احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 35، سبتمبر 2014

 

الاتصـــــالات العلـمية غير الرسمية بين الأساتذة الباحثين: بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 جامعة  قالمة، الجزائر

 

حبيبة عاشوري

باحثة بمرحلة السنة الثالثة دكتوراه

معهد علم المكتبات، جامعة قسنطينة 2

أستاذة مؤقتة بجامعة قالمة، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

د. كمال بوكرزازة

رئيس قسم تقنيات أرشيفية بمعهد علم المكتبات،

جامعة قسنطينة 2، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

المستخلص

لكل أستاذ باحث منشورات علمية خاصة به، وهي لا تعرف بأهمية البحث بقدر ما تعرف بقيمة الباحث في حد ذاته، إذ تعتبر بمثابة بطاقة التعريف له؛ وحتى يثبت جدارته العلمية بالانتماء للمجتمع العلمي نجده دائما يقوم بعرض تجاربه، ويحاول تفسيره لإتباع منهجية معينة ببحوثه دون غيرها وكذا إقناع زملاءه بآرائه ونتائج دراساته؛ فالأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي  1945 بجامعة قالمة مثلا يعتمدون على الاتصال العلمي غير الرسمي أثناء التواصل فيما بينهم، إما للاستفادة منه سواء من ناحية مناقشة أعمالهم العلمية التي بصدد نشرها فيما بعد مع زملائهم العلميين  أو من زاوية  التواصل مع بعضهم البعض لاكتشاف أهم التطورات العلمية المتعلقة بتخصصهم  بالإضافة إلى دعم وتطوير مشاريعهم العلمية البحثية المستقبلية الخاصة بهم.

 

 

الاستشهاد المرجعي

عاشوري، حبيبة. الاتصـالات العلـمية غير الرسمية بين الأساتذة الباحثين: بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 جامعة  قالمة، الجزائر /  كمال بوكرزازة .- Cybrarians Journal.- ع 35، سبتمبر 2014.- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال>.- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

مقدمـــــة:للاتصال العلمي تاريخ طويل وربما كان بمفهومه الفكري والثقافي قديما قدم البشرية نفسها(خليفة، 1991،37إذ لا يعرف على وجه التاريخ أول كتابة علمية؛ إلا أن تاريخ الاتصال العلمي يرجع إلى الحضارات القديمة المصرية والآشورية والبابلية والصينية والهندية، ولكن هذا الإسهام كان عن طريق الاتصال الشفوي أساسا، وبقايا أوراق البردي، أقراص الطين لا تقدم  لنا صورة دقيقة لنموذج الاتصال العلمي في هذا الزمن القديم.(بدر، 2003،05)وبالتالي عدة شعوب وثقافات عبر العصور  المختلفة ساهمت في بناء المعرفة وتطور العلوم، لذا تعد المعرفة الإنسانية اليوم حصيلة تراكمات ومجهودات بحثية قام بها علماء من مشارب ثقافية ومن فترات تاريخية مختلفة ولم تكن المعرفة حكرا على مجتمع معين أو عصر معين.(قدورة، 2006،28)

1.أساسيات الدراسة: أ.مشكلة الدراسة:يقول كل من Latour و Woolgar: " إن جل المصادر المكتوبة كانت جاهزة قبل كتابتها من طرف أعضاء مخابر البحث، أو كل المحادثات والوسائل الشفوية غير الرسمية التي تعتبر المادة الأولية في إنشاء المصادر المكتوبة.....كما يمكن أن نطلق على هاته الأشكال بمفهوم الكلية الخفية المكونة من طرف مجموعة باحثين"[1]؛مما يجعلنا نتساءل عنأهم أشكال قنوات التواصل العلمي  غير الرسمي التي يعتمد عليها الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08ماي 1945 بجامعة قالمة؟. وينبثق عن هذا  التساؤل مجموعات من التساؤلات منها:ما هي ميولات الأساتذة الباحثين نحو الاتصال العلمي الرسمي أو الغير الرسمي؟، ما هي درجة اندماج الأساتذة الباحثين في التواصل العلمي الإليكتروني غير الرسمي؟ .

ب. فرضيات الدراسة: الفروض في " المنطق تشير إلى قضية أو فكرة توضع ثم يتحقق من صدقها أو خطئها عن طريق الملاحظة والتجربة. أما معناه في البحث العلمي فهو عبارة عن فكرة أو رأي مؤقت يحاول تفسير عدة وقائع نشاهدها، وسوف تثبت الملاحظة والتجربة صحة الفرض أم خطـأه".( كشرود، 2006، 118)وبناءا عليه فرضيات دراستنا جاءت كالتالي:الفرضية الأولى: يعتمد الأساتذة الباحثون  بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08ماي 1945 بجامعة قالمة بشكل كبير على الوسائل الشفوية والمكتوبة  كمصدر من مصادر المعلومات للنفاذ إلى المعلومات العلمية والتقنية وتداولها فيما بينهم سواء كان اتصال علمي رسمي أو العكس.

 الفرضية الثانية: يميل الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08ماي 1945 بجامعة قالمة إلى تفضيل الاتصال العلمي غير الرسمي بشكليه (الاتصال العلمي غير الرسمي الكلاسيكي والاتصال الإليكتروني غير الرسمي) أكثر من الاتصال العلمي الرسمي بنوعيه.

ج.الهدف من الدراسة: إن أي دراسة علمية تصبوا إلى تحقيق جملة من الأهداف والنتائج التي سنصل لها عن طريق البحث؛ وهدفنا الأساسي من هذه الدراسة التعرف على مدى تأثير الاتصالات العلمية غير الرسمية سواء كانت اتصالات علمية تقليدية أو إليكترونية بين أساتذة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 بجامعة قالمة ودورها في ظهور أنماط جديدة للاتصال العلمي في ظل تغييرات القرن الواحد والعشرون.

