احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 39، سبتمبر 2015

ميثاق أخلاقيات المهنة للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات : خطوة لتوثيق أخلاقيات المهنة المكتبية في الدول العربية في ضوء المواثيق العالمية

 

سمية الزاحي

أستاذة ورئيس قسم علم المكتبات والعلوم الوثائقية

جامعة باجي مختار عنابة، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

يعرف قطاع المكتبات والمعلومات بشكل عام تطورا سريعا جدا في الآونة الأخيرة، نظرا للتطور الذي أحدثته التكنولوجيا في مختلف القطاعات، وهذا التطور يجعل العاملين في مجال المكتبات والمعلومات في حاجة إلى مرجعية واضحة تحدد لهم الواجبات ومستويات الأداء المطلوبة، هذه المرجعية التي لا توفرها القوانين مهما تطورت لأنها نصوص تنظيمية ذات طابع إداري أكثر منها تحكم السلوك اليومي والمواقف المتعددة والمستجدة التي يواجهها العاملون أثناء ممارستهم للمهنة والمتمثلة في ميثاق لأخلاقيات المهنة، حيث تقدم هذه الورقة محاولة لرصد تطور مفهوم أخلاقيات المهنة المكتبية وكذا ظهور وتطور مواثيق أخلاقيات المهنة المكتبية في العالم، ثم لمحة عن واقعها في الدول العربية.

 

الاستشهاد المرجعي

زاحي، سمية. ميثاق أخلاقيات المهنة للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات : خطوة لتوثيق أخلاقيات المهنة المكتبية في الدول العربية في ضوء المواثيق العالمية .- Cybrarians Journal.- العدد 39، سبتمبر 2015 .- <سجل تاريخ الاطلاع على البحث> .- متاح في: <سجل رابط الصفحة الحالية>

 


 

مقدمة:

سعيا لتقديم مستوى مثالي للأداء والخدمات، أوجدت مواثيق أخلاقيات المهنة كعنصر أساسي لاستكمال المهنة لكافة عناصر تأسيسها، نظرا لأهميتها ودورها التكاملي مع النصوص التنظيمية في توفير قواعد واضحة ومحددة تحكم الأداء والسلوك والعلاقات، فكان لمهن المحاماة، التعليم، الطب والصحافة دساتيرها المهنية. والمهنة المكتبية واحدة من المهن القيمة بما تمثله من وساطة إستراتيجية بين مصادر المعلومات على تنوعها وتعددها والباحثين عن المعلومات بتنوع حاجاتهم وتعدد فئاتهم، هذا الدور المنوط بالمهنة وحساسية أطرافها جعلها في حاجة إلى أخلاقيات مهنية تحكمها وتؤطرها من خلال مواثيق ودساتير مهنية متفق عليها، توفر للعاملين التوجيهات الضرورية من أجل تحقيق كفاءة الأداء.

 

المحور الأول: أخلاقيات المهنة المكتبية: ضبط للمفهوم ورصد للتطور

1.1. مفهوم أخلاقيات المهنة المكتبية:

1.1.1. تعريف مصطلح أخلاقيات المهنة:

تعريف مصطلح أخلاقيات المهنة، لغويا تتركب عبارة أخلاقيات المهنة من مفردتين هما: أخلاقيات والمهنة، فالأخلاقيات مشتقة من لفظ الأخلاق الذي يعني لغة "جمع خلق وهو العادة والسجية والطبع والمروءة في الدين"[1]، وعند القدماء ملكة تصدر بها الأفعال من غير تقدم روية وفكر وتكلف، فإذا أضفت لفظ الأخلاق إلى لفظ آخر دل على مجموع قواعد السلوك المتعلقة بالشيء الذي دل عليه اللفظ[2]، فأخلاقيات المهنة هي الأخلاق الواجب توفرهاعند أداء مهنة ما وترادفها عبارتي آداب المهنة وأخلاق العمل.

وتقابل لفظ الأخلاق عند الغرب لفظتي Ethique وEthicsفي اللغتين الفرنسية والإنجليزية على التوالي، وهما تشيران إلى أن الأخلاق هي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق (La morale) وجعله عنصرا مكيفا، أي أن الأخلاق هي التطبيق العملي للمعاني التي يدرسها علم الأخلاق بصفة نظرية ومجردة، أما ما يقابل عبارة أخلاقيات المهنة في المعاجم اللغوية الفرنسية والإنجليزية فهما مصطلحي DéontologieوDeontologyعلى الترتيب، لكن بالنسبة للمفردة الانجليزية فهي قليلة الاستعمال في الكتابات والأدبيات المتخصصة في الموضوع لأنهم يستعيضون عنها بعبارةProfessional ethics والتي تعبر عن نفس المدلول.

أما التعريف الاصطلاحي لأخلاقيات المهنة فقد ورد من خلال الموسوعي العربية العالمية ما يلي: "إن أخلاق مهنة من المهن هي المدونة التي تحدد أعمال أعضائها وتعين لهم المستوى المطلوب من المهنة"[3]، وقد ربط هذا التعريف مفهوم أخلاقيات المهنة بوجود مدونة مهنية تسطر الأخلاقيات الواجب التزامها. أما موسوعة Universalisفتعرف أخلاقيات المهنة أنها "علم الواجبات، وقد عرف هذا المصطلح دون تطبيق ولم يحدد المفهوم الفلسفي له ويجسد إلا في العصر الحديث(...) لما نتحدث اليوم عن أخلاقيات المهنة نفكر دائما في الواجبات التي تفرضها ممارسة المهنة على مهنييها، فكل مهنة تفرض واجبات على ممارسيها، وبمفهوم عام لكل مهنة أخلاقيات مهنية. لما تنتظم المهنة تسعى إلى وضع دستور مقنن أو على الأقل أعراف تحدد واجبات أعضائها، تسطره في إطار جماعات أو جمعيات مهنية، كما يمكنه أن يشكل قانونا تأديبيا. إن التأسيس لأخلاقيات المهنة يمكن أن يكون أكثر أو أقل تطورا حسب المهن". وعليه فلكل مهنة أخلاقيات تحكمها تظهر مع تطور المهنة وانتظامها، ويمكن أن تسطر في مدونة أو دستور متعارف عليه وقد تصل إلى حد التقنين حسب تعريف الموسوعة.

ومنه نستنتج أن أخلاقيات المهنة:

1. مرتبطة بالممارسة العملية لهذه المهنة،

2. تفرض واجبات ومسؤوليات على المهني، وتمنح في كثير من الأحيان حقوق لرواد وزبائن تلك الخدمة، أو خصائص والشروط على المنتجات والمخرجات بشكل عام،

3. ترتبط في بعض الأحيان بنصوص ودساتير تحددها وتوضحها،

4. تستلزم الاحترام والتطبيق إما ذاتيا أو بتدخل هيئات متخصصة مسئولة على ذلك.

2.1.1. تعريف أخلاقيات المهنة المكتبية:

كثيرة هي المهن التي حددت لنفسها قواعد أخلاقية ووضعت قوانين ونصوص تحكم العمل وتصرفات المنسوبين لها سواء فيما بينهم أو مع غيرهم. ويبدو الأمر ذا أهمية كبيرة كذلك بالنسبة لمهن الكتاب لما تتميز به من قدسية ودور كبير في حفظ وتطوير الحضارة البشرية، وتعرف هذه المهن أهمية متزايدة وانتشارا واسعا ومكانة بارزة بين المهن الأخرى فهي التي تغذيها بالمعارف والأفكار وتمنح فرص التلاقح العلمي. وهذا الدور الحضاري الذي تلعبه مهنة المكتبات، هو باعث الاهتمام بالسلوك المهني الأخلاقي للعاملين فيها والذي يمثلونها في المجتمع.

وقد عمل العديد من الباحثين المتخصصين على تقديم تعريف لها حيث يرى د. مجاهد الهلالي   أن "الأخلاقهي الأساس أو الركيزة الأولى التي يقام عليها بنيان مهنة العاملين في مؤسسات المعلومات وأن القواعد والقوانين الخاصة بالأخلاق المهنية أو السلوك المهني تسهم إسهاما كبيرا في توليد الكرامة المهنية، وممارسة الواجبات وفقا لمبادئ وقواعد مقننة ومتفق عليها من قبل العاملين بالمهنة"[4]. فهو يشير إلى أهمية الأخلاق بالنسبة للعاملين في مهنة المعلومات، وترتبط الممارسة الصحيحة للمهنة بوجود مبادئ مقننة ومتفق عليها. فأخلاقيات المهنة المكتبية "يجب أن تنصب على الأسلوب الذي نؤدي به العمل والذي يمكن أن نحكم به عما إذا كان هذا الأداء يمثل أداء مهنيا بالمعنى الصحيح أم لا"[5]، وبالتالي فهي مقاييس يمكن أن تقاس عليها غاياتنا وتحكم بمقتضاها إجراءات العمل، كما ينبغي أن تكون مقبولة ومتأصلة في النفوس. كما تشير آن كوبييك(Anne Kupiec) أن أخلاقيات المكتبيين "هي مجموعة من المبادئ المهنية المرتبطة بالواجبات دون الحقوق، والتي تؤمن شرعية مهنية خارجية وداخلية، وتجمع في مكتبات الدول التي لها دستور لأخلاقيات المهنة ومبادئ الحرية الفكرية"[6]، بمعنى أن الأخلاقيات المهنية توفر للمهنة المكتبية إطارا من الشرعية والاعتراف من طرف الآخرين وكذا من طرف العاملين فيها. ويذهب الباحث بلامر(M.W.Plummer) إلى أن التركيز على أخلاقيات المهنة يتضمن السمات الشخصية التي يجب على اختصاصي المعلومات التحلي بها وممارستها، ومن بين هذه الجوانب: الكرامة، التواضع، الأمانة كما ينظر للقضايا المهنية مثل: الكفاءة وجودة العمل والنزاهة كاهتمامات أخلاقية[7].

