احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 31، يونيو 2013

استخدام التعلم المتنقل في تنمية المهارات العملية والتحصيل لدى طلاب جامعة الباحة. 1

 

فايق بن سعيد علي الضرمان الغامدي

محاضر، قسم تقنيات التعليم

جامعة الباحة، السعودية

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

المستخلص

   هدفت الدراسة إلى قياس أثر استخدام التعلم المتنقل من خلال خدمة الرسائل النصية القصيرة وإرسال المواد التعليمية، في تنمية المهارات العملية والتحصيل لدى  طلاب كلية التربية بجامعة الباحة في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها، وقد تحددت مشكلة الدراسة في التعرف على أثر استخدام التعلم المتنقل من خلال خدمة الرسائل النصية القصيرة وإرسال المواد التعليمية  في تنمية التحصيل الدراسي عند الطلاب في المستويات المعرفية الثلاثة لبلوم التذكر والفهموالتطبيق وكذلك المهارات العملية .

     ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج التجريبي بتصميم شبه تجريبي على عينة الدراسة والتي بلغت 30 طالب تم تقسيمهم إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية بعدد 15طالباً وقد تم تدريسها باستخدام التعلم المتنقل، ومجموعة ضابطة بعدد 15 تم تدريسها بالطريقة التقليدية. وتمثلت أدوات الدراسة في الاختبار التحصيلي وبطاقة تقييم منتج نهائي لتقييم المهارات العملية وقد استخدم الباحث المعالجة الإحصائية والمتمثلة في اختبار (ت) ، ومعامل " كرونباخ ألفا ".

كشفت أهم نتائج الدراسة عن: وجود فرق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(0.05) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية والضابطة في الدرجة الكلية على الاختبار التحصيلي، وذلك لصالح المجموعة التجريبية عند مستويات (التذكر، والفهم، والتطبيق)، وعن عدم وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في الدرجة الكلية على مقياس المهارات العملية. وفي ضوء نتائج الدراسة توصي الدراسة  بتبني تطبيقات التعلم المتنقل في التعليم وتوظيفها بشكل يخدم العملية التعليمة وبناء أنظمة تعلم قائمة على بيئة الجوال، وإقامة الدورات التدريبية لأعضاء هيئة التدريس لتصميم وتطوير هذه الأنظمة. وكذلك إقامة مؤتمر محلي لنشر ثقافة التعلم المتنقل في مؤسساتنا التربوية، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات حول التعلم المتنقل.

 

الاستشهاد المرجعي

غامدي، فايق بن سعيد علي الضرمان. استخدام التعلم المتنقل في تنمية المهارات العملية والتحصيل لدى طلاب جامعة الباحة. 1 .- Cybrarians Journal.- ع 31 (يونيو 2013) .- تاريخ الاطلاع <سجل هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 

الجزء الثاني من الدراسة


مقدمة

كانت الثورة الإلكترونية في الثمانينات من القرن العشرين سبب في تطور صناعة الحاسبات الآلية، والبرمجيات، والأقمار الصناعية، وظهر ما يسمى بتكنولوجيا المعلومات، والتي تعني الحصول على المعلومات بصورها المختلفة، ومعالجتها، وتخزينها، واستعادتها، وتوظيفها عند اتخاذ القرارات، وتوزيعها بواسطة أجهزة تعمل إلكترونياً.  ويعدّ ذلك تحولاً من العصر الصناعي إلى العصر المعلوماتي أو عصر المعرفة.  ثم كانت الثورة اللاسلكية في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حيث ظهر الهاتف الجوال والأجهزة اللاسلكية التي انتشرت بسرعة فائقة وبأعداد كبيرة في العالم أكبر مؤشر على أهمية الثورة اللاسلكية ودورها في الحياة. ومع بزوغ جيل جديد من أجهزة الجوال والتي بها إمكانيات كبيرة على معالجة المعلومات وسرعة الاتصال فأحدثت  تأثيراً كبيراً على العملية التربوية، فلم يعد النموذج التقليدي في التعليم والذي يعتمد على الحفظ والتلقين والاعتماد على المعلم كمحور للعملية التعليمية والكتاب كمصدر أساسي للمعرفة مناسباً، وظهر ميلاد نموذج جديد هو التعلم عن بعد.  ولعل التطورات في التقنية بشكل عام وتقنية الرقائق الإلكترونية كان لها دوراً كبيراً في هذا الميلاد.

كما لم تعد تكنولوجيا التعليم هي الإنتاج والتطوير لهذه الوسائل في حد ذاتها واستخدامها لتلبية حاجات التعليم في الفصل الدراسي، ولكنها تجاوزت ذلك إلى الاستفادة من المفاهيم والنظريات الخاصة إلى مفهوم التوظيف الذي يحقق الأهداف الاتصالية في المجال التعليمي، ويوفر عناصر النجاح في عملية الاتصال التعليمي  (عبدالحميد، 2008).

وقد بلغ عدد الاشتراكات في خدمة الاتصالات المتنقلة بالمملكة 6،15 مليون بنهاية الربع الثالث من العام 2011، وقد بلغت نسبة الانتشار لخدمات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان 198%، وقد عزت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الانتشار المتزايد لأجهزة الجوال وما توفره من قدرات هائلة واستخدامها بشكل واسع من مختلف الفئات العمرية للولوج إلى شبكات الانترنت  (هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، 2011). 

وهذه الأرقام المتزايدة لاستخدام وانتشار الجوال في المجتمع بصفة عامة وفي أوساط الشباب بصفة خاصة تحقق أهمية لتفعَيل هذه التقنية الحديثة في العملية التعليمية والتربوية.

ولقد تم عقد عدد من المؤتمرات العالمية الخاصة بالتعلم المتنقل في السنوات القليلة الماضية والتي أكدت على أهمية استخدام التقنيات اللاسلكية في العملية التعليمية ومنها : المؤتمر العالمي الخامس للتعلم المتنقل في كندا 2006 والمؤتمر العالمي في ايرلندا 2006 و المؤتمر العالميفي جامعة مالطا 2005. (سالم، 2010)

وقد بدأت بعض الدول في استخدام تقنية التعلم المتنقل في الميدان التربوي، ففي مبادرة من إدارة التعليم النيوزلندية لتفعَيل استخدام التعلم المتنقل، قامت الإدارة بتفعيل خاصية التعلم عن طريق الرسائل النصية القصيرة عبر موقع أطلقت عليه Study TXT (www.studytxt.com) بحيث يقوم الطالب بإرسال رسالة جوال لرقم خدمة الموقع طالباً بعض المعلومات البسيطة عن موضوع معين، ليقوم الموقع بدوره بإرسال المعلومات المطلوبة فوراً على شكل رسالة نصية (الخليفة، 1429هـ).

وقد أكدت دراسة ثورون وهاوسر ( (Thornton،Houser 2005على فاعلية التعلم المتنقل M-Learningفي تنمية الأداء والإنجاز لدى طلاب الجامعة اليابانية وأشارت دراسة برنسكي Prensky)2009) إلى سهولة تعاطي الجيل التقني الجديد مع أنظمـة التعلم المتنقل، وقامت العديد من الجامعات العالمية بتطبيق هذه التقنية، حيث تقدّم جامعة  Aoyama Gakuim  اليابانية جهاز آي فون iphoneلطلابها لتلقي الدروس والواجبات المنزلية عبر الجوال مباشرة.

أما على المستوى العربي فقد ظهرت بعض المقالات والبحوث، وعقدت المؤتمرات مثل المؤتمر الدولي حول التعليم التفاعلي بالحاسوب والجوال الذي استضافته جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بالأردن عامي 2008م، و 2009م.

ويتضح من مراجعة الأدبيات في هذا المجال وجود مؤشرات على أهمية التعليم المتنقل في توفير خدمة تعليمية لبعض الفئات، أو استخدامه كوسيلة لتطوير النظم القائمة من خلال توظيف خدمة الجوال والاستفادة من تطبيقاته لخدمة البرامج التعليمية التي تقدمها ضمن إطار برنامج التعليم عن بعد، وذلك من خلال تعاون مشترك مع بعض شركات الاتصالات، أو استخدامه كمصدر من مصادر التعلم الحديثة يمكن إضافته إلى منظومة مصادر التعلم الالكتروني التي توفرها المؤسسات التعليمية لطلابها.

وبدأت الجامعة العربية المفتوحة بالبحرين مشروع التعلم المتنقل خلال الفصل الدراسي الثاني أكتوبر 2008، حيث أشتمل المشروع على محورين: تضمن المحور الأول تطوير محتوى تعليمي تفاعلي قابل للتحميل على جهاز الجوال كالملخصات و الشروحات وأسئلة التقييم الذاتي والصوتيات والمرئيات، بينما تضمن المحور الثاني توفير خدمات الرسائل القصيرة لطلب معلومة معينة كمعرفة الجدول الدراسي، ومواعيد الأحداث الجامعية، وأخبار الجامعة )الشاعر، 2008(.

كما شرعت بعض المؤسسات الخاصة العاملة في مجال الاستشارات التعليمية مثل مؤسسة منارات للاستشارات التعليمية، ومؤسسة أبجد للاستشارات التعليمية في تقديم خدمة التعليم المتنقل التي يتم من خلالها إرسال وتحميل ملفات الدروس والمواد التعليمية والامتحانات على الجوال لطالبي هذه الخدمة.

وقد أشارت دراسة الحارثي 1428هـ التي تناولت تطبيق التعلم المتنقل بالجامعة إلى أن نسبة رضا الطلاب عن الدراسة بهذا الأسلوب بلغت 95.3 %.  وخلصت أيضًا دراسة سالم 2010، إلى ضرورة تعديل نظرة المعلمين والطلاب إلى طبيعة استخدام التقنيات اللاسلكية المتنقلة مثل الهواتف المتنقلة، والمساعدات الرقمية الشخصية، وحاسبات اللوحة من مجرد استخدامها في الاتصالات الهاتفية إلى الاستفادة منها في عمليتي التعليم والتعلم مما يحول الأمر من الاستهلاك إلى الاستثمار، ويعود على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور بالنفع والفائدة.

