احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 35، سبتمبر 2014

الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية: جذور الماضي ومعطيات الحاضر

 

وسام بن غيدة

باحثة بمرحلة الدكتوراه، معهد علم المكتبات

جامعة قسنطينة 2، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

   يتناول هذا البحث موضوع الأرشفة الذاتية وعلى وجه الخصوصتلك الممارسة بالمستودعات الرقمية من حيث التعريف، الجذور التاريخية، الأهداف، الإستراتيجيات، المزايا، مع الإشارة إلى أهم المبادرات والبيانات التي دعت إليها، ثم يختتم بالمعوقات التي تقف في وجه الباحثين الراغبين في ممارستها.وكان خير دافع لنا على محاولة الإلمام والاطلاع على كل المعلومات والمعارف التي تخص موضوع الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية هو"أنه يعقد سنوياً على المستوى العالمي العديد من المؤتمرات حول الوصول الحر للمعلومات العلمية وأنماطه المختلفة، وصل عددها في عام2008  الى حوالي60 مؤتمر وورشة عمل"[1].

 

  

الاستشهاد المرجعي

بن غيدة، وسام. الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية : جذور الماضي ومعطيات الحاضر .- Cybrarians Journal.- ع 35، سبتمبر 2014 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 

أولا:المقدمة.

   تعدالمستودعات الرقمية قناة جديدة للاتصال العلمي استحدثتها شبكة الانترنت، إذ أنها احد استراتيجيات حركة الوصول الحر للمعلومات لإتاحة الإنتاج الفكري العلمي وتحريره من القيود المفروضة عليه. وهي عبارة عن قواعد بيانات تتواجد على شبكة الانترنت، تديرها مؤسسات علمية قد تكون جامعة، هيئة أو منظمة بحثية، اتحاد مجموعة من المؤسسات العلمية، تتيح إنتاج فكري رقمي في موضوع ما(تسمى موضوعية) أو خاص بمؤسسة ما(تسمى مؤسساتية) محكم و غير المحكم ومتنوع بدون قيد أو شرط مادي وبحد أدنى من القيود القانونية، تعمل على توفير الحفظ الطويل المدى للمواد المتاحة، كما أنها حسب وجهة نظر فراج[2] " تعد أسلوبا  للتحول في مسؤولية حفظ الأعمال العلمية من المستوى الفردي إلى المستوى المؤسساتي،فإنها ربما تعد أيضا أكثر أساليب الأرشفة الذاتية معيارية ومنهجية وذلك لعدة أسباب، منها إدارتها وفقا لأحد نظم إدارة المحتوى، وتدعيمها لتطبيقات تبادل البيانات بما يسمح لمحركات البحث الوصول لمحتوياتها من مصادر المعلومات بسهولة".

   وقد ظهرت "قبل تحرك المؤسسات والمنظمات المعنية بالبحث العلمي وإعلان المبادرات والسياسات، التي تقنن حركة الوصول الحر للمعلومات عام 2002"[3]، حيث ذكر[4]Alber أن مع ظهور شبكةالانترنت أصبحت إمكانية تبادل وتشارك البحوث العلمية عملية ممكنة و باستخدام طرق حديثة تماما، وقد استغل العلماء هذه الفرصة المتاحة أمامهم لإنشاء ما يعرف اليوم بالمستودعات الرقمية  وهي ما عرف سابقا بأرشيفات الطبعات الالكترونيةE-print archives، حيث ظهرت لأول مرة في سنة 1991 كأول خدمة لإتاحة بحوث ما قبل النشر على شبكة الانترنت تحت مسمى  Arxiv، و كأول مستودع رقمي موضوعي في مجال الفيزياء على المستوى العالمي على يد الفيزيائي ورائد حركة الوصول الحر بول جونسبارغ Paul Ginsparg، ليليه بثلاث سنوات ظهور مستودع Cog-printفي سنة 1998 على يد ستيفن هرناد Steven Harnad، ليتوالى بعد ذلك ظهور العديد من المستودعات الأخرى.

   وقد ذكر Bjork[5]أن قد شهدت فترة التسعينات من القرن العشرين ظهور بضع المئات من الدوريات العلمية المحكمة الالكترونية جنبا إلى جنب مع أرشيفات الطبعات الالكترونية ليوفر كلاهما إمكانية الوصول المجاني للإنتاج الفكري العلميفي شكله الالكتروني وهو ما يعرف  "بالنشر ذي الوصول الحر".

   و المتمعن في تاريخ هذا النوع من وسائل إتاحة المعلومات بنمط الوصول الحر يلاحظ انه انطلق في البداية بشكل عملي على ارض الواقع  بفعل  مبادرات، اجتهادات وممارسات فردية من طرف باحثين دفعتهم حاجتهم الملحة إلى إتاحة الإنتاج الفكري العلمي بدون قيود مادية  كرد فعل حينما عجزت ميزانيات المكتبات البحثية عن ملاحقة الزيادة المطردة التي شهدتها أسعار الدوريات العلمية في جميع المجالات والتي كانت سببا مباشرا في تراجع البحث العلمي في جميع المجالات وخاصة في مجال العلوم، التكنولوجيا والطب، وفي ظل هذه المعطيات أصبح البحث العلمي يواجه خطرا وتحديا حقيقيا سببه قيود وحواجز يعد نظام النشر التقليدي مسؤولا عنها بالدرجة الأولى والتي استوجب إيجاد حل لها، والتي يصنفها اغلب الباحثون إلى نوعين هما حواجز الوصول وحواجز التأثير.

  إن قصر الناشرين لعملية إتاحة البحوث العلمية على فئة معينة من خلال فرض مقابل مادي(حواجز التأثير) اثر سلبا على الباحثين كمؤلفين من خلال الحد من تأثير أعمالهم المحتمل، و كقراء من خلال الحد من وصولهم لأعمال غيرهم(حواجز الوصول)[6] ، ويتم تخفيض كل من حواجز التأثير والوصول عن طريق خدمات مثل المستودعات الرقمية التي تتيح  للمؤلفين إمكانية إيداع (أو ما يطلق عليه تسمية "الأرشفة الذاتية") إنتاجهم الفكري بها بغض النظر عن نوعه سواء كان مقال أو غيره من الأنواع الأخرى بما في ذلك التي لا يمكن نشرها في قنوات النشر التقليدية من العروضالتقديمية،ملفاتالفيديو،الملفاتالصوتية، الصور، الرسوم، عروض المؤتمرات المرئية وهو ما يسمى بالإنتاج الفكري الرمادي Grey literatureلذا تعتبر المستودعات الرقميةمنفذ للاتصال العلمي غير الرسمي، و يؤرشف الإنتاج الفكري من جهة ليتم توفير حفظه على المدى الطويل ومن جهة أخرى لنشره على أوسع نطاق ممكن وبالتالي زيادة استخدامه الذي سيؤدي إلى زيادة الاستشهاد المرجعي به، والذي بدوره سيؤدي إلى زيادة تأثيره.

   و بالرغم من المزايا الكثيرة للمستودعات الرقمية إلا أنها في نظر البعض تعد من المعوقات والصعوبات التي تعترض حركة الوصول الحر بسبب كون المؤلف فيه أصبح يدفع مقابل نشر و إتاحة إنتاجه الفكري  ليطلع عليه المستفيد مجانا [7]، وفي هذا الصدد أصبحت عملية النشر أو الوصول للمعلومات تتحكم فيها قدرة المالية للمؤلف أو المؤسسة، وبالتالي أصبح هذا الطريق لا يمثل النمط الأمثل للوصول الحر للمعلومات[8]ولهذا الطريق بدوره معوقات تعترض انتشاره على نطاق واسع.

ثانيا:مشكلةالبحث.

  رغمبروز ظاهرةالأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقميةفيالعالممنذوقتليسبالقصير،إلاأنالكثيرمن المؤسساتالتعليمية والبحثيةفيالعالمالعربيمازالتتنأىبنفسهابعيداعنالاستفادةمنهذه الممارسة التي لا يمكن اعتبارها بديلا للنشر في قنوات النشر العلمي التقليدية إلا انه يمكن النظر إليها على أنها بمثابة قناة جديدة للاتصال العلمي تتكامل مع القنوات السالفة الذكر.وفيضوءماسبقتحددتمشكلةالدراسةفيالأسئلة التالية:

- ماهو تعريفالأرشفة الذاتية؟

- ما هي الجذور التاريخية للأرشفة الذاتية ؟

- ما هي أهداف الأرشفة الذاتية؟

- ما هي استراتيجيات الأرشفة الذاتية؟

- ما هي مزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية؟

- ما هي المبادرات والبيانات الداعية إلى الأرشفة الذاتية؟

- ما هي عوائق الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية؟

ثالثا:أهميةالبحث:تأتىأهميةالبحثفيما يلي:

- أهمية التعريف بالأرشفة الذاتية كقناة ومنفذ جديد للاتصال العلمي مكمل لقنوات النشر العلمي التقليدية لحث الباحثين والمؤسسات البحثية على تطبيقها وتبينها.

- أهميةالأرشفةالذاتية بالمستودعات الرقميةفي تسريع وتسهيل نشر الإنتاج الفكري للباحثين، وكذلك حفظه على المدى الطويل، وإتاحته باستمرار.

-أهمية الأرشفة الذاتية في المستودعات الرقمية في ضمان العرض المتزايد لنتائج البحوث الذي سيؤدي إلى توسيعنطاقالاستشهادالمرجعي وبالتالي تحقيق أقصى تأثير للباحثين.

- أهمية الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية كأحد وسائل الاتصال العلمي غير الرسمية للإنتاج الفكري الرمادي.

رابعا:أهدافالبحث:تهدف الدراسة الحالية إلى:

 - التعرف على تعريفالأرشفة الذاتية.

- التعرف على الجذور التاريخية للأرشفة الذاتية .

- التعرف على أهداف الأرشفة الذاتية.

- التعرف على استراتيجيات الأرشفة الذاتية.

- التعرف على مزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية.

- التعرف على المبادرات والبيانات الداعية إلى الأرشفة الذاتية.

- التعرف على عوائق الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية.

خامسا: الإطارالنظري.

- تعريف الأرشفة الذاتية.

    أثناء تصفحنا الإنتاج الفكري الخاص بحركة الوصول الحر للمعلوماتو استراتيجياتهاوردت عدة تعريفات لمصطلح الأرشفة الذاتية، وقد  تم حصر 14 دراسة  أنجزت في الفترة ما بين 2004-2011 تعرضت لتعريف المصطلحنستعرضها فيما يلي:

   يرى Coleman [9]أن الأرشفة الذاتيةself-archivingأو الأرشفة ذات الوصول الحرopen access archiving"هي الممارسة التي من خلالها يودع المؤلفون نسخ رقمية من أعمالهم على شبكة الانترنت لأجل أن يصل إليها الجمهور".

  وذكر Baily[10]أن "عندما يجعل المؤلفون مقالاتهم متاحة مجانا في شكل رقمي على شبكة الانترنت، فإنهم يقولون أنهم ارشفوها، يمكن أن تكون هذه المقالات إما طبعات مبدئية  preprintsأو طبعات لاحقة postprints".

   عرف Crow[11]الأرشفة الذاتية " أو(Author self-archivingكما تعرف في بعض الأحيان) هي مصطلح واسع انطبق في كثير من الأحيان على الإيداع الالكتروني، بدون وساطة من جانب الناشر، للبحوث المقدمة من الباحث" .

   ويلاحظ على هذه التعريفات السابقة أنها ركزت على أن الأرشفة الذاتية هي عملية إيداع الكتروني لإنتاج فكري رقمي على شبكة الانترنت دون أن تحدد المكان الذي يتم فيه الإيداع بالضبط، وكذلك أغفلت ذكر طبيعة المواد التي يتم إيداعها باستثناء Bailyالذي ذكر أن المواد المودعة عبارة عن مقالات دوريات علمية في شكل طبعات مبدئية أو طبعات لاحقة.

Rowlands  [12]فقد عرف النشرالذاتيSelf publishingعلى أنه قيام المؤلفين بإتاحة جزء من إنتاجهم الفكري على مواقع ويب شخصية أو مؤسساتية.

  وكذلك يرى  Coleman[13]"أن الأرشفة الذاتية التي بموجبها يودع المؤلف نسخ رقمية من أعماله على موقع ويب متاح للجمهور، ويفضل موقع متوافق مع بروتوكول مبادرة الأرشيفات المفتوحة لتجميع البيانات الوصفيةOpen Archives Initiative-Protocol for MetadataHarvesting (OAIPMH)،و الأرشفة الذاتية واحدة من اثنين من الاستراتيجيات الأساسية لتحقيق أهداف حركة الوصول الحر وهي الإتاحة الحرة للإنتاج البحثي الخاص بفرع علمي".

  وبالإضافة للتعريفات السابقة التي حددت مواقع الويب الشخصية و المؤسساتية منها كمكان يتم فيه إيداع الإنتاج الفكري الخاص بالباحث مع تفضيل تلك المتوافقة مع OAIPMH، توجد بالمقابل تعريفات أخرى نذكرها فيما سيأتي حددت المستودعات الرقمية(المؤسساتية، الموضوعية) ومختلف التسميات التي تطلق عليها مثل أرشيفات الطبعات الالكترونية، الأرشيفات المفتوحة... كمكان الذي تتم فيه أرشفة الإنتاج الفكري الخاص بأي باحث والمتمثل في المقالات، بحوث المؤتمرات المحكمة والرسائل الجامعية.

  وفقا لكل من XiaSun&[14]فان الأرشفة الذاتية " يمكن القيام بها من قبل المؤلفين، من قبل وكيل أو من قبل أرشيفيين رقميين تابعين للمؤسسة أو مكتبة الباحثين. في الممارسات الحالية فان الكثير من المستودعات المؤسساتية قد استخدموا موظفين إداريين من اجل أن يقوموا بإيداع المقالات بالنيابة عن المؤلفين التابعين للكلية".

   أما جمعية المكتبات البحثيةAssociation of research libraries/ Office of Scholarly Communication [15]فقد أوردت بأن " الأرشفة الذاتية عموما داخل مستودع مؤسساتي أو مستودع  موضوعي تشير إلى الإيداع من طرف مؤلف الوثيقة الرقمية في موقع ويب يمكن الوصول إليه من طرف الجمهور. يشتمل الإيداع على مقالات وطبعات مبدئية".

   أما[16]OA IR Glossary, Webliography And further Readingفقدعرف مصطلحSelf-archive or self-archivingكالتالي: "هي الممارسة التي بواسطتها يقدم العلماء أبحاثهم إلى openaccess e-prints archiveأرشيف طبعات الكترونية ذو وصول حر أو مستودع مؤسسي، إن عملية الإيداع تتم الكترونيا، إما من قبل العالم أو من قبل موظفي المستودع وتسمح بحفظ البحث.تنطوي الأرشفة الذاتية على الاطلاع والموافقة على الترخيص المعياري، و إتمام واجهة الويب أين ينسخ/ يلصق المودع الميتاداتا(التاريخ، اسم، المؤلف، العنوان، عنوان الدورية،.....الخ ). وتحميل الوثيقةفي نصها الكامل ويفضل في شكلPDF".

  في حينمبادرة الاتصال العلمي الكندية Scholarly communications initiativeعرفت الأرشفة الذاتية بأنها" إيداع نسخة مجانية من الوثائق الرقمية على شبكة الويب للتوفير وصول حر لها. وغالبا ما يستخدم هذا المصطلح للدلالة على الأرشفة الذاتية للمقالات وبحوث المؤتمرات المحكمة والرسائل الجامعية في مستودع رقمي مؤسسي أو في تخصص موضوعي ما أو في أرشيف مفتوح بهدف توسيع نطاق الوصول الحر والاستخدام ، وزيادة الاستشهاد المرجعي" [17].

  وتعرفها مها أحمد رمضان[18] على أنها" عملية إيداع احد المؤلفات أو الأبحاث العلمية بشكل رقمي في احد المواقع المتاحة لذلك والتي يطلق عليها(الأرشيفات الحرة أو المستودعات الحرة) وتستخدم في إنشاء هذه الأرشيفات أدوات وبرامج الكترونية معينة مثل (Eprint، Fedora، Dspace) تتوافق غالبا تلك البرامج مع مبادرة الأرشيفات المفتوحة".

