقتنعون بتوظيف الإنترنت في العملية التعليمية وعلى الرغم من ذلك فإن جزء كبير منهم لا يستخدمها في العملية التعليمية حيث يعتبر حجم استغلال شبكة الإنترنت لعينة الدراسة ضعيف جدا.

 

الاستشهاد المرجعي

عطشان، فيصل عبد اللطيف. توظيف الإنترنت في مؤسسات التعليم العالي الليبية بين الواقع والتحديات/ عبد المجيد محمد التلماتي، عبد السلام احميدة خميس .- Cybrarians Journal.- ع 42، يونيو 2016 .- تاريخ الاطلاع <تاريخ زيارة الصفحة> .- متاح في: <رابط الموقع>

 


 

مقدمة:

إن مؤسسات التعليم العالي لا تعتبر مكان لتلقي العلوم فقط بل يجب ان تكون مركز يساهم في التقدم بالبحث العلمي ونشر المعارف والمهارات التي يحتاجها المحيط المجتمعي.  بدأت رحلة التعليم الجامعي في ليبيا منذ عام 1955 واستمر في الانتشار حتى وصل اليوم عدد جامعات البلاد الى عدد 10 جامعات حكومية بإضافة الى جامعتين ذات طبيعة خاصة (الأسمرية والمفتوحة). تحوي الجامعات الليبية اليوم عدد 198 كلية وعدد 1256 قسما تخصيصا ويدرس فيها 342795 طالب (العكاري وآخرون، 2014).

يواجه التعليم العالي في ليبيا العديد من الإشكاليات التي تعيق أداء دوره على النحو الأمثل في ضل مجتمع يغلب علية الشباب وفي ضل الطلب المتزايد على التعليم العالي. فمن بين تلك التحديات يبرز إشكال التذبذب وعدم إستقرار الهيكل التنظيمي للجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى نتيجة للتوسع العشوائي والغير مدروس في الجامعات. كذلك تبرز مشكلة النقص في أعضاء هيئة التدريس والعبء التدريسي العالي الذي ينعكس على منتوج البحث الأكاديمي والعلمي لعضو هيئة التدريس الليبي.  يتزامن كل ما سبق مع ضعف موائمة الخريجين قياسا بمتطلبات سوق العمل المحلية حيث تزداد أعداد المتخرجين على حساب النوعية والذي ينعكس في ازدياد ظاهرة بطالة المتعلمين. (منصور،2013). وفي دراسة وزارية حديثة (العكاري وآخرون، 2014) تم أيضا تسليط الضوء على أبرز التحديات أمام الجامعات الليبية حيث تبين أن الجامعات الليبية تعاني من تكدس الطلاب لأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية بكثير بإضافة الى قصور واضح في المناهج ونوعية الكادر البشري والمباني والتجهيزات الخدمية والعلمية. كما يبرز العجز في مصادر المعلومات وضعف ملحوظ في استغلال تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات التعليمية والإدارية.

على الرغم من أن الدولة الليبية قد أبرمت عديد الاتفاقيات الدولية مع عديد المؤسسات والمنظمات مثل اليونسكو وشركة مايكروسوفت وسيسكو وساب وهواوي لدعم وربط الجامعات بشبكات اتصالات متقدمة وتوفير البرمجيات وغيرها من الخدمات التي تساهم في إدماج التقنيات المعلوماتية والحديثة ضمن الوسائل التعليمية في مؤسسات التعليم العالي. إلا أن هذا الجهد لم ينعكس بالشكل المأمول على أداء التعليم العالي.  (منصور، 2013)

ولا يخفى دور الإنترنت المهم في العملية البحثية والتعليمية، ويمكن تلخيص اهم استخدامات الانترنت في التعليم الجامعي فيما يلي:

a)     هو المصدر الأهم للمعلومات في عصرنا الحديث ويسهل عملية الوصول والاتصال مع أهم المكتبات والجامعات ومراكز الأبحاث ومنشوراتها الحديثة.

b)     يساهم استخدام الأنترنت في تقريب الحواجز المكانية والزمنية بين اعضاء هيئة التدريس والطلاب.

