احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 37، مارس 2015

تحسين فعالية أداء المكتبات الجامعية باستخدام النظم الآلية للمعلومات دراسة ميدانية بمكتبات جامعات قسنطينة1 وقسنطينة 2 وقسنطينة 3 بالجزائر

 

انتصار دلهوم

أستاذة مساعدة، جامعة 20 أو ت

سكيكدة، الجزائر

gmail.com@malek.dalomiy

 

المستخلص                                      

إن تكنولوجيا نظم المعلومات الآلية أداة وأسلوبا وجدت أساسا لتسيير المعلومات وتحقيق قيمة مضافة للمنظمات بشتى أنواعها، ولقد سارعت مؤسسات التعليم العالي إلى تبنيها وتطبيقها في كافة أنشطتها وخاصة على مستوى المكتبات الجامعية كأداة فاعلة في إدارة المعرفة، إلا أن هذا الاستخدام أحيانا ما يزال غير واضح التأثير على أداء المكتبات والجامعة الأم، أمام تعدد مصادر النظم الآلية للمعلومات واختلاف أنواعها، في ظل وجود البنيات التحتية وإمكانية الربط والتشابك واستغلال القدرات والوظائف المختلفة للنظم، وتوفر الإطار البشري الكفء المشرف والقائم على تشغيلها والاستفادة من مخرجاتها، ومحاولة لتكوين رؤية واضحة حول تفعيل استخدام نظم المعلومات الآلية والتقصي حول تحسين أداء المكتبات الجامعية من خلالها تم انجاز هذا البحث بالاعتماد على منهج دراسة الحالة، اعتمادا على ثلاث عينات هي: مكتبات كل من جامعات قسنطينة1 وقسنطينة2 وقسنطينة3، باستخدام أداة جمع البيانات (استمارة الاستبيان في شكل مقابلات مقيدة) لمجتمع الدراسة المكون من محافظي المكتبات الجامعية للكليات والأقسام التابعة لها، وتم التوصل لضرورة وجود هيكل مستقل يشرف على استخدام النظم ومتابعة عملها وتعديل المهام المصاحبة لإحلال النظام الآلي.

 

الاستشهاد المرجعي

دلهوم، انتصار. تحسين فعالية أداء المكتبات الجامعية باستخدام النظم الآلية للمعلومات دراسة ميدانية بمكتبات جامعات قسنطينة1 وقسنطينة 2 وقسنطينة 3 بالجزائر.- Cybrarians Journal.- ع 37، مارس 2015 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

تمهيد

إنّ المكتبة الجامعية تعبر جزءا مهما من كيان الجامعة، وهي تتقاسم معها أهم الأهداف إن لم نقل كلها، وتهتم بتغذية مجتمع الجامعة بالمعلومات والأو عية المعرفيةباختلاف أنواعها وأشكالها، وأينجاح للمكتبة الجامعية بوجود النظام الآلي للمعلومات ينعكس إيجابا بالضرورة علىرسالة الجامعة والبيئة المحيطة، إذ أنّ المعلومة العلمية والتقنية هي اللبنة الأو لى في التعليم العالي وفي البحث العلمي، وأنّ رفوف المكتبات تحتوي ثمرة الجهد الإنساني القديم والحديث، وحسن تسيير الرصيد، والاستثمار والاقتصاد في الموارد، وتوفير الخدمات المناسبة، والاتصالات، وتوفير المعلومات المناسبة لاتخاذ القرارات؛ كلها عوائد نابعة من الاستخدام الأمثل للنظم الآلية للمعلومات في مجال المكتبات الجامعية.

 

1-إشكالية الدراسة:

لقد أصبحت نظم المعلومات وأدواتها المختلفة القاعدة التقنية للانطلاق في مجال إدارة الأعمال الإلكترونية، والاتصالات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية ومشروعات الحكومات الإلكترونية، "وهي بالإضافة إلى ذلك تلعب دور المحرك الرئيس لنموالاقتصاد العالمي وتطوره، وتؤثر بشكل مباشر على تشكيل ثقافة المجتمعات الإنسانية الحديثة، ضمن ما يسمى "التربية الكونية" أو "العولمة""[1]، وهي في المكتبات الجامعية الحديثة ضرورة ملحة لدعم التعليم النظامي وحتى التعليم الالكتروني بأنواعه، وتعتبر مدخلا لتحقيق الكفاءة من حيث الدقة والسرعة والتكلفة الأقل، وأرضية مشتركة للتعأو ن والتشابك، وإتاحة الفهارس الالكترونية على الخط المباشر وتقليل روتين الأعمال اليدوية.

فإذا كانت الفعالية هي المؤشر الأكثر شمولا وشيوعا في تقييم الأداء المؤسسي، -كونها ظاهرة متعددة الأو جه والجوانب، ومن المؤشرات المهمة لقياس مدى تحقيق المنظمة لأهدافها في إطار البيئة التي تعمل فيها-، فإن تقييم الفعالية مازال يشكل التحدي للمنظمات على اختلاف أهدافها، ولهذا تم تطوير عدة مداخل أو نماذج لقياسها[2]، وتستخدم الفعالية في قياس الأداء نضرا لكونها تأخذ الأبعاد المتعددة للأداء وأهمها: تحقيق الأهداف، تحسين العمليات الداخلية، الحصول على الموارد.

وقد أقبلت المكتبات الجامعية على تبني النظم الآلية وخاصة المتكاملة منها باختلاف مصادرها ووظائفها دون أن نلمح التأثير الفعلي لها والاستغلال الأمثل لكل وظائفها، أمام ما يتوفر لها من إمكانات، حيث يظهر هذا الاستخدام شكليا أكثر منه فعليا ومتكاملا، فكيف للمكتبات الجامعية أن تحسن أداءها وتحقق أهدافها باعتماد النظام الآلي للمعلومات وتزيد مواردها الداخلية وتطور عملياتها؟

- هل يوجد كادر بشري مؤهل للتعامل مع تكنولوجيا نظم المعلومات؟

- ما مدى جودة البرمجيات وأمنها وملائمة مخرجاتها وخدماتها للمستخدم والمستفيد النهائي؟

- هل التجهيزات المادية من أجهزة الحاسبات وملحقاتها والبنية التحتية كافية ومناسبة؟

- وما هي ايجابيات وسلبيات النظم المستخدمة ؟ وما مدى تأثيرها على الأداء؟ والأهم كيف يمكن تفعيل أدائها؟

2-فرضية الدراسة:

إن عدم وجود جهاز أو مركز مستقل ضمن هيكل الجامعات للإشراف على تسيير نظم وموارد المعلومات المستخدمة في المكتبات الجامعية سببا وراء عدم تفعيل استخدامها بشكل كامل.

3- تحديد المصطلحات

نظام المعلومات: هو عبارة عن مجموعة من العناصر المتداخلة والمتفاعلة فيما بينها، والتي تعمل على جمع مختلف أنواع البيانات والمعلومات، ومعالجتها وتخزينها وبثها وتوزيعها على المستفيدين لأغراض مختلفة، كإدارة منظمة أو حل مشكلة أو لأغراض التعلم والبحث العلمي، و"نظم المعلومات هو اصطلاح نشأ منذ السبعينات من القرن الماضي بهدف وصف الحالة التي نشأت باندماج تقنية عملاقة هي تقنية نظم المعلومات، وتقنية الاتصالات عن بعد وهندسة التحكم، وقد أدى هذا التزأو ج إلى اختراع تقنيات باهرة ساعدت بشكل كبير على تطوير أنظمة معالجة البيانات بمختلف أشكالها وأنواعها، وأصبحت بالفعل عاملا حاسما في تحديد مصير عالمنا بدوله وأفراده، وأثرت ولا تزال تؤثر في شتى مناحي الحياة المعاصرة"[3].

ومن الممكن أن يكون نظام المعلومات يدويا تقليديا، كما قد يعتمد على بعض المعدات والأجهزة والتقنيات في مراحل معينة من إجراءات التعامل مع المعلومات، فبالرغم من أن نظم المعلومات التقليدية قدمت خدمات مهمة إلا أنها لم تستطع مواكبة التغيرات والتطورات السريعة التي تتطلب تقنيات أفضل، وعلى هذا الأساس فإن نظم المعلومات المعاصرة هي في معظمها نظم آلية، بيد أن البعض عند ذكر نظام المعلومات مباشرة يتراءى إلى ذهنه نظام المعلومات الآلي، ويعتمد هذا النوع من النظم على المكونات المادية والبرمجية للحاسب الآلي إضافة إلى العنصر البشري طبعا، لهذا يطلق عليها أيضا "نظم المعلومات المحوسبة" أو "نظم المعلومات المبنية على الحاسب الآلي"، ويرمز لها بـ: "CBIS" اختصارا لـ: Computer Based Information Systems.

الأداء:إن أصل مصطلح الأداء لاتيني "Performance"، فاللغة الإنجليزية هي التي أعطت له معنى واضحا ومحدداً، بمعنى تأدية عمل أو إنجاز نشاط أو تنفيذ مهمّة، بمعنى القيام بفعل يساعد على الوصول إلى الأهداف المسطّرة.

