احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 34، مارس 2014


خدمات الوثائق في المكتبات العامة السعودية : رؤية مستقبلية (*)

 

د. عصام أحمد عيسوي

أستاذ مشارك الوثائق والمعلومات

قسم علم المعلومات - كلية الآداب

جامعة الملك سعود وجامعة القاهرة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تتناول هذه الدراسة خدمات الوثائق بأنواعها المختلفة الإدارية والفنية التي تنتجها أو تتلقاها، أو تلك الأرشيفية التاريخية التي تحتفظ بها المكتبات باعتبارها ضمن مجموعات تاريخية أرشيفية، مع المقارنة الموضوعية بين الخدمات التي تحتاج إليها هذه الوثائق، وما تحتاج إليه باقى مصادر المعلومات التي تعودت المكتبات على اقتنائها كالكتب والمواد المطبوعة والمخطوطة والمسموعة والمرئية وغير ذلك من المقتنيات المكتبة ، كما تعرض الباحث إلى أنواع المستفيدين الذين يمكن أن يتعاملوا مع هذه المصادر الوثائقية في المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية، وقد توصل الباحث إلى عدد من النتائج أهمها أن جميع أنواع الوثائق المحفوظة بالمكتبات العامة سواء لأغراض إدارية أو فنية أو تاريخية تحتاج إلى إجراء مشروعات فنية متكاملة للأرشفة الإلكترونية على مستوى المملكة، كما أن أكدت النتائج على أهمية دور مركز الوثائق والمحفوظات الوطنى في رعاية وثائق المكتبات العامة.

 

الاستشهاد المرجعي

عيسوي، عصام أحمد. خدمات الوثائق في المكتبات العامة السعودية : رؤية مستقبلية.- Cybrarians Journal.- ع 34، مارس 2014 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

الإطار المنهجي للدراسة:

1/1 مشكلة الدراسة:

تتلخص مشكلة هذه الدراسة فيما لاحظه الباحث  من اختفاء خدمات الوثائق في عدد من المكتبات العامة بالمملكة العربية السعودية ، وذلك على الرغم من تعدد أنواع الوثائق الإدارية والفنية الورقية التقليدية المنظمة لأعمال المكتبات بشكل عام ، والمكتبات العامة علي وجه الخصوص، بالإضافة إلى وجود كميات كبيرة من الوثائق التاريخية الأرشيفية - التي تخص المكتبة العامة نفسها - أو تلك التي تتعلق بتاريخ الدولة المحفوظة في عدد من تلك المكتبات العامة.

وهذه الوثائق بجميع أنواعها لم تلق في معظم الأحوال الرعاية المناسبة باعتبار أن الاهتمامات في هذه المؤسسات الثقافية - ونقصد بها المكتبات العامة -  موجهة نحو المقتنيات المكتبية التقليدية وغير التقليدية، فلم يولها أحد المتخصصين في الوثائق والأرشيف الأهمية اللازمة بالبحث والدرس باعتبارها مقتنيات مهمة تقتنيها إحدى المؤسسات الثقافية في المجتمع، وما تحتاج إليه هذه الوثائق الورقية التقليدية من خدمات فنية، وتقنية لتنظيمها وترتيبها للوصول في النهاية إلى الهدف الأساسى من وجود هذه النوعية من المكتبات، وهو تقديم الخدمات المكتبية في أحسن صورة ممكنة، وذلك علي اعتبار أن هذه الوثائق المنتجة والمتداولة والمحفوظة في المكتبة جزء لا يتجزأ من العمليات الإدارية والفنية، ومنها أيضًا ما يسجل تاريخ هذه المؤسسة الثقافية ألا وهي الوثائق التاريخية الأرشيفية التي أنتجت في المكتبة ولم تنتقل إلي مراكز حفظ الوثائق بالدولة، أضف إلى ذك الوثائق التاريخية التي تجمعت وحفظت في المكتبة من مصادر مختلفة.

كما لاحظ الباحث عدم وجود إشراف وثائقي وأرشيفي علي وثائق المكتبات العامة - بجميع أنواعها، وما يتبعه من عدم تطبيق للوائح حفظ الوثائق المعمول بها في المملكة، والتي تصدر عن مركز الوثائق الوطني، مما يعني التخبط في تنظيم الحفظ الأرشيفي لهذه الوثائق الإدارية والفنية والتاريخية في هذه المكتبات.

 

1/2 أهداف الدراسة:

رأي الباحث أن يتصدى لدراسة هذه المشكلة على أرض الواقع علي أمل أن يساهم فى وضع تصور علمى لطرق تقديم الخدمات اللازمة لجميع أنواع الوثائق المُنتجة والمحفوظة في المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية، وهى الخدمات التي تقدم لإنتاج وتنظيم وتداول الوثائق بالمكتبة ، مع توجيه نظر المسئولين لتنفيذ نظام أرشيف إلكتروني يشمل أنواع الوثائق الإدارية والفنية والتاريخية المتنوعة بالمكتبة.

وكان من أهداف البحث تحديد أساليب التوثيق الإداري وإجراءاته في المكتبات العامة بما يشمله ذلك من التعرف علي أنواع خدمات الوثائق المختلفة وتطبيقاتها بتلك المكتبات، وذلك تمهيدًا للخروج بنتائج محددة تبين مدي مطابقة الخدمات المكتبية مع الخدمات الوثائقية والأرشيفية أو اختلافها  من حيث نوعية الخدمة المقدمة وآليات تطبيقاها، ومن جانب أخر التعرف على مدي تطابق الخدمات الوثائقية والأرشيفية - أو اختلافها - في المكتبات العامة مع المعايير والأسس الفنية لحفظ الوثائق وملاءمتها لمتطلبات التنمية الإدارية والفنية والتقنية في تلك المؤسسة الثقافية المهمة.

وكان من أهم أهداف البحث الكشف عن الطرق المستخدمة في عمليات التحويل الرقمي والإنتاج الإلكتروني لجميع أنواع الوثائق - إن وجدت، وكذا المعوقات الحقيقية التي تحد من تطبيقها وتعميمها على المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية.

وقد استطاع الباحث من خلال هذه الدراسة:

1. التعرف على أنواع الوثائق الإدارية المتداولة في المكتبات العامة.

2. التعرف على أنواع الوثائق الفنية المتداولة فى المكتبات العامة.

3. التعرف على الخدمات المكتبية التي تقدمها المكتبات العامة .

4. الوقوف علي أهم نقاط القوة والضعف في استخدام وتداول وحفظ الوثائق الورقية التقليدية بالمكتبة.

5. الوقوف علي المتطلبات المادية والفنية اللازمة لإدارة وحفظ وثائق المكتبات العامة فى البيئة الإلكترونية.

 

1/3 حدود الدراسة:

1/3/1 الحدود المكانية : تناولت هذه الدراسة خدمات الوثائق المتداولة والمحفوظة في المكتبات العامة بالرياض .

1/3/2 الحدود الزمانية :تغطى هذه الدراسة الفترة الزمنية ممتدة ومفتوحة منذ إنشاء المكتبات العامة بالمملكة العربية السعودية وتستمر حتى وقت انتهاء الدراسة.

1/3/3  الحدود النوعية : ركزت الدراسة على فحص ومعالجة الخدمات المقدمة لجميع أنواع الوثائق الإدارية والفنية والتاريخية الأرشيفية المحفوظة بالإدارات والأقسام المختلفة بالمكتبات العامة.

1/3/4 الحدود الموضوعية:تعرضت الدراسة لجميع خدمات الوثائق بجميع أنواعها التي تقدمها المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية.

 

1/4 تساؤلات الدراسة:

حاول الباحث من خلال هذه الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية :-

1.  ما هي أنواع الوثائق والسجلات الإدارية والفنية والتاريخية المحفوظة والمتداولة فى المكتبات العامة السعودية ؟

2.  ما هي مصادر الوثائق التاريخية بالمكتبات العام؟

3.  ما هي أنواع الخدمات التي تقدم للوثائق في المكتبات العامة السعودية؟

4. هل هناك ثمة تشابه أو اختلاف في الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة لكل من المقتنيات المكتبية والوثائق المنتجة والمحفوظة لديها؟

5. هل يتم تداول أنواعـًا من الوثائق الإدارية والفنية ما بين المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية؟ وما هذه الأنواع من الوثائق؟

6.  ما مدي تأثر الخدمات المكتبية بوجود خدمات الوثائق الورقية أو عدم وجودها؟

7.  ما مدي استخدام المعايير الفنية لإنتاج وتداول وحفظ الوثائق بالمكتبات العامة؟

8. إلي أي مدي يتم تطبيق التشريعات السعودية والقوانين واللوائح وإجراءات الحفظ والتحويل والإتلاف مع طبيعة الوثائق الإدارية والفنية بالمكتبات العامة؟

9.  ما هى العلاقة بين المكتبات العامة وبين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالمملكة العربية السعودية؟

10.    هل تسيير الأعمال الإدارية والفنية باستخدام الوثائق الورقية والحفظ التقليدي يؤدي لإنجاز النشاطات والخدمات المكتبية المطلوبة علي الوجه الأمثل؟

11.    إلي أي مدي يتم استخدام التقنيات الحديثة في مجال إنتاج وتداول وتنظيم وحفظ واسترجاع الوثائق الإدارية والفنية والتاريخية؟

12.    ما تأثير استخدام النظم الأرشيفية الحديثة ( الأرشفة الإلكترونية ) في إنتاج وتداول وحفظ الملفات والوثائق الإدارية والفنية؟

13.ما هو التصور العلمي لنظام الأرشيف الالكتروني المقترح لوثائق المكتبات العامة علي اختلافها ؟

 

1/5 فرضيات البحث:

1.  التأكد من تطبيق نظم حفظ  الوثائق المستخدمة في المملكة علي وثائق المكتبات العامة.

2. ضبط عمليات الوصول إلى الوثائق و المستندات الورقية المنتجة والمحفوظة بالمكتبة لا تتم إلا من خلال خدمات محددة تختص بالوثائق.

3.  لا يهتم المسئولين بأهداف حفظ وتداول الوثائق الجارية وشبه الجارية.

4.  يهتم المسئولين فقط بحفظ وتداول الوثائق التاريخية  - إن وجدت في المكتبة العامة.

5. توجد عدة اختلافات ما بين طرق وقواعد حفظ وتداول الوثائق الإدارية النشطة وشبه النشطة وبين حفظ الوثائق غير النشطة والتاريخية المحفوظة بالمكتبات العامة.

6.  يمكن حل مشكلات إنتاج وتداول وحفظ الوثائق الورقية بالمكتبة.

7.  تأثر الأنشطة والخدمات المكتبية بالحجية القانونية للوثائق الإلكترونية المنتجة.

8. يمكن تفعيل دور مركز الوثائق  الوطني بالمملكة العربية السعودية ، ولجان حفظ الوثائق بوزارة الثقافة السعودية في متابعة الوثائق المنتجة بالمكتبة والمضافة إلى الرصيد.

9. إمكانية استغلال موارد الدولة المالية والتقنية ممثلة في وزارة الثقافة في الدفع بنظم انتاج وتداول وحفظ الوثائق والأرشيف إلي أعلي مستوياتها علي مستوي المملكة.

 

1/6 أهمية الموضوع:

1. عدم وجود دراسة مماثلة لها في المكتبة العربية، فلم يسبق دراسة موضوع خدمات وثائق المكتبات العامة بين أبناء التخصص في الوطن العربي، فهو يعتبر مبحثـًا جديدًا على المستويين الأكاديمي والتطبيقي.

2. تشتمل الدراسة علي الكثير من المعلومات للباحثين والمهتمين بدراسة الوثائق، وعلي وجه الخصوص موضوع وثائق المكتبات العامة.