   وبالإضافة إلى التعريفات السابقة التي أما حددت شبكة الانترنت بشكل عام، أو مواقع الويب(الشخصية، المؤسساتية)، أو تلك التي ركزت على المستودعات الرقمية سواء المؤسساتية أو الموضوعية كأمكنة تتم فيها عملية الإيداع ، تم كذلك العثور على تعريفات أخرى شاملة وضحت إن الأماكن السابقة الذكر هي الأشكال  التي تتخذها الأرشفة الذاتية وهي كالتالي:

  [19]Miller" إن الأرشفة الذاتية هي نشر المؤلف لعمله على موقع ويب شخصي أو مؤسسي أو في مستودع  ، بالإضافة إلى نشره في دورية علمية".

  Mckiernan [20]" إن تقديم نسخ من المنشورات إلى خادم مركزي أو مؤسسي، أو رابط لنص كامل مرفق من موقع شخصي أو مؤسسي يمثل الأمثلة الأساسية لعمليات الأرشفة الذاتية. عموما يمكن أن تعرف الأرشفة الذاتية بأنها عملية إيداع وثيقة رقمية في موقع على شبكة الانترنت يمكن الوصول إليه من طرف الجمهور" .

  بينما ذكرScholarly Commmunication Glossary[21]إن الأرشفة الذاتية هي:"وضع نسخة من المقال، أو عمل بحثي في مستودع رقمي، ويطلق المصطلح أيضا على عملية إيداع المؤلف لمقالاته في موقع شخصي".

  وقد عرف Baily[22]الأرشفة الذاتية Self-archivingعلى أنها:"يمكن أن تتحقق الأرشفة الذاتية بثلاث طرق على الأقل:(1) وضع المقالات على مواقع الويب الخاصة بالمؤلف  author websites، (2)إيداع المقالات في أرشيفات متخصصة disciplinaryarchives، أو(3) إيداع المقالات في أرشيفات مؤسساتية institutional archivesو مستودعات repositories.

   كما أن swan [23]حدد ثلاث طرق"يمكن للباحث من خلالها توفير وصول حرإلى المقالات عن طريق الأرشفة الذاتية. يمكنه إيداع نسخة من المقال على موقع ويب شخصي أو مؤسساتي Personal orinstitutional website، أو وضعها في أرشيف ذو وصول حر مؤسساتي Institutional open accessarchive، أو وضعها في أرشيف ذو وصول حر موضوعي Subject – based ,centralizedopenaccess archive(مثل أرشيف الفيزياء الذي يدعى Arxivأو Cogprintsالأرشيف الخاص بالعلوم المعرفية) يمكن أن تكون المقالات في طبعات مبدئية( قبل التحكيم أو قبل المراجعة ) أو في شكل طبعات نهائية (بعد التحكيم العلمي أو بعد المراجعة) ".

  وكذلك يرى فراج [24] إن الأرشفة الذاتية هي "أن يقوم الباحث بنشر عمله العلمي بصورة إلكترونية بالوسائل التالية:على موقعه الشخصي، على موقع المؤسسة التي يعمل بها، في مستودع رقمي Digital Repository، وهذا ما يسمى بالطريق الأخضر Green Road."

وبناءً على عرضنا للتعريفات السابقة التي تتفق تارة وتختلف تارة أخرى يتضح أن الأرشفة الذاتية هي:

-إتاحة المؤلفين لإنتاجهم الفكري مجانا على شبكة الانترنت.

-إتاحة حرة دون قيد أو شرط لإنتاج الفكري في شكل رقمي ودون وساطة الناشر، ويمكن أن يكون هذا الإنتاج الفكري: طبعات مبدئية، طبعات لاحقة، رسائل جامعية، بحوث مؤتمرات محكمة...، بالرغم من أن معظم التعريفات المذكورة سابقا ركزت على أرشفة الإنتاج الفكري المنشور(مقالات).

 -وتتخذ عملية إتاحة الإنتاج الفكري  أشكالا مختلفة هي:

 -وضع وثائق رقمية على موقع ويب شخصي أو مؤسسي.

-إيداع وثائق رقمية في مستودع مؤسسي، أو في مستودع موضوعي.

-توفر للمواد حفظ على المدى الطويل.

-الأرشفة الذاتية ليست نشرا فالغرض منها هو توسيع نطاق الوصول الحر، استخدام البحوث و زيادة الاستشهاد المرجعي بها.

-تتوافق مواقع الويب الشخصية والمؤسساتية، المستودعات الموضوعية والمستودعات المؤسساتية، أرشيفات الطبعات الالكترونية مع بروتوكول مبادرة الأرشيفات المفتوحة لتجميع الميتاداتا .

-يقوم بها مؤلف العمل الفكري بنفسه، أو ينوب عنه إما: وكيل proxy، أرشيفين رقميين تابعين لمؤسسة أو مكتبة المؤلف، موظفين إداريين تابعين للمستودع الرقمي.

-تسمى بالطريق الأخضر للحركة الوصول الحر.

-أصبحت مصطلح شائع الاستخدام.

   واستخلاصا مما سبق يتضح أن الأرشفة الذاتية هي كما ذكرت أماني السيد[25] أنها " مصطلح عريض يندرج تحته العديد من الأنشطة التي تهدف جميعها في النهاية إلى إتاحة الإنتاج العلمي للباحثين سواء المنشور وغير المنشور مجاناً ودون قيد أو شرط أمام باحثين آخرين، وتتخذ أشكالاً عده وهي:الأرشفة بمستودع رقمي Digital Repository، الأرشفة بأرشيف مفتوحOpen Archive، الأرشفة بموقع الباحث على شبكة الانترنتSiteAuthor's Web".

- الجذور التاريخية للأرشفة الذاتية.

   في سنة 1985 قدمت Ruth karmerورقة بحثية بعنوان"الطبعات المبدئية ودورها في الاتصال العلمي"[26]، حيث ورد في هذه الورقة البحثية أن الطبعات المبدئية هي"تسجيلة لبحث تم توزيعه بين العلماء قبل نشره رسميا"[27]، و ذكرMckiernan[28]كذلك إن عملية التوزيع هذه كانت تتم باستخدام البريد العادي(التقليدي) الذي استغل في نشر وتدويل الأفكار وجديد نتائج البحوث (بالتزامن مع تقديمها إلى دورية علمية محكمة لنشرها)في الأوساط البحثية، وهذا عن طريق إرسال الطبعات المبدئية إلى الأفراد والمؤسسات المهتمة. ويعد تبادل الطبعات المبدئية في تلك الفترة الزمنية وسيلة أساسية وشائعة  لتبليغ وبث الجديد الذي وصل إليه التقدم العلمي.

  وقد سبقت karmer[29]بتنبؤها "بالعمليات الالكترونية التي من خلالها سيصبح من الممكن كتابة write، استعراض review، تعديل edit، تصنيف classify، استرجاع retrieve، و نقل المعلومات "ظهور كل من الإتاحة الواسعة الانتشار، شبكة الانترنت، الشبكة العنكبوتية بسنوات طويلة[30].

   ويؤكد Pinfield[31]ماذكرته روث كارمير، حيث ذكر أن علماء الفيزياء قبل أن يتم إنشاء ما يسمى Arxivكانوا هم أيضا يقومون بنشر وتبادل الطبعات المبدئية فيما بينهم بغض النظر عن مكان تواجدهم الجغرافي، وهذه العملية كانت لأجل تحقيق ثلاث أهداف رئيسية من جرائها وهي: طريقة لإثبات أولوية وأسبقية الأفكار دون الحاجة إلى انتظار النشر العلمي المحكم الرسمي، سرعة بث ونشر الطبعات المبدئية، توفير التحكيم غير الرسمي للوثائق(تلقي انتقادات وتعليقات زملاء المجال) الذي يؤدي إلى تحسين المقال النهائي الذي يقدم للدوريات العلمية المحكمة قصد نشره .ومن جهة يرى [32]Mckiernan"إن التوزيع المادي للطبعات المبدئية كان طريقة غير رسمية التي بواسطتهاحافظ بعض الباحثين على نشاطات زملائهم المهنية."

   وبالرغم من مزايا هذه الوسيلة إلا أنها كان لها الكثير من العيوب المتمثلة في انحصار أو اقتصار عملية البث والتبادل على مجموعة معينة ومحددة من المؤسسات والباحثين، في حين الباقي(مؤسسات وباحثين )لا يستفيدون منها ولهذا السبب صمم Arxiv لمواجهة هذا العيب وكان ذلك سنة 1991[33]، وهو بأبسط تعبير عبارة عن"برنامج حاسب آلي محمل على خادم مركزي يمكن المؤلفين من إرسال الطبعات المبدئية، بحيث تصبح الوثائق المتاحة من خلال الخادم قابله للبحث والاسترجاع" [34]، أنشأه كما ذكر بينفيلد  [35]الفيزيائي PaulGinspargبمدينة نيو مكسيكو في مخبر لوس ألاموس الوطني لأجل أتمتة عملية نشر وبث الطبعات المبدئية الممارسة بشكل مادي (بشكل ورقي) الموجودة من قبل.

  وأصبحت خدمة الطبعات المبدئية الالكترونية هذه المعروفة إلى حد الساعة باسم Arxivمستودع رقمي مقره الحالي هو جامعة كورنيل [36]، ويعد هذا المستودع حسب Pinfield[37]"نموذج للاتصالات البحثية الفعالة ذات الوصول الحر على شبكة الانترنت" في مجال الفيزياء، والمجالات ذات الصلة من رياضيات، علوم الحاسب، بيولوجيا كمية[38]،  كما ذكرPinfield[39]كذلك أنبدلا من قيام الباحثين بتبادل، توزيع و بث طبعاتهم المبدئية بشكل مادي(نسخ ورقية) أصبح بإمكانهم إرسالها إلى خادم مركزي يتيح لزملائهم الباحثين الآخرين البحث عنها واسترجاعها بتحميل نصها الكامل بشكل سهل، ومع أن هذه العملية سرعت من إتاحة البحوث، إلا أن بزوغ الويب إلى الوجود سهل أكثر مهمة كل من المؤلف(إرسال بحثه)والقارئ(تحميل البحث العلمي).

  وقد أصبح فيما بعد Arxivيشتمل على كل من الطبعات المبدئية(قبل التحكيم) والطبعات اللاحقة (بعد التحكيم العلمي)الالكترونية واللتان تعرفان معا "بالطبعات الالكترونية" e-prints، هذا المصطلح الذي حسب Ginsparg [40]يعود فضل صياغته في أوائل التسعينات كوصف للطبعات المبدئية إلى عالم الرياضيات Greg Lawler،ثم أصبح مستخدم للدلالة على" إصدارات الكترونية لأي شيء"في منتصف التسعينات، ثم استقر في المعنى المستخدم حاليا الذي وضعه جونسبارغ بعد إعادة تعريف المصطلح آنذاك ليعني"مقال إما في شكل مسودة أو في شكل نهائي مؤرشف من طرف المؤلف". و مستخدموا Arxivعلى وجه الخصوص يستخدمون المصطلح حاليا بهذا المعنى.

   في 27 جوان 1994 قام ستيفن هرناد أستاذ العلوم المعرفية في جامعة Southamtonبالمملكة المتحدة بإرسال مقترحه المدمرSubversive Proposalإلى قائمة النقاش المخصصة للدوريات الالكترونية الموجودة على الانترنت[41] والمقدم شفويا في لندن بتاريخ 8 نوفمبر من نفس السنة في مؤتمر خدمات الشبكة NetworkServices conference، ودعا هرناد في مقترحه السالف الذكر المؤلفين إلى إتاحة جل أعمالهم المؤلفة (لغرض الحصول على تأثير وليس لغرض الحصول على مقابل مادي  والمقصورة إتاحتها على فئة قليلة و معينة من الباحثين) مجانا على شبكة الانترنت أي بمعنى أدق أرشفتها في أرشيف الكتروني محلي أو في موقع ويب[42].

   وكان من النتائج الايجابية للمقترح السالف الذكر أن 1-قام Matt Hemusطالب دكتوراهEcsبإنشاء أرشيف ذو وصول حر في مجال العلوم المعرفية للمقالات المؤرشفة في سنة 1997، والذي أطلقت عليه تسمية Cogprintsوفي نفس السنة قام هرناد بإطلاقه، وليتم فيما بعد قيام جامعة Southamptonباستضافته[43].2- في سنة 1998 أنشا منتدى September 98 Forumالذي أصبح فيما بعد صياغة مصطلح الوصول الحر من طرف مبادرة بودابست للوصول الحر باسم منتدى العالم الأمريكي للوصول الحرAmerican ScientistOpen Access Forum، تغيرت تسمية المنتدى مرة أخرى لتصبح في سنة 2012 المنتدى العالمي للوصول الحر The Global Open Access Forum(GOAL)3-أنشأت برمجية لإنشاء مستودعات مؤسساتية ذي وصول حر تسمى GNU Eprintsتتوافق مع مبادرة الأرشيفات المفتوحة[44].

   وفي الذكرى السنوية العاشرة  للمنتدى العالم الأمريكي للوصول الحر قام هرناد بإعادة النظر في مقترحه المدمر، حيث ذكر ما تم بلوغه من الأهداف وما تم تجاهله من الأمور أي ما أغفله المقترح المدمر[45]الذي على الرغم من بساطة الكثير من نواحيه لم يخلوا من العيوب التي تم تداركها من خلال التعديلات التي خضع لها بشكل تدريجي، والتي لخصت بتاريخ 27 جوان 2004 وهو تاريخ انعقاد الذكرى السنوية العاشرة بعنوان" The1994’Subversive Proposal At 10". وتلت هذه الذكرى ذكرى سنوية أخرى خامسة عشر في سنة 2009 وكانت بعنوان"  The 1994 'Subversive Proposal' at 15: A Critique "[46].

   وفي سنة 1999 نشر ستيفن هرناد دراستين الأولى عن مجانية الدوريات الالكترونية و الثانية عن الأرشفة الذاتية للبحوث العلمية، أما  بول جونسبارغ فقد نشر هو الأخر دراستين إحداهما عن الدوريات المتاحة على الخط المباشر و الأخرى عن خادم الطبعات المبدئية[47].

  وفي سنة 1999 أيضا تم إنشاء مبادرة الأرشيفات المفتوحة على يد كل منGinspargPaul، Herbert Van de SompelوRick Luce، والتي كان الغرض من إنشائها هو تحقيق أمر كان منعدم الوجود في الأرشيفات الموجودة آنذاك المتسمة بعدم التوافق فيما بينها و ألا هو إمكانية جعل البحث في تلك الأرشيفات يصبح ممكن بشكل جماعي بدلا من البحث فيها بشكل فردي المتوفر آنذاك، وهذا فضلا عن جعلها مرئية كلها كذلك. وقد حقق مؤسسو هذه المبادرة أهدافهم المنشودة في أكتوبر 1999 هو تاريخ عقدهم لقائهم الأول الناجح في santa fe، هذا الاجتماع الذي كان حضوره جد متنوع  ما بين علماء الحاسب، ممثلو إما عن أرشيفات الطبعات الالكترونية الموجودة آنذاك، أو عن الأرشيفات الناشئة بالإضافة إلى مموليها، أمناء المكتبات الرقمية، وكانت ما يعرف ب "اتفاقية سانتا في" Santa Fe Conventionهي حصيلة هذا الاجتماع حيث قدمت هذه الاتفاقية ما يمكن أن يقوم بضمان تيسير عملية استرجاع كل ما يتم إيداعه من إنتاج فكري في تلك الأرشيفات الفردية و هو "بنية نظام تقني وتنظيمي" صمم بالأساس لأجل هذا الغرض بالذات، وهذا فضلا عن  حصولها(الاتفاقية) على دعم الأرشيفات الموجودة آنذاك والذي مثله رغبة ممثليهم في أن يكونوا المتبنيين الأوائل للاتفاقية وهذا ما صرح به ستيفن هرناد كمثال عنهم حين أعلن بأن  cogprintsستلتزم و ستصبح متوافقة مع معايير اتفاقية Santa fe، وهذا المكسب كان تتويج لمساعي الاتفاقية الرامية إلى استقطاب وكسب تأييد ودعم الأرشيفات الموجودة في تلك الفترة الزمنية لها، كما أنها (الاتفاقية) لم تغفل ما يظهر من أرشيفات في المستقبل حيث تشجع  كذلك توافقها مع الآليات الواردة فيها[48].

   استخلاصا مما سبق يتضح أن عملية تبادل المؤلفات العلمية بين الباحثين هي ممارسة قديمة جدا قام بها العلماء حتى قبل إنشاء مستودع Arxivالذي قام فقط بنقل العملية من الشكل التقليدي (التوزيع المادي) إلى الشكل الالكتروني(إرسال ملفات إلى خادم مركزي)، وهذا ما يؤكده كذلك وحيد قدورة بقوله أننا بالعودة إلى عقود خلت يتضح لنا بان الباحثين في القدم كانوا يقومون بتبادل المخطوطات فيما بينهم" فقد كانوا يتشاورون ويتلقون الملاحظات ويراجعون مخطوطاتهم على نطاق ضيق قبل إيصالها إلى القراء على نطاق واسع عبر الدوريات والكتب"[49].