وعليه يمكن القول أن أخلاقيات المهنة المكتبية هي مجموعة القواعد والمبادئ المتعارف عليها عند العاملين بالمهنة، والتي تستلزم من المكتبي سلوكا معينا قائما على الالتزام الذاتي، بحيث تكون مراعاتها محافظة على المهنة وشرفها، والإخلال بها خروج عليها وعلى شرفها. فالمكتبي ملزم بتقديم أعلى المستويات من الخدمة لجميع مستخدمي المكتبة، من خلال إعداد مجموعات مناسبة ومنظمة بطريقة مفيدة، والتوزيع العادل والمتساوي للمعلومات، وتوفير سياسات للخدمة المتوازنة والاستجابة لاحتياجات المستفيدين بأسلوب ماهر ودقيق، مع التحلي بالنزاهة والابتعاد عن التحيز.

2.1. أهمية أخلاقيات المهنة المكتبية

تعتبر الأخلاق منبع السلوك السوي والمستقيم، وكذلك أخلاقيات المهنية تشكل أساسا وركيزة تقوم عليها المهنة المكتبية، فمثل كثير من المهن التي ترتكز على عاملين حيويين هما: المهني وزبونه، كالتعليم والطب، المهنة المكتبية ترتكز على المكتبي والمستفيد، حيث تقوم بينهما علاقة "علاجية " على حد تعبير بارسونز عن علاقة الطبيب بالمريض، فالمستفيد كالمريض يلجأ إلى المكتبة أو مؤسسات المعلومات المختلفة من أجل تلبية حاجات معينة، إما أن تكون ضرورية وملحة أو ترفيهية، وقد تكون معروفة   أو كامنة تحتاج لمن ينقب عليها.

إن حالة الحاجة التي يعيشها المستفيد أو الباحث لا يستطيع أن يلبيها وحده، لكن يستطيع المكتبي مساعدته إلى حد بعيد في تلبية حاجاته والوصول إلى المعلومات اللازمة، وأحيانا أكثر بكثير مما كان يحتاج أو يتوقع، وذلك بحكم معرفته وخبرته، إن هذه الكفاءة تكسب العاملين في قطاع المعلومات سلطة معينة على المستفيد، الذي يكون غالبا في وضعية حرجة بحكم حاجته للمكتبي بسبب عدم كفاءته       في استرجاع المعلومات، وكذا حاجته لها والتي تجعله في حالة قلق وحرج، هذا الوضع يجعل في كثير من الأحيان المستفيد عرضة لاستعمال غير عادل لتلك السلطة التي يتمتع بها المكتبي كأن يحجب المعلومة، أو يقدمها بصفة تحيزية، أو يقدمها مقابل منافع معينة إلى غير ذلك من الحالات الكثيرة    التي يشهدها المجال. مثل هذه الحالات وغيرها تتطلب وجود أخلاقيات وآداب مهنية تضبط سلوك العاملين في المكتبات وكذا قطاع المعلومات، حيث تحدد القواعد والآداب الخاصة بالسلوك المهني    والتي تسهم إلى حد بعيد في توليد الكرامة المهنية وممارسة الواجبات وفق مبادئ متعارف عليها من قبل العاملين بالمهنة مما يؤدي إلى توفر جو من التفاهم والعمل البناء.

وتكتسي أخلاقيات المهنة المكتبية أبعاد وأهمية إضافية حيث أن العاملين في قطاع المعلومات يجدون أنفسهم وسط حلقة كثيرة التشعبات والعلاقات تشمل الرؤساء، الزملاء، الناشرين، المؤلفين   موردي مصادر المعلومات، المستفيدين والمجتمع ككل، هذه العلاقات تستلزم قواعد سلوكية وأخلاق مهنية تحكمها وتنظمها. كما أن الأخلاقيات المهنية واحدة من الأسس الضرورية والعناصر اللازمة لتستكمل المهنة المكتبية أسسها ولتوفر حماية أفضل للمهنيين، وخدمات أرقى وأثرى للمستفيدين من مصالح ومرافق المعلومات.

ومع دخول القرن الواحد والعشرين، شهدت مختلف المجالات والتخصصات توجها أخلاقيا سواء على المستوى السياسي الاجتماعي والعلمي خاصة مع اتساع مجالات وتطبيقات الحديثة، وما أفرزته من ظواهر ومشكلات تحتاج إلى معرفة طبيعتها في السياق الأخلاق العامة للمجتمع وتحديد الأطر الأخلاقية الواجب التزامها من طرف المهنيين. ومهن الكتاب عامة ومهنة المكتبيين بصفة خاصة لا تزال تخضع لتطورات وتغيرات متسارعة جدا، تجعل العاملين في القطاع في حيرة من حين لآخر أمام بعض المواقف المستحدثة وكذا والأولويات التي تفرضها كل مرحلة من حقوق للمكتبي، للمستفيد، للمؤلف وللناشر وغيرهم.

3.1. تطور أخلاقيات المهنةالمكتبية:

1.3.1. فلسفة المكتبة مهد أخلاقيات المهنة المكتبية:

إذا تأملنا مفهوم ودلالة أخلاقيات المهنة المكتبية، وجدنا أن أصولها ترجع إلى فلسفة المكتبة وستبرز لنا جلية القوانين الخمسة التي ابتكرها رانجاناتان والتي جاء فيها:

1. الكتب للاستخدام،

2. لكل كتاب قارئه،

3. لكل قارئ كتاب،

4. وفر وقت القارئ

5. المكتبة مؤسسة نامية.

إن هذه المبادئ تعبر عن حقيقة العمل المكتبي الذي يكرس خدمة القارئ أسمى أهدافه، كما أنها ذات طبيعة متجددة، فهي صالحة لكل زمن ومكان، وكان أولى بالمكتبات أن تكتبها بحروف من ذهب على واجهاتها. وقد علق د. أحمد بدر على هذه القواعد الخمس أنها "أول ما يمكن أن تشير إليه-وكما اعترف بذلك رانجاناتان نفسه -أن هذه القوانين ليست علمية ولكنها قوانين أخلاقية ومعنوية بل مثالية(...) أي أن هذه القوانين هي مبادئ مهنية للسلوك والخدمة المثالية"[8]، إن هذا التعليق نفسه يمكننا من إسقاطه على مجموعة المبادئ التي سطرها روباكين (Nicolas Roubakine) والتي تترجم ضوابط معنوية ينبغي أن يعيها المكتبي ويسعى إلى تطبيقها، وتميز تلك المبادئ يفرض علينا ذكرها كما يلي:

"المبدأ الأول يرتكز على تفوق الشخصية الإنسانية": ويعني ذلك أن كل كتاب مختار بين التراث الوثائقي للبشرية، يجب وقبل كل شيء أن يكون مقبولا وقيما من منافع ومثل الشخصية الإنسانية التي تفكر وتحس وتعرف الفرح والحزن.

"المبدأ الثاني: يرتكز على تفوق الحياة على الكتاب": أي عند اقتناء كتب لمكتبة ذات ثقافة عامة يجب التفكير لا في الكتاب، وإنما في الحياة التي يعكسها هذا الكتاب ويعبر عنها.

المبدأ الثالث: كل كتاب ما هو إلا أداة كأي أداة أخرى": أي لا يمكن للكتاب أن يكون حسنا      ولا مفيدا ولا نافعا من نفسه، بمعزل عن الأشخاص الذين يستخدمونه في هذه الحالة أو في الأخرى  فالكتب بين أيدي البعض أداة لتوسيع وتعميق الحياة وجعلها الأكثر حرية وروعة، وبين أيدي البعض الآخر- نفس الكتاب- ما هو إلا وسيلة لمحاربة الحرية والعدل، أداة للاضطهاد وللظلامية والعنف المستخدم لإهانة وتدمير الشخصية الإنسانية؛ إذن لا يمكننا التأكيد بأن كتابا –ولو كان يعتبر الأحسن -يمثل بنفسه قيمة إيجابية مهما كانت.

"المبدأ الخامس: التسامح مع كل الآراء": يركز هذا المبدأ على عملية اختيار الكتب، حيث يجب ألا تهمل خلال هذه العملية الآراء التي تبدو لغاية أو لأخرى غير صحيحة، غير مبرهنة أو منفرة بالنسبة للقائمين على المكتبة.

المبدأ السادس: الكتب موجهة للقراء المختلفين على المستويات النفسية، والاجتماعية مما يعني أن فعل "أثر" نفس الكتاب على القراء المختلفين هو بالضرورة يختلف"[9].

إن هذه الإطلالة السريعة على نموذجين من النصوص التي تنسب لفلسفة المكتبة تؤكد انها احتوت النواة الأولى لمعايير وضوابط أخلاقية تسير القائمين على المكتبة والعاملين في مجال الكتب من أجل أداء المهنة في ظروف نقية، وأكثر من ذلك تبليغ الرسالة على أكمل وجه. وبذلك ففلسفة المكتبة كانت المنبت الخصب الذي نمت فيه قيم ومبادئ العمل المكتبي.

2.3.1. أخلاقيات المهنة المكتبية: الميلاد والتطور:

إن كفاءة الأداء والخدمات في المكتبات  مرتبط وبدرجة كبيرة بكفاءة العاملين في هذه المؤسسات سواء من حيث سلوكهم كأفراد، أو من حيث الطريقة التي يمارسون بها مهنتهم، فذلك الذي يعكس النظرة العامة للمهنة، "وعليه يجب أن يكون للمهنة ممارسة وتطبيق أكبر للمسؤولية في تعاملها مع هؤلاء الأفراد والجماعات، الذين يبدون ممارسات أو أفعال تعكس صورة غير مرضية للمهنة"[10]، وهذا ما أفرز الاهتمام بالسلوك الأخلاقي لمهنيين.