3. المكتبات العامة عامة  تمثل أهمية خاصة للمجتمع السعودي في المملكة العربية السعودية، مما يستدعي معه دراسة هذه المؤسسة من جميع جوانبها الإدارية والفنية، وهو ما يتطلب معه – بالضرورة - دراسة جميع أنواع الوثائق الفنية والإدارية لهذه المؤسسة الثقافية، في شكليها اليدوي التقليدي والإلكتروني - إن وجد.

4. حاجة المكتبات العامة كغيرها من مؤسسات الدولة إلي تحويل وثائقها إلي الشكل الإلكتروني مما يؤدي إلي تقديم أفضل الممارسات الفنية والخدمات المكتبية للمستفيدين.

5. تحتفظ بعض المكتبات العامة في المملكة بأعداد كبيرة من الوثائق التاريخية الأرشيفية التي تعامل في تلك المكتبات باعتبارها أحد المقتنيات التي تقتنيها المكتبة فقط دون الاهتمام بالقواعد والمبادئ الأرشيفية العامة.

 

1/7 منهج الدراسة وأدواتها:

منهج الدراسة:

اعتمدت هذه الدراسة على منهجين هما:-

أ‌-  منهج دراسة الحالة :هو المنهج الأكثر استخدامًا في مثل هذه الدراسات ، فقد اعتمد عليه الباحث فى دراسة الواقع الإداري والأرشيفي للمكتبات العامة بالرياض ، وقد كان للملاحظة عن قرب ومشاهدة الوضع الراهن علي الواقع أثر مهم في هذا النوع من البحوث، كما كانت المقابلات المقننة التي أجراها الباحث مع بعض المسؤولين من الأدوات المفيدة التي استطاع الباحث من خلالها تجميع الكثير من المعلومات عن الوثائق الإدارية والفنية بالمكتبة واستخداماتها.

ب‌- المنهج الوصفي :استخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي الذى يسرد ويصف ويحلل طرق إنتاج وتداول وحفظ الوثائق والملفات والسجلات بإدارات وأقسام المكتبات العامة اعتمادًا علي عدة أدوات فى تجميع البيانات ووصفها ومن ثم صياغتها وتحليلها فيما بعد.

وهذا المنهج استخدمه الباحث لجمع المعلومات الأساسية حول وثائق وملفات وسجلات المكتبات العامة، بما في ذلك شكلها، وموقعها، واستخدامها، وحالتها المادية، وأماكن تخزينها، ومعدل تراكمها، والعمليات المكتبية المرتبطة بها.

أدوات الدراسة:

أ‌-  استعان الباحث فى دراسته بالأدوات التالية:

1. المقابلة المقننة: حيث أجري الباحث العديد من المقابلات مع رؤساء الإدارات والأقسام والعاملين المتخصصين المسئولين بعدد من المكتبات العامة ، فكانت المقابلات معهم بعمق بهدف استقصاء آرائهم في الخدمات المقدمة بالمكتبة وما يلزمها وما ينتج عنها من وثائق إدارية أو فنية. حيث طرح الباحث عليهم أسئلة حوارية مفتوحة من خلال المناقشة معهم لتسمح لهم بالانطلاق في آرائهم والتعبير عنها.

2. الملاحظة العلمية المقصودة: حيثاعتمد  الباحث على الملاحظة المباشرةلأوضاع إدارة الوثائق والحفظ في الإدارات والأقسام التي زارها بالمكتبات العامة بالرياض، وذلك بجمع المعلومات عن موضوع الدراسة واختبار الفرضيات وتسجيلها.

3. قراءة وتحليل مضمون الوثائق التى رصدها الباحث في الإدارات والأقسام والوحدات المختلفة بالمكتبات، ليستدل علي أنواعها واستخداماتها وربطها بالإجراءات الإدارية والفنية التي تتم بكل إدارة أو قسم ، بغرض اقتراح نظام لتحسين أدائها وتطوير العمل فيها.

4.  المواقع الإلكترونية للمكتبات العامة بالمملكة العربية السعودية

5.  الأدلة التي تصدرها وزارة الثقافة عن المكتبات العامة سنويًا.

6.  التقارير السنوية التي تصدرها وزارة الثقافة عن المكتبات العامة .

 

1/8 الدراسات السابقة:

المكتبات العامة من الموضوعات التي تناولتها العديد من الدراسات على مستوى الوطن العربي، وكان للمكتبات العامة السعودية نصيب كبير من هذه الدراسات التي تناولت المكتبات العامة من جميع جوانبها، ولكن لم يكن فيها جميعا أية موضوعات تتعلق بدراسة الوثائق بأنواعها في تلك المكتبات العامة في أيًا من بلاد الوطن العربي.

هذه الدراسات التي صدرت في السنوات الماضية ناقشت بعض قضايا المكتبات والمعلومات مثل خدمات المكتبات، والوصول إلى المعلومات، أو تسويق خدمات المكتبات، أو دراسات المستفيدين، أو الجوانب والعمليات الفنية للمكتبة التي تدار من خلالها مقتنيات المكتبة، أو دورها الثقافي أو المعلوماتي ......إلخ ، لكن لم يُكتب عن العوامل الحقيقية والمؤثرة التي تدفع لاستخدام وثائق المكتبات العامة الاستخدام الأمثل، كما تناولت بعض الدراسات الوثائق  المتخصصة موضوعات الوثائق بأنواعها الإدارية، أو الفنية، أو التاريخية في دراسات منفصلة تتعلق بمؤسسات أخرى غير المكتبات، إلا أنه - كما سبق القول - لم يسبق دراسة موضوع وثائق المكتبات العامة في أيًا من الدراسات السابقة، فلم يتم من قبل دراسة الوثائق بأنواعها المختلفة في المكتبات باعتبارها إحدى المؤسسات الثقافية المؤثرة في المجتمع([1]).

لقد كانت ولا تزال المكتبة العامة مجال خصب وممتاز للدراسات العلمية والمهنية حيث أنها بيئة مفتوحة وناضجة ومتطورة تعطي فرصة مميزة لكل من يريد العمل عليها فهي مؤسسة تتعلق بثقافة الأمم وتطورها وتحضرها وهذه المؤسسة تتطور عبر العصور لتلبي الاحتياجات المتحضرة للمجتمعات

 

 وقد حصر الدكتور محمد فتحي عبد الهادي([2])في دليله للإنتاج الفكري  2001-2004 حوالي 51 عمل يتناولوا المكتبة العامة من جميع جوانبها والمكتبات العامة في الأقطار العربية المختلفة الى جانب المكتبة المتنقلة ومكتبات الأطفال.ومن هذه الدراسات :

‌أ)    سعد عبد الله الضبيعان: إطلالة تاريخية على المكتبات العامة في المملكة العربية السعودية مع دليل شامل لها، الرياض، مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية، السلسة الثالثة، 1415هـ/ يناير 1994م.

‌ب)  منى بنت عبد الله بن حمد الدخيل: وثائق قرية العليا المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية( دراسة وثائقية)، الرياض – مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية – السلسلة الأولي (42) – 1425هـ/ 2005م.

‌ج)   طارق محمود عباس , محمد عبد الحميد زكي: المكتبات العامة: تنظيمها – خدماتها - تقنياتها الحديثة في ضوء الإنترنت؛ تقديم زين الدين عبد الهادي .- القاهرة: دار إيبيس، دوت كوم للنشر والتوزيع وخدمات المعلومات , 2002م.

 

1/ 9 مفاهيم و مصطلحات الدراسة:

1/9/1 المكتبة العامة:هي" مركز المعلومات المحلي الذي يضع كل أنواع المعارف والمعلومات مباشرة في متناول المنتفعين بها"([3]).

1/9/2 خدمات المكتبات العامة:

هي المرآة الحقيقية التي تعكس نشاط وأهداف المكتبة، وذلك لتلبية احتياجات المستفيدين([4])، وهي " الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة بالمجان على أساس تكافؤ الفرص بين جميع المستفيدين، بصرف النظر عن السن والعنصر والجنس والدين والانتماء الوطني واللغة والوضع الاجتماعي، ولابد من توافر خدمات ومواد خاصة لجميع المنتفعين الذين لا يستطيعون - لأي سبب كان - الاستفادة من الخدمات والمواد العادية، كالأقليات اللغوية والمعوقين ونزلاء المستشفيات أو السجون"([5]).

 

1/9/3 وثائق المكتبات:

  هي الوثائق التي تنتجها أو تتلقها المكتبات أثناء أدائها لأعمالها ونشاطاتها الإدارية و الفنية([6]).، وكذلك فهي الوثائق غير النشطة التي تجمعت من خلال أعمال المكتبة في الماضي، ولم يتخذ قرار بشأن تقرير المصير النهائي لها بترحيلها أو استبعادها من المكتبة، فأصبحت ترقى إلى مرتبة الوثيقة التاريخية الأرشيفية ، نظرًا لما تتمتع به هذه الوثائق من تفرد في معلوماتها التي ربما لن تتكرر في مصادر أخرى([7]).

وتعني الوثائق في المكتبات العامة أيضًا كل الوثائق التاريخية التي تجمعت في أرشيفات صناعية داخل جدران المكتبة وتتعلق بتاريخ الدولة وعلاقاتها الخارجية عبر التاريخ، وقد تكونت بأمر من الأوامر، أو عن طريق الإهداء أو الشراء أو غير ذلك من طرق التزويد التي تتبعها المكتبات([8]).

 

1/9/4 خدمات الوثائق:

تقسم خدمات الوثائق وفقاً للهدف الذي سوف يتضمن بداخله تقسيم لهذه الخدمات ووفقاً لأنواعها، وأشكالها، ومتطلباتها الفنية والمادية والبشرية الحالية والمستقبلية، ومن هذا المنطلق، يمكن تقسيم تلك الخدمات إلي:

أولاً: خدمات الوثائق:وهي تقدم للوثائق بهدف حفظها وصيانتها.

ثانياَ: خدمات المستفيدين:وهي أما مباشرة يحصل عليها المستفيد بشكل مباشر، وأما غير مباشرة يحصل عليها المستفيد عن طريق غير مباشر بعد إتمامها، فإن لم توجد أو تكون غير مكتملة فإن المستفيد سيُتم بحثه، ولكن بمزيد من المشقة وبذل الجهد والوقت والأموال .

ثالثاً: خدمات مشتركة بين الوثائق و المستفيدين:وهي تلك الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمحافظة على الوثائق من جانب، ومن جانب أخر لخدمة الباحثين وتيسير سبل الإفادة من الوثائق([9]).

وخدمات الوثائق يمكن تصنيفها وتقسيمها بحسب نوعية الوثائق ، وهي تكون على صنفين الوثائق النشطة وشبه النشطة من جانب وبين الوثائق غير النشطة، والوثائق التاريخية من جانب أخر([10])، ومعنى هذا أن المكتبة العامة  - كمؤسسة - تعمل على تقديم خدماتها لكلا الصنفين من الوثائق، سواء التي أنتجتها المكتبة أو تلقتها، أو تلك المحفوظات غير النشطة الناتجة عن نشاطات المكتبة في الماضي ولم يتقرر مصيرها النهائي، وتلك الوثائق التاريخية التي تجمعت بالمكتبة من اماكن ومصادر مختلفة.

 

1/9/5 الوثائق([11]):

الوثائق في المعنى العام تشمل" الإجراءات والمراسيم والقوانين والأوامر والقرارات وحسابات الأموال وغير ذلك مما ينشأ في أثناء تأدية أي عمل إداري أو حكومي من أي نوع، ويرجع إليه عند البحث والدراسة، وهي لا تقتصر على الأعمال الحكومية فقط، بل قد تكون وثائق لجمعيات أو لأشخاص أو لهيئات غير حكومية"([12]).