  كما أن منذ قيام الباحثين في 1985 بتبادل الطبعات المبدئية فيما بينهم عبر البريد العادي، ثم قيام باحثي الفيزياء بإرسال طبعاتهم المبدئية إلى خادم مركزي يدعى Arxiv، إلى قيام الباحثين اليوم بوضع إنتاجهم الفكري في مستودعات رقمية أو على صفحات مواقع ويب شخصية أو مؤسساتية ، هو خير دليل على أن عملية أو مبدأ تبادل الأعمال العلمية هو ليس بأمر جديد على الوسط البحثي الذي فقط  كان في كل مرحلة يغير وسيلة التبادل من البريد العادي إلى الخوادم  وصولا إلى شبكة الانترنت، هذه الشبكة التي استغلها الباحثين منذ ظهورها بمختلف تطبيقاتها المتطورة يوما بعد يوم في تبادل أفكارهم وإتاحة مؤلفاتهم العلمية عبر صفحاتهم الشخصية و مجموعات النقاش وصولا إلى المستودعات الرقمية  التي هي من وجهة نظر وحيد قدورة بأنها " ما هي إلا امتداد لتقاليد مجتمع الباحثين أعطتها التكنولوجيا بعدًا عالميًا، وحولت الأرشيف المفتوح من اتصال غير نظامي إلى اتصال نظامي عبر الإنترنت "[50].

- أهداف الأرشفة الذاتية.

الهدف الرئيسي للأرشفة الذاتية هو تحقيق وصول فوري إلى الإنتاج العلمي[51] ، إلى جانب هذا تعددت أغراض القيام بها والتي تنوعت بين ثلاث مستويات:

- أهداف على مستوى الباحث.

   يسعى الباحثون من وراء ممارستهم لأحد أشكال الأرشفة الذاتية إلى الحصول على أقصى تأثير، فلا شك أن تعظيم وتوسيع قاعدة قراء مؤلفاتهم العلمية عن طريق زيادة إمكانية وصول المستخدمين لنتائج بحوثهم المعروضة على شبكة الانترنت سيزيد من :مرات الاطلاع عليها ومشاهدتها، استخدامها، الاستشهاد المرجعي بها و تأثيرها الذي سينعكس إيجابا على الباحث من الناحية العلمية:ارتقاء مكانته العلمية، إمكانية حصوله على جوائز مكافأة له، تقديرا واعترافا بقدراته في مجال تخصصه و التعريف بأعماله على المستوى المحلي والعالمي، أما من الناحية المادية: ارتفاع مرتبه، عائدات المنح.

   كما أن الأرشفة الذاتية تعد وسيلة من وسائل مشاركة الباحثين في دعم حركة الوصول الحر للمعلومات والحد من خطر تعرض أعمالهم العلمية للسطو، السرقة، الانتحال[52].

 - أهداف على مستوى المؤسسة البحثية.

   مما لاشك فيه أن قيام باحثين منتمين إلى احد المؤسسات البحثية مثل جامعة، مؤسسات علمية أخرى بأرشفة إنتاجهم الفكري لن ينعكس فقط عليهم إيجابا، بل سيكون له أثر كبير على تلك المؤسسات البحثية والذي (الأثر) سيتجلى في أن إتاحة تلك المؤسسات لإنتاجها الفكري بأسلوب الوصول الحر(الأرشفة الذاتية) سيؤدي من جهة إلى توسيع نطاق عرض أعمالها العلمية الذي بدوره سيؤدي إلى زيادة فرص حصولها على جوائز ومنح، سيعرف بها و بإطاراتها العلمية، "تعزيز قيمة الجامعة نفسها في نظر الجمهور العام و المسؤولين في المجتمع، ودعم سمعتها وقدرتها على استقطاب أفضل الدارسين وأعضاء هيئة التدريس"[53] ، ومن جهة أخرى سيؤدي إلى تحسين مكانتها العلمية، والجدير بالذكر في هذا الصدد أن الأرشفة الذاتية تعد عامل معتمد في قياس المكانة العلمية من طرف عدة اتجاهات و التي من بينها ما يسمى "معامل جي"  G-Factor، هذا المعامل الذي يعرف بأنه " البحث بمحرك بحث جوجل في مواقع الجامعات الكبرى لحصر الروابط الموجهة إليها من مواقع جامعات كبرى أخرى، وحساب العدد الإجمالي لهذه الروابط وهو ما يطلق عليه معامل "جي"، ويدل هذا العدد على مدى أهمية وارتباط الجامعة بالجامعات الكبرى الأخرى على مستوى العالم. ويشترط أن يتوافر بتلك المواقع محتوى وهو ما يتحقق منه محرك بحث جوجل عند تكشيف موقع ما"[54].

  كما أن "عدد الأعمال العلمية والتعليمية المتاحة على موقع الجامعة وفقا للوصول الحر "هو معيار خاص بالترتيب الطبقي للجامعات على مستوى العالم على موقع القياسات العنكبوتيةwww.webometrics.info [55]، ومن ثمة فله نفس وظيفة G-factorالذي يعد كذلك "مؤشر لقياس الترتيب الطبقي للجامعات العالمية، من حيث مدى أهمية الناحية الوظيفية للروابط إلى موقعها من جانب مواقع جامعات أخرى عالميا"[56]، وهو ما تم الإشارة إليه سابقا.

   إن قيام باحثي المؤسسات العلمية بأرشفة إنتاجهم الفكري في أرشيفات الوصول الحر سيضمن لهم وبالتالي للمؤسسة من ناحية، الحفظ الطويل لذلك الإنتاج الفكري، ومن ناحية أخرى كما ذكر فراج[57] "محدد موحد للمصدرURLدائما".

- أهداف على مستوى مجتمع البحث العلمي بالدولة.

    تتمثل في " الارتقاء بمجتمع البحث العلمي بالدولة، مساهمة الدولة في حركة الوصول الحر للمعلومات العلمية، التسويق لباحثي الدولة خارجياً، زيادة فرص حصول الدولة على منح وجوائز علمية"[58].

- استراتيجيات الأرشفة الذاتية.

   تتخذ الأرشفة الذاتية أو الأرشفة ذات الوصول الحر Open access self-archivingأشكالا مختلفة وهي: الإيداع بالمستودعات الرقمية(مؤسساتية، موضوعية)، أو المواقع الشخصية أو المؤسساتية للباحثين، والجدير بالذكر أن قيام الباحث بإيداع إنتاجه الفكري في مستودع رقمي مثلا لا يمنعه من إيداعه في باقي الأماكن الأخرى الأمر الذي سيزيد من فرص عثور المستخدمين عليه[59].

- الإيداع بالمستودعات الرقمية المؤسساتية و الموضوعية.

 - المستودعات الموضوعية.

   وخير مثال على هذه النوع من المستودعات التي تغطي مجال علمي واحد أو أكثر هو مستودع Arxivالخاص بمجال الفيزياء، علوم الحاسب، الرياضيات، العلوم غير خطية، البيولوجيا الكمية[60]والمستودع المركزي للمطبوعات الطبية Pub Med Central.تشتمل المستودعاتالموضوعية،أو المتخصصة، أو المركزيةTopical،Dicipline،Central repositories[61]وغيرها من التسميات الأخرى على كل من الطبعات المبدئية والطبعات اللاحقة لإنتاج فكري متنوع، فهي عبارة عن" أنظمة بكامل ميزاتهاFull-featured systems التي تدعم إيداع المؤلف وإنشاء البيانات الوصفية وفحص المشرفين على الأرشيف لعملية الإيداع ، إمكانية البحث بالكلمة المفتاحية والمجال، التصفح، وتصدير الميتاداتا إلى محركات بحث متخصصة باستخدام بروتوكول يدعى OUI-PMH"[62].

   ولغرض تيسير تشارك وتخزين الإنتاج الفكري قامت بعض الفروع الأكاديمية باستخدام المستودعات الموضوعية أو كما كانت تسمىE-print serversوهي توجد عادة في مجالات مثل تاريخ الفلسفة، الاقتصاد، الكيمياء، العلوم المعرفية، الرياضيات، الفيزياء و الأدب الكلاسيكي [63]. و على غرار مواقع الويب الشخصية فان استقرار وبقاء المستودعات الموضوعية هو الأخر مرهون بظروف حياة مؤلفي الإنتاج الفكري العلمي، وهذا فضلا " عن انتمائها الرسمي مع المؤسسات والمنظمات المهنية، وربما جهود غير رسمية لفرد أو مجموعة صغيرة ...وبالإضافة إلى المستوى المتطور باستمرار لاهتمام المشاركين فيها"[64].

- المستودعات المؤسساتية.

    يشتمل هذا النوع من المستودعات الذي ينشأ عادة من طرف مؤسسات علمية (جامعة مثلا) على إنتاج فكري جد متنوع خاص بمؤلفين منتسبين لتلك المؤسسات أي أن وظيفة هذه المستودعات هي "إدارة المصادر العلمية الرقمية لهذه المؤسسات.ولذلك فانه أحيانا ما يطلق عليها الأرشيفات الجامعية University-basedarchives"[65]. وهذه المستودعات قد تقوم المؤسسات الأكاديمية الموجودة بها بإلزام باحثيها بأرشفة إنتاجهم الفكري بها وهذا ما فعلته Queensland University of Technology وThe Universidade DoMinho[66].

   وذكر فراج[67] أن المستودعات الرقمية "تعد نوعا من مجهودات المؤسسة في التعريف بتلكالمصادر(مصادرها الرقمية) بوصفها أصولا أو ممتلكات رقمية Digital assets و التأكيد على الحفظ طويل المدى لها وإتاحتها لأجل الوصول لها حاضرا ومستقبلا"، و لا يتأتى كل من الحفظ الطويل المدى والإتاحة المستمرة إلا إذا كان هناك نوع من الإلزام باستخدام تقنيات الحفظ الرقمي (التي تتوفر عليها المستودعات الرقمية المؤسساتية) التي تعمل على توفير الحفظ طويل المدى (للمواد المودعة) الذي يؤدي بالضرورة إلى ضمان ديمومة الإتاحة التي بدورها ستؤدي هي الأخرى إلى ديمومة الانتفاع من المحتويات الرقمية للمستودعات المؤسساتية التي مسالة بقائها، استمرارها و استقرارها أمر مفروغ منه والذي مرده كونها "وظائف مؤسساتية رسمية"[68] .

- الإيداع في مواقع الويب (الشخصية، المؤسساتية).

   على غرار مواقع الويب الأخرى تتميز مواقع الويب الشخصية مثلا ببساطتها، وباشتمالها على إنتاج فكري متنوع و بأشكال مختلفة Word ,PDF ,Html، وغيرها من الأشكال الأخرى.أحيانا نجدهذا الإنتاج الفكري على شكل قوائم منشورات أو موضوع في السيرة الذاتية للمؤلف[69]. و الأرشفة الذاتية بموقع الباحث كما ذكرت أماني السيد [70] " تمثل الأرشيف أو المستودع الرقمي الشخصي للباحث الذي يتوافر به كل ما أنتجه الباحث من دراسات وغيرها من المواد الأخرى التي لا يمكن نشرها في الأشكال التقليدية للاتصال العلمي ".

   ونظرا لقيام محركات البحث الرئيسية الموجودة بتكشيف محتويات مواقع الويب فانه باستطاعة المستخدمين الوصول إلى تلك الدراسات والمواد إذا توفر لديهم معلومات عن بعض البيانات البيبليوغرافية الخاصة بها[71]. كما أن "للأرشفة الذاتية بموقع الباحث أهمية لا يمكن أن توفرها وسائل الاتصال العلمي الأخرى حيث أنها تمكن الباحث من استرجاع إنتاجه العلمي عند الضرورة، مثال عند كتابة السيرة الذاتية، أو تدريس مقرر ما، أو التقدم لمنصب في أقل وقت ودون أدنى جهد قد يبذله الباحث في البحث عن بحوثه، وأين نشرت وكيف يمكن أن يحصل على نسخة رقمية؟"[72].

   إن استقرار الإنتاج الفكري المؤرشف بهذا النوع من المواقع هو غير ثابت لأنه مرهون بظروف حياة مؤلفيه المتغيرة  باستمرار ما بين تغيير الوظيفة أو مفارقة الحياة إلى الأبد، ومن ثمة فبقاءه لا يمكن الجزم به [73]، ويمكن للمؤلف أيضا وضع أعماله على مواقع ويب مؤسساتية تابعة للجهة التي يعمل بها.

- مزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية.

   مما لا شك فيه أن الكم الكبير من المبادرات، النداءات والبيانات التي أطلقت في كثير من الدول والداعية إلى دعم حضور وتفعيل ممارسة الأرشفة الذاتية كان ورائها دافع كبير يتمثل في المنافع والمزايا المتعددة والمغرية التي توفرها الأرشفة الذاتية للباحثين، المؤسسات البحثية والمجتمع البحثي ككل .

   وفيما يأتي سنقوم بتقديم عرض موجز انتقي من العديد من الدراسات والبحوث العلمية يتضمن أهم مزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية للباحثين سواء كانوا مؤلفين أو قراء، وحتى المؤسسات البحثية:

-مزايا للباحثين.

- يرى بعض الباحثين أن هناك حرية في استخدام المحتويات المودعة بالمستودعات المؤسساتية مقارنة بنظيرتها الموجودة في الدوريات العلمية التي يكون مصيرها في العادة أن يتم إخفائها وراء"tollgate"[74].

- زيادة عدد المستخدمين الراغبين في الاطلاع على الإنتاج الفكري الخاص بباحثين آخرين سيؤدي بدوره إلى زيادة  الانتفاع بذلك الإنتاج[75].

 - زيادة التأثير المحتمل للمؤلفات العلمية عن طريق نشرها وتوزيعها على أوسع نطاق و لأكبر جمهور ممكن، فكلما كان يمكن الوصول للإنتاج الفكري بحرية كلما كان ذلك الإنتاج الفكري أكثر عرضة لان يتم الاستشهاد المرجعي به[76]. فالمقالات المعروضة بأسلوب الوصول الحر يستشهد بها أكثر من غيرها من المقالات المعروضة بأسلوب أخر. فحسب دراسات أجريت حديثا في تخصصات علوم الحاسبات، الفضاء و الفيزياء  اتضح أن " ثمة ارتباطا واضحا بين الإتاحة الالكترونية للمقالة و بين معدلات الاستشهاد المرجعي إليها"[77].

كذلك ذكرPinfield[78]مزايا أخرى للباحثين هي:

- سرعة نشر وإتاحة البحوث العلمية والذي يتحقق في ظل أرشفتها المتسمة بالفورية والافتراضية، وهذا على عكس عملية النشر في الدوريات العلمية المحكمة التي تستغرق في العادة 12 شهرا أو أكثر.

- تفادي تكرار إجراء نفس البحوث نظرا لأن بإمكان الباحثين معرفة ما قام به زملائهم، ومن ثمة بإمكانهم القضاء على هذه الازدواجية غير مقصودة،  وهذا من باب أن " أفضل اتصال يمكن من أفضل علم "Better communication enables better science.

- مساهمة الباحثين المتواجدين في العالم النامي في تطوير وتحديث المعرفة العلمية أصبح إمكانية متاحة لهم، بعد أن كان عجزهم عن الوصول حتى إلى بضع دوريات علمية محكمة يحرمهم من ذلك.

- مزايا للمؤسسات البحثية.

- حفظ المحتوى الرقمي على المدى الطويل لإتاحته بشكل دائم[79]،مع أن كل من [80]  Pinfield & James يرون في الحفظ بأنه ليس أولوية ملحةمتحججين بأنمستودع Arxivلا يزال ممكن الوصول إلى المحتويات التي يتيحها بالرغم من أنه أنشأ سنة 1991،  وفي المقابل يرون أن التمكن من الحصول على الإنتاج الفكري لأجل إيداعه وملأ المستودعات الرقمية به هو الأولوية والتحدي الرئيسي، لذا يجب أن توجه الجهود صوب هذا الهدف. واتفق هرناد معهما في عدم إعطاء الأولوية للحفظ بل اعتبره  انه قد يكون "الهاء غير ضروري" .

