احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 31، يونيو 2013

قياس فاعلية التعليم الالكتروني بأستخدام المواد العلمية الأكاديمية المتاحة على الانترنت :دراسة وصفية تحليلية في الجامعة المستنصرية وفق نظام (Nouri-net)

 

الدكتور حيدر حسن محمد

  This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تهدف الدراسةالى  قياس أثر استخدام المواد العلمية الاكاديمية المعدة على شبكة المعلومات العالمية في التعليم ، من خلال تحضير المادة التعليمية وعرضها الكترونياً بأستخدام برنامج ( NOURI- NET) ، بهدف تقييم استخدام المواد التعليمية المعدة على شبكة المعلومات العالمية من حيث استخدامها، وتقبلها من قبل الطلبة ومستوى الاستفادة.لقد شملت الدراسة (70) طالباً في كافة الاختصاصات في الجامعة المستنصرية خلال السنة الدراسية (2010-2011). استخدم اسلوب الاستمارات البحثية المعدة وفق مقياس( ليكرت) لجمع المعلومات المرتبطة بمتغيرات الدراسة ، اظهرت نتائج الدراسة أن هناك تقبلاً مرتفعاً من قبل الطلبة لأستخدام المواد التعليمية الالكترونية. كان الاستخدام أثراً ايجابياًعلى مستوى المهارات والاستفادة التعليمية التي يكتسبها الطالب، وتبين أن هناك بعض الصعوبات الفنية التي ظهرت نتيجة التعامل مع البيئة الالكترونية.

 

الاستشهاد المرجعي

محمد، حيدر حسن. قياس فاعلية التعليم الالكتروني بأستخدام المواد العلمية الأكاديمية المتاحة على الانترنت : دراسة وصفية تحليلية في الجامعة المستنصرية وفق نظام (Nouri-net) .- Cybrarians Journal.- ع 31 (يونيو 2013) .- تاريخ الاطلاع <سجل هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>


1-المقدمـــــة:

    يعتبر التعليم الالكتروني اسلوباً جديداً في التعلم فرض نفسه بقوة على مراكز المعلومات، والمؤسسات الأكاديمية كشكل جديد يتناسب وتطورات تكنولوجيا المعلومات، فأصبح التعليم الالكتروني يشكل جزء مهماً في كيان الجامعات الاكاديمية. كان الاهتمام بالفترة الاخيرة بالتعليم الالكتروني من قبل الجامعات الاكاديمية نتيجة النمو المتزايد في اعداد الطلبة والباحثين. لما له من دور في عمليات نقل العلوم والتكنولوجيا سواء كان ذلك بين المؤسسات العلمية في الدولة المتطورة أو بين الدول النامية على شكل اساليب فنية معينة تساعد هذه الدول النامية على اللحاق بركب الحضارة والتطور الذي يزدهر في كل لحظة في ارجاء العالم.

   ويشير نبيل جاد([1])بأن عملية نقل العلوم والتكنولوجيا من خلال تنظيمها وتحليلها وعرضها بطريقة منهجية مرتبة، تهدف الى خدمة الطلبة والباحثين على حد سواء، ولتوفرعليه الجهد والوقت أثناء بحثه عن أحتياجاته العلمية.

   وعليه فالتعليم الالكتروني يوفر قاعدة معلوماتية واسعة لفتح مجالات اتصال آخر بين الطلبة أنفسهم من جهة أخرى, حيث يبين سايموند([2]) (Alexander) بأن اعداد الطلبة الملتحقين لدراسة البكالوريوس في الولايات المتحدة الامريكية عام (2003) زادت بمقدار (8%) عن عام 1999 وهذا توافق مع انخفاض الدعم الحكومي الذي ادى بدوره الى زيادة الرسوم الجامعية. وبالتالي لابد من إيجاد حل لهذه الأزمة على المدى البعيد.

 

   وهذا ما يبرر إتجاه الجامعات نحو البحث عن مصادر تمويل إضافية أو طرق تعليم متطورة تستوعب الزيادة في إعداد الطلبة وبتكلفة أقل ,وهذا قد يتحقق من خلال التعليم في البيئة الألكترونية .

   إن الإتجاه بأستخدام التعليم الألكتروني  يتزامن مع تحديد المزايا المرتبطة بهذا الإستخدام والمشاكل الفنية للتطبيق لتقييم أهمية الدعوة لمثل هذا الإستخدام ,فإذا كانت الإيجابيات ومنافع الإستخدام ذات قيمة تستوجب توظيف تكنلوجيا المعلومات الحديثة في التعليم فإن ذلك يتحقق بفاعلية اكبر إذا تم تحديد المشكلات والمعوقات التي تواجه مثل هذا التوظيف.

 

2-مشكلة الدراسة:

  ان مشكلة الدراسة يمكن صياغتها بالأسئلة الآتية :-

2-1         هل استخدام التعليم الألكتروني من خلال شبكة المعلومات العالمية ذو قيمة اقتصادية ؟

2-2         ما هي التكلفة اللازمة لتطوير المواد التعليمية المطروحة عبر شبكة المعلومات العالمية ؟

2-3         هل هناك أية متغيرات تؤثر على مستوى إستفادة الطالب من المواد التعليمية في البيئة الألكترونية؟

2-4         هل هناك أية متغيرات تؤثر على مستوى استفادة الطالب من المواد التعليمية المطروقة عبر الشبكة العالمية؟

2-5         ماهي نتائج تقييم التدريس (التعليم الالكتروني) من حيث اقتصاديات التطبيق؟

 

3-  أهداف الدراسة:تحاول هذه الدراسة تحقيق الاهداف الاتية:-

 

3-1   توفير إجابة علمية وموضوعية للإيجابيات والمنافع الممكن تحقيقها للمادة التعليمية في البيئة الألكترونية والإرتكاز عليها في التعليم مع بيان المشاكل والمعوقات لمثل هذا الإرتكاز.

3-2   بيان دور تكنولوجيا المعلومات الحديثة في التعليم عبر الشبكة العالمية في تحسين مستوى التعليم الجامعي من خلال دراسة المتغيرات المؤثرة في الطالب.

 

4-  أهمية الدراسة: تكمن اهمية هذه الدراسة في الاتي:

4-1   توفير معلومات يستفاد منها قبل البدء أو التوسع في مشروع التعليم والتعلم الألكتروني عبر شبكة المعلومات وهذا يجنب المؤسسات الأكاديمية التعليمية تكاليف إضافية قد تنتج عن سوء التخطيط أو التوقع لما ستنتج عنه عملية التحول الى التدريس بأستخدام الشبكة العالمية.

4-2   بيان أهمية المتغيرات ومكونات واساسيات التعليم الالكتروني التي يمكن ان تنتابها ادارة الجامعات في بيئة التعليم الالكتروني.

4-3   تكتسب هذه الدراسة أهميتها من انها تعالج الجوانب العلمية للمواد التعليمية التي تطرحها مؤسسة ما لما يحققه ذلك من توفير في الوقت والتكاليف الاقتصادية.