ويعرف الأداء بأنه انجاز الأهداف التنظيمية باستخدام المواردبكفاءة وفعالية، وتعني الكفاءة تعظيم النتائج باستخدام أقل الموارد، أما الفعالية فتتعلق بانجاز الأهداف المرغوبة، ولا يقاس الأداء بالأمور الداخلية والأهداف قصيرة الأمد فقط فحسب؛ بل يركز على نموالموجودات وتعلم العاملين والابتكار والتعلم[4]، إن مفهو م الأداء يعكس سلوك  الكائنات(فرد، جماعة، مؤسسة) في إدارة المهمّات  هو مفهو م يرتبط بمدى عمل الأشياء الصحيحة بطريقة صحيحة.

الفعالية: تبيّن مؤسسة ما أو أحد أجزائها فعّاليتها عندما تكون قادرة على بلوغ أو الاقتراب من أهدافها، وينظر إلى الفعّالية فقط بالنسبة إلى الأهداف المرجعية الممكن التعبير عنها ماديّا[5]، فوفق هذا المفهو م ترتبط الفعّالية بكمية المخرجات النهائية، دون النظر إلى كمية الموارد المستنفذة في سبيل الحصول عليها، بينما الأداء يعني وجود الكفاءة والفعّالية في الوقت نفسه.

المكتبة الجامعية:"بالمفهو م العلمي الجديد هيإحدى المؤسسات الثقافية التي تؤدي دورا علميا هاما في مجال التعليم العالي... وهي مؤسسة ثقافية وتثقيفية وتربوية وعلمية تعمل على خدمة مجتمع معين من الطلبة والأساتذة والباحثين المنتسبين إلى هذه الجامعة والكلية والمعهد، وذلك بتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها في دراستهم وأبحاثهم من الكتب والدوريات والمراجع وأوعية المعلومات المطلوبة"[6].  

 

3-الدراسات السابقة:

تمت معالجة الموضوع من أو جه مختلفة أهمها الاستخدام الإداري للنظم الآلية والاسترجاع الآلي للمعلومات، وأهم الدراسات ما يلي:

-تحسينفاعلية الأداء المؤسسي من خلال تكنولوجيا المعلومات(محكم علميا) للدكتور وصفي الكساسبة سنة2011: (دكتوراه منشورة) وهي دراسة ميدانية طبقت على مؤسسة المناطق الحرة الأردنية وهي مؤسسة خدمية، وتتنأو ل أدبيات الموضوع وتتطرق لعدة معايير ومؤشرات، أهمها الفعالية كمعيار أساس لقياس الأداء من خلال تكنولوجيا المعلومات في دراسة الحالة، وتم معرفة وقياس أثر مؤشرات تكنولوجيا المعلومات على أبعاد الأداء المحددة لاختبار الفرضيات التي تم تبنيها، وخلاصة نتائجها أن الفعالية تتحقق لأن المداخل المعتمدة تشمل كافة مواقع الأداء في المؤسسة؛ حيثالأهداف المرجوة منها تشمل ثلاثة نواحي هي: جانب المخرجات،وجانب تحسين الحصول على موارد أي المدخلات، وجانبتحسين العمليات أين يتم التركيز على كفاءة العمليات الداخلية، وبالتركيز على النظم تبين أن أكثر المشاكل التي واجهتها المؤسسة كانت نتيجة الأنظمة السارية والتي لم يتم تعديلها بما يوفر الاستقلالية والمرونة، بالإضافة لتقادم عمر أجهزة الحاسبات، وعموما فإن لتكنولوجيا المعلومات تأثير ايجابي على فعالية الأداء المؤسسي من خلال تأثيرها على أهداف المؤسسة.

-Manzin,R, Iazzarotti. The role of ionformational System administrative activities in universities .DAL 2006

أجرت كل من مانزيني ولازاروتي دراستهما التي هدفت للتعرف على أنظمة المعلومات الإدارية التي تدعم النشاطات الإدارية، مثل المحاسبة وإدارة الأفراد وخدمات الطلبة في الجامعات الإيطالية، بإتباع منهجية البحث النوعي من خلال تحليل عينة من 11 دراسة حالة أجريت في جامعات ايطالية، وبعد تحليل البيانات خلصت الدراسة إلى ضرورة تطبيق نماذج نظم معلومات إدارية تتواءم مع كل جامعة لكي تكون قادرة على تنفيذ وظائفها الإدارية بفعالية عالية، كما خلصت الدراسة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الجامعات الأخرى التي نجحت في إنشاء نظم معلومات عصرية ومتطورة.

-دراسةرامي إبراهيم عبد الرحمان الشقران ومحمد علي ديب عاشور تحت عنوان: نظم المعلومات الإدارية المستخدمة في الجامعات ودورها في تحسين الأداء المؤسسي سنة 2012 بعمان، وهي دراسة نظرية تنأو لت الموضوع بالتعرض للأدب النظري المتعلق بنظم المعلومات الإدارية، ثم بالأداء المؤسسي، وانتهت الدراسة بتوصيات ومقترحات.    

-دراسة "ولفرد لانكستر"حول تقويم خدمات البحث في نظام المدلرز سنة 1968 [7]، والتي خلص من خلالها إلى تحديد ومقارنة عدة عوامل لديها تأثير على كفاءة الاسترجاع الآلي للمعلومات، ومن أهمها الانضباط العقلي الذي يصاحب حالات البحث عن المعلومات باستخدام النظام الآلي فيما يخص تحديد المصطلحات البحثية بدقة، وذلك حرصا من المستفيد على أن يكون واضحا ومحددا في كتابة مفاهيمه البحثية على عكس النظام اليدوي.

-دراسة سوزان كوج وجون سميث1985 [8]،وتتعلق باستغلال النظم الخبيرة في عملية البحث في النص الكامل من خلال خط  الاسترجاع المباشر، حيث يحأو ل الباحثان تطوير نظام بحث ذكي يساعد المستفيد النهائي على تعيين المفاهيم ذات الصلة بموضوع البحث من قاعدة المعرفة، والتي تحتوي على النص الكامل وباستخدام اللغة الطبيعية، وهذا النظام يعمل مع النص غير المعالج، ويحتوي على قاعدة معرفة لاستراتيجيات بحث لكل المحتوى.

-دراسة الدكتورة إيمان فاضل السامرائي والأستاذة يسرى أحمد أبوعجمية؛ والتي تندرج تحت عنوان "قواعد البيانات ونظم المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات"، حيث تنأو لت الدراسة موضوع النظم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، إلا أنها اقتصرت على نوع واحد من الاستخدامات وهو استرجاع المعلومات من أجل البحث، كما تطرقت الدراسة إلى طرح أهم البرمجيات ونظم المعلومات المستخدمة عالميا في مجال المكتبات والمعلومات.

-دراسة الأستاذ سامح زينهم عبد الجوادبعنوان الأنظمة الآلية المتكاملة: في المكتبات ومراكز المعلومات سنة 2004، وهي دراسة نظرية في جزأين، شاملة لموضوع النظم الآلية واستخدامها في المكتبات من تاريخ الميكنة حتى اختيار وتصميم النظم الآلية وأنظمتها الفرعية وأمنها والاتجاهات الحديثة لها، من البوابات والمكتبات الهجين وموفري خدمة التطبيق.

وما نرجو إضافته من خلال الدراسة المقدمة هو الوقوف على واقع توظيف النظم في نوع محدد من المكتبات والوصول للأسباب الكامنة وراء عدم الاستغلال الكامل للنظم الآلية المستخدمة حسب استطلاع الميدان، بمكتبات جامعات قسنطينة1 وقسنطينة2 وقسنطينة3 بالجزائر باعتماد منهج دراسة الحالة، واعتماد عينة معيارية أي قصدية بالنسبة لمسئولي المكتبات الجامعية المعنية وعددهم 18.

 

1-نظم المعلومات الآلية:

توجت الجهو د المضنية لفترة طويلة في الانتقال من التركيز على المعلومات والقرارات إلى التركيز على الذكاء والمعرفة، ما أدى إلى ظهو ر نظم قواعد المعرفة المتعلقة بحقل الذكاء الصناعي، وفي مقدمتها النظم الخبيرة والشبكات العصبية الذكية التي تعمل بالمعالجة المتوازية والمكثفة، وتستند على منطق غير خوارزمي في حل المشكلات، فظهرت وتطورت نظم إدارة المعرفة.

 

2-مكونات نظام المعلومات الآلي:

2-1-قواعد المعرفة وقواعد البيانات:

قواعد البيانات فهي مجموعة منظمة من الملفات التي تحتوي بيانات مرتبطة يتم استخدامها بواسطة برامج تطبيقات النظام، وتشمل قاعدة البيانات على بيانات داخلية من داخل المنظمة وأخرى خارجية من محيط المنظمة والمؤسسات الأخرى التي تتعامل معها أو تنافسها، أين أنها تستخدم عدة أساليب لجمع البيانات[9]، وتتعامل نظم المعلومات مع عدة أنواع من قواعد البيانات هي[10]:

-قواعد بيانات تشغيلية

-قواعد بيانات موزعة

-قواعد بيانات خارجية أو قواعد بيانات الانترنيت

-قواعد بيانات تحليلية

-مخازن البيانات

-قواعد بيانات المستخدم النهائي

كما يتم تجميع البيانات المستخرجة من أنواع قواعد البيانات التشغيلية والخارجية والانترنيت ليعاد تخزينها بصورة مركزية داخل الحاسب الآلي، مشكلة ما يسمى بمستودعات البيانات، وهدفها هو المعالجة السريعة لتفادي التكرار في تخزين البيانات في أكثر من جهاز.