- طريقة لتحرير الإنتاج الفكري المحكم سواء المتواجد حاليا أو الذي سيتواجد مستقبلا على شبكة الانترنت على نحو دائم من ما يطلق عليه تسمية حواجز التأثير و حواجز الوصول التي تقيده[81].

- تعد طريقة تعظم من خلالها المؤسسة إلى جانب مرئيات، تأثير إنتاجها الفكري المحكم ، كما أن عن طريق التماثل تزيد المؤسسة كذلك من فرص و حظوظ الوصول إلى الإنتاج الفكري الكلي الخاص بغيرها من المؤسسات  لباحثيها [82].

- إمكانية إحصاء عدد مرات تحميل الإنتاج الفكري والاستشهاد المرجعي به، ومن ثمة إمكانية توفير "تقييم بعد النشر لأهمية الوثيقة."

- إن انتشار إتاحة المؤلفات العلمية بأسلوب الوصول الحر على أوسع نطاق سيؤدي إلى انخفاض في تكلفة اشتراك المؤسسات في الدوريات العلمية على المدى الطويل[83].

  على الرغم من المزايا المتعددة، المتنوعة والواضحة التي توفرها الأرشفة الذاتية، وما شهدته هذه الممارسة مؤخرا من ارتفاع في عدد مشجعيها، إلا انه تقف في طريق اعتمادها على نطاق واسع جملة من العقبات التي بالرغم من كبرها، إلا أن بعض الباحثين مثلPinfield استطاعوا أن يجدوا حلا و يقدموا مقترحات للتغلب عليها  والتي سنقدمها بالتفصيل فيا سيأتي من عناصر.

– مبادرات الأرشفة الذاتية. 

   أطلقت في الكثير من الدول عبر جميع أنحاء العالم العديد من المبادرات التي دعت الباحثين إلى ممارسة الأرشفة الذاتية وكان الهدف من ورائها هو" خلق نوع من الزخم" لحركة الوصول الحر للمعلومات بشكل عام و لحركة الأرشفة الذاتية بشكل خاص. تتفق هذه المبادرات المختلفة جميعها في نقطة سعيها إلى جانب معالجة بعض عوائق الأرشفة الذاتية وذلك باستخدام طرق عملية، كذلك إلى أن تشرع المؤسسات والمجتمعات الموضوعية في ممارسة الأرشفة الذاتية، وهذا بالرغم من أن الأهداف التي تسعى كل واحدة منها إلى بلوغها تتسم بالاختلاف والتركيز[84] .

أولا- مبادرات لها صلة بقضايا حقوق التأليف والنشر.

- مشروع تراخيص العموميات الخلاقة Creative Commons Licenses.

- تعريف مشروع العموميات الخلاقةCreative Commons(CC).

  عرفها Bourcier[85]بأنها"مشروع يستجيب للمتطلبات والحاجيات الجديدة المتمثلة في إعادة استعمال المراجع في البيئة الرقمية. والتي تم تسجيلها في القوانين الحالية التي تأخذ في الحسبان الاحتياجات الجديدة للمؤلفين في إطار عقود."

   إن CCهو اسم لمنظمة أسسها سنة2001 كل منLawrence Lessign, Hal Abelson, EricEldred، مدعومين من طرف Centre Of Public Domain، تتخذ منMountain View بولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرا لها، يتسم نشاطها بالطابع غير الربحي. قامت بإطلاق في 16 ديسمبر 2002 بشكل مجاني مجموعة من التراخيص تحت اسم" تراخيص العموميات الخلاقة" بسيطة الصياغة و مبنية على أساس قوانين حقوق التأليف والنشر التقليدية، ليستفيد منها المبدعين في تحديد الحقوق التي يريدون الاحتفاظ بها والحقوق التي يريدون التنازل عنها لكل من المستفيدين والمبدعين الآخرين على حد السواء[86].

   يعرف [87]PirratCreative Commons Licensesعلى أنها "عقود قانونية، تسمح باستعمال المحتوى الرقمي في إطار مبدأ الوصول الحر مع مراعاة حقوق المؤلفين، التي تكون لهم الحرية في تحديد مقدار الحرية المتعلقة باستغلال مؤلفاتهم في إطار الوصول الحر كحرية التداول، والاستنساخ....".

   ويتفق الموقع المعروف باسم Open Architecture Network[88]مع ما ذكر Pirratحيث ورد بهذا الموقع أن تراخيص CCتمنحك بوصفك مبدع " القدرة على  إملاء كيف يمكن لآخرين أن يمارسوا حقوق النشر الخاصة بك مثل حق الآخرين في نسخ عملك، عمل أعمال مشتقة أو تعديلات على عملك، لتوزيع عملك و/ أو كسب المال من عملك."

   ومن بين المؤسسات على غرار المكتبة العامة للعلومPublic Library Of Sciences التي   تميزت عقودها المبرمة مع المؤلفين بأنها كانت وفقا وبموجب رخص العموميات الخلاقة نجد  كذلك مؤسسة Biomed Central[89].

   نصل انطلاقا مما ذكر سابقا إلى أن مشروع العموميات الخلاقةهو" نظام جديد يهدف إلى إيجاد طرق قانونية تساهم في تفعيل حقوق المؤلف في البيئة الالكترونية، بما يضمن مسايرتها للاتجاهات الحديثة في إتاحة المنشورات العلمية وحماية حقوق المؤلفين"[90].

 

 

-أنواع تراخيص الإبداعات الخلاقة.

  Attribution(cc-by):                                                                              

   إن حق النسبة الذي هو "حق إنساني كالحق في الحياة يلازم المبدع"[91] يعد شرط إلزامي تشترك فيه جميع تراخيص Creative Commons التي تفرض على أي مستخدم الاعتراف بحق المؤلف الأصلي في أن ينسب عمله إليه[92]  وبالطريقة التي يحددها هو، وهذا هو شرط السماح له بنسخ،توزيع،نشر، الاشتقاق[93].

Share Alike(cc-by-sa):

    يتيح لأي مستخدم إمكانية استغلال المصنف بإعادة التوزيع، البناء عليه مثل عمل أعمال مشتقة شريطة أن يتم النسبة إلى المؤلف الأصلي[94]،إلى جانب أن تحمل و يتم توزيع الأعمال الجديدة بموجب" ترخيص مماثل للترخيص الذي يحكم العمل الأصلي"[95]مثل إذا كان ترخيص المصنف الأصلي يمنع الاستغلال التجاري فبالضرورة أن تكون تراخيص الأعمال الجديدة هي الأخرى تمنع الاستغلال التجاري.

Non-Commercial(cc-by-nc):

    بموجب هذا الترخيص مسموح القيام بالعمليات التالية من نسخ،توزيع،البناء على العمل مثل عمل أعمال مشتقة[96] لكن لغرض غير تجاري[97] ، ومع شرط النسبة للمؤلف الأصلي[98].

No-Derivatives Works (cc-by-nd):

    تعد ترجمة عمل ما من لغته الأصلية إلى لغة أخرى دون المساس بالمحتوى(دون إجراء أي تغييرات و تعديلات على النص) وكذلك تغيير عمل كان في شكل مطبوع إلى شكل رقمي    أمثلة عن أعمال مشتقة مبنية على أساس عمل أخر ، لأنها ليست نسخا حرفية بالضبط،  وهنا بموجب هذا الترخيص يسمح بعمل نسخ حرفية  verbatim copiesعن  أي عمل  فكري علمي دون إجراء أي تعديل وتغيير يذكر[99]وإعادة توزيعها مع شرط النسبة إلى المؤلف الأصلي لغرض تجاري و غير تجاري على حد السواء[100] .

Attribution Non-Commercial Share Alike (cc-by-nc-sa):

   يسمح بإعادة توزيع، البناء على العمل الأصلي مثل عمل أعمال مشتقة شريطة نسب الأعمال الجديدة للمؤلف الأصلي و تكون لأغراض غير تجارية، وهذا فضلا عن ترخيصها تحت نفس ترخيص العمل الأصلي، أي باختصار يشترط النسبة إلى المؤلف الأصلي وعدم الاستغلال التجاري.

Attribution Non-Commercial No-Derivatives (cc-by-nc-nd):

   يتيح هذا الترخيص للمستخدمين إمكانية تحميل وتشارك الأعمال العلمية مع غيرهم مع شرط الاعتراف بحق المؤلف، إلا انه في المقابل يحظر أي تغيير، تعديل، استخدام العمل لغرض تجاري،لذا يعتبر ترخيص معقد كثيرا إذا ما تمت مقارنته بالتراخيص الستة الأخرى الموجودة[101].

- مميزات  تراخيص العموميات الخلاقة.

- بدلا أن يقوم المستخدم عند حاجته لترخيص يمكنه من الاستفادة من أي عمل بالبحث عن مؤلفه للحصول عليه[102]والتفاوض بشكل شخصي بصفته طالب للرخصة مع مالك حق التأليف حول حقوق بعينها[103]، فان تراخيص Creative Commonsتغنيه عن ضرورة اللجوء إلى كل ذلك ، وهذا بالإحلال محله و ذلك عن طريق إتاحتها (في إطار ما تجيزه قوانينها) استخدام العمل دون إذن، فالطريقة الشائعةCommons Deedتحدد" الشروط الرئيسية التي تحكم "استخدام ذلك العمل المراد الانتفاع به[104].

 - تعتبر أنها بمثابة " منطقة وسطا بين قانون حق النشر التقليدي الذي إما أن يعطى كل شي متمثلا في مواد الملكية العامة التي سقط عنها حق النشر، وإما أن يحفظ جميع الحقوق  للأعمال التي مازالت في حق النشر"[105].

- كل استخدام لعمل مرخص الانتفاع به بموجب احد تراخيص CCبشكل منافي لشروط ذلك الترخيص مثل عدم قيام مستخدم العمل بالنسبة إلى المؤلف الأصلي كما هو محدد من طرف هذا الأخير، يعتبر خرق للترخيصCCالذي سينتهي بشكل تلقائي بمجرد حدوث ذلك و مواصلة استخدام العمل من طرف ذلك المستخدم لم تعد حقا متاحا له، بل والأكثر من ذلك إمكانية تعرضه للمتابعة القضائية، ويمكن تفادي الوقوع في هذا المشكل فقط أن قام المستخدم بالتواصل مع مبدع ذلك العمل للحصول على ترخيص يتيح له استخدام عمله بشكل مختلف لا تتيحه تراخيص Creative Commons[106].

- بإمكان أي شخص ما الاستمرارفي استخدام عمل أو نسخة من عمل معين حصل عليه بموجب  ترخيص CCتحت نفس الترخيص وهذا من منطلق أن لا يمكن إلغاء وإبطال تراخيصCC[107]، التي هي بمثابة "بيان لما يمكن أن يفعله الآخرون "بعمل المبدع الذي بمقدوره متى شاء تغيير ترخيص CCالذي سمح بموجبه للمستخدمين ببعض الحقوق إلى ترخيص أخر ويقوم بوقف توزيع عمله، وفي المقابل كل نسخة من العمل الذي غير ترخيصه( سواء كانت عبارة عن نسخة حرفية أو معدلة أو مندرجة في أعمال جماعية) هي غير قابلة للاسترجاع[108] .

- إن منحها المبدعين فرصة اختيار ما يرغبون من أعمالهم المحمية بحقوق التأليف والنشر[109] سواء كانت عبارة عن كتب، الألعاب، الأفلام، الموسيقى، المقالات، الصور الفوتوغرافية، المدونات، مواقع الويب مع استثناء البرمجيات من هذه العملية[110]، لتشاركها مع غيرهم كان السبب وراء تفضيلها من الكثير من المبدعين .

- والجدير بالذكر أن الحقائق والأفكار لا يمكن أن تطبق عليها تراخيصCCوهذا لأنها في الأساس ليست خاضعة لحماية قوانين حقوق التأليف والنشر التقليدية.كما أن على غرار قوانين حقوق التأليف والنشر الموجودة في أرجاء المعمورة، للمبدع إمكانية الاعتراض بإزالة اسمه من عمل مشتق أو عمل جماعي مرخصبموجبCCيرى فيه بأنه "معالجة منتقصة من قدر عمله"derogatory treatment، أي بمعنى أخر انه عملية تحريف أو تشويه لعمله ستنعكس سلبا على شرفه وسمعته[111] .

- مشروع Sherpa/Romeo(Rights Metadata for Open Archiving).

   ففي سنة 2003 و بالضبط في بريطانيا بتمويل من مؤسسة  Wellcome Trustو مؤسسةJISC اعد مشروع يتولى مهمة" مسح سياسات ناشري الدوريات العلمية، لتوضيح سياسات الناشرين نحو إيداع المقالات المنشورة بالمستودعات الرقمية، وضعها في قاعدة بيانات تكشف تفاصيل الحقوق التي تمنح للمؤلفين وتوضحها" [112]. وذكرت كذلك الباحثة إيمان فوزي عمر[113] أنتولي مهمة إعداد هذا المشروع  الموسوم بروميو كان من نصيب الاتحاد الأمريكي للنشر العلمي والمصادر الأكاديمية المعروف ب Scholarl Publishing andAcademic Resources CoalitionSparc) )الذي هو"اتحاد من الجامعات، المكتبات البحثية، و المنظمات ... يساعد على إنشاء أنظمة توسع بث واستخدام  المعلومات في بيئة رقمية شبكية حتى تلبي الاحتياجات الأكاديمية"[114].

  والمهمة التي وضعت على عاتق مشروع روميو استمرت كذلك في مشروع روميو-شيربا وهو ما يؤكده التعريف الوارد لهذا المشروع في الموقع الرسمي الخاص به حيث عرفه بأنه"قاعدة بيانات قابلة للبحث خاصة بسياسات الناشرين المتعلقة بالأرشفة الذاتية لمقالات الدوريات العلمية على شبكة الانترنت و في مستودعات الوصول الحر"[115]. بينما SHERPAهو اختصار لSecuring A Hybrid Environment ForResearch ,Preservation And Accessأي تامين بيئة هجينة للبحث، الحفظ و الوصول[116] .

     يقوم حاليا كل من :sherpa service  وCentre for research communicationsوUniversityof

Nottinghamالمتواجدين بالمملكة المتحدة بالإشراف على إدارة وتشغيل مشروع روميو-شيربا (الذي لا توجد أية نية بوضع نهاية له) و بتمويل من مؤسسة JISC. وتتسم  قاعدة روميو -شيربا بالمميزات التالية حسب University of Nottingham  [117]:

- تقوم القاعدةبإجراء بحث فيZetoc ,Entrey ,Doaj(خدمة خاصة بالمكتبة البريطانية ) وقواعد بيانات أخرى سعيا وراء توفير معلومات عن سياسات الدوريات العلمية(ناشريها) المتصلة بالأرشفة الذاتية الخارجة عن نطاق تغطيتها الذي يصل إلى أكثر من 18.000 دورية علمية محكمة، إلى جانب تغطيتها لبعض السلاسل، إلا أنها تفتقر إلى معلوماتلها علاقة مباشرة بالرسائل الجامعية، أوراق المؤتمرات، الكتب و monographsمن ناحية أرشفتها.

- تتضمن قاعدة روميو-شيربا العديد من المداخل entriesيتم تحديثها باستمرار، و يقدم كل واحد منها ملخص تفصيلي عن سياسة ناشر بعينه، و اعتمد في بنائها(المداخل) على كل من سياسات الوصول الحر، اتفاقيات نقل حقوق التأليف والنشر، اتصالات شخصية تمت مع الناشرين مباشرة و كذلك ماهو متاح على شبكة الانترنت من وثائق لها علاقة بالناشرين، و المخلصات عبارة عن إجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بشروط عملية الإيداع مثل "ما هي نسخة المقال التي يمكن أن تودع؟، وأين يمكن أن تودع؟، مع ورود في كل مدخل تاريخ أخر تحديث له، و إمكانية أرشفة نسخة pdfالخاصة بالناشر.

- تخضع القاعدة للتحديث المستمر، ويمكن معرفة أخر التحديثات أي الناشرين الجدد المضافين إلى روميو من خلال الاطلاع على صفحة إحصاءات روميو.

- يتم تصنيف سياسات الناشرين المتعلقة بالأرشفة باستخدام رموز ألوان بسيطة، حيث يرمز مدخل كل ناشر وفقا لأحد فئات اللون الخمس التي سيتم ذكرها فيما سيأتي لاحقا بالتفصيل.