وأشارت كل من دراسة سالم 2006، ودراسة الحارثي 1429 هـ، ودراسة 2008Tshang  ، ودراسة Kim،Mims،Holmes 2006إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) في التحصيل لطريقة لصالح المجموعة التجريبية التي استخدمت التعلم المتنقل.

ويرى الباحث أن تطبيق التعلم المتنقل قد يسهم في إتقان الجانب النظري، وبعض المهارات العملية وسيوفير وقت أطول للتطبيق داخل الفصل، بالإضافة إلى ما يتميز به الجوال في سهولة التعامل والاستخدام، وعدم تقيده ببرتوكولات وأجهزة خاصة للعرض أو جلب المعلومات، وتوفره خارج أوقات الدوام مما يساعد الطالب على الإطلاع والمتابعة.  كما أن هذه الطريقة مشوّقة وممتعة للمتعلمين كونها طريقة تدريس حديثة، كما يتيح وجود المعلومة في الجوال إمكانية المطالعة والقراءة في أي وقت وأي مكان .

وهذا ما دعا الباحث إلى دراسة استخدام طريقة التعلم المتنقل في تدريس مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لطلاب كلية التربية بجامعة الباحة من خلال توظيف خدمة الرسائل النصية SMS، والاستفادة من خدمات الجوال الأخرى كالواب ومنصات البرامج والكشف عن أثرها في زيادة تحصيل الطلاب وتنمية بعض المهارات العملية المتعلقة بتصميم وإنتاج البرمجيات التعليمية.

 

مشكلة الدراسة:

تكمن مشكلة الدراسة في الكشف عن أثر استخدام التعلم المتنقل في تنمية التحصيل الدراسي لدى الطلاب في مستويات التعلم المعرفي وتنمية المهارات العملية لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة في مقرر تصميم البرامج التعليمية وإنتاجها. وذلك نتيجة توافر البنية التحتية اللازمة للتعلم المتنقل لدى عينة الدراسة من خلال قوة الشبكة اللاسلكية وتوفر أجهزة الجوال الحديثة لدى الطلاب وتوافر برامج وأنظمة تأليف بسيطة لنقل المحتوى التعليمي إلى شاشات الجوال أيضاً قلة التكلفة إذا ما قورنت بالتعليم الإلكتروني. وتحاول الدراسة الإجابة عن السؤال الرئيسي الآتي:

ما فاعلية التعلم المتنقل في تنمية المهارات العملية والتحصيل في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة؟

ويتفرع من هذا السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:

1- ما التصور المقترح لأنظمة التعلم المتنقل لتنمية المهارات العملية و التحصيل في مقرر تصميم البرمجيات التعليمة وإنتاجها؟

2- ما فاعلية التعلم المتنقل في تنمية المهارات العملية في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة؟

3- ما فاعلية التعلم المتنقل في تنمية التحصيل في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة؟

 

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة الحالية إلى تحقيق ما يأتي:

1. وضع تصور مقترح لأنشطة التعلم المتنقل التي يمكن استخدامها في تنمية المهارات العملية والتحصيل لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة.

2. الكشف عن أثر استخدام التعلم المتنقل في تنمية المهارات العملية في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة.

3. الكشف عن أثر استخدام التعلم المتنقل في تنمية التحصيل الدراسي في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها لدى طلاب كلية التربية بجامعة الباحة.

 

أهمية الدراسة:

1. تنبع أهمية الدراسة الحالية من توظيف أحد تقنيات ومستجدات العصر في العملية التعليمية ومحاولة الاستفادة من تقنية الجوال المتوفرة تقريباً لدى معظم الطلاب في المرحلة الجامعية

2. تسعى هذه الدراسة للمساهمة في طرح أنشطة للتعلم عبر أجهزة الجوال يمكن الإفادة منها في زيادة التحصيل لدى الطلاب.

3. قد تفيد النتائج التي يتم التوصل إليها في اتخاذ القرارات الخاصة بتطبيق التعلم المتنقل.

حدود الدراسة:

يتحدد تعميم نتائج هذا الدراسة بالمحدّدات الآتية:

1. يركز البحث الحالي على استخدام خدمة الرسائل النصيةSMSوالواب ومنصات البرامج  ضمن تطبيقات التعلم المتنقل.

2. اقتصرت عيّنة الدراسة على مجموعة من طلاب كلية التربية بجامعة الباحة المسجلين في مقرر تصميم البرمجيات التعليمية وإنتاجها.

3. تركز الدراسة على التحصيل في مستويات التعلم المعرفي الثلاثة الأولى لبلوم وهي التذكر، والفهم، والتطبيق بمقرّر تصميم وإنتاج البرمجيات التعليمية.

4. تركز الدراسة على  بعض المهارات العملية الخاصة بمقرّر تصميم وإنتاج البرمجيات التعليمية.

5. تم أجراء الدراسة الميدانية خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 1431/ 1432 هـ.

6. كما تتحدد الدراسة بالأدوات المتمثلة في الاختبار التحصيلي وبطاقة التقييم للمنتج النهائي اللذين تم تطويرهما لأغراض الدراسة الحالية.

 

مصطلحات الدراسة:

التحصيل: نتيجة الطالب المتحققة في الاختبار الذي أعدّه الباحث لقياس المستويات الثلاثة (التذكر، والفهم، والتطبيق) من مستويات المجال المعرفي.

التعلم المتنقل: يعبّر التعلم المتنقل (m-Learning) عن استخدام الأدوات الالكترونية القابلة للنقل والحمل مثل: المساعدات الرقمية الشخصية (PAD)، والهواتف النقالة، وحواسيب القرص الشخصية (Tablet PC)، وحواسيب الحاضنة، في عمليات التعليم والتعلم. ويعرف في الدراسة الحالية باستخدام جهاز الجوال من خلال خدمة الرسائل النصية القصيرة SMSومنصات البرامج وإرسال الدروس في دعم العملية التعليمية في مقرر تصميم البرامج التعليمية وإنتاجها.

المهارات العملية: الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب على استمارة التقييم التي قام بتصميمها الباحث لقياس درجة تحقق المعايير العلمية.

 

 

أدبيات الدراسة

أولا: الدراسات السابقة:

لازال مجال التعلم المتنقل من المجالات الخصبة والجديدة في الميدان التربوي وقد أطلع الباحث على عدد من الدراسات العربية الحديثة وهي قليلة مقارنة بالمجالات الأخرى المرتبطة بالحاسب والوسائط المتعددة والمواقع الإلكترونية وأغلب الدراسات العربية تتناول الاستخدام والاتجاه وعدد من التطبيقات المتعلقة بالمجال.

أما الدراسات الأجنبية فقد خطت خطوات نحو التصميم والاستخدام وركزت أغلب الدراسات التي أطلع عليها الباحث في تعلم المفردات ومتابعة الطالب.

 

الدراسات العربية:

   دراسة الغامدي (1431) بعنوان " أثر التعلم النقال على تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طالبات كلية التربية " من أهداف الدراسة بناء وحدة تعليمية قائمة على أنظمة الهواتف النقالة لتطبيق التعلم النقال M-learningوقد كانت عينة الدراسة مكونة من 60 طالبة من طالبات قسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز للفصل الدراسي الثاني 1431هـ واستخدمت أداة واطسون وجليسر Watson and Glaserلقياسمهاراتالتفكيرالناقد,والذيقننهفاروقعبدالسلاموممدوحمحمدسليمان  ١٩٨٢م وتوصلت الدراسة إلى أن التعلم المتنقل M-Learning  يتيح الفرصة لاشتراك جميع الطلبة على اختلاف مستوياتهم الفكرية والتحصيلية، حيث إنه يساعدهم على السير وفق خطواتهم الذاتية، كما يوفر التعلم النقال M-Learningالحرية للطلبة أثناء عملية التعلم حيث يمكنهم من التعلم في أي مكان وفي أي وقت دون الالتزام بإطار الحرم الجامعي ، وهذا ساعد في إتاحة وقت كافي للاستنباط والتفسير وصياغة الفرضيات.

  دراسة الدهشان (1431)بعنوان "استخدام الهاتف المحمول Mobile Phone  في التدريب والتعليم لماذا ؟ وفي ماذا ؟ وكيف ؟" . حيث استخدمت الدراسة الأجهزة المحمولة في بث المحاضرات والمناقشات مباشرة إلى الطلاب عن بعد وذلك من خلال اتصال هذه الأجهزة بشبكة الانترنت، كما وفرت للطلاب فرص التفاعل مع بعضهم البعض. وتوصلت نتائج الدراسة إلى: أن الجوال يمكن استخدامه وتوظيفه في التعليم والتدريب ويسهم في زيادة فعالية العملية التعليمية، كما يعد استخدام الجوال في التعليم والتدريب شكلاً جديداً من أشكال نظم التعليم عن بعد. وأكدت الدراسة على ضرورة إجراء المزيد من البحوث حول جدوى هذا النموذج وكيفية توظيفه في العملية التعليمية.

    دراسة الحميد (2010)بعنوان "استخدامات الهاتف الجوال كوسيلة اتصالية في المجتمع السعودي والإشباعات المتحققة منه " وتكونت العينة من 400 شخص من سكان مدينة الرياض وتمثلت الأداة في استبانة من تصميم الباحثة وكان من ضمن النتائج انزعاج غالبية أفراد العينة حينما تردهم رسائل SMSإعلانية كما أوضحت حرص المفحوصين على إعادة توجيه ما يردهم من رسائل مميزة إلى أشخاص آخرين.

    دراسة الدهشان و يونس(2010)بعنوان "التعليم بالمحمول Mobile Learningصيغة جديدة للتعليم عن بعد". وتوصلت الدراسة إلى أن الهواتف النقالة ومن خلال ما تحتويه من تقنيات متعددة يمكن أن تغذي الجانب التربوي والتعليمي للطلاب. كما أن الأخذ بنظام التعلم المتنقل وتطبيقه بصورة صحيحة يتطلب ضرورة توافر أمور عديدة والتي من بينها توعية أطراف العملية التعليمية بالدور الذي يمكن أن تقوم به هذه الأجهزة في خدمة عمليتي التعليم والتعلم،  وتدريبهم على استخدامها.