وتتم إدارة قواعد البيانات من خلال حزم برمجيات متطورة تسمى نظم إدارة قواعد البيانات DBMS، وظيفتها التنسيق بين قواعد البيانات والحفاظ على مواردها وتنفيذ الحماية والأمن[11].

وكما هناك فرق بين البيان والمعرفة؛ فإن قواعد البيانات تختلف عن قواعد المعرفة حيث "قاعدة المعرفة هي نظام فرعي ضمن النظام الخبير، تحتوي على المعرفة المتخصصة في مجال محدد، ويتم اشتقاق هذه المعرفة من الخبير ومن خلال التقنيات التي يستخدمها مهندس المعرفةknwoledgeengineer التي تبدأ باستيعاب معرفة الخبير واشتقاقها منه وتشفيرها في برنامج وخزنها في قاعدة معرفة النظام"[12].

 

2-2-الموارد البشرية (موارد الأفراد):

تتفق أغلب الأدبيات على تصنيف موارد النظم إلى فئتين الأو لى تختص بتصميم وتحليل النظام الآلي وتشغيله، والفئة الثانية هي فئة المستخدمين النهائيين العاملين في مختلف المنظمات:

2-2-1-أخصائيوالمعلومات (الاختصاصيون الفنيون): وهم الأشخاص المتخصصون في المجالات التالية[13]:

-محلل النظم: الذي يقوم بدراسة مشاكل النظام والبيئة المحيطة به لتعرف على المتطلبات اللازمة والأخذ بأو لويات تلك الحلول.

-مصمم النظم: ويتولى ترجمة متطلبات مستخدم النظام إلى حلول فنية، وتصميم النظام وتعديله وفقا لذلك.

-المبرمج: ويقوم بإعداد البرمجيات بناءً على المواصفات المصممة التي حددها.

-مشغلوالنظام:يساعدون على مراقبة وإدارة النظم وشبكات المعلومات.

-مصمم مواقع الانترنيت: الذي يصمم الصفحات الإلكترونية التي تحتويها مواقع المنظمة على شبكة الانترنيت.

-مطور قواعد البيانات: وهو الشخص المسئول عن تطور وصيانة قواعد بيانات المنظمة.

2-2-2- المستفيد النهائي: وهم الأفراد الذين يستخدمون النظام الآلي للمعلومات والمعلومات الناتجة عنه في أعمالهم وفي إدارتهم لمختلف الأغراض والمهام.

 

2-3-الموارد المادية: (موارد الأجهزة).

وهي كل أنواع المكونات والوسائط المادية المستخدمة بما فيها الحاسبات الآلية، من أجهزة الإدخال وأجهزة التشغيل وكذلك أجهزة المخرجات، وأجهزة التخزين لكل الوسائط، أي نظم الحاسبات وأنواعها وكذلك كل أشكال ملحقاتها، دون استثناء شبكات الاتصال، وتتكون بالإضافة للحاسبات وملحقاتها من معالجات الاتصالات ومعدات أخرى [14]، وهناك من يصنف الموارد الاتصالية أو موارد الشبكات ضمن الموارد المادية،بينما يعتبرها البعض عنصرا مستقلا نضرا لأهمية الدور الذي تؤديه بوجود النظام الآلي للمعلومات،و"الموارد الاتصالية لنظام المعلومات تتمثل في كافة الوسائط والبرامج اللازمة للقيام بعمليات النقل الالكتروني وتدأو ل  المعلومات، عبر شبكات الحسابات الآلية المستخدمة في هذا النظام" [15].

ويشمل هذا النوع من الموارد على تكنولوجيات الاتصالات والاتصالات بعيدة المدى، والشبكات المعلومات بمختلف أنواعها، هذه الأخيرة التي أصبحت مهمة في إدارة الأعمال الالكترونية الناجحة [16]، إذ يتطلب وجود نظم المعلومات الآلية بالمنظمة وجود قاعدة تكنولوجية قوية تشكل دعامة لاقتصاد المعرفة الرقمي في ظل العولمة، وقاعدة الانطلاق لتطبيق الأعمال الالكترونية كالتجارة الالكترونية والإدارة الالكتروني والتعليم الالكتروني من خلال النظم الآلية للمعلومات.

 

2-4-موارد البرمجيات:      

ويقصد مجموعة التعليمات والإيعاز التشغيلي لمعالجة البيانات وتنفيذ الأهداف المطلوبة من النظام، وتمثل البرامج التي توجه وتدير المكونات المادية للحاسب وتسمى برامج النظام أو برامج المنظومة، والفئة الثانية منها هي البرمجيات التطبيقية ذات الأغراض العامة أو المصممة منها لأغراض خاصة بكل منظمة.

كما تشمل موارد البرمجيات على عنصر آخر ألا وهو الإجراءات، وهي توجيهات تشغيلية للأفراد الذين يستخدمون نظام المعلومات ومن أمثلتها التوجيهات الخاصة بملأ الاستمارات أو استخدام حزمة برمجيات معينة ً[17].

 

3-إجراءات عمل نظام المعلومات: وتمثل مجموعة النشاطات والعمليات التي بموجبها يتم تحويل البيانات إلى معلومات قابلة للاستخدام، ومراجعتها من خلال التغذية المرتدة باستمرار وأهمها:

3-1-المدخلات Input: هي مختلف الموارد والطاقات اللازمة لتشغيل النظام الآلي للمعلومات والتي تصنف إلى نوعين مدخلات الصيانة، وهي الطاقة الضرورية لبدأ عمل النظام والحفاظ عليه في حالة تشغيل مثل الكهرباء وبرامج الحاسب الآلي والعنصر البشري، وأما النوع الثاني فهو مدخلات الإنتاج، وتتمثل في الموارد التي تستخدم لإنتاج مخرجات أخرى وهي البيانات التي تمثل المادة الخام.[18]

في حين أن البعض الأخر يرى أن المدخلات تقتصر فقط على البيانات، إذ "تتكون مدخلات نظام المعلومات المعتمد على الكومبيتر من أي بيانات يتم إدخالها من خلال وسائط إدخال للكومبيوتر"[19] .

3-2-المخرجات Output: وهي نواتج عمل النظام التي تستفيد منها المنظمة كنظام كلي أو البيئة الخارجية لها، وتتمثل في المعلومات والتقارير، وتعتبر المخرجات الناتج النهائي لعملية التشغيل والمعالجة، وتأخذ المخرجات أشكالا عديدة ووسائط وأساليب مختلفة[20].

3-3-التشغيل أو عمليات المعالجة Processing: وهي عمليات تحويلية تتم وفق آليات عمل  دقيقة تحكم التفاعلات الداخلية المنتظمة لعناصر النظام الآلي للمعلومات وتتشكل من كل العلاقات المبرمجة والأنشطة التحويلية التي تقوم بمعالجة المدخلات وتحويلها إلى مخرجات تساعد عل تحقيق أهداف المنظمة.

3-4-التغذية العكسية feed Back: وهي بيانات حول أداء النظام تتم لتفسير المعلومات المخرجة والقرارات التي تنتج عن تفسير وترجمة واستخدام المعلومات، وتعكس الرقابة على النظام، كما تمثل تأثير البيئة الخارجية على النظام التي بموجبها يتقرر مدى ملائمة النظام وفعاليته.

 

4-تقييم أداء نظم المعلومات الآلية:

والأداء عموما هو عمل الأشياء أو المهام بشكل مطابق للمطلوب التوصل إليه، وهو بذلك يرتبط بالتحقق والتدقيق بدلا من القدرة، ويقصد بمصطلح الأداء التنفيذ الفعلي لمراحل الأعمال المتعلقة بالوظائف والمهام والإجراءات التي حددتها خطط وبرامج التخطيط المختلفة، فيما يتعلق بدرجة ومستوى المهارة والجهو د المبذولة في تنفيذها، أي يرتبط بقدرة القوى العاملة على انجاز المهام والأعمال التي توكل إليها، في إطار الظروف المحيطة والإمكانات المتاحة التي وفرها التخطيط الاستراتيجي من واقع أساليب وأدوات التحليل الخاصة به [21]، ونظام المعلومات الآلي يوفر المعلومات اللازمة لتقييم أداء المنظمة بغرض تحسينه وتعديل جوانب الانحراف فيه، ويكون نظام المعلومات فعالا في تقييم الأداء إذا توفر على المواصفات الآتية: الزمن والوضوح والشمولية والكفاءة.

كما أن نظم المعلومات الناجحة هي التي تتميز بالدقة وتولد الثقة الكاملة للمستفيدين منها [22]، فضلا عن المرونة والحداثة[23] ،أي القدرة على التكيف مع المتغيرات والظروف البيئية ونمط التكنولوجيا السائد، كما أن كلفة وعائد المعلومات[24] في الوصول للهدف بأقل تكلفة ممكنة مقارنة بالعائد المتحقق لها عاملا لا يمكن تجاهله.

وقسم الأداء إلى ثلاث مستويات هي:[25] الأداء الفردي وأداء الوحدات الإدارية والأداء المؤسسي وهذا الأخير هو البعد الأكثر شمولا، حيث يعبر عن مدى تحقيق الوحدات الإدارية لأهدافها، كونه محصلة لكل من الأداء الفردي وأداء الوحدات، بالإضافة إلى تأثيرات البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية عليهما، والذي يؤدي لتحقيق الهدف الشامل للمؤسسة، ويعد مفهو م الأداء المؤسسي من أكثر الموضوعات حداثة وأهمية في مجال الإدارة، وخاصة في ظل التحديات العالمية وحدة المنافسة والاهتمام بالجودة.