   وذكرت إيمان فوزي عمر[118]  أن مشروع روميو-شيربا قد اغفل فئة أخرى من الناشرين لم يتم إدراجها فيه ربما عن قصد مع الفئات الخمس السابقة الذكر ونحن هنا بصدد الحديث عن فئة من الناشرين الذين يسمحون بإيداع مقالاتهم بشرط أن تمر فترة  زمنية تتراوح مابين 6 أشهر إلى 12، 24 شهر أو أكثر من ذلك وهي ما تسمى فترة الحظر. ومن باب التذكير بإعادة الرجوع إلى المواد المحظورة بعد انتهاء فترة الحظر رغبة في الحصول على نصها الكامل يتم تمييزها عن غيرها من المواد بوضع علامة معينة أمامها، بل والأكثر من ذلك تتضمن القاعدة بيانات بيبليوغرافية حولها. وتعمد عدم تغطية روميو-شيربا لهذه الفئة العديمة اللون ربما كان من باب " الاحتجاج من قبل القائمين على المشروع لحث الناشرين على تحديد مواقفهم"، بينما عدم امتلاكها للون يميزها عن غيرها من الفئات فهو أمر عائد إلى "أن الحقوق التي يستردها المؤلف بعد فترة حظر لا يحدد لها لون." .

  وفئات اللون الخمسة هي كما وصفها Scholarly Commmunication Glossary[119]:

- اللون الذهبي:لناشري دوريات الوصول الحر

- اللون الأخضر:سياسة تجيز أرشفة الطبعات النهائية والطبعات المبدئية.

- اللون الأزرق:سياسة تجيز أرشفة الطبعات النهائية.

- اللون الأصفر:سياسة تجيز أرشفة الطبعات المبدئية فقط (العمل قبل تحكيمه)

- اللون الأبيض:السياسات التي لا تجيز بشكل رسمي الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية أي التي لا تدعم الوصول الحر للمعلوماتالذي هو كما ذكر كل من wang & su[120]تحدي كبير للناشرين بسبب سعي معظمهم الدؤوب إلى تحقيق وزيادة عائداتهم وإيراداتهم المالية.

   ويقوم المؤلفون بالتفاوض مع أولئك الناشرين المنتمين إلى فئة اللون الأبيض من اجل حصول على موافقتهم على أرشفة موادهم في مستودع وصول حر وذلك باستخدام وسيلة معدة لهذا الغرض من طرف روميو-شيربا وهي ما يطلق عليه تسمية "Requests to publisher" الذي يرسل إلى الناشر المطلوب[121].

-إمكانية إضافة المستخدمين لاقتراحات خاصة بإجراء تحسينات على خدمة روميو، إضافة ناشرين جدد، اقتراحات لتغيير سياسة ناشر ما[122]، والجدير بالذكر في هذا الصدد أن قد قام ما نسبته 93 %من الناشرين الذين يغطيهم روميو بإجراء تعديلات على سياساتهم وهذا حسب ماورد في تحليل أجري علىتلك السياسات ليصبح بإمكان المؤلفين إتاحة مؤلفاتهم بأسلوب الوصول الحر [123] .

- تتوفر على إمكانية البحث البسيط(بعنوان الدورية، اختصارات الدورية، ISSN،ESS، اسم الناشر) والمتقدم(Romeo Publisher ID، لون روميو،تاريخ التحديث،ممول البحث).

- اللغة الانجليزية، البرتغالية، الاسبانية،الهنغارية هي اللغات المتاح بها روميو حاليا، وهذا بغض النظر عن تعدد اللغات المعروضة بها بياناته، وهذا جنبا إلى جنب مع مساعيه إلى توفير "سياسات الناشرين بلغتها الأصلية"[124].

   والى جانب المبادرات الأنفة الذكر ظهرت مبادرات محلية أخرى تخص الأرشفة الذاتية أطلقتها  العديد من المؤسسات الفردية وكالات تمويل البحوث العلمية والتي هدفها بالدرجة الأولى استقطاب اهتمام الباحثين بشكل تدريجي[125]من خلال "وضع سياسات تدعم الوصول الحر"[126] ونذكر البعض منها فيما يلي على سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

- مؤسسة .Wellcome Trust

   تأسست كمؤسسة خيرية مستقلة في سنة 1936 بغية أن تقوم باستغلال تمويلها لأبحاث الطبية الحيوية وكذا دعمها وتشجيعها لأذكى العقول كدروب توصلها إلى ظفرها بمبتغاها المتمثل في الوصول في مجال الصحة تحديدا إلى انجاز جملة من التحسينات والتطويرات الاستثنائية،وهذا فضلا عن أن نشاطاتها أيضا تعدت إلى كونها من المؤيدين و المشجعين على نشر وإيداع البحوث العلمية في مستودعات الوصول الحر[127].

  وقد طبقت سياسة فيشهرأكتوبر 2005 على الباحثين التي تمول أبحاثهم بإلزامهم بإيداع أبحاثهمخلال مدة ستة أشهر منذ تاريخ نشرهافي مستودعUK Pub Med Central (PMC)بغرض الوصول الحر[128]،والجدير بالذكر في هذا الصدد أن ما يتم إيداعه من دراسات علمية في المستودع البريطاني للمطبوعات الطبيةUKPMCيتم تخزينها "في شكل معياري هو لغة التهيئة الممتدة(XML)، ومن ثمة فهناك تأكيدعلى أن المطبوعات الطبية محفوظة بصورة أمنة، وذلك بقطع النظر عن التغييرات المستقبلية التي يمكن أن تحدث في بيئتي العتاد والبرمجيات"[129].

  وإصرار المؤسسة على نشر الأبحاث التي تمولها بأسلوب الوصول الحر ما هو إلا إيمان منها بان"زيادة توزيع تلك الأبحاث عن طريق توفير حصول مجاني عليها على شبكة الانترنت هو الطريقة الأكثر فعالية لضمان أن البحوث يمكن الوصول إليها،قراءتها،والبناء عليها، وهذا بدوره سوف يعزز ثقافة البحث العلمي الأكثر ثراء"[130].

  مع ذلك تعرضت السياسة السالفة الذكر إلى الرفض من طرف الباحثين تجلى في عدم استجابتهم لأمر الالتزام بالإيداع، هذا الأمر اضطر المؤسسة إلى إيجاد حل لهذا الإخفاق الذي واجهته سياستها حيثعوضاعن إلزامها الباحثين بإيداع مخطوطاتهمmanuscript  طالبتهم بإيداعها بشكل طوعي في مدة 12 شهر بدلا من ستة أشهر، ولم يقتصر تعديل هذه السياسة على هذه المرة بل تتالت التعديلات، التصحيحات المجرات عليها إلى حد اليوم[131]، كيف ولا وهي(ويلكم تراست) على المستوى العالمي مصنفة بعد مؤسسة Bill And Melinda Gates Foundation كثاني اكبر ممول خاص في مجال البحوث الطبية، وهذا فضلا عن أنها احد اكبر مقدمي الخدمات في العالم، بينما على المستوى الإقليمي فقد انتزعت صدارة موفري التمويل غير الحكومي في المملكة المتحدة في مجال البحث العلمي وهذا حسب ماورد في صحيفة Financail Times[132].

  كما ذكرت إيمان فوزي عمر[133] انه بغرض الدعوة، الدعم والتوجيه للوصول الحر تم إطلاق سياسة تتعلق به من طرف هيئة مهمة أخرى في المملكة المتحدة وهي مجلس بحوث المملكة المتحدة The Research Council Of Uk (Rcuk).

  كما أن الناشرين الذين تتعامل معهم مؤسسة wellcome trustلم ينجوا هم الآخرين من الإلزام الذي مارسته هذه المؤسـسة البـريطانية الخيرية حين فرضت إيداع في أرشيفPubmed Central (pmc)المقالات العلمية الخاصة بكل من حصل منها على منح علمية من الباحثين ، وتتم عملية الإيداع هذه فور النشر بالدوريات العلمية[134]، بل عوملوا بالمثل حين فرضت عليهم "ايداع مؤلفاتهم العلمية التي تم تحصيل رسوم نشرها من قبل المؤسسة في نفس الأرشيف فور نشرها مباشرة "[135]، وبعض أولئك الناشرون كما ورد كذلك في OA IRGlossary ,Webliography And further Reading[136]همBlackwell،Oup ،Springer.

- المعاهد الطبية القومية National Institutes of Health((NIH.

   تصنف هذه المؤسسة الأمريكية في طليعة الوكالات الممولة للبحوث الطبية على المستوى الدولي والإقليمي، فعلى المستوى القومي فهي مسؤولة عن مجال الطب الحيوي وكل ما له علاقة بالصحة باعتبارها الوكالة الرئيسية للحكومة الأمريكية التي تغطي المجال السالف الذكر، لذا فهي في ابسط تعريف لها عبارة عن "مرفق للبحث في الطب الحيوي"، إلى جانب أنها وكالة تتبع من الناحية الإدارية وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية، تدير 27 معهد مستقل إلى جانب مراكز تتولى مهمة القيام ببحوث ودراسات علمية تغطي مجال الطب الحيوي بمختلف تخصصاته[137].

   قامت هذه المؤسسة بخطوة جريئة في سنة 2005 تسعى من خلالها إلىأن تزيد من إمكانية الوصول إلى المؤلفات الطبية الحيوية، و التي(الخطوة) هي أيضا تعبير عن دعمها وتأييدها لمبادئ حركة الوصول الحر للمعلومات.

   وجاءت هذه الخطوة كرد فعل على ما تلقته هذه المؤسسة في سنة 2004 لجملة من التوجيهات الصادرة من الكونغرس الأمريكي، و بالطبع ما كان عليها إلا الامتثال لتلك التوجيهات والذي تجلى في إعداد سياسة تم الإعلان عن تنفيذها في شهر فيفري من سنة 2005، وتمثلت هذه السياسة في خطة بموجبها يتم إتاحة كل عمل بحثي قامت هذه المؤسسة بتمويله بأسلوب الوصول الحر عن طريق إيداعه بشكل إلزامي في مستودع Pub Med Central، إلا أن تم تعديل الخطة فبدلا من الإيداع الإلزامي أصبحت عملية الإيداع تتم من طرف الباحثين بشكل طوعي للمخطوط Manuscript في غضون 12 شهرا بعد النشر بعد أن كانت تتم خلال 6 أشهر، وبدلا من الوصول الحر إلى جميع الإنتاج الفكري الممول من طرف NIH أصبح  الوصولإلى جزء ضئيل منه الذي تتراوح نسبته ما بين 10-11 %، و التعديلات السالفة الذكر المجرات على الخطة الأصلية الأولى كانت فقط كإجراء بغية إرضاء الناشرين المحتجين على ما ورد في تلك الخطة الأصلية المشار إليها سلفا[138].

- قانون الإتاحة العامة للبحوث الفيدرالية The Federal Research Public Access Act(FRPAA).

   قدم هذا القانون من طرف السيناتورين  John Cornyn Senatoraو Joe Liebermanكمقترح إلى مجلس الشيوخ الأمريكي خلال سنوات 2006، 2010، 2012  يتضمن مطالبة إحدى عشرة وكالة تمويل حكومية فيدرالية أمريكية(وزارة الزراعة،وزارة التجارة،وزارة الدفاع،وزارة التربية والتعليم، وزارة الطاقة، وزارة الصحة و الخدمات البشرية، وزارة الأمن القومي،وزارة النقل، وكالة حماية البيئة،إدارة الفضاء والملاحة الجوية الوطنية،المؤسسة الوطنية للعلوم)التي تصل نفقاتها البحثية السنوية إلى أكثر من 100 مليون دولار أن  تقوم بإتاحة مقالات الدوريات العلمية التي مولتها بأسلوب الوصول الحر في غضون ستة أشهر من تاريخ نشرها في مستودعات تنشئها الوكالات السالفة الذكر على شبكة الانترنت لغرض الحفظ،الإتاحة الحرة و المجانية للجمهور المستفيدين[139].

   تعرض هذا المشروع حاله حال أي مشروع جديد إلى جملة من الاعتراضات التي كان أبطالها كالعادة عندما يتعلق الموضوع بأي اقتراح جديد في مجال النشر العلمي جمعيات النشر العلمي،  وهنا كان الناشرون المنظمين تحت لواء رابطةالناشرين الأمريكيينAssociation Of American Publishers  [140]التي تنوب عن 81 منظمة نشر علمي بررت موقفها المعارضالقوي بجملة من الحجج اتخذتها ذريعة للرفض نذكر منها أن مشروع القانون " يحدد من خيارات الباحثين الممولين للحكومة، يفرض تغيير في نموذج أعمال الناشرين، وسوف يخلق هذا المشروع عبئ التكلفة على الوكالات "[141].

   وبالرغم من الاعتراضات السالفة الذكر التي أطلقها الناشرون في حق مشروع القانون الذي طالب فقط الوكالات الفيدرالية السالفة الذكر بوضع سياسة للوصول العام  public access policy[142]، إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من تلقي التأييد والدعم، حيث تكمن من الحصول على دعم 120 قائد تعليم عالي بتاريخ 19 جويلية 2010، دعم بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي له، كما أن الكونغرس الأمريكي تلقى رسالة مفتوحة موقعة من طرف 52 حائز على جائزة نوبل بتاريخ 28 مارس 2012  تعرب عن دعهم القانون[143].

- مشروع جوليت JULIET.

   يعرفه Millington[144]على انه" قاعدة بيانات خاصة بسياسة الممولين المتعلقة بالوصول الحر" حيث عند الاطلاع على مضمون هذه القاعدة نجده عبارة عن ملخصات لنصوص وبيانات أولية تتعلق بسياسات 78 وكالة بحثية محلية ودولية حسب إحصائيات مارس 2011. كما أن هذا المشروع الممول من طرف اتحاد المكتبات الأكاديمية والبحثية(CARL) يقوم بإجراء عملية مقارنة بين سياسات وكالات التمويل المتصلة"بالنشر عن طريق الوصول الحر والأرشفة الذاتية" حيث تتصل جوانب المقارنة بنوع المواد المسموح بإيداعها، ومكان وزمن الإيداع. وهذا كله بغية توفير الدعم والمساعدة اللازمة للباحثين التي هي الهدف المراد تحقيقه من هذا المشروع "المنبثق عن مشروع SHERPA"[145].

- مشروعRegistry Of Open Access Repository Material Archiving Policies (ROAR).

  انشأ دليل السياسات المتعلقة بأرشفة المواد في مستودعات الوصول الحر بهدف" تشجيع تطوير الوصول الحر من خلال توفير معلومات في الوقت المناسب بشان نمو و وضع المستودعات في جميع أنحاء العالم"[146]،وفي ابسط تعريف له هو عبارة عن" دليل لسياسات الجامعات ومؤسسات ومراكز البحوث التي تكلف الباحثين بإيداع بحوثهم، وقد اتضح أن هذه السياسات المبنية على التكليف تساعد على تزايد الإقبال على إيداع البحوث"[147].

 

 

 

ثانيا-مبادرات لها صلة بجوانب أخرى .

.Focus on access to institutional resources:Fair Programme-

   وقد عرف Pinfield[148]مشروع التركيز على الوصول إلى الموارد المؤسساتية بأنه برنامج تنمية كلف بمهمة مجالها الجغرافي التعليم العالي والتعليم الإضافي ومضمونها المحتوى المؤسساتي من ناحية دعم الوصول إليه وتبادله داخل المجالين السالفين الذكر.وتعد سنة 2002 هي تاريخ بداية هذا المشروع الذي استوحت فكرته من رؤية مبادرة الأرشيفات المفتوحة، وقامت مؤسسة جيسيكJISC  ((Joint Information SystemsCommitteeالتابعة لمجالس التعليم العالي في المملكة المتحدة بتمويله، ليمول هو بدوره 14 مشروع تنمويخاص بعدة أمور من بينها مستودعات الطبعات الالكترونية و خدمات الرسائل الجامعية الالكترونية وما يرتبط بهما فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية. تتواجد المشاريع السالفة الذكر في مختلف جامعات المملكة المتحدة. وباختصارفان مشروع Fairوجد لأجل الرغبة في دعم وتشجيع الكشف عن الأصول المؤسساتية" هو الهدف المرجو تحقيقه من وراءه [149].

Digital Academic Records Exchange(DARE Programme)-:في هولندا.

   ذكر  Hall[150]  أن المشروع  يضم مجموعة متنوعة من نظم تسجيل الطلاب خاصة باتحاد متنوع من الجامعات والذي يتألفمنLiverpool John Moores Universityكقائد للمشروع، مركز لتسجيل الانجازات، University Of London Computing Center، وهذا فضلا عن 18 جامعة أخرى.ومشروع تبادل التسجيلات الأكاديمية الرقمية (DARE)هو عبارة عن نظام رقمي يتخذ من مواصفات JISC-CETISالمعتمدة على التوقيعات الالكترونية مبدأ يعمل وفقه، مهمته محصورة في تولي العمل على ضمان تقديم كل من شهادات الدرجة، السجلات المدرسية، تقارير عن انجازات التعليم العالي، مختلف البيانات المتعلقة بالطلاب، الوثائق على شبكة الانترنت.