ويختلف العاملون في مجال المعلومات في إيجاد تعريف للوثائق، فكل منهم يعرفها بحسب احتياجاته منها، وبحسب استخدامه لها فالوثائق:

أ‌-  من وجهة نظر المكتبيين" هي كل مدون أو وسيط يحتوي علي بيانات أو معلومات أو حقائق بغض النظر عن شكله".

ب‌- وهي من وجهة نظر الوثائقيين والإداريين" كل مدون رسمي يحتوي علي معلومات تنظيمية أو تنفيذية تستخدم في إدارة المؤسسات".

وهي في تعريفها الأوسع تشتمل علي " كل الأوراق والكتب والخرائط والتسجيلات السمعية والبصرية، والمواد الوثائقية الأخرى، فتعتبر وثيقة كل من المقالة الصحفية والبرامج التلفزيونية وغير ذلك" لما تحتويه هذه المصادر من معلومات تمكن من يستخدمها في الاعتماد عليها في إثبات حجة أو دفع شبهة أو رد علي رأي أو الحصول علي معلومة تكشف عن جوهر واقع ما أو تصف شيئا ما وتؤكده([13]).

ت‌-    وهي من وجهة نظر المؤرخين" كل مدون يحتوي علي معلومات لها قيمة ثانوية تاريخية اقتصادية أو إدارية أو قانونية أو سياسية أو اجتماعية، ويحتفظ بها إلي ما لانهاية في الأرشيف"([14]).

 

1/9/5 الوثائق الفنية:

هي الوثائق الإدارية المتخصصة ، وهى ذلك الجزء من الوثائق الإدارية التي تنشئها أو تتلقاها الهيئة خلال أداء عملها الفني الذي تتخصص فيه خدمةلهذا العمل، وإتاحة ما تحتويه من معلومات لمن يطلبها من المتخصصين والعاملين بالمؤسسة.

وهي " الوثائق التي تتضمن البيانات والمعلومات وتنتظم من خلالها النشاطات النوعية والفنية المتخصصة التي تحقق أهداف المكتبة المعنية واختصاصاتها "([15]).

و تعرف "الهيئة المهنية الألمانية للاتصالات وتقنية المعلومات "  الوثائق الفنية بتعريف أوسع يوضح أن : "الوثائق الفنية" مصطلح يشيرإلى الوثائق المختلفة التي تتضمن البيانات والمعلومات ذات الصلة مع المنتج التي يتم استخدامها وتخزينها لأغراض مختلفة مثل تعريف المنتج والمواصفات والتصميم والتصنيع، وضمان الجودة، والمسؤولية عن المنتج، وعرض المنتج، ووصف المزايا والوظائف؛ وخدمة إصلاح المنتج الفني، وكذلك طرق استخدامها الآمن والصحيح".  ومن هذه الوثائق علي سبيل المثال " دليل المستخدم" وهو كتيب يصف استخدام المنتج في المؤسسة ، وعلي ذلك يمكن استخدام مصطلح "وثائق تقنية الاتصال" "بدلا من" الوثائق الفنية " في هذا المجال تحديدًا وهو مجال" الاتصالات وتقنية المعلومات" ، وبهذا التعريف لا تعتمد الوثائق التقنية – أو الفنية - علي وسيلة نشر محددة فيمكن أن تكون ورقية أو إلكترونية على أقراص مدمجة أو على شبكة الانترنت([16]).

 

1/9/6 الوثائق الإدارية:

يشير مصطلح الوثائق الإدارية أو الوثائق الجارية أو الوثائق النشطة  Current Records or Active Recordsإلي  أنها " تلك الوثائق التي مازال العمل جاريًا بها وتعرف بالوثائق الإدارية النشطة أو شبه النشطة والتي تستخدمها الإدارة في أداء الأعمال بشكل مستمر ، ولذلك تحتفظ بها الإدارة التي أنتجتها أو تلقتها لارتباطها بنشاطها وأداء أعمالها، بصرف النظر عن شكلها المادي أو خصائصها ،التي تنتجها أو تتلقها مؤسسة عامة أو خاصة أداءًا لالتزاماتها القانونية وبما تقوم به من أعمال، وتحفظها هذه المؤسسة أو من يخلفها قانونيا باعتبارها شاهدا علي وظائفها وذلك لما تحتويه من الحقائق"([17]).

 

1/9/7 المحفوظات 

هى جميع الوثائق الإدارية والفنية التى أنعدم تداولها تماماً فى إداراتها المنشئة - المكتبة العامة، وحفظت فترة في غرف الحفظ الوسيطة بالمؤسسة ذاتها أو خارجها ، وهي تفقد قيمتها الأولية الإدارية الجارية مع مرور الزمن ووفقًا للوائح الحفظ المعمول بها ، ولذا يتم حفظها فى مكان منعزل بغرض تقييمها وغربلتها وانتقاء ماله قيمة للأبحاث التاريخية والاقتصادية والاجتماعية تمهيداً لتحويل جزء منها إلى مركز الوثائق الوطني، والنظر فى إهلاك ما ليس له قيمة من هذه الوثائق."([18]).

 

1/9/8 الوثائق التاريخية الأرشيفية:

هي "مواد تنشأ أو تستقبل بواسطة الأفراد أو الأسر أو المؤسسات والهيئات تكون عامة أو خاصة نتيجة للمهام والأنشطة والتي يقصد لها أن تحفظ بسبب قيمتها الدائمة الموجودة في المعلومات التي تحويها أو كإثبات لوظائف ومهام ومسئوليات منشئها"([19]).

يشير هذا المصطلح إلي  " الوثائق التي تختار من الجهاز الإداري بالدولة ، أو من خلافه لتحفظ حفظًا دائمًا في أرشيف الدولة لما لها من أهمية تاريخية "، فالوثيقة الأرشيفية عضو حي داخل المجموعة الأرشيفية للمؤسسة التي أنتجت فيها، وقد اختيرت للحفظ الدائم في الأرشيف الوطني لقيمتها الدائمة في الاستخدامات العلمية بما يضمن التأريخ لمؤسسات المجتمع ([20]).

ولكن في حالة المكتبات العامة فإن الوثائق التاريخية قد تجمعت عنوة وتكون منها أرشيف صناعي مصادره مختلفة، فهى لم تكن ناتج مؤسسة واحدة أو شخص واحد أو عائلة واحدة، بل هي تجميعات لمجموعات أرشيفية مختلفة من هنا ومن هناك([21]).

ومع ذلك، ومع كل هذه التعريفات للوثائق والأرشيف فلم يفرق جمهور الكتاب والمؤلفين في أدبيات علم المكتبات والمعلومات بين استخدام مصطلح الوثائق كأحد المصطلحات المتخصصة المستخدمة كمصدر من مصادر المعلومات في علوم الوثائق والأرشيف، وبين مصادر المعلومات الأخرى كالكتب والدوريات وغيرهما من مقتنيات المكتبات، فأطلقوا علي الكل مصطلح "وثائق" دون تمييز([22]).

 

1/9/9 التحويل الرقمى للوثائق:

عملية تحويل المواد التناظرية إلى الشكل الرقمي بهدف التخزين في الكمبيوتر. مثل القيام بمسح وثيقة ورقية لعمل نسخة رقمية لها.هي عملية تحويل البيانات إلى شكل رقمي لمعالجتها بواسطة جهاز كمبيوتر([23]). وعادة ما تشير الرقمنة إلى تحويل النصوص أو الصور ( الصور والرسوم التوضيحية والخرائط، وغيرها ) إلى إشارات ثنائية باستخدام نوع من أجهزة المسح الضوئي كذلك تشير لتحويل الإشارات التناظرية إلى إشارات رقمية ([24]).

كما يمكن تعريف الرقمنة بكونها تلك الوسيلة التقنية التي تعمل على تحويل الوثائق الورقية التقليدية إلى صورة إلكترونية" , والرقمنة تهتم بكل أنواع الوثائق ويمكن تطبيقها على مختلف الأشكال كالورق والمصغرات الفيلمية والأشرطة المغناطيسية وأشرطة الفيديو والأفلام .. وغيرها ([25]).

وكذلك عرفها المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات بأنها : عملية تحويل المواد التناظرية  analog material  إلى شكل إلكتروني يعني رقمي  electronic; i.e digital  من أجل التخزين والاسترجاع باستخدام الحاسبات الآلية([26]).

 

1/9/10 المصادر الإلكترونية للمعلومات:

تعرف منظمة ISO) ) المصادر الإلكترونية للمعلومات بأنها: "تلك الوثائق التي تتخذ شكلاً إلكترونيًا ليتم الوصول إليها عن طريق الحاسب الآلي".

كما عرفتها جمعية المكتبات الأمريكية ALAبأنها: "تتضمن خدمات البحث عن البيانات المحملة علي الأقراص الليزرة، المواقع التي تتضمنها شبكة الإنترنت، المعلومات المتاحة عبر نسيج العنكبوت العالمى WWW، الفهارس المتاحة علي الخط المباشرOPAC، النصوص الإلكترونية، الوسائط المتعددة، ومصادر المعلومات الأخري التي يصل إليها المستفيد علي الخط المباشر"([27]).

 

المكتبة العامة:

تكتسب المكتبة العامة صفة العمومية من خصائص أربعة تميزها عن سائر أنواع المكتبات أولا : لأنها تفتح أبوابها لجميع القراء دون تمييز على اختلاف أعمارهم ودرجات تعليمهم وألوانهم وجنسهم، وثانيا : لأنها تضم خليطا من مواد نقل المعرفة البشرية في جميع العلوم والمعارف، ليس كتبا فقط إنما أيضا دوريات ومواد سمعية بصرية ومصغرات فيلمية، وثالثـًا:لأنها تقدم خدماتها بالمجان ودون أي مقابل لأنها تتبع الدولة وهي حق لكل مواطن كسائر الخدمات، و رابعـًا:لأنها لا تجبر أحدا على ارتيادها وليس ثمة إكراه على الدخول إليها، فارتياد المكتبة العامة يخضع لرغبة الشخص في تثقيف نفسه([28]).

 

خدمات المكتبات العامة وخدمات الوثائق والأرشيف:

إن الغاية من وراء استخدام أي مصدر من مصادر المعلومات على وجه العموم أيًا كان نوعه أو شكله، هو تحقيق الغايات النفعية من خلال الاستفادة من مكوناتها ومحتوياتها([29])، وتقف الكثير من المعايير التي تتحكم في الاستفادة من المقتنيات المختلفة بالمكتبات العامة بشكل خاص.

فنظرًا لأن المكتبات العامة لها من المميزات والخصائص التي تميزها عن أنواع المكتبات الأخرى ، فالمكتبات العامة تتميز بعمومية المقتنيات ، فمقتنيات المكتبة العامة لا تتخصص في مجال موضوعي معين وإنما تشمل موضوعات كثيرة جداً فيها مثل الأدب – اللغة – الديانات – الرياضيات – المكتبات , الخ من الموضوعات .

  كما أن المكتبات العامة تتميز بعمومية المستفيدين فهي لا تميز بينهم على أساس الجنس , أو اللون أو المستوى الاجتماعي , بل إنها تسمح لكل الفئات بالدخول إليها والإطلاع داخلها والتمتع بخدماتها , ومن هنا يقال " إن المكتبة العامة جامعة الشعب تهب العلم حراً لمن يفد إليها " .

أيضًا فإنها تقدم خدماتها بالمجان للمواطنين والمستفيدين، إلا أن هناك اتجاه يقول بضرورة دفع رسوم مقابل التمتع بالخدمات أو دفع اشتراك للمكتبة للتمتع ببعض الخدمات مثل الإعارة , هذا الاشتراك يكون بسيطاً مادياً .