د.تحديد وضبط مفاهيم الدراسة:يعرف المفهوم بأنه الصورة الذهنية الإدراكية المتشكلة بواسطة الملاحظة المباشرة لأكثر من مؤشر واحد من واقع ميدان البحث، والمصطلحات التي يشتمل عليها موضوع دراستنا هي:

o    تعريف الاتصال العلمي:جمعية الكليات ومكتبات البحث ACRL*(The AssociationofCollége and Research Libraries )عرفت الاتصال العلمي بأنه: "نظام يتم بواسطته إنتاج البحوث والتقارير العلمية، تقيم من ناحية نوعيتها العلمية؛ ومن ثم بثها للوسط العلمي مع الحفاظ عليها للاستعمال المستقبلي. النظام يحوي كل من وسائل الاتصال الرسمية، مثل  المنشورات العلمية في الدوريات المحكمة والقنوات الغير الرسمية مثل قوائم الخدمات." (Carter; Molinaro ;and others)

o    أشكال الاتصال العلمي:هي تلك التعدادات التي تعرفها ممارسة الأساتذة الباحثين للكلية الخفية في البيئة الكلاسيكية وتعرف بالاتصال العلمي غير الرسمي والرسمي، وكذا في البيئة الالكترونية وتأثيرات مختلف الأوعية الالكترونية، فضلا عن عامل شبكة الويب ودوره في تفعيل مختلف قنوات الاتصال الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي الجديدة ويعرف بالاتصال العلمي الإليكتروني الرسمي وغير الرسمي. 

o    الأستاذ الباحث:هو الذي يؤدي وظيفة التدريس في الجامعة، إضافة إلى وظيفة البحث العلمي المستمر للوصول إلى نتائج علمية دقيقة وحديثة.

o    الكلية الخفية: وتعنيمجموعةمنالباحثينفيمجالمعينيرتبطونببعضهمتحتقياداتعلميةفيذلكالمجال، ويتبادلوننتائجأبحاثهموبطريقغيررسميقبلنشرتلكالأبحاث.والهدفهو الحصولعلىالمعلوماتاللازمةللبحثالعلميعنغيرالطريقالعاديوهو المكتباتومراكز المعلومات.

2. إجراءات الدراسة الميدانية: كما هو معلوم المعرفة العلمية تقوم على وجود دعامتين أساسيتين: هما البناء النظري والبناء المنهجي فالبحث تجربة ميدانية في إطار معرفي ومنهجي للوصول إلى نتيجة.(شفيق، 1985،ص79)   ولذا سنقوم بعرض ما يلي في هذا العنصر: أ. مجالات الدراسة الميدانية وحدودها:تتمثلمجالاتالدراسةالميدانيةوحدودهافي العناصرالتالية:* المجالالبشري: يتمثلالمجالالبشريللدراسةالميدانيةفيكلمنفئةالأساتذةالباحثينالمنتمينإلىكلية العلوم الإنسانيةوالاجتماعية جامعة 08 ماي 1945 قالمة والمنتمينإلىرتب:أستاذمساعد.أ. و. ب.أستاذمحاضر.أ. و.ب.وأستاذتعليمعاليبغض النظرعنمسؤولياتهمالإدارية إضافة للأساتذة الجدد وهم في إطار التربص للترقية في رتبهم.

*المجالالجغرافي:تغطيالدراسةالميدانيةكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة 08 ماي 1945 قالمة.التي تقع في الشرق الجزائري حيث تأسست الجامعة سنة 1986، أما الكلية هيكلتها وإعادة تنظيمها في 2003.

* المجال الزمني: استغرقتالدراسةالميدانيةمنذبدايةتحديدالعينة،مرورابالتحكيم  وتجريب الاستبيانوتوزيعنسختهالنهائيةعلىالعينةالفعليةللأساتذةالباحثينالمستجوبين،واسترجاعاستماراتالاستبيان  وتفريغهاإلىغايةالانتهاءمنتحليلالنتائجالمحصلةعنها؛ أي من بداية أبريل 2013 إلى غاية 20 جويلية 2013.

ب.منهج الدراسة: بما أننا سنسعى للكشف عن أهم الاتصالات العلمية غير الرسمية بين الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 ولاية قالمة من خلال معرفة وجهات نظرهم. سنستخدم المنهج الوصفي فهو يعتمد على تجميع الحقائق والمعلومات ثم مقارنتها وتحليلها وتفسيرها للوصول إلى تعميمات مقبولة. كما سنعتمد على الوصف في الجانب النظري للدراسة من خلال إعطاء نظرة شاملة لموضوع دراستنا. أما التحليل فسنعتمده من خلال الجانب الميداني بتنظيم نتائج الدراسة الميدانية والتعليق عليها بالشرح والتحليل والتفسير.

ج.المجتمع الكلي للدراسة: يتمثلالمجتمعالكليللدراسةفي الأساتذة الباحثين المنتمين إلى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 ولاية قالمة. وقدتماختيارهذهالفئةمنالمجتمعالأكاديميلطبيعةممارساتهمالبحثيةوالتعليمية وهم الفئة الأكثر احتياجا للتواصل مع الباحثين الآخرين لتقييم ومراجعة أعمالهم العلمية قبل نشرها وبالتالي النخبة التي تشكل الكلية الخفية مقارنةبالفئاتالأخرىالمكونةللمجتمعالأكاديمي.والجدولالتالي يوضحالمجتمعالكليللأساتذةالباحثينبكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945 ولاية قالمة المدروسة إحصائيات 2013_ 2014:

 

الرتــبة

 

الأقسام

 

 

رتبة الأساتذة

أستاذ_%

 

أستاذ مح أ_%

أستاذ مح ب.%

 

أستاذ مس أ_%

أستاذ مسب_ %

المتربصين %

 

المجموع.%

 

قسم العلوم الإنسانية

03_50%

06_100%

02_22.22%

16_45.71%

30_88.23%

05_100%

62_65.26%

قسم العلوم الاجتماعية

03_50%

00_00%

07_77.78%

19_54.29%

04_11.77%

00_00%

33_34.73%

    المجموع

06_100%

06_100%

09_100%

35_100%

34_100%

05_100%

95_100%

 

الجدول رقم 01:المجتمع الكلي للأساتذة الباحثين الموجودين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة قالمة

