احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 42، يونيو 2016

قابلية تطبيق المعيار ISO 15489في المؤسسات البترولية:دراسة ميدانية بالمديرية العامة لسوناطراك

 

ترشين عمر

ماجستير، علم المكتبات والتوثيق، معهد علم المكتبات والتوثيق، قسنطينة

إطار مسير للوثائق، الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

أولاد حسيني يوسف

ماجستير، علم المكتبات والتوثيق، معهد علم المكتبات والتوثيق، قسنطينة

إطار بمكتبة المطالعة العمومية، ولاية تمنراست، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

                  

 

المستخلص

تجد المؤسسات اليوم نفسها أمام تحديات كبيرة نظرا للتطور التكنولوجي واقتحام التكنولوجيات الحديثة للمؤسسات بصفة عامة والمؤسسات الاقتصادية بصفة خاصة حيث تجد هذه الأخيرة نفسها عاجزة عن تسيير واستغلال الكم الهائل من الوثائق التي تنتجها وتستقبلها يوميا في إطار القيام بنشاطاتها دون وجود تقنيات ومناهج علمية مدروسة من شأنها تسهيل استغلال الرصيد الوثائقي.

تطبيق المعيار ISO 15489عبارة عن مشروع مؤسساتي، وعليه سوف نتطرق إلى أول مرحلة وهي قابلية تطبيق المعيار في مؤسسة سوناطراك، قسمت الدراسة إلى خمسة فصول، الفصل الأول خصص لأساسيات الدراسة مثل أهمية الدراسة، الإشكالية، الفرضيات والأهداف. الفصل الثاني خصص لماهية المعيار حيث تم فيه التطرق إلى تعريف المعيار و تاريخه، الفصل الثالث يتطرق إلى تسيير الوثائق الإدارية على ضوء المعيار، الفصل الرابع خصص للمديرية العامة لسوناطراك كونها ميدان إجراء الدراسة حيث تم تعريفها و إعطاء لمحة تاريخية عنها، تعريف قسم الأرشيف و تسيير الوثائق في المؤسسة بصفة عامة و قسم الأرشيف بصفة خاصة ، الفصل الخامس خصص لتحليل أداة جمع البيانات و نتائج الدراسة حيث خرجنا بجملة من الاقتراحات من شأنها تحسين عملية تسيير الوثائق الإدارية و تساعد في تطبيق المعيار ISO 15489في المديرية العامة لسوناطراك.

 

الاستشهاد المرجعي

عمر، ترشين. قابلية تطبيق المعيار ISO 15489في المؤسسات البترولية:دراسة ميدانية بالمديرية العامة لسوناطراك / أولاد حسيني يوسف .- Cybrarians Journal.- ع 42، يونيو 2016 .- تاريخ الاطلاع <تاريخ زياردة الصفحة> .- متاح في: <رابط الموقع>

 


 

مقدمة

شهد العقد الأخير من القرن العشرين تطورات عميقة وشاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ذلك أن التطورات الحديثة عبر الشبكات أتاحت الفرصة لربط أجزاء العالم مما حتم على كثير من المؤسسات والإدارات تسعى إلى التأقلم مع هذا العالم من أجل البقاء وذلك من خلال توفير الشروط والوسائل التي تمكنها من إجراء تعاملاتها بشكل أسرع وذلك بالنظر للتزايد الهائل في كمية المعلومات أو ما يعرف بالانفجار المعلوماتي، لذلك أصبح من الصعب على المقدرة البشرية والطرق التقليدية حفظ المعلومات وتنظيمها واسترجاعها.

     ولقد كان لتزايد المعلومات وتعدد مصادرها أثر كبير في جعل المؤسسات العلمية والصناعية وغيرها من المؤسسات الأخرى التي اصبحت تركز أكثر في البحث عن المعلومات ذات القيمة الحقيقية والفعالة في عملية الانتاج والتسيير لتحقيق الفعالية وفرض وجودها.

    مع بداية الخمسينيات من القرن الماضي وبداية التطورات التكنولوجية بدأت بوادر عالم جديد تظهر في الأفق وأخذت تتجلى بوضوح في العشريتين الأخيرتين من نفس القرن مع ظهور مفاهيم جديدة كالعولمة ومجتمع المعلومات وإدارة المعرفة.

     و مع التسارع الكبير للتطورات التكنولوجية في مجال المعلومات و الاتصالات وجدت المؤسسات نفسها ملزمة على إنتاج كيمات هائلة من الوثائق و في أوعية متعددة مما سبب لها مشاكل في تسيير هذه الوثائق، عرف العالم في الخمسينيات الأخيرة تزايد مستمر في إنتاج الوثائق حيث يطلق عليه مصطلح التضخم الوثائقي، تبين الدراسات أن حجم الوثائق المنتجة يتضاعف كل 7 إلى 10 سنوات، يقول الخبراء و المختصين أن هذا التضخم الوثائقي يمس كل الدول و كل المجالات، على سبيل المثال حجم الوثائق المدفوعة إلى مركز الأرشيف الوطني الفرنسي عرفت تزايدا بنسبة 316%ما بين 1950 – 1980، الولايات المتحدة الأمريكية كانت تنتج 100 كم خطي من الوثائق سنويا ما بين 1930 – 1940 إلا أن هذه الوتيرة عرفت تضاعف لعدة مرات انطلاقا من سنة 1970 حيث أصبحت تنتج أزيد من 1000 كم خطي من الوثائق سنويا.[1]

     من المعروف أن المؤسسة التي تريد التطور و الحفاظ على مكانتها في السوق ينبغي أن تكون ذات كفاءة عالية و منافسة للمؤسسات الأخرى، نظرا للتطور التكنولوجي و انفجار الإنتاج الوثائقي أصبح الوصول و استغلال المعلومات من بين خاصيات كفاءة المؤسسة، وعليه للتمكن من التحكم الجيد في وثائق المؤسسة ينبغي وجود مناهج و اساليب علمية مدروسة حيث أصبح من الضروري التدخل قبل انشاء الوثائق لتحديد مسارها و مصيرها النهائي، مشكل التضخم الوثائقي دفع بالمختصين إلى اخراج مصطلح تسيير الوثائق الإدارية في الخمسينات في الولايات المتحدة، حيث يعتبر ضروري لكل المؤسسات للتمكن من التحكم في انتاج وثائقها و الاستغلال الجيد لها في تسيير أعمالها مما يوفر من ميزانيتها و يحقق لها عائدات الاستثمار و يضمن لها الشفافية، مفهوم تسيير الوثائق الإدارية بقي عبارة عن مفهوم و ممارسات و لم يرتقي إلى معيار دولي حتى سنة 2001 حيث أخرجت المنظمة العالمية للتقييس أول نسخة مقننة تحت رمز ISO 15489، بما أن المؤسسات مطالبة بالالتزام بالنظام و التنظيم القائم في الدولة التي تقظن فيها أو تمارس نشاطها فيه مثل اثبات و تبرير نشاطاتها، الشفافية....إلخ، جاء هذا المعيار لمساعدة و توجيه هذه المؤسسات للاستجابة لهذه المتطلبات.

     المؤسسات الجزائرية كغيرها من المؤسسات تعاني اليوم من مشكلة الانفجار الوثائقي و ما له من انعكاسات سلبية قد تكون آثارها وخيمة على السير الحسن للمؤسسة ويجعلها تعاني من التراكم الوثائقي و عاجزة عن إدارة الكم الهائل من الوثائق التي تنتجها أو تستقبلها في إطار القيام بنشاطاتها المختلفة.

ضمن هذا السياق جاءت هذه الدراسة كمحاولة لمعرفة إمكانية أو (قابلية) تطبيق المعيار الدولي ISO 15489الخاص بتسيير الوثائق في المؤسسات من خلال دراسة ميدانيةبالمديرية العامة لسوناطراك – الجزائر العاصمة.

 

الإشكالية

يعد الأرشيف ذاكرة الأمة كونه يقتفي أثرها ويبين تاريخها ويكشف الحقائق، فالذي لا يعرف التاريخ هو مرهون بإعادة عيشه[2]، ينبغي معرفة أخطاء وزلات الأجداد والذين سبقوا من خلال دراسة التاريخ الذي يستمد الأحداث التي يرويها من الأرشيف لتفاديها. المؤسسات كالإنسان، لها ذاكرة، هذه الذاكر تتمثل في وثائقها الأرشيفية التي تضمن حقوقها وتوثق مسارها، المؤسسات دون أرشيف كالإنسان دون عقل لا يعرف هويته، المؤسسات الإقتصادية كغيرها من المؤسسات الأخرى، تسعى لتحقيق القيمة المضافة لكن هذه الأخيرة في حاجة ماسة للوصول إلى وثائقها الأرشيفية التي أنتجتها خلال القيام بأعمالها ونشاطاتها لإستعمالها في تبرير ومتابعة هذه النشاطات واتخاذ قرارات ناجعة والتدخل في الوقت المناسب لحل المشاكل.