-German Initiative For Network Information-Dini Initiative.

   يرجع تاريخ إنشاء المبادرة الألمانية للمعلومات الشبكية المتآلفة من أربعة منظمات إلى سنة 2002، وهذا بعدما تصدر موضوع تغيير البنية التحتية للمعلومات في مؤسسات التعليم العالي وغيرها من المؤسسات البحثية الألمانية جبهة المواضيع المهمة والضرورية داخل ميدان التعليم العالي الألماني الذي وجد نفسه في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إجراء اتفاقيات تعاون فيما بين مختلف مرافق البنى التحتية، وهذا فضلا عن التطوير المشترك للتوصيات و المعايير وهذا باعتبارهما متطلب للقيام بالتغيرات السالفة الذكر التي فرضتها عملية تحسين وتطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الحديثة بالدولة الألمانية والتي(التغييرات) جاء Diniلتنسيقها، دعمها وإدارتها.

   وفي الأخير نصل إلى أن المبادرة  الألمانية للمعلومات الشبكية DINIحسب ما ورد على الموقع الرسمي لها ماهي إلا مبادرة كان الهدف من وراء إنشائها هو"تحسين خدمات المعلومات والاتصالات في مؤسسات التعليم العالي والجمعيات العلمية، والبنية التحتية للمعلومات الضرورية " على المستويين الإقليمي والوطني على حد السواء[151].

   أما في باقي الدول مثل كندا فقد قامت الجمعية الكندية للمكتبات البحثية برعاية مشروع InstitutionalRepositories Pilot Project، و استراليا التي مولت حكومتها البنية التحتية للمعلومات البحثية لبرنامج التعليم العالي الاسترالي، في حين أقيم مشروع Mellondfunded Programmeفي الولايات المتحدة الأمريكية[152]

- عوائق الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية.

  بعد الاطلاع على الكثير من الدراسات والاستطلاعات المسحية الأكاديمية التي أنجزت بهدف إما التعرف على اتجاهات الباحثين نحو الأرشفة الذاتية لإنتاجهم الفكري بالمستودعات الرقمية موضوعية ومؤسساتية و مواقع الويب شخصية و مؤسساتية، أو التعرف على اتجاهات ناشري الدوريات العلمية اتجاه الأرشفة الذاتية، اتضح أن هذه الدراسات استطاعت إلى جانب سعيها على التركيز على تحقيق جملة من الأهداف إن ترصدالمشكلاتالتيتحولدون القيام (الباحثين) أو السماح (الناشرين)بالأرشفةالذاتية،هذه المشكلات تمثل عقبة أمام انتشار الأرشفة الذاتية على أوسع نطاق ممكن وهي منحصرة في بعض التخوفات والاعتقادات التي بعضها مثبت بالتجربة والبعض الأخر لم يخرج عن كونه مجرد تخوف افتراضي لم يثبت بالدليل القاطع على ارض الواقع وهي كالتالي:

- نقص الوعيThe lack of awareness.

  وهذا ما بينه كل من  Swan & Brown[153]في تقريرهما عن استطلاع قامابانجازه و قدتم نشره في فيفري 2004، حيث تطرقا في نتائج الاستطلاع السالف الذكر، أن 71%  من المؤلفين ذي الوصول الحرopen access authors(قد نشروا في دوريات الوصول الحر)، و77 %من non open access authors( الذين لم ينشروا في دوريات الوصول الحر)لا تتوفر لديهم معرفة بالمستودعات الالكترونية.إلا الدراسات التي أجريت في السنوات ألاحقة أثبتت العكس  فالدراسة التي بعنوان "Open access self-archiving: An author study- UK"لنفس المؤلفين السابقين أنجزت في سنة 2005 بغرض"تحديدسلوكياتالمؤلفيننحو الأرشفةالذاتيةكأسلوببديللتوفيرالوصولالحرلمقالاتالدورياتالأكاديمية"[154] و ورد في نتائجها أن ما نسبته 49%من أفراد العينة  قاموا بإيداع  مقال واحد على الأقل إما في مستودع رقمي مؤسسي(20%) أو موضوعي(12%) ، أو بموقع شخصي أو مؤسساتي(27%) خلال السنوات الثلاث الأخيرة[155]. و في دراسة أخرى  أقيمت  من طرف الباحثة Miller[156]تحت عنوان "اتجاهات القراء نحو الأرشفة الذاتية بالمملكة المتحدة " والتي اختارت 438 باحث ينتمون إلى تخصصات متنوعة بهدف معرفة اتجاهاتهم سواء كانوا مؤلفين وغير مؤلفين نحو الأرشفة الذاتية،  وقد توصلت إلى أن 70%من أفراد العينة  قدسمعواعنالأرشفةالذاتية،بينمامناستخدموامصادرتمتأرشفتهاذاتياً،متاحة اغلبها في مواقع ويب شخصية أكثر منها مستودعات رقمية بلغت نسبتهم 71%.

 

- مراقبة الجودة(التحكيم العلمي): وتنحصر التخوفات فيمايلي:

  تعد الأرشفة الذاتية في نظر بعض الباحثين بمثابة طريقة للنشر الذاتي self-publishingبدون أن يتم ضبط جودة المنشورات، وهذا مرده إتاحة مستودعات الطبعات الالكترونية  e-print repositoriesلمحتوياتها بشكل مستقل وبدون إخضاعها لأي عملية تحكيم علمي رسمي، وهذا في نظر البعض حسب الاعتقاد الشائع يعد عملية تقويض للتحكيم العلمي. كما أن هناك كره خاص من طرف بعض التخصصات العلمية للطبعات المبدئيةالتي لا تعد مكون ضروري يجب أن تشتمل عليه مستودعات الطبعات الالكترونية[157].

  عدم تفريق المستودعات الرقمية مثلا بعلامة مميزة بين كل من الطبعات المبدئية والطبعات اللاحقة للمقالات المودعة بها، يعد هو الأخر سببا في النظر إلى محتويتها بأنها تتميز بجودة منخفضة[158].

   لم يغفل دعاة الأرشفة الذاتية أهمية التحكيم العلمي ويتضح هذا في إلزام الباحثين بتقديم أعمالهم العلمية إلى دوريات علمية محكمة إلى جانب أرشفتها، وكذلك إن المستودعات إلى جانب أنها تتخذ موقف محايد "فيما يتعلق باحترام ومراقبة الجودة" يمكنها التكيف مع التحكيم العلمي (وغيره من أشكال تقييم الجودة الأخرى) الذي في الوقت الراهن يتم القيام به خارج بيئة مستودع الطبعات الالكترونية، فما على المدراء المسؤولين على إدارة المستودعات قبل موافقتهم على جعل أي وثيقة تعيش في المستودع أن يخضعوها إلى "فحص جودة ذو مستوى منخفض"، وهذا فضلا أن بمقدورهم افتراض أن في مكان أخر خارج بيئة المستودع تتم "الفحوص الحقيقية للجودة"، وهذا لا ينفي أن بإمكانهم إدارة مستودعاتهم في ظل مستويات عالية من مراقبة الجودة إذا لزم الأمر والذي يتحقق في ظل الإدارة المؤسساتية. يمكن إنشاء مستودعات طبعات الكترونية تتضمن وتقبل فقط إيداع بها الطبعات النهائية، وأي وثيقة قبلت للنشر أو تلك المنشورة سابقا بشكل رسمي[159].

   كما انه بغية التحكم في جودةQuality Control محتويات المستودعات الرقمية أصبح يتم التفريق بين مسودات المقالاتpre-printوالمقالات المحكمةpost-printإما على مستوى بياناتها البيبليوغرافية أو باستخدام علامات تميزهما عن بعضهما وهذا كله من باب "التعامل بشفافية مع المستفيدين" كما نصت عليه سياسات اغلب المستودعات الرقمية[160].

- حقوق الملكية الفكرية( لاسيما حق المؤلف):يتخوف الباحثون في مجال حقوق الملكية الفكرية intellectual property rights(IPR)من ما يلي:

  لا تتوفر لدى اغلب الباحثين ثقافة حول طريقة التعامل مع تعقيدات حقوق التأليف والطبع، حيث أن السائد أن العديد منهم من اجل يتم نشر أوراقهم مستعدين للموافقة بوضع توقيعهم على أي وثيقة يعرضها عليهم الناشرون بصرف النظر عن طبيعة ما تحتويه[161] .

  تعرض الباحثين لخطر فقدان مصدر رزقهم ومهنتهم إذا قاموا بأرشفة أعمالهم، لكون هذه الممارسة في نظرهم تعد تعدي وانتهاك لاتفاقيات حقوق التأليف والنشر، ومن ثمة فهي عمل غير قانوني[162].

  وحتى يفهم ويعي أي باحث التعقيدات السالفة الذكر ما عليه إلا التوجه إلى ما يعرف بمكاتب دعم البحوث المتواجدة على مستوى المؤسسات التي سيلقى ضالته بها والمتمثلة في مساعدته فيما يريد، و هذا في ظل تنوع واختلاف سياسات الناشرين المتعلقة بالأرشفة الذاتية فبعضهم يجيزون إتاحة الطبعات الالكترونية سواء المبدئية أو النهائية على شبكة الانترنت والبعض الأخر لا يسمح بذلك، إلا أن معظم المؤسسات البحثية تسمح لأعضائها بالتصرف بحرية بحقوق الطبع والنشر الخاصة بوثائقهم. فزيادة تأثير البحوث العلمية بدون قيود مرهون بمدى نجاح مؤلفيها بالتعامل مع تعقيدات حقوق التأليف والنشر التي تعمل مكاتب دعم البحوث على توضيحها من خلال توفير المساعدة والدعم الذي من شانه أن يغير النظام الحالي للنشر.

  التخوف من تعرض إنتاج الباحث الفكري للسرقة العلمية (الانتحال)، على الرغم من أن البعض" اقترح أن الوصول الحر هو في الواقع مرجح أكثر ليعيق محاولات جادة في الانتحال "، إلا أن  البعض الأخر  له دلو أخر  والمتمثل في أن المواد العلمية المتاحة على شبكة الانترنت بأسلوب الوصول الحر هي سهلة أكثر لعملية القطع واللصق وبالتالي تصبح عملية السرقة أسهل بكثير[163]. كما أنلم يقتصر الأمر على السرقة  بل يتخوف أيضا من تعرض الطبعات الالكترونية المتواجدة على شبكة الانترنت إلى خطر تعديلها وتحريفها باستخدام طرق لا يمكن أن تنجح لو كانت الوثائق في شكل ورقي، وهذا ما يسمى بالفساد[164]Corruption.

   وعلى افتراض صحة أفكار من يرون في أن الأعمال المتاحة بأسلوب الوصول تكون أسهل من غيرها للسرقة، إلا انه حسب Pinfield[165]هو أمر ينطبق  كذلك على كل المواد العلمية الالكترونية الأخرى المتاحة على شبكة الانترنت وغير المعروضة بأسلوب الوصول الحر، كما أن هذا الاعتقاد السائد في أوساط الباحثين لا يتوفر أي دليل تجريبي يثبته، وهذا فضلا عن أن في غالب الأحيان أي عملية انتحال ستستهدف بالدرجة الأولى الأعمال المغمورة، بل الأكثر من ذلك أن الوصول الحر يسهل عملية كشف الانتحال واستدل  Pinfieldعلى قوله هذا أن عندما يكون الإنتاج الفكري متاح بحرية فانه بذلك يسهل ويحسن عمل العديد من خدمات الكشف التلقائي عن الانتحال التي تستطيع التحرك حول الوثائق بدون حواجز وقيود .

   ومن وجهة نظر أماني السيد[166] أن الاعتقاد بان انتحال الأعمال العلمية أو الإتلاف النص الالكتروني عن قصد اللذان سيسهل القيام بهما في ظل تواجد النسخة الالكترونية للعمل هو مسالة"قدلاتكونذاتأهميةفيظل وجودتقنياتحمايةالملفاتالرقمية،كماأنهايسهلاكتشافهاإذاماأقدمالسارقعلىنشرالمصدرعلىشبكةالانترنت،كماأنقضيةالسرقاتالعلميةلاتقتصرعلىالمصادرالإلكترونيةفقطولكنهاحدثتوماتزالتحدثللمصادرالمطبوعةأيضاً".

   إن تخوف الباحث من أرشفة أعماله العلمية في مستودعات رقمية مخافة التعرض للخطر الافتراضي للانتحال سيحد من التأثير المحتمل لتلك الأعمال، وبالتالي ستظل مغمورة، مبهمة نسبيا[167].

 - التخوف من إفساد، تعكير و تقويض الوضع الراهن للنشر العلمي.

  على الرغم من أن ظهور Arxivفي مجال الفيزياء لم يزل الدوريات العلمية المحكمة التي بسبب تأديتها لوظيفة شهادة الجودة The Quality Certification Functionبقيت تتمتع بنفس المكانة، الأهمية، التقدير، الاحترام في نظر علماء هذا التخصص ومن ثمة كان استمرار صدورها شيء مؤكد هذا من جهة، كما أن فكرة أن مستودعات الطبعات الالكترونية عوضا عن أن تحل محل النظام الحالي للنشر العلمي يجب أن تقوم بدور تكميلي له على الأقل على المدى القصير و المتوسط هي فكرة مدعمة ومؤيدة من طرف اغلب مؤيدي الأرشفة الذاتية، وهذا من جهة أخرى.

   ومما لاشك فيه أن كل من بقاء الدوريات العلمية المحكمة بظهور Arxiv و كذا دعم أنصار الأرشفة الذاتية لفكرة  أن تكمل هذه الأخيرة النظام الحالي للنشر العلمي لم يثنى البعض عن اتهام الأرشفة الذاتية من أنها سوف تقوض نظام النشر الحالي بل و تتصل بهذا الاعتقاد قضيتين أساسيتين كحجتين لإثبات صحته على الرغم من عدم توفر دليل تجريبي يؤكد صحة تلك القضيتين المزعومتين و هما كما ذكرPinfield[168]:

1- إن الأرشفة الذاتية سوف تسبب الفوضى في عمل النظام الحالي للاتصال العلمي ومن ثمة تعطيله بدون تعويضه بأي شيء عملي.

2- الأمر المؤكد أن تم بناء آليات المكافأة من ترقية و اعتراف... داخل المؤسسات والمجتمعات الموضوعية التي ينتمي إليها الباحثين في الواقع الراهن على أساس النظام الحالي للاتصال العلمي بصرف النظر عن انه يؤدي مهامه وأدواره كما ينبغي أو العكس وليس على أساس الأرشفة الذاتية.

-كما ينظر إلى الأرشفة الذاتية على أنها "في أحسن الأحوال هي الهاء غير ضروري، وفي أسوأ الأحوال هي ابتكار خطير الذي لديه القدرة على إضعاف النظام المجرب أو المختبر".

  ولم يقتصر الأمر على النظر إلى الأرشفة الذاتية على أنها البديل المقترح للنشر العلمي التقليدي، بل الأكثر من ذلك أن هناك من يرى في الأرشفة الذاتية للمقالات الدوريات العلمية بالمستودعات الرقمية (بالرغم من أنها لا تعد شكلا من أشكال النشر) بديلا للنشر ذي الوصول الحر(الدوريات العلمية ذات الوصول الحر) كون هذا النمط الأخير(الطريق الذهبي) يعاني من عوائق اقتصادية اضطرت الباحثين إلى دفع رسومه. إلا أن الطريق الأخضر طريق مكمل للطريق الذهبي لأنه" تطبيق أو ممارسة أو نشاط إلحاقي للنشر في الدوريات"[169]

- ثقل وعبئ العمل(القيام بالأرشفة الذاتية).