 حسب المعطيات الموجودة في الجدول رقم 01 نلاحظ بأن عدد أفراد المجتمع الأساتذة الباحثين قليل جدا على الرغم من أنها كلية وتنقسم إلى قسم العلوم الإنسانية: بها قسمين، قسم التاريخ والآثار، قسم العلوم الإنسانية وتحتوي على فرع علم المكتبات وفرع علوم الإعلام والاتصال، بحيث الطالب يدرس أولا في السنة أولى جذع مشترك علوم الإنسانية وفي السنة الثانية يتخصص. أما بالنسبة لقسم العلوم الاجتماعية: تحتوي على قسمين قسم علم النفس بها تخصصين علم النفس العيادي وعلم النفس الاجتماع وقسم علم الاجتماع وله تخصصين علم اجتماع التنظيم والعمل وتخصص علم الاجتماع خدمة اجتماعية. وعلى الرغم من هذه الأقسام والتخصصات نهيك على أن الكلية في تطوير وتعديل سنويا لإضافة فروع وأيضا تهدف إلى تحويل أقسامها إلى كليات هذا في المستقبل بالإضافة إلى فتح الماستر بفروعها في 2014؛ إلا أن المجتمع الكلي بالنسبة للأساتذة الباحثين قليل جدا مقارنة بالمعطيات المقدمة والسبب راجع إلى أن الكلية  تم إعادة هيكلتها حيث تم الإقرار بفتحها حسب التغيرات الجديدة من طرف رئيس الجمهورية "عبد العزيز بوتفليقة " في جويلية  2003 مما يفسر عدد الأساتذة المؤقتين أكثر من الدائمين حيث يمثل عددهم أكثر من مئة من بينهم الأساتذة المشاركين يدرسون بجامعات أخرى، وأيضا هناك تفاوت وعدم التجانس في عدد الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة 08 ماي 1945 ولاية قالمة، حيث أن أعلى نسبة للأساتذة الباحثين موجودة بقسم العلوم الإنسانية بنسبة 65.26%وهذا راجع إلى أن قسم العلوم الاجتماعية في إعادة لهيكلتها، وعدم التجانس لا يكمن في عدد الأفراد فقط وإنما حتى في رتبهم العلمية وهذا الاختلاف مجسدة حتى داخل كل قسم والسبب راجع إلى أن هناك فروع فتحت جديدة داخل الكلية مما استدعى فتح مناصب كل سنة لأنها بحاجة للأساتذة المتخصصين في كل تخصص (حبيبة، معلومات مستقاة). وهذا ما يبرزه الشكل التالي:

الشكل رقم 01: نسبة أفراد المجتمع الكلي حسب رتبهم العلمية

وعدم التجانس لا يكمن فقط في عدد أفراد العينة ورتبهم؛ وإنما حتى فيما يخص الجنس كما هو موضح في الشكل:

الشكل رقم 02:اختلاف عدد أفراد المجتمع الكلي بين الإناث والذكور

   من خلال الشكل أعلاه نجد بأن عدد الذكور يفوق نسبة الإناث؛ بحيث يوجد بالكلية 69 أستاذ من المجتمع الكلي للأساتذة الباحثين أي ضعف الإناث؛  مما يؤكد على أن هناك تفاوت كبير والسبب يعود إلى أن الكلية حديثة النشأة كما أشارنا  أنفا ولذا الكلية سنويا تستقطب عدد كبير من الأساتذة الباحثين الجدد من الولايات الجوارية بها ومن جميع أنحاء  ولايات الوطن مثل جيجل، بسكرة، الجلفة، مسيلة، تيزي وزو، بجاية والجزائر....إلخ. لذا المرأة لا تتحمل مشقة السفر وأيضا معاناة مشكلة الإقامة أو ربما الظروف العائلية والثقافة العامة للعائلة لأن هناك العديد من العائلات الجزائرية المحافظة ترفض بأن تعمل ابنتتهم خارج الولاية أو تستقل منزلا بمفردها وهي عزباء، حيث يوجد بعض الأستاذات اللواتي وظفن بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية وبعد سنة أو سنتين من العمل طلبن تحويل بسبب بعد المسافة ومشكلة الإقامة لأن الكلية لا تتكفل في توفير الإقامة إلا في السنة الأولى من التوظيف وهذه الخدمة موجه للأستاذات فقط. وبالتالي الأستاذ مجبر على التفكير أين يذهب بعد إنهاء دوامه.

د. العينة: نظرالعدمتجانسأفرادالأساتذةالباحثينبكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية  بجامعة 8 ماي 1945 ولاية قالمة  سواءمنحيثعددالمنتمينإلىكلقسمعلىحدا،ومنحيثالرتبوعددالمنتمينإلىكلرتبةعلىحدا  وكذامنحيثالتخصصات والاختلاف بين عدد الإناث والذكور؛ ونظرا لقلة عددهمفقدارتأينا إلى اعتمادالمسح الشامل لتمثيلمجتمعالدراسة بدقة والحصول على معلومات سليمة ومقنعةلذاقمنابتوزيععددالاستمارات  بشكليتناسب والمجتمع الكلي وعلىكلرتبةبكلقسم على حدا .

ه. أدوات جمع البيانات للدراسة الميدانية:لقد اعتمادنا على الاستبيان كأداة رئيسة لجمع البيانات والمعلومات ولهذا قمنا بتوزيع 95 استمارة استبيان على 95 أستاذ باحث واسترجعنا إلا 75 استمارة استبيان فقط ويرجع سبب في عدم استرجاع الاستمارة الضائعة أو الغير مسترجعة إلى:_ بعض الأساتذة رفضوا الإجابة بحجة أنهم يعانون من الأمية التكنولوجية وأنهم لا يعتمدون على الوسائل الشفوية وبالتالي جل الأسئلة من استمارة الاستبيان لا يستعطون الإجابة عنها حتى وإن شرحنا لهم. _ بعض من الأساتذة الباحثين الذين يدرسون بالكلية يتلون مناصب إدارية أخرى فقمنا بتوزيع الاستمارة عليهم قصد العودة لهم بعد أن يجيبنا عنها نظرا لارتباطاتهم الإدارية والعلمية وهذا بمنح إرادتهم لأننا حاولنا أن نحول الاستمارة إلى مقابلة مقننة معهم لكنهم رفضوا وأثناء الاسترجاع للاستمارة للأسف لم يجيبونا عنها؛ أما أساتذة آخرين وللأسف على الرغم من أنهم باحثين وعلى وعي بمعاناة الباحث أثناء جمع المعلومات؛ قبلوا الإجابة عن الاستمارة بصدر رحب لكن أثناء الاسترجاع هناك من ضيعها وهناك من لا يدري حتى أين وضعها، وهنا التساؤل المطروح إذا كانت الفئة العلمية التي يتكون منها المجتمع العلمي يرفض أن يتعامل مع الباحث؟ إذن لمن سنتوجه؟ والشكل التالي يبين العينة الحقيقية

الشكل رقم 03:الاستمارات الموزعة على العينة المدروسة

3. تحليل نتائج الدراسة الميدانية: أ. تحليل النتائج من خلال الأداة المستعملة لجمع البيانات:

v    المحور الأول: البيانات الشخصية

الجنس

التكرار _ النسبة

ذكر

60_ 80%

أنثى

15_20%

المجموع

75_100%

 