ويعود الاهتمام بالسلوك الأخلاقي في المهنة المكتبية بمفهومه الحديث إلى مطلع القرن العشرين حيث ظهرت الكتابات الأولى في الموضوع في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال عدة دوريتي: نشرة جمعية المكتبات الأمريكية(Bulltin of the american library association) وجريدة المكتبة(The library journal). كما أثير موضوع أخلاقيات المهنة المكتبية  من طرف بلامر وذلك سنة 1903[11]، حيث كان يرى أن النواحي الأخلاقية في المهنة ترتكز بالضرورة على الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها أمين المكتبة خلال أداءه لعمله.

كما اقترح بولتون(C.K.Bolton)عام 1909 قواعد أخلاقية للمتخصصين في المكتبات[12]، تبنتها جمعية المكتبات الأمريكية كمبادئ أولية لأخلاقيات المهنة عام 1929، وواصلت جمعية المكتبات اهتمامها بتسطير المبادئ الأخلاقية والتنظير لها حتى أصدرت دستور 1939، وبذلك بدأ الاتجاه نحو التقنين والتشريع لهذه الأخلاقيات.

بعد ذلك التاريخ نال موضوع أخلاقيات المهنة المكتبية اهتمام العديد من الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية، من بينهم  ويليام غود(Wiliam Good) 1961، صامويل روثسترن(Samuel Routhstern) 1968 و ل. دويز(L.C. Deweese) 1973[13]. كما كانت أخلاقيات المهنة المكتبية موضوع دراسة أكاديمية لنيل شهادة الدكتوراه من طرف الدكتور جون بيكر(John Bakker) عام 1976 بجامعة (Case Western Reserve)، واعتبرت مساهمة كبيرة في المجال.

كما صدرت فيما بعد العديد من الكتب المتمحورة حول أخلاقيات المهنة المكتبية منها كتاب "الأخلاقيات المهنية والمكتبيين"(Professional ethics and librarians) للمؤلفين جوناثان لندسي(Jonathan Lindsey) وآن برنتيس(Anne Prentice) سنة 1985. وكتاب "التحديات الأخلاقية في علم المكتبات"(Ethical challenges in librarianship) سنة 1988 لمؤلفه روبرت هوتمان(Robert Hauptman)، وبذلك عرفت أخلاقيات المهنة المكتبية ميلادها ونشأتها الأولى على أرض الانجلوساكسون.

أما في فرنسا فقد ظهرت الكتابات الأولى مع بداية الثمانينات من القرن العشرين من خلال كتاب "المبادئ الأخلاقية للمهنة المكتبية"[14] (Les principes déontologiques de la profession de bibliothécaire) لمؤلفه ج. ربول(J. Reboul).

المحور الثاني: من الأخلاقيات إلى المواثيق الأخلاقية للمهنة المكتبية:

لم تبق أخلاقيات المهنة المكتبية موضوعا مثارا في النقاشات واللقاءات العلمية للجمعيات والمؤسسات فحسب، بل كان هناك سعي حثيث من أجل توثيقها ضمن دساتير ومواثيق متفق عليها للرجوع إليها والاسترشاد بها.

 

1.2. تعريف ميثاق أخلاقيات المهنة المكتبية:

يعرف ميثاق أخلاقيات المهنة بأنه بيان بالمثل وقواعد السلوك المهني، والذي يعمل كخطوط إرشادية للسلوك الواجب اتباعه من جانب أعضاء جماعة معينة. حيث تسميه الموسوعة العربية العالمية بالمدونة المهنية و"تسعى إلى تحقيق مستويات عليها من الكفاءة في ميدان معين وتعزيز العلاقات بين أعضائها، وترقية معشر الناس إلى حياة أفشل. لكن المدونة المهنية قد لا تحقق بالضرورة هذه الأهداف على أنها قد ترشد الناس وتذكرهم بها، كما أن المدونة المهنية تضع أحيانا الترتيبات اللازمة بشأن من ينتهك الأخلاق المهنية من أعضاء المجموعة".

أي أن للميثاق وظيفة على المستويين: الأول هو الكفاية والإتقان وتحقيق الجودة في العمل، والثاني هو العلاقات بين العاملين. ويقول ل. فينكس(L.Finks) "الدستور الأخلاقي هو-أو يجب أن يكون- تطبيق للمثاليات والمسؤوليات الخاصة بمجموعة من المهنيين إن الدستور هو الذي يعطي الفرصة  أن يقول هذا هو ما نؤمن به، وهو لسان حال المهني الناطق بالواجبات الأخلاقية التي يؤمن بها ويكون من خلال وثيقة تحدد المعايير الأخلاقية والسلوكية والمهنية المطلوب أن يتبعها أفراد جماعة مهنية أو مؤسسة لتوجيه أعضائها لتحمل مسؤولياتهم المهنية.

فميثاق أخلاقيات المهنة المكتبية هو وثيقة تحمل مبادئ نابعة من السلوك المثالي المطلوب من المكتبي، من أجل تحقيق خدمة مكتبية متكاملة، وحتى تكون أعمالهممؤداة وفق إطار منظم ومبتعدة عن الأنانية المهنية. لأن أخلاقيات المهنة ليست علما نظريا، فهي لا ترى إلا التطبيق لتساعد في حل مشكلات حقيقية. ميثاق أخلاقيات المهنة يقرب بين القانون والأخلاق، ويحاول ترجمة القاعدة القانونية إلى سلوك ملموس، ويوضح الكلمات المجردة لتكون القاعدة السلوكية التي تنحدر من التصور الجماعي للمهنة[15].

إن الاكتفاء بالقوانين التنظيمية سوف لن يحقق المستوى المطلوب من المهنة، لذلك يجب أن تكون الأخلاقيات المهنية ذات اعتبار واحترام، ولن يكون ذلك إلا إذا قننت في إطار ميثاق متعارف عليه على مستوى المهنة. لأن ميثاق أخلاقيات المهنة المكتبية يمكن أن يحقق لها الكثير، فهو "سيكون بشكل ما مثل البوصلة للمكتبيين، وسيساهم في ضمان الاعتراف والكرامة للمهنة"[16].

2.2. أهمية ميثاق أخلاقيات المهنة المكتبية:

إن ميثاق أخلاقيات المهنة المكتبية أداة في أيدي المهنيين من أجل صنع قراراتهم الأخلاقية، كما أنه يعطي المستفيدين من مصالح المعلومات على اختلاف أشكالها (مكتبات، مراكز أرشيف ومراكز المعلومات) الثقة أن حقوقهم محل احترام من طرف المهنيين. وهو مكمل مهم لشرح وترجمة النصوص القانونية والتنظيمية، ويعتبر عنصرا ملحقا ومفيدا خاصة بالنسبة للجمعيات المهنية للمكتبيين، من أجل فرض العدل وتطبيقه خاصة عند حدوث بعض الأفعال غير المرغوب فيها. فميثاق أخلاقيات المهنة  ضروري في المكتبات لأنه "يسطر الوظيفة الخاصة للمكتبة في قلب المجتمع كمكان يمثل الحرية الفكرية، هذه الوظيفة التي تقدم ضمانات للمكتبيين، وتذكرهم بأن الوصول إلى الكتاب والمكتوب ليس شيئا بسيطا وعاديا، قد تكون كتابات للتسلية، ولكن أيضا للتعليم والتكوين والتفكير للالتقاء، والواجهة التي تؤسس حتى للتحليل والنقد"[17].

3.2. ظهور وتطور مواثيق أخلاقيات المهنة المكتبية:

يعود ظهور أول دستور لأخلاقيات المهنة المكتبية إلى سنة 1939 من طرف جمعية المكتبات الأمريكية، وقد عرف العديد من الانتقادات والتوجيهات من طرف المكتبيين والباحثين، وتمت مراجعته لينشر من جديد سنة 1982، وتمت مراجعته مرة ثانية لينشر سنة 1995. وقد كان هذا الدستور موضوعا مثيرا للبحث والتأليف في مجال أخلاقيات المهنة، حيث صدرت في الولايات المتحدة الأمريكية -بالتوازي مع نشره ومراجعته- العديد من الكتب التي ذكرت في عنصر سابق. وكان ذلك أول دستور لأخلاقيات المهنة المكتبية، وبالتالي كانت جمعية المكتبات الأمريكية رائدة في مجالي البحث والتقنين لقضية   أخلاقيات المهنة.

كما أصدرت جمعية المكتبات الكندية دستورها في جوان 1976، ثم صدر دستور الأخلاقيات المهنية للمكتبيين الخاص بالجمعية اليابانية في 04 جوان 1980، وتمت المصادقة على دستور السلوك المهني لجمعية المكتبات البريطانية في 1983، وفي نفس السنة أصدرت جمعية المعلومات والمكتبات الأسترالية بيان الأخلاقيات المهنية، وتمت المصادقة على هذه الدساتير خلال الاجتماعات السنوية العامة لهذه الجمعيات.

بحلول التسعينات من القرن العشرين ظهرت العديد من الدساتير المهنية للسلوك. في المكسيك تمت المصادقة على دستور الأخلاقيات المهنية خلال 1991-1992من طرف المعهد الوطني للمكتبيين، وخلال 1991 تمت مراجعة وتحيين دستور الأخلاق لجمعية جمايكا للمكتبات، كما شهدت صائفة 1992 صدور دستور الأخلاق لجمعيات المكتبات الكرواتية، وصدر عن لجنة التنظيم المهني لجمهورية الفلبين في منيلا دستور الأخلاق للمكتبيين المسجلين.