 لضمان الوصول و استغلال الوثائق المناسبة في الوقت المناسب ينبغي أن يكون هناك تسيير جيد و فعال للوثائق حيث أن ضبط و تقييس سياسات و إجراءات تسيير الوثائق الإدارية يضمن أن كل الوثائق تحضى بالعناية و الحماية الكافية و المناسبة، و أن قيمتها الإثباتية و الإخبارية قابلة للإظهار و التوضيح بسهولة و بفعالية كلما دعت الحاجة إلى ذلك من خلال اللجوء إلى تطبيقات و إجراءات مقننة، عليه ألحت المؤسسات الإقتصادية على منظمة ISOللقيام بالتقييس في هذا المجال حيث أصدرت اللجنة التقنية التابعة للمنظمة الدولية للتقييس (TC/46)المعيار الخاص بتسيير الوثائق الإدارية المسمى بـ ISO 15489حيث يعتبر ضروري للمؤسسات التي تريد تسيير وثائقها بشكل علمي و استغلالها في اتخاذ القرارات و تحسين مردوديتها و اكتساب ثقة متعامليها سواء زبائن أو ممولين من خلال تزويدهم بالوثائق المطلوبة في أقل وقت ممكن.

الدولة الجزائرية تملك مثل هذه المؤسسات الإقتصادية، ما نلاحظه هو أن المؤسسات الجزائرية لا تتطبق المعيار  ISO 15489رغم أهميته البالغة، على سبيل المثال شركة سوناطراك هي شركة متعددة الجنسيات تملك الدولة الجزائرية 51 بالمئة من أسهم هذه الشركة، لها متعاملين في عدة دول، تعد ثاني أكبر شركة إفريقيا في مجال البترول، التسيير الجيد للوثائق و وجود مناهج علمية لأرشفة الوثائق داخل المؤسسة يساعدها في تحسين خدماتها، ضمان الشفافية، زيادة المردودية، الحفاظ على حقوقها، اكتساب ثقة متعالميها، القدرة على اتخاذ قرارات ناجعة من خلال الاستغلال الأمثل للوثائق في تسيير الأعمال.

المعيار ISO 15489أعد خصيصا لهذا الغرض حيث يعطي المبادئ العامة والخطوط العريضة حول تسيير الوثائق الإدارية داخل المؤسسات، تطبيق المعيار في مؤسسة اقتصادية مثل سوناطراك، يعد ذات أهمية بالغة، لكن قبل الشروع في تطبيق المعيار ينبغي وجود ممارسات، تطبيقات ومناهج ضبط انتاج الوثائق، أرشفتها ومراقبها للشروع في تطبيق المعيار.

تساؤلات الدراسة

Ø     التساؤل الرئيسي

- هل يمكن تطبيق المعيار ISO 15489في المديرية العامة لسوناطراك؟

Ø     التساؤلات الجزئية

- هل تحضى الوثائق الإدارية بالعناية اللازمة من طرف منتجيها على مستوى المديرية العامة لسوناطراك؟

- هل توجد ممارسات وتطبيقات أرشيفية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك تساعد في تطبيق المعيار؟

- هل توجد مناهج للأرشفة ومراقبة تسيير الوثائق على مستوى المديرية العامة لسوناطراك؟

فرضيات الدراسة

Ø     الفرضية العامة

يمكن تطبيق المعيار ISO 15489في المديرية العامة لسوناطراك.

ü     الفرضية الجزئية الأولى

- تحضى الوثائق الإدارية بالعناية اللازمة من طرف منتجيها على مستوى المديرية العامة لسوناطراك.

ü     الفرضية الجزئية الثانية

- توجد ممارسات وتطبيقات أرشيفية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك تمكن من تطبيق المعيار ISO 15489.

ü     الفرضية الجزئية الثالثة

- توجد مناهج علمية للأرشفة ومراقبة انتاج وتسيير الوثائق الإدارية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك.

أهمية الدراسة

الأرشيفي في المفهوم القديم أو الفرنكفوني يتدخل في العمر الثاني و الثالث للوثيقة، إلا أنه مع تطور المؤسسات و العولمة و اقتحام التكنولوجيا للمؤسسات أصبح من الضروري تبني مبادئ و طرق جديدة لتسيير الأرشيف حيث ينبغي على المؤسسة الوصول إلى الوثيقة المناسبة في الوقت المناسب و في أقصر مدة و بأقل جهد، لكن لبلوغ هذه الأهداف ينبغي تغيير المبدئ القديمة التي تنص على تدخل الأرشيفي في العمر الثاني و الثالث في مسار الوثيقة، من هنا تأتي النظرية الأونجلوفونية التي تنص على تدخل الأرشيفي قبل إنشاء الوثيقة التي تشهد على نشاط و أعمال المؤسسة، حيث يسير الأرشيفي الوثيقة منذ نشأتها و يكون على احتكاك دائم بمنتجي هذه الوثائق و معرفة متطلباتهم الأرشيفية حيث يعمل على تلبيتها و يحسسهم بأهمية تلك الوثائق في اتخاذ القرارات و ضمان حقوق المؤسسة.

لو نلاحظ المؤسسات التي تتبنى النظرية الفرنكوفونية أو التي تسمى بالكلاسيكية نجد أن الأرشيف و الأرشيفي مهمشان و ليست لهما قيمة داخل المؤسسة إن صح التعبير كما هو الشأن في المؤسسات الجزائرية، عليه جاء المعيار 15489  ISOكمرشد للمؤسسات التي تريد تسيير وثائقها الإدارية بفعالية و تريد احداث تغيير جدري في عملية إدارة وثائقها حيث يرشدها في تبني المقاربةالأنجلوفونية.

 رغم أهمية هذا المعيار و ما يجلبه من فوائد للمؤسسة من عائدات الاستثمار و تسيير علمي للوثائق و توفير ظروف عمل مريحة في المكاتب من خلال تنظيم الوثائق المنتجة بالتعاون مع الأرشيفي كونه خبير في التنظيم و الحفظ، زيادة على ذلك فتدخل الأرشيفي في العمر الأول يجعله يقيم و يوطدالعلاقات مع المسؤولين و يبرز دوره في المؤسسة، أيضا يسهل على نفسه معالجة الوثائق الأرشيفية بعد استقبالها، كونه على دراية تامة بهذه الوثائق مما يمكنه من معالجتها بفعالية و استرجاعها في أقل مدة ممكنة، إلا أنه يلاحظ إهمال لهذا المعيارمن طرف المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، هنا تكمن أهمية الموضوع حيث سنحاول من خلال هذه الدراسة قياس كفاءة تسيير الوثائق الإدارية في المديرية العامة لسوناطراك كونها مؤسسة اقتصادية، استنتاج وجود أو عدم و جود مناهج علمية لأرشفة الوثائق، للتمكن في الأخير من اتخاذ القرار الخاص بإمكانية تطبيق المعيار المذكور أعلاه.

هذه الدراسة تمهد الطريق لدراسات مستقبلية خاصة بتطبيق المعيار، يمكن الاستناد إلى هذه الدراسة ونتائجها لتتمكن من الشروع في تطبيق المعيار حيث تعتبر كدراسة أولية لمشروع تطبيق المعيار ISO 15489على مستوى المديرية العامة لسوناطراك، زيادة على ذلك تنتهي هذه الدراسة باقتراحات تبلغ لرئيس قسم الأرشيف من شأنها تحسين عملية تسيير الوثائق. 

أهداف الدراسة

للقيام بأي بحث علمي لابد من وجود دوافع تحمس الباحث لإتمام بحثه، ينبغي أن تكون للباحث أهداف يريد تحقيقها من وراء البحث أو العمل الذي يقوم به، عليه فأهداف هذه الدراسة هي كالاتي:

- لتطبيق أي مشروع في مؤسسة معينة ينبغي تحليل الوضعية ودراسة الجدوى من المشروع، دراسة الموجودات، إمكانية التطبيق.... إلخ، تطبيق المعيار 15489 ISOعبارة عن مشروع ينبغي تمهيد الطريق له من خلال القيام بدراسات أولية يتم البناء عليها لتجسيد المعيار، عليه فهذا البحث أو الدراسة يمكن أن تعتمد كقاعدة أو أساس للدراسات المقبلة التي تتناول تطبيق المعيار 15489 ISOحيث يمكن الإطلاع على هذه الدراسة التي تدرس وتحلل الوضعية وتبين إمكانية تطبيق المعيار.