الجدول رقم 02: فئة الجنس

   من خلال الجدول رقم 02نلاحظ عدد الأساتذة الباحثين أكثر من الأستاذات الباحثات وذلك بسبب العوائق التي تم ذكرها سابقا، بحيث هؤلاء الأساتذة والأستاذات ينتمون إلى مؤسسة تعليمية واحدة ألا وهي جامعة قالمة؛ لكن برتب علمية مختلفة وكذا مختلفي الاختصاصات العلمية كما هو موضح في الشكل الموالي:

                  الشكل رقم 04: أهم التخصصات الموجودة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

    وما لاحظناه أيضا أن بنسبة 45%من الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية  لا ينتمون إلى مخابر البحث، والسبب في ذلك حسب رأيهم هو: أن مخابر البحث ليس لها أهمية بالنسبة لهم ولا تدعمهم وبالتالي الانضمام أو غير الانضمام ليس بمهم؛ وكذلك معظم الأساتذة الباحثين يريدون أن يثبتوا  أنفسهم بأنفسهم ولا يريدون العمل تحت ضغوطات أو مشاكل قد تعيق مسارهم العلمي لأن ما يلاحظ في الآونة الأخيرة حسب رأيهم مخابر البحث أصبحت بمثابة حاجز لهم  وليس كدعم؛ والبعض  منهم  لا يسمع بمخابر البحث أصلا ولا لأهميتها وضرورة الانتساب لها. وعموما أهم المخابر البحثية التي ينتمون لها أساتذة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية هي: مخبر إثنوغرافيا مستخدمي وسائط الاتصال الجديدة (عنابة)؛ مخبر الاتصالات والمواصلات؛ مخبر طريق الجزائر نحو مجتمع المعلومات: المقومات، الأهداف، التأسيس (قسنطينة)؛ مخبر بحث تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الوطنية (قسنطينة) وكما نلاحظ من خلال المعطيات المقدمة جل الأساتذة ينتمون إلى مخابر بحث موجودة خارج الولاية وهذا راجع للعوامل التالية:عدم وجود مخابر البحث بجامعة قالمة تناسب تخصصهم؛ ولعل السبب الرئيسي الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية لجامعة قالمة لهم  تبعية الميل والشعور بالانتماء إلى الجامعات التي درسوا بها.

ملاحظة: تلعب مخابر البحث دورا كبيرا في تعزيز العلاقات العلمية غير الرسمية بين الأساتذة والباحثين وذلك بتزويدهم بآخر المستجدات العلمية في الميدان وكذا مناقشات مواضيع بحوثهم العلمية  التي هم بصدد نشرها أثناء لقاءاتهم داخل المخبر أو التواصل مع بعضهم  البعض إليكترونيا بواسطة الشبكات الاجتماعية؛ ولذا مخابر البحث تعتبر كقناة من قنوات الاتصال العلمي غير الرسمي التي تجمع بين مجموعة معينة من الأساتذة الباحثين الذي لهم نفس الدافع ونفس المبادئ والميولات العلمية.

 

v   المحور الثاني: قنوات التواصل العلمي المعتمدة من طرف الأساتذة الباحثين بجامعة قالمة  لجمع المعلومات العلمية:

 

 

القسم

الوسائل

 

قسم العلوم الإنسانية مع النسبة المئوية

قسم العلوم الاجتماعية مع النسبة المئوية

المجمــــــــــــــوع

الوسائل الشفوية

19_38%

10_40%

29_38.66%

الوسائل المكتوبة

08_16%

13_52%

21_28%

الوسائل الإليكترونية

23_46%

02_08%

25_33.34%

المــجمــــــــــوع

50_100%

25_100%

75_100%

 

الجدول رقم 03: قنوات التواصل العلمي بين الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة قالمة