  اتفقت نتائج دراستين الأولى قام بها البورادي[170]  والموسومة ب"معوقاتالبحثالعلميفيمجالالعلومالإدارية: بحثميدانيعلى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية"  التي وصلت إلى أنالحائل بين الباحثين(هيئات التدريس) و إجرائهم للبحوث العلمية هو الأعباء التدريسية بسبب استهلاك عمليات التحضير، التصحيح، المراقبة وقتهم وجهدهم.مع الثانية التي قامت بهاأماني السيد[171] التي كان الهدف منها التعرفعلىاتجاهاتالباحثينبأقسامالمكتباتوالمعلوماتالعربيةنحوالأرشفةالذاتية لإنتاجهمالعلميبمواقعهمالشخصيةالرسميةوغيرالرسمية، وكذا رصدالمشكلاتوالمعوقاتالتيتحولدونالأرشفةالذاتيةفيالوطنالعربي،  حيث ورد فيها أن عدمتوافرالوقتاللازم للباحثين والذي بررته الباحثة بالأعباءالتدريسيةوالإدارية الملقاة على عاتقهم وكذلك مشكلات مادية تشغلهم تتصدر طليعة الأسباب التي يرجع إليها عزوف أفراد العينة عن ممارسة الأرشفة الذاتية لأعمالهم العلمية، حتى وان كان كل عمل حسب University of Southampton[172]يتطلب اقل من عشرة دقائق من وقتهملأرشفته، ويستطيع إما موظفي المكتبة ، أو الطلاب، أو clerical helpأن ينوب عنهم في القيام بها، وهذا فضلا عن أن بعض الدراسات العلمية أثبتت أن 95 %من المؤلفين سيجدون وقتا للقيام بأرشفة أعمالهم العلمية إذا طلبت مؤسساتهم وممولي بحوثهم ذلك. أما المشكلات المالية في دراسة أماني السيد[173] السابقة الذكر المتعلقة بإنشاء"نسخرقميةللبحوثالعلمية"احتلت المرتبة الثانية خاصة لدى الباحثين المصريين.

  وحتى يتم إزالة على هذا الاعتقاد من ذهن الباحثين نصح Pinfield[174]بضرورة تسهيل الأرشفة الذاتية لهم بغية تغيير اعتقادهم بأنها عبئ إداري أخر يدفعهم إلى رفضها وهذا من خلال توفير جملة من خدمات الدعم على مستوى المؤسسة الهدف من ورائها هو كما ذكر سابقا توفير المساعدة فيما يتعلق بالتعامل مع تعقيدات حقوق التأليف والنشر من خلال توفير المشورة القانونية بشأنها، و أيضا توفير بالأخص ما يعرف بالأرشفة الذاتية بالوكالة self-archiving by proxyكخدمة نافعة من خدمات الدعم المؤسساتي تقوم نيابة عن المؤلفين بعملية أرشفة إنتاجهم الفكري شريطة أن يتم تزويدها بالملفات الأصلية الخاصة بهذا الإنتاج التي يتم العمل على تحويلها إلى أشكال مقبولة، ثم إنشاء ميتاداتا تناسبها وتلاؤمها، وأخيرا تأتي مرحلة إيداعها على مستوى المستودع.

  بالإضافة إلى أن  Harnad[175]حصر تخوفات الباحثين بشان ممارستهم الأرشفة الذاتية على ارض الواقع فيما يلي:

*على عكس عالم الورق، القدرة على إثبات أسبقية الأفكار على شبكة الانترنت ليست بالأمر الممكن تحقيقه.

*السماح أو عدم السماح بإتاحة أي شيء على شبكة الانترنت هو بيد المراقبين censors.  

*تخوف من مستقبل كل من ناشري الدوريات العلمية، المكتبات والمكتبيين و الجمعيات العلمية في ظل الانتشار الواسع للأرشفة الذاتية.

*التخوف من احتمال أن تضع الجامعات مخططات أخرى مثل تقييد عملية الوصول إلى أرشيف الطبعات الالكترونية الخاص بالباحثين المنتسبين إليها عن طريق فرض رسوم مثلا.

*تخوف من إمكانية تعارض الأرشفة الذاتية مع" فرص للنشر العلمي المحكم"، وهذا إلى جانب أنها لا تعد نشر محكم.

*الافتقار إلى طرق لتحديد النسخة الحقيقة للعمل الفكري في ظل تواجد العديد من النسخ له على الويب.

 * تعرض  سرية براءات الاختراعات والبحوث الممولة للخطر من جراء الأرشفة الذاتية.

* عدم وثوق المؤلفين في سماح الدوريات العلمية لهم بأرشفة إنتاجهم الفكري المنشور بها، مخافة أن تغير رأيها حين تنفيذهم الأمر، وكذلكالتخوف من عدم سماح الناشرين بممارسة الأرشفة الذاتية بشكل رسمي.

* تخوف المؤلفين من خطر فقدان ما يحصلون عليه من ريع من جراء بيع أو نسخ مقالاتهم.

*التخوف من أرشفة المؤلفين لإنتاجهم الفكري في أكثر من مستودع واحد.

   وقد أثبتت بعض الدراسات العربية التي تناولت بالدراسة موضوع اتجاهات الباحثين نحو الأرشفة الذاتية لمنشوراتهم العلمية بالمستودعات الرقمية أو مواقع الويب الشخصية والمؤسساتية أن عزوف الباحث العربي عن ممارستها مرده جملة من الأسباب تثنيه عن القيام بها  وهي كالتالي:

- افتقاره لمهارات استخدام تطبيقات شبكة الانترنت [176]،إضافة إلى عدم إلمامه بآلية عمل التكنولوجيا المستخدمة من برمجيات مهمتها أن تقوم بمعالجة الصور والأنماط المختلفة لأشكال الملفات و أخرى مهمتها المسح الضوئي.

- يصعب على الباحثين الذين لا يمتلكون نسخ مطبوعة أو رقمية عن منشوراتهم (بالأخص تلك التي مضى على نشرها فترات طويلة) الحصول على نسخة منها من الناشر الذي تولى نشرها في السابق[177].

- رفض أرشفة بحوث ما قبل النشر(في الدوريات المحكمة) في أرشيفات مفتوحة سببه بنسبة 80%"تفضيل تحكيم البحث من طرف لجنة القراءة قبل بثه"،و " الخطر من أن ينسب البحث إلى شخص آخر" وهذا كما ورد في نتائج دراسة قام بها بوعزة[178] عن "اتجاهات الباحثين العرب نحو الأرشيف المفتوح والدوريات المتاحة مجاناً من خلال شبكة الإنترنت: أعضاء هيئة التدريس العرب بجامعة السلطان قابوس نموذجا"،حيث ذكر فيها أن إلى جانب تخوف الباحث من خطر تعرض أعماله لعملية السرقة انه"قد لا يحبذ أن تعرض أعماله العلمية قبل أن يتم تقييمها و تشذيبها من قبل محكمين متخصصين مما يضفي عليها القيمة العلمية التي يحتاجها لإثبات جدارته و كفاءته في مجال البحث ذي العلاقة بالتخصص".

- نتائج الدراسة والتوصيات.                                                                           

   تناولت هذه الدراسة بالتحليل ظاهرة الأرشفة الذاتية، حيث تم التطرق إلى تعريفها، جذورها التاريخية، أهدافها، استراتيجياتها، مزاياها، أهم المبادرات الداعية إليها، وأخيرا معوقاتها، وقد تبين بعد جمع المعلومات، فرزهاوتنظيمها، ثم عرضها وتحليلها أن الأرشفة الذاتية التي استحدثت منذ وقت قريب كقناة جديدة للاتصال المعرفي على شبكة الويب هي ممارسة ظهرت منذ عقدين من الزمن وتحديدا منذ التسعينات لتدل على قيام المؤلف بإتاحة إنتاجه العلمي مجاناً ودون وساطة من جانب الناشر على مواقع الويب( المؤسساتية والشخصية)، وبالمستودعات الرقمية بشقيها المؤسساتي والموضوعي بغرض بثه على أوسع نطاق ممكن، تبادله وتشاركه ومد جسور التواصل مع غيره من الباحثين،  بالرغم من أن عملية أو مبدأ تبادل الأعمال العلمية هو ليس بأمر جديد على الوسط البحثي الذي فقط  كان في كل مرحلة زمنية يمر بها يغير وسيلة التبادل من البريد العادي إلى الخوادم وصولا إلى شبكة الانترنت ومستودعاتها الرقمية التي تمارس الأرشفة الذاتية بها لأجل تحقيق هدف رئيسي هو تحقيق وصول فوري إلى الإنتاج العلمي، إضافة إلى العديد من الأهداف الأخرى بعضها على مستوى الباحث، والبعض الأخر على مستوى المؤسسات البحثية وكذلك على مستوى  مجتمع البحث العلمي بالدولة.                                                                    

   وللأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية تحديدا بما أنها موضوع دراستنا هذه مزايا كثيرة لا تعد ولا تحصى تتمثل في سرعة وسهولة نشر الأبحاث العلمية، وكذا تعظيم إمكانية الوصول و الاستفادة من الإنتاج الفكري للمؤلفين دون قيود مادية وبحد ادني من القيود القانونية.... ، و هذه المزايا وغيرها كانت بمثابة القاطرة التي جرت الجامعات والمؤسسات البحثية المنتشرة في أرجاء المعمورة  إلى تشجيع وحث باحثيها على ممارسة الأرشفة الذاتية بشتى أشكالها وخاصة تلك الممارسة بالمستودعات الرقمية ،  ولأجل تحقيق هذا الغرض قامت الكثير منها بإنشاء مستودعات رقمية مؤسساتية على مستواها وضعت على عاتقها مهمة استقطاب، الحفظ على المدى الطويل، تنظيم، بث بدون قيود مادية، وبحد ادني من القيود القانونية إنتاج فكري علمي رقمي متعدد الأنواع والأشكال الخاص بأعضائها سواء كانوا باحثين، هيئات التدريس وطلاب. وتضمن المستودعات المؤسساتية للإنتاج الفكري الذي يتم إيداعه بها إما بشكل إلزامي أو طوعي أن يتم إتاحته بشكل متزامن(في الوقت نفسه)، البث على نطاق واسع، الاستخدام المتزايد، زيادة مرات الاطلاع عليه. والجدير بالذكر أن لا يمكن اعتبار الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية بديلا للنشر في قنوات النشر العلمي التقليدية إلا انه يمكن النظر إليها على أنها بمثابة قناة جديدة للاتصال العلمي تتكامل مع القنوات السالفة الذكر.    

  برز الوصول الحر في بادئ الأمر كاجتهادات وممارسات فردية لباحثين تولوا إلى جانب ذلك مهمة القيام بعمليات تحسيس وتوعية بايجابيات حركة الوصول الحر استهدفت كل من الجامعات، المؤسسات و المراكز بحثية، هيئات تمويل الأبحاث العلمية، ثم يأتي بعد ذلك دور التحركات الدولية المتمثلة في مبادرات، بيانات وإعلانات المؤسسات البحثية، الجمعيات والمؤسسات المهنية الداعية والمنادية للاتجاه نحو الوصول الحر للمعلومات العلمية وكان أول وأهم تلك المبادرات كل من مبادرة بودابست، بيان بيتسادا، إعلان برلين الذين حددوا آليات، ملامح وتعريف الوصول الحر، ثم توالى بعد ذلك ظهور مبادرات ومشاريع أخرى البعض منها له صلة بالمستودعات الرقمية والأرشفة الذاتية مثل مشروعات قضايا حقوق النشر التي تم تناولها بشيء من التفصيل في هذه الدراسة نظرا لأهميتها، وكذلك ظهرت مشروعات أخرى هي: مشروعات دعم الإيداع بالمستودعات الرقمية المفتوحة، مشروعات تأسيس المستودعات الرقمية، مشروعات حصر وتسجيل المستودعات....                                                                         

  وبالرغم من مزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية في تحسين مرئيات نتائج الأبحاث وتطوير منظومة البحث العلمي، إلا أن تقف في طريق انتشارها واعتمادها على نطاق واسع جملة من المعوقات المتعلقة مثلا بنقص الوعي بهذه الممارسة، التحكيم العلمي، حقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى معوقات أخرى، والملاحظ أن بعض هذه المعوقات لم ليخرج عن كونه مجرد تخوف غير المثبت بالتجربة على ارض الواقع، والبعض الأخر إما تم إيجاد و اقتراح حل له، أو ينتظر إيجاد حل له في وقتنا الحاضر. كما أن ينظر لهذه الممارسة في حد ذاتها على أنها تعدمن المعوقات والصعوبات التي تعترض حركة الوصول الحر بسبب كون المؤلف فيها أصبح يدفع مقابل نشر و إتاحة إنتاجه الفكري ليطلع عليه المستفيد مجانا.

  لم تتجاوز مسيرة حركة الوصول الحر العقدين حتى الآن، مع ذلك يلاحظ أن في دول العالم المتقدم نجد أن هذه الحركة قد بلغت بشقيها الأخضر والذهبي  نوعا من النضج، وهذا الانجاز لم يأتي وليد الصدفة أو الساعة، بل كان كنتيجة حتمية لسلسلة من سياسات الدعم والتشجيع الناجحة والمتواصلة لهذه الحركة منذ ظهورها إلى اليوم، والتي لم تستثني مجالا عن أخر، وما دل على هذا النضج هو تضخم حجم الإنتاج الفكري العلمي المنشور الذي تناول هذه الحركة  والياتها من دوريات وصول حر ومستودعات رقمية بالدراسة، كما أن حجم المعرفة البشرية المتاحة بأسلوب الوصول الحر على شبكة الانترنت وتحديدا في المستودعات الرقمية تضخم هو الأخر، العدد الرهيب للمستودعات الرقمية وكذا دوريات الوصول الحر الموجودة حاليا على شبكة الانترنت، وكل هذا ينبأ بأن الوصول الحر سيكون طريق المستقبل في الأرشفة  والنشر العلمي، وستكون آلياته بالنسبة لعملية توزيع البحوث العلمية التي مصدر تمويلها أتي من الأموال العامة هي النمط و النموذج الأفضل والمناسب لها كما هو متفق عليه بشكل واسع في الوسط الأكاديمي. ولا نبالغ إن قلنا أن لا تزال حركة الوصول الحر في بدايتها في الدول النامية بشكل عام والعربية والإفريقية بشكل خاص نتيجة لنقص الوعي بها وبآثارها الايجابية على البحث العلمي سواء من طرف الأكاديميين أو أصحاب القرار في هذه الدول، وبناء على هذه النتائج المتوصل إليها تقترح بعض التوصيات هي على النحو التالي:

- ينبغي على الجامعات العربية وغيرها من المؤسسات الأكاديمية والبحثية إن تقوم بحملات توعية وتحسيس  تستهدف باحثيها بالدرجة الأولى  من اجل تعريفهم بحركة الوصول الحر، آلياتها وايجابيتها بشكل عام و الأرشفة الذاتية بأشكالها المختلفة بشكل خاص من خلال تنظيم برامج تدريبية، ورشات عمل، ملتقيات، ندوات، أو من خلال المنشورات التي تصدرها وغيرها من الوسائل المتاحة.

- من الضروري أن تجاري الجامعات العربية غيرها من الجامعات الموجودة في العالم المتقدم في إنشاء مستودعات رقمية مؤسساتية على مستواها والتي من جهة تمثل التجسيد التاريخي والواقعي للحياة الفكرية والإنتاج الفكري لتلك الجامعات، ومن جهة أخرى تقوم بتعظيم نسبة استخدام نتائج الأبحاث الذي يؤدي بالضرورة إلى زيادة الاستشهاد المرجعي بها وبالتالي زيادة تأثيرها المتوقع وهذا سيفيد كل من الباحث والجامعة التي يتبعا على حد السواء بالترويج لكلاهما.

- يجب على جامعتنا ومؤسساتنا البحثية العربية دراسة التجارب الدولية والمحلية الناجحة الخاصة بالمؤسسات البحثية والأكاديمية في مجال إنشاء المستودعات الرقمية بغية استخلاص الدروس والتوصيات المطلوبة لعملية إنشاء المستودعات الرقمية على مستواها.

- على ناشري الدوريات العلمية العربية أن يحددوا موقفهم بوضوح اتجاه الأرشفة الذاتية للمنشورات العلمية.

- تشجيع و حث الباحثين على ممارسة الأرشفة الذاتية بمختلف أشكالها، وكذا النشر في دوريات الوصول الحر بتوفير حوافز مادية لهم كان تقوم هي مثلا بتسديد رسوم النشر عنهم.

- خاتمة.

   للأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية أهمية كبيرة، حيث أنها تعد منفذ يستطيع من خلاله كل من الباحث والمؤسسات البحثية أن يعظموا تأثير نتائج أباحثهم، فأرشفتها في المستودعات الرقمية سيؤدي إلى عرضها ونشرها مجانا بدون قيود وحواجز مادية، بأدنى حد من القيود القانونية على نطاق واسع ولأكبر جمهور ممكن الوصول إليه و بذلك ستزداد نسبة استخدامها وبالتالي الاستشهاد المرجعي بها لتحقق أقصى تأثير لها على المستوى المحلي والعالمي، وهذا ما يصبوا إليه أي باحث وأي مؤسسة علمية، ومزايا الأرشفة الذاتية بالمستودعات الرقمية كثيرة مثل كثرة المؤسسات البحثية والأكاديمية التي أدركت اليوم أهمية أرشفة إنتاجها الفكري، و انه لزاما عليها توفير مستودعات مؤسساتية تعمل على الإتاحة الحرة و المجانية لإنتاج باحثيها.