4-4   تنبع أهمية الدراسة بتوفير المعلومات لمتخذي القرار في جامعاتنا العراقية عند طرحهم لمواضيع التدريس بإستخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة.

4-5         بناء تصور ايجابي وفعال للمؤسسات الاكاديمية وللافراد والمجتمعات في أهمية التحول نحو التعلم الالكتروني.

 

5-المنهج:-

 

5-1         المنهج: تم اتباع المنهج الوصفي التحليلي

(Descriptive Analytical Approach)

لتحديد مزايا التدريس بإستخدام الشبكة العالمية للمعلومات في الجامعة المستنصرية والمشاكل والمعوقـــات.

5-2         المتغيرات: تم دراسة العلاقة ذات الدلالة الاحصائية بين المتغيرات المستقلة الاتية: (التخصص ، المرحلة الدراسية ، المعدل التراكمي ، خبرة استخدام الحاسوب) ، والمتغير التابع مستوى الاستفادة من المادة التعليمية المطروحة الكترونياً.

5-3         المجتمع والعينة: لقد بلغ عدد الطلبة المسجلين والذين تم توزيع استمارات الاسئلة البحثية عليهم (83) طالباً ، استرجعت (70) استمارة استخدمت لأغراض استخلاص المعلومات المطلوبة وبذلك فأن نسبه الاستجابة بلغت (84%).

5-4         ان الاسئلة التي تطرحها الدراسة تستهدف تقييم مزايا ومنافع التعليم الألكتروني المستخدم فضلا عن تحديد مشاكل ومعوقات الإستخدام أو التوظيف وهي كالتالي:-

5-4-1هل لدى الطالب رضا وقناعة عن التأهيل والمعرفة التي حصل عليها نتيجة دراسته ألكترونياً؟

5-4-2هل يحقق إستخدام المادة التعليمية الألكترونية في التدريس مزايا إضافية مقارنة بالإسلوب التقليدي؟

5-4-3ما هي مشاكل ومعوقات إستخدام المادة التعليمية الألكترونية عند التدريس؟

5-5          ادوات جمع البيانات: اعتمد الباحث على الأدوات الآتية لغرض جمع البيانات وتحليلها.

5-5-1المقابلات الشخصية المفتوحة

5-5-2نموذج استمارات الأسئلة البحثية الخاصة بأسئلة الدراسة والتي تتكون من أربع محاور رئيسة([3])

5-5-3 نظام  NURI-NET-Aنوري نت (* ): التعليم الرقمي من خلال الشبكة العالمية .

         وهو عبارة عن برنامج لدراسة اللغة والوسائط المتعددة للتعليم المتطور في تكنولوجيا المعلومات    والاتصالات ,وهو نظام للطلبة تم تطويره من قبل شركة جوين تك (JOOYONTECH) الكورية للحاسبات كجزء من نظام تعليم الوسائط المتعددة لشمول جميع الوظائف التعليمية التي تدرس في الحاسوب الشخصي , فضلا عن ذلك يتضمن دراسة للمناهج العلمية من خلال الانترنت , ويتمتع بالاجواء الحقيقية للمحادثة بين المدرس والطالب.

 

حدود الدراسة: يتحدد مجال الدراسة بالاتي:

المجال المكاني: الجامعة المستنصرية / مركز الحاسبة الالكترونية / وحدة التعليم الالكتروني والمحادثة الفيديوية.

المجال الزماني: يتحدد بالمدة الزمنية من شهر تشرين الاول من عام (2010) وحتى نهاية شهر مايس من عام (2010).

الحدود الموضوعية: تم اختيار المقررات وهي: (شبكات المعلومات , أمنية المعلومات ,التخطيط الحضري,علم الجراثيم والمناعة ).

الوسائل الاحصائية والرياضية: من أجل تحقيق اهداف الدراسة والاجابة عن تساؤلاته استخدم البرنامج الاحصائي (statistical package for social science) (spss)حيث تم تطبيق المسائل الاتية:([4])

1-  استخدم الوسط الحسابي: وهو من مقاييس النزعة المركزية.

2-  استخدم الانحراف المعياري لقياس مجموعة من القيم او البيانات عن وسطها الحسابي.

3-  استخدم معامل الارتباط: لبيان درجة الارتباط بين العوامل المستقلة وبين المتغير التابع والاهمية النسبية لهذا الارتباط.

 

5-5-3  اختبار صدق اداة الدراسة: validity of the study instrument

من اجل التحقق من صدق اسئلة الاستمارات البحثية فقد عرضها الباحث على مجموعة من المحكمين المتخصصين هم كل من:

1-  أ. د. صباح رحمة محسن/ الجامعة المستنصرية/ كلية الاداب/ قسم المعلومات والمكتبات

2-  أ. د. غسان قاسم داود/ جامعة بغداد/ كلية الادارة والاقتصاد/ قسم ادارة الاعمال

3-  أ. د. أنعام علي توفيق/ الجامعة المستنصرية/ كلية الادارة والاقتصاد

4-  أ. م.  د. جنان صادق/ الجامعة المستنصرية/ كلية الاداب/ قسم المعلومات والمكتبات

    وذلك من اجل الاسترشاد ؟ بآرائهم حول مجالاتها وفقراتها وسلامة وسهولة لغة الاسئلة البحثية ، وقدرة الاستمارات البحثية على استخدام المقياس الاحصائي المناسب ، وقد ابدى المحكمون مجموعة من الملاحظات على هذه الأداة ، وتعديل الأسئلة البحثية في ضوء هذه الملاحظات ، وجرى حذف بعض الفقرات واضافة فقرات اخرى ، واقرت استمارات الاسئلة البحثية بصورتها النهائية ، وتكونت بعد التحكيم من (31) فقرة.

 

5-5-4   اختبار ثبات اداة الدراسة([5]) : Reliability of the study instrument

    استخدم البحث معامل الثبات لمجالات الاسئلة البحثية باستخدام اسلوب تطبيق واعادة تطبيق الاختبار على عينة عشوائية من الطلبة في الجامعة المستنصرية ، وقد بلغ حجم هذه العينة (25) طالباً من خارج العينة النهائية لهذه الدراسة ، وتم توزيع الاستمارات البحثية لهذه الدراسة على هذه العينة وإعادة توزيعها على أفراد العينة لمدة سبعة أيام ، واستخدم الباحث (لغرض اختبار ثبات الاداة) معادلة بيرسون لاستخراج معاملات الارتباط ، وقد بلغت هذه المعاملات لكل مجال من مجالات الاستمارات االبحثية (بين التطبيق الاول والتطبيق الثاني) ، اي قيمة معامل الثبات الكلي حوالي (0.83) وهي قيمة مرتفعة ومقبولة احصائياً وتؤكد ثبات اداة هذه الدراسة.