من خلال الجدول رقم 03 نرى أن أكثر الوسائل المعتمدة من طرف الأساتذة الباحثين بقسم العلوم الإنسانية تتمثل في  الوسائل الإليكترونية بنسبة تقدر ب46%  وهذه الوسائل مستخدمة أكثر من طرف أساتذة قسم علوم الإعلام والاتصال وعلم المكتبات بالإضافة إلى التخصصات الأخرى كالإعلام الآلي وتخصص تكنولوجيا المعلومات ثم الوسائل الشفوية بنسبة 38%من طرف أساتذة قسم التاريخ والآثار.أما فيما يخص الوسائل المكتوبة هناك مجموعة ضئيلة من أساتذة قسم العلوم الإنسانية يعتمدون عليها بنسبة 16%. ويرجعون سبب اعتمادهم على الوسائل الإليكترونية بدرجة كبيرة جدا، إلى الدوافع التالية:_ إن الوسائل الإليكترونية تصنف ضمن " الاتصال العلمي الإليكتروني الذي هو نقل رسالة معينة من نقطة إلى نقطة أخرى باستعمال الوسائل الإليكترونية مثل البريد الإليكتروني وتقنية المحاضرات عن بعد؛ كما أنه كل عمليات تبادل الرسائل والمعلومات عبر الوسائل والقنوات الحاسوبية." ولهذا أساتذة قسم العلوم الإنسانية يعتمدون على الوسائل الإليكترونية لأنها زيادة الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كانت كحد فاصل الذي أعطى سرعة للانتقال والتحول إلى الاتصال الإليكتروني والاقتصاد المعرفي لأن التقدم السريع والمتزايد في تكنولوجيا الإعلام الآلي والشبكات جعل من عملية نقل المعلومات سريعة وبتكلفة أقل. مما جعلهم يستعملونها بشكل مكثف في إنتاجاتهم وبث معارفهم مما جعلهم يغيرون ممارساتهم البحثية واتصالاتهم العلمية تغيرا جذريا. ويرجعون سبب استخدامهم للوسائل المكتوبة بدرجة ضعيفة جدا لأسباب التالية:_ صحيح الوسائل المكتوبة لها مصداقية وكما يقال أيضا " الثقة في الوثيقة" لكن في عصرنا هذا أصبحت المصادر المكتوبة لا تلبي حاجاتنا وأيضا لا نستطيع أن نحدد كلمة ما أو جملة ما في إحدى صفحات الكتاب في ثانية بل قد نستغرق وقتا طويلا يفوق ساعة إن كان الكتاب له أجزاء وأيضا ماذا لو كان الكتاب موجودا في مكان ما؛  لكن لو كان الكتاب إلكترونيا هناك العديد من الروابط البحثية التي تجعلنا نحصل على المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب وفي المكان المحدد. أما بالنسبة لوجهة نظر الأساتذة الباحثين للعلوم الاجتماعية يخالفون هذا الرأي، إذ أكثر الوسائل المعتمدة من طرفهم بدرجة أكبر هي الوسائل المكتوبة بنسبة 52%، ثم بعدها الوسائل الشفوية بنسبة 40%، أما الوسائل الإليكترونية بنسبة ضعيفة تقدر ب 08%؛ وسبب اعتمادهم على الوسائل المكتوبة أكثر  لأن كلمة مطبوعة تعتبر وسيلة أساسية من وسائل الاتصال بين العلماء والباحثين لنشر نتائج بحوثهم العلمية، إذ  يحضىالاتصالالعلميالمكتوبباهتمامبالغمنطرفالعلماء  والباحثين،فعلىالرغممنبروزالطرقالشفويةفيتداولالمعلوماتالعلميةبينالمنتمينإلىالأوساطالعلمية،وتأكدفعاليةهذاالنمطالاتصاليفيالوصولالفعلي  والسريعإلىالمعلوماتالعلمية؛ إلاأنالاتصالالمكتوبيفرضنفسهفيالمحصلةالنهائيةليكونبمثابةالدليلالماديالذييتمبواسطتهاعتماد  وقبولالنتائجالمتوصلإليها،كمايعتبربمثابةثمرةالجهودالمبذولةمنطرفالباحث. (جارفي، 1983، 87) وعلى الرغم من أهمية الاتصال العلمي الشفوي إلا أن نتائج البحوث المتوصل لها في هذا النوع لا يعترف بها إلا إذا كان في شكل مكتوب؛فالباحث لا "يمارس" العلم فقط، و إنما عليه أن "يكتب" عن العلم؛ إلا أنهم يدعمون فكرة التعامل معالوسائل الشفوية بالموازة مع الوسائل المكتوبة فحسب رأيهمليس كل الاتصال المكتوب مسجل في مصادر رسمية مطبوعة فالخطابات التي ترسل بالبريد تظل وسيلة اتصال شائعة ولكنها غير رسمية، ولكن من الجانب الآخر هناك المناقشات الشفوية عبر التليفونات وقد حلت الآن محل الخطابات المكتوبة في الزمن الماضي فحتى  بالمجتمعات المتعلمة تعليما راقيا تضع الاتصالات الشفوية في الدراسات التي أجريت بين الباحثين، لأن المناقشات التي تحدث بين الزملاء الباحثين تأتي في قمة الوسائل التي يستخدمونها في الحصول على المعلومات(خليفة، 1991، 26)، وأكبر دليل على ذلك أن عادة ما يتحدث معظم الباحثين عن أعماهم قبل الكتابة عنها بل أن كثيرا منهم  يتحدثون عن مختلف نشاطاتهم قبل إنجازها مع زملائهم الباحثين وهذا بهدف استشاراتهم وتقديم لهم أفكار ربما تكون جديدة أو تغاضوا عنها بالرغم من أهميتها وهذا ما يؤكده وليم جارفي عندما قال: " يمكن القول بأن 90 %من المواد التي تنشر في مقالات الدوريات قد سبق بثها في القطاع غير الرسمي عن طريق الوسائل الشفوية....يواصل قوله ويقول إن المطبوع  Scientific Meetingsالذي يصدر فصليا ما بين 5500 و6000 من المؤتمرات الدولية والقومية واللقاءات الإقليمية والندوات وحلقات البحث...وغيرها والتي تحضى باهتمام الأوساط العلمية في العام. وأن معظم ما يتم تبادله من معلومات تأتي من خلال أهمية هذه اللقاءات من الاتصالات غير المخططة وغير الرسمية بذات نطاق محدود." ( جارفي، 87_89) وقد حث وليام جارفي أن نأخذ بعين الاعتبار بأن الذين ينتمون إلى الوسط العلمي يحتاجون للدعم والتعزيز فلا تقل حاجتهم عن غيرهم من المهنيين حيث ما يتداولونه في الاتصال ومدى حاجتهم للتعزيز لا يتحدد إلا بواسطة غيرهم من الباحثين وذلك أن ربما كان من الصعب على من لا ينتمي للوسط العلمي أن يتبين بدايات الاتصال الشفوي وبالتالي من الممكن للباحثين العلميين أن يناقش أفكارهم مع طلبتهم وزملائهم الباحثين ومشرفهم على مذكراتهم لكن نادرا ما يحدث ذلك مع قريناهم وأولادهم، أو جيرانهم أو رفاقهم المكتبين ما لم يتصادف أن يكون هؤلاء أيضا من الباحثين كما يمكن للباحثين أن يدلوا بأفكارهم الجديدة وعرضها بمعظم الأحيان في سياق حديثهم العادي عن أعمالهم الأكثر استقرارا، بهدف التقين مما إذا كان لأحد أن يكتشف ما يكشف هذه الأفكار الجديدة من ألمعية أو منالطة.(جارفي، 89) أما فيما يخص  ضعف استخدامهم للوسائل الإليكترونية أنهم لا يؤمنون بالتكنولوجيات الحديثة، وبالتالي لا يتقنونها ولا يريدون تعلمها ولا يعتبرونها مهمة وليس بحاجة لهم اللهم لبعض منهم الذين يستخدمونها للتواصل فيما بينهم أو الجامعة التي يدرسون بها فرضت عليهم فتح حساب بالبريد الإليكتروني. والشكل التالي يوضح درجة استخدام أساتذة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية للوسائل المذكورة سابقا:

الشكل رقم 05:درجة الاستخدام لقنوات وسائل الاتصال العلمي

 وعموما أكثر  أشكال الوسائل الإليكترونية المعتمدة من طرف الأساتذة الباحثين لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945جامعة قالمة حسب درجة الأهمية  بالنسبة لهم هي: أوعية المعلومات الإليكترونية بمختلف أشكالها (الكتاب الإليكتروني، الرسائل الجامعة الإليكترونية، المجلات الإليكترونية..الخ) يستخدمونها بدرجة كبيرة جدا؛ ثم الانترنت بدرجة متوسطة بعدها بدرجة ضعيفة جدا قواعد البيانات وعدم استخدام هاته الأخيرة؛ حسب رأيهم لا لأنها غير مهمة ولكن قواعد البيانات تطلب الاشتراك بمقابل والتكلفة باهضة جدا. أما بالنسبة لاستخدام الوسائل المكتوبة حسب درجة الأهمية لهم تتمثل في المعاجم والموسوعات ثم الكتب بمختلف أنواعها بعدها الرسائل الجامعية والمجلات العلمية.أما الوسائل الشفوية يعتمدون على جل قنوات التي تفرزها الوسائل الشفوية وكلها لها نفس درجة الأهمية بداءا من  النقاشات مع الزملاء  أثناء التجمعات في الجامعة، اللقاءات العلمية، الأيام الدراسية وصولا للمؤتمرات والمحاضرات.