كذلك تم الاتفاق على الميثاق المهني للمكتبيين في المكتبات العامة من طرف جمعية الدول المنخفضة للمكتبات في 13 ماي 1993، واعتمدت جمعية المكتبات السلوفينية دستور الأخلاق للمكتبيين السلوفانيين في 08 نوفمبر 1995، وفي نفس السنة صدر دستور الأخلاق لجمعية هونغ كونغ. في العام الذي يليه صادقت جمعية المكتبات الأوكرانية على دستور الأخلاق المكتبية.  كما شهدت أواخر 1997 اعتماد دستورين الأول من طرف جمعية المكتبات الكرواتية والثاني من طرف جمعية المكتبات لسيريلانكا باسم دستور السلوك المهني. أما خلال عام 1998 فتم اعتماد دستور أخلاقيات المهنة للمكتبيين السويسريين من طرف جمعية المكتبات والمكتبيين السويسريين يوم 04 سبتمبر، ودستور أخلاق المكتبيين الليثوانيين من طرف جمعية المكتبيين الليثوانيين.

وكان في نهاية التسعينات صدور دستور الأخلاق لاختصاصيي المعلومات بالبرتغال من طرف الجمعية البرتغالية للمكتبيين، الأرشيفيين والوثائقيين يوم 25 جوان 1999. وصدر في 14 فيفري 2001 دستور الأخلاق للمكتبيين واختصاصي المعلومات لإستونيا. والملاحظ على أن هذين الأخيرين استعملا تسمية أخصائيي المعلومات، ما يعني أن هناك استجابة وتأثر بتطور محيط العمل المكتبي بحيث بدأ استعمال مصطلح أخصائيي المعلومات ليكون شاملا لكل الفئات العاملة في مجلات المكتبات والأرشيف والتوثيق.

وبذلك تكون مواثيق ودساتير الأخلاقيات قد عرفت نهضة وتطورا مستمرين، من أجل ترقية المهنة وتطوير أداءها على المستوى الفردي والمؤسساتي، وقد عملت لجنة متخصصة على مستوى الاتحاد الدولي للمكتبات والمعلومات على تجميعها ومتابعة تحيينها حيث جمعت ما يزيد عن 60 مدستوؤا وميثاقا، وفرت منها ثمانية وثلاثين دستورا لأخلاقيات المهنة في فضاء خاص[18] ضمن موقع الاتحاد على شبكة الانترنت.

4.2. أنواع مواثيق أخلاقيات المهنة المكتبية:

لقد عرف تقنين أخلاقيات المهنة المكتبية اتجاهات عديدة من خلال جهود الجمعيات والكتاب المتخصصين، حيث عرفت عدة توجهات تتمثل في:

1.4.2. ميثاق مهني للمكتبيين:

حيث أن الهدف من هذه المواثيق ضبط أخلاقيات عامة للمهنة المكتبية، ليوفروا لكل العاملين      في القطاع مرجعية موحدة تعرفهم بواجباتهم وتحددها من أجل حماية المهنة من كل تجاوز أو سلوك    غير لائق، وتهدف كذلك لتحسين الأداء والممارسة المهنية، والأغلبية من المواثيق كانت ضمن هذا التوجه.

2.4.2. ميثاق مهني متخصص:

إن تطور المهنة جعلها تنقسم إلى تخصصات فرعية، كما أن هناك الكثير من الجمعيات المتخصصة التي تطورت كذلك في جهودها ونشاطها، وتسعى لإيجاد مواثيق أخلاقية متخصصة في مجال اهتمامها، ومنها:

- ميثاق أخلاقي للتزويد:جرت الكثير من النقاشات المهنية على مستوى اجتماعات المكتبيين وجمعياتهم حول عملية التزويد في مؤسسات المعلومات، ومدى أهميتها وحساسيتها من جوانب عديدة كذلك. حيث تم على مستوى فيدرالية جمعيات المكتبات بفرنسا السعي لإعداد ميثاق مهني للتزويد معتمدا على المرجعيات التالية: منشور مهام الوثائقيين 1986، المقتنيات ومكتبات الخدمة العامة جمعية المكتبات الفرنسية 1998، بيان اليونسكو للمكتبات العامة 1994، آفاق العمل على الشبكة ميشال مولو 1993 وتم إقراره عام 2000.

- ميثاق مهني للتكشيف:سارت جمعية المكشفين في بريطانيا نحو الاهتمام بأخلاقيات العاملين بهذه المهنة، حيث حددت لهم صفات ومعايير لتحقيق الاعتراف بالمهنة.

 وأصدرت هذه الجمعية لائحة موسومة بالأداء المقترح لمكشفين تضمنت مجموعة من ألسمات نذكر منها:

- تحديث المعلومات الشخصية باستمرار،

- إعداد كشافات النصوص في أي موضوع،

- بناء على توافر معرفة مناسبة في الموضوع،

- مناقشة أمور التكشيف مع الزملاء ونشر كمبادئ التكشيف الصحيحة،

- مراعاة حقوق النشر،

- الاجتزاء بأجور معقولة لقاء إعداد الكشافات.

3.4.2. ميثاق مهني لمهن المعلومات:

لقد شهد العصر الحديث تطورا هائلا لمهن الكتاب المتعددة، وتنوعا في المؤسسات العاملة في هذه المهن، مما انعكس بدوره على ظهور عدد كبير من المسميات لمهن فرعية، أصبحت تشترك في وظيفة تجميع المعلومات، معالجتها وبثها للمستفيدين، حيث تسعى العديد من الجمعيات التي تمثل تلك المهن الكبرى كالمكتبات والمعلومات، الأرشيف والتوثيق من أجل الخروج بوثيقة مشتركة لأخلاقيات مهن المعلومات، تركز على إمكانيات الالتقاء بين هذه المهن في قيم مشتركة مثل:

- الأولوية للمستفيد وحقه في المعلومات،

- حماية الحياة الخاصة للمستفيدين.

- احترام المكتبي لواجباته نحو المؤسسة التي تشغله.

وعلى الرغم من هذا التشارك في الوظيفة فهناك من يرى أن هناك اختلافات جوهرية فيما بينها وبالتالي ليس هناك اتفاق على نص واحد من طرف كل المنتمين لتلك المهن ليكون ميثاقا أخلاقيا مشتركا لمهن المعلومات.

4.4.2. مدونةقواعدسلوكالمكتبيينوأخصائييالمعلومات للاتحاد الدولي للمكتبات والمعلومات:

لقد عملت لجنة متخصصة من أربعة أفراد على مستوى الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات والمعلومات على إعداد مدونة للأخلاقياتوقواعدالسلوكالمهني، مقدمةفيصورةسلسلةمنالواجبات الأخلاقية لإرشاد المكتبيين وغيرهممنأخصائييالمعلومات؛وكيتضعهاجمعياتالمكتبات والمعلوماتفياعتبارهاعندوضع أومراجعةمدوناتالقواعدالسلوكيةالخاصةبها.

يمكنالقولبأنوظيفة هذهالمدونة:

- تشجيعالتفكيرفيمبادئ، يمكنللمكتبيينوضعسياساتوالتعاملمع المشكلاتوفًقالها.

- رفعالوعيالمهني.

- التحليبالشفافيةمعالمستخدمينوالمجتمعبأسره.

وهي لا تهدف لأن تحلمحلالمدوناتالقائمةبالفعلأوإعفاءالمؤسساتالمهنيةمنالتزامهابوضع مدوناتالقواعدالسلوكيةالخاصةبه،منخلالعمليةمنالبحثوالمشاورةوالتعاونفيوضعها.

وقد وفر الاتحاد هذه المدونة في إحدى عشر لغة من بينها العربية، وسيقومبمراجعةهذهالمدونةكلماتطلبالأمر، وفيما يلي بنود النسخة المختصرة[19]:

1. إتاحةالمعلومات:

إنالمهمةالأساسيةللمكتبيينوغيرهممنأخصائييالمعلوماتهيضمانإتاحةالمعلوماتللجميع؛منأجلالتنميةالذاتيةوالتعليموالإثراءالثقافيوالنشاطالاقتصاديوالمشاركةالقائمةعلىالمعلوماتفيالعمليةالديمقراطيةوتطويرها.

ويرفضالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتالرقابةبجميعأشكالهاويدعمواتقديمالخدماتللمستخدمبالمجان،والترويجلمجموعاتالمقتنياتوالخدماتبينالمستخدمينالمحتملين،كمايسعواللوصولإلىأعلىمستوىلإتاحةالخدماتالملموسةوالافتراضية.

2. مسؤولياتتجاهالأفرادوالمجتمع:

يقومالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتعلىضمانعدمإهدارحقكلفردفيالوصولإلىالمعلوماتوتقديمخدمات متساويةللجميع،دونالالتفاتللعمرأوالجنسيةأوالمعتقداتالسياسية أوالإعاقةالبدنيةأوالذهنيةأوالجنسأوالهجرةأواللجوءالسياسيأوالحالةالاجتماعيةأوالأصل أوالعرقأوالدينأوالميلالجنسي،وذلكمنأجل؛الترويجلاحتواءالجميعوالقضاءعلىالتمييز.

ولتطويرعمليةإتاحةالمعلوماتللجميع،يدعمالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتالمستخدمينفيبحثهمعنالمعلوماتومساعدتهمعلىتنميةمهاراتهمفيالقراءةومحوأميتهمالمعلوماتية،وتشجيعهمعلىاستخدامالمعلوماتبصورةأخلاقية.

3. الخصوصيةوالسريةوالشفافية:

يحترمالمكتبيونخصوصيةكلفرد،إلاعندمايضرذلكبالمصلحةالعامةأوقديحدثفساداأويتسببفيجريمة. إلىجانباحترامهمللبياناتالشخصية،والتييتمبالضرورة مشاركتهابينالأفرادوالمؤسسات. كمايدعمونفينفسالوقتتحقيقأكبرقدرمنالشفافيةبشأنالمعلوماتالخاصةبالهيئاتالعامة،وشركاتالقطاعالخاصوكلالمؤسساتالأخرىالتيتؤثرأنشطتهاعلىحياةالأفرادوالمجتمعككل.