- فتح ميدان البحث في هذا المجال ومحاولة القيام بأول دراسة لمشروع تطبيق المعيار ISO 15489.

- دراسة وتحليل عملية تسيير الوثائق الإدارية التي لها أثر كبير على أعمال المؤسسات وتحسيس موظفي المديرية العامة لسوناطراك بأهميته.

- محاولة إعطاء اقتراحات من شأنها تحسين وتفعيل عملية تسيير الوثائق الإدارية في المديرية العامة لسوناطراك.

المنهج المعتمد في الدراسة

للقيام ببحث موضوعي ومنظم وللحصول على نتائج ناجعة ينبغي على للباحث تبني منهج علمي متوافق مع الإشكالية المطروحة، عليه أعتمد في هذا البحث على "المنهج الوصفي" الذي يستعمل لوصف الظاهرة المدروسة بكل مميزاتها وخصوصياتها وذلك من خلال وصف الواقع بكل معطياته، وفي هذا البحث فإن المنهج الوصفي سيساعدنا على اعطاء صورة شاملة عن واقع التقييس ومدى استخدام المعايير بالمديرية العامة لشركة سوناطراك مع استخدام اسلوب التحليل للبيانات والمعلومات المتحصل عليها في الدراسة الميدانية.

لمحة تاريخية عن المعيار:

نظرا للتطور التكنولوجي الذي شهده العالم منذ سنوات، زيادة على العولمة حيث أصبحت المؤسسات تقيم علاقات و صفقات على المستوى الإقليمي و الدولي مما أدى إلى انتاج كميات هائلة من الوثائق، حيث وجدت هذه الأخيرة نفسها عاجزة عن تسيير الكم الهائل من الوثائق دون وجود قواعد، طرق و أساليب علمية مدروسة تمكنها من التحكم في هذه الوثائق التي تنتجها، ظهر مفهوم تسيير الوثائق الإدارية في نهاية سنة 1940 نظرا لتكدس الوثائق في المكاتب، كانت هذه الأخيرة عبارة عن تطبيقات و ممارسات يقوم بها العمال في المؤسسات، حيث كانوا يحاولون في كل مرة تطويرها و تصحيحها في حالة و جود أخطاء، إلا أن هذه التطبيقات لم يتم الإجماع عليها و لم تكن مقننة و معترف بها لا و طنيا ولا دوليا، كانت أستراليا سنة 1996 أول دولة في العالم قامت بإعداد معيار وطني خاص بتسيير الوثائق الإدارية و المسمى بـ AS4390حيث نشر و اعترف به من طرف الدولة الأسترالية،[3] بعد هذه المبادرة الناجحة اقترحت الدولة الأسترالية معيارها الوطني للتبني من طرف منظمة ISOحيث بدأت مجموعة دولية متخصصة في مجال المعلومات و التوثيق تابعة للمنظمة الدولية للتقييس في وضع معيار دولي، أعتمدت على المعيار الأسترالي كنقطة انطلاق، لتصدر في سنة 2001 المعيار الدوليISO 15489  المعد من طرف اللجنة التقية TC/46التابعة للمنظمة الدولية للتقييس ليحل محل المعيار الأسترالي، كان للدولة الفرنسية بمختلف هيئاتها و جمعياتها دور فعال في اعداد المعيار الدولي حيث تبنته الجمعية الفرنسية للتقييس AFNORفي سنة 2002، المعيار ISO 15489في طور المراجعة، حسب منظمة ISOفأن النهاية من مراجعة المعيار متوقعة حوالي سنة 2015، يشهد العالم اليوم صدور معيار جديد خاص بتسيير وثائق النشاطات حيث أنه سلسة من المعايير تحت رمز ISO 3030x، هناك ما أصدر و هناك ما هو في طور الإنجاز.[4]

تعريف المعيار ISO 15489:

هو معيار أعد من طرف اللجنة التقنية TC/46المتخصصة في مجال المعلومات و التوثيق، التابعة للمنظمة الدولية للتقييسISO ، أعد المعيار في سنة 2001 (جنيف) باللغة الإنجليزية و قامت الجمعية الفرنسية للتقييس AFNORبتبني المعيار و ترجمته إلى اللغة الفرنسية في سنة 2002، إيرلاندا في سنة 2004، وضع المعيار تحت عنوان تسيير الوثائق الإدارية حيث اعتمد في إعداده على المعيار الأسترالي ([5]AS4390)،[6] أعلن عن صدور المعيار على هامش الملتقى الدولي المنظم من طرف جمعية مديري و مسيري الوثائق (كندا، 2001) حيث لقي الدعم من طرف المجلس الكندي للمعايير، صمم المعيار للإستجابة للمتطلبات المتزايدة المتعلقة بتسيير الوثائق في المحيط التجاري و الإقتصادي بصفة عامة، يعطي توصيات مفصلة حول هيكلة، محتوى و تجسيد برنامج تسيير الوثائق الإدارية، يطبق المعيار على الوثائق الإدارية لكل المؤسسات و يغطي كل الأوعية،[7] يصف الطرق، المقاييس، الأساليب الإستراتيجية و التنظيمية و البنى التحتية الضرورية لضمان التسيير الجيد و الفعال للوثائق الإدارية حيث أن تحديد اجراءات واضحة لإنتاج، تخزين و أرشفة الوثائق تمكن المتصرفين في المؤسسات من ربح الوقت و تسهل لهم عملية البحث و استغلال المعلومات التي هم بحاجة إليها.

المعيار ISO 15489يمكن المؤسسات من اعداد نظام لتسيير الوثائق يتمحور حول اجراءات مدروسة وموثقة، يرتكز المعيار على تسيير دورة حياة الوثيقة منذ نشأتها إلى حين دفعها لمصالح الحفظ التاريخي، حسب المعيار ينبغي أن يتوافق نظام تسيير الوثائق مع المتطلبات الخاصة بنوعية المعلومات التي يحددها هذا الأخير، المصداقية، الموثوقية، الكمال، قابلية الإستغلال.[8]

يحتوي المعيار على جزئين: ISO 15489-1الجزء الأول:المبادئ الرئيسة،  ISO 15489-2الجزء الثاني: التقرير التقني.

تعريف مؤسسة سوناطراك:[9]

هي شركة متعددة الجنسيات تختص في نقل وتسويق المحروقات، تأسست بمقتضى المرسوم رقم 63-491 الصادر في 31 ديسمبر 1963، يقدر رأسمالها بـ 245 مليار دينار، تعتبر الشركة الأكثر أهمية على المستوى الوطني والإفريقي، تقوم بمختلف العمليات مثل انتاج، استغلال، تحويل، نقل عبل الأنابيب وتسويق المحروقات ومشتقاتها، تملك الدولة الجزائرية 51 بالمئة من أسهمها.

في إطار تبني شركة سوناطراك لاستراتيجية التنوع، تقوم أيضا ببعض النشاطات مثل: توليد الكهرباء، الطاقات الجديدة والمتجددة، تحلية مياه البحر، التنقيب واستغلال المناجم، تتواجد شركة سوناطراك في العديد من القارات: إفريقيا (مالي، النيجر، ليبيا، مصر)، أوروبا (اسبانيا، البرتغال، بريطانيا)، أمريكا اللاتينية (البيرو)، الولايات المتحدة الأمريكية.

 

تسيير الوثائق على مستوى المديرية العامة لسوناطراك:

إنتاج الوثائق

تنتج الوثائق في المكاتب حيث تستعمل في الأعمال والنشاطات اليومية حيث تبقى مدة زمنية معينة على مستوى المكاتب نظرا للحاجة الماسة لها حيث تكون العودة إليها بكثرة ولها أهمية كبيرة في تسير الأعمال الجارية للمؤسسة، تقل هذه الحاجة والأهمية تدريجا مع مرور الوقت. بعد انقضاء هذه المدة أو العمر الأول للوثائق يتم دفعها إلى مركز الحفظ المؤقت الذي يتكفل بحفظها لمدة معينة ثم يدفعها بدوره إلى مراكز الحفظ التاريخي التابعة له، تملك المديرية العامة لسوناطراك أربع مراكز للحفظ المؤقت حيث تتوجد في حيدرة، الحراش، واد السمار، ميناء الجزائر.