 

v        المحور الثالث: تأثيرات البيئة الإليكترونية في تغيير نمط التواصل العلمي غير الرسمي بين الأساتذة   الباحثين

    إن جل الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945بجامعة قالمة أي بنسبة مئة بالمئة  لهم حواسيب سواء حواسيب محمولة أو حواسيب بالمنزل، لكن نصف (50%) منهم فقط من مرتبط بشبكة الانترنت بالمنزل أما النصف الآخر فهو يرتبط بالانترنت إما بمقاهي الانترنت أو بمخابر البحث التي ينتمون لها وأكثرهم يرتبطون في الأماكن الإدارية أي أنهم لهم وظيفة أخرى ناهيك عن وظيفة التدريس، والوقت المستغرق من طرفهم أثناء الولوج إلى شبكة الإنترنت فإن بنسبة 68%  من الأساتذة الباحثين يقضون وقتهم وهم مرتبطون بشبكة الإنترنت ما بين ثلاث ساعات أو ستة في بعض الأوقات أما بنسبة 24 %  من الأساتذة الباحثين الوقت المستغرق من طرفهم سبعة ساعات أو أكثر أي بحسب الحاجة للإنترنت. أما فيما يخص أهم الأشخاص العلميين الذين يتواصلون معهم أثناء الارتباط بشبكة الإنترنت فهم: زملاء أساتذة بالقسم وبالجامعة ككل، وجامعات أخرى داخل وخارج الوطن وكذلك طلبة التدريس أو الذين يشرفون عليهم والتواصل مع الناشرون أي المجلات التي تنشر البحوث العلمية إذ من بينهم بنسبة 35%  من الأساتذة المساعدين برتبة أ و ب يتواصلون مع الناشرون، بالإضافة إلى أنهم يتواصلون مع المنظمات والجمعيات الخاصة بتخصص ما مثل منظمة حقوق الإنسان وجمعية المكتبات والمعلومات العربية. كما أن الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945بجامعة قالمة  بنسبة مئة بالمئة يتحدثون عن مواضيع علمية  مختلفة؛ نذكر منها: الأنشطة العلمية الحديثة في التخصص وتبادل المعلومات حولها؛ تبادل وتشاطر الآراء والانتقادات حول بحث علمي معين؛ التعرف على كل ما هو جديد في التخصص؛آخر إصدارات المكتبات والدوريات العلمية.وكذلك أخبار الملتقيات والمؤتمرات والندوات العلمية والأيام الدراسية.منهجية التدريس بالجامعة. بالإضافة إلى الحصول على معلومات حول مواقع إليكترونية جديدة تساهم في إثراء البحث العلمي بصفة عامة والتخصص بصفة خاصة مع إمكانية النقاش والحوار عن مدى التقدم في الرسالة التي ستنجز أو المقال الذي سينشر. ويتواصل الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية مع بعضهم البعض إما عن طريق كل القنوات الشفوية المذكورة سابقا، أو بواسطة شبكة الويب عن طريق خدمات الشبكات الاجتماعية التواصلية الحديثة(وهي مصطلح يطلق على مجموعة من المواقع على شبكة الانترنيت، وقد ظهرت مع الجيل الثاني للويب أو ما يعرف باسم ويب 2.0، تتيح التواصل بين الأفراد في بيئة مجتمع افتراضي يجمعهم حسب مجموعات اهتمام أو شبكات انتماء (بلد، جامعة، مدرسة، شركة ... إلخ).وتصنّف مواقع الشبكات الاجتماعية ضمن مواقع الويب 2.0 لأنها بالدرجة الأولى تعتمد على مستخدميها في تشغيلها وتغذية محتوياتها.كما تتنوّع أشكال وأهداف تلك الشبكات الاجتماعية فبعضها عام يهدف إلى التواصل العام وتكوين الصداقات حول العالم، وبعضها الآخر يتمحور حول تكوين شبكات اجتماعية في نطاق محدد. (الخليفة،2011 :على الخط)؛ وهذا ما يبرزه الجدول التالي:

 

    أكثر خدمات الويب المستخدمة  من طرف الأساتذة الباحثين بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة قالمة

الأقسام

قسم العلوم الإنسانية

قسم العلوم الاجتماعية

 

نـــــــــــــوع الخدمة

 

 

 

التكـــــــــــــرارات

التكرار

 

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية

مجموع التكرارات مع النسبة

 

البريد الإليكتروني E_MAIL

50

34.96%

25

75.76%

75

42.61%

Face book

45

31.47%

02

06.06%

47

26.70%

Linked in

26

18.19%

00

00.00%

26

14.78%

Twitter

13

09.10%

00

00.00%

13

07.38%

                 Skype        

05

03.49%

06

18.18%

11

6.25%

مجوعات النقاشGROUP  DISCUSION

 

04

02.79%

00

00.00%

04

02.28%

المجموع  الكلي للتكرارات

143

100%

33

100%

176

100 %

 

الجدول رقم 04:خدمات الويب المستخدمة من طرف الأساتذة الباحثين لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية     جامعة قالمة