 

5-معايير تقييم أداء المكتبة في ظل النظام الآلي:

إن تقييم أداء المكتبة كأي منظمة عموما لا يخضع لمؤشر واحد للحكم على نجاح أو فشل النظام، وإنما لابد من الأخذ في الاعتبار مجموعة من المعايير صنفت ضمن ثلاث مجموعات هي:

5-1-الكـفاءة: Efficiency      

تتأثر الكفاءة عند إدخال النظام الآلي للمعلومات إذا كانت تكاليف إدخاله وتشغيله قياسية، مقارنة مع العائد الذي تحققه ومدى مساهمته في تحقيق أهداف المنظمة  مطابقته للاحتياجات، وهذا يتوقف على ترشيد الاستثمارات الموجهة لاقتناء الأجهزة وبرامج التطبيقات ووسائل الاتصال إضافة إلى القدرة على التنبؤ ودراسات الجدوى مع مشاركة العاملين في تصميم النظام والتعبير بدقة عن احتياجاتهم من المعلومات في كل مستوى من مستويات الإدارة.

"وتشير الكفاءة إلى العلاقة بين الموارد والنتائج...وترتبط بمسألة ما هو مقدار المدخلات -من المواد الخام والأموال والناس- اللازمة لتحقيق مستوى معين من المخرجات أو هدف معين، فهي تعني تحقيق أعلى منفعة مقابل تكاليف محددة، وأن تكون المنظمة كفئة يعني أن تحصل على أعلى ما يمكن من الهدف الذي تسعى إليه مقابل تكلفة معقولة  مناسبة"[26].

 

5-2-الفعالية: Effectiveness

وتعني مدى قدرة المكتبة على تحقيق أهدافها، ومفهو م الفعالية شامل ويتكون من عدة أبعاد أخرى أهمها[27] :

-قدرة المنظمة على تحقيق الأهداف المنشودة.

-تأمين الموارد أو المدخلات حيث تقاس فعالية المنظمة بمقدرتها على توفير الموارد الضرورية ونجاحها في التعامل مع البيئة الخارجية.

-العمليات الداخلية، حيث تكون المنظمة فعالة إذا تدفقت المعلومات بيسر وسهو لة، وسادت روح الانتماء والالتزام والرضا الوظيفي مع أدنى قدر من النزاع والصراع.

-رضا الجماعات والأطراف التي تتأثر مصالحها بالمنظمة، ولديهم مصلحة في بقاء المنظمة واستمرارها وهم: (المالكون، المساهمون، العاملون، الموردون، الحكومة، المجتمع).

 وبناءًا على العناصر السابقة كمؤشرات تستخدم لتحديد فعالية المنظمات باختلاف أنواعها، واعتمادا على معياري الكفاءة والفعالية؛ يتبين لنا أن النظام يكون فعالا إذا تمكن من تحقيق المؤشرات السابقة، فقد تكون المنظمة فعالة لكن ليست كفئة، أي أنها تحقق أهدافها لكن بخسارة حيث تستخدم موارد أكبر من قدراتها، كما أنه من جانب أخر نجد عدم كفاءة المنظمة يؤثر سلبا على فعاليتها، والفرق بينهما أن الكفاءة هي انجاز العمل بالشكل الصحيح في حين الفعالية هي انجاز العمل الصحيح.

"وغالبا ما تصبح نظم المعلومات ذات فائدة أكبر عندما تغير من الكيفية التي تؤدى بها الأعمال ولكن تحقيق هذا التغير قد يحتاج لبعض الوقت، وقد يرجع عدم إدراك الإدارة للأثر الإيجابي لنظم المعلومات إلى اهتمامها بقياس درجة التحسن في الكفاءة (فعل الشيء بالطريقة الصحيحة)، بدلا من قياس التحسن في الفعالية (فعل الشيء الصحيح)، ففي حين تهدف نظم المعلومات لتحسين الفعالية تتجه معظم المنظمات إلى قياس الكفاءة"[28]، وعليه فإن النظام الجيد هو الذي يساعد على انجاز العمل الصحيح بالشكل الصحيح،وإذا كانت الكفاءة تخص تصميم النظام الآلي في حد ذاته وهو من اهتمام المتخصص في الإعلام الآلي أكثر فإن الفعالية تتعلق باستخدامه في المكتبة بطريقة فعالة ويهتم المكتبي بهذا الجانب منذ تحديد المتطلبات من النظام قبل تصميمه وبعد استخدامه للتأكد من فعاليته.

 

5-3-البعد الإنساني Humanism:[29]

هناك جانبا أخر على درجة من الأهمية هو مدى اهتمام المنظمة بالعاملين فيها، إذ دون التزام العاملين وإحساسهم بالانتماء وتعأو نهم لا يمكن التوصل لتحقيق الأداء الأفضل، وخاصة إذا نضرنا لعنصر الأداء كجانب يركز على العامل البشري الإنساني بالدرجة الأو لى، هذا فضلا عن أن النظم الآلية للمعلومات توفر مجالا أو سع للاتصال فيما بين أفراد المنظمة في كافة المستويات حتى مع البيئة الخارجية، وبالتالي فالنظم تسمح بتدعيم العلاقات الاجتماعية وخاصة إذا حصل تقبل التكنولوجيات الجديدة، وتم وضع الثقة في تقنياتها في حدود الحفاظ على الخصوصية وأمن المعلومات، حيث "جوهر استخدام تكنولوجيا المعلومات داخل المنظمة هو التأكيد على دعم الاتصال بين الأفراد، ولذا فإن أي نظام للمعلومات يستخدم في هذا الإطار سوف يدعم العلاقات الاجتماعية ويقف بها داخل المنظمة، ويقلل أيضا من حدة مقأو مة ورفض وعداء الأفراد للتكنولوجيا الجديدة"[30].

"والعاملون هم أعظم الموجودات بالنظر إلى إسناد المعرفة في المنظمة إلى العاملين، إذ بدونهم لا أفكار ولا ابتكار، فإن الأهمية تقتضي العناية الفائقة باستقطاب من تتوفر فيهم المواهب والقدرات والمهارات المتميزة لتكون المنظمة فعالة بالمعرفة، وأن تحافظ على هؤلاء المتميزين وتديم عملية التدريب والتحفيز وإثارة الدافعية لديهم، وأن تفي بالعقد النفسي الذي أبرمته معهم"[31]، كما أن تحدي تمكين العاملين يعد جانبا آخر من منظومة البعد الإنساني والنظم، حيث توفر المعلومات في المكتبات المعاصرة يستدعي تطوير قدرات الموظفين لأجل مشاركتهم في صنع القرارات، وتفويضهم مزيدا من السلطات للقيام بالأعمال المختلفة، وتكوين فرق العمل للاستفادة القصوى من إمكانات الموارد البشرية المتاحة والمساهمة في حل المشكلات المتنوعة التي تواجه المكتبة في بيئة متغيرة.

 

6- استخدام النظم الآلية للمعلومات في المكتبة الجامعية وأثاره:

6-1-أهمية دور المكتبة الجامعية في منظومة الجامعة والمجتمع: تستمد المكتبة الجامعية أهميتها من كونها تغذي كل هدف من أهداف الجامعة فهي تخدم عضوهيئة التدريس بتوفير المعلومات المناسبة لتحضير الدروس أو استمرار التكوين بإطلاعه على المستجدات في مجال تخصصه، أو لإجراء بحوثه التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتنميته، كما تخدم الطالب لتعميق فهمه لمحاضراته وإنجاز بحوثه في حصص الأعمال الموجهة أو في مذكرات تخرجه، ومن جانب أخر فهي تقدم خدماتها للموظفين الإداريين والفنين منهم لتطوير مهاراتهم ومعارفهم، فضلا عن خدماتها المقدمة لطلبة التعلم المستمر وفئات المجتمع بأكمله والاستشارات والبحوث الموجهة لخدمة المجتمع.

وفي عصر مجتمع المعلومات والمعرفة ونتيجة للتحولات والتغييرات التي انعكست على دور المكتبة وزادت من أهميتها بسبب الأدوار الجديدة والمتعددة لها، بالإضافة إلى دورها في التحصيل الأكاديمي وخدمة المناهج فهي تتعأو ن ثقافيا مع الهيئات الجامعية العلمية ومراكز البحوث الوطنية والدولية، وتؤدي دورا فعالا في محوالأمية المعلوماتية ونشر الثقافة المعلوماتية  ومساعدة المستفيدين على تقويمها وحسن استثمارها، ولا سيما تدريب المستنفدين وتزويدهم بما تتطلبه احتياجات هذا العصر وسوق العمل، بعقد الندوات ودورات الإرشاد لمسايرة التغيير والتعلم المستمر، وتحسين القدرة على التعامل مع المحيط الالكتروني كتنظيم عملية الاشتراك في الدوريات الالكترونية لخدمة التعليم العالي وأغراض البحث العلمي.