 

الجدول رقم (1) يبين مجتمع الدراسة

الجنس

ذكور

اناث

 

 

 

عددالطلبة/النسبة

54,3%

45,7%

 

 

 

المرحلة

الاولى

الثانية

الثالثة

الرابعة

 

عدد الطلبة/النسبة

58,6%

24,3%

12,8%

4,3%

 

المعدل التراكمي

أمتياز

جيد جداً

جيد

مقبول

 

عدد الطلبة/النسبة

صفر%

25,7%

51,4%

22,8%

 

خبرة إستخدام الحاسوب

أقل من سنتين

2-4 سنوات

4-6 سنوات

أكثر من ست سنوات

لا استخدم الحاسوب

عدد الطلبة/النسبة

18,6%

38,6%

24,3%

14,3%

صفر%

القسم العلمي

المعلومات والمكتبات

الحاسبات

علم الحياة

الجغرافية

 

عدد الطلبة/النسبة

12,8%

12,8%

18,6%

12,8%

 

 

 

 

6-الإطار النظري للدراسة:

6-1         القياس: عرفه جيلفورد(Gililford)([6])(بأنه وصف للبيانات باستخدام الأرقام أما ويعرفه (أحمد الخطيب)([7]): بانه عملية مقارنة بعض خصائص الشيء بوسيلة مقننة مسبقاً لقياس تلك الخصائص). في حين اشار محمد جبر دريب([8]) بأن القياس هو( عملية الحصول على تمثيل كمي للدرجة التي تعكس فيها وجود سمة معينة عند الطالب).

يلاحظ من خلال التعريفات السابقة بأنها تتضمن ثلاثة أمور:-

1-  التقدير الكمي

2-  وجود مقياس

3-  المقارنة: اي مقارنة الشيء المراد قياسه بالمقياس.

    في حين يرى الباحث بان عملية القياس تمر بأربعة أنشطة منفصلة هي( تحديد الخطط أو الاهداف للقياس , قياس العمليات والاجراءات ، التحليل للقياس ، التحسين والتطوير) وكما موضحة في الشكل الاتي(*)

6-2         مفهوم الفاعلية: تعني الفاعلية درجة تحقيق الاهداف ، أي انها تركز على المخرجات من حيث تحققها بالكمية والنوعية المطلوبة في الوقت المناسب. ويشير معجم المعاني([9]) الى ان الفاعلية : هو وصف في كل ما هو فاعل ، أي هو مصدر صناعي من فاعل أي مقدرة الشيء على التأثير، وكون الاسم فاعلاً ((اسم مرفوع على الفاعلية.

    أما اشرف سويدال([10]) فيعرف الفاعلية:( بانها المقياس لمدى تحقيق المؤسسة لأهدافها). في حين اشارت أخوارشيدة([11]) في تعريفها للفاعلية :( بأنها عملية مستمرة ومتفاعلة تهدف الى توجيه الجهود الفردية والجماعية نحو تحقيق أهداف مشتركة بأستخدام الموارد المتاحة بأعلى درجة من الفاعلية).

    ولقد عرف فايز عبد الهادي([12]) (الفاعلية بأنها مدى صلاحية العناصر المستخدمة (المدخلات) للحصول على النتائج المطلوبة (المخرجات)).

كما تعرف دائرة المعارف الامريكية([13]) الفاعلية: بانها المدى الذي عنده تستطيع المؤسسة تحقيق نتائج مقصودة ) وتعتمد فاعلية المؤسسات أيضا على القدرة والتواصل والاخلاق وتعتبر الاخلاق من اهم الاسس التي تعتمد عليها الفاعلية ، فالمؤسسة يجب ان تكون مثالاً للاحترام والاخلاق والانصاف والنزاهة والجدارة ، حتى تستطيع تحقيق التواصل مع جماهيرها للمساعدة في تحقيق اهدافها المرجوة.

نستنتج أن الفاعلية تشتمل على عدة معايير أهمها:

1-  تحقيق الاهداف : أي تقاس فاعلية : المؤسسة بمدى تحقيق الاهداف المنشودة.

2-  تأمين الموارد: أي المدخلات : تقاس فاعلية المؤسسة بالقدرة على تأمين الموارد الضرورية.

3-  العمليات والاجراءات الداخلية: تكون المؤسسة فاعلة أن تدفع المعلومات بسهولة ويسر ، والشعور بالانتماء والرضا والالتزام الوظيفي بين العاملين.

4-  الرضا والقناعة: أي رضا وقناعة العاملين والاطراف التي تتأثر مصالحها بالمؤسسة ولهم مصلحة في بقاء المؤسسة.

     ونلاحظ أن هناك اختلاف بين الكتاب والباحثون في تعريف الفاعلية ، من الناحية الاصطلاحية ويرجع هذا الاختلاف الى وجود تباين في وجهات نظر المؤسسات والافراد القائمين عليها ، كما يرجع هذا الاختلاف في الخلفيات العلمية لهم ، مما ادى الى صعوبة في تحديد اهداف المؤسسة ، التي غالباً ما تتعدد وتتعارض ويصعب الاتفاق على صياغتها بصورة محددة ، ويؤدي ذلك الى اختلاف في تحديد مفهوم واضح وموحد للفاعلية لأنها تعتمد على مدى تحقيق الاهداف بصورة جيدة.

 

6-3        مفهوم التعليم الالكتروني:

    يشير الزهيري([14]) في تعريفه مفهوم التعليم الالكتروني : (بأنه عبارة عن نظام تفاعلي يعتمد على بيئة الكترونية متكاملة يستهدف بناء المقررات الدراسية بطريقة يسهل توصيلها بواسطة الشبكات الالكترونية ، بالاعتماد على البرامج والتطبيقات التي توفر بيئة مثالية لدمج النص بالصورة والصوت وتقدم امكانية اثراء المعلومات من خلال الروابط الى مصادر المعلومات في مواقع مختلفة) في حين عرفته تيسير([15]) (بأنه طريقة تعليمية تعلمية يستخدم فيها وسائل الاتصال الحديثة والمتعددة والمتنوعة وتقنيات الحاسوب ، في اطار عملية تفاعلية حرة بين اطراء العملية التعليمية لتحقيق اهداف محددة تخدم الفرد والمجتمع مستقبلاً). أما احمد محمد([16]) (فقد عرف التعليم الالكتروني بانه منظومة تعليمية متكاملة تشمل (مدخلات ، عمليات ، مخرجات) )تضم الاتي:

1-  المكونات المادية: وتشمل البنية التحتية واجهزة الحاسوب ، والانترنت.

2-  المكونات البرمجية: وتشمل نظم ادارة التعلم ، وهي عبارة عن برامج تعتمد على الانترنت يوفر الادارة والمتابعة للمتعلم من حيث دخوله وخروجه ومنحه الصلاحيات وتنظيم المحتوى ، ويعمل على تسجيل البيانات.

