احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 35، سبتمبر 2014

جاهــزية الناشــئة في الوطن العربي لولــوج مجتمـع المعرفـــة: الاجراءات والنتائج، التشخيص والمقترحات: قراءة في تقرير المعرفة العربي لعام 2011

 

د. سوهام بادي

استاذ محاضر، جامعة تبسة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

يبنى تقرير المعرفة العربي 2011" إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة" على النتائج الأساسية لتقرير المعرفة العربي للعام 2009 التي أبرزت الفجوة المعرفية وهامشية الأداء المعرفي العربي،وانتقل إلى مرحلة التحرك ليضعنا في لب عمليات إعداد الانسان العربي بما يعزز فرص مشاركته الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة المأمول وفي الاستفادة من ثماره ومن ثم في توظيف المكتسبات خدمة لمآرب التنمية الانسانية المستدامة.ووضع أسس التعامل مع منهجيات وآلياتإعداد الأجيال القادمة لتأهيلها للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة وولوجمجالاته الرحبة.وتستند رؤية التقرير لعمليات إعداد الأجيال القادمة لبناء مجتمعالمعرفة على التلازم بين ثلاثية المهارات والقيم والتمكين. وتشتمل عمليات التنشئة على تزويد الجيل الناشئ بالمهارات المطلوبة التي تمكنه من بناء مجتمع المعرفة المأمول ومن التماشي مع التطورات المعرفية والتقنية والعلمية والأنماط التفكيرية للحاق بالركب العالمي في هذا المجال.

اعتمد التقرير على بحث ميداني حول جاهزية الناشئة لولوج مجتمع المعرفة استهدف التلاميذ والمدرسين،يهدف إلى استكشاف المهارات التي يمتلكهاالتلاميذ والقيم التي يتحلون بها والبيئات التمكينية تناولت أربعة محاور هي: مهارة البحث عن المعلومات ومعالجتها ومهارة التواصل الكتابي،ومهارة حل المشكلات ومهارة الاستخدام الهادف والفعّال للتكنولوجيا الحديثة.

نتائج البحث الميداني حول"جاهزية النشء للولوج إلى مجتمع المعرفة"هي نتائج تجميعية لدراسة استطلاعية أنجزت في أربع بلدان (الامارات،الأردن،المغرب،اليمن)كشفت عن تدني نتائج عيّنة التلاميذ (التي سنركز عليها ضمن هذه القراءة)التي شملها البحث في المهارات المعرفية (البحث عن المعلومات ومعالجتها،والتواصل الكتابي وحل المشكلات واستخدام التكنولوجيا)،مقارنة بالمهارات الاجتماعية (التواصل مع الآخرين والعمل الجماعي والمشاركة في الحياة العامة)والوجدانية (تقدير الذات ورعاية دافعية التعلّم والتخطيط للمستقبل).أما على مستوى القيم،فقد جاءت النتائج مشيرة إلى امتلاك التلاميذ للقيم التي تؤهلهم لمجتمع المعرفة.وقد أظهرت عملية المقارنة حسب النوع تفوق الإناث على الذكور بشكل عام. وفيما يتعلق بالبيئات التمكينية،كما صورها التلاميذ  ومدرسوهم،فقد بدت تفتقد إلى عدد من المقومات الأساسية التي يتطلبها إعداد النشء لمجتمع المعرفة. كما كشف تحليل النتائج عن الأثر الإيجابي لبعض مكونات هذه البيئات التمكينية.

اذن من خلال النتائج التي تم التوصل إليها لابد أن نقف عند  هذا البحث الميدانيلنتعرف أكثر على الاجراءات المتبعة ولنشخص أسباب الوصول الى هذه النتيجة لإدراك واقع المعرفة العربية وأسباب تأخر النشء العربي وعدم جاهزيته لولوج مجتمع المعرفة.إضافة إلى تشخيص الضغوط والقيود التي تعرقل بناء مقومات مجتمع المعرفة،معتمدين على أمثلة من البيئة السياسية والاقتصادية،وكذلك البيئة الاجتماعية والثقافية والإعلامية،لنبرز أشكال القيود التي تحول دون تشكّل بيئة تمكينية حاضنة ومستوعبة لمتطلّبات مجتمع المعرفة.

 

الاستشهاد المرجعي

سوهام بادي. جاهــزية الناشــئة في الوطن العربي لولــوج مجتمـع المعرفـــة: الاجراءات والنتائج، التشخيص والمقترحات: قراءة في تقرير المعرفة العربي لعام 2011.- Cybrarians Journal.- ع 35، سبتمبر 2014.- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال>.- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

مقدمة:

إن المجتمعات العربية إذا ما أرادت الانضمام إلى مسيرة التقدم ومجتمع المعرفة عليها أن تتحمل مسؤولية تطوير بنية أساسية للمعلومات والاتصالات تتماشى والإرادة السياسية التي تم التعبير عنها في العديد من المناسبات مع ما يتطلبّه ذلك من تخطيط استراتيجي بعيد المدى يأخذ بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية المتسارعة،خاصة وأن المجتمعات العربية قد فوجئت بالمعطيات الجديدة مما حدى ببعض مؤسساتها إلى الإسراع باعتماد التوجهات العالمية بدون تركيز سياسات شاملة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،و دون أن تكون لديها الأرضية المنهجية والقانونية اللاّزمة،لأن النهضة الشاملة في جميع المجالات تتطلّب أن نستوعب جميعا آليات التغيير.

إن هذا التقرير صدر بمشاركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم 1وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2،وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المؤسسة التي تهدف إلى تطوير وإقامة قاعدة معرفية شاملة،ويعكس التقرير جهدا منهجيا وعلميا يتولى دراسة حال المعرفة العربية بكثير من التفصيل وصولا إلى توظيفها في خدمة الإنسان العربي لتتوفر لكل من صانع القرار والمختص والمواطن العربي دراسة مرجعية تضم مؤشرات موثقة لقياس حال المعرفة في الدول العربية.يصدر هذا التقرير بعد سلسلة من التقارير المعرفة العربية التي تعتبر منبر ثقافي شاركت في إعداده نخبة من المثقفين المختصين العرب يغرض التفكير في حال المعرفة العربية واقتراح أنجع الطرق لإقامة مجتمع المعرفة المأمول.

 

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية الدراسة من أهمية المبادرة في حد ذاتها حيث أننا لاحظنا في السنوات الأخيرة إذ بدأت تبرز مؤسسات متخصصة لدراسة الحالة العربية عبر تقارير بحثية معتمدة على أساس علمي /استقرائي. ومن أبرز ما يمثل ذلك تقرير المعرفة العربي الذي نحن بصدد دراسته والذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، و(التقرير العربي للتنمية الثقافية)الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي. جاء هذا التقرير  ليلقي الضوء على إحدى أهم توصيات تقرير المعرفة العربي السابق والمتعلقة بكيفية إعداد الأجيال الناشئة لمجتمعالمعرفة،والتي تعتبر حجر الأساس لبناء نهضة إنسانية مستدامة من واقع المسوحاتالميدانية الحديثة لدول مختلفة في عالمنا العربي،مقدماً لذلك حلولاً عملية يمكن الاسترشاد بها في الدول العربية،لجسر تلك الفجوة المعرفية التي كان أشار إليهاالتقرير الأول،لذا يسعى التقرير ليكون بمثابة البوصلة التي توجه الأفرادوالمجتمع بمختلف مؤسساته للاستثمار المبكر في الأجيال المقبلة.

 

أهداف الدراسة:

نهدف من خلال هذه الورقة أن نقدم قراءة تحليلية لما تضمنه البحث الميداني حول"جاهزية النشء للولوج إلى مجتمع المعرفة" من إشكالات حول الاجيال ومجتمع المعرفة.كما أن ثراء المعلومات والآراء الواردة في التقرير تجعله جديراً بالمزيد من تسليط الضوء والنقاش لمفرداته .بالإضافة الى كون التقرير احتوى على مجموعة كبيرة من الحقائق التي تستحق التوقف عندها،والتأمل فيها،ومناقشتها بموضوعية وشفافية،ليمكن التعرف إلى أسبابها والمسؤول عنها ومحاولة بلورة وسائل وأساليب تعمل على تمكين الناشئة من امتلاك المهارات المعرفية والوجدانية والاجتماعية والقيم،مع توافر بيئات تمكينية على اختلافها،سواء كانت الأسرة أو المدرسة أم وسائل الإعلام أو مؤسسات المجتمع المدني من أجل مساعدة الناشئة من الولوج إلى مجتمع المعرفة.