والمكتبات العامة - بعد هذا - هي مؤسسات ثقافية تعليمية معلوماتية ذات مبادئ و أطر اجتماعية و منهجية و خدمات مجانية ، و المفهوم الكلاسيكي الجاف للمكتبة العامة فقد زال بزوال المجتمع البدائي حيث تطورت وظيفة هذه المكتبات بتنامي الدور الاجتماعي الذي تلعبه . فبعد أن كانت في مراحلها الأولى عبارة عن أرشيف تحفظ فيه سجلات الدولة و الكتب و مظهرا من مظاهر البزخ الاجتماعي للنبلاء و الأثرياء ، أصبحت تستجيب لخدمة كل المجتمع و تقدم خدماتها على أسس علمية سليمة لجميع أصناف المجتمع بدون تمييز([30]) .  

ولأن المكتبة والأرشيف كلاهما يجتمعان على أمور ويختلفان في أمور أخرى، فكلاهما يقتني مصادر للمعلومات، إلا أن الاختلافات بين النوعين من المؤسسات كبير فالأرشيف يجمع المدونات الخاصة بالمعاملات بينما تجمع المكتبات الإنتاج الفكري للبشر، أو المؤلفات ، فمصادر المعلومات الأرشيفية هي الوثائق بجميع انواعها، بينما مصادر المعلومات في المكتبات هي المؤلفات التي أبدعها البشر في مجالات المعرفة المختلفة أيًا كان شكله المادي أو خصائصها، سواء كانت في شكل مخطوط أو مطبوع أو مصغر فيلمي أو إلكتروني.

وبمعنى أخر، فإن مؤسسة الأرشيف سوف تقتني المصارد الأولية للمعلومات أو المصادر من الدرجة الأولى، أما المكتبات - بجميع أنواعها - فتهتم باقتناء المصادر الثانوية أو مصادر المعلومات من الدرجة الثانية.،كذلك فإن تكوين المجموعات في الأرشيف يختلف عنه في المكتبات([31]).

وفي مقارنة بين حال المكتبات العامة في دول العالم الثالث مقارنة بالدول المتقدمة، تقول الدكتورة هند العروان: للأسف أن المكتبات في دول العالم الثالث تعاني فقراً في كل شيء بدءاً بالميزانية وحتى الخدمات، ولا يستثنى من ذلك إلا مكتبات معدودة جداً في بعض الدول قد يكون لطبيعتها وخدماتها خاصيةً معينةً أو تحظى بدعم خاص ، إلا أن الحال العام يشهد فروقاً جسيمة بين مكتباتهم ومكتبات تلك الدول([32]).

أضف إلى ما سبق أن المكتبات العامة  التي تحتفظ بالوثائق الأرشيفية لابد وأن تطبق فيها المبادئ الأرشيفية التي تتحكم في تنظيم وترتيب الوثائق المحفوظة، وأهمها([33]):

‌أ)  مبدأ احترام التنظيم الإداري administrative principle، وهو المبدأ الذي بمقتضاه تعكس الأقسام الفرعية للوحدة الأرشيفية المتكاملة   fondsأسباب ومبررات البناء الداخلي للتنظيم الذي يشكل المتكاملة الأرشيفية. وهذا المبدأ يعكس التنظيم الإداري والاختصاصات الإدارية.، وهو ما ينطبق على محفوظات المكتبة التى تحتفظ بها ولم يتقرر مصيرها بعد.

‌ب)مبدأ الاحتفاظ بالبناء الداخلي للوثائق principle of respect of archival structure،  المبدأ الذي بمقتضاه يجب أن تعامل الوحدة الأرشيفية المتكاملة كوحدة لها بناء أو هيكل محدد لا يتغير مهما تغير الترتيب المنطقي للوحدة الأرشيفية.، وهو ما ينطبق على الوثائق التاريخية التي تحتفظ بها المكتبات العامة - إن وجدت بها.

‌ج) مبدأ الاختصاص الإداري principle of administrative competence، المبدأ الذي بمقتضاه يعكس تكوين الوحدة الأرشيفية المتكاملة فروع التقسيم المختلفة للإدارة التي كونت المتكاملة.، وهو ما ينطبق على الوثائق شبه النشطة والمحفوظات غير النشطة التي تقتنيها المكتبات العامة.

‌د) مبدأ التصنيف الموضوعي principle of subject classification، المبدأ الذي بمقتضاه تحفظ الوثائق وفقا لموضوعاتها بصرف النظر عن منشأها أو مصدرها، وهو نقيض: مبدأ المنشأ أو النسبة.، وهو يطبق على الوثائق التاريخية المحفوظة في المكتبات العامة.، فلا تعتني اغلب المكتبات العامة بالمصدر الذي وصلت منه الوثائق التاريخية بقدر ما تعتني بالموضوعات التي تشتمل عليها هذه الوثائق.

‌ه)مبدأ الانتظام registry principle،  المبدأ الذي يطلق عليه أحيانا مبدأ احترام الترتيب الأولي الذي ينادي بأن تحفظ الوثائق في شكلها أو بنيتها الأصلية، وكذلك يجب أن تبقي في ترتيبها الأصلي وذلك حتي يمكن الحفاظ علي علاقات الوثائق ببعضها في وحدة متكاملة ومنتظمة.، وهو ما تقوم به بعض المكتبات العامة التي تحتفظ بالوثائق التاريخية لديها - مع تطبيق التصنيف الموضوعي - في نفس الوقت.

أما عن الخدمات المقدمة في كلتا المؤسستان فإنها لا تتشابه نظرًا لاختلاف المواد أو مصادر المعلومات التي يتم التعامل معها, فقد تزداد أو تقل الخدمات المقدمة للوثائق في أمرًا ما, تبعًا لنوعها، وحالتها، ونوعية المستفيدين منها، وكذا الحال بالنسبة للخدمات المكتبية في المكتبات بشكل عام، والمكتبات العامة بشكل خاص.

ونظرًا  لأن الخدمات المطلوب تقديمه سوفا تقدم في جهة واحدة ألا وهي المكتبة العامة، فإنه يتعين أن يُلم أخصائي المكتبات الذي يعين في هذه المكتبة أو تلك بالإجراءات المتبعة في تقديم الخدمات لكل نوعية من المصادر المقتناة، فهي إما وثائقية رسمية أو أرشيفية تاريخية، وإما مكتبية تتعلق بالإنتاج الفكري بأشكاله المختلفة المطبوعة والمخطوطة والمسموعة والمرئية والإلكترونية ....إلخ - كما سبق.

 

خدمات مصادر المعلومات في المكتبات العامة:

ولأن المستفيد من المكتبة العامة هم أفراد الشعب على اختلاف الثقافاتوموضوعات التخصص والوظائف والأعمال والأعمار، فهم المبرر الوحيد لوجودها واستمرارها وضبط مواردها، لذلك فإن  الجدول التالي([34])([35])([36])يوضح مواصفات الخدمات التي تقدمها المكتبات العامة لأولئك المستفيدين ، وذلك وفقًا لنوعية المقتنيات المتداولة والمحفوظة لديها، مع تحديد متطلبات كل من الخدمات المقدمة :

الخدمة

وصف  الخدمة

مصادر المعلومات  المكتبية

الوثائق الإدارية ( النشطة وشبه النشطة)

الوثائق التاريخية

والمخطوطات

العمليات الفنية

وهي بطبيعتها خدمات غير مباشرة تنجز ويحصل عليها المستفيدين ولكن بشكل غير مباشر.، وهذه الخدمات الفنية لابد وأن يقوم بها متخصصين في المكتبات والمعلومات إذا كانت العمل إنتاجا فكريا، والمتخصصين في الوثائق إذا كان العمل هو وثيقة إدارية أو فنية ناتجة عن نشاطات المكتبة.

وتشمل هذه العمليات بالنسبة للمؤلفات والإنتاج الفكري العلمي والأدبي عمليات (الفهرسة - التصنيف - التكشيف - الاستخلاص - الترميز)

يجب تطبيق هذه العمليات الفنية من(الفهرسة - التصنيف - التكشيف - الاستخلاص- الترميز) على جميع الوثائق الإدارية من أجل الوصول إليها وإمكانية فرزها وجردها وتطبيق لوائح الحفظ المعمول بها في الدولة

يساعد إجراء هذه العمليات الفنية من ( الفهرسة - التصنيف - التكشيف - الاستخلاص- الترميز)على سهولة الاسترجاع والتداول وخاصة إذا كانت المكتبة تحتوي على عدد كبير من الوثائق التاريخية والمخطوطات

خدمة الاعارة ( الإعارة الداخلية والإعارة الخارجية)

هي الخدمة التي يحصل من خلالها المستفيد على المادة أو العمل الذي يحتاج إليه للبحث والدراسة أو للنشاطات الإدارية داخل المكتبة

خدمة الاعارة مهمة في تنشيط استخدام المكتبة , وتوصيل خدمات المكتبة الى خارجها. وتتم هذه الخدمة مجانا لجميع الفئات دون استثناء.

تتم هذه الخدمة داخل إدارات المكتبة الواحدة لأداء الأنشطة الإدارية والفنية اللازمة ، ويمنع إعارة الوثائق خارج المكتبة إلا لأغراض إدارية بحسب طلب الإدارة العليا المشرفة على المكتبة.

تقدم المكتبة خدمة الإعارة الداخلية لروادها من الباحثين والمستفيدين على جميع فئاتهم وأنواعهم ، إلا أنها لا تسمح بالإعارة الخارجية لهذه الوثائق أو المخطوطات لما لها من أهمية وقيمة تاريخية.

خدمة التصوير

وتوفر هذه الخدمة للمستفيدين  يمكن تصوير الكتب والوثائق اللازمة للمستفيدين

يستفيد من هذه الخدمة رواد المكتبة في تصوير الكتب والمراجع غير المسموح باستعارتها مثل المراجع والقواميس والدوريات والكتب ذات النسخة الواحدة

يستفيد من هذه الخدمة كل الموظفين بالمكتبة للاحتفاظ بنسخة أو عدة نسخ من الوثيقة الإدارية في مكاتبهم من أجل استخدامها في الإثبات أو للمتابعة الإدارية أو الفنية بالمكتبة

يستفيد من هذه الخدمة كل المهتمين بالوثائق التاريخية والمخطوطات من القراء والباحثين الذين يودون الاحتفاظ بنسخ منها من الدراسة أو القراءة الحرة.

الاطلاع والتداول

هذه الخدمة تقدم للمستفيد لإتاحة المواد والأعمال التي يريد الاطلاع عليها ، وأما بالنسبة للوثائق الإدارية فهو ما يحتاجه من وثائق لتسيير الأعمال والنشاطات بالمكتبة

تسمح المكتبات بتقديم هذه الخدمة لروادها من الباحثين والقراء للاستفادة من الإنتاج الفكري في المكتبة

تسمح المكتبة بتقديم هذه الخدمة لموظفيها الإداريين لتسيير الأعمال الإدارية والفنية كل بحسب صلاحياته الإدارية المفوضة إليه من خلال وظيفته الرسمية بالمكتبة

تقدم المكتبة هذه الخدمة للباحثين والمهتمين بالمواد التراثية لأغراض البحث والدراسة

الإحاطة الجارية

وهى خدمة تتعلق بتقديم المعلومات الخاصة باهتمامات كافة الافراد بالمجتمع الذى تخدمه المكتبة, اى انها ترتبط بخدمة قطاع جماهيرى عريض وتشمل هذه الخدمات الاعلام السريع بكل جديد يضاف الى المكتبة اصدار قوائم بالموضوعات التى تهم المجتمع ( موضوعات زراعية- عمالية-صناعية-دينية....الخ ) ويدخل فى هذه الخدمات الببليوجرافية.