     دراسة سالم (2010)بعنوان "استراتيجية مقترحة لتفعيل نموذج التعلم المتنقلM- Learning  في تعليم/ تعلم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية في المدارس الذكية في ضوء دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واقتصاد المعرفة". واستخدام المنهج التجريبي في هذه الدراسة, وأجريت على عينة من طلاب المدارس الذكية بمصر. وتوصلت الدراسة إلى الأثر الإيجابي للتعلم المتنقل في التحصيل الدراسي, إلى تصميم استراتيجية تعليمية مقترحة لتوظيف التعلم المتنقل في التعليم العام.

دراسة الحارثي (1428)بعنوان "تطبيق التعلم المتنقل باستخدام الهاتف الجوال في الجامعة". وهدفت الدراسة إلى تجربة استخدام الرسائل النصية القصيرة SMSكأحد أنواع التعلم المتنقل  في التعليم الجامعي وكانت العينة 24 طالب من طلاب مقرر الحاسب الآلي واستخداماته في التعليم بكلية التربية بجامعة الملك سعود، وكانت أداة الدراسة استبيان تبين اتجاهات الطلاب نحو الجوال وأيضاً رضا الطلاب عن التجربة وتوصلت الدراسة إلى أن طريقة استخدام الرسائل القصيرة في التجربة هي الطريقة المفضلة للطلاب عند التعامل مع هذا النوع، وكان هناك أثر ايجابي على الطلاب نحو استيعاب مفردات المقرر.

 

الدراسات الأجنبية:

دراسة برينسكي (Prensky, 2009)حول استخدامات الجوال والرسائل النصية في التعليم في برامج التعليم العالي هدفت للكشف عن استخدامات الجوال في التعليم الجامعي وتكونت العينة من 164 من طلبة كليات المجتمع في أمريكا وتمثلت أدوات الدراسة في الاستبيان والمقابلة وأشارت النتائج أن هناك اتجاهات إيجابية لدى العينة للتعامل مع التعلم المتنقل وأن الرسائل النصية SMSقدمت فرصا جيدة للتواصل بين الأساتذة والطلاب.

دراسة تشنج (Tshng, 2008)وهدفت الدراسة إلى تقصي أثر الرسائل القصيرة SMSفي التحصيل الدراسي وتعلم الطلاب للمفردات وكانت العينة 93 من طلبة جامعة تايبية في تايون وتمثلت أدوات الدراسة في الاختبار التحصيلي والاستبيان، وكان من أهم النتائج وجود أثر على مستوى التحصيل نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم المتنقل بالرسائل النصية.

دراسة كيم وميمز وهولمز (Kim, Mims, & Holmes, 2006) بعنوان استخدام تقنية التعلم المتنقل في التعليم العالي، هدفت إلى الكشف عن واقع استخدام التعلم المتنقل في الجامعات الأمريكية وتكونت عينة الدراسة من 13  عضو هيئة تدريس و264 طالب من جامعة مسيسبي الأمريكية, وتمثلت أدوات الدراسة في بطاقة التقييم للمنتج النهائي واستمارة المقابلة, وأشارت النتائج إلى أن أكثر تطبيقات التعلم المتنقل استخداما هي الرسائل النصية القصيرة SMSثم رسائل الوسائط المتعددة MMS  بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس, كما أشارت الدراسة إلى تحقيق فوائد كبيرة لكل من المحاضرين والطلاب مع وجود بعض المعوقات والسلبيات.

 

التعليق على الدراسات السابقة:

استفاد الباحث من الدراسات السابقة مجتمعة في بلورة موضوع البحث وصياغة الفرضيات واختبار الأدوات وتحديد آلية بنائها وتحكيمها واستخدامها.

 وبتحليل الدراسات السابقة يتبين التالي:

1- فيما يتعلق باستخدام التعلم المتنقل والاستفادة من خدمة الرسائل القصيرةSMS  في التدريس نجد أنها تتفق مع دراسة سالم 2006م، ودراسة الحارثي 1428هـ، ودراسة الغامدي 1431هـ، ودراسة تشانج 2008م، وتختلف مع دراسة الدهشان 1431هـ، ودراسة ثورونتون وهاوسر 2005م، ودراسة كيم ومايمس وهولمز 2006م، ودراسة برنسكي 2009م.

2- تتفق الدراسة الحالية مع دراسة سالم 2006 ودراسة تشانغ 2008 في المتغير التابع الثاني وهو التحصيل وتختلف مع باقي الدراسات.

3- تتفق الدراسة الحالية مع دراسة ثورونتون وهاوسر 2005 في المتغير الأول وهو الأداء أو الانجاز.

4- فيما يتعلق بالمنهج التجريبي فتتفق هذه الدراسة مع كلاً من دراسة سالم 2006 ودراسة الغامدي 1431 وتشانغ 2008.

5- نجد أن معظم الدراسات العربية الحديثة اهتمت بدراسة إمكانية استخدام التعلم المتنقل في التعليم كدراسة الحارثي1428 ودراسة الدهشان1431 ودراسة الدهشان ويونس2010 ودراسة الحميد2010 وتميزت هذه الدراسة بالجمع بين بيان إمكانية الاستفادة من التعلم المتنقل والتطبيق العملي لأحدى هذه الخدمات ((SMS.

6- تنوع أماكن إجراء الدراسات على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي يعطي رضا نسبي بالاستفادة من ثقافات الدول في تطبيق التعلم المتنقل.

7- ما يميز الدراسة الحالية أنها وحسب علم الباحث من الدراسات التجريبية القليلة على المستوى المحلى تستخدم المنهج التجريبي لدراسة فاعلية تطبيقات التعلم التنقل في التعليم الجامعي.

 

ثانيا: الإطار النظري

المحور الأول: الجوال Mobile:

مع تطور الجوال أصبحت الأجهزة أكثر من مجرد وسيلة اتصال صوتي، فنتيجة للتطور المضطرد في التكنولوجيا بشكل عام وتكنولوجيا الاتصال على وجه الخصوص، أصبح الجوال يوفر عدداً كبيراً من الخدمات الحيوية مثل إرسال الرسائل، ومشاهدة القنوات الفضائية، وتصفح الانترنت، ومكالمات الفيديو، بالإضافة إلى معالجة كم كبير من البيانات في ظل توفر أجهزة نقال تقترب من إمكانيات أجهزة  الحاسوب.

ويعود تاريخ بداية الجوال إلى عام 1947 عندما بدأت شركة LostTechnologyesالتجارب في معملها NewGerseولكنها لم تكن صاحبة أول جوال بل كان صاحب هذا الإنجاز هو الأمريكي Martencobairالباحث في شركة موتورولا للاتصالات في مدينة Chicagoحيث أجرى أول مكالمة بالجوال في 3 أبريلعام 1973)كومنز،2011).

يتكون الجوال من دائرة إرسال واستقبال ووحدة معالجة مركزية، وفرعية، وذاكرة.  ويتميز بالعديد من الخصائص منها:

- الاتصال الصوتي بالآخرين ورويتهم عن طريق الجيل الجديد من الأجهزة المزودة بكمرات دقيقة.

- إرسال الرسائل القصيرة لأي جوال في العالم.

- التسلية بالألعاب  وكذا ألعاب "الجافا" الحديثة.

- الاستماع إلى ملفات صوتية بامتدادات مختلفة مثل  wav. mp3وكذلك الاستماع إلى المذياع ومسجل الصوتيات (وفاء، 2007).

- إمكانية التقاط الصور والفيديو وإرسالها وإجراء العديد من المعالجة عليها.

- إمكانية تحميل المستندات والتعديل عليها وعرضها ونقلها.

 

جاءت فكرة الهاتف المحمول Mobile Phoneمن فكرة عمل الراديو، فقد وجد الباحثون أنه من الممكن تطوير تكنولوجيا جديدة لاستقبال وإرسال البيانات عبر مجموعة من الترددات التي يمكن استخدامها عدة مرات عن طريق ضغط البيانات، وإرسالها عبر وحدات زمنية قصيرة جدا لإجراء مجموعة من المكالمات الهاتفية في الوقت نفسه )سالم، 2006(.

 

أجيال الجوال

تطور تقنيات الهاتف الجوال عبر السنوات :

1983 – قدمت شركة موتورولا جهازDynatac  يعد بحق الآن أول جوال، حيث بدأ استخدام أول أنظمة الجوال على مستوى تجاري في شيكاغو ومنطقة واشنطن دي سي .

1987- أطلقت شركة نوكيا هاتفها الجوال الغريب بحجمه ووزنه من نوع سيبتي مان .

1990- أصبح الجوال أرخص ثمناً وأصغر حجماً ومتوفر بسهولة.

1992- تم دمج أول رسالة نصية قصيرة مع الجوال.

1995- أتيحت خدمة الرسائل النصية تجارياً.

2000- أضيفت للجوال خدمة التقنيات المدمجة ( الكاميرا الرقمية ) من قبل شركة شارب اليابانية.

2005- تم استقبال البث التلفزيوني على الجوال في فنلندا وهو من صنع شركة نوكيا .

ولتسلط الضوء على كل جيل وخصائصه سنقوم بتوضيح المزايا للأجيال التي ظهرت فيه الخدمات تباعاً:

الجيل الأول

في عام 1983 ظهرت التلفونات الجوالة بالنظام التناظري Analog  وسميت بـ AMPSوهي اختصار لـ  Advanced Mobile Phone System  أي أنظمة التلفونات الجوالة المتطورة والتي حصلت على الاعتماد من مؤسسة الاتصالات الدولية .

FCC Federal Communication Cerpineliesوأول ما استخدمت في ولاية شيكاغو الأمريكية حيث كانت تستخدم الترددات بين 824 ميجا هيرتز 894 ميجا هيرتز وقامت الحكومة الأمريكية بدعم شبكة الهواتف اللاسلكية حيث وضعت مزود خدمة للشبكة اللاسلكية وسمي بمزود الخدمة المحلي ، ويتكون كل مزود خدمة من ناقلين سمي الأول بـ Aوالخاص بالجهاز المرسل والثاني بـ Bالخاص بالجهاز المستقبل كما اعتمدت فكرة عمل الجيل الأول من الجوالات على ترددت راديويه متغيرة بطريقة مستمرة لنقل أصوات المستخدمين ، حيث يتيح ذلك الاتصال المتعدد لأكثر من هاتف خلوي بمحطة الإرسال ويستخدم كل جوال تردد مختلف (سالم، 2006).