4. التداولالحروالملكيةالفكرية:

يهتمالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتبتقديمأفضلفرصالوصولإلىالمعلوماتوالأفكارللمستخدمينوبأيةوسيلةأوشكل. يدركالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتحقالملكيةالفكريةللمؤلفينوغيرهممنالمبدعينالتيتحميحقوقالطبعوالنشرأعمالهمالإبداعية. يسعىالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتإلىضماناحترامحقوقكلامنالمستخدموالمؤلف. يروجالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتلمبادئالتداولالحروالمصادروالتراخيصالمفتوحةوغيرهامنوسائلإتاحةالمعلوماتبصورةعادلةوسريعةواقتصادية،للمستخدمين. يسعونإلىالحصولعلىالاستثناءاتاللازمةللمكتباتفيحقوقالطبعوالنشر،وخاصةللحدمنالتوسعفيبنودحقوقالطبعوالنشر.

5. الحياديةوتطابقالأقوالمعالأفعالوالمهاراتالمهنية:

يلتزمالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتبالحياديةوعدمالانحيازفيتكوينمجموعاتالمقتنياتوإتاحتهاوتقديمالخدمات. وتؤديهذهالحياديةإلىالوصولإلىأكثرمجموعاتالمقتنياتتوازًناوإلىإمكانيةتحقيقأفضلمستوياتالإتاحة. يسعونإلىالوصولإلىمجموعات مقتنياتمتوازنةوإلىتطبيقسياساتخدميةعادلة،ومكافحةالفسادوالسعيإلىالوصولإلىأعلىمستوىللتميزالمهني.

6. العلاقةمعالزملاءوصاحبالعمل:

يتعاملالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتمعبعضهمبأسلوبيتسمبالعدالةوالاحترام. يعارضالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتالتمييزفيأيمنجوانبالتعيين،سواءكانذلكبسببالعمر      أوالجنسيةأوالمعتقداتالسياسيةأوالإعاقةالجسديةأوالذهنيةأوالجنسأوالحالةالاجتماعيةأوالأصلأوالعرقأوالدينأوالميلالجنسي. يدعمالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتحصولالرجالوالنساءممنيعملونفيوظائف مماثلة،علىرواتبومزايامتساوية. يشاركالمكتبيونوأخصائيوالمعلوماتخبرتهمالمهنيةوالإسهامإلىعملمؤسساتهمالمهنية.

المحور الثالث: أخلاقيات المهنة المكتبية بالدول العربية ومدى حاجتها لمواثيق في المجال:

1.3. أخلاقيات مهنة المكتبات بالدول العربية:

لم يحظ موضوع أخلاقيات المهنة ومواثيقها بالاهتمام الضروري في بيئة المكتبات والمعلومات العربية، وربما يعود ذلك لكون المهنة في أغلبية هذه الدول لا تزال تعاني من ظروف عديدة مثل:

- نقص الاهتمام بالكتاب والمكتبة من طرف الهيئات الرسمية المشرفة على قطاعات الثقافة والتعليم في أغلبية الدول.

- هشاشة التأسيس القانون لمهن الكتاب والمكتبات مما يجعلها تفتقر للعديد من النصوص القانونية المنظمة وحتى المؤسسة أحيانا.

- نقص الموارد البشرية المخصصة للمكتبات وضعف الموارد البشرية العاملة بها.

إن هذه الظروف تؤدي في كثير من الأحيان إلى تثبيط عزيمة المكتبيين الساعين نحو تطوير المهنة، وتحد من إبداعهم. ففي الوقت الذي يجدون أنفسهم لا يتوفرون على ابسط حقوقهم المادية والاجتماعية من المجتمع، تحبط رغبتهم في السعي نحو البحث في موضوع الأخلاقيات وتكريس أوقاتهم وجهودهم لها.

لكن مع بداية القرن الواحد والعشرين، بدا أن هناك توجه إلى دراسة أخلاقيات المهنة. ويمكن أن يرجع ذلك إلى وضوح صورة المهنة واستجماعها لعناصرها الضرورية، بعد أن كانت مهن الكتاب والمكتبات تعرف نوعا من التهميش في سنوات الثمانيات والتسعينات، ويعد هذا التوجه نقلة نوعية من أجل استكمال عناصر المهنة وتطوير مكانتها في المجتمع، من خلال تطوير الأداء والسلوكات المهنية.

2.3. مدى الحاجة لميثاق أخلاقيات مهنة المكتبات بالدول العربية:

لقد اهتمت الكثير من الجمعيات المهنية في الدول الغربية بتوفير مواثيق أخلاقية، تحدد الواجبات والسلوكات السليمة لمهنة المكتبات لتحقيق الكفاءة وحسن الأداء للمهنة. لكن بالنسبة للدول العربية فلم يؤكد الواقع ذلك، ولم تشر الأدبيات المتخصصة إلى وجود ميثاق لأخلاقيات مهن الكتاب والمكتبات لدى كل الدول العربية، وذلك يرجع لأساب عديدة أبرزها:

- غياب جمعيات فعالة تطور وتدعم المهنة،

- حداثة المهنة في العديد من الدول، فهي لم تستكمل بعد أهم مقوماتها كالقوانين الأساسية لتنظيم المهنة وتطوراتها الحديثة.

- كما أن هناك من يتصور أن مهن الكتاب لا تستدع ميثاق أخلاقيات خاص بها.

إن السعي نحو ضبط أخلاقيات المهنة المكتبية- في الدول العربية- ضمن ميثاق أو دستور مهني، ليس اتجاها يلقى إجماعا من طرف كل العاملين بالمهنة المكتبية. فربما يرون أن القوانين والتشريعات التنظيمية متعددة وكافية لتسيير المهنة، بينما الأخلاق هي مسألة شخصية بالدرجة الأولى، ولكي تكون الأخلاق ذات معنى لدى المكتبي ينبغي أن تكون نابعة من صفاته الذاتية، ولا تحتاج لأن تسطر وتعمم على المكتبيين. إن من يرون ذلك لم يولوا اهتماما لبعض حالات غياب الضمير المهني والمواقف والأحكام المتغيرة بتغير المصالح والمنافع.

ونظرا للتطور النسبي العام الذي يعرفه قطاع الكتاب عامة والمكتبات بصفة خاصة في الدول العربية، وانتشار الإنتاج الفكري المرتبط بأخلاقيات المهنة وتطور مواثيقها في الدول الغربية، إضافة لتعقد الظواهر التي رافقت تطور المهنة في الدول العربية، أصبح هناك توجه واضح للكثير من المؤلفين يحث على ضرورة إصدار مواثيق أخلاقية لمهنة المكتبات ومهن المعلومات ككل. وظهر هناك سعي من أجل تسطيرها والاتفاق عليها، ويبدو ذلك جليا من خلال بعض الكتابات العربية المثيرة للموضوع ومنها الدراسات التالية والتي سنسردها وفق تسلسل زمني:

- الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات[20] لمحمد مجاهد الهلالي: مقال نشر في مجلة المكتبات والمعلومات العربية، وضع المؤلف من خلاله تصوراً مبدئيا لدستور أخلاقي للمهنة، فتناول ستة أنماط من العلاقات المختلفة التي ينتج عنها السلوك الوظيفي المطلوب في أمناء المكتبات والعاملين بمؤسسات المعلومات. تبدأ من علاقة اختصاصي المعلومات بالله عز وجل ثم بالمجتمع، ثم بالمهنة، فبالإدارة، فبمؤسسات المعلومات، ثم بالزملاء وبالمستفيدين وأخيرا علاقته بنفسه. وتعتبر محاولة فردية من أجل سن مجموعة من القيم الأخلاقية لأخصائيي المعلومات.

- نحو دستور أخلاقي لأخصائي المكتبات والمعلومات في الوطن العربي[21]لهاني محي الدين عطية: مقال نشر في مجلة عالم المكتبات والمعلومات والنشر، تعرض فيه لمراحل تطور الدستور الأخلاقي لمهنة المكتبات والمعلومات، والمشكلات الأخلاقية الرئيسية التي يتعرض لها أمناء المكتبات، مع الإشارة إلى النظريات الأخلاقية المقترحة لحل هذه المشكلات. وحاول في نهاية دراسته تقديم تصور للمعايير التي يمكن أن تحقق صياغة مقبولة لدستور أخلاقي لأمناء المكتبات والمعلومات في الوطن العربي، للتطبيق في الواقع العملي.

- نحو ميثاق شرف لأخلاق المعلومات[22]لعبد المجيد الرفاعي: كتيب ضمنه المؤلف رغبته الشديدة في  للوصول إلى دستور أخلاقي عربي، واقترح ضرورة التشارك بحوار واسع من أجل الاتفاق على إطار موحد لهذا الميثاق. وقد ركز على التحديات الأخلاقية التي يواجهها العرب للانتقال إلى مجتمع المعلومات، والمسؤولية الجماعية للعرب، وأن توضع المصلحة العليا المشتركة للعرب في الاعتبار. واقترح التركيز على قضايا أخلاقية هامة ومنها الخصوصية، وتعدد اللغات والثقافات في شبكة المعلومات والذي يعتبر ميزة أخلاقية لابد من الحفاظ عليها وتنميتها، ضمانا لتنوع وتكامل الشبكة وللحفاظ على التراث الثقافي للبشرية والحفاظ على شبكة المعلومات من التلوث بالنصوص والمشاهد.

 ولكن لم يتم التركيز في هذا الميثاق أو إيضاح دور أمناء المكتبات أنفسهم، وكيفية القيام بمهامهم، وتقديم الخدمات في ظل هذه التطورات الحديثة والكثيرة من حولهم. بالإضافة إلى أنها لم يتطرق -من قريب أو بعيد- إلى الأسلوب الذي يجب أن يؤدي به أمناء المكتبات عملهم، والخدمات وكيفية مواجهة التطور والنمو والتضخم فيها وما يترتب عليها من مشكلات أخلاقية[23].