تهتم المكتبات بشكل عام بتقديم هذه الخدمة إلى جميع المستفيدين.

لا يحتاج المستفيدين من الجمهور تقديم هذه الخدمة ولكن قد يحتاج إليها العاملين في المكتبة لآداء أنشطتهم الإدارية والفنية المنوطة بهم.

يهتم قسم المخطوطات والوثائق بتقديم هذه الخدمة لإعلام المستفيدين من الجمهور بما وصل حديثًا من المخطوطات أو مجموعات الوثائق التاريخية التي أضيفت للرصيد بالمكتبة.

البث الإنتقائي للمعلومات

البث الانتقائي للمعلومات هو خدمة موجهة للفرد مباشرة، أي أنها مصممة وفقا لاحتياجات كل بحث وكل باحثأو مستفيد بعينه.

تحتاج المكتبة لتقديم هذه الخدمة للقراء والمترددين على المكتبة لإعلامهم بأحدث ما وصل إلى المكتبة من مصادر المعلومات

لا تحتاج المكتبة لتقديم هذه الخدمة لجمهور القراء ولكن يمكن تقديمها للموظفين لإعلامهم بالتعاميم والقرارات التي يجب تنفيذها في أقسامهم وإداراتهم بالمكتبة

يمكن أن تقدم هذه الخدمة لجمهور القراء والمستفيدين من المكتبة - إذا وجدت هذه

الترجمة

خدمة تقدم لنقل المؤلفات والأعمال الفكرية المكتوبة بلغات أجنبية غير العربية إلى اللغة العربية

تحتاج المكتبة لترجمة مصادر المعلومات التي تمثل الإنتاج الفكري الأجنبي للإرتقاء بالعلوم العربية الحديثة في بلادنا

لا تحتاج معظم الأعمال الإدارية إلى هذه الخدمة بسبب إنتاج الوثائق باللغة العربية، وتحتاج إليها فقط في حال توجيه بعض الوثائق الإدارية أو الفنية إلى جهات أجنبية كدور النشر أو الجامعات الأجنبية أو ما شابه ذلك

لا تحتاج الوثائق التاريخية أو المخطوطات إلى هذه الخدمة على الإطلاق - من وجهة نظر الباحث، ومن يرغب من الباحثين دراسة هذه النوعية فعليه تعلم اللغة العربية لدراستها بلغتها الأصلية.

قراءة الخطوط القديمة

هذه الخدمة هي عبارة عن  قراءة الوثائق والمخطوطات المدونة بخطوط قديمة غير مألوفة للكثير من الباحثين وخاصة الجدد منهم، فهي تعتبر من الخدمات المهمة التي يجب أن تقدمها دار الوثائق للمستفيدين من الباحثين والجمهور وغيرهم  تهتم بها المكتبات التي تحتوي على العديد من الوثائق التاريخية والمخطوطات

لا تحتاج مصادر الإنتاج الفكري إلى هذه الخدمة

لا تحتاج الوثائق الإدارية أو الفنية إلى هذه الخدمة

تحتاج الوثائق التاريخية والمخطوطات إلى هذه الخدمة من أجل فتح المجال أمام الباحثين وخاصة الجدد منهم في دراسة هذه الوثائق والمخطوطات.

خدمة الارشاد المرجعى أو ( الخدمة المرجعية)

وهى خدمة تتعلق بتقديم المعلومات الخاصة باهتمامات جميع  الأفراد بالمجتمع الذى تخدمه المكتبة, أى أنها ترتبط بخدمة قطاع جماهيرى عريض وتشمل هذه الخدمات الإعلام السريع بكل جديد يضاف الى المكتبة اصدار قوائم بالموضوعات التى تهم المجتمع ( موضوعات زراعية- عمالية- صناعية- دينية...الخ ) ويدخل فى هذه الخدمات الببليوجرافية.

تحتاج مصادر الإنتاج الفكري إلى هذه الخدمة لإعلام المستفيدين بالجديد الذي ضُم إلى المكتبة

لا تحتاج الوثائق الإدارية ( النشطة وشبه النشطة) إلى هذه الخدمة.

يمكن تنفيذ هذه الخدمة في مجال الوثائق والمخطوطات لإعلام الباحثين بما يستجد من وثائق ومخطوطات تمت إضافتها إلى مقتنيات المكتبة.

خدمة الارشاد القرائى

وهى من أهم الخدمات التى تضطلع بها المكتبة العامة وتتمثل في توجيه القراء وإرشادهم نحو المواد التى تقابل حاجاتهم الفعلية , والمبنية على مستوياتهم العلمية والثقافية, ومتابعة قراءاتهم فى المستقبل باستمرار.

تطبق هذه الخدمة على القراء المترددين على المكتبة

لا تطبق ولا تحتاج إليها الأقسام الإدارية بالمكتبة

تطبق هذه الخدمة على الباحثين المترددين على قسم الوثائق والمخطوطات بالمكتبة

نشر وتحقيق المواد التراثية ( الوثائق التاريخية والمخطوطات)

هي خدمة تقدم للتسهيل على المستفيدين التعامل مع المواد ذات الطابع التراثي والتاريخي.

لا تحتاج إليها مصادر المعلومات التي أنتجها المؤلفين العرب أو الأجانب في العصر الحديث والمعاصر.، ولكن نحتاج إلى هذه الخدمة في نشر المخطوطات باعتبارها أحد مصادر المعلومات المكتبية.

لا تحتاج إليها الأقسام الإدارية أو الفنية بالمكتبة

تعتبر هذه الخدمة من الخدمات الأساس في أقسام الوثائق والمخطوطات بالمكتبات لأن هذه الخدمة تقدم للباحثين لمساعدتهم على دراسة هذه الوثائق أو المخطوطات، ولابد أن يقوم بها متخصصين في مجال الوثائق والمخطوطات

الأرشفة الإلكترونية

تقدم هذه الخدمة لجميع أنواع المقتنيات بالمكتبة سواء كانت مصادر المعرفة والإنتاج الفكري أو الوثائق الإدارية والتاريخية ، وكذا المخطوطات.

ويتم من خلال هذه الخدمة التحويل الرقمي للكتب والدوريات والمخطوطات والوثائق بجميع أشكالها وأنواعها

تعد الأرشفة الالكترونية للمطبوعات Eprint Archives"المستودع" للنسخ الالكترونية من الأوراق البحثية والعلمية( التي يقوم المؤلفون أنفسهم بأرشفتها وإيداعها) بحيث تتم إتاحتها للمحيط/ الجماعة العلمية بغية تعزيز الاتصال العلمي وذلك قبل طباعتها([37]).

كما يجب أن تقدم المكتبة الحلول الإلكترونية لتحويل مقتنياتها إلى الشكل الرقمي مما يسهل الاستفادة القصوى منها.

تختلف إجراءات الأرشفة الإلكترونية للوثائق الإدارية إذ أن هذه الخدمة تحتاج إليها جميع مؤسسات الدولة بما فيها المكتبات العامة لتسيير العمل الإداري والفني على أفضل وجه ممكن

هذه الخدمة يجب أن تقدم في المكتبات العامة التي تحتفظ بالوثائق التاريخية والمخطوطات من الحفاظ عليها وعد استهلاكها فتتاح النسخ الإلكترونية للمستفيدين مع حفظ الأصول الورقية في أماكن آمنة

إقامة المعارض

في إطار  اهتمام  المكتبة بالفن والذوق العام  والفن التشكيلي  بشكل خاص  تقيم المكتبات العديد  من المعارض لأصحاب الرسومات واللوحات التعبيرية والأعمال النحتية  من الخامات  المختلفة  سواء للهواة التي ، أو أقامة معارض من   إنتاج الدورات الفنية  من أعضاء المكتبة  وكذلك المحترفين.

تقام هذه الخدمة لنوعيات محددة من المقتنيات الفنية أو أوائل المطبوعات أو ما شابه ذلك

لا تحتاج إدارات وأقسام المكتبة لهذه الخدمة

يمكن أن تقدم المكتبة العديد من المعارض للوثائق التاريخية أو المخطوطات سواء كانت معارض دائمة بالمكتبة أو معارض وقتية تقام في مناسبات معينة.

الصيانة والترميم

من الخدمات المهمة التي يجب أن تتوفر في المكتبات العامة ، وخاصة إذا كانت المكتبة تقتني مخطوطات أو وثائق تاريخية، فلابد أن تتوفر هذه الخدمة لخدمة المقتنيات التاريخية والتراثية بالمكتبة.

نحتاج إلى هذه الخدمة إذا توفر كم من المخطوطات، والشرط في وجود هذه الخدمة توفر عدد كبير من هذه المقتنيات التراثية نظرًا لأن معامل الترميم والصيانة تكون مكلفة.

لا تحتاج إليها هذه النوعية من الوثائق ولكن نحتاج إلى إجراءات وقائية لهذه النوعية بحيث لا تتعرض للتلف حتى يتقرر مصيرها النهائي.

نحتاج إلى هذه الخدمة إذا توفر كم من الوثائق التاريخية.

 

 

 

أوجه القصور التي تواجهها المكتبات في حفظ الوثائق:

1.  عدم وجود المتخصصين في الوثائق الذين يمكن أن يناط بهم العمل في تصنيف وفهرسة وقراءة ورقمنة وأرشفة واسترجاع الوثائق بجميع أنواعها الإدارية والتاريخية الأرشيفية.

2.  عدم وجود إدارة مستقلة أحيانا في بعض المكتبات العامة لتعتني بهذه الوثائق، وأن الإدارة الوحيدة الموجودة في كل هذه المكتبات هي إدارة الاتصالات الإدارية التي ينبثق عنها قسم المحفوظات الإدارية.

3.  تحفظ الوثائق التاريخية - إن وجدت - في معظم الأحوال في قسم المخطوطات التاريخية بالمكتبات العامة .

4.  لا تتوفر لهذه الوثائق التاريخية الأدلة والفهارس اللازمة التي تعلن عن وجودها للباحثين مما يتطلب عمل جاد في هذا المضمار في المستقبل، وذلك فيما عدا بعض المكتبات التي تلقى رعاية خاصة مثل مكتبة الملك عبد العزيز العامة([38])- على سبيل المثال.

5.  لا يتوفر التنسيق بين هذه المكتبات فيما يتعلق بمجال حفظ وصيانة واستخدام الوثائق وخاصة التاريخية منها([39]).

 

المستفيدون من الوثائق بالمكتبات العامة وأنواعهم واتجاهاتهم:

في إطار مجتمع متطور، يمكن أن تكون شرائح المجتمع كلها من المستفيدين من خدمات الوثائق والمعلومات المتوافرة بالمكتبات العامة بالمملكة العربية السعودية، إلا أنه يمكن التمييز بين نوعين من المستفيدين وهما:

أ- المستفيدون الفعليون .

ب- المستفيدون المحتملون.

كما يمكن تقسيم فئات المستفيدين بحسب أسلوب استخدامهم للأرشيف الوطنى فى شكله التقليدى إلى الفئات التالية :

أ- المستفيدون من الدرجة الأولي:وهم الذين يجب أخذهم في الاعتبار نظراً لأنهم يستفيدون من خدمات الوثائق والمعلومات بالمكتبات بشكل مباشر.

ب- مستفيدون من الدرجة الثانية:وهم الذين يحصلون على معلوماتهم من الوثائق أثناء زيارتهم للمكتبة،  ولكن بشكل غير تقليدي أو غير مباشر.

ج- مستفيدون من الدرجة الثالثة:وهم أولئك الذين لم يزوروا المكتبة مطلقاً، ولكنهم يحصلون على المعلومات عن طريق المؤلفات المختلفة والاستشهادات المرجعية المُختلفة بالمراجع المؤلفة باستخدام الوثائق التاريخية الأرشيفية المحفوظة لدى المكتبة، أو عن طريق المعلومات التي ينقلها إليهم أساتذتهم في الجامعة – على سبيل المثال.