3-  الموارد البشرية: وتضم الهيئة العاملة على النظام من متخصصين ومصممين البرامج التعليمية.

4-  التشريعات والنظم: وهي تخص اساليب التقييم وحضور الطلبة وحقوق النشر والاقتباس وخصوصية الافراد والمعلومات.

 

     وعليه فإن التعليم الالكتروني تحكمه قواعد عامة للتعليم الجامعي من خلال وجود آلية لتقييم واعتماد والتحكم في جودة البرامج التعليمية الالكترونية من حيث جودة المنظومات التعليمية والتي يجب ان تكون منظومات متكاملة تتناسب مع الاسس المتعارف عليها للتعليم الجامعي ، فضلاً عن وجود معايير اكاديمية ومعايير للجودة في مراحل التصميم وادارة البرامج ، وتطوير الطلاب ، وتقييمهم بشكل منهجي يشمل سلامة اجراءات وممارسات التقييم ، ويعمل على تعديلها عندما تقتضي الحاجة بالاعتماد على التغذية الراجعة.

    ويشير دراون اوراهان[17] (drun,orhau)بأن الاهداف والنتائج المتوقعة من التعلم والتعليم الالكتروني هو يعتمد بشكل كبير على نوعية العملية التعليمية وفاعلية الاتاحة على الانترنت ، حيث ان انظمة التعليم الالكتروني يجب ان تصمم وتوفر لها البنية التحتية باحتراس ، خصوصاً عندما تطبق طريقة او منهجية علمية تشمل اساليب واجراءات تصميمية جيدة لكي تكون العملية التعليمية اكثر فاعلية ونجاح.

 

6-4         مزايا توظيف شبكة المعلومات في خدمة التعليم الالكتروني:

    تحديد مزايا توظيف شبكة المعلومات في خدمة التعليم الجامعي ومشاكل ومعوقات توظيف التدريس عبر شبكة معلومات.

   يمكن تلخيص مزايا توظيف شبكة المعلومات في خدمة التدريس الجامعي بالآتي:([18])

 

6-4-1توفير بيئة تعليمية مرنة Flexible learning)) حيث ان الطلبـة الذين يشعرون بالخجل عنـد المشاركة المباشــرة في الصف تجدهم أكثر مساهمة في المناقشة عبر المنتديات النقاشية الالكترونيةdiscussion)      Forums).

6-4-2يشير كوهانك([19])Koohang ))إنً التدريس عبر شبكة المعلومات  العالمية يخلق مجالات جديـدة للتعلم, وطرح البرامج التعليمية عبر الشبكة ووجود العديــد من مصادر المعلومــات وكثافــة حجم المعلومات المطروحة يؤدي الى تطوير التفكير الخلاق لدى المستفيد كالطالب مثلاً ويكسبه مهارات حل المشكلات عندما يواجه قضايا مطروحة من زملاء له أو من قبل التدريسي.

6-4-3أن التدريس باستخدام شبكة المعلومات العالمية يفتح المجال لإتصال نقاشي بين مجموعة قد ينتمي افرادها لعدة دول أو عدة ثقافات,وهذا يوسع مداركهم ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والحوار ومعرفة الثقافات المختلفة عبر العالم.

6-4-4يمكن القول إن إنتشار برامج التعلم عن بعد جاء ليوفر للجامعات التي تطرح مثل هذه البرامج أداة منافسة في الأسواق الخارجية ويساهم في توفير مصادر مالية لدعم العملية التدريسية في هذه الجامعات ودعم إقتصاد بلدانها, ليزود مستخدمي هذه البرامج من طلاب وتدريسيين بمهارات تكنولوجية عالية.

        وعند الحديث عن أقتصاديات التعليم عبر شبكة المعلومات لابد من ان نتناول أيضاً مشاكل ومعوقات توظيف شبكة المعلومات في التدريس.

إن من أهم النقاط التي يجب أن تؤخذ بعيــن الإعتبار عند التدريس عبر شبكــة المعلومات العالمية, كما يأتي ([20]) :-

1-  تطوير كفاءات أعضاء هيئة التدريس لما لذلك من دور فاعل في إستخدام شبكة المعلومات في التدريس الجامعي.

2-وتشير دراسة لرامسدون Ramsden))([21]) أن (عنصر التطوير والتدريب للعاملين في التعليم العالي أهم عنصر سيواجه عملية التعليم الألكتروني في الكليات والجامعات الأمريكية خلال الأعوام القادمة).حيث تعتبر هذه الدراسة من الدراسات الميدانية حول إستخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي في الولايات المتحدة الامريكية.

 

3-ومن المشاكل الاساسية الاخرى التي تواجه توظيف شبكة المعلومات في خدمة التدريس الجامعي (القضايا الفنية) التي يقصد بها تلك المشاكل المرتبطة بأستخدام وسائل التعلم الألكتروني في طرح المواد التعليمية للطلبة,فمثلاً هناك قضية توافر اجهزة حاسوب كافية وقضية استعراض وتوفير المواد التعليمية المطروحة على شبكة المعلومات عند إنقطاع الإتصال,أو قد يكون الإتصال عن طريق الأنترنت بطيئاً,فضلاً عن ذلك هناك قضية التكاليف المبدئية المالية المطلوبة لتحويل المواد التعليمية الى مواد مطروحة عبر الوسائل الالكترونية([22]).

 

 

    نظراً لما للتعليم الإلكتروني من تأثير بالغ الاهمية على المستوى المعرفي والعلمي الاكاديمي للطلبة يرى الباحث بأن أختلاف البيئات الثقافية للطلبة القادمين من العاصمة أو مناطق محددة فيها ذو خلفية ثقافية تختلف عن خلفية أولئك القادمين من مناطق نائية,وذلك فيما يخص استخدام الحاسوب وإتقان مهارات اللغة الإنكليزية وسبب هذا الإختلاف ناتج عن تباين مستوى خبرة وكفاءة المدرسين العاملين في مدارس العاصمة مقارنة بالمناطق النائية الأخرى, فضلا عن ذلك صعوبة إمتلاك الإمكانات المادية في المناطق النائية ,وبالتالي يفترض ان للخبرة السابقة في استخدام تكنولوجيا المعلومات,واتقان اللغة الانكليزية أثرا على مستوى إستفادة الطالب في المواد التعليمية.

 

 

7-الجانب العملي للدراسة:

    أشارت النتائج أنّ العينة شملتْ مجموعةٌ من الإختصاصات الموجودة في الجامعة المستنصرية في كل من أقسام (الحاسوب,المعلومات والمكتبات,علوم الحياة,الجغرافية),كما شملتْ طلبة ذوي معدلات مختلفة ومستويات دراسية مختلفة,وهذا يمكن ملاحظته من خلال الجدول رقم (1) .

7-1         النتائج الإحصائية الوصفية لمتغيرات الدراسة:

    لقد تم إستخراج الوسط الحسابي والإنحراف المعياري لإجابات أفراد عينة الدراسة وكما مبينة في الجدول رقم(2) .