ونظراً لمحدودية نقل البيانات وارتباطها ببرتوكولات خاصة وترددت معينة أصبحت مهمة الجيل الأول نقل الصوت فقط حيث كان يعتريه الكثير من التشويش والمشاكل الفنية، وأمام التطور في المعلومات ظهرت الحاجة إلى جيل آخر يدعم نقل أكثر للبيانات فظهر الجيل الثاني.

 

الجيل الثاني

من أوائل الجوالات التي تعمل بالنظام الرقمي والتي بدأ استخدامها في التسعينات من القرن الماضي، وتستخدم جوالات الجيل الثاني نفس تكنولوجيا الراديو كما في جوالات الجيل الأول ولكن بطريقة مختلفة، ففي النظام التناظري لا تستخدم كل إمكانيات الإشارة المتبادلة بين الجوال والشبكة التابعة لها، حيث إنه من غير الممكن أن يتم ضغط وتشفير الإشارة التناظرية مثل الإشارة الرقمية، ولكن في الإشارة الرقمية يتم ضغط وإعادة معالجة الإشارة مما يسمح بزيادة عدد القنوات لنفس المدى الترددي للمستخدم.  الجوال في الجيل الثاني يحول الإشارة التناظرية إلى إشارة رقمية، ثم يتم تشفير وضغط البيانات ليسهل إرسالها بكفاءة عالية وفي فترة زمنية قصيرة، كما أن ضغط البيانات يجعل من الممكن أن يتم إجراء عدد يصل من 3 إلى 10 اتصالات مرة واحدة بالمقارنة مع مكالمة واحدة على نفس التجهيزات المستخدمة في النظام التناظري الخاص بالجيل الأول فيمكن استخدام قناة واحدة لأكثر من مستخدم في نفس الوقت حيث تقسم الإشارة اللاسلكية إلى شرائح من البيانات تحمل كود بعنوان المستخدم للجوال، وأثناء انتقالها إلى المستقبل تتوزع الشرائح على نطاق الترددات ثم يعاد تجميعها عند الاستقبال، ويسمى هذا النظام بالنظام العالمي للاتصالات اللاسلكيةGlobal System For Mobil Communication  واختصارها GSM.(الزاملي، 2009)

وكانت من الخدمات التي قدمها الجيل الثاني بالإضافة إلى نقل الصوت بجودة أعلى من الجيل الأول معرفة رقم المتصل وخدمة الرسائل القصيرة.

 

الجيل الثالث

جوالات الجيل الثالث هي جوالات الوسائط المتعددة وتسمى هذه الجوالات بـالجوالات الذكية،والتي تمتاز بقدرتها على تناقل البيانات بسرعة كبيرة لمساعدة المستخدم في تصفح الانترنت وإرسال واستقبال الرسائل الصوتية ورسائل الفيديو، وقد صممت أنظمة اتصالات الجيل الثالث  (G3)لنقل معلومات بحجم يصل إلى2 ميجا بايت، ولكن الطلب المتزايد على خدمات للاتصالات المتعددة الوسائط وجهت الباحثين إلى تطوير تقنيات جديدة في الاتصالات التي ستعمل بدورها على ظهور ما يسمى بالجيل الرابع للاتصالات اللاسلكية. (الزاملي،2009 )

 

الجيل الرابع

     الجيل الرابع عبارة عن (شبكة مكونة من عدة شبكات تقدم خدمات اتصالات مختلفة) وأهم ما يتميز به هذا الجيل الجديد هو النفاذ اللاسلكي إلى الشبكات الواسعة النطاق وإمكانية التنقل بين الأنظمة المختلفة بجهاز واحد (مثلاً من شبكة الجوال إلى شبكة الأقمار الصناعية إلى الشبكات اللاسلكية المحلية). إضافة إلى ذلك فإن هذه الأنظمة ستتيح للمستخدمين الاتصال بالإنترنت ومع بعضهم البعض من خلال أجهزة مختلفة في أي وقت أو مكان وعلى أي نطاق. فتهدف تطبيقات الجيل الرابع إلى الوصول إلى معدل نقل لاسلكي للمعلومات يصل إلى 20Mbit/s  وبتكلفة تقل عن واحد من عشرة من تكاليف الجيل الثالث.(القرطاس، 2010).

وقد تم تدشين الخدمة في المملكة العربية السعودية بالفعل يوم 13 سبتمبر 2011 من قبل شركة موبايلي. حيث بدأت الشركة بإطلاق خدمات الجيل الرابع عن طريق شركة بيانات الأولى، التابعة لها لتوفر بذلك سرعات لاسلكية غير مسبوقة. وذكرت موبايلي التغطية شملت أغلب مدن المملكة العربية السعودية. وفي هذا الإطار أكد المهندس خالد الكاف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة موبايلي أن إطلاق خدمات الجيل الرابع في المملكة يعد لحظة تاريخية في عالم تقنية الاتصالات وإضافة هامة لمستخدمي خدمات البيانات بتوفيرها سرعات عالية غير مسبوقة ودون الحاجة إلى انتظار لأي إعدادات أو تركيبات فنية مؤكدا في ذات الوقت أن موبايلي قد وقعت عقودا مطلع هذا العام مع شركات عالمية متخصصة لتغطية جميع المدن والمحافظات الرئيسة في المملكة من خلال جدول زمني مدروس يراعي أولويات الاحتياجات لسكان المملكة. (صحيفة تك، 2011(

 

الجيل الخامس

هناك أفكار لتغطية المساحات الواسعة مثل محطات المنصات العالية (HAPS). هذه المنصات يتوقع أن تكون في الغلاف الجوي وعلى ارتفاع 20 كم، وباستخدام أشعة ضوئية يمكن الربط بين هذه المنصات بشبكة متتالية في الهواء حيث تدعم هذه الشبكات خدمات الطرفيات الثابتة والمتنقلة. ونظراً لأن المحطات تستخدم نطاق الموجات الملليمترية فإن هوائيات صغيرة ستكون كافية لنقل 144Kb/s  نحتاج إلى وضع هوائي للسيارات باستخدام لاقط هوائي ذو قطر 5سم. ويعتقد أن تطوير هذه المحطات واستخدامها سيتحقق في الجيل التالي أي في الجيل الخامس لأنظمة الاتصالات اللاسلكية. (القرطاس، 2010)

 

انتشار شبكات الجوال:

حققت تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نتائج جيدة في جميع مناطق العالم على مدى السنوات الخمس الماضية حسب إحصائية الاتحاد العالمي للاتصالات حيث بلغت نسبة انتشار خدمات الجوال في إفريقيا 41،40 % في عام 2010، وهو ما يزيد على النسبة المسجلة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ منذ ثلاثة أعوام عندما بلغت 36،4 % في 2007.

ومن نتائج تلك الإحصائية:

- ارتفع عدد الرسائل النصية القصيرة المرسلة في الدول العربية من أقل من 10 مليارات في 2005 إلى 40 ملياراً في 2010.

- يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في أوروبا أكثر من 400 مليون شخص. وتصنف أوروبا كصاحبة أكبر معدل لاستخدام الإنترنت بين مناطق العالم، نظراً لأن أكثر من ثلثي سكانها يستعمل الإنترنت.

شكل 1 انتشار خدمات الجوال في قارتي آسيا وافريقيا

 

-  يرجع معظم النمو الذي شهده الجوال في عام 2010 إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث ارتفع عدد اشتراكات الهاتف المتنقل فيه بما مجموعه 490 مليون اشتراك (من أصل 630 مليون اشتراك على مستوى العالم) مسجلاً 2،6 مليار مشترك.

شكل 2 اشتراكات الجوال من 2008 وحتى 2010

 

- للمرة الأولى، أصبحت منطقة آسيا والمحيط الهادئ تضم الآن ما يزيد على نصف اشتراكات الهاتف المتنقل في العالم.

- ازداد عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل في إفريقيا بنحو 15 مرة على مدار السنوات الماضية صعوداً من مليونين إلى 29 مليون اشتراك. وعلى الرغم من قوة هذا النمو، لا تزال إفريقيا أقل القارات التي تتوافر فيها خدمات الإنترنت، حيث يبلغ معدل المشتركين على الخط فيها 1 إلى كل 10 أشخاص، وتبلغ نسبة تغلغل النطاق العريض المتنقل أقل من 4%.(الاتحاد العالمي للاتصالات، 2011).

 

خدمات الجوال

الواقع أن الجوال يمكنه إنجاز العديد من المهام من خلال ما يتوافر فيها من تقنيات تقدم من خلالها العديد من الخدمات، من أبرز تلك الخدمات ما يلي:

خدمة الرسائل القصيرة Short Messages Service (SMS):

الرسالة النصية القصيرة(SMS)هي رسالة مكتوبة تكتب عن طريق لوحة أزرار الجوالو ترسل عبر شبكاته، تسمح لمستخدميه بتبادل رسائل نصية قصيرة فيما بينهم، وتعتبر خدمة الرسائل النصية القصيرة اقتصادية، ومسلية، ووسيلة سهلة للاتصال بشخص آخر على هاتفه الجوال في أي مكان، إن بالإمكان إرسال أو الرد على شخص آخر دون التسبب بأي إزعاج للآخرين، بالإضافة إلى ذلك، فان الرسائل النصية القصيرة تصل إلى الطرف الآخر حتى عندما تكون مكالماته محولة إلى رقم آخر، أو إذا كان هاتفه مشغولاً، أو حتى إذا كان الهاتف المحمول الذي ترسل له الرسالة النصية القصيرة مقفلاً (يتم استلام الرسالة النصية القصيرة بمجرد تشغيل الجوال مرة أخرى).