 

أولا: التعريف بتقرير المعرفة العربي 2011 "اعداد الاجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"

أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تقرير المعرفة العربي 2010-2011 الذي يحمل عنوان "إعداد الأجيال القادمة لمجتمع المعرفة"يوم الثلاثاء 14 مارس 2012 ،يأتي إصدار هذا التقرير استكمالاً لمسيرة المؤسسة في دعم جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة كمدخل أساسي للإصلاح والتنمية في المنطقة العربية. ان هذا التقرير يرتكز في بنائه على تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 الصادرعن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان "نحو إقامة مجتمع المعرفة في البلدانالعربية"،والذي جاء في إطار سلسلة تقارير "التنمية الإنسانية العربية"والتي تضمنتأربعة إصدارات منذ العام 2002، ويبنى تقرير المعرفة العربي الثاني لعام 2010/2011 على تقرير المعرفة العربي للعام 2009، الذي صدر تحت عنوان "نحو تواصل معرفي منتج"والذي أظهرالعديد من النواقص والثغرات في المشهد المعرفي العربي،كما أرسى أسس التعامل مع هذهالثغرات،وفي مقدمتها توافر الإرادة السياسية وحشد الطاقات والموارد اللازمة.وتمالاعتماد بشكل كبير،على إحدى أهم توصياته المتمثلة في بناء 'القدرة الضرورية' منرأسمال المال البشري المؤهل والقادر معرفيا على قيادة عمليات بناء مجتمع واقتصادالمعرفة.وبناء على عملية التشخيص هذه، ينتقل تقرير المعرفة العربي 2011 "إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة" إلى مرحلة التحرّك ليضعنا في لب عمليات بناء مجتمعالمعرفة،من خلال التعامل مع عمليات إعداد الإنسان العربي بما يعزز فرص مشاركتهالفاعلة في هذا المضمار. إضافة إلى أنه يوفّر مؤشرا عربيا لقياس حالةالمعرفة في الدول العربية كما يُعد تشخيصا ووصفا نوعيا ودقيقا ومنزوايا عدة لمساعدة المسؤولين على مواجهةِ التحديات وذلك للمساهمةِ في تنميةشاملة ومستدامة.وتتعامل هذه التقارير مع العديد من المواضيع ذات الصلة بما في ذلك وضعية "رأس المال المعرفي العربي" وقضايا "إبداع الإنسان العربي"للتعرّف على العوامل المحددة أو المحفزة لهذه العناصر الأساسية في بناء مجتمع المعرفة.من هنا برز موضوع إعداد الأجيال القادمة لولوج مجتمع المعرفة ولتشكيل رأس المال البشري المؤهل والقادر على قيادة وتفعيل عمليات إقامة مجتمع واقتصاد المعرفة المأمول.

ويتميز التقرير ببحوثه الميدانية الريادية التي أجريت ربما لأول مرة في المنطقة العربية بهذا التوسع والشمولية.فبهدف الاقتراب الأكثر من الواقع، أجريت "دراسات حالة"في عدد من الدول العربية (الأردن، الإمارات، المغرب، اليمن) والتي تم اختيارها في هذه الدراسة الريادية لتُعبّر، إلى حد ما، عن الأقاليم المختلفة في المنطقة العربية.

ويستند التقرير إلي مستويين أولهما التلاحم بين العناصر المكونة لثلاثية المعرفة والتنمية والحرية، والثاني هو العلاقة الوثيقة بين مطلب التنمية وبناء مجتمع المعرفة. ويتسع مفهوم المعرفة المعتمد في التقرير ليشتمل علي مجمل المخزون المعرفي والثقافي لمجمل النشاطات الإنسانية التنموية،التي ترمي إلي خيارات وفرص التقدم للإنسان العربي لتحقيق حريته وعيشه الكريم وبذلك تصبح المعرفة اكتساباً وإنتاجاً وتوطيناً وتوظيفاً ـ أداة وغاية للمجتمع العربي3،ويهتم التقرير ببلورة رؤية وخطة عمل مقترحة للمستقبل،بما فيها بعض العناصر الأولية والآليات المطلوبة لولوج عتبات المعرفة،بالانخراط في مجتمعها والمشاركة في عمليات إنتاجها،وردم الفجوات المتعددة التي تملأ مساحات المشهد المعرفي العربي. ومع أن التشخيص التحليلي يبين بعض التقدم في مظاهر مجتمع المعرفة في عالمنا العربي،فإن التقرير يبرز العديد من الفجوات التي ينبغي التصدي لها،بجدية وحزم،إذا كان الهدف إقامة مجتمع منتج للمعرفة. وتُسَلِّم فصول التقرير بأن التأخر التاريخي العربي في مجال المعرفة قابل للمعالجة، عندما يتوافر الطموح أولا، والإرادة السياسية المدعومة برصد الموارد اللازمة.

 

ثانيا: بنية التقرير المعرفة العربي 2011"اعداد الاجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"

يتكون تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 من جزأين رئيسيين:

-                    الجزء الأول"التقرير العام":عن إعداد النشء لمجتمع المعرفة في المنطقة العربية ككل.

-                     قدم التقرير العام تحليلا يتناول مسألة تحديد مفهوم ومعنى مجتمع المعرفة مع الربط بموضوع إعداد النشء.

-                    يتطرّق التقرير العام لأوضاع التعليم باعتباره المدخل الرئيسي لإعداد النشء العربي، وتجهيزه بالمعرفة والمهارات والقيم التي تمكن هذه الأجيال من المساهمة في بناء مجتمع المعرفة، والمنافسة العالمية.

-                    وبيّن التقرير أن جوهر مجتمع المعرفة هو الإبداع والتجديد والاختراع،ولا بد أن تمتلك الأجيال العربية الجديدة ناصية هذه الخصائص من خلال توافر بيئات تمكينية محفزة وداعمة

-                    ويعرض التقرير "نتائج البحث الميداني حول جاهزية النشء للولوج إلى مجتمع المعرفة"النتائج التجميعية للدراسة الاستطلاعية التي أنجزت في الأربع بلدان المذكورة آنفا.

-                    سعى التقرير إلى التعرّف علىالقواعد الاساسية المطلوبة لبناء هذا المجتمع في العالم العربي من خلال تعزيزفرص المشاركة الفاعلة لكل فرد ومن خلال تطوير قنوات الاستثمار بحيث تعظمالقدرة على توظيف مكتسبات هذه المشاركة الفاعلة ضمن عملية بناء مجتمع المعرفةالمأمول وفي إطار التنمية الإنسانية المستدامة.

الجزء الثاني دراسات الحالات:":لعدد من الدول العربية لاستقصاء الوضعية والجاهزية،والفرص والثغرات والمتطلبات اللازمة لتسهيل ولوج الأجيال القادمة إلى مجتمع المعرفة. وتستند منهجية العمل في دراسات الحالة على الدراسات والبحوث وعلى المعلومات والبيانات الميدانية المستقاة من المسوح الميدانية المتخصصة والموجهة للشرائح ذات العلاقة.

وقد تركز على تقديم مختلف المؤشرات الاحصائية التي افضت اليها عملية الاسنقضاء وتحليلها في ضوء اطار التقرير ورسالته المتمثلة في اكساب النشء المهارات والقيم وتوفير البيئات التمكينية بما يؤهلهم للولوج إلى مجتمع المعرفة والمساهمة الفاعلة في بنائه وتطويره.إذن اشتملت هذه الدراسات على تقييم شامل لحال إعداد النشء في أربع دول(الأردن،الامارات،اليمن،المغرب)في ضوء متطلّبات مجتمع المعرفة إلى جانب عرض مفصل لنتائج المسوح الميدانية في كل منها.

بذلك يكون تقرير المعرفة العربي للعام 2010-2011،بجزأيه قد قدم تحليلا وافيا لعمليات إعداد النشء العربي لمجتمع المعرفة مستندا على النظريات العالمية والدراسات الميدانية من واقع الدول العربية،وليقدم نموذجا مقترحا للتحرك نأمل أن يكون مَعْلَما على طريق إعداد النشء للولوج إلى مجتمعات المعرفة بمجالاتها الرحبة.

 

ثالثا: مقتطفات من تقرير المعرفة العربي 20114

-                     غالبا ما تطرح المعارف والمعلومات والنظريات كحقائق مطلقة لا تقبل الاختلاف،بما يسهم في تكوين ذهنية تستهين بالواقع والتجريب،وتتغذى على ما يشبه المسلمات التي لا تقيل الحوار والنقاش،بما يسهم في تشكيل ذهنية عاجزة عن الربط والتحليل والمقارنة،وحل المشكلات والتركيب بين الواقع.