دفع الوثائق:[10]

بعد إنتاج الوثائق في المكاتب أين تبقى مدة زمنية محددة، تدفع إلى مراكز الحفظ المؤقت، تخضع عملية الدفع إلى شروط وضعها قسم الأرشيف حيث تتم حسب إجراءات موضوعة سابقا كالاتي:

الإعداد لعملية الدفع:

1.    تحديد و فرز الوثائق:

- تقوم الهياكل بتحديد الوثائق التي تريد دفعها إلى مركز الحفظ المؤقت حيث تكون عامة عبارة عن وثائق انتهت مدة حياتها على مستوى المكاتب المحددة بحوالي عامين، يمكن أن تطول أو تقصر حسب حاجة الإداريين لهذه الوثائق.

- الوثائق التي انتهت صلاحيتها مثل المسودات، النسخ، و كل الوثائق التي ليست لها أهمية تقصى أوتوماتيكيا.

- كل هيئة، مديرية أو قسم أو مصلحة عندها عدة أعمال و نشاطات، و عليه ترتب الوثائق الخاصة بها في المكاتب حسب هذه النشاطاتها و أعمالها.

2.    تحرير جدول الدفع :

قبل القيام بأي دفع ينبغي تحرير جيد لجدول الدفع حيث يعتبر شاهدا على عملية الدفع و يمكن من تقفي أثر الوثائق مما يساعد على حمايتها من الضياع.

يحرر جدول الدفع في نسختين تحملان ختم رئيس الجهة الدافعة، ترسل النسختين مع الوثائق إلى قسم الأرشيف للتأكد من توافقها مع الوثائق المدفوعة، ليصادق عليهما رئيس قسم الأرشيف، النسخة الأولى ترجع إلى الجهة الدافعة، النسخة الثانية تبقى على مستوى قسم الأرشيف لأغراض الإثبات و البحث.

ينبغي أن يحوي جدول الدفع المعلومات التالية:

- اسم الهيئة الدافعة.

- أرقام علب الأرشيف التي تحوي الوثائق المدفوعة.

- أسماء الملفات.

- مدة الحفظ على مستوى مراكز الحفظ المؤقت.

- تاريخ الدفع.

- ختم رئيس المصلحة.

3.    وضع الوثائق في العلب:

ينبغي وضع الوثائق في علب الأرشيف قبل دفعها لحمايتها من الضياع والاختلاط، عند القيام بوضعها في العلب ينبغي نزع الماسكات المعدنية اللاصقة في الوثائق والتي تتسبب في ضرر الوثائق مع مرور الوقت، يجب أن تحمل العلبة العناصر التالية (هذه المعلومات توجد على العلب نظرا لعدم توفر أدوات البحث في قسم الأرشيف، حيث تسهل عملية البحث عن الوثائق، إلا أنها تهدد الوثائق بالسرقة لذلك لا ينصح وجود مثل هذه المعلومات على العلب التي تحوي الوثائق):

- رمز الجهة الدافعة.

- اسم الملف أو العملية.

- التواريخ القصوى.

- الرقم التسلسلي: ينسخ هذا الرقم في جدول الدفع أمام اسم الملف أو عنوان الوثائق التي تعلق بها.

بالنسبة للوثائق الكبيرة الحجم مثل السجلات. تجمع في شكل حزم حسب المواضيع وتربط بورق كرافت، كل حزمة تعتبر وحدة أرشيفية وتحمل نفس العناصر المجودة في علبة الأرشيف.

تحويل الوثائق:[11]

يتفق قسم الأرشيف مع الهيئة الدافعة على التاريخ الممكن لتحويل الوثائق حيث تتم العملية في سرية تامة، حيث تحول الوثائق من الهيئة المنتجة إلى مركز الحفظ المؤقت، ترسل جداول الدفع أو التحويل مع الوثائق للتأكد من التوافق بين جدول الدفع والوثائق المدفوعة.

استقبال الوثائق:

بعد استقبال الوثائق وجداول الدفع الخاصة بها، يقوم قسم الأرشيف بالتأكد من التوافق بين الوثائق وجداول الدفع، بعد التأكد من صحة المعلومات في الجداول يقوم بإمضائها، حيث ترسل نسخة من هذه الأخيرة إلى الهيئة الدافعة لتحتفظ بها كدليل لعملية دفع الوثائق.

معالجة الوثائق:

تتمثل عملية معالجة الوثائق في قسم الأرشيف في فرز الوثائق وحذف الاستمارات الشاغرة والوثائق غير الرسمية وجمع الوثائق الفردية في ملفات وترتيبها.

إقصاء الوثائق:

بالنسبة لقسم أرشيف المديرية العامة لسوناطراك، ليست هناك أي عملية إقصاء أو حذف للوثائق كون عملية الإقصاء تتطلب تدخل العديد من الجهات وتحمل المسؤوليات، زيادة على ذلك ينبغي وجود رزنامة حفظ للوثائق، إلا أن قسم الأرشيف لا يملك رزنامة حفظ الوثائق.

تتم أثناء عملية معالجة الأرشيف حذف المسودات، الأوراق الشاغرة والأوراق المكتوبة باليد والغير رسمية، الأوراق الغير رسمية هي التي يتم من خلالها إعداد الملف الرسمي حيث أن الملف الرسمي يمكن من الاستغناء عن الأوراق الغير رسمية على سبيل المثال مشاريع إعداد العقود التي فيها عدة مراجعات لإعداد الوثيقة الرسمية.

 للقيام بعملية الإقصاء ينبغي توفر العديد من الأشياء مثل جدول تسيير الوثائق الذي يسير الوثيقة في كامل دورة حياتها ويحدد الوثائق التي يتم اقصاؤها من مجموع الوثائق المنتجة، وعليه فعملية الإقصاء في حد ذاتها عملية صعبة نوعا ما خاصة من الناحية القانونية حيث تتطلب تجنيد عمال، توفير الأمن، الإتصال بمركز الأرشيف الوطني الذي يقوم بالمرافقة عن القيام بهذه العملية، تجنيد العديد من الهياكل التي تتدخل في العملية مثل هيكل الأمن الداخلي للمؤسسة، الهيكل الخاص بالنقل، الوسائل العامة...إلخ. مؤسسة سوناطراك لا تقوم بعملية الإقصاء لعدة أسباب فهي تنتهج سياسة الحفظ الكلي، أي تقوم بحفظ كل الوثائق التي تقوم بإنتاجها نظرا لعدة أسباب نذكر منها ما يلي:

-        عدم وجود رزنامة حفظ الوثائق خاصة بالمؤسسة.

-       عدم وجود الهيئة المعنية التي لها الأحقية في أخذ القرار المتعلق بالإقصاء.

-       صعوبة التحظير لعملية الإقصاء والعقبات الإدارية والقانونية تجعل القيام بعملية الإقصاء أمرا مستبعدا. 

تبليغ الوثائق:[12]

تبليغ الأرشيف هو عملية الإطلاع على محتوى الوثائق حيث أن الغرض من عملية الأرشفة هو استرجاع الوثائق والوصول إليها بأقل وقت وجهد ممكن، لكن هذه العملية تخضع إلى اجراءات وقواعد لضمان السير الحسن لها ولحماية الوثائق من الضياع والوصول الغير القانوني لهذه الأخيرة، بالنسبة للمديرية العامة لسوناطراك كما ذكر سابقا تحفظ وثائق العمر الثاني في مركز الحفظ المؤقت على مستوى إدارة قسم الأرشيف وتحفظ الوثائق التاريخية في مراكز الحفظ التاريخي بالحراش، واد السمار وميناء الجزائر.

بالنسبة للوثائق المصنفة ذات سرية عالية تحفظ في خزانات تغلق بالشفرات داخل مركز الحفظ المؤقت حيث تخضع لقوانين خاصة للإطلاع. 

وثائق العمر الثاني تتكون من الملفات التي انقضت مدة حياتها على مستوى المكاتب ونقصت العودة إليها بعد ما كانت وتيرة العودة إليها يومية أصبحت مرة في 06 أشهر في بعض الأحيان منعدمة حيث تحفظ هذه الوثائق لمدة معينة تحدد من طرف الجهة المنتجة لها نظرا لإمكانية العودة إليها لاستغلالها في قيادة الأعمال أو استعمالها كدليل لإثبات نشاطات المؤسسة وحماية حقوقها.

كل جهة أو هيكل منتج للوثائق له حق الوصول الحر إلى كل الوثائق التي قام بإنتاجها، إلا أنه ينبغي إرسال طلب الاطلاع إلى قسم الأرشيف يحتوي على المعلومات التالية:

- إسم الموظف الذي يطلب الوثائق.