جدول (2) يوضح النتائج الإحصائية الوصفية لمتغيرات الدراسة

 

الاسئلة البحثية

الوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

1- مدى معرفة وكفاءة الطالب في إستخدام شبكة المعلومات(المتوسط العام)

2.15

0.408

   - إرسال واستقبال البريد الألكترونيE-mail.

2.83

0.860

   - البحث عن المعلومات من خلال الويبweb.

2.33

0.652

   - إنشاء أوتطوير موقع ألكتروني.

1.29

0.399

2- مدى رضا وقناعة الطالب عن التأهيل والمعرفة التي حصل عليها في المرحلة الذيتم تعليمه ألكترونياً(المتوسط العام)

 

3.24

0.617

   - تم الحصول على التدريب الكاف لاستخدام الانترنت في هذه المادة.

3.2

1.187

   - تم توفير معلومات كافية لإستخدام الموقع الخاص بالمادة العلمية.

4.21

0.883

   - توجد مساعدة فنية ملائمة تسهل استخدام الوسائل التكنولوجية في المادة العلمية.

2.66

1.128

   - أرغب في أخذ مواد علمية تعرض ألكترونياً بنفس الإسلوب المستخدم.

3.5

1.401

   - المعلومات التي تم الحصول عليها في المادة العلمية تفوق المعلومات التي يمكن الحصول عليها بطرق التعليم التقليدية.

3.16

1.326

   -  ان تكلفة الحصول على المعلومات في المادة العلمية يمكن تبريرها بالمنافع التي تم الحصول عليها.

3.19

1.011

   -  أرسال واستلام المواد التعليمية الكترونياً كان دون عوائق تذكر.

2.31

1.222

   - أشعر بأرتياح بأجراء بعض المراسلات الالكترونية لوظائف المادة العلمية مقارنة مع المواد الاخرى.

3.14

1.254

   - هناك تنسيق مستمر بيني وبين مدرس المادة حول النقاط المطروحة ألكترونياً.

3.4

1.109

3-    استخدام المادة التعليمية يحقق مزايا إضافية مقارنة مع الإسلوب التقليدي في التعليم (المتوسط العام).

3.25

0.644

    - ساعدني هذا الاسلوب كثيراً في فهم المادة العلمية بشكل سلس وواضح.

3.56

1.258

  - لقد طورت هذه المادة العلمية مهاراتي في استخدام تكنولوجيا المعلومات.

3.33

1.100

- ان عرض هذه المادة العلمية الكترونياً زودني بتدريب ومهارات معينة.

3.53

0.896

- ان عرض هذه المادة العلمية الكترونياً يؤهلني للعمل الميداني.

3.17

1.215

- إن استخدام التكنولوجيا في هذه المادة يوفر فرصاً تعليمية عادلة ومتساوية لأفراد المجتمع.

2.96

1.290

- إن استخدام التكنولوجيا في هذه المادة طور مهارات التفكير الذاتي للطالب.

3.26

1.176

- إن استخدام هذا الإسلوب حسن وطور المستوى العلمي.

3.14

1.311

- بشكل عام أشعر بأرتياح نتيجة دراسة هذه المادة الكترونياً.

3.5

1.294

4-المشاكل والمعوقات التي يواجهها الطالب عند دراسته للمادة المطروح تعليمها الكترونياً (المتوسط العام).

3.18

0.886

- هناك صعوبة متكررة تواجه الطالب عند الدخول لموقع المادة الكترونياً من داخل الجامعة.

2.93

1.609

- هناك صعوبة متكررة تواجه الطالب عند الدخول لموقع المادة الكترونياً من خارج الجامعة.

 

 

- اللغة الانكليزية تعتبر مشكلة اساسية تواجه الطالب عند استخدامه

  الانترنت.

3.31

1.289

- الاجهزة الحاسوبية المتوفرة في الجامعة غير ملائمة لاستخدام الانترنت.

2.57

1.400

- سرعة الاتصال بالانترنت داخل الجامعة غير ملائمة.

3.13

1.413

- سرعة الاتصال بالانترنت خارج الجامعة غير ملائمة.

3.19

1.292

- هناك ضغط كبير على مختبرات الحاسوب مما لايمكنني من تصفح المادة الكترونياً في الاوقات التي تلائمني.

3.95

1.287

 

 

7-2        الاجابة عن الاسئلة البحثية:-

7-2-1           السؤال الأول:- هل تتوفر لدى الطالب معرفة وكفاءة ملائمة لاستخدام شبكة المعلومات (الانترنت)؟

    لقد تضمنت الاستمارات البحثية اسئلة لقياس مدى معرفة وكفاءة الطالب في استخدام شبكة المعلومات, حيث احتوى هذا المحور على ثلاث متغيرات اساسية حول مهارات الطالب في ارسال واستقبال البريد الالكتروني والبحث عن المعلومات خلال الويب(web)وإنشاء او تطوير موقع الكتروني. وكما نلاحظ من الجدول رقم (2) فقد بلغ المتوسط العام لاجابات افراد العينة حول معرفة وكفاءة الطالب في استخدام شبكة المعلومات (2.15)اما الانحراف المعياري فقد بلغ (0.408)وهذا يدل على عدم وجود تشتت كبير في استجابات افراد العينة حول هذا المتغير,لذا يستنتج ان لدى الطالب معرفة وكفاءة ملائمة لاستخدام شبكة المعلومات.ان معرفة وكفاءة الطلاب في ارسال واستقبال البريد الالكتروني(E-mail)كانت الاعلى لدى الطلبة حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.83)تليها المعرفة والكفاءة في استخدام شبكة المعلومات في البحث عن معلومات معينة,اما معرفة وكفاءة الطلاب في انشاء او تطوير موقع الكتروني فقد كانت متدنية حيث بلغ المتوسط لها (1.29)وهذا يعطي مؤشراً على ضعف الطلبة في مجال بناء وتطوير صفحات الكترونية قد لا تكون ضرورية لاغراض التعلم الالكتروني الا ان لها اهمية في معرفة انواع الصفحات المعروضة الكترونياً.

7-2-2    - السؤال الثاني:- هل لدى الطالب رضا عن التأهيل والمعرفة التي حصل عليها نتيجة دراسته للمادة العلمية الكترونياً؟

    يشير الجدول رقم (2)بان المتوسط العام لاجابات افراد العينة البحثية حول مستوى الرضا والقناعة عن التاهيل والمعرفة التي حصل عليها فقد بلغ (3.24),اما الانحراف المعياري فقد بلغ (0.617) وهو انحراف منخفض ويدل على عدم وجود تشتت كبير في استجابات افراد عينة البحث حول هذا المتغير.ويلاحظ من التحليل الفرعي للاجابات ان المحاور التالية حظيت بقبول اكبر من حيث رضا الطالب وقناعته عن التأهيل والمعرفة التي حصل عليها تم توفير معلومات كافية لاستخدام الموقع الخاص بالمادة العلمية بلغ المتوسط (4.21 ),ارغب في اخذ مواد علمية اخرى تعرض المادة التعليمية بنفس الاسلوب المستخدم في المادة العلمية المعروضة بلغ المتوسط(3.5),هناك تنسيق مستمربيني وبين مدرس المادة حول النقاط المطروحة الكترونياً بلغ المتوسط (3.4)     نستنتج أن الطلبة كان لديهم رضا عن التأهيل والمعرفة التي تم الحصول عليها.