-                     لا توجد في البلدان العربية مثبطات على مستوى البنية القانونية من شأنها عرقلة ولوج الأجيال القادمة إلى مجتمع المعرفة، وإن افترضنا وجود نقائص فإنها لا تصل إلى مستوى العرقلة أو الإعاقة.

-                     أنفقت الدول العربية على التعليم بما يتساوي تقريبا مع الدول المناظرة لها،إلا أن عوائد ومخرجات نظم التعليم ما زالت متدنية مقارنة بعوائد ومخرجات التعليم في الدول المناظرة.

-                     تقوم عملية إصلاح التعليم على رباعية متكاملة:البنية المعرفية،والبنية التنظيمية،والبنية التكنولوجية،والسياق العالمي.

-                     لا نستطيع أن نرفع مستوى تعليم التلاميذ أكثر من مستوى مدرسيهم.

-                     لا بد من  إعداد معلم يكون مؤمنا بالتغيير ،قادرا على قيادته ،متمكناً من استخدام تقانة المعلومات ،مفكرا ومهنيا متمرسا ،وقادرا على التواصل مع تلاميذه ،وزملاءه ، وملما بعلوم عصره وثقافة

-                     تأتي الموضوعات ذات المضمون العلمي في ذيل قائمة الموضوعات المعروضة ببرامج الأطفال في القنوات العربية.

-                     تعاني اللغة العربية أزمة وتواجه تحديات تتعلق بتعليمها واكتسابها واستخدامها والإبداع والنقد بواسطتها

-                      إن الرغبة وحدها لا تبني إنجازاً،إلا أنها دلالة على أن ثمة إرادة للتحرك نحو التغيير والتقدم.

-                     لا تقتصر المعرفة على العلم والتقانة فقط،بل تمثل محصلة متفاعلة لكل إبداعات الإنسان.

-                     إن ارتفاع البطالة بين الشباب،على النحو الواضح في التقارير العالمية،هو شيء يتجاوز إخفاق النظم التعليمية.

-                     يمكن أن يؤدي الاستثمار الجيد في مرحلتي الطفولة والشباب إلى مكاسب ضخمة في المستقبل.

-                     يحتل الوضع الصحي للمواطن العربي مرتبة متدنية مقارنة بالدول الصناعية.

-                     يجب على الدول العربية الاهتمام بتوفير بنية معلوماتية تحتية قوية،تساعد على الانخراط في مجتمع المعرفة

-                     تلعب تقانة المعلومات دورا هاما في دعم الإدارة الرشيدة للمدارس،حيث تستخدم لتحقيق الشفافية اللازمة لممارسة المساءلة،والمشاركة المجتمعية،والمتابعة والتقويم،وربط المدرسة بأسر التلاميذ والمجتمع المحلي.

-                     ينبغي أن يمكن التعليم التلاميذ من التفاعل مع المستجدات العالمية،ومن القدرة على المنافسة في اقتصاد المعرفة وعلى الاندماج الايجابي في سياق عالمي تتزايد فيه تأثيرات العولمة ومتطلباتها

-                     لابد من فتح نافذة التواصل مع أنفسنا ومع العالم لرأب الفجوة المعرفية التي إن تركناها ستزداد يوما بعد يوم ويصبح من الصعب تداركها.

-                     إن المعرفة هي أداة لتوسيع خيارات البشر وقدراتهم،وهي المدخل لتحقيق التنمية الشاملة.

-                     إن المعرفة تنتج المزيد من المعرفة،ولذلك فالكتلة الحرجة من صناع المعرفة مسألة هامة جدا في تحقيق إنتاج المعرفة ، وبناء اقتصاد المعرفة

-                     إن المعرفة اكتسابا وتوطنياً وتوظيفاً وإنتاجاً وإبداعاً،أداة وغاية للمجتمع ككل ،ويجب أن تصل إلى جميع الشرائح على قدر المساواة ،وفي جميع المجالات المعرفية

-                     اقتصرت محاولات المجتمعات العربية لتوطين العلم على الاستخدام البراغماتي،وعلى استيراد نواتج العلم التقنية دون إنتاج العلم نفسه.

-                     عندما تتحقق التربية،يكتسب الأفراد المعارف والمهارات،وبالتالي يصبح هؤلاء الأفراد رأس مال بشري.

-                     المدرسة هي المكان الذي يتم فيه تنمية رأس المال البشري بكفاءة وعدالة ،فالعدالة تُعلم وتنفذ في المدرسة.

 

رابعا: مرتكزات تقرير المعرفة العربي 2011"اعداد الاجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"

ترتكز الرؤية المقترحة لإعداد الاجيال القادمة لبناء مجتمع المعرفة على التلازم بين ثلاثة،المهارات والقيم والتمكين:

·                    المهارات

تشمل عملية التنشئة على تزويد الجيل الناشئ بالمهارات المطلوبة التي تمكنه من بناء مجتمع المعرفة المأمول والتماشي مع التطورات المعرفية والتقانة والعلمية ،تشير المهارات الى القيام بعمل بعمل من الأعمال بدرجة من السرعة والسهولة والإتقان والدقة مع الاقتصاد في الجهد المبذول وهي تنمو نتيجة لعملية التعلم والتعليم.وقد تم تمييز المهارات التالية:

 

المهارات المعرفية

مهارة البحث عنالمعلومات

مهارة حل المشكلات

 

مهارة استخدام التكنولوجيا

 

مهارة التواصلالكتابي

المهارات الوجدانية

 

مهارة معرفة الذات وتقديرها

مهارة رعاية الدافعية للتعلم

مهارة التخطيط للمستقبل

المهارات الاجتماعية

مهارة التواصل المباشر مع الآخرين

 

مهارةالعمل الجماعي

 

مهارة المشاركة في الحياة العامة

 

 

ولكن التساؤل المطروح حول المهارات التي نريد بناءها تحديدا وما هي المهارات التي يمكن ان تتطلبها اسواق العمل وخاصة وأننا نعمل مع الاجيال الناشئة التي ستنخرط في اسواق العمل الغد وما هي المهارات المطلوبة لإقامة مجتمع المعرفة.

·                    القِيَم:

 

الـقيـم

القيم المعرفية

القيم الوجدانية

 

القيم الكونية

 

القيم الاجتماعية

الشعور بالكرامة/ الثقة في النفس/ التوازن الشخصي/ حب الحياة/ الاستقرار/ الشعور بالتقدير الاجتماعي/ التمسك بالحرية الشخصية/ الصدق مع الذات/ الرقابة الذاتية

 

حب المعرفة والإطلاع/ روح الخلق والإبداع /اتخاذ المبادرات/ الاهتمام بالمستجدات العلمية/ الانفتاح الفكري/ تقبل الجديد/ الاجتهاد والمثابرة/ استقلالية الفكر والفعل/ التواضع العلمي/ الطموح

احترام المواثيق الاخلاقية والأعراف والتقاليد / احترام قواعد العيش المشترك/ الشعور بالانتماء الوطني/ احترام الآخرين /الرأي والمعتقد / التسامح والاعتدال روح التضامن مع الآخرين التواضع الاجتماعي/ الحفاظ على الامانة /ارادة المشاركة في الحياة العامة

الديمقراطية/  حقوق الانسان/ المساواة في الحقوق والواجبات/ السلم العالمي / الامن الغذائي / العدالة/ حرية الرأي/ الحس البيئي / الاخلاق / المساواة بين الجنسين

تعكس القيم أهدافنا واهتماماتنا وحاجاتنا والنظام الاجتماعي والثقافة التي تنشأفيها بما تتضمنه من نواحي دينية واقتصادية وعلمية5

 

 

 

 

 

 

 

 

 

·                    البيئة التمكينية:

البيئة التمكينية كما جاء في التقرير،"تتمثل في شروط الاحتضان والدعم التي يقدمها المجتمع للشباب بمختلف بنياتها وأشكالها من أجل تهيئة بيئة تساعد حصولهم على تكوين يسهل انخراطهم في مجتمع المعرفة"6وقد صنفت الى :

 

البيئة التمكينية

البيئة التمكينية القانونية والاجتماعية

 

بيئة المدرسة والدراسة

 

البيئة التمكينية الصحية

 

البيئة التمكينية السياسية

 

البيئة التمكينية الاعلامية

 

 

 

 

 

 

 

 

خامسا:نتائج البحث الميداني حول"جاهزية النشء للولوج إلى مجتمع المعرفة"

ووفقاً لهذا النموذج المفاهيمي،تمّت مقاربة هذه الموضوعات عبر طرفينرئيسيين:

أ‌-                 التلاميذ: باعتبارهم الفئة المغذّية للكتلة الحرجة التي يتطلّبهامجتمع المعرفة.