- الهيكل أو الجهة التي يعمل فيها.

- الملف المطلوب.

- تاريخ ورقم الدفع.

- إمضاء رئيس الهيكل أو الجهة التي يعمل فيها.

في حالة ما إن كان الموظف يريد الاطلاع على وثائق خاصة بهيكل أو مديرية اخرى، ينبغي الحصول على تأشيرة الهيكل الذي قام بإنتاج هذه الوثائق والمتمثلة في إمضاء رئيس الهيكل الذي تنتمي إليه الوثائق المراد الاطلاع عليها.[13]

بعد استقبال قسم الأرشيف للطلب، يقوم بالبحث عن الوثائق حيث يتم البحث في جداول الدفع لأنها الأداة الوحيدة المتوفرة للبحث، يتم البحث مباشرة في رقم جدول الدفع، بعد ايجاد جدول الدفع الذي يحوي الوثائق يقوم بالبحث داخله باسم الملف، بعد ايجاد الملف المطلوب يعطي لنا مباشرة مكان تواجد الملف، حيث يعطى الملف مباشرة إلى الجهة التي قامت بطلبه.

بعض انقضاء العمر الثاني تحول الوثائق إلى مراكز الحفظ التاريخي، تحفظ هذه الوثائق من أجل قيمتها التاريخية حيث تستعمل لأغراض البحث وتحفظ لمدة غير محدودة، بالنسبة للإجراءات هي نفس الإجراءات الخاصة بوثائق العمر الثاني، إرسال طلب الدفع يحمل المعلومات المذكورة آنفا. الاطلاع على الأرشيف التاريخي يكون على مستوى قسم الأرشيف، عند استقبال طلب الإطلاع قسم الأرشيف مكان تواجد الملف المطلوب، الحراش، ميناء الجزائر، واد السمار، بناءا على ذلك يرسل نفس الطلب إلى المركز الذي تتواجد فيه الوثائق حيث يستقبل الطلب من طرف مسؤول المركز ويتم البحث عن الوثائق لترسل الوثائق المطلوبة إلى قسم الأرشيف ليتم الإطلاع عليها.

 

النتائج العامة للدراسة:

بعد تحليل الأجوبة الواردة على أسئلة الاستبيان يمكن حصر النتائج العامة وفق ما يلي:

المحور الأول: أهمية الوثائق الإدارية بالنسبة للجهات المنتجة.

- أغلب الأقسام على مستوى المديرية العامة لسوناطراك تضم عاملا أو موظفا يكلف بتسيير الوثائق الإدارية ما يؤهله ليكون على اطلاع عليها وتسييرها.

- كل الأقسام تتوفر على مكان مخصص لحفظ وثائقها الإدارية حيث أن هذا يوفر لها أكثر حماية ضد الضياع.

- معظم الأماكن التي تخصصها الأقسام لحفظ وثائقها الإدارية غير قابلة أو صعبة الوصول من طرف موظفي المديريات الأخرى، هذه الأماكن المخصصة لحفظ الوثائق تتوفر على المعدات الضرورية لهذا الشأن.

- كل الأقسام التي أجريت عليها الدراسة لها معاملات متعلقة بتسيير الوثائق الإدارية مما يساعد في تفعيل عملية تسيير الوثائق الإدارية حيث يكون فيه التعاون بين قسم الأرشيف والأقسام الأخرى لوضع مناهج وآليات للتحكم في انتاج الوثائق وتسييرها.

- معظم الأقسام ترى أن الوثائق الإدارية ذات أهمية بالغة في تسيير الأعمال.

المحور الثاني: ممارسات وتطبيقات خاصة بتسيير الوثائق الإدارية.

- يتبين أن كل الأقسام المدروسة تقوم بدفع الوثائق التي تنتجها في إطار القيام بنشاطاتها إلى قسم الأرشيف لحفظها لأغراض الإثبات والحفاظ على حقوق المؤسسة.

- يعود سبب قيام الأقسام بدفع الوثائق التي تنتجها أو تستقبلها لعدم توفر المكان ونقص أهمية الوثائق.

- كل الأقسام تحفظ الوثائق التي تنتجها في علب خاصة، فهذا يحميها من الضياع ويحمي العمال من المتابعات القضائية في حالة ضياع هذه الوثائق، تحفظ هذه الوثائق في اماكن مخصصة على مستوى المكاتب.

- 92%من الأقسام التي تحفظ الوثائق الخاصة بها في علب تقوم بترقيمها حيث أن هذا يمكنها من الوصول إلى الوثائق بسهولة ويساعدها في إعداد وسائل البحث.

- 68%من الأقسام تقوم بتهيئة الوثائق قبل القيام بدفعها إلى قسم الأرشيف فهذا يساعد كثيرا في القيام بمهامه حيث أنه عند استقبال قسم الأرشيف لدفوعات منظمة يمكنه من ربح الوقت ويمكنه من المعالجة الجيدة للوثائق نظرا أن الوثائق تكون منظمة من طرف منتجيها.

- 64%من الأقسام تقوم بحذف المسودات والأوراق الشاغر قبل دفع الوثائق فهذا ينقص من حجم الوثائق المدفوعة ويجعل من عملية الفرز أكثر سهولة نظرا لأنها قد خضعت للفرز من طرف منتجها قبل القيام بدفعها.

- 80%من الأقسام تعتمد على جدول الدفع عند القيام بعملية الدفع هذا شيء جيد إذ أن الاعتماد على جدول الدفع يمكن من تقفي أثر الوثائق ويمكن استعماله كأداة بحث عن الوثائق، دليل على تحول المسؤولية على الوثائق من الهيئة المنتجة إلى قسم الأرشيف، يتبين أنه في 80%من الأقسام، رئيس القسم هو الذي يقوم بإمضاء جدول الدفع، في 12%من الأقسام، الموظف المكلف بتسيير الوثائق الإدارية هو الذي يقوم بإمضاء جدول الدفع.

- 92%من الأقسام تحرر طلب دفع الوثائق ثم ترسله إلى قسم الأرشيف مما يمكنه من تهيئة مكان لاستقبال الدفعات.

- 22 قسم يعد جدول الدفع في نسختين، 03 أقسام تعد جدول الدفع في ثلاث نسخ، نسخة تبقى عند القسم الدافع للوثائق والنسختين الأخريين تبقيان عند قسم الأرشيف لأغراض الإثبات والبحث.

- 48%من الأقسام تقوم بإقصاء بعض الوثائق قبل القيام بعملية الدفع، بسبب كثرة النسخ، المسودات، أوراق غير ممضية، هناك بعض الأقسام أجابت أنها لا تقوم بعملية الإقصاء نظرا لعدم توفر رزنامة الحفظ أو جدول تسيير الوثائق. 42%من الأقسام لا تقوم بإقصاء الوثائق.

- 32%من الأقسام تعتمد على جدول الإقصاء، بينما 16%من الأقسام لا تعتمد على جدول الإقصاء، 52%من الأقسام لم تجب إن كانت تعتمد أم لا على جدول الإقصاء.

- تبين أن 68%منالأقسام تطلع الوثائق التي تنتجها بعد القيام بدفعها إلى قسم الأرشيف، 32%من الأقسام لا تطلع على الوثائق بعد دفعها.

- 06 أقسام تطلع على وثائقها بعد دفعها إلى قسم الأرشيف مرة واحدة في الشهر، 05 أقسام تطلع على وثائقها مرتين في الشهر، 03 أقسام تطلع على وثائقها ثلاث مرات في الشهر، قسم واحد يطلع على وثائقه خمس مرات في السنة، قسم واحد يطلع على وثائقه سبع مرات في السنة، قسم واحد يطلع على وثائقه ثمانية مرات في السنة، 08 أقسام لم تحدد عدد مرات اطلاعها على الوثائق بعد دفعها إلى قسم الأرشيف.

 92%من الأقسام تحرر طلب الإطلاع على الوثائق قبل الإطلاع عليها حيث توجهه إلى قسم الأرشيف لتحديد الوثائق المراد الإطلاع عليها.

المحور الثالث: مناهج الأرشفة والمراقبة

من خلال تحليل أسئلة المحور الثالث يتبين ما يلي:

- 84%من الأقسام تعتمد على نظام معين لترتيب وثائقها في المكاتب حيث تسهل عليها عملية البحث والوصول إليها، 72%من الأقسام تصرح أن نظام الترتيب الذي تعتمده معروف ومستعمل من طرف كل الموظفين.

- 10 أقسام تعتمد على ترتيب زمني لوثائقها في المكاتب، 03 أقسام تعتمد على ترتيب هجائي، 08 أقسام تعتمد على ترتيب ألفبائي / رقمي، 04 أقسام لم تحدد نوع الترتيب الذي تعتمده على مستوى المكاتب.