   كما يمكن تقسيم فئات المستفيدين حسب المهنة أو الوظيفة، أو المجال الموضوعي، أو المجموعة الأرشيفية التي يحتاجونها، ويشتمل هذا التقسيم على:

1.  الباحثون الأكاديميون المتقدمون للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه وأبحاث الترقيات في الجامعات السعودية، وهم من الفئات الفعلية.

2.  المؤلفون من الكتاب والمؤرخين السعوديين وغيرهم ممن يبحثون في تاريخ المملكة العربية السعودية، وهم من الفئات الفعلية.

3.  الشركات والمؤسسات الخاصة والجمعيات شبه الحكومية.

4.  جمهور المواطنين بجميع فئاتهم وأعمارهم وتوجهاتهم.

5.  أخصائيو الوثائق والأرشيف العاملون بالمكتبة الذين يعتمدون على الوثائق من أجل إتمام العمليات الفنية للمجموعات الأرشيفية المُناطة بهم.

6.  الصحفيون والمحررون بالمؤسسات الصحفية ووكالات الأنباء، وهم فئة محتملة.

7.  العاملون في حقل الإذاعة والتليفزيون، وهم فئة محتملة من المستفيدين.

8.  الأثريون والعاملون في مجال التنقيب والترميم الأثري، وهم فئة فعلية لأن الوثائق تصف لنا عددًا من الآثار المعمارية وصفاً دقيقاً مفصلاً في أنحاء المملكة.

9.  الباحثون المهنيون الذين يقومون بإعداد الدراسات والأبحاث المتخصصة من أجل فرد، أو مؤسسة، أو جمعية، أو إتحاد، وهؤلاء فئة فعلية من المستفيدين.

10.    رجال القانون من المحامين والقضاة ووكلاء النيابة العمومية وغيرهم، وهم فئة فعلية، لأنهم يعتمدون على الوثائق في التعرف على تاريخ النظم الشرعية والقانونية والقضائية، ودراسة الصيغ القانونية الفنية، ونظم التوثيق وغيرها.

11. المؤرخون الشفهويون الذين يستخدمون المواد السمعية المسجلة على أشرطة أو غيرها، حيث أنهم يستخلصون مادتهم التاريخية الشفاهية من تلك المواد بعد نسخها وتفريغها([40]).

 

تحديد احتياجات المستفيدين من الوثائق الأرشيفية التاريخية بالمكتبات العامة على النحو التالي :

1- الحاجة إلي بيان أو معلومات محددة.

2- الحاجة للحصول على مصدر معين، وعادة ما يكون المستفيد عارفاً بالمصدر المقصود أو موضوعه أو جهة إصداره أو مكان حفظه، ويريد الحصول عليه بالذات .

3- الحاجة إلي تتبع مجموعة من المصادر المتعلقة بموضوع معين، ويتطلب هذا النوع بحث شامل يتم فيه استرجاع المصادر المتعلقة بالموضوع المستعلم عنه.

أما احتياجات الموظفين أخصائيي المكتبات فإنهم دائمًا يسعون للحصول على الوثائق النشطة التى تسيير الأعمال والنشطة المنوطة بهم في المكتبة، ومع مرور الزمن تتحول هذه الوثائق إلى نوعية أخرى شبه نشطة تستمر المكتبة في حفظها لفترات محددة حتى يتخذ القرار باستبعادها أو البقاء عليها([41]).

 

فمن هم العاملون في المكتبة؟:

‌أ- الإداريون الذين يقومون بالإشراف علي إدارة المكتبة وتنظيم العمل والتخطيط للمستقبل ويندرج من بينهم أمناء القاعات المختلفة بالمكتبة.

‌ب-    الموظفون المهنيون أو أخصائيو المكتبات الذين يقومون بالأعمال الفنية من فهرسة وتصنيف وتزويد وإرشاد القراء وغير ذلك من الوظائف المهنية المكتبية.

‌ج-الكتبة والعمال الذين يقومون بالأعمال الروتينية بالمكتبة مثل أعمال الإعارة أو الاسترجاع  أو الترفيف، وهذه الوظائف لا تحتاج إلي مهنيين متخصصين في علوم المكتبات والمعلومات.

 

مهنيو المكتبات والوثائق والأرشيف:

§  يمكن القول بأن مهمة المكتبي والموثق والأرشيفي، قد أخذت في التحول لتجعل منهم " مستشاري معلومات"  وموجهين نحو مصادرها الالكترونية، وسبل البحث فيها ، وانجاز مهام البث الانتقائي للمعلومات، وتحليلها، وتنظيم الملفات الآلية إلى غير ذلك من الأعمال التي تتطلب معرفة معمقة بالتقنيات الالكترونية وتجهيزاتها، واستخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات، وبالتالي الانخراط في مجتمع المعلومات، وتقاسم إمكانيات المعرفة.

§  وفي المقابل فإن مهني الوثائق والأرشيف يعمل ليقدم المعلومات للمسئولين والإداريين العاملين في المؤسسة التابع لها بما يخدم صالح هذه المؤسسة فقط ، فهو لا يقدم المعلومات بشكل شائع أو عام لكل أفراد المجتمع خدمة لهم كالمكتبي

وخلاصة القول أن اختصاصي المعلومات هو - كل من الوثائقي والمكتبي  – الذي يعتمد علي الممارسات العملية في تجميع وحفظ وصيانة وإتاحة مصادر المعلومات المختلفة لجميع أنواع المستفيدين.

ووجود كل من المكتبي والوثائقي والأرشيفي -  في المكتبة العامة - أو غيرها من المكتبات - يجب أن يؤدي إلي هدف واحد فقط ألا وهو تقديم أفضل الخدمات المعلوماتية للمستفيدين.

 

نتائج الدراسة:

1.  الوثائق الإدارية المنتجة لا تخضع للتداول العام بعكس المقتنيات المكتبية.

2. تحتفظ كل المكتبات العامة في المملكة بجميع أنواع الوثائق الجارية (النشطة) وشبه الجارية وغير النشطة والأرشيفية التاريخية.

3. تنوعت الوثائق الإدارية بالمكتبة باعتبارها إحدى المؤسسات الثقافية، فاشتملت علي المراسلات والتقارير والنماذج والمذكرات ومحاضر الاجتماعات وغيرها من أنواع الوثائق الإدارية.

4.  يمكن استقطاب أنواع جديد من المستفيدين من خلال الوثائق التاريخية المحفوظة.

5. معظم النماذج التي تستخدمها الإدارات سواء الفنية أو الإدارية تستخدم في شكلها الورقي مما يكلف المكتبة المزيد من تكاليف الطباعة والورق والأحبار، بالإضافة إلي تكاليف حفظ هذه الأوراق ، والبطئ في استرجاعها، واستهلاك الحيز المكاني .

6. نظرًا لتأثير الحجية القانونية علي تنفيذ بعض الأنشطة والعمليات بأقسام المكتبة ، فإنها تحتاج إلي وجود المنتج الورقي من الوثائق ، وخاصة إذا تعلق الأمر بالمعاملات المالية الداخلية أو الخارجية.

7. مدد الحفظ لكل أنواع الوثائق والمستندات بجميع الإدارات غير واضحة وغير محددة ، وما ينفذه الموظفين بشأن الحفظ يعتمد علي خبراتهم الشخصية دون قيود أرشيفية لتنظيم ذلك في إداراتهم.

8. عدم وجود عمليات توثيق إداري وفني لبعض الأعمال الإدارية والفنية باستخدام الوثائق والسجلات المنتجة بالإدارات ، ولذلك ونظرًا لعدم وجود أو تطبيق للعمليات الفنية اللازمة لحفظ الوثائق.

9. كل الإجراءات المالية والإدارية التي تتم في المكتبات العامة وفروعها تتم بطريقة واحدة تقريبًا مما ينتج عنه نفس أنواع الوثائق.

10.عدد كبير من المعاملات تتعدد أماكن حفظها فتحفظ أصولها في قسم مع حفظ عدد من صورها في الأقسام والإدارات الأخري بالمكتبة المعنية بالمعاملة ، مما يؤدي إلى التكرار والتكدس.

11. لا توجد خطط تصنيف أو فهارس مطبقة علي الوثائق المنتجة والمحفوظة بالمكتبات العامة .

12.تحتفظ جميع إدارات الاتصالات الإدارية بالمكتبات العامة بأعداد ضخمة من الوثائق الإدارية والفنية  المنتجة بالمكتبة.

13.    يمثل الأرشيف العام في أية مكتبة عامة الأرشيف الوسيط الذي تحفظ فيه الوثائق غير النشطة التي نتجت عن نشاطات المكتبة في فترات سابقة، ويجب تحويلها إلي الأرشيف الوطني بالمملكة، أو مركز الوثائق الوطني.

 

مقترحات وتوصيات الدراسة:

1. يجب البدء في الإعداد لنظام أرشفة إلكترونية يتم تنفيذه علي مستوي المكتبات العامة في المملكة وليس في كل  مكتبة على حدة.

2.  استخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في إدارة أعمال المكتبات لتقليل الأعمال الورقية المنتجة .

3. استخدام الوثائق التاريخية في تقديم خدمات ثقافية وتعليمية من خلال موقع المكتبة على الإنترنت لخدمة أبناء المنطقة التي تقع بها.

4. التعاون بين جميع المكتبات العامة في نشر الوثائق التاريخية المحفوظة لديها عبر شبكة الإنترنت ، وتشترك في ذلك المكتبات التي ليس لديها وثائق تاريخية.

5.  تطبق جميع لوائح وقرارات الحفظ الأرشيفي الصادرة من مركز الوثائق والمحفوظات الوطني.

 

المصادر والمراجع

 


(*)بحث مقدم إلى الملتقى الثاني لاختصاصي المكتبات العامة بوزارة الثقافة والإعلام  ،بعنوان" خدمات الوثائق في المكتبات العامة السعودية: رؤية مستقبلية" ، بالرياض خلال الفترة من 25 ـــ 27/ 2 / 1435 هــ الموافق 28 ــــ 30/ 12/ 2013م .

 

 


([1]) للباحث دراسة بعنوان " وثائق المكتبات الجامعية - مكتبة الأمير سلمان المركزية بجامعة الملك سعود نموذجًا - دراسة وصفية تقويميية تحليلية"، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، مايو / رجب1435 هـ/ 2014م.( قيد النشر)

([2]) محمد فتحي عبد الهادي. الإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات : 2001-2004 م. الرياض : مكتبة الملك فهد الوطينة، 2007. ص ص 535-543.

([3])  اليونسكو ، الاتحاد الدولي لرابطات المكتبات وأمناء المكتبات (إفلا): بيان اليونسكو بشأن المكتبات العامة (الصيغة المعدلة الثالثة )، 1994م، ص 1.

متاح علي موقع اليونسكو على الرابط التالي:

http://www.unesco.org/webworld/libraries/manifestos/libraman.html#1

([4])   خولة بنت محمد الشويعر: قياس جودة خدمات المكتبات العامة: دراسة حالة مكتبة الملك عبد العزيز العامة، الرياض مجلة ، دراسات المعلومات، ع 5، مايو 2005م، ص 10.

([5])  اليونسكو ، الاتحاد الدولي لرابطات المكتبات وأمناء المكتبات (إفلا): بيان اليونسكو بشأن المكتبات العامة، 1994م، ص 1.

متاح علي موقع اليونسكو على الرابط التالي:

http://www.unesco.org/webworld/libraries/manifestos/libraman.html#1

([6])   للمزيد أنظر: عصام أحمد عيسوي : وثائق المكتبات الجامعية - مكتبة الأمير سلمان المركزية بجامعة الملك سعود نموذجًا - دراسة وصفية تقويميية تحليلية"، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، مج   ،ع   ، مايو / رجب1435 هـ/ 2014م.