حيث شمل البحث على عينة ممثلة من التلاميذ البالغين 17-18 سنة ممن أنهوا الصف الحادي عشر باعتبارهم يشكلون منتج العملية التربوية التعليمية قبل الجامعة ،وهدف إلى معرفة مدى امتلاك الطلبة المشاركين عدداً من المهارات والقيم،ذات العلاقة بالأبعاد المعرفية،والوجدانية،والاجتماعية،والشخصية،التي يتطلبها دخول مجتمع المعرفة.تم سحب عينة عشوائية طبقية ممثلة لمجتمع البحث وقد تم الاعتماد على قواعد البيانات المرسلة من وزارات التربية في كل دولة،حي وصل عددهم الى 6415 تلميذ منهم 3069 ذكور و 3346 إناث.

ب‌-            المدرسون:باعتبارهم الطرف المسؤول المباشر عن تعليم النشء وإعدادتلك الكتلة الحرجة.اخذت عينة من مدرسي المرحلة الثانوية من نفس المدارس ولنفس التلاميذ الذين تم اختيارهم كعينة للدراسة،وبلغ عددهم 505.

نتائج المهارات (التلاميذ):

·                    المهارات المعرفية:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من خلال النتائج الخاصة بالمهاراتالمعرفية، التي تم قياسها عبر أربع مهارات فرعية، وأعطيت لكل مهارة درجات حدهاالأقصى 25 درجة، بحيث يكون مجموع المهارات المعرفية مجمعة 100 درجة.نجد أن مهارة البحث عن المعلومات تعاني ضعفا كبيرا،حيث عجزت الأغلبية الساحقة من التلاميذ المبحوثين عن بلوغ الدرجة الوسطى،أي 12.5 من 25،فقد تراوحت متوسطات البلدان المعنية بالدراسة بين 9.37 في اليمنو10.53في المغرب،وتوقف المتوسط العام في حدود 9.88 من 25.وبالنسبة لمهارةالتواصل الكتابي،لم يتعدّ متوسط العينة الكلية 5.12، وهذا يكشف عن ضعف كبير فيالقدرات الكتابية.اما فيما يخص مهارة حل المشكلات التي تتصف بأنها مهارة تجعل المتعلم يمارس دوراً جديداً يكون فيها فاعلاً ومنظماً لخبراته ومواضيع تعلمه،كشفت النتائج عن تدنّي قدرةالتلاميذ على التعامل مع الوضعيات التي تنطوي على مشكل مستمدّ من الحياةاليومية. فقد تراوحت المتوسطات بين 5.89 في اليمن ،و8.09 في المغرب،ولم يتجاوز المتوسط العام 6.66 من 25،مؤكّداً وجود صعوبات لدى التلاميذ في فهم أبعاد مشكلة ما،وإجراء عمليات حسابية بسيطة والتفكير المنطقي في الحلول الممكنة.أما بالنسبة لمهارة استخدام التكنولوجيا فكانت نتائجها أفضل من باقي المهاراتالمعرفية، ولكنها لم تصل إلى الحد الأدنى المطلوب لامتلاك تلك المهارة، حيث لميتجاوز متوسط العيّنة الكلية 11 درجة، مع وجود فوارق بين البلدان المدروسة.ووفقاً لمقياس الجاهزية المعتمد في التقرير،تركّز ما يقارب ثلثي العينة فيمستوى بداية بناء الجاهزية،بينما لم يتوصّل أحد من التلاميذ المختبَرين إلى مستوىالجاهزية التامة في المهارات المعرفية.كما نلاحـــظ أن أكثر من ربع العينة غير جاهز تماماً.وهذا يعني أن المقوماتالمعرفية لولوج مجتمع المعرفة لا تتوفّر لدى الغالبية العظمى من التلاميذ.من خلال هذا يمكن أن نلاحظ ما يلي:

 

التشخيص:

- جودة ونوعية التعليم التي تهيئ النشء للانخراط في مجتمع المعرفة لم تصل الى مستوى الانجازات الكمية.

- ضعف قيام نظام التعليم على مبدأ التعلم مدى الحياة وعلى مبدأ قوي لإدارة المعرفة وتوظيفها وإنتاجها.كما قد يكون هناك خلل ما في نظام التعليم الذي لم يهيء البيئة التي تعزز اكتساب المهارات المعرفية المطلوبة لنشر ثقافة المعرفة بين التلاميذ.

- قصور النظام التربوي عن ترجمة مهارة حل المشكلات ومهارة جمع المعلومات إلى واقع علمي على شكل منهجيات ومواد وتدريبات في المناهج.

-الاعتماد الكلي على الكتاب المدرسي كمرجع وحيد للطالب مما جعل البحث عن المعلومات وأعمال الفكر محصورة بوجهة نظر المؤلف.

-الممارسات التعليمية للمعلمين مازالت تقتصر على الأساليب التقليدية وتبتعد عن اتباع طرق حل المشكلات والتفكير الناقد.

-اقتصار مواضيع التعبير في الكتب المدرسية على قضايا محددة للطالب لا تعطي الحرية للطالب في اختيار ما يفضله من قضايا وموضوعات.

- لا توجد مناهج مقررة للتعبير الكتابي حيث يدرس ضمن محاور اللغة العربية.

- تراجع دور المكتبة والمطالعة الحرة بسبب الاقبال على استخدام التكنولوجيا في التواصل الكتابي وما صاحب ذلك من استخدام لغة خاصة بها.

-غياب التنسيق بين المناهج في عملية ادماج المهارات اللازمة للتلاميذ للدخول إلى مجتمع المعرفة.

- الفجوة عميقة بين مستوى المهارات المعرفية الحالي للطلبة والمتطلبات المعرفية لدخول مجتمع المعرفة. علاوة على أن النظام التعليمي يسوده النمط التقليدي الذي يعتمد على الامتحانات التحريرية ويركز على الحفظ والتذكر، وعلى نمط التدريس التقليدي الذي يكون فيه المتعلم متلقياً سلبياً للمعلومات.

- أما مهارة استخدام التقنية التي كان لها حضور جيّد ويعود سبب ذلك  إلى كونها أصبحت جزءا من الثقافة الالكترونية السائدة في مجتمع المعرفة تتداولها اوساط الشباب بشكل واسع خارج الفضاء المدرسي مما ولد لديها نوع من الاستئناس بالتعامل معها.

- تدني الإنتاجية المعرفية للطلاب نتيجة تركيز نظام المدرسة التقليدي على نتائج تحصيل الطلاب وليس على عمليات التعليم والتعلم.

 

·                    المهارات الوجدانية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اذا نظرنا إلى المهارات الوجدانية نلاحظ أن متوسطات التلاميذ،بالنسبةلمهارة معرفة الذات وتقديرها،تكاد تبلغ الدرجة القصوى 25 وهذا يدلّ على وجود درجةعالية من الثقة بالنفس،وتصور إيجابي تجاه القدرات الذاتية. كما تقاربت متوسطاتمهارة رعاية الدافعية للتعلم للتلاميذ في بلدان دراسة الحالة الأربع،متراوحة بين18.58 و19.24،وبلغ المتوسط العام 18.86.فالتلاميذ يجمعون بين تقدير الذات والحرص على التعلم والحصول على المعرفة،وهذاأمر مهمّ يُجمع أهل الاختصاص على تأثيره الإيجابي في استمرارية الجهود التعلميةوالنجاح.أما بالنسبة لمهارة التخطيط للمستقبل، فلم يبلغ متوسط العينة الكلية فيمهارة التخطيط للمستقبل 5درجات،مع وجود تشتت كبير بين التلاميذ،وهي درجة ضعيفةجدّاً وتعتبر من أضعف المهارات بصفه عامة لدى الطلاب.وقد أكّد التحليل الإحصائي دلالة الفروق بين المهارات الوجدانية المدروسة،خاصة بين مهارتي تقدير الذات والدافعية من جهة،ومهارة التخطيط للمستقبل من جهةأخرى،ويعمم هذا على كل البلدان المشاركة في البحث.

وبالنظر إلى سُلَّم الجاهزية للمهارات الوجدانية،يتوزع التلاميذ علىسُلّم الجاهزية بنسب متفاوتة جدّاً:فبينما يتركّز حوالي ثلثي العينة في فئة «طورالجاهزية»،نجد أقليتين في الطرفين،أقلية غير جاهزة،وأخرى أقل منها أهمية،حققتما يخوّل اعتبارها جاهزة وجدانياً لولوج مجتمع المعرفة.