c)    يمَكن من نشر المناهج والموارد الدراسية على موقع المؤسسة التعليمية الإلكتروني أو مواقع التواصل والمدونات الإلكترونية. 

d)     فتح باب الاستفسارات والنقاش العلمي الإلكتروني بين اعضاء هيئة التدريس والطلاب والذي سيبقى كمرجع لغيرهم ممن يرغب في الاستفادة لاحقاً.

e)     إمكانية توظيف الوسائط المتعددة الصوتية والمرئية لتسهيل إيصال المعلومة بأسلوب أيسر.

f)       نشر نتائج الطلاب إلكترونيا لتدعيم الخصوصية وتسهيل الوصول.

g)     التعريف بالجامعة ونشاطاتها ونشر الإعلانات الداخلية والخارجية.

h)    نشر المنتوج العلمي لأعضاء هيئة التدريس ومشاريع الطلاب للمساهمة في التبادل العلمي وتعزيز سمعة الجامعة وموقعها الأكاديمي.

i)        مواكبة التطور لخلق طالب قادر على تلبية متطلبات سوق العمل للتعامل مع التكنلوجيا الحديثة.

j)        كسر حاجز الرتابة التعليمية باستخدام طرق تبتعد عن التلقين وتعزز المبادرة والابتكار.

k)     تطوير مهارات الطلاب في التواصل والعمل كفريق والتفكير الناقد وحل المشكلات.

(محمدي، 2011)( فكرانة، 2001)

موقع ليبيا التعليمي والتكنولوجي حسب تقرير التنافسية الدولية:

طبقا لتقرير التنافسية الدولية للعام 2013/2014 (WEF, 2013) والذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن ليبيا تحتل المرتبة 108 من أصل 148 دولة. يعرض الجدول (1) بعض من مؤشرات هذا التقرير والخاصة بالتعليم والتكنلوجيا.

 

في مجال التعليم، تحتل ليبيا مرتبة متقدمة في مؤشري الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي وهي الأولى عربيا في هذين المؤشرين. على الرغم مما سلف فإن مؤشر جودة النظام التعليمي في ليبيا هو الأخير دوليا فمؤشرات الالتحاق بالتعليم هي مؤشرات كمية لعدد الطلاب وهو الامر الذي تم التركيز عليه في استراتيجيات التعليم في ليبيا خلال العقود الماضية. هذا لم ينعكس بأي حال من الاحوال على المستوى المتدني لجودة التعليم. كذلك تم تصنيف جودة تعليم الرياضيات والعلوم وجودة إدارة المدارس في أواخر الترتيب العالمي.

مؤشرات تعليمية اخرى مثل القدرة على الابتكار كانت في الترتيب 143 علميا، والترتيب 144 لجودة مؤسسات البحث العلمي. والترتيب على 146 في إنفاق الشركات على البحث والتطوير، والترتيب الأخير عالميا (148) في التعاون الجامعي الصناعي في البحث والتطوير. النتائج المعروضة تبين المستوى التعليمي والتقني المتأخر في ليبيا مقارنة بالمحيط الإقليمي والدولي. وهو الأمر الذي يحتم العمل الجاد لإصلاح مواطن الخلل والتركيز على نوعية وجودة التعليم الأساسي والمتوسط والذي سينعكس بشكل مباشر على التعليم العالي. كذلك يجب التركيز على دعم استخدام وسائل التعليم الإلكتروني للرفع من جودة مؤسساتنا التعليمية حيث تم ترتيب مؤشر الوصول إلى الإنترنت في المدارس بـ 145 دوليا قبل اليمن وبوركينافاسو وتشاد.

 

جدول 1:       المؤشرات المتعلقة بالتعليم و التكنولوجيا من نتائج تقرير التنافسية العالمية (2013/2014)

رقم المؤشر

وصف

القيمة

(1 الى 7)