([7])  أنظر أيضًا: أشرف عبد المحسن الشريف: الإدارة الحديثة للوثائق التاريخية - المعايير والإجراءات، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2011م، ص ص 83-84.

([8])   من إعداد الباحث.

([9]) عصام أحمد عيسوي : اتجاهات الباحثين بدار الوثائق القومية – وجدوى تطوير الخدمات والتحول الرقمي للوثائق : دراسة تقييمية وصفية تحليلية ، القاهرة ، مجلة الروزنامة، هيئة دار الوثائق القومية، العدد الرابع، 2006م.

([10])   للمزيد أنظر: جمال الخولى: أوعية المعلومات الإدارية الأسس والتطبيقات، الإسكندرية، دار الثقافة العلمية، 2000م.

([11]) الوثائق جمع الوثيقة من " وثق" و" وثق به": يثق بكسر الثاء فيهما ، و" الثقة ": إذا ائتمن هو ، و" الميثاق" العهد والجمع  : المواثيق، و" الميثاق " و" المواثقة ": المعاهدة،  و منه قوله تعالى{ وميثاقه الذي واثقكم به }،  و" أوثقه " في  الوثاق أي شده قال الله تعالى { فشدوا الوثاق } و " الوثاق " بكسر الواو لغة فيه و" الوثيق " الشيء المحكم والجمع : وثاق * بالكسر وقد * وثق * من باب ظرف أي صار * وثيقا * ويثق الأخذ * بالوثيقة  * فيأمره أي بالثقة و " توثق في أمره "، ووثق الشيء " توثيقا " فهو " موثق" و " وثقه" أيضا قال له إنه" ثقة"، و"استوثق" منه أخذ منه " الوثيقة " ( مختار الصحاح، شبكة مشكاة الإسلامية)

    والوثيقة جمع وثائق في اللغة وهو ما يعتمد به ،مؤنث الوثيق، وهي" الإحكام في الأمر"، وتقول العرب توثق واستوثق منه أخذ منه الوثيقة. ( إبراهيم عيسي: تكنولوجيا المعلومات والإنترنت واتجاهات تقنيات حفظ واسترجاع الوثائق - تقنيات حفظ الوثائق: إشكالية قانونية، متاح علي موقع النادى العربي للمعلومات

http://www.arabcin.net/arabic/nadweh/second_pivot/keep_doc1.htm)

أما عن مصطلح record)) تسجيلة. سجل. مدونة. قيد، والجمع:  recordsفإنه يشير عامة إلى معنين مختلفين تماما:

أ) تسجيلة: المعلومات المسجلة في الملف التي تصف عملا ببليوجرافيا محددا، مثل تسجيلة فهرس catalog record

ب) سجل: الوثيقة ذاتها المحفوظة في الأرشيف أو إدارة المحفوظات.

ج) في الحاسب، يعني المصطلح مجموعة من عناصر البيانات  data element، أو الحقول  field، مقننة الشكل والمحتوى، ذات اسم، وتعامل كوحدة واحدة unitويتعلق بعضها ببعض، وتختص بنشاط معين، مثل السجلات الخاصة ببيانات مادة مفهرسة والمحفوظة بالحاسب.

كما تعنى أيضا وحدة المعلومات المحفوظة في شكل كتابة أو المطبوعة أو المرمزة. ومجموعة عناصر البيانات تشكل الوحدة، كما أن السجلات تشكل الملف  file.وعموما فالتسجيلة أو القيد تعني المجموعة الكاملة للمعلومات التي تشير إلى مادة محددة في الملف.2. وثيقة تحتفظ بحقائق في شكل دائم بصرف النظر عن الوسيط المدونة عليه تلك الحقائق أو خواص تلك الوثيقة.3. تعني في الأرشيف، وثيقة تنشأ داخل المؤسسة أو ترد إليها من خارجها وتحفظ طبقا لتعليماتها أو تبعا لإجراءات عملها.4. محضر جلسةminutes5. قرص صوتي   audiodisc6. يسجل. يقيد. يدون: يسجل المعلومات في شكل حروف مكتوبة أو مطبوعة أو مرمزة، وذلك على أشكال وسيطة مناسبة أو وثائق.7. يسجل: يسجل الصوت على وسيط بغية إعادة إنتاجه فيما بعد.

وقد دخلت هذه الكلمة اللغة الانكليزية في العصور الوسطى عن طريق اللغة الفرنسية من الكلمة اللاتينية recordariبمعنى "يتذكر to remember, to bring back to mind".  ويبدأ هذا الفعل بالبادئة reبمعنى "مرة ثانية again, back" و cor, cordis  التي تعني "قلب أو عقل  heart or mind" (ariتشير الى صيغة المصدر).  وتماما كالرومان، فنحن نتذكر الأشياء بسهولة إذا حفظناها عن ظهر قلب. ومن اللاتينية recordariاشتقت الكلمة الفرنسية recorderوالتي تعني to remember for onself, to recall to anotherوالتي أخذت منها الاسم record،  بمعنى ذاكرة memory, a memory.  والفعل recorderأصبح recordenفي الإنكليزية، والذي تحول إلى record.  بينما الاسم في اللغة الفرنسية recordاحتفظ بنفس الشكل والمعنى في اللغة الإنكليزية.

ومن معاني الكلمة التي استمرت منذ العصور الوسطى حتى اليوم، معنيان. المعنى الأول له دلالة قانونية، أما المعنى الثاني فله دلالة أدبية.، والمعنى القانوني يشير إلى " التقرير الموثّق أو التقرير الرسمي لوقائع أي شكوى قضائية تنظرها أي دار للقضاء، مع الأحكام الصادرة بشأنها، والتي سجلت في سجلات المحكمة، والذي يوفر إثباتات للأمر المطروح أمام القضاء".، أما المعنى الأدبي فهو "بيان لحقيقة أو حدث، احتفظ به مكتوبا ومدونا، أو في أي صورة أو شكل يتميز بالاستمرارية، كالوثيقة document، أو الأثر الباقي monument، الخ.، وإذا نظرنا إلى المعنيين، نجد أنهما يتحدان في مفهوم واحد وهو تدوين الأشياء لاستعادتها في المستقبل.

وحتى أوائل القرن الثالث عشر، لم تكن في أوروبا سجلات قانونية recordsمكتوبة، ولكنها كانت شفوية. فقد كانت الاستدعاءات إلى المحاكم شفوية ، وكانت الدفاعات كلامية، كما كانت ذاكرة المسنين تحترم ويؤخذ بها في المحاكم.  وفي الحقيقة، كان الفعل to recordفي القرن الثاني عشر يعني بالضرورة "يشهد شفويا to bear witness orally". وخلال فترة التحول من السجلات الشفوية إلى السجلات المكتوبة، كان القضاة يعتمدون في أحكامهم على الأحكام السابقة في نفس المواقف ومن خلال تجاربهم الشخصية، كما كانوا يستخدمون السجلات المدونة للتأكد من صحة الأحكام والقرارات.

وخلال الستة قرون الماضية، كان اللفظ recordيحتمل التعريفين الأرشيفيين المذكورين أعلاه وهما لا يزالان يستخدمان في الوقت الحاضر ويعنيان "المعلومات المسجلة recorded information".

ويمكن القول أن المعلومات هي جنس genus، والسجلات هي نوع speciesمتفرع منها. وتجب الإشارة إلى أن المعلومات ذاتها قد تكون نوعا speciesتتفرع من جنس أعلى منها، وهكذا. وعلى ذلك فإن نوع المعلومات species of informationالذي أطلق عليه سجلات records، قد تتميز عن أنواع المعلومات الأخرى بأنها معلومات مسجلة   recorded". وعلى ذلك، فإنه إذا أردنا أن نضم أي شئ إلى فئة السجلات records، يجب بالضرورة أولا أن يقع هذا الشئ في فئة "المعلومات". وكنتيجة حتمية، إذا لم يقع هذا الشئ في فئة المعلومات، فلن يعتبر حتما سجلا من السجلات. وبالقياس، فهناك معلومات ليست بالضرورة سجلات، وبهذا فهي لن تقع في فئة السجلات.

وفي المعنى الرسمي أو العملي، فإن تعريف السجلات بأنها "معلومات مسجلة"، هو تعريف صحيح. ولكن للأسف، لا يوضح اللفظ أكثر من ذلك عن ماهية السجلات.وللمزيد أنظر:(معجم مصطلحات الشامي، متاح على الرابط :http://www.elshami.com/Terms/R/record.htm)

([12])   عصام أحمد عيسوي: الدراسة الدبلوماتية لسجلات الدواوين الحكومية في مصر، الرياض، بوابة جامعة الملك سعود، متاح على الموقع:

 http://staff.ksu.edu.sa/node/25501.

([13]) شمسه بنت حبيب المسافر: إدارة الوثائق الإلكترونية ،دراسة تطبيقية علي محتوي الوثائق الحكومية في سلطنة عُمان، أطروحة دكتوراه غير منشورة، إشراف/ د. مصطفي أبو شعيشع، د. علاء الدين الغزالي، قسم المكتبات والوثائق والمعلومات، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 2007م، ص ص 27 – 28 وما به من مراجع.، ويري البعض من المكتبيين بأن مصادر المعلومات تنقسم عموماً إلى ثلاثة أقسام: المصادر المطبوعة، وتشمل الكتب والدوريات والأوعية الورقية الأخرى. والمصادر غير المطبوعة، وتشمل المصغرات الفيلمية والموارد السمعبصرية وغيرها من الأوعية غير المطبوعة، والمصادر الإلكترونية والتي يمكن تعريفها بأنها مصادر المعلومات التي يمكن الوصول إليها أو قراءتها بواسطة الحاسب. وتشمل مصادر المعلومات الإلكترونية الأقراص المليزرة وقواعد البيانات على الخط المباشر وقواعد البيانات المخزنة على القرص الصلب وغيرها من المصادر الأخرى.(محمد عوض الترتوري: تكنولوجيا المعلومات في المكتبات الجامعية متوفرة من خلال: [http://knol.google.com/]. النسخة 2. Knol. ٩مايو٢٠٠٩م ومابه من مراجع).

([14]) عصام أحمد عيسوي: خدمات الأرشيفات الوطنية في عصر مجتمع المعرفة نموذج دار الوثائق القومية"،الدورية الإلكترونية JournalCybrarians، البوابة العربية للمعلومات،http://www.Cybrarians.Info/   ،  العدد السادس عشر، يونيو 2008 م.

([15]) من تكوين الباحث.

([16])متاح علي موقع :   http://www.transcom.de/transcom/en/technische-dokumentation.htm /

([17]) International Council on Archives ( ICA): Principles AND Functional Requirements ,for Records in Electronic Office Environments, Module2, Guidelines and Functional Requirements for Electronic Records Management Systems, Published at www.ica.org,2008,p8.

أنظر أيضًا: محمود عباس حمودة: الأرشيف ومراكز المعلومات في مصر، مجلة التنمية الإدارية،مجلة التنمية الإدارية ، مصر , س 10, ع 39, (1988), ص 18.