   ولذلك تعد خدمة الرسائل النصية من أكثر الخدمات استخداما من قبل مستخدمي الهواتف المحمولة، وأكد الاتحاد الدولي للاتصالات في تقرير صدر عنه مؤخرا أن عدد الرسائل القصيرة في عام 2010 بلغ 6.1 تريليون رسالة مقابل 1.8 تريليون رسالة في 2007، بمعدل 200 ألف رسالة في الثانية. وأوضح الاتحاد أنه باحتساب متوسط سعر الرسالة القصيرة 0.07 دولار فإن ذلك يعنى أن مقدمي الخدمة يحصلون على دخل يصل إلى 14 ألف دولار في الثانية. وتعد الولايات المتحدة والفيليبين من أكثر الدول استخداما لهذه الخدمة إذ تغطيان 35% من مجموع الرسائل القصيرة في العالم ووفقاً لمعدلات النمو الحالي، يُتوقع أن يتجاوز عدد الرسائل النصية المرسلة ألف رسالة لكل شخص على كوكب الأرض في عام 2011 (بلغ عدد الرسائل النصية المرسلة في عام 2008 ما مجموعه 2،8 تريليون رسالة؛ و4،3 تريليون رسالة في 2009؛ و6،1 تريليون رسالة في 2010  (الاتحاد العالمي للاتصالات، 2011).

شكل 3 الرسائل النصية القصيرة للفرد سنوياً

 

خصائص ومميزات الرسائل النصية القصيرة:

- التكلفة :عادة تكلفة الرسائل النصية القصيرة أقل من تكلفة الخدمات الأخرى في الجوال.

- الملائمة: يمكن إرسال رسائل قصيرة في أي وقت ومن أي مكان.

- السرعة : عادة لا تتجاوز دقائق معدودة لوصوله مع الأخذ بالاعتبار لازدحام الشبكة وأوقات الذروة.

- الخصوصية : تتمتع المحادثات التي تتم من خلال الرسائل القصيرة بالخصوصية، حتى وإن تم تداولها في أماكن عامة، فبينما يشعر البعض بالحرج نتيجة اضطرارهم للتحدث عبر الجوال وسط أشخاص آخرين فإن ذلك لا ينطبق على الرسائل القصيرة.

- الاتصال الصريح : كما هو الحال مع البريد الإلكتروني، لا تحتاج الرسائل النصية إلى الاتصال وجهاً لوجه وبذلك يتم كسر كل القيود ويجعل الناس قادرين على اكتشاف المزيد عما يدور بداخلهم دون حرج.(الحميد، 2010).

 

خدمة رسائل الوسائط المتعددة Multimedia Messages Service (MMS):

خدمة رسائل الوسائط المتعددة(MMS) هي خدمة إرسال واستقبال الرسائل المصورة أو الملفات الصوتية أو ملفات الفيديو و كذلك الرسائل النصية و بمحتوى أكبر مما هو عليه في الرسائل القصيرة SMS، فهي امتداد أو تطور لتقنية الرسائل بوجه عام، و ما يميزها عن الرسائل القصيرة العادية أنها تتيح للعميل إمكانية إرسال محتوى يصل حجمه إلى 100 كيلو بايت في الرسالة الواحدة بينما لا يتعدى حجم الرسالة القصيرة 140بايت فقط، إن خدمة رسائل الوسائط المتعددة(MMS) مثل خدمة الرسائل النصية القصيرة تقوم بتوصيل الرسائل الشخصية بشكل تلقائي وفوري تتيح هذه الخدمة للمستخدم إرسال واستقبال الرسائل متعددة الوسائط MMSحيث يمكن تبادل الرسائل النصية، ولقطات الفيديو، والرسوم المتحركة، والصور الملونة. ومع هذا فإنه بعكس الرسائل النصية القصيرة، تتيح لك خدمة رسائل الوسائط المتعددة إضافة الصوت، الصور وغير ذلك من العناصر الرائعة التي تحول رسالتك إلى رسالة شخصية مرئية ومسموعة.مع خدمة(MMS) ليس من الممكن إرسال رسائل الوسائط المتعددة من هاتف لآخر فحسب، ولكن أيضا من الهاتف إلى البريد الإلكتروني والعكس، لقد غيرت رسائل الوسائط المتعددة من النمط المعتاد للاتصالات النقالة بحيث جعلتها أكثر خصوصية وأكثر تعبيرا مما كانت عليه من قبل (سالم، 2006 ).

 

خدمة الواب (WAP):Wireless Application Protocol

الواب (WAP)هو عبارة عن بيئة استخدام ومجموعة قواعد اتصال)أو مواصفة قياسية لبروتوكول(خاصة بأجهزة الاتصال اللاسلكية، تم تصميمها بمواصفات معيارية من أجل توحيد أسلوب عمل وطريقة وصول الأجهزة اللاسلكية إلى الانترنت، من خلال ربط اثنين من أهم الشبكات في العالم شبكة الجوال وشبكة الانترنت، فالواب "برنامج يحول صفحات الانترنت المصممة للكمبيوتر ليجعلها صغيرة بشكل يناسب شاشات الهواتف" المحمولة أو الأجهزة الالكترونية المحمولة الأخرى، فيستفيد المستخدم للهاتف من خاصية التجوال، ومما يقدمه الانترنت من خدمات ومعلومات، الأمر الذي يسهل عملية نقل وتبادل البيانات والاستفادة من بقية خدماتها المختلفة مثل البريد الإلكتروني والشبكة العنكبوتية ومجموعات الأخبار وخدمات المعلومات المختلفة ووسائل التسلية والثقافة وأعمال البنوك والأسهم والتجارة والشراء عبر الإنترنت ومعرفة الأحوال الجوية وغيرها، فهو ضروري للدخول إلى الإنترنت عن طريق الأجهزة النقالة لأنه يناسب الشبكات اللاسلكية، ويمكن الاتصال لفترات طويلة بالإنترنت دون انقطاع، كما أنه يوفر للأجهزة النقالة القدرة على تصفح الأجهزة التفاعلية، ويختلف الواب WAPعن الويب (Web)؛ فالأول خاص بالأجهزة النقالة وحاسبات الجيب والأجهزة الذكية في الذي تستخدمه في الدخول إلى الإنترنت، أما الثاني فهو خاص بأجهزة الحاسوب والإنترنت(سالم، 2006).

 

خدمة البلوتوث   Bluetooth

تقنية الاتصال اللاسلكي بلوتوثBluetooth Wireless Technologyهي عبارة تقنية للتواصل عبر موجات راديووبروتوكول اتصالات، صممت لإحلال الربط بين الأجهزة المختلفة بواسطة الأسلاك بأسلوب وطريقة جديدة تعتمد على الاتصال اللاسلكي، ولاستهلاك كميات قليلة من الطاقة ، ويغطي البلوتوث مساحة جغرافية تمتد من المتر الواحد إلى المائة متر وذلك يعتمد على طبيعة الجهاز المرسل والمستقبل، حيث يمكن نظام البلوتوث الأجهزة الموجودة في إطار تغطية الموجات من الاتصال مع بعضها البعض هذه الأجهزة في الحقيقة تستخدم موجات الراديو للاتصال في ما بينها لذلك لا يشترط بوجود الأجهزة في صف واحد أو على خط واحد بل يمكن إن تكون الأجهزة موجودة في غرف مختلفة ولكن يجب أن تكون إشارة البلوتوث قوية لتغطي هذه المساحة Hatim)، 2011).

 

خدمة الاتصال المرئي

     يعتبر الاتصال المرئي وسيلة فعالة يمكن استخدامها في عمليات الاتصال عن بعد، حيث صممت هذه الوسيلة لإتاحة إمكانية الاتصال الصوتي والمرئي في اتجاهين بين عدة مواقع . تستخدم معظم أنظمة الاتصال المرئي صوراً رقمية مضغوطة وذلك لبث الصور المتحركة على شبكة المعلومات مثل ISDN. إن عملية ضغط صور الفيديو تقلل من حجم المعلومات المرسلة عبر خطوط الاتصال وذلك عن طريق إرسال الأجزاء المتغيرة من الصورة، وبتقليل حزمة التردد اللازمة لبث الصور، فإن عملية ضغط صور الفيديو تقلل أيضاً من تكاليف الإرسال.

إن عملية الاتصال المرئي التفاعلية كثيراً ما يتم بثها على خطوط تلفونية مخصصة لذلك. هذه الخطوط ذات السرعات العالية فعالة جداً في عملية الاتصال المرئي، إلا أنها تكون دوائر مغلقة ذات كلفة تأجير شهرية مرتفعة لأن الكلفة الشهرية الثابتة تعتمد على المسافة وليس على الاستخدام لذلك يمكن لهذه الأنظمة أن تُستخدم بفعالية أفضل وكُلف أقل مع ازدياد الاستخدام، ومن المعلوم أنه يمكن لهذه الأنظمة أن تعمل بمعدلات مختلفة من المعلومات واستخدام أجزاء معينة من سعة الخطوط، لتسمح بذلك بإرسال عدة اتصالات مرئية من موقع إلى آخر في نفس اللحظة عبر نفس الدائرة المغلقة، كما يمكن لنظام الاتصال المرئي أن يتشارك في دائرة الخطوط الخاصة مع استخدامات للمعلومات الرقمية الأخرى مثل بث الإنترنت ونقل الملفات. (ولز، 2002).

      ولإنجاح عملية الاتصال المرئي فإنه يحتاج إلى أجهزة أخرى، مثل شاشات العرض التلفزيوني بالإضافة إلى الحاجة، لعدة أشكال من التقنيات التي يمكن دمجها مع عملية الاتصال المرئي وتشمل أجهزة عرض الفيديو، ميكروفون، الكاميرا والحاسوب، كما أن الاتصال المرئي يستخدم في الجوال عند توفر الجيل الثالث.