الترتيب الدولي

4.09

جودة التعليمالابتدائي

2.5

132

5.01

الالتحاق بالتعليم الثانوي، الإجمالي

110.3%

12

5.02

الالتحاق بالتعليم العالي، الإجمالي  

54.4%

47

5.03

جودة النظام التعليمي

1.9

148

5.04

جودة تعليم الرياضيات والعلوم

2.7

130

5.05

جودة إدارة المدارس

2.2

146

5.06

الوصول إلى الإنترنت في المدارس

1.8

145

5.07

توافر خدمات البحوث والتدريب

2.5

148

5.08

مدى تدريب الموظفين

2.9

143

9.01

توافر أحدث التقنيات

3.4

141

9.04

الأفراد باستخدام الإنترنت،

19.9%

103

9.05

النطاق العريض الثابتة الإنترنت

1

109

9.06

عرض نطاق الإنترنت

9.3

97

12.01

القدرة على الابتكار

2.5

143

12.02

جودة مؤسسات البحث العلمي

2.1

144

12.03

الإنفاق الشركة على البحث والتطوير

2.0

146

12.04

التعاون بين الجامعات والصناعة في البحث والتطوير

2.0

148

12.05

المشتريات الحكوميةمن منتجات التكنولوجيا المتقدمة

2.3

143

12.06

توافر العلماء والمهندسين

3.3

117

12.07

معاهدة التعاون بشأن البراءات براءات الاختراعوالتطبيقات

0.4

82

 

تصنيف الجامعات الليبية حسب تواجد محتواها الإلكتروني:

يعتبر تصنيف Webometricsأبرز التصنيفات المعروفة والتي تهتم بترتيب الجامعات العالمية طبقا للتحليل الكمي للنشاط العلمي الإلكتروني للجامعات على شبكة المعلومات الدولية.  يصدر هذا التصنيف كل 6 أشهر عن "Cybermetrics Lab" والتابع للمجلس الاسباني الأعلى للبحث العملي (CISC)، أكبر جسم بحثي عام في اسبانيا. يهدف هذا التصنيف الى تنشيط المنافسة بين الجامعات لزيادة المحتوى العلمي الإلكتروني على الشبكة الدولية. يرتكز التصنيف في ترتيبه على أربع معايير أساسية وهي:

 

الوضوح Visibility(50%):

يقيم نوعية المحتوى من خلال حصر كل الروابط الخارجية لموقع الجامعة من مصادر إلكترونية.

الفعالية Activity(50%):

الحضور presence(1/3):يحسب استنادا للعدد الإجمالي لصفحات الإنترنت والاستضافة على موقع الجامعة.

الانفتاح openness(1/3):محتوى الملفات الغنية (PDF،DOC،DOCX،PPT) والمنشور على مواقع بحثية وأكاديمية معروفة. 

الجودة excellence(1/3):الأوراق الأكاديمية المنشورة في المجلات العالمية المرموقة.

 

بالنظر الى تصنيف المحتوى الإلكتروني للجامعات الليبية للعام 2014 (الجدول 2)، يتبين ان ترتيب هذه الجامعات متأخر جدا مقارنة بمثيلاتها في المنطقة. حيث تحتل الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية صدارة الترتيب محليا حسب هذا التصنيف بينما نجدها تحتل المرتبة 64 افريقيا والمرتبة 61 عربيا و4212 دوليا. وبحسب التصنيف ايضاً، فإن جامعة مصراته تأتي في المرتبة الثانية محليا والمرتبة 199 أفريقيا و215 عربيا و10269 دوليا.

 

جدول 2: تصنيف المحتوى الإلكتروني للجامعات الليبية حسب Webometrics

التصنيف المحلي

التصنيف العالمي

الجامعة

ترتيب الحضور

ترتيب  الوضوح

ترتيب  الانفتاح

ترتيب  الجودة

1

4212

الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية 

7317

1917

9851

5155

2

10269

جامعة مصراته

12421

5517

18500

5155

3

12171

جامعة عمر المختار

16600

13116

10532

4128

4

13766

جامعة طرابلس

15375

16225

14946

3133

5

15212

معهد النفط للتأهيل والتدريب

11646

17819

10377

5155

6

15291

جامعة الزاوية

16979

17997

9578

4128

7

15329

جامعة سبها

15085

15507

14971

5155

8

17508

الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية

19473

17138

15846

5155

9

17537

جامعة سرت

9965

18719

17976

5155

10

18023

جامعة بنغازي

14956

19768

13483

5155

11

19137

أكاديمية الدراسات العليا

20408

17703

18904

5155

12

20125

كلية الطب البيطري جامعة طرابلس

19778

18662

20707

5155

13

20614

جامعة المرقب

21767

17569

20707

5155

14

21315

جامعة طرابلس الأهلية للعلوم الإنسانية والتطبيقية

19103

20919

20707

5155

 