فقد "أصبحت المكتبات الجامعية إحدى المعايير التي يمكن  من خلالها تقويم الجامعة، وخدمات المكتبة الجامعية ليس لها تأثير على نشاطات البحث والتطوير فحسب، بل على نشر نتائجها إلى الجهات التي أجريت لها البحوث والتي ستنتفع باستثمار نتائجها، وفي البلدان التي تعاني خدمات المعلومات فيها من قصور في جوانب عدة، وجدوا أنّ ظاهرة الأمية والفقر تتزامن مع وجود مؤسسات بحثية متطورة تحقق إنجازات علمية كبيرة، وهذا يعني أن هذه الانجازات لم تصل إلى أو لئك الذين يحتاجونها "[32] .

إذن فالمكتبة الجامعية هي حلقة الوصل بين الجهو د الكبيرة للباحثين والنتائج التي تم التوصل إليها، وبين المجتمع وتطبيقه لنتائج تلك البحوث، إذ ما فائدة الدراسات التي لا يتم تطبيق نتائجها على أرض الواقع، خاصة وأنّ المكتبات الجامعية مملوءة بالمذكرات والأطروحات وبالبحوث ووقائع المؤتمرات،في شتى التخصصات التي تعالج قضايا المجتمع وتنطلق من إشكاليات حقيقة وتصل إلى نتائج بإشراف متخصصين، وبالتالي فإن استخدام النظم الآلية للمعلومات كفيل بإعداد المواد فنيا بدقة ونشرها عبر الفهارس المباشرة وقواعد البيانات المحسبةليس في محيط الجامعة فحسب، بل على شبكات المعلومات والإنترنيت.

ومن جانب أخر "تؤدي المكتبة والمسئولين عن الخدمات المكتبية دورا هاما من حيث قدرتهم على الإلمام ومعرفة ما يناسب طلبة التعليم عن بعد من خدمات معلومات يحتاجون إليها عن بعد، وذالك من خلال ما هو متوفر لهم من معلومات عن المواد الدراسية وأيضا خلفيات الأساتذة المشرفين على هذه المواد بالإضافة إلى متطلبات واحتياجات الطلبة، كما تقوم بعض المكتبات بجمع مواد المكتبة التي تناسب طلبة التعليم عن بعد من حيث احتياجاتهم والذين يقيمون في مناطق بعيدة حتى يتمكنوا من إعارتها لمدة زمنية تحددها المكتبة، عبر خدمة أو برامج ونشاطات نظام توصيل الوثائق، وقد تفرض بعض الأحيان رسوما رمزية مقابل تقديم هذه الخدمة على طلبة التعليم عن بعد "[33] .

وبذلك فإن المكتبة الجامعية تتدخل في التعليم عن بعد بصفة أساسية، كون المتعلم عن بعد يتعذر عليه ارتياد المكتبة، فإن المكتبة الجامعية والمزودة بنظم آلية لتبادل المعلومات بإمكانها توصيل خدماتها إليه والمفاضلة بين المواد التي يحتاجها، إذ أصبح لديها أهدافا إستراتيجية لتدعيم التعليم عن بعد وإتاحة قواعد بيانات النظام، وتقديم برامج إرشادية تدريبية وخدمات المعلومات عن بعد مثل الخدمة المرجعية ومن الأمثلة على ذلك"جامعة تكساس "[34]

 

6-2-تطور تطبيقات وأنواع النظم الآلية في المكتبات: إنّ التطبيقات الآلية في المكتبات تعود إلى حدود سنة 1935 من خلال استخدام أجهزة البطاقات المثقبة في عملية الإعارة[35]، وبتطوير الحاسبات الآلية وقدرات تخزينها وسرعة استرجاعها ونضج لغات البرمجة وتقنيات التشابك، تطورت خدمات البحث الآلي في مؤسسات المعلومات خاصة أمام تضخم الإنتاج الفكري، ففي سنة 1963 كانت بداية التجريب في مجموعة من المكتبات الجامعية مثل: "مكتبة جامعة شيكاغو" و"مكتبة جامعة ستانفورد" في الولايات المتحدة، و"جامعة نيوكاسيل" في بريطانيا[36]، وطورت الفهارس الآلية فيما بعد في العديد من الجامعات.

وفي سنة 1966 تم تطوير نظام MEDLARSليصير نظاما متكاملاMedicalLiteratureAnalysis And Retreval System، ومنذ ذلك الحين شاع استخدام النظم الآلية في مؤسسات المعلومات وتم التركيز أكثر على نظم استرجاع المعلومات وعلى البرامج الجاهزة[37].

وبرزت نظم البحث بالاتصال المباشر لاسترجاع المعلومات من وسط خزني مناسب عبر الحاسوب، والنظم التعأو نية لاسترجاع المعلومات عبر شبكات المعلومات والنظم المحلية لاسترجاع المعلومات، والتي اهتمت بالعمليات الفنية من تزويد وفهرسة وتصنيف وإعارة، كما برزت نظم البحث في قواعد البيانات على الأقراص المدمجة، "ويمكن اعتبار عام 1967 مولد أو لنظام خبير في مجال الخدمة المرجعية والرد على الاستفسارات، وفي عام 1972 طبق نظام خبير أخر في مجال الاقتناء والتزويد في المكتبات، ثم في مجال الاستخلاص عام 1977 وفي مجال التكشيف عام 1983" [38]، والنظام الخبيرهو إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذي يمكنه أن يرشد ويحلل ويدل ويتصل ويصمم ويشرح ويفحص ويعرف ويفسر ويحدد ويتعلم ويختبر ويمسح ويحفظ البيانات،بل هو عبارة عن بديل برمجي لحل المشكلات التي تحتاج خبراء لحلها[39]، ومن منطق هذه الصفات استخدم في البداية النظام الخبير للرد على الاستفسارات والتزويد، ولعمليات التحليل الوثائقي التي تحتاج فعلا لقواعد المعرفة التي تستخلص من خبراء يتعذر عليهم غالبا وجودهم في كل المكتبات.

وقد ظهر ما يعرف بنظم إدارة مصادر المعلومات الرقمية، وهي نظم معلومات آلية تساعد المكتبة على إدارة المعلومات الرقمية من خلال النماذج وقاعدة البيانات وواجهة المستفيد، وهي تتميز بسهو لة الاستخدام والمرونة [40]، كما تم تطوير نظم بحث تعتمد على الترابط النصي hypertexte   للانتقال من نص لأخر في نفس التسجيلة أو تسجيلات أخرى بوجود علاقة موضوعية تكميلية أو توضيحية بواسطة روابط منطقية تسمى النقاط النشطة والتي شاع استخدامها للبحث عن المعلومات في شبكة الانترنيت، والتي تعتبر أهم تطبيقات الشبكة العنكبوتية العالمية (www) world wide webبالإضافة إلى تطور تطبيقات الواقع الافتراضي وتقنيات الوسائط المتعددة[41].

 

7-النظام الآلي المتكامل للمكتبة: Integrated System

وهو نظام آليتشترك كل وحداته في قاعدة بيانات بيبليوغرافية واحدة وتنعكس التغيرات فيه فورا على الوحدات الأخرى، وعادة يتكون من نظم فرعية تسمى نمط أو module، ويمكن الحصول على الأنظمة المتكاملة بالطرق الآتية:[42]

-بناء نظام محلي مع أمن جيد وصيانة دائمة.

-شراء حزمة برمجيات جاهزة لهيئات متخصصة.

-المشاركة في نظام ميكنة المكتبة بتواجد مكتبات مترابطة باستخدام نفس مكونات الحاسب والبرامج، مثل المشاركة في الملفات والفهرس على الخط المباشر مع الالتزام طويل الأمد.

-حصول المكتبة على نظام آلي مؤجر، وهو مفهو م حديث نسبيا يتجه لاستخدام البرمجيات عبر شبكة الويب.

   -حصول المكتبة على نظام مفتوح المصدر: توجد العديد من برامج المكتبات مفتوحة المصدر Open Source      والتي يمكن تحميلها من شبكة الإنترنيت، ويتاح التعديل فيها حسب متطلبات        كل مكتبة

 

والنظم الفرعية للنظام المتكامل يمكن تقسيمها إلى:[43]

-مجموعة الوظائف الرئيسية من فهرسة تكشيف دوريات، تزويد، خدمات مستفيدين.

-مجموعة وظائف الانترنيت كموقع المكتبة، البريد الالكتروني، الحجز، الإحاطة الجارية.

-مجموعة الوظائف المكملة مثل الجرد والتجليد الربط مع الملفات الرقمية.

-مجموعة وظائف إدارة عملية التحويل الرقمي.    

 

  8-دور النظم الآلية للمعلومات في المكتبة الجامعية:

إن وجود النظم المتكاملة في المكتبات الجامعية ضرورة ملحة خاصة أمام تباين احتياجات المستفيدين "وتستطيع المكتبات ومراكز المعلومات بتبنيها أنظمة مبنية على الحاسوب تحقيق منافع كثيرة من حيث تقديم خدمات أفضل بتكاليف أقل، وهذا يعني توفير النفقات مع المحافظة على مستوى الأداء والفعالية، وعليه فإن استخدام الحاسوب في العمليات الفنية وخدمات القراء في المكتبات ومراكز المعلومات هو أمر في غاية الأهمية لما سيعود به الحاسوب على المكتبة ومستخدميها من فوائد أبرزها السرعة، والدقة في التعامل مع المعلومات، ومن المنافع الأخرى التي قد تجنيها المكتبات ومراكز المعلومات بتبنيها نظاما مبنيا على الحاسوب تحسين مجالات المسؤولية والإشراف وتحسين إنتاجية العمل وذلك بإنتاج الكثير بأقل عدد من الموظفين وتطوير نوعية العمل" [44] ، وتسهم النظم  الآلية للمعلومات في هذا المجال في تحقيق مايأتي:[45]

-التعامل مع أدوات الضبط البيبليوغرافي الآلية لأو عية المعلومات المنشورة بهدف السيطرة على الزيادة المطردة في سوق النشر، من أجل اختيار يضاهي سمات اهتمامات المستفيدين لتحقيق استثمار أفضل مهما كان حجم ميزانية الشراء السنوية المخصصة للمكتبة .