 

 

التشخيص:

-                    ارتفاع نتائج مهارة معرفة الذات وتقديرها يعود إلى طبيعة المرحلة العمرية للتلاميذ التي تتراوح بين  17 و 18 سنة فقد أصبحوا أكثر قدرة على فهم ذواتهم وأكثر إدراكا وإحاطة بخصائصهم النمائية في الجوانب كافة،كما أصبحت اهتماماتهم وميولهم أكثر وضوحا من ذي قبل وبالتالي يميلون إلى تقبل ذواتهم ويزدادون اعتزازا بها.

-                    معرفة الذات وتقديرها تتطور لدى النشء مع التقدم في العمر وما يعزز هذا التوجه وصولهم إلى نهاية المرحلة الدراسية.

-                    ثقافة المجتمعات العربية التي تغرس في النشء  الاعتزاز بالهوية الوطنية وتقدير الذات.

-                    ارتفاعا النتائج الخاصة برعاية الدافعية للتعلم ترجع أيضا إلى هذه المرحلة العمرية حيث يقف الطالب على اعتاب التخرج ويستعد لامتحان الثانوية العامة التي يتحدّد بناءا عليه مستقبله في اختيار الجامعة التي سيلتحق بها.وبالتالي الدافعية تكون في أوج قوتها نظرا للرغبة في النجاح.

-                    في هذه المرحلة العمرية واستعدادا للثانوية العامة تهيء كل أسرة  لأبنائها كل الظروف والإمكانيات التي من شأنها أن تحفزهم على التعلّم وبذل الجهود.

-                    في هذه المرحلة تقدم المدرسة برامج تعليمية إضافية وتوعوية حول أساليب الدراسة.

-                    ضعف النتائج المحققة في مهارة التخطيط للمستقبل لانحصار اهتمامات الطالب والأسرة والمدرسة في مجال واحد وهو تحسين التحصيل الدراسي له ويؤجل النظر في الأبعاد والمجالات الأخرى للمستقبل.كما أن النظام التعليمي عجز في غرس هذه المهارة حيث لا يعرف الطالب المتخرج الجامعة التي سيلتحق بها كما أنه لايراعي توجيهه إلى مجالات دراسية تحتاج الدولة إلى خريجين فيها.

-                    غياب برامج الارشاد المهني والشخصي لمساعدة خريجي المرحلة التعليمية الثانوية لمعرفة قدراتهم وميولاتهم وبالتالي اختيار مسارهم الدراسي أو المهني.اضافة إلى أن الأسرة هي من تحدد هذا المسار لأبنائها.

 

 

 

 

 

 

·                    المهارات الاجتماعية:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بالنظر إلى المهارات الاجتماعية، بلغ المتوسط العام 17.10 من 25 في مهارةالتواصل مع الآخرين، مع وجود تفاوت بين البلدان. لكن عموماً تفيد الإحصاءات أن أغلبالتلاميذ يمتلكون هذه المهارة، على الأقل في حدّها الأدنى.

كما تفاوتت متوسطات البلدان في مهارة العمل الجماعي متراوحة بين 12.70 و15.36بينما جاء المتوسط العام مساوياً 13.82، وهي درجة دون متوسط مهارة التواصل المباشرمع الآخرين، ما يدلّ على امتلاك نسبي لمهارة العمل الجماعي.وفي مهارة المشاركة في الحياة العامة تراوحت متوسطات البلدان بين 11.57 و14.33،ولم يتجاوز المتوسط العام 13.50،مقترباً بذلك من متوسط مهارة العمل الجماعي. وهذهالنتيجة تدلّ على وجود اهتمام نسبي (في حدود الدرجة الوسطى) بالمشاركة في الحياةالعامة،لكن بقدر متفاوت بين البلدان،وحتى بين التلاميذ في البلد الواحد.

وقد يعود ذلك إلى العوامل الاجتماعية والسياسية والثقافية السائدة. وقد أظهرتعملية تحليل متوسطات المهارات الاجتماعية وجود فروق دالة إحصائياً بينها،مؤكّدةأسبقية مهارة التواصل المباشر مع الآخرين على مهارتي العمل الجماعي والمشاركة فيالحياة العامة.

كما أظهرت النتائج أنّ نسبة الجاهزين،من حيث الــــمهارات الاجتماعية لولوجمجتمع المعرفة،لم تتجاوز ربع العينة فبأحسن الحالات،بينما تركّز ما بين 40 و50% في فئة «في طور الجاهزية».وهو توزيع أفضل من تـــــوزيع الجاهزية المعرفية،لكنه دون مســــتوى الجاهزية الوجدانية.وهنا يجدرالتنبيه إلى نقطة منهجية مهمة قد تجعل عملية المقارنة نسبية:فالمهارات المعرفية هينوع من الذكاء الأكاديمي الذي يمكن قياسه من خلال وضعيات اصطناعية،بينما تنتميالمهارات الوجدانية والاجتماعية إلى مجال الذكاء العملي الذي يستخدم في مواقفالحياة اليومية،وليس من السهل قياسه لعدم سهولة حصر مواقف الحياة و قياسها نظرياًما يضطر الباحثين لاستعمال الاستبيانات التي يمكن أن تخضع استجابات المستجوبين إلى مبدأ المرغوبية الاجتماعية أكثر منه إلى الواقع.

التشخيص:

-                    النتائج المحققة في مهارة التواصل مع الاخرين ترجع إلى كون النشء يتوسع في دائرة علاقاته الاجتماعية ويصبح أكثر اتصالا مع الآخرين ويميل إلى الالتفاف نحو مجموعة يتفق معها في السلوك والتصرفات.

-                     في هذه المرحلة العمرية يرغب النشء في فهم ما يحيط به ويحاول اصلاح الخلل من خلال المشاركة في العملية التقويمية.

-                    تنوع وسائل الاتصال وما تولد عنها من استخدامات للتواصل الاجتماعي.

-                    النتائج المرضية من ناحية مهارة العمل الجماعي تعود الى طبيعة الأسر العربية الممتدة وما تتصف به من تماسك بين جميع أفرادها للمحافظة على كيانها:حيث أن التفاعل الايجابي بين أفرادها في إطار من المسؤولية المشتركة يعتبر في حد ذاته تمرينا يوميا للنشء على عمل الفريق.

-                    أما نتائج التلاميذ في مهارة المشاركة في الحياة العامة فتعود إلى اهتمام النشء في هذه المرحلة بما يحدث حولهم في المجتمع الذي يعيش فيه ورغبتهم في المحافظة على البيئة المحيطة،كما أنهم يحملون مشاعر ايجابية نحو الآخرين ولاسيما الفئات المحرومة ويظهرون تعاطفا تجاه الفئات المظلومة.

 

نتائج القيم:

توافقا مع مهارات ولوج مجتمع المعرفة المذكورةاستهدف البحث قياس حضور أربعة أنواع من القيم في صفوف العيّنة هي القيم المعرفية والوجدانية والاجتماعية والكونية على مقياس حده الأدنى 1،وحَدُه الأقصى 5.

 

 

 

بلغمتوسط درجات العينة الكلية 3.86 من 5،فيما يخص القيم المعرفية 3.98 وفي القيم الوجدانية 3.96 وفي القيم الاجتماعية 3.68 وفي القيم الكونية 3.87 وهي درجة عالية تشير إلى حضور مهم للقيم لدىالتلاميذ،بغضّ النظر عن انتمائهم القُطري.

التشخيص:

-هناك خمس متغيرات تؤثر على امتلاك القيم المعرفية وهي :النمط التربوي في الأسرة،الرفاهية التعليمية في البيئة المحلية،الرفاهية المادية في الأسرة،اهتمام الأسرة بدراسة الطالب ،الرفاهية التعليمية في المدرسة.حيث تحرص الأسر العربية على تشجيع أبنائها على طلب العلم وتخصص جزءا من مواردها لتحقيق طموحات الأبناء التي تتفق مع طموحاتها في تحقيق مستقبل أفضل،كما نجد أن المناهج التعليمية تزخر بالقيم المعرفية في جميع المراحل الدراسية،وتتبنى العديد من الأنشطة التربوية الداعمة للمناهج في المجالات الفنية والعلمية والأدبية.

-هناك ثلاث متغيرات تؤثر في امتلاك القيم الوجدانية وهي النمط التربوي في الأسرة،الرفاهية التعليمية في البيئة التعليمية،الرفاهية التعليمية في المدرسة،فالأسرة تتجه الى توفير الجو الأسري الآمن الذي يهيئ للأبناء الاستقرار النفسي والتوازن الشخصي وتعمل على تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتنمية الاحساس بالمسؤولية لديهم.أما المناهج التعليمية فهي تزخر بالقيم الوجدانية التي تعزز من كرامة التلاميذ وتزرع فيهم الاعتزاز بالذات وتقديرها وتحقيق النمو المتكامل وغرس قيم الصدق والأمانة.