 

 

مشكلة الدراسة:

تبين مما سبق أن مستوى جودة التعليم العالي متدني في ليبيا بدلالة الدراسات والمؤشرات المحلية والدولية. فمؤسساتنا التعليمية العليا لا تعير إهتمام كبير لإستغلال تقنيات التكنلوجيا الحديثة في العملية التعليمية وتركز على وسائل التعليم التقليدية الأمر الذي ينعكس على مخرجات سوق العمل.

تتمحور مشكلة هذه الورقة في توصيف حجم توظيف شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) في العملية التعليمية والبحثية في مؤسسات التعليم العالي في ليبيا. كما تتحدد المشكلة أيضا في المعوقات الفكرية والمادية لاستخدام هذه التقنية بمستوى يتناسب مع الجامعات الإقليمية والدولية.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من شح البيانات الموثوقة حول مستوى استخدام الإنترنت في مؤسسات التعليم العالي الليبية. حيث أصبح استغلال هذه التقنية في مجال التعليم العالي أمراً أساسيا وواسع الإنتشار في جميع جامعات العالم ذات الجودة والسمعة المرموقة كما هو موضح في تمهيد هذه الورقة.

منهجية الدراسة:

تم استخدام أسلوب المسح (الاستبيان) لإستقصاء عن استخدامات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في إثنين من مؤسسات التعليم العالي في ليبيا.

 

حدود الدراسة ومجالها:

اشتملت هذه الدراسة على المجالات الموضحة كالآتي:

المجال الموضوعي:

يتركز موضوع البحث في توصيف حالة استخدام شبكة المعلومات الدولية في العملية التعليمية والبحثية وكذلك كشف أهم المعوقات أمام إنتشار استخدامها في التعليم العالي.

المجال المكاني:

 اقتصرت الدراسة الحالية على عينتين الأولى من اعضاء هيئة التدريس والثانية من الطلاب في كل من كلية التقنية الهندسية بهون وثلاث كليات اكاديمية أخرى تابعة لجامعة سرت.

المجال البشري:

تناولت الدراسة الحالية عينة تشمل طرفي العملية التعلمية. الأول هو أعضاء هيئة التدريس عرب وليبيون لمرحلة التعليم العالي (ماجستير، دكتوراه) بفئة عمرية تتراوح بين 28الى 64 عام. أما الطرف الثاني فهم طلاب من مرحلة البكالوريوس في المؤسسات المذكورة سالفا ومن فئات عمرية مختلفة تراوحت بين 18 الى 31 عام.

 

المجال الزمني:

 غطت الدراسة الفترة الممتدة خلال الفصل الدراسي ربيع 2014-2013

عينةالدراسة:

تم إختيار عينة عشوائية متكونة من 152 طالب و33 عضو هيئة تدريس متوزعة بالشكل التالي:

 

جدول 3: توزيع عينة الدراسة (أعضاء هيئة التدريس)

   

عدد

%

الجنس

ذكور

32

97%

أناث

1

3%

العمر

حتى 35 عام

11

33%

36 حتى 45 عام

13

39%

46 حتى 55 عام

2

6%

أكبر من 55

7

21%

 

 

 

جدول 4: توزيع عينة الدراسة (الطلاب)

   

عدد

%

الجنس

ذكور

73

48%

أناث

79

52%

العمر

حتى 18 عام

12

8%

19 و20 عام

34

22%

21 و22 عام

56

37%

23 و24 عام

39

26%

أكبر من 25

11

7%

 

عرض ومناقشة النتائج:

الشكل 1 و2يوضحان نتائج الاستبيان لعينتي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على الترتيب.