  من خلال المعطيات المبينة في الجدول أعلاه نلاحظ بأن الأساتذة الباحثين يعتمدون بنسبة كبيرة على البريد الإليكتروني تقدر ب 42.61%للتواصل فيما بينهم لكن هاته النسبة ليست حقيقية مئة بالمئة في حقيقة الأمر؛ فمن خلال مناقشاتنا معهم وبحكم احتكاكنا بهم من خلال تجربتنا في التدريس معهم، وجدنا بأن ليس فعلا الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945بجامعة قالمة يتقنون ويعتمدون على خدمة الإنترنت لأن هناك بعض الأساتذة الباحثين من يملك حساب بريدي إليكتروني على مستوى هذه الخدمة لكنهم  غير متحكمين فيه  ولا يعرفون كيفية التعامل مع هذه التقنية؛ لأنهم قاموا بفتح حساب بريدي إليكتروني لأجل الولوج فقط لخدمات أخرى  كمجوعات النقاش أو الفايسبوك...وغيرها من الخدمات الشبكات الاجتماعية الأخرى لأن  الاشتراك بهذه الخدمات يتطلب على المستخدم امتلاك حساب بريدي إليكتروني أولا؛ أو إما أنهم ربما الجامعة فرضت عليهم فتح حساب بريدي إليكتروني وليس بمحو إرادتهم للتعامل مع الطالب إليكترونيا خاصة وأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية  تدعم فكرة توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مؤسساتها الأكاديمية قصد تطوير منظومتها التعليمية لتجسيد ما يسمى بمشروع التعليم الإليكتروني،أو إما فتحوه لأجل الولوج إلى" النظام الوطني للتوثيق على الخط SNDLوهو عبارة عن قاعدة بيانات علمية تحصر أهم الإنتاجات العلمية العالمية في جل التخصصات العلمية والإنسانية متاحة على الخط المباشر لفائدة الباحثين الجزائريين وهو مشروع أنجزته المديرية العامة للبحث العلمي والتطور التكنولوجي حيث أصبح نظاما رسميا متاح للجميع في ماي 2011"( معلومات مستقاة)  وهذا لا يعني أن جل أساتذة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قالمة لا يتحكمون في هذه الخدمة بل العكس نصفهم يعتمدون على خدمات البريد الإليكتروني وعالمين بأهميته وهناك من الأساتذة من يفرض ويعمل على تحفيز  الطلبة الذين يدرسهم أو يشرف عليهم  التعامل معه إليكترونيا أي بواسطة E_MAIL، وكذلك يستخدم الأساتذة الباحثون برتبة مساعد أ ومساعد ب بدرجة كبيرة جدا البريد الإليكتروني قصد تكوين علاقات علمية مع الناشرون والأساتذة الذين لهم تجربة وخبرة كبيرة في الميدان العلمي وحتى مع زملائهم الأساتذة الآخرين سواء مع زملاء بنفس الجامعة أو مع زملاء خارج الجامعة التي يعملون بها وقد تكون جامعات داخل الوطن أو خارج الوطن. وفي المرتبة الثانية من الاستخدامات للشبكات الاجتماعية نجد الفايسبوك ب: 26.70%حيث في الآونة الأخيرة استفادوا الأساتذة منه  كثيرا؛ إذ يعتبر كوسيلة من قنوات الاتصال العلمي غير الرسمي بينهم خاصة فيما يخص الإعلان عن المؤتمرات والتواصل عبر هذه الخدمة  ليس فقط مع الزملاء الأساتذة كما أشرنا سابقا؛ وإنما حتى مع  الجمعيات والمنظمات  وأيضا  تكوين علاقات مع أمناء المكتبات بهدف اطلاعهم عن كل ما هو جديد عن المقتنيات الوثائقية التي لها علاقة بتخصصاتهم لأن هناك مكتبات لها حساب بريدي على مستوى خدمة الفايسبوك، و في المرتبة الثالثة نجد التواصل بين أساتذة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية عبر  شبكة التواصل linkedin  بنسبة  14.78%  وتعتبر نسبة ضعيفة نوعا ما مقارنة بمميزات هذه الخدمة الخاصة والمهنية حيث من خلالها نحقق التواصل العلمي غير الرسمي بين الأساتذة والعلماء والباحثين ومن بين مميزاته على سبيل المثال لا الحصر:_ يحقق linkedinإمكانية  التواصل  بين مجموعة من الأساتذة أو المهنيين لهم نفس التخصص سواء داخل الوطن أو خارج الوطن؛ وبالإضافة إلى  إتاحة كل ما هو جديد من أنشطة علمية من مؤتمرات أو ندوات؛ وأيضا إمكانية طرح تساؤلات لأستاذ معين أو موجه لمجموعة من الأساتذة سواء كانت الإجابة الآنية أو العكس؛ ومن خصائصه أيضا يقوم بإتاحة آخر الأخبار الخاصة بمناصب الشغل وغيره من الخدمات الأخرى وعلى الرغم من هاته الصفات إلا أن معظم الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945بجامعة قالمة جاهلين لأهميته وأكبر دليل هناك من الأساتذة الباحثين مسجلين به لكنهم لم يلجون له أبدا. أما فيما يخص خدمة سكايب Skypeفالنسبة ضعيفة لأنهم لا يستخدمونها للتواصل مع الأساتذة الباحثين الآخرين وإنما للتواصل مع العائلة والأقارب خاصة مع أفراد عائلتهم الموجودين خارج الوطن وما نقوله عن خدمة سكايبSkype نقوله على خدمة تويتر Twitterإلا الاختلاف يكمن في أن  الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 08 ماي 1945بجامعة قالمة لهم حساب بريدي على مستوى هذه الخدمة لكن البعض منهم لا يستخدمونه، والبعض الآخر يستعملونه فقط  لأجل أغراض تثقيفية لا أغراض اتصالية مثل متابعة آخر الأخبار عن رجال أو نساء سياسيون أو رياضيون أو حتى فنانون.....الخ؛ وآخر مرتبة مجموعات النقاش بنسبة 02.28%وهي تمثل نسبة الأساتذة المساعدين برتبة أ والمتربصين لأنهم فرضت عليهم أثناء دراستهم بالماجستير التواصل مع الأساتذة المدرسين للمقاييس ولا يزالون ليومنا هذا يتواصلون معهم على مستوى هذه الخدمة، والشكل رقم 07يوضح ذلك:

الشكل رقم 06:الشبكات التواصلية الاجتماعية المعتمدة  الأساتذة الباحثون بالكلية حسب الأهمية

أ‌.                       تحليل النتائج على ضوء الفرضيات: الفرضية الأولى:والتي مفادها " أن الأساتذة الباحثون  بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة 08ماي 1945 ولاية قالمة يعتمدون بشكل كبير على الوسائل الشفوية والمكتوبة  كمصدر من مصادر المعلومات للنفاذ إلى المعلومات العلمية والتقنية وتداولها فيما بينهم سواء كان اتصال علمي رسمي أو العكس" ولقد تحققت هذه الفرضية نوعا ما  من خلال الجدول رقم 03 والشكل رقم 04 إذ لا يهم شكل الاتصال بقدر ما يهمهم أهم الوسائل التي يمكن أن يلجوا بها إلى المعلومات العلمية والدقيقة. ولذا نجد عدم التجانس في وجهة النظر بين أساتذة الكلية حول هاته الوسائل إذ هناك من يعتمد بشكل أكبر على الوسائل الإليكترونية والشفوية وهذا بالنسبة لأساتذة قسم العلوم الإنسانية، أما أساتذة قسم العلوم الاجتماعية يعتمدون على الوسائل المكتوبة بنسبة أكبر ثم الوسائل الشفوية وهذا ما يبرزه الجدول رقم 03 والشكل رقم 05.