-رفع كفاءة العمليات الفنية من فهرسة وتصنيف وتحليل موضوعي باستخدام أدوات العمل المحسبة والآلية من قواعد فهرسة وجدأو ل تصنيف وقوائم رؤوس الموضوعات، وأيضا من خلال الاشتراك في خدمات الفهرسة المقروءة آليا الجاهزة التي تنتجها مراصد المعلومات البيبليوغرافية على أقراص مكتنزة أو مرافق المعلومات البيبليوغرافية.

-الاستخدام الأمثل للعنصر البشري للمكتبة ورفع كفاءة العمل باستخدام نظم المعلومات المتكاملة وتوفير الحيز المكاني لمجموعات المكتبة بتوفير أو عية المعلومات الرقمية بدلا من المطبوعة، وإتاحة الفهرسة الآلية على الخط المباشر OPACللمستفيدين عن بعد وتوفير نقاط بحث واسترجاع متعددة للبحث في تسجيلات الفهرس، ودعم التعأو ن بين أنظمة المكتبات الأخرى من خلال نشر وتدعيم الشبكات المحلية والشبكات واسعة المدى والشبكات العالمية كالانترنيت لتبادل المعلومات والأو عية  الفكرية.

-كما تحقق النظم متابعة الوثائق التي تقرأ ضمن برنامج القراءة والمطالعة والتي تم استعارتها للتحري عن توجهات وعادات القراءة عند المستفيدين، لأجل إتباع سياسة أكثر كفاءة وتأثيرا في اقتناء وشراء نوعا أو شكلا معينا أو في تخصص أو مجال معين، وفي متابعة المواد التي استحق موعد استرجاعها وتلبية طلبات إعارة تم حجزها، وتفيد في تنفيذ طلبات الشراء  والاشتراك والاقتناء على الخط المباشر ومتابعة هذه الطلبات بطريقة سهلة، وأيضا تحديث الاشتراكات في الدوريات المطلوبة وفي الارتباط بالشبكة العنكبوتية والتي تشمل مجاميع كبيرة ومتنامية من المواد التعليمية المتاحة بغرض تعزيز المناهج الدراسية للجهات المعنية بالخدمة المكتبية والمعلوماتية [46] .

-ومن جانب أخر تقدم النظم الآلية المعلومات المتكاملة بيانات وتقارير ضخمة عن الإعارة والفهارس وقواعد البيانات البييليوغرافية والمعلومات التي يتم عن طريقها اتخاذ القرارات وتقييم البدائل وقياس الأداء، وخاصة بالنسبة لنظم دعم القرار حيث من الممكن لمدير المكتبة أن يسأل النظام ما هو وضع المكتبة؟ فيجيب: جيد، مقبول، أو مأسوي، ويتساءل المدير؛ لماذا هذا الوضع؟ فيجيب النظام بتقرير ملخص يحدد المؤشرات المستخدمة للمعايير الموضوعة، كما تساعد على ذلك الإحصائيات الإدارية إذا ما استخدمت بفعالية ولاقت التحليل المناسب والدقيق لاستخدامها في التخطيط والتقييم، إذ أنّ الاستخدام الغالب هو في مجال المقارنة مع مؤسسات مشابهة أو من سنة إلى أخرى[47].

هذا وبالإضافة لدور النظم الآلية في مجال المكتبات الجامعية كوسيلة لتحقيق الكفاءة والفعالية في تسيير الموارد المادية والبشرية والرصيد الوثائقي، وعاملا مساعدا في تخفيض التكاليف وتحقيق الأهداف بجودة أكبر، وتقديم الخدمات المناسبة وتوجيه الإجراءات الفنية وتسهيل التعأو ن والتشابك، فإنها تساهم أيضا في ربط مؤسسات المعلومات بمختلف القطاعات الأخرى في الدولة، من خلال النظام الوطني للمعلومات الذي يعد نظاما فرعيا للتنظيم الدولي للمعلومات، باعتبار أنّ المعرفة البشرية ملكا للجميع، وأنّ المعلومات هي موردا وطنيا ودعامة أساسية للتنمية الشاملة، وبالتالي يعمل النظام على   تدفق المعلومات في المجتمع وانسيابها ووصولها لمن يحتاجها، ومن خلال هدا العرض نلمس دور النظم في تحقيق فعالية المكتبة نظريا من خلال تحقيق أهداف الجامعة، والتعليم العالي والبحث العلمي والتطور التكنولوجي، والهدف الأبعد هو خدمة المجتمع بتوصيل نتائج البحوث للهيئات المعنية فضلا عن دورها في توسيع مقتنيات المكتبة والحصول على موارد المعلومات وتحسين وتوحيد العمليات الداخلية والتعأو ن مع المكتبات المماثلة شرط وجود الكفاءة اللازمة للاستخدام والإشراف الجيد عليها.

 

 الجانب الميداني:

نتائج المحور الأو ل:

1-الدرجة العلمية للمكلفين بالنظام الآلي:

شكل01: الدرجة العلمية للمكلفين بالنظام الآلي

أغلب المستخدمين للنظم الآلية في المكتبات الجامعية هم متخصصون في علم المكتبات والمعلومات بنسبة 56.66%بمستوى الليسانس والماجستير وحتى التقنيين وهي نسبة مقبولة، أما البقية فذوي اختصاصات أخرى وحتى بمستوى نهائي ثانوي، أما رتب الموظفين المكلفين بالنظام الآلي في المكتبات فتختلف بين أعوان إداريين ومساعدين وثائقيين ومحافظي المكتبات الجامعية، وهم بحكم تخصص أغلبيتهم في علم المكتبات والمعلومات مؤهلون للعمل المكتبي، لكن من حيث تدريبهم الميداني تكوينهم في مجال الجانب التكنولوجي يبقى رهن التقصي ويخضع لنوعية التكوين، وحتى القدرات الفردية والخبرات المهنية في مجال التعامل مع الحاسب الآلي، ووجود نسبة ولومنخفضة من المتخصصين في الإعلام الآلي من شأنه أن يدعم الجانب التقني في التعامل مع النظم الآلية لفئة المكتبيين.

 

3-مدى تلقي الموظف المكلف بالنظام الآلي للدورات التدريبية وتمكنهم من النظام:

                                     

 

شكل 02 مدى تلقي الموظف المكلف بالنظام الآلي للدورات التدريبية

 

81.25 %من الموظفين تلقوا تكوينا حول النظام الآلي، وبالتالي فهم متمكنون من العمل به، وهي نسبة كبيرة، أما البقية 18.75%فلم يتم تدريبهم، وهم إما من الموظفين الجدد الذين لم يلتحقوا بموعد الدورات التدريبية أو من الذين لا يعتبرون أن التوجيهات التي تلقوها عبارة عن تدريب، حيث يتم إرسال موظف أو اثنين فقط لإجراء التدريب، ثم هم يتولون مهمة تدريب بقية زملائهم بطريقة غير مباشرة.

أما مكان إجراء الدورات التدريبية فأغلبها تم بالمكتبة المركزية بجامعة منتوري سابقا (قسنطينة1 حاليا) بنسبة 50%، وبمركز الإعلام العلمي والتقني في حيدرة وبن عكنون بالجزائر العاصمة بنسبة 12.5%وفي مكتبات القسم بنسبة 25%، إذ تلقى الموظفين توجيهات فقط في مكتبات القسم مقر عملهم، وغالبا يتم التدريب كلما واجه النظام مشكل معين أو أعيد توزيع طبعة جديدة، وتم التدريب في فرنسا حول التسيير الالكتروني للوثائق بـ 12.5%والنسبة الأخيرة تخص محافظي المكتبة المركزية بجامعة قسنطينة 1 حيث كانت هي الجامعة الأم قبل تقسيمها بموجب المرسوم التنفيدي رقم 11-401 بنصه على إنشاء جامعة قسنطينة 2 ورقم 11-402 بإنشاء قسنطينة 3 ورقم 11-403 لتسمية جامعة قسنطينة 1 المؤرخة في 3 محرم 1433 الموافق لـ 28 نوفمبر سنة 2011، وبعد التقصي تبين أن 37.5%منهم يواجهو ن صعوبة في التعامل مع النظام الآلي، وهو ما يعيق فعالية الاستخدام الأمثل لها.