 

شكل 1: نتائج المسح لعينة الطلاب

 

شكل 2: نتائج المسح لعينة أعضاء هيئة التدريس

 

رأي أعضاء هيئة التدريس في توظيف الإنترنت في العملية التعليمية

يرى جل عينة أعضاء هيئة التدريس أهمية استخدام الإنترنت في العملية التعليمية حيث يساهم توظيفه في توفير مصادر المعلومات بشكل منظم وموسع خصوصا مع عدم توفر كتب علمية تخصصية خصوصا لزوم مشاريع التخرج. كذلك يساعد المؤسسة التعليمية وعضو هيئة التدريس للتواصل بصورة أوسع وأسرع مع الطلاب والعكس، الأمر الذي ينعكس في توفير الوقت وسرعة وصول المعلومات والإعلانات حتى في فترة الإجازات والعطلات. كما يعتقد البعض الأخر انه يساهم في تسهيل الشرح وصول المعلومة والفهم السليم ودعم عملية التعليم الذاتي والاستعداد للمستقبل الإلكتروني. على رغم مما سبق فإن جزء كبير من أعضاء هيئة التدريس لا يستغل الإنترنت في العملية التعليميةكما سيتم توضيحه لاحقا.

 

حجم استخدام الإنترنت في العملية التعليمية

تشير النتائج بشكل عام الى ضعف استخدام الإنترنت في العملية التعليمية حيث أن 75% من عينة الطلاب لم يسبق لهم التواصل مع أي من أعضاء هيئة التدريس بواسطة الإنترنت وإنحصر الغرض من الاستخدام لدى البعض الأخر في تحديد المواعيد وبعث بعض الواجبات.

وأشارت نتائج عينة أعضاء هيئة التدريس الى أن أكثر من نصفهم لم يسبق لهم التعامل مع الطلاب باستخدام الإنترنت. وإنحصر استخدام البعض لتبادل المعلومات وإرسال التقارير العلمية المطلوبة وإعلام الطلاب بالمواعيد أو أي تغيير.

كما أن ما يقارب من ربع عينة الطلاب لم يسبق لهم استعمال شبكة الإنترنت في أي غرض دراسي وإنحصر استخدام البقية في مشاريع التخرج وإعداد بعض التقارير والواجبات المطلوبة.

وكذلك فإن حوالي 27% من أعضاء هيئة التدريس أشاروا الى أن طلابهم لا يستخدمون الشبكة الدولية في الحصول على معلومات تساعدهم في مقرراتهم الدراسية.

بالنسبة لإستثمار شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية، فإن حوالي 39% من عينة الطلاب غير مشتركين في صفحات اقسامهم في موقع الفيس بوك وحوالي 30% مشتركون ولا يشعرون بالرضى عن الاستفادة من هذه الصفحات. اما عينة أعضاء هيئة التدريس فـ 55% منهم غير مشتركون في هذه الصفحات الاجتماعية وفقط 15% من إجمالي العينة مشتركون ومستفيدون منها في العملية التعليمية.

النتائج السابقة تعزز فرضية ضعف توظيف الإنترنت في مؤسسات التعليم العالي ليس فقط في التواصل الإلكتروني بل حتى في استعماله كوسيلة للمعلومات خلال فترة الدراسة.

 

المعوقات أمام إستخدام الإنترنت

يتصور الكثير أن أكبر عائق يقف أمام إستخدام الإنترنت في العملية التعليمية هو عدم توفر أجهزة الحاسوب وإشتراكات الإنترنت لدى طرفي العملية التعليمية. ولكن طبقا لنتائج هذه الدراسة فإنه يتوفر لدى حوالي 93% من الطلاب أجهزة حاسوب في مكان إقامتهم وأنه يتوفر لـ 80% من إجمالي عينة الطلاب حاسب محمول في مقر سكنهم. كذلك فإن ما يقارب من 15% فقط من عينة الطلاب لا يتوفر لديهم خدمة الإنترنت وأن حوالي 60% من إجمالي العينة لديهم إشتراك إنترنت بمواصفات وسرعة جيدة مثل (ADSL  وواي ماكس والأقمار الصناعية) في مكان سكنهم.

أما عينة أعضاء هيئة التدريس فإن جميع أفراد العينة يملكون كمبيوتر في مقر سكنهم وأن حوالي 94% منهم لديهم إنترنت بسرعة ومواصفات جيدة. هذه النتائج تنفي فرضية نقص التجهيزات والاشتراكات اللازمة لاستعمال الإنترنت كمبرر أساسي للحجم المتدني لاستخدام الإنترنت في مؤسسات التعليم العالي.