- هناك خمس متغيرات تؤثر على امتلاك القيم الاجتماعية وهي :النمط التربوي في الأسرة،الرفاهية التعليمية في البيئة المحلية ،اهتمام الأسرة بدراسة الطالب ،الرفاهية التعليمية في المدرسة،الرفاهية المادية في الأسرة.

فالأسرة هي أولى مؤسسات التنشئة الاجتماعية وأكثرها حرصا على التزام ابنائها بمعايير المجتمع وقِيَمه،كما تشتمل المناهج التعليمية على العديد من القيم الاجتماعية كالتسامح والاعتدال وعدم التطرّف،وتعزز لديهم لغة الحوار والتفاهم واحترام الآخرين.فالقيم الاجتماعيةلهاأهميةعظيمةبالنسبةللمجتمع،فهيمنأبرزالعواملالمؤثرة فيترابطالمجتمع وتماسكهوتوحيدهبحيث تشكلركناًأساساًفيتكوينالعلاقاتالبشريةفي المجتمعات،إذتعتبرعاملاًهاماًفيعملية التفاعلالاجتماعيبين الأفرادفيالمجتمعالواحد وبينالجماعةوالجماعاتالأخرى؛لأنالقيمالاجتماعيةنماذجيفضلها الناسويرغبونها باعتبارها منصلبثقافتهموموجهةلسلوكهم،وتؤثرالقيمفيعقولالجيلالناشئأثناء التنشئة الاجتماعيةسواءفيالأسرةأو المحاضنالتربويةالأخرى،وبذلكتؤديوظيفتهافي ضبطسلوكأعضاءالمجتمع.

- أما القيم الكونية فهناك متغيرين يؤثران في امتلاكها وهما النمط التربوي في الأسرة والرفاهية التعليمية في المدرسة،فدور الأسرة واضح في تنشئة الأبناء وحثهم على التحلي بالأخلاق الحميدة المستمدة من الثقافة المجتمعية السائدة كما تعلمهم احترام الحقوق والعدالة والمساواة،كما تنص السياسة العامة للتربية وأهدافها على التأكيد على احترام حقوق الانسان وتحقيق السلم العالمي وتترجم هذه القيم في الكتب المدرسية ويعبر عنها عمليا في ممارسة الأنشطة التربوية.

اذن جاءت النتائج عكس ما اشارت اليه العديد من الادبيات حول انحلال القيم داخل مجتمع المعرفة ولهذا يمكن ان نستخلص أن القيم في المجتمع العربي تواجه أزمة حقيقية،ولاسيما في مجتمعالشباب،حيث يوجد في الواقع " تياران متعارضان في مجرى القيم ،التيار الأول:هو تيارالتغيير في القيم ،والتيار الثاني هو تيار الثبات والجمود "6،وهذا يعني" توافرمجموعتين من القيم في آن واحد :قيم تقليدية سائدة يتمسك بها المجتمع الحالي ،وقيمأخرى مغايرة يأخذ بها المجتمع المستقبلي "7

 

 

·                      نتائج البيئة التمكينية:

البيئة التمكينية المدرسية والمدرسة

 

 

اوافق تماما

اوافق الى حد ما

لا اوافق

لا اوافق مطلقا

استطيع فهم المواد الدراسية بسهولة

25.1

64.7

8.3

1.9

تقوي المدرسة رغبتي في طلب العلم والتفوق

42.3

41.3

10.7

5.7

اشعر بالراحة والأمان بالمدرسة

50.3

34.3

10.1

5.3

لديا علاقة طيبة مع اساتذتي

70

24.1

3.3

2.6

تجمعني علاقة طيبة مع زملائي/زميلاتي في المدرسة

73.8

22.3

2.6

1.3

تُعدني المدرسة للمستقبل اعدادا جيدا

50.3

36.2

8.2

5.3

 

 

أظهرت إجابات التلاميذ حول علاقاتهم بالمدرسة والدراسة اتجاها ايجابيا حيث جاءت إجابات الغالبية العظمى من أفراد العينة ب "موفق تماما" أو "موافق إلى حد ما" ،وهذا دليل على تحقيق الرضى لديهم تجاه هذه العلاقات،وأيضا يحقق لهم التكيف مع الاساتذة والزملاء وهذا ما أكدته نسبة 50.3 %،كما أن المدرسة تحقق لهم إلى حد ما درجة من الأمن والآمان تساعد على المعرفة والتكوين وعبرت عن هذا بعبارة أوافق تماما نسبة 50.3 %وبعبارة اوافق الى حد ما بنسبة 34.3%،إن هذه النسب المسجلة هي مؤشرات إيجابية على مدى ارتياح وتقبل التلاميذ لمدرستهم ومدرسيهم بشكل عام.

تعتبر البيئة التمكينية المدرسية عاملا رئيسيا له دوره المهم والفعّال في العملية التعليمية والتربوية من خلال التأثير على شخصية التلميذ وتحصيله العلمي،حيث أن حب التلميذ للمدرسة وانتماؤه إليها يزيد في تحصيله العلمي،ويجعله يستفيد من برامجها التربوية،والعكس صحيح فمتى قلّ انتماء الطالب للمدرسة صعب عليه التكيف مع برامجها وضعفت استفادته العلمية والتربوية،وكان كثير الغياب والتذمّر،وإظهار كراهيتها8.لذا كان الهدف من الاهتمام بالبيئة المدرسية هو السعي لتقوية انتماء الطالب بالمدرسة،والوصول إلى حبّه لها،وإيجاد الجو المناسب لشعوره بالأمن النفسي والاجتماعي،كي يتمكن من تفريغ طاقاته الكامنة،ويتفاعل مع الأنشطة المدرسية الصفّية واللاصفّية ويشارك فيها،ويستفيد من البرامج التربوية ويزداد تحصيله العلمي والمعرفي.

 

البيئة التمكينية الصحية

 

 

اوافق تماما

اوافق الى حد ما

لا اوافق

لا اوافق مطلقا

توفق المدرسة فحوصا طبية دورية للطلبة

37.00

26.6

16.7

19.7

توفر المدرسة علاجا مجاني لكل التلاميذ

34.7

22.23

19.2

23.9

تتوافر في العيادة المدرسية كل التجهيزات الضرورية

39.7

21.3

14.5

24.5

تنظم في المدرسة حملات صحية ضد الاوبئة الطارئة

41.2

29.4

13.8

15.6

تنظم في المدرسة برامج توعية ضد الامراض الخطيرة

47.8

30.4

11.5

10.3

يوجد في المدرسة مرشد اجتماعي

46.5

24

12.6

16.9

يوجد في المدرسة مساعد تربوي

41.5

22.5

14.7

21.3

ندرس موضوعات متعلقة بالتربية الصحية

35.7

30.5

17.2

16.6

 

 

بالنسبة إلى أراء التلاميذ حول البيئة الصحية التي تعتبر مجموعة المفاهيم والمبادئ والأنظمة والخدمات التي تقدم لتعزيز صحة الطلاب في السن المدرسية، وتعزيز صحة المجتمع من خلال المدارس. لا تنفصل البيئة المدرسية عن بيئة المجتمع الموجودة فيه.للبيئة المدرسية دورها المؤثر سلباً أو إيجاباً في صحة الطلاب، وفي جعلهم يفعِّلون كل قدراتهم الكامنة.

فقد أظهرت النتائج تباينا ولم تتفق بصورة حاسمة على توافرها حيث أن نسبة الموافقين تماما على توفير المدرسة فحوصا دورية للتلاميذ على سبيل المثال لم تتعد 37 %وربما يعود هذا الى عدم معرفتهم بوجود بعض هذه الخدمات،اضافة الى ضعف الامكانيات الذي قد يحول دون توفرها،بينما نجد ان نسبة 46.5 %تؤكد على وجود مرشد اجتماعي يساعد التلاميذ على حل مشاكلهم،بينما نجد أن 41.5 % توافق تماما على أن المدرسة تقدم لهم مساعد تربوي خاصة وان مفاهيم التربية الحديثة تتضمن النمو الاجتماعي والنمو النفسي للتلميذ إلى جانب التحصيل الدراسي.كما نجد أن الغالبية توافق على كون المدرسة تنظم برامج وحملات توعية ضد الأوبئة والأمراض الخطيرة وذلك من خلال التركيز على الخدمات الوقائية وعلى رأسها التوعية الصحية وانطلاق الأنشطة والبرامج من المدرسة وليس من الوحدات الصحية اضافة إلى إشراك الأسرة التربوية في صحة الطلاب مع التركيز على دور المعلم.