 

المحور الثاني: النظم الآلية للمعلومات البرمجيات

4-نوع النظام الآلي المطبق:

 

شكل رقم 3 النظام المتكامل المطبق هو النظام المقييس لتسيير المكتبات  SYNGEB

 

النظام المطبق في المكتبات الجامعية هو SYNGEBSystème Normalisé de Gestion de Bibliothèques  النظامالمقييس لتسيير المكتبات الصادر عن مركز الإعلام العلمي والتقني بالجزائر، حيث سنة1996 صدرت أو ل طبعة لهذا النظام تحت نظامDOS ،ثم تم تصميم طبعة جديدة تشتغل تحت نظامWindows ورغم الخصائص العديدة التي كان يتميز بها من ازدواجية اللغة، الاعتماد على السلسلة الوثائقية، تبني المعايير الدولية(UNIMARC,  ISBD,...) إتاحة الفهارس الآلية على الخط المباشر عبر الانترنت ،إلا انه تميز ببعض النقائص كغياب فهارس الإسناد، استعمال قواعد بيانات متعددة وصعوبة استعماله داخل الشبكة لهذا تم تصميم طبعات أخرى وصلت حتى الطبعة الثامنة إلى أن صار نظام متكامل لتسيير المكتبات والمعلومات لما يوفره من خصائص كفهارس الإسناد وقاعدة بيانات موحدة لجميع التطبيقات واستعمال لغةXML  ومعالجة الأو عية الالكترونية وإمكانية إنشاء قواعد بيانات نصية   http://www.dist.cerist.dz/logiciels.php.

                                                                                               

شكل 4 الواجهة لبرمجية  SYNGEB

 

حيث 50%من المكتبات لا تزال منذ سنوات في طور إدخال بيانات الرصيد فقط، وهذا دليل على محدودية استخدامه، والسبب يعود لنقص التجهيزات ونقص الموظفين المتخصصين، وأحيانا الرصيد صغير ولا تدعوالحاجة لوجود النظام الآلي، فالحجج كثيرة بالنسبة لهذه الفئة وللفئة المتراجعة عنه أيضا والتي تمثل 11.11%للأسباب المادية، وأهمها عدم وجود الحاسبات الآلية الكافية لإتاحة الفهرس الآلي وأيضا المشاكل التقنية التي يتسبب فيها المستفيدون، وعوضت مكتبة قسم الرياضيات النظام بقاعدة بيانات أنجزها أستاذ صنف الكتب فيها حسب اسم المؤلف ووضعها بالمكتبة، أما النسبة المطبقة فعليا للنظام فتمثل 38.88%وهي نسبة عموما متوسطة، وتتيح الفهرس الآلي للمستفيدين، ولكن لا تستخدم كل وظائف النظام.

 

5-سنة بداية تطبيق النظام:

منذ سنة 1999 بدأت المكتبات الجامعية تستخدم SYNGEBحتى سنة 2013-2012 أي 13 ثلاثة عشر سنة والتباين الواضح في إدخال النظام يدل على عدم إلزام جهة معينة المكتبات به، حيث لا تتم المتابعة وكل سنة تلتحق مكتبة أو أكثر ناهيك عن المكتبات المتراجعة عن تطبيقه، وبالتالي فالنظام لديه مسار طويل وبالرغم من هذا فإن التطبيق الفعلي له لم يلاحظ إلا في عدد قليل من المكتبات.

6- الوظائف المنجزة بالنظام وسبب عدم الاستخدام الكلي:

 

شكل رقم 5 الوظائف المنجزة بالنظام SYNGEB

      للنظام وظائف متعددة والموضحة منها فقط يتم استغلالها، ما دامت أغلبية المكتبات في طور إدخال البيانات، فنجد النسبة الأكبر39.13%من المكتبات تستخدم هذه الوظيفة، الفهرس الآلي  متاحا في 21.73 %من المكتبات، وهذه النسبة قليلة فهو أهم مخرجات النظام، ونسبة 26.08 %        تخص المعالجة الفنية للرصيد وبالخصوص الفهرسة والتصنيف، وباقي المكتبات تقوم بها يدويا، وفي الواقع النظام يحتوي على عدد هائل من الوظائف كالإعارة، التزويد الطلبيات الإدارة، الجرد..، أما أسباب عدم استخدام كل وظائف النظام فيرجعها أغلبية المبحوثين إلى نقص الإمكانات المادية بنسبة 50%بسبب كثرة عدد المستفيدين، خاصة توفر عدد كاف من الحاسبات الآلية لبحث في الفهرس الآلي وتجهيزات خاصة للإعارة الآلية بالبطاقات الممغنطة مثل مكتبة جامعة أم البواقي التي تعمل بالإعارة الآلية والبطاقات الممغنطة، فإدخال النظام الآلي حقا يحتاج لتمهيد ودراسة وتحضير، أما السبب الثاني فهو نقص التدريب بنسبة 25 %، وضعف البنية التحتية للربط والتشابك كان سببا في عدم الربط والاستفادة من الخدمات المتعلقة بالتشابك بنسبة 15%، فالارتباط الوحيد المشار إليه أعلاه يخص ارتباط المكتبة المركزية بشبكة الانترنيت وتقديمها كإتاحة مذكرات التخرج، أما 10%المتبقية فتعبر عن عدم استخدام بعض الوظائف لارتباطها بوظائف أخرى مثلالاقتناء الآلي المرتبط بالإعارة، هذا وكلما كان المسئول الأعلى على علم بقدرات النظام الآلي كلما كان قادرا على توجيه الموظفين والرقابة على استغلال قدرات النظام.    

 

7-التعديل في النظام:

كل المكتبات الجامعية تحصلت على مختلف طبعات النظم، لكن هناك من يعمل بالطبعة الثالثة وهناك من يستخدم الطبعة الرابعة والخامسة، وهناك من لا يعرف أية طبعة يتم العمل بها في مكتبتهم، إذ الطبعة الأخيرة هي الطبعة الثامنة، وهذا بسبب تكاليف التجديد وسرعة التطور التكنولوجي مع صعوبة الالتحاق بوتيرة التغيير ونقص الإمكانات وخاصة منها البنية التحتية للنظم حيث توفر الطبعات الجديدة إمكانية العمل وفق شبكة ولكن هذا غير متاح للمكتبات المعنية في الوقت الراهن، وعموما يحأو ل العاملين بالنظام تحديد جوانب النقص والفجوات التي تم اكتشافها من خلال استخدامه أو وظائف يريدون إضافتها، سواء تعلقت بخصوصية كل مكتبة أو نقائص مشتركة بالتدخل بعدة طرق والاقتراح على الجهة المصممة والمطورة للنظام وهي مركز الإعلام العلمي والتقني.

 

8-درجة أمن النظام:

 

شكل رقم 6 درجة أمن النظام

 نستنتج أن درجة أمن النظام متوسطة عموما في ظل عدم وجود طريقة ثابتة معتمدة، فكل مكتبة تتكفل باختيار برنامج مضاد الفيروسات بنفسها، أو كلمة مرور للحاسب الآلي أو للدخول للبرمجية، أو بتخصيص حاسب لكل موظف، على الرغم من أن أمن النظام ضروري ومرافق للصيانة والحماية الواجب توفيرها من طرف مصمم النظام لتحقيق الفعالية المطلوبة.

 

المحور الثالث: الفئات التي يخدمها النظام ومدى ملائمة مخرجاته ومساهمته في تحسين الأداء:

9-الأطراف التي يخدمها النظام:

شكل 7 الأطراف التي يخدمها النظام الآلي المستخدم

يخدم النظام الآلي تقريبا كل الأطراف الداخلية والخارجية في الجامعة والتي تم وضعها بناءً على مؤشرات الأداء والأهداف من قبل أعضاء هيئة التدريس وطلبة من خلال الخدمات المكتبية المباشرة وغير المباشرة وأهمها الفهرس الآلي، وبصفة أكبر يخدم النظام موظفي المكتبة بتسهيل مهام تسيير الرصيد الوثائقي والموارد المالية والبشرية، ويهتم بالبحث العلمي والمنهج الدراسي وبالتالي فهو يصب في خدمة أهداف المكتبة، كما أن مجرد استخدامه مؤشر على التطور التكنولوجي كهدف من أهداف المكتبة والجامعة ككل، وهو يحقق تحسين العمليات كمؤشر للفعالية كما يخدم النظام البيئة المحيطة بأقل نسبة بإتاحة المذكرات للبحث عن بعد.  

 

10-ايجابيات وسلبيات النظام:

الايجابيات حسب رأي المستخدمين كثيرة كقدرة التخزين والتحميل وسهو لة البحث الوثائقي والسرعة والدقة والمرونة، وإتاحته مداخل متعددة للبحث مثل كشافات العنأو ين والمؤلفين والكلمات الدالة وإتاحة الاختيار والمد بالإحصائيات، فضلا عن مواكبة التطور التكنولوجي وتسهيل وتوحيد الإجراءات، وهذا بالرغم من عدم استغلال كافة قدراته، أما سلبيات النظام فأهمها أخطاء ونقائص مثل كونه غير مصمم حسب احتياجات فعلية وحسب احتياجات كل مكتبة بالتحديد، وعدم القدرة على الأعمال الجماعية للحواسيب، وصعوبة الاستخدام لغير المتخصص، ونقص الأمن يعتبر عائقا كبيرا وتهديدا محدقا بالنظام.

 

11-تأثير النظام على أداء المكتبة:

تأثير النظام حسب المستخدمين ايجابي بنسبة مقبولة 76.92 %وغير محدد بنسبة أقل 23.7% بالنسبة لمستخدمي النظام، ما يفسراستفادة المستخدمين من بعض وظائف النظام فقط، وبالرغم من ذلك يحسن الأداء على الأقل بتخفيف الأعمال اليدوية، ولكن ما تزال الآلية غير مطبقة بصفة مقبولة بالنسبة لكل الوظائف في ظل وجود نظام متكامل وذلك هو الهدف من تطبيقه.