ويرجح أعضاء هيئة التدريس السبب وراء عدم إستخدام الإنترنت رغم اقتناع جلهم بأهميته الى:

o       عدم توفر الإنترنت عند جميع الطلبة.

o       سرعة الإنترنت بطيئة والانقطاع المتكرر في الخدمة.

o       عدم إكتراث بعض أعضاء هيئة التدريس بالأمر وعدم القدرة على المواكبة.

o       يرى أن يكون استخدامها في الوقت الحالي يقتصر عن البحث عن المعلومات والأبحاث فقط لأنه قد يساهم في إضاعة الوقت ووقوع الطلبة في شراك الصفحات السيئة.

o       الانشغال بالإنترنت وترك المحاضرات في حالة توفره في القاعات.

 

الاستنتاجات:

o       بالرجوع الى الدراسات المحلية السابقة فإن مؤسسات التعليم العالي الليبية تعاني من مشاكل مزمنة يجب تضافر الجهود لحلها لينعكس ذلك على تقدم وتطور الدولة.

o       طبقا لمؤشرات التنافسية الدولية، فإن جودة النظام التعليمي التقليدي في ليبيا متدني ومتأخر جدا إقليميا ويعاني من ضعف في القدرة على الابتكار وفي التعاون الصناعي وفي منتوج البحث العلمي. 

  • إن النشاط العلمي الإلكتروني وحجم المشاركة للجامعات الليبية على شبكة المعلومات الدولية هو متأخر جدا إقليميا ودوليا.
  • طبقا لنتائج الاستبيان لهذه الدراسة فقد تبين أن:

-        جل أعضاء هيئة التدريس مقتنعون بتوظيف الإنترنت في العملية التعليمية ولكن جزء كبير منهم غير مستخدم لها.

-        يعتبر حجم إستغلال شبكة الإنترنت لعينة الدراسة ضعيف سواء في التواصل أو ايجاد المعلومات.

-        لا يبدو عائق توفر الحواسيب والأنترنت لدى طرفي العملية التعليمية كعائق أساسي أمام توظيف الإنترنت في الدراسة العليا.

التوصيات:

1.    تحفيز ملكة الإبتكار في مؤسسات التعليم العالي الليبية.

2.    إصدار التشريعات وخلق المناخ المناسب لتوطيد العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي والصناعة.

3.    تحفيز الجامعات لتكون مراكز بحثية فعالة تساهم في حل مشاكل المجتمع.

4.    وضع خطة على مستوى الدولة لنشر الوعي بأهمية الانترنت وتقديم الدعم المناسب الذي تحتاجه مؤسسات التعليم العالي والمدارس لتوظيف التقنية في التعليم.

5.    عمل محاضرات وورش عمل بشكل دوري لتحفير إستخدام الانترنت في العملية التعليمية.

  1. بناءً على النتائج المتحصل عليها من الدراسة، يتمركز إستخدام الطلاب للإنترنت في شبكات التواصل الاجتماعي، عليه نوصي بتسخير الإمكانيات التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي للدفع بالعملية التعليمية.

 

المصادر والمراجع

العكارى ف، الفردغ  ج، العوامى م، عكى  ع،  المثنانى ع، رمضان م. )2014("دراسة وتقييم الوضع الحالي للجامعات في ليبيا" < URL: http://baqatlibyah.blogspot.com/2014/01/blog-post_16.html>

فكرانة ع.)2001(، "تقييم استخدام الحاسوب وشبكة المعلومات الدوية الانترنت كوسيلة من الوسائل التعليمية"، الندوة العلمية حول تطور التعليم الهندسي والتقني مع بداية القرن الحادي والعشرين، هون، ليبيا.

منصور ع.)2013(، "دور التعليم الجامعي في توفير احتياجات سوق العمل الليبي في ضوء التغيرات المحلية والعالمية".

محمدي ف.)2011(، استخدام الانترنت في التعليم الجامعي، الملتقى الوطني الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي.

WEF. )2013(, "The global competitiveness report 2013–2014", World Economic Forum.