- أخلاقيات المعلومات للعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات[24]لمحمد فتحي عبد الهادي: مقال نشر في مجلة العربية 3000، قدم من خلاله المؤلف تعامل أخصائي المكتبة والمعلومات مع مصادر المعلومات ومع المستفيد، وعلاقاته المتعددة في هذا الإطار، والقواعد الأخلاقية التي يجب أن تحكم وتنظم هذه العلاقات. وتعرض للأخلاق المهنية وضرورتها، لأنها تحدد السلوك الصائب والسلوك الخاطئ بالنسبة لمجتمع ما أو جماعة معينة. وهناك قضايا أخلاقيات التعامل مع المعلومات وأهمها: الخصوصية، دقة المعلومات، الملكية الفكرية وإتاحة الوصول للمعلومات...الخ. وهناك قيم تحكم مهنة المعلومات كالصدق والتسامح والحرية الفردية والعدل وقيمة الجمال. كما استعرض لدساتير الأخلاق المهنية كالدستور الأخلاقي لجمعية المكتبات الأمريكية والدستور الأخلاقي للجمعية الأمريكية لعلم المعلومات، وأكد  في النهاية على ضرورة وجود قواعد أخلاقية للسلوك المهني لأخصائيي المكتبات والمعلومات العرب.

- الحاجة إلي دستور أخلاقي لمهنة المكتبات[25]لأبي بكر محمود الهوش: مقال نشر في مجلة المكتبات والمعلومات العربية، تناول من خلاله المقصود بالمهنة وعناصرها الأساسية، وضرورة الاهتمام بالسلوك المهني الأخلاقي، كما تناول المسؤولية القانونية للمهنة والمسؤولية الأخلاقية، والحاجة إلي ميثاق أخلاقي للمهنة، كما قدم مقترحا مختصرا كأساس لصياغة دستور أخلاقي لمهنة المعلومات.

- أخلاقيات المكتبات والمعلومات ومكانتها من وجهة نظر العاملين في مكتبة فهد الوطنية[26]لنجاح قبلان القبلان: مقال نشر في مجلة دراسات عربية في المكتبات والمعلومات، تعرضت فيه للإنتاج الفكري في مجال أخلاقيات المهنة، ودور الأخلاقيات المهنية في تطوير مؤسسات المعلومات. كما عرفت بأهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها العاملون في مرافق المعلومات، والعوامل المؤثرة في الالتزام بهذه الصفات. كما عرضت حلول للمشكلات المؤدية إلى عدم الالتزام بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر اختصاصيي المكتبات والمعلومات بمكتبة الملك فهد الوطنية، و عرضت الدراسة من باب الاجتهاد لأهم العناصر والمبادئ السلوكية التي ترى ضرورة تقيد العاملين في مؤسسات المعلومات بها[27].

- مقترح لأخلاقيات مهنة المكتبات والمعلومات[28]لنجلاء محمود محمد خليل: بحث مقدم إلى المؤتمر القومي الثالث عشر لأخصائيي المكتبات والمعلومات في مصر، حاولت المؤلفة من  خلاله دراسة الموضوع والتوسع في العديد من جوانبه. وختمت بحثها بتقديم دستور يتضمن سبعة محاور رئيسية ويشتمل كل محور منها على عدد من المواد، والتي تمثل مبادئ وسلوكيات يجب أن يلتزم بها العاملون بجميع أنواع المكتبات ومؤسسات المعلومات، وهي كما يلي :

- المحور الأول: الالتزام الأخلاقي تجاه النفس.

- المحور الثاني: الالتزام الأخلاقي تجاه المهنة.

- المحور الثالث: الالتزام الأخلاقي تجاه القوانين و القواعد الخاصة بالمهنة  .

- المحور الرابع: الالتزام الأخلاقي تجاه مؤسسة المعلومات.

- المحور الخامس : الالتزام الأخلاقي تجاه المستفيدين .

- المحور السادس: الالتزام الأخلاقي تجاه الزملاء .

- المحور السابع : الالتزام الأخلاقي تجاه المجتمع.

إن كل هذه الأعمال العربية هي مساعي وجهود فردية، ولكنها في النهاية تكللت بإصدار الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في مؤتمره الرابع والعشرين بالمدينة المنورة للميثاق الأخلاقي للمهنة، وتوزيعه على الوفود المشاركة.

3.3. الميثاق الأخلاقي للمهنة للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ( اعلم):

قام بإعداد الميثاق الأخلاقي للمهنة مجموعة عمل منظمة تحت إشراف الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات مكونة من: أ .د.محمد فتحى عبد الهادى، د.نجلاء محمود خليل، إضافة إلى القائمين على مراجعته وتديله وهم: أ.د. عبد اللطيف صوفي، أ.د. محمد مجاهد، د. نجيب الشربجي، د. منى داخل السريحي، أ. هبة محمد اسماعيل.

يتضمن هذا الميثاق، الالتزامات الأخلاقية لمهنة المكتبات والمعلومات في البلاد العربية، وللمتخصصين في المكتبات والمعلومات العرب، بهدف رفع الوعي المهني، وترقية المهنة، والاستخدام الأخلاقي للمعلومات، بما يعني تطوير السياسات، والأدوات اللازمة لذلك، مع تقديم أفضل الخدمات للجمهور والمجتمع. ويمكن الاسترشاد بهذا الميثاق من قبل جمعيات المكتبات والمعلومات العربية، عند وضع المواثيق الخاصة بها.

ويندرج هذا الميثاق ضمن أربعة عناصر رئيسية هي : الكفاءة المهنية، المعلومات والملكية الفكرية، المسؤوليات تجاه المجتمع والمستفيدين، والمسؤوليات المسلكية.

-الكفاءة المهنية و الرقى بالمهنة:

- يجب على المتخصصين في المكتبات والمعلومات، أن يؤدوا أعمالهم بدقة وكفاءة، في المؤسسات التي يعملون بها، وأن يخلصوا في عملهم، ويتحلوا بيقظة الضمير، وأن يلتزموا العمل الجاد، من أجل الرقى بالمهنة، والدفاع عنها، وتطويرها.

- السعي لتحقيق أعلى مستوى من المعرفة المهنية، والكفاءة، والعمل على تطوير المهارات، من خلال التنمية المهنية المستمرة، ومتابعة التطورات في مجالات أعمالهم، وتخصصاتهم، إلى جانب الحرص على التكوين المتواصل والتطوير المهني.

- ضرورة امتلاك قدرات التعامل مع البيئة الرقمية، ومهاراتها، لتقديم خدمات فاعلة، شاملة، ومتجددة، تتماشى مع روح العصر، وثورة المعلومات.

- احترام اللوائح، والنظم، والقوانين، والحرص على تطبيقها، لضمان سير العمل، في إطار أخلاقي متوازن، لا يخضع لأهواء شخصية، أو مجاملات، وذلك حفاظا على كرامة المهنة، وسمعتها الطيبة، وسعيا نحو ازدهارها، وتطويرها المتواصل.

- احترام أوقات العمل، وتخصيصها للواجبات المهنية، مع الحرص على مساعدة اختصاصي المكتبات الجدد، لتحسين أدائهم.

- على المتخصصين في المكتبات والمعلومات، إدراك قيمة مصادر المعلومات بجميع أنواعها، والحرص على ممتلكات مؤسسة المعلومات التي يعملون به، ومقتنياتها.

- الإيمان بمفهوم الخدمة والعمل على تحقيق أعلى درجات الجودة، في الخدمات المقدمة للمستفيدين، والسهر على التكوين المتواصل.

- التحلي بالأمانة التامة في تقديم المعلومات، أو عند الإجابة عن الاستفسارات.

- التحلي بروح الشجاعة، واليقظة المعلوماتية، لمواكبة مطالب العصر، وآفاقه المتجددة، ومبتكراته الحديثة.

- التحلي بروح المبادرة وتشجيع روح المشاركة في المعرفة والتعاون.

- العمل على عرض المهنة بروح علمية، وتحصيل مزيد من الدعم لها، وللعاملين في مجالاتها، ورفع شأنها، مع الحرص على جعلها أكثر جاذبية، لتوسيع تسويقها.

- التأمل في مسيرة المكتبة العربية، حفاظا على وجودها، وعلى عملها المتنوع المرن، والمتغير مع الزمن، حتى تستطيع مواجهة التحديات، بروح ايجابية، ونتائج مؤثرة.

- دعم تقارب المكتبات، مع مراكز التقنية والحوسبة، الأقسام المتصلة بالموضوعات ذات الاهتمام كالإعلام والإدارة والقانون وغيرها في الجامعات العربية، قصد خلق خدمات معلوماتية جديدة، دون انعكاس ذلك سلبا على المكتبة، ووظائفها المعروفة.

-المعلومات والملكية الفكرية:

- ضمان إتاحة المعلومات للجميع من أجل التنمية الذاتية، والتعليم، والثقافة، والمشاركة في الأنشطة المجتمعية، في إطار حماية الملكية الفكرية، وضمان أمن المعلومات، وسلامتها.

- الحرص على تلبية حاجات المستفيدين أينما كانوا، والتطور معهم، بتطوير فضاءاتها المعروفة، لتساير اهتماماتهم، والدعاية، والإعلان، والترويج، لمجموعات المكتبات، وخدماتها.

- الحرص على امتلاك المرونة اللازمة، للتعامل مع التغيرات المستقبلية، وخلق محيط يمنح حق الولوج إلى المعلومات للجميع، دون عوائق، وحق التدريب على حسن استخدامها، دون قيود.

- الحرص على معرفة آراء المستفيدين في الخدمات المقدمة لهم، قصد ترقيتها باستمرار، تبعا لحاجاتهم ورغباتهم، والحرص على حقوقهم في تحصيل المعلومات، وفق أفضل السبل، وأسهلها، ضمانا لاستمرار ارتباطهم بالمكتبات، وعدم عزوفهم عنها.