- 88%من الأقسام لا تعتمد على رزنامة الحفظ في تسيير الوثائق والسبب يعود إلى عدم وجود هذه الأداة على مستوى المديرية العامة لسوناطراك، من خلال الإجابات تبين أن هناك خلية على مستوى المديرية العامة مكلفة بإعداد رزنامة التي تعتبر جد ضرورية في تسيير الوثائق.

- كل الأقسام تحمي وثائقها من الإطلاع غير القانوني، 68%من الأقسام تقول أن كل الموظفين على مستواها لهم حق الوصول إلى الوثائق المنتجة من طرف القسم، 32%من الأقسام تقول عكس ذلك.

- 72%من الأقسام تقوم بتسجيل الوثائق التي تنتجها في وعاء خاص، 28%من الأقسام لا تقوم بتسجيل وثائقها.

- 09 أقسام أجابت أنها تسجل الوثائق المنتجة في سجلات، 06 أقسام أجابت أنها تسجلها في قواعد بيانات، 03 أقسام أجابت بالسجلات وقواعد البيانات معا، 07 أقسام لم تقم بالإجابة على هذا السؤال.

- 76%من الأقسام أجابت بأنه توجد ضوابط لإنتاج الوثائق، 24%من الأقسام أجابت أنه لا توجد ضوابط لإنتاج الوثائق.

- 11 قسم يحدد مكان تواجد الوثائق التي ينتجها باستعمال السجلات، 07 أقسام باستعمال قواعد البيانات، 07 أقسام أجابت أنها تستعمل طريقة أخرى وهذه الطريقة تتمثل في أنها تحفظ مكان تواجد الوثائق مما يمكنها من الوصول إليها، أيضا هناك من يقوم بترتيب الوثائق زمنيا حيث يبحث على الوثائق حسب تاريخها.

- 04 أقسام تستغرق من 10 إلى 20 د. يوميا للبحث عن الوثائق التي تنتجها،تكون عملية البحث على مستوى المكاتب في السجلات وقواعد بيانات، هذا السؤال لا يتحدث عن عملية البحث عن الوثائق المتواجدة في مركز الحفظ المؤقت (قسم الأرشيف)، 10 أقسام تستغرق من 21 إلى 30 د. للبحث عن وثائقها، 06 أقسام تستغرق من 31 إلى 40 د. للبحث عن الوثائق التي تنتجها، 05 أقسام أجابت أنها تستغرق أكثر من 40 د يوميا للبحث عن وثائقها.

- يتبين أن الجهات المنتجة للوثائق تحمي وثائقها من الضياع والسرقة وهذا من خلال اتخاذ تدابير وقائية حيث أنها تحفظ وثائقها في مكاتب مغلقة بالمفاتيح وليست قابلة للوصول من طرف كل الموظفين، زيادة على ذلك فهي تستعمل أدوات تتبع الوثائق مثل السجلات وجداول الدفع، توفير كاميرات المراقبة و وجود أعوان الأمن في المؤسسة مما يساعد في توفير الأمن، توفر أجهزة كاشفة للنيران و المطافئ، حيث أن كل هذه التدابير تمكن من حماية الوثائق من السرقة و الضياع.

النتائج على ضوء الفرضيات:

الفرضية العامة:

الفرضية العامة مفادها أنه يمكن تطبيق المعيار ISO 15489في المديرية العامة لسوناطراك:

من خلال البيانات تبين أنه تحضى الوثائق الإدارية على مستوى أقسام المديرية العامة لسوناطراك بالأهمية اللازمة، هذا يدل على التزام هذه الأخيرة بواجبها القانوني ويدل على أهمية الوثائق بالنسبة لها.

- توجد ممارسات وتطبيقات أرشيفية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك تمكن من تطبيق المعيار ISO 15489.

- توجد مناهج علمية للأرشفة ومراقبة انتاج وتسيير الوثائق الإدارية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك

 من خلال البيانات والنتائج يتبين أن الفرضية العامة تحققت رغم وجود بعض النقائص إلا أنه من خلال الحكم على الأغلبية يمكن إثباتها.

الفرضية الجزئية الأولى: تحضى الوثائق الإدارية بالعناية اللازمة من طرف منتجيها على مستوى المديرية العامة لسوناطراك.

من خلال بيانات الإستبيان يتبين أنه يوجد عامل على مستوى الأقسام مكلف بتسيير الوثائق الإدارية، تتوفر أماكن على مستوى الأقسام مخصص لحفظ الوثائق الإدارية وهذه الأماكن غير قابلة للوصول غير القانوني ومجهزة بالمعدات الضرورية لحفظ الوثائق، هناك علاقات عمل بين قسم الأرشيف والأقسام المنتجة للوثائق خاصة بتسيير الوثائق، ترى الهيئات المنتجة أن الوثائق الإدارية ذات أهمية بالغة في تسيير الأعمال.

كل هذه المؤشرات والنتائج تأكد تحقق الفرضية الجزئية الأولى.

الفرضية الجزئية الثانية:توجد ممارسات وتطبيقات أرشيفية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك تمكن من تطبيق المعيار ISO 15489.

الهيئات المنتجة للوثائق تقوم بدفع وثائقها إلى قسم الأرشيف نظرا لعدم توفها على مساحة كافية لكل الوثائق و لنقص أهمية هذه الوثائق، تحفظ الوثائق في علب خاصة على مستوى الهيئات المنتجة و تقوم بترقيمها، قبل القيام بعملية الدفع تقوم الأقسام المنتجة بحذف المسودات و الاستمارات الشاغرة و الأوراق غير الممضية، تعتمد على جدول الدفع لإثبات هذه العملية حيث ينتج في نسختين أو ثالثة، يمضى جدول الدفع من طرف رئيس القسم، قبل الإطلاع على الوثائق تقوم الهيئات المنتجة بإرسال طلب الإطلاع على الوثائق إلى قسم الأرشيف و تحديد الوثائق المراد الإطلاع عليها.

من خلال هذه البيانات والنتائج يمكن القول أن الفرضية الجزئية الثانية قد تحققت.

الفرضية الجزئية الثالثة:توجد مناهج علمية للأرشفة ومراقبة انتاج وتسيير الوثائق الإدارية على مستوى المديرية العامة لسوناطراك.

يوجد نظام ترتيب معين معتمد على مستوى الأقسام، معروف ومستعمل من طرف كل الموظفين، أنظمة الترتيب المعتمدة هي زمنية، هجائية، ألفبائية رقمية، ليس هناك استعمال لرزنامة الحفظ، تقوم الأقسام بتسجيل الوثائق التي تنتجها أو تستقبلها في سجلات أو قواعد بيانات، توجد ضوابط للتحكم في انتاج الوثائق على مستوى الأقسام، تقوم الأقسام بحماية وثائقها من السرقة والضياع من خلال اتخاد تدابير وقائية.

بناءا على هذه البيانات المتحصل عليها يمكن القول أن الفرضية الجزئية الثالثة قد أثبتت.

الإقتراحات:

بناءا على النتائج التي تم التوصل إليها يمكن تقديم جملة من الاقتراحات تصاغ على النحو التالي:

- ضرورة إعداد رزنامة الحفظ (جدول تسيير الوثائق) في أقرب الآجال الممكنة للتمكن من التحكم الجيد في عملية تسيير الوثائق.

- القيام بعملية الإقصاء نظرا لعدم توفر أماكن لحفظ الوثائق حيث أن في المديرية العامة لسوناطراك هناك حفظ كلي للوثائق عليه نرى في إعداد رزنامة الحفظ وإقصاء الوثائق ضرورة ملحة.

- سعي قسم الأرشيف للحصول على صلاحيات أكبر للتمكن من إلزام كل الأقسام الأخرى على احترام الإجراءات والبروتوكولات الموضوعة من طرف قسم الأرشيف.

- ضرورة تحيين إجراءات تسيير الوثائق الإدارية وتطويرها.

- ضرورة اعتماد التكوين المتواصل وهو ما سيساعد على تكوين عمال قسم الأرشيف في مجال الأرشيف بشكل عام وتسيير الوثائق الإدارية بشكل خاص.

- ضرورة تشيد بناية خاصة لجمع كل الوثائق الأرشيفية الخاصة بالمديرية العامة لسوناطراك.

- ضرورة تحيين وتطوير أدوات البحث على مستوى قسم الأرشيف وجمع أدوات البحث المتوفرة في قواعد بيانات مختلفة داخل قاعدة بيانات واحدة.