 

خدمات منصات البرامج

      تقوم هذه الفكرة على تأمين العديد من التطبيقات والبرامج والألعاب في مخزن إلكتروني بعضها مجاني والبعض الآخر برسوم رمزية يستفيد منها كل من صانع المحتوى وشركة الاتصالات وشركات الهاتف الجوال، وكانت البداية على يد شركة آبل التي أسست بوابة لبيع المحتوى باسم iTunesثم بوابة أخرى باسم Apple Storeالذي أسهم من خلال آلاف التطبيقات الموجودة عليه من نمو مبيعات جهاز الــــiPhone ، وكانت قصة النجاح هذه أثارت العديد من الشركات مثل البلاك بيري والنوكيا والآن شركة مايكروسوفت وقوقل. (الحميد، 2010)

      وعند التصفح والبحث في منصة برامج App store  الخاص بجهاز الــــiPhoneنجد العديد من التطبيقات التي تخدم العملية التربوية وسأسرد هنا اسم التطبيق ورابطه وواجهة التطبيق الخاصة به:

 

جدول بعض برامج إدارة التعلم من متجر التطبيقات التابع لآبل

النظام العالمي للاتصالات المتنقلة (GSM)

    هناك العديد من أنظمة الاتصالات على مستوى العالم وسنقتصر على نظام GSMبحكم أنه الأوسع انتشاراً والمطبق داخل المملكة العربية السعودية. النظام العالمي لاتصالات الجوال، Global System for Mobile  Communicationsواختصارها GSMوهو أحد الأنظمة الرقمية الرائدة للجوال. ويستخدم نظام  GSM معيارTDMA بحزمة تردد ضيقة، مما يسمح بإجراء 8 مكالمات متزامنة على نفس التردد اللاسلكي. ظهر نظامGSM لأول مرة عام 1991، وبنهاية عام 1997 أصبحت خدمةGSM متاحة في أكثر من 100 دولة. كما أصبحت المعيار السائد في أوروبا وآسيا.  وحيث إنها تعتبر أكثر التقنيات الرقمية الخلوية تقدما، فشبكاتGSM  لها الريادة في العديد من الخدمات الرقميةبما في ذلك خدمة الرسائل القصيرة  (SMS)، والتهيئة عبر الأثير(OTA) وتحديد مواقعGSM وبفضل تقنية ووجود نظامGSM في الأمريكيتين وبقية دول العالم، فهو النظام المناسب للتجوال العالمي.(الزاملي، 2009).

 

 

المحور الثاني: التعلم المتنقل

يعتبر التعلم المتنقل شكلاً جديداً من أشكال نظم التعليم عن بعد Distance Learningوالذي يقوم على انفصال المحاضر أو المدرس عن الطلاب مكاناً وزماناً، والذي بدأ تاريخيًا منذ أكثر من مئة عام وأخذ شكل المراسلات الورقية، ثم ظهر التعليم الالكتروني Electronic Learningموفّراً للتعليم عن بعد طرائق جديدة تعتمد على الحواسيب وتقنيات الشبكات الحاسوبية، فتقنية الشبكات اللاسلكية والنقالة يمكن أن توفر فرص تعليم مهمة للأفراد الذين لا تتوفر في مناطقهم البنية التحتية اللازمة لتحقيق فرص التعليم الالكتروني مثل المناطق الريفية أو للأفراد المتنقلين دائماً بسبب نمط عملهم والراغبين في  التعلم.)حمامي، 2006(

 

إن النمو الهائل المتسارع في تكنولوجيا الجوال في السنوات الأخيرة؛ عبر زيادة قدرات بنية الشبكات التحتية ذات النطاق الترددي العالي، والتقدم في التكنولوجيا اللاسلكي wireless، وزيادة شيوع استخدام

 

الجوال. كما تتيح الاستفادة من تلك الفرص الهامة في التعليم،  والإمكانيات الحقيقية والهامة التي يقدمها التعلم المتنقل تقوم على مبدأالتعليم في أي مكان وفي أي وقت(الدهشان ويونس، 2010(.

     إن ميدان التعلم المتنقل يشمل العديد من التطبيقات والأطر الجديدة لتقنيات التدريس والتعلم، والقيمة التي يضيفها التعليم النقال على العملية التعليمية لابد أن تشمل جانبين: الجانب المعرفي (المتمثل في إتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب ومهارات الدراسة)، والجانب التربوي ( المتمثل في تغيير السلوك واكتساب مهارات الحياة وتنمية الحافز للتعلم )، وهذا هو الهدف الذي من أجله موَّلت اللجنة الأوروبية لمشاريع التعلم مشاريع التعليم النقال في كل من بريطانيا وإيطاليا والسويد بغية دراسة تأثير استخدام التقنيات النقالة على أداء المتعلمين والمعلمين والمطورين وقد ظهرت بشكل متزامن مع ظهور مفهوم التعلم المتنقل العديد من الأبحاث والدراسات التي ناقشت الأثر المعرفي والقيمة التي تقدمها التقنيات المتنقلة لطرق التدريس هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد أصبح الاهتمام حول كيف يحقق/ ينمِّي التعلم المتنقل مهارات القراءة وأنشطة التعلم في نظريات التدريس الفعال، وقد حاول بعض الدارسين أن يعطي إرشادات تطبيقية للمصممين في كيف ولماذا يكون التعلم المتنقل أكثر حيوية في تدريس الأطفال، في حين اعتنى فريق آخر من الباحثين بقياس فاعلية التعلم المتنقل على المتعلمين البالغين في أنماط التعليم غير التقليدية كالتعليم عن بعد والتعليم المفتوح والتعليم الالكتروني. وقد التقت كل هذه الدراسات في خطوط جانبية برزت واضحة ومشتركة حول الأثر الذي يحدثه التعامل بالجوال على كل من الطلاب والمعلمين، فقد استطاعت هذه التقنيات أن تضيف عنصر الإثارة والبهجة والحيوية على أداء الطرفين، ففي الوقت الذي مكث فيه الطلاب وقتاً أكبر لإنجاز المادة العلمية، فإنهم استطاعوا في ذات الوقت تحقيق المشاركة مع بعضهم البعض وكانت محصلة النتائج النهائية لهم أفضل من المعتاد، وبالنسبة للمعلمين فقد أعطت هذه التقنيات حيوية جديدة لطرقهم التدريسية وكانت سببا في توليد قناعة التغيير المستمر والثري في طرق التدريس، بمعنى أكثر اختصارا فإن استخدام هذه الأجهزة في العملية التعليمية سمح لكل من المعلمين والطلاب بإبراز إبداعاتهم، الأمر الذي يجعلنا نعتقد أنه من الممكن استخدام الجوال كأدوات تعليمية يستخدمها المتعلم لإدخال البيانات و تطبيق المعلومات، خاصة بعد انتشار هذه الأجهزة بنسبة كبيرة، والاستخدام الواسع لها، وما أظهرته نتائج العديد من البحوث في الدول المتقدمة التي استخدمت هذه الأجهزة في التعليم، والتي أكدت أن استخدامها قد حقق نجاحا وأثبت فاعلية في العملية التعليمية، الأمر الذي يهيئ ويبرر ضرورة الاستفادة منها في عملية التعليم والتعلم في مجتمعاتنا العربية.(عبدا لله، (2010.

 

 

شكل 5 مخطط يوضح موقع التعلم المتنقل بين أشكال التعليم الأخرى

 

     وفى المقابل يرى البعض ومن بينهم)(Trifonova etal, 2003، أنه على الرغم من الاتفاق عامل الإثارة لدى كل الدراسات التي عالجت التعلم المتنقل تربويا فان الشكوك تظل ملحة حول: هل هذا الشعور بالإثارة هو نابع عن تأثير استخدام التقنية؟  وبالتالي، قد نعتبره ثورة سرعان ما تخمد بعد مرور وقت من إلفه التعامل مع هذا النمط من التدريس/ بالتقنيات الحديثة ؟ أم أن النتائج المبهرة التي حققها في العملية التعليمية جاءت بالفعل نتيجة استخدام هذه التقنيات بشكل مدروس كأدوات لتطوير التدريس وليس غاية في ذاتها! إضافة إلى هذا هل نستطيع القول أن كل المحتويات/ المواد التعليمية صالحة للاستخدام/ التطوير عبر تقنيات التعلم المتنقل؟

    ولعل الاهتمام الكبير الذي أصاب الشباب والفتيات وخاصة صغار السن باقتناء هذه الأجهزة والتفاعل مع خدماتها وإمكانيتها التي تركز في الدرجة الأولى على المستخدم وتفاعله يكون محفزاً للعاملين في الميدان التربوي على استخدام هذه التقنية لإيصال المعارف والمهارات للطلاب.

مفهوم التعلم المتنقل M- Learning

    التعلم المتنقل من المصطلحات الحديثة في التربية وهو يشير إلى استخدام أجهزة الجوال في عمليتي التعلم والتعليم وإدارة العملية التعليمية،وما يميز هذا النوع من التعليم عدم ارتباطه ببرتوكولات خاصة وضرورة توفر أجهزة ومكان للتعلم, مثل التعليم الإلكتروني.

في قاموس Oxfordنجد أن كلمةMobile تعني متحرك أي قابل للحركة أو للتحرك (Oxford, 2010).

وقد وردت عدة مصطلحات بعد ترجمتها للغة العربية فيما يخص التعلم بالجوال ومنها التعلم المتنقل – التعلم النقال – التعلم المتحرك- التعلم الجوال- التعلم بالموبايل. (العريني، 2003)

وقد رأي الباحث اختيار التعلم المتنقل لكثرة الدراسات التي اختارت هذا المصطلح وفيما يتعلق بتعريف مصطلح التعلم المتنقل، نجد أن هناك العديد من التعريفات نذكر منها ما يلي:

- التعلم المتنقل M-Learningبأنه الحصول على أي معرفة أو مهارة خلال استعمال الجوال ويتم ذلك في أي وقت وأي مكان (Jung,2007).

- التعلم المتنقل M-Learningبأنه استخدام الأجهزة المتنقلة أو اللاسلكية في التعلم المتحرك، فهو شكل من التعليم والتدريس يحدثان عبر الآليات المتنقلة أو في البيئات المتنقلة (المهدي، 2008).

- التعلم المتنقل M-Learningبأنه استخدام الأجهزة المتحركة Mobile Devicesوالأجهزة المحمولة باليدHandheld IT Devices مثل الأجهزة الرقمية الشخصيةPersonal Digital Assistants، والهواتف النقالةMobile Phones ، والحاسبات المحمولة  Laptops، والحاسبات الشخصية الصغيرةTablet PCs في التعليم والتعلم (سالم،  2010).

     كما كان التعريف الإجرائي للباحث للتعلم المتنقل : تحرير المادة التعليمية وإرسالها عبر أجهزة الجوال من قبل المعلم والمشاركة والتفاعل من قبل الطالب.