الفرضية الثانية:والتي تنص على " أن الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة 08ماي 1945 ولاية قالمة يفضلون الاتصال العلمي غير الرسمي بشكليه (الاتصال العلمي غير الرسمي الكلاسيكي والاتصال الإليكتروني غير الرسمي) أكثر من الاتصال العلمي الرسمي بنوعيه" وقد تحققت هذه الفرضية بنسبة 100%لأن الأساتذة الباحثون بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية  يفضلون الاتصال العلمي غير الرسمي فحسب نظرهم  بنسبة 95%مما ينشر في الوسائل المكتوبة تم مناقشته وتحليله في القنوات الاتصالية غير الرسميةكالمؤتمرات والندوات العلمية..وغيرها. انظر للشكل رقم 05و الجدول رقم03؛ أما فيما يخص أشكال الاتصال العلمي غير الرسمي استنتجنا بأن أساتذة الإعلام والاتصال بنسبة 13.34% وأساتذة علم المكتبات بنسبة 10.67%يفضلون ويدعمون  بشدة الاتصال غير الرسمي الإليكتروني وهذا ما يبرزه الشكل رقم06فهم متحكمون فيه جيدا، أما باقي الأساتذة الآخرين يميلون ويفضلون إلى التواصل عبر الوسائل الشفوية الكلاسيكية أفضل وهذا لأنهم لا يؤمنون بالتكنولوجيات الحديثة ولا بفكرة الاعتماد عليها. وعموما يرون بأن التواصل غير الرسمي الذي يحدث بينهم مهم جدا ويعتبرونه بمثابة  الحلقة التي تفرز إنتاجات  المعرفة على شكل مكتوب المصنف في قناة الاتصال الرسمي وهو الأصل.

ب.النتائج العامة: من خلال دراستنا هذه توصلنا إلى مجموعة من النتائج منها: _ يمكن نطلق على الاتصال العلمي غير الرسمي الذي يحدث بين الأساتذة الباحثين المتواجدينبكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة 08ماي 1945 ولاية قالمةبمصطلح الجامعة الاعتبارية أو الكلية الخفية Collége Invisible أفضل وأدق حيث يمكن لمجموعة من العلماء والباحثين من خلال تواصلاتهم العلمية غير الرسمية أن ينشئوا جامعة غير مرئية هدفها الأسمى تبادل المعلومات ومناقشة الأفكار والمواضيع العلمية في مجال اهتماماتهم وتخصصاتهم العلمية يكمن الفرق بينها وبين الجامعة الحقيقية أن الأولى مبدأها التواصل العلمي غير الرسمي من خلال جل القنوات الاتصالية غيرالرسمية سواء في البيئة الكلاسيكية أو الإليكترونية؛ أما الثانية تعتمد على مبدأ التواصل الرسمي الذي له قوانينه ومبادئه.

_ حسب رأي الأساتذة الباحثون  بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة 08ماي 1945 ولاية قالمةللاتصال العلمي غير الرسمي مميزات عديدة أبرزها: *يتيح المجال للنقاشات خارج الأطر الرسمية ويكون بدرجة ذات كفاءة وفعالية؛ والقضاء على الحواجز الزمنية والجغرافية مع ظهور القنوات الاتصالية غير الرسمية الإليكترونية.

_ هناك اختلاف بين الأساتذة الباحثين بقسم العلوم الإنسانية وقسم العلوم الاجتماعية   فيما يخص الممارسات الاتصالية سواء من ناحية الوسائل المعتمدة من طرفهم أو الخدمات الشبكية التواصلية الاجتماعية للتواصل فيما بينهم فما بالك إن كان هناك مقارنة بين أساتذة العلوم الإنسانية والاجتماعية و بين أساتذة  العلوم العلمية كأساتذة البيولوجيا والكيمياء..الخ.

 

 

قائمة المراجع:

1.      Bruno,LATOUR ; Steve, WOOLGAR. La vie de laboratoire : la production des faits scientifiques. Paris : La Découverte, 1996. p. 167

2.    خليفة، شعبان عبد العزيز، ( 1991). قاموس البنهاوي الموسوعي في مصطلحات المكتبات والمعلومات. القاهرة: دار العربي للنشر والتوزيع، ص37.

3.    بدر، أحمد أنور، ( 2003). الجديد في الاتصال العلمي. الإسكندرية: دار الثقافة العلمية، ص05.

4.    قدورة، وحيد، ( 2006). الاتصال العلمي والوصول الحر: الباحثون والمكتبات الجامعية العربية. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،ص28.

5.    كشرود، عمار الطيب ( 2006). البحث العلمي ومناهجه في العلوم الاجتماعية والسلوكية. الأردن: دار المناهج، ص.118.

6.    Carter,Lisa ; Molinaro, Mary and others. Opening doors to open scholarship : A white paper exploring the role of a digital object to support and preserve the university of ken tucky ,S digital assets (2008). Libraries white papers. Paper 1.ACCESSED :21/06/2013 A vailable at : http://www.uknowledge.uky.edu/cgi/viewcontent.cgi ?article.

7.    شفيق، محمد.البحث العلمي: الخطوات المنهجية لإعداد البحوث الاجتماعية.بيروت: المكتب الجامعي الحديث،1985.ص79.

8.  معلومات مستقاة من خلال تدريسي كأستاذة مؤقتة بفرع علم المكتبات قسم العلوم الإنسانية لسنتين وإلى يومنا هذا بجامعة قالمة الجزائر.

9.    جارفي، وليام ترجمة حشمت قاسم. (1983 ). الاتصال أساس النشاط العلمي. ط 1. لبنان: الدار العربية   للموسوعات، ص87.

10.خليفة، شعبان عبد العزيز( 1991)،المرجع السابق، ص26.

11.    جارفي، وليم ترجمة حشمت قاسم، المرجع السابق، ص87_89.

12.  المرجع نفسه، ص89.

13.الخليفة، هند. ست شبكات اجتماعية عربية لترشيح المحتوى ونشْر الأخبار.[على الخط]  تمت الزيارة بتاريخ 28/08/2013. معلومات متاحة على الرابط:http://www.alriyadh.com/2007/08/13/article272177.print   

14.                 معلومات مستقاة من خلال إجراء مقابلة مع محافظة المكتبة المركزية لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قسنطينة يوم 21 جوان 2013. الساعة15:00  مساءا.