- ضرورة إعداد جدول الدفع في ثلاث نسخ.

خاتمة:

بعد القيام بهذه الدراسة تبين أنه توجد فعلا قواعد علمية في تسيير الوثائق الإدارية في المديرية العامة لسوناطراك (Sonatrach)حتى وإن كانت لا تحترم من طرف كل الجهات المنتجة للوثائق إلا أن جلها تحترم القواعد، زيادة على ذلك توجد أرضية من خلالها يمكن الشروع في تطبيق المعيار.

من خلال الدراسة تبين أنه توجد ممارسات وتطبيقات أرشيفية وهناك مناهج للأرشفة والمراقبة، للتمكن من الحكم على إمكانية تطبيق المعيار ينبغي أن تكون الوثائق ذات أهمية وينبغي أن تكون هناك ممارسات ومناهج علمية للأرشفة والمراقبة حيث أنها تطور وتحسن لترتقي إلى مستوى المعيار، عليه بما أن الممارسات والمناهج متوفرة على مستوى المديرية العامة لسوناطراك يمكن القول أن المعيار ISO 15489قابل للتطبيق على مستوى المديرية العامة لسوناطراك.

ينبغي اعطاء أكثر أهمية لتسيير الوثائق الإدارية في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، لبلوغ ذلك على الأرشيفي أن يثبت ذلك بالعمل من خلال تحسيس الموظفين وإيجاد الوثائق المناسبة في الوقت المناسب التي تساعد في اتخاد القرارات وقيادة الأعمال وضمان الحقوق حيث أن الموظفين سيِؤمنون بأهمية الوثائق الإدارية في تسيير الأعمال ودور الأرشيفي في المؤسسة لكن هذا لن يبلغ إلا بالعمل وهذا ما يفتقده عمال الأرشيف في الجزائر.

يلاحظ من خلال الدراسة أن المؤسسة لا تقوم بإقصاء الوثائق نظرا للتهرب من المسؤولية و عدم توفر الأدوات، لكن هذا يكلف الكثير للمؤسسات و يؤثر سلبا على الميزانية، المساحة، العمال و يؤثر سلبا على تسيير الأرصدة الأخرى التي قد تكون أكثر أهمية علما أن تسيير 15 كيلومتر خطي من الأرشيف يختلف عن تسيير 17 كيلومتر خطي، حيث يجد  الموظفون أنفسهم مضطرون لتسيير أرصدة لا أهمية لها بسبب عدم القيام بعملية الإقصاء و التهرب من المسؤولية، لوحظ أن المسؤولين يمتنعون عن اتخاذ أي قرار خاص بحذف الوثائق، لذلك ينبغي على الدولة الجزائرية و المديرية العامة للأرشيف الوطني التدخل لإنقاذ الموقف و اتخاذ اجراءات في أقرب الآجال للقيام بإقصاء الوثائق التي لا أهمية لها لإيقاف نزيف الميزانية الذي تتعرض له المؤسسات الجزائرية عن طريق الأرشيف علما أنه عدم الوصول إلى وثيقة مناسبة في الوقت المناسب التي قد تساعد في اتخاذ قرار معين، وحفظ وثائق لا أهمية لها عبارة عن نزيف في ميزانية المؤسسة وهدر للأموال.

 

قائمة المراجع:

اللغة العربية:

الكتب:

1. رحيم يونس كرو العزاوي. مقدمة في منهج البحث العلمي. عمان: دار دجلة، 2007.

اللغات الأجنبية:

Livres: 

2. Jack W. Calhoun. Records management.9th edition.USA: Cengage Learning, 2011.

3. State Library and Archives of Florida. The basics of records management.USA: Florida Department of State, 2009.

Décrets – lois – circulaires :

4. Département Archives. Présentation du département archives. Alger : Sonatrach, 2013.

5.Direction administration générale de la Sonatrach. Note circulaire sur les procédures de communication des archives, Alger : Sonatrach, 1993.

6. Direction administration générale de la Sonatrach. Note circulaire sur les procédures de versement des documents en pré-archivage, Alger : Sonatrach, 1992.

Normes :

7. Afnor. NFZ 42-013: Spécifications relatives à la conception et à l’exploitation de systèmes informatiques en vue d’assurer la conservation et l’intégrité des documents stockés dans ces systèmes. France : Afnor, 2001.

 

8. International standard organisation. ISO 15489-1. Suisse: ISO, 2001.

9. International standard organisation. ISO 15489-2. Suisse: ISO, 2001.

Webographie :

Livres :

10. Azad Adam. Implementing document and record management systems[en ligne]. USA: Taylor and francis group, 2008. Disponible sur:  http://books.google.com.

11. Julie McLeod. Assessing the impact of ISO 15489 [En ligne]. United Kingdom: Northumbria University, 2005 P01, 02. Disponible sur: http://www.northumbria.ac.uk/static/5007/ceispdf/isorep.pdf  

Divers :

12. Bureau des documents du gouvernement. Feuille de renseignements ISO 15489 [en ligne]. Manitoba : Archives du Manitoba, 2008. Disponible sur : http://www.gov.mb.ca/chc/archives/gro/recordkeeping/docs/iso_15489_fact_sheet.fr.pdf

13. GALLE-STRANARD SABINE, GEORGES AURORE et HUBERLAND MARJORIE. Guide de méthodologie documentaire : rédaction des références bibliographiques et citation des sources. 3ème Ver. Belgique : DEDALEDOCSANTE, 2012. Disponible sur : http://www.dedaledocsante.be/documents/Guide_dedaledocsante.pdf

14. Marc Schaffroth. P024 – ISO-15489 Gestion des Enregistrements[en ligne]. Suissse : confédération suisse, 2011. Disponible sur : http://internet.isb.admin.ch/themen/standards/alle/03231/index.html?lang

=fr&download=NHzLpZeg7t,lnp6I0NTU042l2Z6ln1ae2IZn4Z2qZpn

O2Yuq2Z6gpJCEeIB9f2ym162epYbg2c_JjKbNoKSn6A--&t=.pdf

15. State Records of South Australia.Australian Standard AS ISO 15489[en ligne]. Australia: SRSA, 2011. Disponible sur: http://www.archives.sa.gov.au/files/management_ARM_ISO15489.pdf

16. Organisation internationale de normalisation. Introduction à la série des normes ISO 30300 [en ligne]. Suisse: ISO, 2011. Disponible sur : http://www.serdalab.com/Medias/Livres%20blancs%C3%A9tudes%20gratuites

/CG46CN11%20Livre%20Blanc%20RecordsManagement.pdf

17. María Teresa Bermúdez. La norme ISO 15489 : Un essai d’application à l’Université de Costa Rica [En ligne]. Costa Rica, 2008. Disponible sur : http://www.archivesdefrance.culture.gouv.fr/static/297

18. Uk national Archives. Guide 1: What is records management? [en ligne]. England : National Archives, 2010. Disponible sur : http://www.nationalarchives.gov.uk/documents/information-management/rm-code-guide1.pdf

19. Groupe métier AAF - ADBS « Records management ». Comprendre et pratiquer le records management [en ligne]. France : AAF,2005. Disponible sur: http://www.adbs.fr/servlet/com.univ.collaboratif.utils.

LectureFichiergw?CODE_FICHIER=1202984291699&ID_FICHE=3413

20. State records new south wales. DIRKS Manual [en ligne]. New south wales: State records new south wales, 2003. Disponible sur: https://www.records.nsw.gov.au/recordkeeping/old/government

-recordkeeping-manual/documents/recordkeeping-dirks/DIRKS%20Manual.pdf

21. TarunThakur. Iso 15489 Compliance Assessement [En ligne].Washington : cohassetAssociates.Inc, 2013. Disponible sur : http://www.emc.com/collateral/analyst-reports/cohasset-dd

-retention-lock-compliance-iso-15489-assess-ar.pdf

22. Odile Quesnel. Le plan de classement des documents dans un environnement électronique [en ligne]. France : Groupe interassociation AAF - ADBS « Records management », 2011. Disponible sur : http://sral-saintraphael.com/resources/Plan+de+classement+GRRM.pdf

Brochures:

23. GFT solutions. Manuel hypeArchiv [Brochure]. Allemagne: GFT solutions, 1996.  

Sites :

24. Bureau van Dijk Ingénieurs. Records management[en ligne]. Disponible sur : http://www.bvdic.com/Records_Management1698-Francais,mv,22: (Consulté le 03/02/2014).