 

الخاتمة:

إن كفاءة النظم الآلية يحكم عليها أكثر المتخصصون في الإعلام الآلي، أما جانب الفعالية فيتأتى ضمن التنسيق مع الاحتياجات الفعلية للمكتبات ومدى استعدادها وتقبلها وإلمامها بهذه التكنولوجيا، والحكم عليها ينبع من أهم مؤشرات المتغير المستقل النظم الآلية والمتمثلة في جودة البرمجيات، لكن تطبيق الطبعات الجديدة للنظام غير وارد بحكم ضعف البنية التحتية والتدريب الفعال على استخدام النظام رغم توجه بعض المكتبات للبحث في برمجيات مفتوحة المصدر مثل نظام PMB pour ma bibliothèque، وأما بربطها مع مؤشرات فعالية الأداء فنجد إسهام النظام في تحقيق أهداف المكتبة وتنمية الموارد جانب يتحقق؛ لكن ليس بدرجة عالية مادام التشابك غير موجود ماعدا بالنسبة للمكتبة المركزية لجامعة قسنطينة1 ولا نلمسه بصفة مباشرة نضرا لعدم رسم المكتبات محل الدراسة لأهداف ثابتة وقصيرة المدى، أما عنصر تحسين العمليات الداخلية فأمام عدم استغلال كل قدرات النظام تبقى -نسبيا- غير محققة، وعنصر الحصول على الموارد يتجلى أكثر بالمشاركة في البيانات وفي العلاقة بين المكتبات والمحيط الخارجي.

ونخلص :يدعم فعالية الاستخدام للنظام الآلي وجود وحدة معلومات في كيان مستقل عن أي وحدة تنظيمية أخرى حيث تعتبر المعلومة موردا استراتيجيا وأداة تنافسية، وتشرف هذه الوحدة على تعديل المهام والهيكل التنظيمي وإيجاد مسارات لمرور المعلومات وخطوط اتصال تزامنا مع إحلال النظام الآلي، فضلا عن الحاجة لامتلاك المسئولين لـ"معرفة النظم" و"المعرفة التنظيمية" معا، وتعني الأو لى القدرة على تنسيق وإدارة الموارد التكنولوجية حسب الاحتياجات، أما الثانية فهي معرفة مشاكل المنظمة واستخدام المعلومات لحلها.                    

 


[1] قندلجي،عامر إبراهيم،الجنابي ،علاء الدين عبد القادر.نظم المعلومات الإدارية =Management information system  ،عمان: دار المسيرة ،2007.ص.19.

[2]الكساسبة ،وصفي.تحسين فعالية الأداء المؤسسي:من خلال تكنولوجيا المعلومات(محكم علميا)،عمان:دار اليازوري العلمية،2011.ص.-ص.90-91..

[3].فاروق،الحفناوي.موسوعة قانون الكومبيوتر و نظم المعلومات .الكتاب الأول .قانون البرمجيات:دراسة متعمقة في أحكام االكومبيوتر .القاهرة :دار الكتاب الحديث،ط.2003،ص.24.

[4]العلي ،عبد الستار و آخرون.المدخل إلى إدارة المعرفة ط2.،عمان:دار المسيرة،2009،ص.327.

[5]COHEN Elie, "Dictionnaire de gestion", Alger,:Casbah édition, 1998, P 125.

[6] إبراهيم السعيد مبروك .المكتبة الجامعية وتحديات مجتمع المعلومات ،الإسكندرية :دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر،2009,ص 11.

 

[7]Lancaster,F.W.Evaluation of the MEDLARS Demand Serch Service.Bethesda,md. :National Library of Medicine,1968.

[8]Susan Gauch and John .Smith .an Expert System For Autommatic Query Reformation .J.of the American Society For information Science.V.44,No.(3),PP.124-136,1993.

[9]طه ،طارق. طارق،طه.نظم المعلومات و الحاسبات الآلية و الانترنيت،.:دار الجامعة الجديدة،2007،ص.75-80.

[10]O ;Brien .J.A.Management Information Systems:managing information technology E-Business entreprise .5th ed. ,boston :irwin :Mc Groraw-hill companies inc,2002.p.273.

 [11] عليان ،ربحي مصطفى .إدارة نظم المعرفة ،عمان :دار الصفاء للنشر و التوزيع،2008،ص.283.

[12]ياسين، سعد غالب. أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات. عمان: دار المناهج، 2005. ص.123.

[13]طه ، طارق..مرجع سابق .ص- ص.83 - 84.

[14][14]الصباغ ،عماد عبد الوهاب .نظم المعومات : ماهيتها ومكوناتها . عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع.( د.ت )،ص.25 . 

[15]طه ،طارق .مرجع سابق .ص.88.

[16]الشرابي ،فؤاد .نظم المعلومات الإدارية ،عمان : دار أسامة للنشر والتوزيع ،2007،ص.60.

[17]الصباغ ،عماد عبد الوهاب ،مرجع سابق .ص.25.

[18]ملوخية،أحمد فوزي.نظم المعلومات الإدارية ،الإسكندرية:مؤسسة حورس للنشر و التوزيع،2006،ص.28.

[19]جاد الرب،سيد محمد. نظم المعلومات الإدارية:الأساسيات و التطبيقات الإدارية،مصر:د.ن.،2009،ص.61.

[20]مرجع نفسه.ص.62.

[21]الهادي، محمد. توجهات الإدارة العلمية للمكتبات و مرافق المعلومات و تحديات المستقبل  (د.م ):الدار المصرية اللبنانية، 2008.ص.212

[22]إبراهيم عبد الرحمان الشقران،رامي،علي ديب عاشور،محمد.نظم المعلومات الإدارية:المستخدمة في الجامعات و دورها في تحسين الأداء المؤسسي.عمان:دار كنوز المعرفة،2012.ص.60.

[23]  مرجع نفسه.ص.61.   

[24] مرجع نفسه.ص.61.

[25]إبراهيم عبد الرحمان الشقران،رامي،علي ديب عاشور،مرجع سابق.ص.69.

 

[26]B.J.Hodge and William P.Anthony.Organisation theory ;Astrategic Approch .4ed .,Allyn and Bacon ,Bosten,Mass,,1991,p.273.

حريم،حسين. مرجع سابق ، ص. 36.[27]

ملوخية ،أحمد فوزي ،مرجع سابق ص.272. [28]

[29]B.J.Hodge and William P.Anthony.OP cit.P.274.

جاد الرب،سيد محمد. مرجع سابق ، ص. 96.[30]

[31]المرجع نفسه.ص.336.

 [32] عليوي .محمد عودة .المالكي :لازم مجبل ,المكتبات النوعية ,الوطنية ,الجامعية ,المتخصصة ,العامة ,المدرسية , عمان,دار الوراق للنشر و التوزيع ,2007 ,ص 70.

[33]إبراهيم السعيد مبروك .المكتبة الجامعية وتحديات مجتمع المعلومات ,الإسكندرية ,دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر , 2009 ,ص 256

[34]المرجع نفسه ,ص-ص 256-260                     

[35]الزهيري ,طلال ناظم .النظم الآلية لاسترجاع المعلومات ,عمان دار الميسرة 2004 ,ص 89 .

[36]لوسي تيد ,مقدمة الى نظم المكتبة المبنية على الحاسب الالكتروني ,ترجمة محمود احمد اتيم ,تونس:المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم :1980 ,ص 89

[37]الزهيري طلال ناظم ,مرجع سابق ص-ص ,42-43

[38]زين ،عبد الهادي.الذكاء الاصطناعي و النظم الخبيرة في المكتبات :مدخل تجريبي للنظم الخبيرة في مجال المراجع . القاهرة : المكتبة الأكاديمية ,2000  ,ص  79

[39]Robert Meckler Et Dologite J : Knowledge Base System: An Introduction Expert System .N.Y. Makmillan  Pub ,1992 . P 13.

[40]المالكي،مجبل لازم.هندسة المعرفة و إدارتها في البيئة الرقمية.عمان:دار الوراق،2010.ص120

[41]  الزهيري طلال ناظم. مرجع سابق, ص 94-95

[42] فؤاد اسماعيل،نهاد.تحليل و تصميم نظم المعلومات الرقمية.الإسكندرية:دار المعرفة الجامعية،2013.ص.55.

[43]فؤاد اسماعيل،نهاد.الاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا المكتبات و المعلومات .الإسكندرية:دار المعرفة الجامعية،2011.ص.-ص.22-23.

 [44]عليان يحي مصطفى النجداوي أمين  مبادئ ادارة و تنظيم المكتبات و مراكز المعلومات ,عمان دار الصفاء ,2009 ,ص 290 .

[45]البنداوي إبراهيم دسوقي و النظم المحسوبية في المكتبات و مراكز المعلومات ,الإسكندرية : دار الثقافة العلمية ,2009  ص-ص ,73 – 74 .

[46]الشرابي فؤاد.نظم المعلومات الإدارية ,عمان :دار أسامة للنشر والتوزيع ,2008 ,ص-ص ,129-130

[47] الهادي محمد محمد ,توجيهات الإدارة العلمية للمكتبات و مرافق المعلومات و تحديات المستقبل . [د .م. ] :الدار المصرية اللبنانية ,2008 ,ص 78 (علم المكتبات و المعلومات المعاصرة ) .