7-2-3           السؤال الثالث:- هل يحقق استخدام المادة التعليمية الكترونياً مزايا إضافية مقارنة بالاسلوب التقليدي؟

   يوضح الجدول رقم (2) أيضاً ان هناك قناعة بين الطلبة الذين درسوا المادة العلمية الكترونياً يحقق مزايا إضافية مقارنة بالاسلوب التقليدي حيث بلغ المتوسط العام للإجابات(3.25) والإنحراف المعياري(0.644) من خلال تحليل الاجابات للطلبة عينة البحث حول النقاط التي تضمنتها المحاور الفرعية,تبين ان المحاور التالية لقيت قبولاً كبيراً من الطلبة:

7-2-3-1ساعدني هذا الاسلوب كثيراً على فهم المادة بشكل سلس وواضح بلغ المتوسط العام للاجابات(3.56).

7-2-3-2إن عرض المادة العلمية الكترونياً زودني بتدريب ومهارات معينة بلغ المتوسط العام للاجابات(3.53).

7-2-3-3بشكل عام اشعر بأرتياح عام نتيجة دراسة المادة العلمية الكترونياً بلغ المتوسط العام(3.5).

7-2-3-4لقد طورت المادة العلمية الكترونياً في استخدام تكنولوجياً المعلومات بلغ المتوسط العام للإجابات(3.33).

    نستنتج أن استخدام المادة التعليمية الالكترونية قد حقق مزايا إضافية للطلبة مقارنة بالاسلوب التقليدي,وهذا أيضاً يعطي مؤشراً حول أهمية التوجه لعرض المادة العلمية الكترونياً على شبكة المعلومات بما يساعد الطلبة في فهم المادة العلمية بأسلوب سلس وواضح ويزيد من مهارات الطلبة في التفاعل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة في التعليم.

7-2-4          السؤال الرابع:- ما المشاكل والمعوقات من استخدام المادة العلمية الالكترونية عند التدريس؟

    من خلال تحليل إجابات أفراد العينة البحثية تبين أنهم واجهوا مشاكل ومعوقات فنية   خلال دراستهم للمادة العلمية حيث بلغ المتوسط العام للاجابات على المحاور المتعلقة بهذه الفرضية(3.18) والانحراف المعياري(0.886) واهم المشاكل التي واجهها الطالب هي هناك ضغط كبير على مختبرات الحاسوب مما لا يمكنني من تصفح المادة الكترونياً بالاضافة على عدم وجود الاوقات المناسبة التي تلائمني في استخدام المختبرات بلغ المتوسط العام للاجابات (3.95) ,هناك صعوبة متكررة تواجه الطالب عند الدخـول لمـوقع المـادة الكترونـياً من خـارج الجامـعـة بلغ المتوسط العام للاجابات (3.53) , سرعة الإتصال بالشبكـة الكترونياً خـارج الجامعة غـير ملائمة بلغ المتوسط العام للإجابات(3.19).

    نستنتج أن تجربة التعلم الالكتروني تُبرْز ضرورة الانتباه لبعض المشاكـل المرتبـطة بها مـثل مشاكـل تخـص البنـيـة التحتيـة للمؤسسات التعليمية, كحالة عدم وجود عدد كاف من مختبرات الحاسوب والاجهــزة المتاحة للطلبة في اوقات متعددة,بالإضافة الى المشاكل الخاصة بتوفير بنية اتصال ألكترونية ملائمة للطلبة ,وهذا يتطلب تنسيقاً مع جهات حكومية أو خاصة أخرى خارج المؤسسة التعليمية مثل وزارة الإتصالات,وغيرها لتوفير اتصال عبر الشبكة بسرعة أفضل وتكلفة أقل.

 

7-2-5          السؤال الخامس:- هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائيـة بين المتغـيرات المستقلة التالية(التخصص, المستوى العلمي الدراسي , مسـتوى اللغة الإنكليزية, المعــدل التراكمـي, والمتغـير التابع(مستوى الاستفادة من المادة العلمية المطروحة ألكترونياً)؟

    من خلال تحليل الإرتباط , وكما يوضح الجدول رقم(3) الذي يبين درجـة الإرتباط بين العوامل المستقلة وبين المتغير التابع والأهمية النسبية لهذا الإرتباط (Level significance) تبين إنه بإستثناء المعدل التراكمي لاتوجد أية علاقة بين هذه المتغيرات المستقلة المذكورة أعلاه وبين مستوى الإستفادة الذي تم قياسه من خلال تحليل إجابات أفراد عينة البحث.

 

جدول(3)يبين الإرتباط بين العوامل المستقلة والمتغير التابع ونتائج تحليل الإنحدار

 

القانون

التخصص العلمي

المستوى العلمي

المعدل التراكمي

مستوى اللغة الإنكليزية

معامل الإرتباط

0.23

0.106

0.267

0.105

مستوى لأهمية"p"

0.424

0.192

0.012(*)

0.194

Model summery

 

مستوى الدلالة الإحصائية للنموذج    Sig. F = 0.99

معامل التفسير 0.77Adjusted R Square

(*)ذو دلالة إحصائية عند مستوى معنوية(5%)

 

 

    لقد استخدمت المحاور الفرعية الآتية لقياس مستوى إستفادة الطالب من التعلم الالكتروني:

1-  ساعدني هذا الإسلوب كثيراً في فهم المادة العلمية بشكل سلس وواضح.

2-  طور هذا الإسلوب مهاراتي في إستخدام تكنولوجيا المعلومات في المادة العلمية.

3-  عرض المادة العلمية الكترونياً جعلني أمتلك التدريب والمهارات اللازمة للتعلم.

4-  عرض المادة العلمية الكترونياً يؤهلني للعمل الميداني.

5-  استخدام تكنولوجياً المعلومات يوفر فرصاً تعليمية عادلة ومتساوية لافراد المجتمع.

6-  استخدام تكنولوجياً المعلومات طور مهارات التفكير الذاتي لدى الطلبة.

7-  استخدام هذا الإسلوب طور وحسن من تحصيلي العلمي.

8-  أشعر بأرتياح نتيجة دراسة المادة العلمية الكترونياً.