- تشجيع التداول الحر للمعلومات، والمصادر، والتراخيص المفتوحة، وغيرها من وسائل إتاحة المعلومات، بصورة عادلة، وسريعة، واقتصادية، ودعمها.

- مناهضة أي تقييد لحرية إتاحة المعلومات والأفكار، مع كل ما يعيق الوصول إليها في حدود النظم المعمول بها، عبر مراعاة قيم المجتمع، ومثله.

- اعتماد مبدأ الحياد الفكري، وعدم الانحياز في تكوين مجموعات المقتنيات، وإتاحتها، وفى تقديم الخدمات، مع الالتزام بالنزاهة والموضوعية.

- على المتخصصين الفصل بين آرائهم الشخصية، وواجباتهم المهنية، والتزام الموضوعية، والنزاهة، وعدم إقحام الأحكام الذاتية، في أعمالهم المهنية.

- الحرص على نشر السياسات المتعلقة باختيار المعلومات، وتنظيمها، وحفظها، وتقديمها، ونشرها.

- على المتخصصين حماية حق المستفيدين، في الخصوصية، والسرية لأنشطتهم المعلوماتية، بالإضافة لاحترام بياناتهم الشخصية، مع الأخذ بعين الاعتبار، المسئولية الاجتماعية، ووضع المصلحة العامة، فوق المصلحة الخاصة.

- الحرص على مؤسسات المعلومات، وممتلكاتها، والحرص على حسن استخدامها.

-المسؤوليات تجاه المجتمع والمستفيدين:

- الحرص على تطوير المجتمع والتشجيع على كسب المعرفة مدى الحياة، في مجتمع سريع التغير.

- التشجيع على القراءة والمطالعة بكافة السبل الإيجابية، وعلى كافة المستويات، والحث على نشر كتب الأطفال المناسبة، وتوسيع النشر العلمي في الآفاق العربية.

- مراعاة قيم المجتمع، وعاداته، وتقاليده، والعمل على إبراز دور المكتبة، وأهميتها في المجتمع، والتعامل مع الأحداث العامة من خلال الأنشطة المناسبة.

- حماية أفراد المجتمع من البيانات الضارة، والملوثة، وغير اللائقة، والمسيئة، واكتساب المهارات الجديدة التي تتعلق بمعرفة كيفية تحديد مكان المصادر من نقاط الإتاحة عبر شبكة الإنترنت، وكيفية الوصول إليها، فضلا عن تقييمها، ومن ثم نقلها للآخرين، ومساعدتهم على استخدامها في إطار من الحماية والإرشاد والتوجيه السليم.

- تقديم الخدمات المتساوية لجميع المستفيدين بصرف النظر عن العمر، أو الجنس، أو المعتقدات السياسية، أو الدينية.

- إبراز دور مؤسسات المعلومات، وبيان أهميتها في خدمة المجتمع، والإعلام الواسع عن خدماتها.

- مساعدة المستفيدين في بحثهم عن المعلومات، ومساعدتهم لتنمية مهاراتهم في استخدام المعلومات، ومصادرها، بشكل أخلاقي، و مساعدتهم في محو أميتهم القرائية، والمعلوماتية، دون تلقي مكافآت مادية منهم، عند تقديم الخدمات خلال ساعات الدوام الرسمي.

- الحرص على استمرار وجود الكتاب التقليدي، إلى جانب الاهتمام الكبير بالمعلومات الإلكترونية وتطوير المكتبات والمستودعات الرقمية، وعدم دفع المكتبات العربية للعيش كلية في الكهوف الإلكترونية، وذلك دعما لاستمرار وجود المكتبة بمعناها المعروف.

- الإسهام في وضع القوانين اللازمة لخدمات المكتبات عن بعد، ولتنظيم المعلومات، وحقوق التأليف الرقمية، وقوانين الإعلام.

- الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، والحرص على التواجد داخل المنظومة الصحية، والإعلامية، وغيرها، قصد توفير المعلومات اللازمة لها، المواكبة للحداثة.

-المسؤوليات المسلكية:

- الالتزام بمهنة المكتبات، والإخلاص لها، ومتابعة مهاراتها الجديدة، وتحمل مسؤولياتها.

- الالتزام التام بأخلاقيات المهنة، وبالتشريعات والقوانين، الخاصة بها والقواعد المنظمة لعملها.

- الحرص على أن تسود أجواء الاحترام، والمحبة، و المودة، والمنافسة الشريفة عند التعامل مع الزملاء، حرصاً على مصلحة العمل.

- على الرؤساء عدم التمييز بين الموظفين إلا على أساس الكفاءة والانتاج، والعمل بمبدأ العدل والمساواة بين العاملين بمؤسسات المعلومات، واعتماد الشفافية، وعدم التحيز.

- ضرورة مشاركة العاملين في مؤسسات المعلومات، في اتخاذ القرارات، مع ضرورة تشجيعهم علي إبداء مقترحاتهم، لتطوير العمل، وحثهم علي الابتكار.

- الحرص على الاعتماد أولا على الموارد البشرية، قبل الوسائل الآلية، مع الحرص على جعل أخصائي المكتبات الرقمي، العمود الفقري، للمكتبة الرقمية، والاهتمام بالتكوين المستمر لهذه الموارد.

- الحرص على أوقات العمل، وأماكنه، وتكريس الوقت، لأداء الواجبات المهنية.

- الإسهام في خلق قنوات معرفية رقمية، ومصادر معرفية رقمية، تسمح بالتعاون، وتشاطر المعلومات، بين المكتبات العربية، وتدعم العمل العربي المشترك، بالإضافة إلى التعاون على المستوى الدولي مع المؤسسات التي تخدم وتدعم المكتبات.

- العمل على متابعة الاستفادة، من قدماء المكتبيين العرب أصحاب الخبرة، حتى بعد خروجهم على التقاعد، قصد استمرار الإفادة من خبراتهم، أطول مدة ممكنة.

- العمل على دعم الاتحاد العربي للمكتبات، وتشجيع إنشاء جمعيات وطنية، وإقليمية عربية، دعما للمهنة، وسعيا لتطويرها، والحرص على المشاركة في مناشطها، وأعمالها، مع الحرص على دعم العمل الجماعي، والتعاوني.

- الحرص على المشاركة الدولية في تطوير المكتبات، والتعاون، والإسهام في أعمال الاتحادات والجهات الدولية للمكتبات، والانخراط في مناشط ثقافية أخرى على هذا المستوى

لقد تمكن الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات من أن يكون الهيئة الأولى عربيا التي سعت لوضع دستور مشترك ودراسته ومناقشته من أجل الاتفاق عليه وتعميم العمل به، سواء داخل الدولة الواحدة أو على الأقطار العربية. لكن يتواجد ضمن بنوده بعض التداخل، مما يجعل كل واحد منها لا يستقل بمحتوى محدد ومضبوط خاص به. كما أن هذه الانطلاقة من الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات في حاجة للتطوير والتحيين على مستوى أقسام وجمعيات المكتبات في الدول العربية.

إن هذا الميثاق يعد عاما وشاملا يحتاج إلى تدقيق وتخصيص يتماشى مع مهن المعلومات المتعددة في الدول العربية، سواء ما تعلق منها بمهن المكتبات بمختلف أنواعها، مهن التوثيق ومهن الأرشيف والتي تعرف كل منها تخصصا مستمرا وتعقدا في المهام والأدوار. ويستجيب للتحديات التي تواجهها هذه المهن بالتماشي مع التطورات التي يشهدها المحيط بمختلف عوامله، خاصة ما تعلق بتنوع وتعدد مصادر المعلومات وأشكالها، تعقد وتداخل الاحتياجات العلمية والإدارية الخاصة بمحيط المستفيدين، إضافة إلى التعقد الذي يشهده المحيط والبيئات التي تعمل فيها مختلف مؤسسات المعلومات واختصاصيي المعلومات والنظم المتعددة التي تحكمها.

4.3. مقترح ميثاق لأخلاقيات مهن المكتبات والمعلومات:

إن هذا الميثاق ليس قواعد علمية أو فنية، وإنما هو توجيهات وخطوط إرشادية من شأنها شحن الهمم ورفع المعنويات وترسيخ القيم في بيئة العمل. كما توفر لمهنيي المعلومات جوا من الممارسة السليمة أخلاقيا، هذه الممارسة التي من شأنها أن تجعلهم يساهمون في ترقية المهنة وتطوير مكانتها الاجتماعية.

يتحمل مهنيو المعلومات مسؤولية اجتماعية كبيرة لأنهم العنصر المحرك لمؤسسات المعلومات التي يقع على كاهلها جمع المعرفة وتقديمالخدمات المعلوماتية التي تساهم في ترقية الأفراد فكريا واجتماعيا واقتصاديا. وعليه فهم ملزمون بمجموعة من القواعد الأخلاقية التي تحكم سلوكهم المهني وترشدهم إلى أحسن الممارسات الممكنة.

تم وضع الأخلاقيات المهنية في هذا الميثاق في صنفين: الصنف الأول يشمل الصفات التي يجب أن يتحلى بها مهنيو المعلومات ليكونوا قادرين على الوفاء بمتطلبات مهنة المكتبات والمعلومات والصنف الثاني يشمل السلوكات التي يجب أن يقوموا بها ليكونوا قادرين على أداء الواجبات المهنية ضمن محيط مهنتهم.

1/الصفات الشخصية لمهنيي المعلومات

- التحلي بمهارات التواصل، حب الاكتشاف، التفكير المستقل والفكر النقدي والتحليلي.

- التحلي بحسن الخلق، سلاسة المعاملة ورقي الحوار والخطاب الاجتماعي.

- التحلي بالمثابرة وروح المبادرة، والسعي الطوعي لأداء الأعمال وتطوير الممارسات والواجبات وتقديم الخدمات.

- الانضباط والجدية في أداء المهام، واحترام مواقيت العمل والمواعيد.