وبذلك فالوثائق الإدارية الجارية هي " كل الوثائق النشطة التي تستخدمها الإدارة في نشاطاتها وأعمالها الإدارية أو المالية أو القانونية الجارية، وهي جارية لأن العمل أو القيد مازال يجري فيها، ومازالت لازمة في العمل اليومي للإدارة". وهي شكل من أشكال أوعية المعلومات، وترجع أهميتها إلي طبيعتها الخاصة التي تنفرد بها عن سائر الأوعية الأخرى لما تحويه من معلومات إدارية أو مالية أو قانونية علي درجة كبيرة من الأهمية والصحة والموثوقية تمكن من استخدامها كمصدر مهم من مصادر المعلومات للإدارة التي أنتجتها، فهي تعد بمثابة الأداة الإدارية التي يعتمد عليها العمل الإداري لتسيير الأعمال بالمؤسسة أو المنظمة، في السجل الدقيق لهذا الكيان الإداري أو ذاك (سلوي علي ميلاد: قاموس مصطلحات الوثائق والأرشيف، ( عربي – فرنسي –إنجليزي)، القاهرة ، دار الثقافة للطباعة والنشر، 1982م، ص 71.، محمد حسن جاد : إدارة الوثائق الجارية ، الإسكندرية، دار الثقافة العلمية- 2007م، ص24.)، ويبين "مايكل كوك" أن الوثائق هي " كل الأوراق أو الوسائط الأخري للمعلومات المدونة التي تكتب خلال العمل عن طريق أي منظمة مستمرة في أعمالها، وتحفظ للمراجعة وتستعمل في ضبط ذلك العمل، ويشير مصطلح "Records" إلي ذلك الحجم الهائل من المراسلات والأنواع الأخري من الوثائق التي أنشئت أو استقبلت واحتفظ بها في إداراتها في أية هيئة أو مؤسسة ،وهذا المصطلح يدل بذلك علي كل أشكال الوثائق الإدارية من مراسلات وتقارير ونماذج، وأشرطة وأفلام وغيرها من الأشكال.( محمد إبراهيم السيد: مقدمة في تاريخ الأرشيف ووحداته، سلسلة الأرشيف والمعلومات(5)، القاهرة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1987م، ص7).

([18])أما المحفوظات المستديمة : هي " مواد استلمها أو أنشأها شخص أو هيئة عامة أو خاصة أثناء أداء مهامها ويراد الاحتفاظ بها لأهميتها المضمنة في معلوماتها أو لكونها إثباتا لمهام ووظائف منشئها. ويميز الأرشيفيون بين المحفوظات المستديمة والمواد الأرشيفية، بأن المحفوظات المستديمة تكون لا تزال في حوزة منشئها قبل تحويلها إلى الأرشيف (معجم مصطلحات الشامي ، شوهد في يناير 2014، متاح على الرابط :

http://www.elshami.com/Terms/A/archival%20records.htm.

وترجع أهمية المحفوظات: إلى أنها تحتفظ بنفس أهمية الوثائق فى مرحلتها الإدارية حيث:

- يرجع إليها كأدلة إثبات عند الدخول فى منازعات بين المؤسسة وأى جهة أخرى.

- تستخدم فى عمليات صنع القرار بالنسبة للمديرين ومتخذي القرار.

- تستخدم كمرجع تاريخى لأعمال المؤسسة.

- تجيب على أسئلة مختلفة عن تطور سير العمل الإداري بالمؤسسة .

([19])معجم مصطلحات الشامي ، المرجع السابق، متاح على الرابط :

http://www.elshami.com/Terms/A/archival%20records.htm.

([20]) أشرف عبد المحسن الشريف: الإدارة الحديثة للوثائق التاريخية – المعايير والإجراءات، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2011م، ص101.

([21]) من إعداد  الباحث.

([22]) أنظر علي سبيل المثال : أبو الفتوح حامد عودة : المدخل إلي علوم المكتبات، الإسكندرية، دار الثقافة العلمية، 2001م، ص ص 104 – 105.، سعد بن سعيد الزهري: المكتبة الأكاديمية الافتراضية في المملكة العربية السعودية- دراسة استكشافية، الرياض – مكتبة الملك فهد الوطنية – السلسلة الأولي (56) – 1430هـ/ 2009م.

([23])  الأمم المتحدة ، قسم إدارة المحفوظات والسجلات : مسرد مصطلحات حفظ الدفاتر،

http://www.un.org/arabic/archives/unrecordsmgmt/unrecordsresources/glossaryofrecordkp.html#ta

 

([24]) Joan M. Reitz : Online Dictionary for Library and Information Science ODLIS.

([25])نعيمة بن عاشور . الفهرس التحليلي للمخطوطات العربي التي لم تشملها أدوات الضبط الببليوغرافي في المكتبة الوطنيه . الجزائر:جامعة الجزائر 1992 . ص 466 .

([26]) أحمد محمد الشامي ، سيد حسب الله: المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات ، متاح علي :  http://www.elshami.com/.

([27]) أمل وجيه حمدى : المصادر الإلكترونية للمعلومات - الاختيار والتنظيم والإتاحة في المكتبات، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2009م، ص ص 26،28-29.

([28]) شعبان عبد العزيز خليفة . أوراق الربيع في المكتبات والمعلومات ، القاهرة، العربي للنشر والتوزيع ، 1988م ،ص ص 183-184.

([29]) كمال بو كرزازة ، عبد الرازق غزال: المحتوي الرقمي على الإنترنت دراسة في الاستخدامات والاشباعات، الجزائر، مجلة RIST- الإعلام العلمي والتقني، مج 18،ع2 ،2010م،ص 36..

([30]): kouider tifour المكتبـات العامـة و دورها في خدمـة مجتمـع المعلــومات في الجــزائـر، مدونة Digital Libary of Kouider، متاحة على الرابط:

http://kouiderlibray.blogspot.com/2012/07/blog-post_2671.html

([31]) عماد أبو غازي: الأرشيف والمجتمع، مذكرات علمية غير منشورة، القاهرة، د ت، د ن، ص  ص10- 11.

([32]) إبراهيم المسند( وأخرون): المكتبات العامة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والإعلام ،مجلة المعلوماتية، ع11، متاح على الرابط: http://informatics.gov.sa/article.php?catid=20.

([33]) أحمد محمد الشامي، سيد حسب الله: المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات ، شوهد في يناير 2014م، متاح علي الرابط : http://www.elshami.com

([34])مجبل لازم مسلم المالكي: المكتبات العامة، الأردن، مؤسسة الوراق ,2000م.-112ص ص 13-20.، حشمت قاسم . مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات، القاهرة ، مكتبة غريب ، 1990م، ص 102-103.

([35]) ربحي مصطفى عليان: دراسات في علوم المكتبات والتوثيق ،الأردن، عمان، دار صفاء ، 2006م.،جمال بدير: المدخل لدراسة علم المكتبات ومراكز المعلومات ، الأردن، عمان، دار حامد للنشر، 2007م.، أمل محمد زاش: المكتبات في الأردن واقع وطموحات، ط2، الأردن ، عمان، د.ن، 1989م.، ربحي عليان ، امين النجداوي: مقدمة في علم المكتبات والمعلومات،ط2، الأردن ، عمان، دار الفكر، 2001م.، سعيد أحمد حسن: المكتبات العامة والوعي الثقافي ، ط2 ،بيروت، مؤسسة الرسالة ، 1985م.

([36])  أشرف عبد المحسن الشريف: الإدارة الحديثة للوثائق التاريخية - المعايير والإجراءات، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2011م ، عصام أحمد عيسوي: خدمات الأرشيفات الوطنية في عصر مجتمع المعرفة نموذج دار الوثائق القومية"،الدورية الإلكترونية Journal Cybrarians، البوابة العربية للمعلومات،  www.Cybrarians.Info ،العدد السادس عشر، يونيو 2008 م.، عصام أحمد عيسوي : اتجاهات الباحثين بدار الوثائق القومية – وجدوى تطوير الخدمات والتحول الرقمي للوثائق: دراسة تقييمية وصفية تحليلية ، القاهرة ، مجلة الروزنامة، هيئة دار الوثائق القومية، العدد الرابع، 2006م.، عصام أحمد عيسوي : خدمات الوثائق والكتب العربية المخطوطة، القاهرة، د.ن ، 2004م.،جمال الخولى : الاتجاهات الحديثة في دراسة الوثائق الإدارية – دراسة مقارنة في الأرشيفات النوعية، القاهرة ، مجلة الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات ، ع 16، مج 8، 2001م.

([37]) سعد بن سعيد الزهري : الاتجاهات المستقبلية لأشكال مصادر المعلومات، مجلة المعلوماتية العدد الثامن ، شوهد في يناير 2014م، متاح علي الرابط :

http://informatics.gov.sa/articles.php?artid=375   

([38])  مكتبة المــلك عبد العزيز العامة: هي مؤسسة خيرية أنشأها ويرعاها خادم الحرمين الشريفين  الملــك عبد الـله بـن عـبد العزيز آل سعود في الخامس من رجب عام (1405هـ/1985م)، وافتتحها حفظه الله في العاشر من رجب (1408هـ) الموافق (27/2/1987م)، بهدف العناية بشؤون الكتاب والمستفيدين منه. وقد اكتملت منظومة المكتبة بصدور الموافقة السامية ذات الرقم أ/36 وتاريخ 4/2/1417هـ على إنشاء مؤسسة خيرية باسم مكتبة الملك عبد العزيز العامة. وكان الهدف من إقامة هذه المؤسسة الخيرية توفير مصادر المعرفة البشرية وتنظيمها وتيسير استخدامها وجعلها في متناول الباحثين والدارسين. وتعد المكتبة في الوقت الراهن بنية مكتملة الأركان من التجهيزات المتطورة والنظم الحديثة وأوعية المعلومات المتنوعة لتيسير وصول الباحثين والدراسين إلى كنوز المعرفة العربية والأجنبية. وتقدم المكتبة خدمات مكتبية ومعلوماتية متميزة  وبأرقى المعايير  للمرأة والطفل من خلال مكتبة نسائية ومكتبة أطفال في مقرها الرئيس ومثلهما في فرع المربع.  وللمكتبة اهتمام مميز بتوثيق تاريخ المملكة العربية السعودية وتاريخ الملك عبد العزيز على وجه الخصوص بصفة أن المكتبة تتشرف بحمل اسمه. كما تبذل قصارى جهدها لرصد التراث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وإخراجه بما يلائم روح العصر ومتطلباته.وأهم ما تهدف إليه المكتبة توفير جميع أوعية الإنتاج الفكري وتنظيمها من كتب ودوريات مواد سمعية وبصرية، ومخطوطات في مجالات المعرفة المختلفة.، والاهتمام بتجميع الإنتاج الفكري والعربي والأجنبي وتوثيقه بجميع أشكاله من الدوريات والبحوث المتعلقة بتاريخ الملك عبد العزيز رحمه الله وتاريخ المملكة العربية السعودية بوجه عام.، ونشر المعرفة والثقافة والعلوم خاصة العربية منها والإسلامية والاهتمام بالتراث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وتجديده.، وتوفير الخدمات المكتبة والترجمة والنشر العلمي في مجالات العلوم العربية والإسلامية بما يحقق تطوير البحث العلمي بالمملكة.

للمزيد أنظر: موقع مكتبة عبد العزيز العامة

http://www.kapl.org.sa/details.aspx?id= 104#.Uss3ubS59pE

([39]) من إعداد الباحث.

([40]) عصام أحمد عيسوي : اتجاهات الباحثين بدار الوثائق القومية .... ، المرجع السابق.

([41]) للمزيد أنظر أيضًا: عصام أحمد عيسوي : اتجاهات الباحثين بدار الوثائق القومية .... ، المرجع السابق.، أشرف عبد المحسن الشريف: الإدارة الحديثة للوثائق التاريخية..، المرجع السابق.،  عصام أحمد عيسوي: العمليات والإجراءات الفنية والأرشفة الإلكترونية للوثائق الأرشيفية" ، ندوة الأرشيف الرقمي وتحديات القرن الحادي والعشرون، وزارة التنمية الإدارية مع شركة لادس لنظم المعلومات، القاهرة، فبراير 2008م.