 

البيئة التمكينية السياسية

 

أظهرت النتائج أن غالبية التلاميذ لا يميلون إلى أي فكر سياسي بنسبة 58 %وليس لديهم الرغبة في المشاركة السياسية بنسبة 56.4 %ومنهم من فضل عدم الاجابة على السؤال بنسبة 11%،وربما يعود ذلك إلى الانطباعات السلبية المسبقة من عواقب الانتماء السياسي والمشاركة في الحياة السياسية ،كما أن وزارة التربية والتعليم والإدارات المدرسية تجنب المدارس الخوض في المسائل السياسية.للمدرسة أهمية كبيرة كونها تأتي في أهم سنوات تكوين الاتجاهات والقناعات السياسية للناشئ ،حيث تتفق الكثير من الدراسات على أن التشكيل السياسي موجود مسبقاً في مرحلة ما قبل المدرسة وأن أكثر مراحل نموه أهمية تتم بين سن المدرسة وأن أكثر مراحل نموه أهمية تتم بين سن إحدى عشرة وخمس عشرة سنة ،هو ما يؤكد على أهمية التنشئة السياسية في مرحلة التعليم الأساسي.

ان التنشئة السياسية للتلميذ تهدف إلى مساعدتهعلى استيعاب واقع المجتمع وفلسفته وأهدافه لكي يشبمواطنا صالحا ليس بينهوبين قيم المجتمع أي تعارض أو صدام،هذا من ناحية ومنناحية أخرى تهدف الى تنمية عاطفة المعايشة وروح الانتماء والولاءللوطن،وتهيئة عقلية التلميذكي يكون قادرا على مواجهة الغزو الثقافي والفكري الذييصل عن طريق وسائل الاتصال والإعلام في العالم.

البيئة التمكينية القانونية والاجتماعية

 

 

اوافق تماما

اوافق الى حد ما

لا اوافق

لا اوافق مطلقا

لا اعلم

توجد قوانين صارمة تعيد الحقوق لأصحابها داخل المدرسة

46.3

35.6

10.6

4.2

3.3

توجد قوانين صارمة تعيد الحقوق لأصحابها داخل المدرسة

34

38.4

16.1

7.2

4.3

بسبب القوانين الموجودة في المدرسة يفكر التلاميذ كثيرا قبل الاخلال بقواعد السلوك

37.8

36.7

15.4

5.5

4.6

بسبب القوانين الموجودة في المجتمع يفكر الشخص كثيرا قبل الاخلال بقواعد السلوك

34.3

35.3

16.7

7.8

5.9

لا يوجد تهاون في تطبيق القانون في المدرسة مهما كانت صفة الشخص او منصبه

37.4

31.7

15.7

9.6

5.6

لا يوجد تهاون في تطبيق القانون في المجتمع مهما كانت صفة الشخص او منصبه

31.9

28

18.7

14.5

6.9

من يملك المال لديه فرصة افضل في التعليم

52

23.1

13.1

8.3

3.5

شغل الوظائف يتم وفقا لكفاءة المتقدمين وليس لاعتبارات اخرى

30

28.4

18.6

15.2

7.8

الارتقاء في العمل لا يعتمد على المحسوبية ولكن يعتمد على الاراء الشخصية

30.9

36.3

14.6

5.5

12.7

يتم الاحتكام الى الاعتبارات الموضوعية في منح الشهادات والتوظيف لا على المحسوبية

30.6

32.3

13.3

9.5

14.3

 

 

أظهر تقييم التلاميذ لمدى توافر المعايير والضوابط القانونية والاجتماعية داخل المدرسة وخارجها أراء ايجابية نوعا ما ،حيث كانت غالبية الاجابات بين "اوافق الى حد ما" و "اوافق تماما"،كما ان ثقة التلاميذ بوجود قوانين صارمة داخل المجتمع أقل من وجودها دخل المدرسة،وظهرت من خلال اجاباتهم مسألة ارتباط الوظيفة بالإمكانيات المادية بنسبة 52%.

وما يلاحظ أيضا أن 30.6 %فقط وافقوا على أن نيل الوظيفة يعتمد على المعايير الموضوعية والكفاءة الشخصية وتعد هذه النتيجة سلبية لأنها تعبر عن شباب في مقتبل العمر ومن المفترض أن تكون لديهم ثقة في أن الكفاءة هي الطريق إلى النجاح،فحينما يشعر التلميذ في اليوم الأوّل من انخراطه في المدرسة أنّ للمدرسة نظاماً خاصّاً ،يختلف عن الوضع الذي ألفوه في المنزل ضمن أسرتهم ،فإنّه حينئذ  يشعر بضرورة الالتزام بهذا النظام والتكيّف معه. فإذا كان نظام المدرسة قائماً على ركائز علميّة متقنة ،ومشيّداً على قواعد تربوية صحيحة ،فإنّه سيكتسب طباعاً جيّدة في مراعاة هذا النظام وهي أن القانون والسلطة والهيئة الاجتماعيّة يردعون المخطئ،وينزلون به العقاب الذي يستحقّه ،وأن المعتدى عليه هو في حماية القانون والسلطة والهيئة الاجتماعيّة،اذن فللمدرسة دور في غرس ثقافة احترام القانون باعتباره دوراً بديلاً أو مكملاً لدور الأسرة عن طريق الرسائل الضمنية في الالتزام بالقوانين الصريحة،وتنفيذ المناهج التي تحمل الثقافة التربوية بصورة صحيحة،وإيصال الرسائل التوعوية التي تتضمنها تلك المناهج.

البيئة التمكينية الاعلامية

 

 

اوافق تماما

اوافق الى حد ما

لا اوافق

لا اوافق مطلقا

لا اعلم

وسائل الاعلام الحكومية

وسائل الاعلام المرئية والمسموعة تنقل الصورة والصوت بنزاهة وصدق

35.1

40.3

13.5

6.4

4.7

وسائل الاعلام المرئية والمسموعة تنقل الاراء المختلفة للمجتمع

38.3

43.3

8.8

4.1

5.5

وسائل الاعلام غير الحكومية

اوافق تماما

اوافق الى حد ما

لا اوافق

لا اوافق مطلقا

لا اعلم

وسائل الاعلام المرئية والمسموعة تنقل الصورة والصوت بنزاهة وصدق

32.4

39.5

14

6.3

7.8

 

 

من خلال الجدول يتضح لنا أن التلاميذ يثقون أكثر في وسائل الاعلام الحكومية ،حيث ان ثقتهم في نزاهة وسائل الاعلام بلغت 35.1 بينما نجد ان 38.3  أجمعوا على أن الوسائل الاعلامية تنقل الأخبار،بينما نجد أن 32.4 توافق تماما على نزاهة وصدق وسائل الاعلام المرئية الغير حكومية.فدور المؤسسة الإعلامية لا يقلّ قيمة عن دور المؤسسة التربوية في التنشئة التلميذ، إلى جانب طبعا المؤسسة العائلية.كما أن الوقت الذي يقضيه التلميذ في تعامله مع وسائل الإعلام لا يقلّ أهمية عن الوقت الذي يقضيه في المدرسة. وتساهم وسائل الإعلام في ضمان ديمقراطية المعرفة مثلما ترنو إليه المدرسة العصريّة بل إنّ الوسائل الإعلامية السمعيّة البصريّة تؤدي وظيفة ثقافيّة وتربويّة حتى بالنسبة إلى من يجهل الكتابة والقراءة ولمن لم يتعلّم في المدرسة،كما أن التعلّم عبر وسائل الإعلام يقوم في جوهره على ترابط عضوي بين التعلّم والترويح عن النفس. لذلك فإنّ المدرسة ووسائل الإعلام يخدمان نفس الأغراض التربويّة.

 

 

التوصيات :

·                      ضرورة اتخاذ القرار السياسي الشجاع والجاد من أجل الانخراط في مسيرة التنمية التي سوف تمكّن الأجيال من ولوج مجتمع المعرفة الذي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة.