     كما تم إجراء إختبار الإنحدار المتعدد للعلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع وذلك لـغرض إيـجاد درجة الـتغيـير.وكما يشير الجدول رقم(3)فان معامـل التغـيـير (Adjusted R square) قد بلغ (0.077) وهذا يعنـي ان التغــير في المـتغيرات المستقلة يفسر فقط (7.7%) من التغير في مستوى الاستفادة التي يحصل عليهــا الطالب جراء التحول نحو التعلم الالكتروني .

    ونلاحظ من الجدول رقم (3) ان هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين مستوى المعدل التراكمي وبين مستوى الإستفادة من المادة التعليمية,حيث بلغ مستوى الاهمية (0.012) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05) اما معامل الارتباط بين هذا المتغير والمتغير التابع فقد بلغ (%26.9),وهذا يعبر عن مستوى علاقة مرتفع بين معدل الطالب التراكمي في الجامعة وبين مستوى الإســتفادة من المــادة التعليمية الالكترونية خاصة إذا تمت مقارنته مع المتغيرات المستقلة الأخرى.

    إنّ هذه العلاقة تُبرز لدى الطلبة أصحاب المعدل التراكمي المرتفع هم الاكثر استفادة من التعامل مع التعلم الالكتروني.

    أما بقية المتغيرات المتمثلة في متغيرات (مسـتوى اللغة الانكلــيزية,المســـتوى الدراسي,الجنس,التخصـص) هذه المتغـيرات لم يظهـر ايٌّ منها ارتباطاً ذي دلالـة إحصائية مع مستوى الإستفادة من المادة التعليمية الالكترونية.

نستنتج انه بأستثناء المعدل التراكمي وهو معدل الطالب في جميع المواد التي انهى دراستها في الجامعة,فانه لا توجد علاقة بين المتغيرات المستقلـة والمتغير التابع.

 

8-النتائج والتوصيات:

من النتائـج المهمـة التي توصلـتْ إليها هذه الدراسـة الوصفيـة التحليلية هو الآتي:

8-1         من الناحية التعليمية هناك مرونة إيجابية وعالية لدى الطلبة في تقبل الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال التعلم الالكتروني.

8-2         وجد أنّ لدى الطلبة معرفة وكفاءة ملائمة لاستخدام شبكة المعلومات  العالمية رغم حداثـة ادخال تكنولوجيا المعلـومات في البيئة التعلـيمية العراقية حيث يتوقع لهذه المعرفة والكفاءة ان تزداد بأطراد مع زيادة الاهتمام بأدخال تكنولوجيا المعلومات حيث بلغتْ نسبة الوسط الحسابي 2,15 والانحراف المعياري 0,408

8-3          بالرغم من تـجربة تــدريس آلـية التعـلم الالكتروني الجديدة في الجامعة المستنصرية باستخدام شبكة المعلومات العالمية الا ان النتائج أظهرتْ مستوى مقبـولاً من الرضـا والقناعة لدى الطالب عن التاهيل والمعرفة التي حصل عليها حيث بلغت نسبة الوسط الحسابي 3,24 والانحراف المعياري 0,617 .

8-4         إنّ الطالبَ يعتقُد أنّ المعلومات التي وفرت له كانت كافية وأبدى رغبة حقيقية في دراسة مواده الدراسية الاخرى وبنفس الأسلوب وذلك بنسبة 3,5 والانحراف المعياري 1,401 .

8-5         هناك بعض المشكلات والمعـوقات التي أرتـبطت بتـعلم المادة العلميـة الكترونياً وان إظهار مثل هذه المشكلات له فائدة تتمثل بتوفير معلومات لأصحاب القرار عند طرحهم لموضوع التعلم الالكتروني وذلك بنسبة 3,18 في حين بلغ الانحراف المعياري 0,886 ومن ابرز المشاكل والمعوقات التي واجهت عرض المادة العلمية وجود صعوبة متـكررة لـدى الطلبـة عـند الدخـول للموقع الالكتـروني, والانقطاعـات المتواصلة في خط الانترنت.

8-6         وجودُ نقصٌ كبيٌر وواضح في عددِ المختبراتِ الجامعيةِ مما يحولُ دونَ إستخدامهم لشبكة المعلومات في الوقت الملائم لهم حيث بلغ الوسط الحسابي 3,95 والانحراف المعياري 1,287.

8-7         تم اختبار ما اذا كان لبعض الخصائص الديموغرافية للطالب اثر على مسـتوى الاستـفادة من المادة العلمـية الالكترونـية فضلاً عن قياس اثر بعض المتغيـرات مثل التخصص العلـمي للطالب, والمسـتوى الاكاديمي, ومعدله الـتراكمي ومسـتوى اللغة الانكليزية, على مستـوى استفادة الطالب من المادة العلمية الالكتروني. لقد أظهرت النتائـجُ بعــدم وجود علاقة بين هذه المتغيرات ومستوى الاستفادة, بإستثناء المعدل التراكمي لم يظهر اي من المتغيرات وجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة(5%).

 

9-  التوصيات:- في ضوء النتائج التي تم التوصل اليها نوصي بالاتي:-

 

9-1         ضرورة قيام المؤسسات التعليمية الأكاديمية بطـرح مواد تـكسب الطالـب مهارات اسـتخدام تكنولوجـيا المعلومات, وذلك يسهل عملية التفاعل والاستفادة من قبل الطلبة مع المواد التعليمية المعروضة الكترونياً.

9-2         تشجيع الاتجاه نحو التعلم الالكتروني للمواد العلمية الدراسية لاّنهٌ أسلوب يوفرُ للطالـــب مادةً علمـيةً بشُكل مـتطورِ ويحققُ للطالــبِ مزايا الوصول للمادة العلمية من خلال شـبكة المعلومات العالمية في الوقت والمكان الملائمين له.

9-3         إن الانتقالَ نحو التعلم الالكتروني للمواد العلمية الدراسية يتطلب وجود تشجيعاً من الحكومة للمؤسسات الاكاديمية وللاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحسينِ أداء الشبكة وسرعة الاتصال, وتخفيض تكلفة الاتصال كي يقلل من مشاكل الاتـــصال بالشــبكة من خارج المؤسسات الاكاديمـية.

9-4         ضرورة قيام المؤسسات الاكاديمية بتوفير عـدد ملائم من اجهـزة الحاسوب المتصلة في شبكة المعلومات لتخفيض الضغط على هذه الاجهزة حتى يتمكن الطالب من الوصول للمادة العلمية الموجودة على الموقع الالكتروني, وهذا يعتبر ضرورياً جداً للمواد العلمية الدراسـية المتاحة الكـترونيـا وذلك لوجـود العدــيد من المسائـل والمشاكل العلمية التي يحتـاج الطالب الى متابعـتها والتدريـــب عليها. وهي من اهم المشاكل التي اثارها افراد عينة البحث الذين أجُريتْ عليهم الدراسة.

 

المصادر والمراجع

 

1-  Alexander,symonds mekenzie, J and Geissenger, H. .-evaluation of information technology projects for university learning, committee for university teaching and learning .2003.