     وبشكل عام يشمل ميدان التعلم المتنقل العديد من التطبيقات والأطر الجديدة لتقنيات التعليم والتعلم. والقيمة التي يضيفها التعلم المتنقل على العملية التعليمية لابد أن تشمل ثلاث جوانب: الجانب المعرفي المتمثل في إتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب ومهارات الدراسة، والجانب التربوي المتمثل في تغيير السلوك واكتساب مهارات الحياة وتنمية الحافز للتعلم والجانب المهارى  المتمثل في التعامل مع التقنية وعمل الصيانة البسيطة الدورية (, 2006(Attewell

 

مبررات استخدام التعليم المتنقل:

   يقف وراء الدعوة إلى الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم عوامل وأسباب كثيرة منها:

 

1- النمو المتزايد لاستخدام الأجهزة النقالة عموماً.. والجوال على وجه الخصوص في العالم:

لقد أصبحت الأجهزة التكنولوجية المحمولة في الوقت الحالي من الأدوات التكنولوجية التي لا تكاد تفارق مستخدميها، والتي زاد عدد مستخدميها بصورة كبيرة، خاصة بعد أن أصبحت تقنية تلك الأجهزة رخيصة، فالتقنيات المحمولة مثل الجوال و الحواسيب المحمولة والمساعدات الرقمية الشخصية personal digital assistants (PDAs)أصبحت أسعارها معقولة أكثر من أي وقت مضى، فقد تحول الجوال من جهاز مكمل يقتصر استخدامه على فئة معينة من الأشخاص، إلى الشيء الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، والمتاح للجميع.

و من يُمعنْ النظر في بعض الإحصائيات العالمية عن الأجهزة النقالة والمحمولة بوجهٍ عام يُدركْ أهمية وحجم استخدام التقانات اللاسلكية في مجال التعليم حيث تشير تلك الإحصائيات إلى:

-   أكثر من %50من مواقع العمل في الولايات المتحدة الأمريكية هي مواقع نقالة.

-   حتى عام 2005يمتلك نحو %78من سكان أوربا الجوال.

-    عام 2010بلغ عدد مستخدمي الإنترنت اللاسلكية المليار. )حمامي، 2006(.

فمع تنامي ثورة الاتصالات العالمية أصبح متاحا لكل شخص امتلاك جهازه الجوال الخاص، وهذه الأجهزة سهلة الاستخدام ذات تقنية عالية ومتطورة تمكنها من الترابط والتواصل مع شبكة الإنترنت أو شبكة الاتصالات، وهذه الأجهزة لها القدرة على تخزين بيانات وتنزيل برمجيات متوافقة معها، وإذا تم استغلال هذه الميزات الموجودة في الهاتف المحمول من خلال تطوير ملفات وبرمجيات تحوي برامج تعليمية يمكن قراءتها منه وتتبعها بحيث تصل لعدد كبير من الطلاب في وقت واحد في أي مكان،  فإننا بذلك نقدم للمجتمع والنظام التعليمي خدمة جليلة، فهناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى أن تقنيات الجوال ستوفر امتدادا طبيعيا للتعلم على المدى البعيد ، خاصة مع زيادة القيود التي تفرض على المتعلم بما في ذلك ضيق الوقت والحيز والظروف المختلفة للتعلم .. كل هذا يجعلنا نتوقع أن تصبح أنظمة التعليم المحمول Mobile Educational Systemsفي المستقبل القريب من البيئات التعليمية الرئيسية التي تدعم مفهوم التعلم مدى الحياة أو التعليم المستمر، ولعل ذلك هو ما دعا روبرت كونواي وهو رئيس رابطة  GSMإلى القول إنه في عالمنا المعاصر أصبح من المستحيل الاستغناء عن استخدام الجوال، وان ما يسهل ذلك رخص سعر أجهزة الجوال، كما أصبحت تكلفة المكالمات و تبادل الخدمات من خلال تلك الأجهزة في متناول جميع فئات المجتمع وأقل كلفة مقارنة بالخطوط الثابتة، لذا فإن عدد مستخدمي هذه الأجهزة في العالم -وبالطبع والعالم العربي أيضا- يتزايد بشكل يومي ليحل محل أجهزة الاتصال الثابتة.) الدهشان ويونس، 2010).

الأمر الذي يدعو إلى ضرورة الاستفادة من تلك الأجهزة في مجال التعليم ، خاصة بعد أن سعت العديد من الشركات التي تعمل في هذا المجال إلى دمج المزيد والعديد من التقنيات والخدمات في الجوال، وبذلك انطلقت مرحلة جديدة في مسيرة الارتقاء بالجوال واستخداماته، وتطبيقاته في البيئة التعليمية وينبغي لنا الانتقال من فلسفة الاستخدام إلى التصميم والإنتاج.

 

2- تعدد الخدمات التي يمكن أن يقدمها الجوال في مجال التعليم والتعلم:

فالأجهزة النقالة ومن بينها الجوال تتسم بقدرتها العالية على الوصول إلى الأفراد في أي مكان وفى أي وقت، بالصورة التي تساعد في الوصول إلى شرائح مختلفة تتفاوت أعمارها وتتباين خصائصها، إضافة إلى ما توفره من فرص للتعاون والمشاركة بين أفراد العملية التعليمية دون الحاجة إلى الالتقاء وجها لوجه، بما يسهم في تقديم تعلم أفضل، كما أننا نستطيع من خلال تلك الأجهزة تخزين كمية كبيرة من المعلومات أو الكتب والملخصات والمراجعات الضرورية لعملية التعليم والتعلم ، وأخيرا فهذه الأجهزة يمكن أن تجعل من التعلم متعة من خلال الجمع بين عمليتي التعلم واللعب ،وإضافة إلى التجديد والحيوية في عملية التعلم من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة  ...وغيرها (هيرمان، 2009).

إن تقنية الجوال يمكن أن تزودنا كذلك بسياق تعليمي مدى الحياة، الذي يزود الناس بالمهارات والمعرفة، هذه الأنشطة لا تتوقف على الأوقات والأماكن المحددة مسبقا والتي يصعب تحقيقها من خلال التعليم التقليدي، ذلك أن تقنية الجوال غنية بالأدوات التي تدعم سياق تعليمي مدى الحياة، كما أن الأبحاث الحديثة في مجال السلوك المعرفي للمتعلمين لديها وعود حول استخدام تقنية الجوال في عملية التعلم حيث ستصبح هذه التقنية هي الهوية العامة للتعلم مدى الحياة، وشركات صناعة الجوالات وضعت تقنيات مثل:(عمل الذاكرة، الاستقراء، السرعة في استرجاع المعلومات، حجم الذاكرة، الألوان والأحجام )، وبذلك سمحت باستغلالها في أي بيئة تعلم من أجل الفوز بلحظة التكيف المطلوبة بين المتعلم وبيئة التعلم، ولابد أن نتذكر بأن التكيف في بيئات التعلم عبر الجوال يخضع لرغبات المتعلمين واحتياجاتهم الفردية كما أن هذه التقنية تسمح للمتعلم نفسه إجراء التغييرات من أجل الوصول إلى ما يلائم ذوقه المعرفي والسلوكي. )الدهشان ويونس، 2010).

 

3- شيوع وانتشار أساليب وأنماط التعليم عن بعد، وحاجة المجتمعات الضرورية لها:

أن المتأمل في التوجهات الجديدة في التعليم يلاحظ أن نسبة تبني نظم التعليم عن بعد تزداد بسرعة كبيرة على مستوى العالم أجمع، متخطية بذلك العوائق والمشاكل والصعوبات التي كانت تواجه هذا النوع من التعليم.

والتعلم المتنقل يعد في مجمله ترجمة حقيقية وعملية لفلسفة التعليم عن بعد التي تقوم على توسيع قاعدة الفرص التعليمية أمام الأفراد، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، باعتبارها فلسفة تؤكد حق الأفراد في اغتنام الفرص التعليمية المتاحة وغير المقيدة بوقت أو مكان ولا بفئة من المتعلمين، وغير المقتصرة على مستوى أو نوع معين من التعليم، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقا لما لديه من خبرات ومهارات سابقة، بل ونجاحها في تقديم خدمة تعليمية تناسب بعض طالبي مثل هذه الخدمة، وتزيد من ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، الأمر الذي يسهم في ترجمة مفهوم ديموقراطية التعليم إلى واقع مشاهد.) المهدي، 2008(.

 

4- المساهمة في التغلب على ما يعانيه التعليم التقليدي من مشكلات:

مثل محدودية فرص التعليم المتوافرة حالياً ومستقبلاً لقطاعات كبيرة من المجتمع في المناطق الريفية والنائية والناتجة عن التوزيع الجغرافي غير المتوازن لمؤسسات التعليم العالي، أو لبعض فئات من الدارسين لا تتوفر فيهم الشروط التقليدية للالتحاق بالجامعات الحالية كالموظفين ورجال الأعمال وربات البيوت وغيرهم ممن يرغبون في توسيع أفاق معرفتهم وثقافتهم وتطوير مهاراتهم المهنية والحصول على درجة جامعية ملائمة، ولا يستطيعون الحضور بانتظام إلى الحرم الجامعي، بسبب حواجز العمر وحواجز الجغرافيا والقواعد الصارمة للالتحاق والقبول. )الدهشان، 2010(.

كما يمكن أن يسهم هذا النوع من التعليم في التغلب على المشكلات الناجمة عن نقص الموارد المالية اللازمة لتقديم تعليم جامعي جيد، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة هذا النوع من التعليم، وتقلص مصادر التمويل التقليدية وعدم توافر مصادر بديلة في الوقت الحاضر لمواجهة الاحتياجات المستقبلية، حيث يرى كثير من علماء التربية المتحمسون لهذا النوع من التعليم أنّ تكلفته المادية أقل بكثير من التعليم الجامعي التقليدي، خاصة في ظل انخفاض أسعار تلك الأجهزة، وانخفاض تكلفة خدمات الجوال والانترنت، فتوفيّر خدمة التعليم و التعلم عبر هذه الأجهزة، يوفر على المتعلم مشقة الانتقال إلى مركز تعليمي بعيد، ما يعني أنه سيوفر كلفة السفر ويكسب مزيداً من الوقت، حيث أن تكلفة التنقل تكاد تكون غير موجودة سواء بالنسبة للطالب أو المتدرب، كما أن المحاضرين لا يتقاضون رواتب شهرية كما هو الشأن في حالة التعليم التقليدي بل يتقاضون أجوراً نظير كل محاضرة في معظم الحالات، بالإضافة إلى ذلك فإن توفير التعليم عبر الجوال لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لإنشاء مباني كبيرة وفصول دراسية والتي عادة تتطلب تخصيص مبالغ لإدارتها وصيانتها، خاصة في ظل انخفاض أسعارها وأسعار الخدمات المرتبطة بها. )عبدالله، 2010(.