- قائمة المراجع البيبليوغرافية.

 


السيد، أماني. الأرشفة الذاتية كقناة للاتصال المعرفي على شبكة الويب: دراسة لتطبيقاتها في مجال المكتبات[1]02/02/2011.متاح في :الإطلاع  و المعلومات. تاريخ

http://ipac.kacst.edu.sa/edoc/1429/172114_1.pdf

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي. مجلة مكتبة الملك[2]فهد الوطنية .مج.16. ع.1 .2010. ص229.تاريخ الإطلاع 02/02/2011.متاح في:

http://www.kfnl.org.sa/Ar/mediacenter/EMagazine/DocLib/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF%20%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3%20%D8%B9%D8%B4%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%20-1431/213-234.pdf

[3]عمر، إيمان فوزي.نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة .Cybrarians Journal. ع27. 2011. تاريخ الإطلاع 02/02/2011.متاح في:

http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=a   rticle&id=607:2011-12-02-01-38-43&catid=252:2011-11-28-21-19-07&Itemid=87

[4]Albert, Karen.Open access: Implications for scholarly publishing and medical libraries.Journal of the Medical Library  Association. Vol. 94. N. 3. 2006. visited date02/02/2011. Available at: http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1525322/.

[5]Björk, Bo-chister. Open access to scientific publications - an  analysis of the barriers to change?.Information Research.Vol 9. N 2.2004. visited date 02/02/2011.  Available at: http://informationr.net/ir/9-2/paper170.html

[6]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.london:facet, 2004.p 4.

[7]رمضان، مها احمد.التدفق الحر للمعلومات العلمية بين النشأة التاريخية والتعريف .Cybrarians Journal  .ع.27.2011 .تاريخ الاطلاع 022011/02/.متاح في :

http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=595:2011-11-30-10-17-51&catid=252:2011-11-28-21-19-07&Itemid=87

[8]الوصول الحر للمعلومات. تاريخ الاطلاع  7/2/2011 .متاح في :

http://www.wikibrary.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1_%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA

[9] Coleman, Anita. Self archiving and copyright transferagreement of ISI-ranked library and information science journals. Journal of the American Society for Information Science &   Technology.Vol. 58. N 2. 2006. P 5. visited date 02/02/2011. Available at: http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/asi.20494/abstract

[10]Bailey, Charles..What Is Open Access?. visited date 28/10/2011. Available at: http://www.digital-scholarship.org/cwb/WhatIsOA.htm

[11]Crow, Raym. The case for institutional repositories: a sparc position paper. ARL. N. 223. 2002. p11. visited date 28/10/2011. Available at: http://sparc.arl.org/sites/default/files/media_files/instrep

[12]Rowlands, Ian. Scholarly Communication In The Digital Environment: What do  Authors Want?. Learned Publishing.Vol. 17. N.4. 2004.p 267. visited date 28/10/2011. Available at: http://www.homepages.ucl.ac.uk/~uczciro/ciber-pa-report.pdf

[13]Coleman, Anita.Op.Cit. p 5.

[14]Xia, Jingfeng, and Li Sun. Factors to Assess Self-Archivingin Institutional Repositories.Serials Review.Vol. 33. N.2. 2007. p.76. visited date 28/10/2011. Available at: http://www.sciencedirect.com/science/journal/00987913/33/2

[15]Association of Research Libraries. Framing the issue:  open access. visited date 30/02/2011. Available at: www.arl.org/bm~doc/framing_issue_may04.pdf

[16]OA and IR glossary, webliography and further reading.visited date 30/02/2012. Available at:   http://core.kmi.open.ac.uk/display/271935

السيد، أماني. المرجع السابق.[17]

[18]رمضان، مها احمد.المرجع السابق.

[19]Miller, Rhiannon Macfie. Readers’ attitudes to self-archiving in the UK.Master.Master .Napier University, 2006.p1.

[20]Mckiernan, Gerry. Quality assurance in the age of author Self- Archiving. Paper presented at  ACRL 12th NationalConference -Currents and Convergence: Navigating the Rivers of   Change. 2005. p191. visited date 30/02/2012.  Available at: http://www.public.iastate.edu/~gerrymck/ACRL2005.pdf

[21]Scholarly Communication Glossary.Self-Archiving.visited date 30/02/2012. Available at:  http://www.library.uiuc.edu/scholcomm/index.html

[22]Bailey, Charles. Liberating Scholarly Literature with E-Prints andOpen Access Journals. Washington: Association of ResearchLibraries, 2005.

 

[23]Swan, Alma, and Sheridan Brown. Open access self-  archiving: An author study.  2005.p26. visited date 30/02/2012. Available at:  http

eprints.ecs.soton.ac.uk/10999/1/jisc2.pdf.

[24]فراج، عبد الرحمان. المحتوى العربي على الانترنت في ضوء مبادئ الوصول الحر.تاريخ الاطلاع 4/4/2011.متاح في:

http://araboc.info/site/assets/Farrag.ppt

السيد، أماني.المرجع السابق.[25]

[26]Mckiernan, Gerry.Op.Cit.p.190.

[27]Hurd, Julie. From Print toElectronic: The Transformation of Scientific Communication.America . Medford: NJ , 1996. p.68.

[28]Mckiernan, Gerry.Op.Cit. p.190.

[29]Kramer, Ruth.The Role of the Preprint inCommunicationamong Scientists. NorthernIllinois: NorthernIllinoisUniversity, 1985. p 40

[30]Mckiernan, Gerry.Op.Cit. p190.

[31]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p2.

[32]Mckiernan, Gerry.Op.Cit.p190.

[33]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p2.

[34]السيد، أماني.المرجع السابق.

[35]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.2.

[36]Mckiernan, Gerry.Op.Cit. p191.

[37]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.2.

[38]Albert, Karen.Op.Cit.

[39]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.pp.2-3.

[40]Ginsparg, Paul. Re: The significance of the LANL preprint server. visited date 30/02/2012.Available at:http://users.ecs.soton.ac.uk/harnad/Hypermail/Amsci/0348.

[41] Gumpenberger, Christian. The EPrints story: Southamptonas the cradle of institutional self-archiving. GMS Medizin —   Bibliothek — Information.Vol.9. N.1. 2009. visited date 30/02/2012Available at: 

 http://www.egms.de/static/en/journals/mbi/2009-9/mbi000138.shtml

[42]Subversive Proposal. visited date 30/02/2012. Available at:  http://en.wikipedia.org/wiki/Subversive_Proposal

[43]Gumpenberger, Christian.Op.Cit.

[44]Subversive Proposal.Op.Cit.

[45]Gumpenberger, Christian.Op.Cit.

[46]Subversive Proposal.Op.Cit..

السيد، أماني.المرجع السابق.[47]

[48]Gumpenberger, Christian.Op.Cit.

[49]عمر، إيمان فوزي.المرجع سابق.

المرجع نفسه.[50]

[51]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.8.

السيد، أماني.المرجع السابق.[52]

 فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق[53].ص 225

السيد، أماني.المرجع السابق.[54]

 فراج، عبد الرحمان. الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق.[55]ص 225.

السيد، أماني.المرجع السابق.[56]

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل.المرجع السابق.ص 226.[57]

السيد، أماني.المرجع السابق.[58]

[59]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

[60]Bailey, Charles. Liberating Scholarly Literature with E-Prints and Open Access Journals.Op.Cit.

                 فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل.المرجع السابق.ص 230.[61]

[62]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

[63]Association of Research Libraries. Op.Cit.

[64]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق.[65]ص 230 .

[66]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق.ص230. [67]

[68]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

[69]Loc.cit

السيد، أماني.المرجع السابق.[70]

[71]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

السيد، أماني.المرجع السابق.[72]

[73]Bailey, Charles. What Is Open Access?. Op.Cit.

[74]Pinfield, Stephen, and Hamish James.The Digital Preservation of e-Prints.  D-Lib Magazine.Vol. 9. N.9. 2003. visited date 30/02/2012 .Available at:               http://www.dlib.org/dlib/september03/pinfield/09pinfield.html

السيد، أماني.المرجع السابق.[75]

 [76]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.4.

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق.[77]ص 224.

[78]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.5.

[79]Crow, Raym.Op.Cit.p8.

[80]Pinfield, Stephen, and Hamish James.Op.Cit.

[81]Harnad, Stevan.For Whom the Gate Tolls? How and Whyto Free the Refereed Research Literature Online Through   Author/Institution Self-Archiving, Now. visited date 30/02/2012.Available at:http://users.ecs.soton.ac.uk/harnad/Tp/resolution.htm

[82]Harnad, Stevan. The self-archiving initiative:  Freeing the refereed research literature online.  visited date 30/02/2012. Available at:              http://www.nature.com/nature/debates/eaccess/Articles/harnad.html.

[83]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.8.

[84]Loc.cit.Op.Cit.pp11-12.                                                                                                                

[85]Bourcier,Daniel. Creative Commons : Une solution pour  réutilisation du domain public numérisé .date de visite 30/02/2012. disponible sur:                                                                                                                                                                                                         http://www.a-brest.net/article5352.html

[86]Creative Commons. visited date 30/02/2012. Available at:http://en.wikipedia.org/wiki/Creative_Commons

[87]Pirrat, Emmanuelle. La guerre des copyrhits.paris : fayard, 2006.pp176-178.

[88]The Open Architecture Network.. Creative CommonsLicensing. visited date 30/02/2012. Available at:http://openarchitecturenetwork.org/licensing

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[89]

[90]بيوض، نجود. الإتاحة الالكترونية وتأثيرها على حقوق الملكية الفكرية :دراسة ميدانية  مع الأساتذة الباحثين  جامعة منتوري قسنطينة .ماستر.جامعة منتوري، 2010. ص 111.

المرجع نفسه.ص 117.[91]

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[92]

[93]Creative Commons License. visited date 30/02/2012. Available at:   http://en.wikipedia.org/wiki/Creative_Commons_license

[94]Creative Commons. About The Licenses. visited date 30/02/2012. Available at:http://creativecommons.org/licenses/

[95]Creative Commons License. Op.Cit.

[96]Loc .Cit .

[97]The Open Architecture Network.Op.Cit.

[98]Creative Commons. About The Licenses. Op.Cit.

[99]The Open Architecture Network.Op.Cit.

[100]Creative Commons. About The Licenses. Op.Cit.

[101]Loc .Cit.

[102]The Open Architecture Network.Op.Cit.

[103]Creative Commons.Op.Cit.

[104]The Open Architecture Network.Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[105]

[106]The Open Architecture Network.Op.Cit.

[107]Creative Commons License. Op.Cit.

[108]The Open Architecture Network.Op.Cit.

[109]Creative Commons.Op.Cit.

[110]Creative Commons License. Op.Cit.

[111]The Open Architecture Network.Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[112]

المرجع نفسه.[113]

[114]SPARC. SPARC Author Addendum. visited date 30/02/2012. Available at:  http: www.arl.org/sparc/

[115]University of Nottingham. SHERPa/ RoMEO:FrequentlyAsked Questions.visited date 30/02/2012. Available at:http://www.sherpa.ac.uk/romeo/faq.php?fIDnum=|&mode=simple&la=en         

[116]Millington, Peter. Romeo, Juliet,  OpenDoar services that can enhance your repository. Paperpresented at JISC Repositories & Preservation Programme Meeting Bristol. 2007.visited date 30/02/2012. Availibal at: www.sherpa.ac.uk/.../SHERPA%20Bristol%202007-1

[117]University of Nottingham. Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[118]

[119]Scholarly Communication Glossary.Op.Cit.

[120]Wang, Xuemao, and Chang Su.Open Access—Philosophy,  Policy, and Practice: A Comparative Study. visited date 30/02/2012. Available at:http://www.white-clouds.com/iclc/cliej/cl23WangSu.htmBas du formulaire

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[121]

[122]University of Nottingham. Op.Cit.

[123]Wang, Xuemao, and Chang Su.Op.Cit.

[124]University of Nottingham. Op.Cit.

[125]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p12.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[126]

[127]Wellcome Trust. visited date 30/02/2012. Available at:  http://en.wikipedia.org/wiki/Wellcome_Trust

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[128]

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي.المرجع السابق.[129]ص226 .

[130]Wellcome Trust. Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[131]

[132]Wellcome Trust. Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[133]

[134]OA and IR glossary, webliography and further reading.Op.Cit.

رمضان، مها احمد. المرجع السابق.[135]

[136]OA and IR glossary, webliography and further reading.Op.Cit.

[137]National Institutes of Health. visited date 30/02/2012. Available at:      http://en.wikipedia.org/wiki/National_Institutes_of_Health

 

[138]Albert, Karen.Op.Cit.

[139]Federal Research Public Access Act. visited date 30/02/2012. Available at:http://en.wikipedia.org/wiki/Federal_Research_Public_Access_Act 

[140]Scholarly Communication Glossary.Op.Cit.

[141]Federal Research Public Access Act.Op.Cit.

[142]Scholarly Communication Glossary.Op.Cit.

[143]Federal Research Public Access Act.Op.Cit.

[144]Millington, Peter.Op.Cit.p.2

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[145]

[146]INASP.Registry Of Open Access Repository Material Archiving Policies. visited date 30/02/2012. Available at: 

http://www.inasp.info/en/training-resources/open-access-resources/institutional-repositories/

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[147].

[148]Pinfield, Stephen. Open Archives and UKInstitutions An Overview.  D-Lib Magazine.Vol. 9. N.3. 2003. visited date 30/02/2012.Availbale at:http://www.dlib.org/dlib/march03/pinfield/03pinfield.html         

[149]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p.11

[150]Hall, Georgia.Digital Academic Records Exchange(DARE). visited date 30/02/2012. Available at:http://www.jisc.ac.uk/whatwedo/programmes/umf/DARE.aspx

[151]German Initiative For Network Information-Dini Initiative.German Initiative For     Network Information-Dini Initiative. visited date 30/02/2012. Available at:http://dini.de/english/

[152]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.pp.11-12

[153]Swan, Alma, and Sheridan Brown. JISC/OSI JournalAuthors Survey. visited date 30/02/2012. Available at:http: //www.jisc.ac.uk/media/documents/themes/infoenvironment/acf655.pdf

 

السيد، أماني. المرجع السابق.[154]

[155]Swan, Alma, and Sheridan Brown. Open access self-  archiving: An author study.Op.Cit

[156]Miller, Rhiannon Macfie.Op.Cit

[157]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p9.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[158]

[159]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.pp9-10.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[160]

[161]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p10.

[162]Harnad, Stevan. The self-archiving initiative:  Freeing the refereed research literature online. Op.Cit.

[163]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p10.

[164]Harnad, Stevan.For Whom the Gate Tolls?.Op.Cit.

[165]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p10.

السيد، أماني. المرجع السابق.[166]

[167]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p10.

[168]Loc .Cit.pp10-11.

فراج، عبد الرحمان.الوصول الحر للمعلومات طريق المستقبل في الأرشفة والنشر العلمي. المرجع السابق.[169]ص 231.

البواردي،  فيصل بن عبد الله.معوقات البحث العلمي في مجال العلوم الإدارية: بحث ميداني على أعضاء هيئة التدريس في [170]السعودية: معهد الإدارة العامة، 2005.الجامعات السعودية.

السيد، أماني. المرجع السابق.[171]

[172]University of Southampton.Op.Cit.

السيد، أماني. المرجع السابق.[173]

[174]Pinfield, Stephen.Self-archiving publications.Op.Cit.p11.

[175]Harnad, Stevan.For Whom the Gate Tolls?.Op.Cit.

عمر، إيمان فوزي. المرجع السابق.[176]

السيد، أماني. المرجع السابق.[177]

[178]بو عزة، عبد المجيد صالح. اتجاهات الباحثين العرب نحو الأرشيف المفتوح والدورياتالمتاحة مجاناً من خلال شبكة الإنترنت: أعضاء هيئة التدريس العرب بجامعة السلطانقابوس   نموذجا.  Cybrarians Journal.ع. 6 .2006.تاريخ الاطلاع 4/4/2013.متاح على:

  http://www.cybrarians.info/journal/no10/openacess.htm