2-  drun, orhan – Evaluating E- learning web sit quality in a Fuzzy Enviroment. – international Journal of intelligent system, - wiley periodical, vol. 22, 567-2007 available at http://www.Ivsl.org  متوفر على  موقع المكتبة الافتراضية العراقية تاريخ الاطلاع 2/12/2012

3-  Guilford, J. P. three faces of the intellect. Amer. Psychologist, C. 14 P. 476, 1959.

4-  Koohang, A. A study of users perceptions toward E-learning courseware usability..- international Journal on E-learning , 2004,P10.

5-          Potrowski,C.and vadonovich,S. .- are the reported barriers to internet –based instruction warranted A :Synthesis of Recent Research , Education ,2000,P.48. 

6-          Ramsden,P. .-learning to teach in higher education .-London: Rutledge ,2010.

7-  احمد الخطيب – البحث والتقويم التربوي – دار المستقبل ، 2008.

8-  احمد محمد سالم – تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني – الرياض : مكتبة الرشيد ، 2004.

9-  عالية بنت خلف  أخوارشيدة – المساءلة والفاعلية في الادارة التربوية – عمان : دار مكتبة الجامعة ، 2006 .

10-         اشرف سويدان – جودة التعليم : التنمية النبوية – القاهرة : مركز الدراسات العربية ، 2010

11-         اماني موسى محمد – التحليل الاحصائي للبيانات – القاهرة : معهد الدراسات والبحوث الاحصائية ، 2007.

12-         تيسير اندراوس سليم – تكنولوجيا التعلم المتنقل : دراسة نظرية - cybraiaus Jourual– ع 28 مارس 2012 – تاريخ الاطلاع 4/12/2012.

13-         دائرة المعارف الامريكية : متوفر على الرابط http://www.wikipedia.orqتاريخ  الاطلاع4/12/2012

14-         طلال ناظم الزهيري – استراتيجية تطبيق برامج التعليم الالكتروني في الجامعات العراقية – cybraiaus Jourual– ع 20 سبتمبر 2009 – تاريخ الاطلاع 4/12/2012.

15-         سالم بن محمد السالم.- الاتصال العلمي في البيئة الاكاديمية:دراسة للتحديات المعاصرة.- مكتبة فهد الوطنية,2011 .

16-         زاهر إسماعيل الغريب :- المقررات الالكترونية : تصميمها , انتاجها , نشرها , تطبيقها , تقويمها : القاهرة : عالم الكتب , 2009.

17-         فايز عبد الهادي احمد – التنمية البشرية وعلاقتها بمجتمع المعلومات والمعرفة – القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الادارية ، 2012.

18-         محمد جبر دريب – محاضرة عن : القياس والتقويم والاختبارات متوفرة على http://www.al3loom.com تاريخ الاطلاع 3/12/2012

19-         معجم المعاني متوفر على http://www.almaany.com.home

20-         نبيل جاد عزمي-تكنولوجيا التعليم الالكتروني-القاهرة:دار الفكر العربي,2008

 

 

 

 

 

 


([1])نبيل جاد عزمي - تكنولوجيا التعليم الالكتروني - القاهرة : دار الفكر العربي, 2008 , ص25.

(2) Alexander,symonds mekenzie, J and Geissenger,H. .-evaluation of information technology projects for university learning, committee for university teaching and learning .2003.

([3]) انظر الملاحق (1 ، 2 ، 3 ، 4)  

(*)  تم تزويدنا بنسخة مرخصة من قبل شركة (e-catalogue/jooyontech) كجزء من المنحة المخصصة للجامعة المستنصرية

([4]) اماني موسى محمد . التحليل الاحصائي للبيانات – القاهرة : معهد الدراسات والبحوث الاحصائية ، 2007 ، ص65.

([5])تم استخدام برنامج (spss)الاحصائيلتطبيق المعادلات الرياضية والاحصائية(statistical package for social science)

([6]) Guilford , J. P. three Faces of the intellect. Amer. Psychologist, C. 14,p.476,2000.

([7]) احمد الخطيب . البحث والتقويم التربوي . – عمان: المكان –  دار المستقبل ، 2008، ص14.

([8]) محمد جبر دريب . محاضرة عن : القياس والتقويم والاختبارات متوفرة على الرابط بتأريخ 3/ 12/ 2012 http://www.al3loom.com

(*) الشكل من اعداد الباحث.

([9]) معجم المعاني : يتوفر على الموقعhttp://www.almaany.com تاريخ الاطلاع 4/ 12/ 2012.

([10]) اشرف سويدال – جودة التعليم : التنمية البنيوية – القاهرة : مركز الدراسات العربية ، 2010 ، ص25.

([11]) عالية بنت خلف أخوارشيدة – المسائلة والفاعلية في الادارة التربوية – عمان : دار مكتبة الجامعة، 2006 ، ص79.

([12]) فايز عبد الهادي احمد . التنمية البشرية وعلاقتها بمجتمع المعلومات والمعرفة – القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الادارية ، 2012 ، ص21.

([13]) دائرة المعارف الامريكية : متوفر على الرابط http://www.wikpedia.orq تأريخ الاطلاع 4/12/2012

([14]) طلال ناظم الزهيري . استراتيجية تطبيق برامج التعليم الالكتروني في الجامعات العراقية .– cybrariaus jourual.– ع 20 سبتمبر 2009 . تاريخ الاطلاع 4/12/2012.

([15]) تيسير اندراوس سليم . تكنولوجيا التعلم المتنقل : دراسة نظرية – cybrariaus Jouynal– ع28 مارس 2012 – تاريخ الاطلاع على الموقع 4/12/2012.

([16]) احمد محمد سالم – تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكترني .– الرياض : مكتبة الرشيد ، 2004ص19.  

([17]) drun, orhan .Evaluating E- learuing web sit quality in a Fuzzy Euyiroument – interuatoiual Jourual of inteiligeut system, - wiley periodical, vol. 22, 567-2007 awailable at: http://www.Ivsl.org  متوفرعلى موقع المكتبة الافتراضية العراقية تاريخ الاطلاع 2/12/2012

([18])سالم بن محمد السالم.- الاتصال العلمي في البيئة الاكاديمية : دراسة للتحديات المعاصرة. – الرياض مكتبة فهد الوطنية, 2011 ، ص52.

([19])Koohang, A. A study of users perceptions toward E-learning courseware usability..- international Journal on E-learning , 2004,P10.

([20])زاهر إسماعيل الغريب :- المقررات الالكترونية : تصميمها , انتاجها , نشرها , تطبيقها , تقويمها : القاهرة . –  عالم الكتب , 2009 ، ص39.

([21](Ramsden, P. .-learning to teach in higher education .-London: Rutledge ,2010, P. 13.

([22])Potrowski, C. and vadonovich, S. .Are the reported barriers to internet –based instruction warranted A :Synthesis of Recent Research , Education ,2000,P.48.