 

خصائص وسمات التعلم المتنقل

كما ذكرها الدهشان ويونس في التعلم المتنقل صيغة جديدة للتعليم والمقدم للجمعية العمانية لتكنولوجيا التعليم 2010.

 

التعلم المتنقل يتم في كل وقت وكل مكان:

حيث يعتمد التعلم المتنقل على استخدام تقنيات لاسلكية مثل الجوال، والمساعدات الشخصية الرقمية، والحاسبات الآلية المصغرة، وهذا لا يتطلب ضرورة التواجد في أماكن محددة أو أوقات معينة لكي يتم التعلم، وبذلك يسهل التعلم في أي وقت وفى أي مكان، حيث لا يشترط مكان معين، أو الجلوس أمام أجهزة الحاسوب المكتبية أو المحمولة في أماكن محددة، فإذا كان التعليم الإلكتروني E-Learningقد حمل أنظمة التعليم التقليدية خارج المدارس والجامعات، فإن التعليم النقال M-Learningسوف يأخذ عملية التعليم بعيداً عن أي نقاط ثابتة، محترماً بذلك رغبة المتعلم في أن يتفاعل مع أطراف العملية التعليمية المختلفة دون الحاجة للجلوس في صف دراسي أو أمام شاشات الحواسيب، الأمر الذي يسهم في:

- تقديم مفهوم أعمق لما يعرف بـأفضل إنجاز في أي زمان وأي مكان

- الحرية في التعلم داخل وخارج أسوار المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية

- تحقيق المشاركة والتعاون المتجاوز للتباعد الجغرافي والجسماني بين الطلاب بعضهم البعض، وبينهم وبين معلميهم.

- التحول من المفهوم القائم على (أي زمان وأي مكان) إلى مفهوم التعلم في كل وقت وفي كل مكان وهذا تحقيق أشمل لحيوية التعليم وفق احتياجات الفرد المتعلم التحكم في الاستجابات الشعورية للمتعلم وتنظيم تدفق المعلومات.

 

التعلم المتنقل يتيح للمتعلم التواصل السريع مع شبكة المعلومات الدولية:

حيث يتم الاتصال بالإنترنت في التعلم النقال لاسلكيا، من خلال خدمة الواب، وهذا يتم في أي مكان دون الالتزام بالتواجد في أماكن محددة  مما يسهل عملية الدخول إلى الإنترنت وتصفحه في أي وقت وأي مكان، كما تسمح تقنية GPRSللجوال بالدخول إلى الإنترنت بسرعة فائقة وإمكانية استقبال البيانات والملفات وتخزينها واسترجاعها وتبادلها لاسلكيا.

 

يمتاز التعلم المتنقل بسهولة تبادل الرسائل بين المتعلمين بعضهم البعض:

بين المتعلمين وبينهم وبين المعلم عن طريق رسائل SMSأو MMS، ويسهل تبادل الملفات والكتب الإلكترونية بين المتعلمين ، حيث يمكن أن يتم ذلك عن طريق تقنية البلوتوث أو باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وهذا لا يتوفر في أنماط التعلم الإلكتروني الأخرى.

 

التكلفة المنخفضة نسبياً لهذه التقنية:

حيث تتمتع غالبية أجهزة الجوال بانخفاض أسعارها مقارنة بأجهزة الحاسب الآلي وأدى التنافس المحموم بين الشركات المصنعة إلى قلة أسعارها.

 

الحجم الصغير لتلك التقنية مما يسهل عملية التنقل بها:

فمعظم الأجهزة المحمولة بصفة عامة- مثل الأجهزة الرقمية الشخصيةPDAs أو الحاسبات الآلية المصغرة  Tablet PCالحواسيب المكتبية  desktop PCsوالهواتف المحمولة صفة خاصة، التي تحمل المذكرات والكتب الإلكترونية تكون أخف وزنا وأصغر حجما وأسهل حملا من الحقائب المليئة بالملفات والكتب أو من الحاسبات المحمولة أيضا، هذه السهولة في التنقل تسهم في تسهيل حصول المتعلم على الخبرات التعليمية التي يرغب في تعلمها.

 

قدرات وصول عالية وسريعة:

حيث يمكن من خلال الخدمات المتوافرة في الهواتف الجوالة والتي منها، الحصول والوصول إلى المعلومات والخبرات التعليمية بصورة أسرع من الوسائط الأخرى سواء تعلق الأمر بخدمات الانترنت أو حتى تبادل الرسائل بين المتعلمين أنفسهم أو بينهم وبين المعلم.

 

المساهمة في توفير أنموذج جديد للعملية التعليمية:

والذي من خلاله سيسهم في تقديم خبرات تعليمية مرنة ومناسبة للنوعيات المختلفة من المتعلمين نظرا للأسباب التالية:

- أساسي لتلبية حاجات التعلم، فعن طريق الهاتف المحمول نتمكن من تقديم الخبرات والمواد التعليمية التي تلبى حاجات كل متعلم وظروفه.

- المبادرة إلى اكتساب المعرفة ، فوجود الهاتف في يد المتعلم يمكن أن يكون له دور أساسي في سرعة مبادرته إلى الحصول على تلك المعارف والمعلومات.

- المرونة في دعم عدد كبير من الأنشطة المهمة في التعلم من خلال الحركية والتنقل في إعدادات التعلم وتطبيقاته.

- التفاعلية في عملية التعلم، حيث يستطيع المعلم تلقى استفسارات الطلاب وتساؤلاتهم من خلال الهواتف، كما يمكنه تقييم الطلاب عرض هذه التقييمات للطلاب أثناء المحاضرة عن طريق واجهة خاصة في جوال الطالب ، بل والتواصل مع أولياء أمورهم.

- الملائمة في أنشطة التعلم، فتعدد الخدمات التي يمكن الحصول عليها من خلال الهواتف المحمولة تعين على تقديم المواد والأنشطة التعليمية بأساليب ووسائل تتلاءم وطبيعة تلك الأنشطة من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة والألوان...  وغيرها.

- التكامل في المحتوى التعليمي، فالتعلم الذي يتم من خلال المحمول تتكامل فيه النواحي النظرية والتطبيقية، كما يمكن أن يتم من خلاله شرح المادة التعليمية وتقويم عملية التعلم.

متطلبات الأخذ بالتعلم المتنقل:

أن التمعن في طبيعة التعلم المتنقل يشير إلى إن تطبيقه  بصورة صحيحة يتطلب توافر مجموعة من الأمور الأساسية من أهمها ما يلي:

1- توافر البنية التحتية اللازمة للتعليم المتنقل وتشمل توفير الأجهزة اللاسلكية الحديثة ، الشبكات   اللاسلكية، وخدمات الاتصال بالإنترنت باستخدام الأجهزة اللاسلكية ، ملحقات الأجهزة اللاسلكية كالطابعات والسماعات وأجهزة شحن إضافية، كما تتضمن توفير برامج التشغيل وبرامج التطبيقات الملائمة للمناهج وأنشطة التعليم والتعلم، ومواد وبرامج التعلم المتنقل مثل برمجيات الوسائط المتعددة التفاعلية للتعليم ، الكتب الإلكترونية، المكتبات الإلكترونية، وكل ذلك يتطلب وضع خطة محددة من الخبراء والمعنيين لتأسيس تلك البنية.

2- اقتناع أفراد الإدارة التعليمية والطلاب وأولياء الأمور بضرورة وأهمية دمج واستخدام تقنيات    التعليم النقال في بيئة التعليم والتعلم بالمدرسة، وفى جميع عمليات الإدارة بها.

3-اختيار وتحديد نمط التعلم المتنقل المناسب للموقف التعليمي، فإذا كانت هناك ثلاثة أنماط لاستخدام التعلم المتنقل: التعلم النقال الجزئي، والتعلم النقال المختلط، والتعلم النقال الكامل، فالأمر يتطلب ضرورة اختيار النمط المناسب.

4- تحويل المواد التعليمية والتدريبية الخاصة بالمؤسسات والمدربين إلى صيغة تناسب التعلم المتنقل، مع تضمين المحتويات العلمية بصيغ وأشكال تتناسب مع الجوال والشبكة، وإجراء كافة عمليات التفاعل مع الطالب كتحضير صفحة WAPللولوج إلى إحدى المواد.

5- توفير الدعم المالي والميزانيات المناسبة سواء تم ذلك من اعتمادات ميزانية من وزارة                   التربية والتعليم، أومن خلال دعم مالي من وزارات أخرى كوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو من الهيئات والشركات والمؤسسات الخاصة المحلية والعالمية العاملة في مجال الاتصالات كشركة أنتلIntel، وشركة ميكروسوفتMicrosoft  ، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين.

6- إنشاء سجلات خاصة بالطلاب الراغبين بالتسجيل تتضمن المعلومات الضرورية للتعريف بالجهاز والشبكة الذي سيعمل عليها كم تبين مثلاً الصفحة التالية التي يمكن الوصول إليها عبر الانترنت اللاسلكي.

7- تدريب العنصر البشري المشارك في تفعيل نموذج التعلم المتنقل، على أن يتضمن هذا التدريب تعريف ادوار كل فرد منهم في عمليات التعليم والتعلم، حيث يعد دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- من خلال استخدام الهواتف المحمولة- في التعليم مدخلا جديدا وسيظل جديدا نتيجة ثورة الاتصالات والمعلومات التي تقدم الجديد كل يوم.

8- وضع  أسس التعامل التجاري والمالي مع الشركة المشغلة للشبكة. (سالم، 2006).

 

نهاية الجزء الأول