·                      لم يعد مقبولاً أن تقوم المدرسة بإعداد مخرجات تعليمية أو لنقل إعداد طالب لإرضاء مجتمعها المحلي فقط،بل التحدي أمام المدرسة يتمثل بقدٍرتها على إعداد طالب عالمي لديه المعرفة والمهارات التي تمكنه من مقابلة أو تجاوز معارف ومهارات أقرانه على الصعيد العالمي ومتمسك في الوقت ذاته بقيم مجتمعه

·                      أن تعتمد الأساليب التربوية المعرفية على تنمية مهارات النقد والتحليل والتفسير وحل المشكلات لدى الطلاب. وأن يتاح للمعلم القدر الكافي من الحرية لتطوير البرامج والخطط الدراسية وتطويع الساعات الدراسية فيما يساعد الطلاب على تطوير قدراتهم المعرفية.

·                      تشجيع المعلمين على الابتكار والتجديد في عمليات التعلم والتعليم، وتوفير البرامج التدريبية التي تساعدهم على التحول من كونهم ناقلين للمعرفة إلى مشاركين ومطورين لها، قادرين على التفاعل المستمر مع التحولات المعرفية ومجتمع المعرفة.

·                      إتاحة قدر واسع من المرونة للمدرسة لتكيف برامجها وأدواتها المعرفية وفقًا لإمكاناتها،وفوق ذلك طبقًا لاحتياجات طلابها المعرفية المستمدة من واقعهم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

·                      يجب تبني استراتيجية بعيدة المدى لتطوير المدرسة تنطلق من تحليلات دقيقة ومن فهم لمتطلبات مجتمع المعرفة والمعلومات يشارك في صياغتها مختلف أطراف العملية التربوية،ومؤسسات المجتمع ذات العلاقة،تعتمد على إعادة هيكلة البنية المعرفية للمدرسة ووسائل إيصالها،ويرتبط تطويرها باعتماد التقنيات والوسائط والبرمجيات الحاسوبية .

·                      مراجعة وتحيين الميثاق الوطني للتربية والتكوين على ضوء المستجدات الوطنية والعالمية.

·                       تطوير المنظومة التربوية والتعليمية، والعناية باللغة العربية لأنها أداة الحفاظ على الهوية ووسيلة من وسائل تطوير المعرفة مع الانفتاح على اللغات العلمية.

·                      تشجيع التلاميذ على القراءة الحرة لتنمية مداركهم وتوسيع أفاقهم الفكرية.

·                      صياغة رؤية وخطة لبناء مجتمع المعرفة مع تحديد مقوماتها والياتها الراهنة و المستقبلية.

إن تأهيل النشءﻟﻤﺠتمعالمعرفةيستلزمتزويدهبمنظومة متكاملةمنالمهاراتالمتماشيةمعمتطلباتالعصر،بمافيهاالمهاراتالمعرفيةوالوجدانيةوالاجتماعية.ويؤكدالتقريرعلىأنهذهالمهاراتوحدهالاتكفي مالمتقترنبمنظومة منالقيمالمؤطرةوالضابطة التيتوجهالنشءإلىالعمللمافيهخيرالإنسان واﻟﻤﺠتمع. ويستكملالتقريررؤيتهللأمر بالتأكيد علىضرورةتوفيرالبيئاتالتمكينيةالمحفزة والداعمة،بمافيذلكتوفيرالحرياتبمفهومها الواسع،لرعاية المنظومةالقيميةوالمحافظةعليها ولاحتضانمهاراتالأجيالالناشئةوتنميتهابما يتيحاستثمارهاالأمثلفيعمليات بناءمجتمع المعرفة.

 

 

 

خــاتمة

ان إنشاء نواة مجتمع المعرفة ليس حلما نادر التحقيق،بل في الإمكان أن نؤسس له،ونمهد له،ببرامج واقعية وذكية ومنجزات حقيقية تستهدف الناشئة وتشترط الديمومة ويتوافر لها الدعم اللازم؛إن مسؤولياتنا كفاعلين ثقافيين وتربويين تحتم علينا التخطيط لإنشاء مجتمع المعرفة،وتربية النشء على محبة الكتب وقراءتها،والعناية بالثقافة المكتوبة وتداولها،وينبغي أن تكون الخطط محكمة وطويلة المدى وشاملة لكل مدن وجهات الوطن،وسائر أعمار الناشئة،ومستوياتها الثقافية،من خلال تفعيل الحياة المدرسية التي تدمج ملايين التلاميذ،وبث الثقافة في المدرسة من خلال المنتجات الثقافية المطبوعة والمرئية والمعارض والمكتبات،وتفعيل الإعلام الثقافي المدرسي،حتى نجعل من كل طفل كاتبا وقارئا أو ناقدا ذكيا،فاعلا ثقافيا في بيئة ثقافية تربوية نشيطة في رحاب المدارس والفصول الدراسية والكليات والمسارح والمساجد وغيرها9.

ان التقارير المتوالية للتنمية الإنسانية في الدول العربية لا تكف عن المطالبة بتقليص "الفجوة في المعرفة"التي تعاني منها هذه الدول عن طريق رؤية إستراتيجية قائمة على حرية الرأي والتعبير والتنظيم وضمانها بالحكم الصالح،ونشر التعليم وتطويره وتوطين العلم وبناء قدرات البحث العلمي،والتحول نحو نمط إنتاج المعرفة وتأسيس نموذج معرفي عربي أصيل.

والآن جاري التحضير للتقرير الثالث من السلسلةذاتها عننقل وتوطين المعرفة ،فنحن بحاجة إلى مثل هذهالتقارير في عالمنا العربي والتي لن تكتمل جهودها إلا بالتحرك الجاد فتقاريرالمعرفة العربية لم تكتفِ بتسليط الضوء على "الأوجاع المعرفية" العربية وإنماسعت منذ بدايتها إلى المعالجة الجادة لأبرز القضايا التي تمثل تحدياً فيالسعي إلى إيجاد مجتمع واقتصاد المعرفة فعرضت أبرز المعيقات السياسيةوالاجتماعية والاقتصادية والبيئية وقدّمت العديد من الدراسات والتوصياتلحالات ونماذج تصلح كنقطة بداية ومرجعيات للأطر والمحددات التي تحكم العمليةالمعرفية والتنموية في العالم العربي.

 


قائمة المراجع

1-مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مؤسسة غير ربحية تهدف إلى تعزيز فرص التنمية في العالمالعربي عبر الاستثمار في توفير المقومات الكفيلة ببناء القدرات المعرفية فيالمنطقة،لاسيما من خلال إعداد الأجيال القادمة من أجل ولوج مجتمع المعرفة القادرعلى إزالة الفجوة المعرفية وتم إنشاء المؤسسة للتعاطي مع الوضع القائم والاستثمارفي بناء المعرفة وتأهيل الكوادر البشرية التي تحتاجها المنطقة،وذلك من أجل الوصولإلى تحقيق أهداف المؤسسة السامية التي تأسست من أجلها ألا وهي النهوض بالمجتمعاتالعربية للوصول بهم إلى مجتمع اقتصاد المعرفة.

2-برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يساعد البلدان في المنطقة العربية على إيجادوتبادل الحلول الخاصة بها في المجالات الأربعة الرئيسية التي يعنى بها البرنامج: الحُكم الديمقراطي،ومكافحة الفقر،ومنع الأزمات والإنعاش،والبيئة والطاقة. ويوليالبرنامج اهتمامه بالعديد من القضايا التنموية في الوطن العربي،وتحقيق الأهدافالإنمائية للألفية.

3- عواد،ثابت امين.مركز تأسيس الابتكار لدفع علمي.[على المباشر].زيارة يوم: 13/06/2013.على العنوان التالي:

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=87815&eid=176

4-أبوزلفه،عبدالرحمن محمد.مقتطفات من تقرير المعرفة العربي2011.[على المباشر].زيارة يوم: 18/06/2013.على العنوان التالي:http://www.edu.gov.sa/portal/blog.php?u=371&cmd=article&id=1175

5-القيم والمجتمع.[على الخط المباشر].زيارة يوم: 05/02/2013.على العنوان التالي:

 http://forum.stop55.com/305110.html

6- أسعد، يوسف ميخائيل:الثقافة ومستقبل الشباب .القاهرة :الهيئة المصرية العامةللكتاب ،1984 .ص. 151.

7-ضياء الدين زاهر : القيم والمستقبل .. دعوة للتأمل ،القاهرة:مستقبل التربية العربية،مج.1 ،ع.2 ، 1995،ص .26.

8- قرساس الحسين. البيئة المدرسية للمتعلم .[على الخط المباشر].زيارة يوم: 09/02/2013.على العنوان التالي:

 http://psyeduc.com

 

9- مهداد، الزبير .نحو إنشاء مجتمع قارئ.[على الخط المباشر].زيارة يوم: 02/06/2013.على العنوان التالي:http://bibliosco.forumactif.org/t61