25. New South Wales Government. State records [En ligne]. Disponible sur : https://www.google.dz/?gws_rd=cr&ei=j6xSU7iTLYbStQa144CoCQ#q=nsw+govorenement: Consulté le 18/02/2014).  

26. Organisation internationale de normalisation. ISO[En ligne]. Disponible sur: http://www.iso.org: (Consulté le 03/01/2014).

27. Stéphane Bardinet. Le nouvel économiste[En ligne]. Disponible sur : http://www.lenouveleconomiste.fr/lesdossiers/la-fonction-de-records-manager-15723/  : (Consulté le 02/02/2014).

28. The U.S. National Archives and Records Administration. NARA Guidance on Managing Web Records. In: National Archives.[En ligne]. Disponible sur: http://www.archives.gov/records-mgmt/policy/managing-web-records.html(Consulté le 11/02/2014).

Pages web : 

29. Abdelali Tabai. Les archives dans les entrprises. In : Archiworld [en ligne]. Disponible sur : http://tabai1abdelali.wordpress.com/2012/01/02/les-archives-dans-les-entrprises/  (Consulté le 22/042014).

30. ADBS. liste d'autorité. In : association des professionnels de la documentation[en ligne]. Disponible sur : http://www.adbs.fr/liste-d-autorite-17636.htm?RH=OUTILS_VOC  (Consulté le 27/02/2014).

31. Archivimag. comprendre et construire les plans de classement d'activités. In Archimag [En ligne]. Disponible sur : http://www.archimag.com/article/comprendre-et-construire-les-plans-de-classement-dactivit%C3%A9s(Consulté le 26/02/2014).

32. Equipe MaPhilo. Citation de Karl MARX. In MaPhilo [En ligne]. Disponible sur : http://www.maphilo.net/citations.php?cit=2149(Consulté le  05/12/2013).

33. François-Pierre Gingras. GUIDE DE RÉDACTION DES TRAVAUX UNIVERSITAIRES. In Site personnel de François-Pierre Gingras [En ligne] Disponible sur : http://aix1.uottawa.ca/~fgingras/metho/guide-fr.html(Consulté le 12/012014).

34. Groupe Sonatrach. Activités. In : Sonatrach[en ligne]. Disponible sur : http://www.sonatrach.com/transport-par-canalisations.html: (Consulté le : 13/03/2014).

35. Groupe Sonatrach. Eléments d'histoire des Hydrocarbures en Algérie. In : Sonatrach[en ligne]. Disponible sur : http://www.sonatrach.com/elements-histoire.html: (Consulté le : 10/03/2014).

36. Groupe Sonatrach. Présentation. In : Sonatrach[en ligne]. Disponible sur : http://www.sonatrach.com/sonatrach-en-bref.html: (Consulté le : 10/03/2014).

37. Groupe Sonatrach. présentation-organigramme. In : Sonatrach[en ligne]. Disponible sur : http://www.sonatrach.com/presentation-organigramme.htm(Consulté le : 13/03/2014).

38. HankaHensens. LISTES D'AUTORITE. In : IRD [ En ligne]. Disponible sur : https://www.mpl.ird.fr/documentation/indexation/liste.htm(Consulté le 27/02/2014).

39. Intoweb.Management - Internal Business Analysis.In : Intoweb [En ligne]. Disponible sur: http://www.intoweb.com/intranets/internal_business_analysis.php(Consulté le 23/02/2014).

40. Merriam-webster. Thesaurus.In :merriam-webster [en ligne]. Disponible sur : http://www.merriam-webster.com/dictionary/thesaurus(Consulté le  27/02/2014).

41. Secrétariat général. Présentation du calendrier de conservation. In : Université du Québec à chicoutimi [en ligne]. Disponible sur: http://www.uqac.ca/direction_services/secretariat_general/

archives/calendrier_conservation.php#calendrier(consulté le 26/02/2014).

 

Conférences :

42. MattiasLundberg. Echantillonnage aux fins d’évaluation, 2010, Ghana [en ligne]. P03. Disponible sur : http://siteresources.worldbank.org/EXTHDOFFICE/Resources/5485726-1256762343506

/6518748-1275681412812/7130285-1275929639516/35.Sampling-for-Evaluation-french.pdf  (Consulté le 03/09/2014).

 

Périodiques :

43. Cynthia Couture. La norme ISO 15489 : principes et application. In: Archives [En ligne], Vol.38, n°2, 2006-2007, P146.  Disponible sur: http://lccjti.ca/doctrine/couture-c-et-roy-j-la-norme-iso-15489-principes-et-application/?pdf(Consulté le 11/02/2014).

44. JOHANNA GUNNLAUGSDOTTIR. An International Standard on Records Management: An Opportunity for Librarians. In Libri[en ligne]. Vol, 52, 2002, P235. Disponible sur : http://www.librijournal.org/pdf/2002-4pp231-240.pdf(Consulté le 02/02/2014).

45. Sharon Alexander-Gooding. A National Response to ISO 15489: A Case Study of the Jamaican Experience. In: Information management journal [En ligne]. N°02, March/April 2005, P62. Disponible sur: http://www.arma.org/bookstore/files/Alexander.pdf(Consulté le 15/12/2013). 

Décrets – lois – circulaires:

46. Government of the Northwest Territories. The Life Cycle of Records. In: Records Management Bulletin[en ligne], October 2012, P01, Disponible sur: http://www.pws.gov.nt.ca/pdf/recordsManagement/bulletins/PDFBulletin_06.pdf(Consulté le 03/02/2014).

Glossaires- Dictionnaires-Encyclopédies :

47. https://archives.un.org/fr/content/glossaire

Cours :

49. Guy DINEL. Gestion des documents actifs [en ligne]. Canada : université de Laval, 2011. Disponible sur : http://www.piaf-archives.org/espace-formation/mod/resource/view.php?id=105(Consulté le 27/02/2014).

 


[1]AbdelaliTabai. Les archives dans les entrprises. In : Archiworld [en ligne]. Disponible sur : http://tabai1abdelali.wordpress.com/2012/01/02/les-archives-dans-les-entrprises/  (Consulté le 16/052014).

[2]Equipe MaPhilo. Citation de Karl MARX. In MaPhilo [En ligne]. Disponible sur : http://www.maphilo.net/citations.php?cit=2149: (Consulté le  05/12/2013).

[3]State Records of South Australia. Australian Standard AS ISO 15489[en ligne]. Australia: SRSA, 2011. P1. Disponible sur: http://www.archives.sa.gov.au/files/management_ARM_ISO15489.pdf

[4]TC/46/ISO. Introduction à la série des normes ISO 30300[en ligne]. Suisse : ISO, 2011. P 3. P18. Disponible sur :http://www.serdalab.com/Medias/Livres%20blancs%C3%A9tudes%

20gratuites/CG46CN11%20Livre%20Blanc%20RecordsManagement.pdf

[5]AS4390 : est une norme nationale australienne de gestion des documents administratifs.

[6]Tarun Thakur. Iso 15489 Compliance Assessement [En ligne].Washington :  cohasset Associates.Inc, 2013. P3. Disponible sur : http://www.emc.com/collateral/analyst-reports

/cohasset-dd-retention-lock-compliance-iso-15489-assess-ar.pdf(Consulté le 02/01/2014).

[7]Bureau des documents du gouvernement. Feuille de renseignements ISO 15489 [en ligne]. Manitoba : Archives du Manitoba, 2008. P1. Disponible sur : http://www.gov.mb.ca/chc/archives/gro/recordkeeping/docs/iso_15489_fact_sheet.fr.pdf(Consulté le 02/01/2014).

[8]Marc Schaffroth. P024 – ISO-15489 Gestion des Enregistrements[en ligne]. Suissse : confédération suisse, 2011. p4. Disponible sur : http://internet.isb.admin.ch/themen/standards/alle/03231/index.html?lang

=fr&download=NHzLpZeg7t,lnp6I0NTU042l2Z6ln1ae2IZn4Z2qZpn

O2Yuq2Z6gpJCEeIB9f2ym162epYbg2c_JjKbNoKSn6A--&t=.pdf (Consulté le 02/01/2014).

[9]Groupe Sonatrach. Présentation. In : Sonatrach[en ligne]. Disponible sur : http://www.sonatrach.com/sonatrach-en-bref.html: Consulté le : (10/03/2014).

[10]Direction administration générale de la Sonatrach. Note circulaire sur les procédures de versement des documents en pré-archivage, 11 janvier 1992, P1.

[11]  Direction administration générale de la Sonatrach. IBID, P2.

[12]Direction administration générale. Note circulaire sur les procédures de communication des archives, 25 janvier 1993, P1

[13]Direction administration générale. IBID.