- التنظيم والمنهجية في أداء الأعمال، ليتم أداؤها بالشكل المناسب وتحقيق الأهداف المرجوة.

2/ واجبات مهنيي المعلومات نحو مهنتهم:

- السعى لتحصيل تكوين أساسي في المهنة، من أجل التمكن من أداء المهام بشكل صحيح ومتجانس مع القواعد الفنية في المجال.

- السعي لأن يقوم: التوظيف، الحوافز والترقية على أساس المؤهلات المناسبة، جودة الأداء وكفاءة العمل بعيدا عن العلاقات الخاصة.

- القيام بالتكوين المستمر وتحسين المستوى ولو ذاتيا، لتحيين المعارف وتطويرالمهاراتبما يتماشى مع تطور المهنة.

- التعريف بالمهنة وتقديم صورة جيدة عنها للمحيط الخارجي، لترقية مكانتها الاجتماعية.

- حب المهنة واحترامها والفخر بها، لأن ذلك ما يمكنه من الإقبال على أداء عمله والرغبة في تطويره رغم الصعوبات التي قد تواجهه.

- الالتزام بتطبيق المعايير الموحدة والمعتمدة في أداء الوظائف وتقديم الخدمات مما يوفر مستوى جيد من الأداء

- التعاون وتبادل المعارف مع الزملاء من مختلف المناطق والدول لترقية المهارات وتحسين الخدمات وترقية حقوق المهنة في المجتمع.

- العمل المستمر على تنظيم المؤسسة الوثائقية المستخدمة وفقا لأحدث النظم الإدارية، والتعريف والإعلام بمجموعاتها المكتبة وخدماتها بكل الطرق المتوفرة.

-  تعريف ونشر السياسات الوثائقية الخاصة بالاختياروترتيبوحفظوتقديمونشر المعلومات.

- احترام الزملاء في المؤسسة، التعاون والعمل الجماعي، والمنافسة النزيهة، والمساعدة لهم في أوقات الحاجة المهنية وضغط العمل.

3/ واجبات مهنيي المعلومات نحو المستفيدين:

- حماية خصوصية القارئ في مجال بياناته الخاصة واهتماماته البحثية.

- توفير الحرية للمستفيد للتعبير والوصول للمعلومات والأفكار، وإتاحة مصادر المعلومات المتعددة دون قيود وتيسير سبل استغلالها.

- الحرص على خدمة المستفيدين وكسب ثقتهم وودهم، والاهتمام بهم وبميولاتهم، وما يعيشونه من مشاكل ومصاعب وما يهتمون به ويتساءلون عنه.

- ضمانحقأيفردفيالوصولإلىالمعلومات دونأي استثناء.

- عدم التحيز لفكرة معينة، وتوفير فرص عادلة للاستفادة من المعلومات المتاحة، لكل مستعملي المكتبة دون استثناء.

- التمييز بينمعتقداتهالشخصيةوواجباتهالمهنية،فلايقدم مصالحهأومعتقداتهالشخصيةعلىحسابمبدأالحيادية فيتكوينمجموعاتالمقتنياتوإتاحتهاوتقديمالخدمات.

- ضمانإتاحةالمعلوماتللجميع دون استثناء، بما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم الدراسية، البحثية، التعليمية، الترفيهية، التثقيفية...الخ، وتحقيق الأغراض المرجوة من طرف المستفيدين.

- تسهيل وصول المستفيدين إلى مختلف أشكال وأنواع الوثائق والمعلومات والسعيلتحقيقأفضلمستوياتالإتاحة لأحدث المعلومات.

- العمل على تحسين المهارات القرائية، وتوجيه وإرشاد المستفيدين دون المساس بحرياتهم الخاصة في البحث.

- تكوين المستفيدين على أخلاقيات استعمال المعلومات ما يضمن احترام حقوق المؤلفين وملكيتهم الفكرية.

- مساعدة المستفيدين على تلبية احتياجاتهم وتجاوز العقبات التي يواجهونها أثناء عمليات البحث وإنجاز الدراسات.

- وضع كافة التدابير الممكنة لنشر العلم والمعرفة توصيل المعلومات للجمهور دون قيود.

- تقديم خدمات ملائمة لظروف المستفيدين بمختلف فئاتهم وظروفهم، لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة.

- العمل على توصيل المعارف والمعلومات والخدمات للمستفيدين بما يتناسب مع إمكانياتهم .

4/ واجبات مهنيي المعلومات نحو منتجي المعلومات:

- حمايةحقالملكيةالفكريةللمؤلفينوغيرهممنالمبدعين،والسعيلضماناحترامحقوقهمالمادية والأدبيةعلىالوجهالأكملقدرالمستطاع.

- متابعة استعمال مصادر المعلومات المتوفرة بالمكتبة في شكل ورقي أو الكتروني أو افتراضي، بما يجنب الإساءة لذوي الحقوق ماديا ومعنويا.

 

خلاصة

تظل المهنة المكتبية خاصة ومهن الكتاب والتوثيق والأرشيف والمعلومات بشكل عام في تطور وتغير مستمرين، وبالتالي فهي في حاجة ماسة إلى المزيد من النصوص الأخلاقية والتنظيمية التي تحكم تطورها وتغيرها، حتى تظل محافظة على مكانتها ومبادئها. وهي في الدول العربية في حاجة أمس نظرا لبطء تطورها، والمشكلات العديدة التي يواجهها التسيير اليومي. لكن قد يستعيض اختصاصيو المعلومات العرب عن المواثيق الأخلاقية بمرجعيتهم الإسلامية، والتي توفر منظومة متكاملة من القيم الصالحة لتوجيه العمل المكتبي والمعلوماتي بشكل عام، نظرا لقيمة الكتاب والعلم في الإسلام، وهذا الموضوع وحده من شأنه أن يكون دراسة قيّمة، تعرف بالقيم والمبادئ الإسلامية في مجال المكتبات والمعلومات.

 


[1]. ابن منظور. لسان العرب. ج. 10. ص.86.

[2]. البرازي، مجد محمد الباكير. أخلاقيات مهنة التربية والتعليم في الكتاب والسنة. عمان: مؤسسة الوراق، 2001. ص. 23.

[3]. الموسوعة العربية العالمية. ج.1. الرياض: مؤسسة أعمال الموسوعة، 1999. ص.352.

[4]. عبد الهادي، محمد فتحي. أخلاقيات المعلومات للعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات. العربية 3000. 2001. ص. 41.

[5]. الهوش، أبو بكر محمود. التقنية الحديثة في المعلومات والمكتبات: نحو استراتيجية عربية لمستقبل مجتمع المعلومات. القاهرة: دار الفجر، 2002. 247.

[6]. Kupiec, Anne. Éléments de réflexion sur une déontologie professionnelle. Bulletin des Bibliothèques de France.  http://bbf.enssib.fr/consulter/01-kupiec.pdf

[7]. الهوش، أبو بكر محمود. المرجع السابق. ص. 247.

[8]. بدر، أحمد. المدخل إلى علم المعلومات والمكتبات. الرياض: دار المريخ، 1985. ص. 64.

[9].  Arab, Abdelhamid. Analyse et interprétation de la situation de la lecture publique en Algérie durant la periode coloniale 1830-1962.Madjalat el-maktabat wa el-maaloumat.  2002, vol.1, n.2. p.p. 25-26.

[10]. Boaz, Martha. Code of professional ethics. Encyclopedia of library ant information science. New york : Allan Kent& Harold Lancom, 1971. Vol. 5. P. 248.

[11]. الهوش، أبو بكر محمود. المرجع السابق. ص.246.

[12]. Boaz, Martha. Op.Cit.

[13]. الهوش، أبو بكر محمود. المرجع السابق. ص.246.

[14].  Seibel, Bernadette. Au nom du livre. Paris : La documentation française, 1988. P.145.

[15]. Filiole. Anne Marie. Un code de déontologie. Bulletin des Bibliothèques de France. 1993, t. 38, n.1.p6.

[16]. Kupiec, Anne. Éléments de reflexion sur une déontologie professionnelle. Op.Cit

[17]. Ibid.

[18].The International Federation of Library Associations and Institutions (IFLA)

http://www.ifla.org/faife/professional-codes-of-ethics-for-librarians#nationalcodes

[19]. مدونةقواعدسلوكالمكتبيينوأخصائييالمعلومات للاتحاد الدولي للمكتبات والمعلومات: النسخة المختصرة. 12 أغسطس 2012.

http://www.ifla.org/files/assets/faife/codesofethics/arabiccodeofethicsshort.pdf

[20]. الهلالي، محمد مجاهد. الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات.مجلة المكتبات والمعلومات العربية. 1995، س. 15، ع. 2.

[21]. عطية، هاني محي الدين. نحو دستور أخلاقي لاخصائي المكتبات والمعلومات في الوطن العربي .عالم المكتبات والمعلومات والنشر. 2000، مج1. ع. 2.

[22]. الرفاعى، عبد المجيد. نحو ميثاق شرف لأخلاق المعلومات. سوريا: النادى العربى للمعلومات، 2001.

[23]. خليل، نجلاء محمد محمود. دستور مقترح لأخلاقيات مهنة المكتبات والمعلومات: بحث مقدم إلى المؤتمر القومى الثالث عشر لأخصائيى المكتبات و المعلومات فى مصر.

[24]. عبد الهادي، محمد فتحي. المرجع السابق.

[25]. الهوش، أبو بكر محمود. الحاجة إلي دستور أخلاقي لمهنة المكتبات. مجلة المكتبات والمعلومات العربية. 2002، س.22، ع.1.

[26]. القبلان، نجاح قبلان. أخلاقيات المكتبات والمعلومات ومكانتها من وجهة نظر العاملين في مكتبة فهد الوطنية. دراسات عربية في المكتبات والمعلومات. 2002. مج 7، ع. 1.

[27]. خليل، نجلاء محمد محمود.

[28]. المرجع نفسه.