احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 31، يونيو 2013

القطاع الدبلوماسي العربي وإدارة المعلومات : وزارة الخارجية العراقية نموذجا : دراسة حالة

 

د. مصطفى حمدي احمد

قسم المكتبات والمعلومات

جامعة الحسين بن طلال، الآردن

 

د. رائد جميل سليمان

قسم المكتبات والمعلومات

جامعة الحسين بن طلال، الآردن

 

المستخلص                                  

ترمي هذه الدراسة إلى التعرف على واقع إدارة المعلومات في وزارة الخارجيــة العراقية من حيث إجراءات تنظيمها ،وخزنها ، واسترجاعها ، وبثها الى  دوائر وأقسام الوزارة والباحثين فيها ومتخذي القرارات والجهات والدوائر ذات العلاقة . وقد وضفمنهج دراسة الحالة للبحث فيدراسةالواقع ألمعلوماتي الحالي لوزارة الخارجية العراقية،من اجل الخروج بتصور علمي متكامل عن المعوقات والايجابيات،واقتراح الحلول لتلك المشكلات من اجل تطوير ورفع مستوى الأداء.وقد تم جمع البيانات البحثية من خلال

1-    الوثائق

2-    المقابلات مع العاملين في الوزارة من مستويات ادارية.

3-    الملاحظــة الفعلية لواقع العمل.                                     

وقد خرجت الدراسة بنتائج كان من أهممها                                            

- ضعف الوعي المعلوماتي في الوزارة ، مع غياب أية مقررات دراسية معلوماتية من مناهج معهد الخدمة الخارجية الذي يخرج أفواجا من الدبلوماسيين للعمل في الوزارة ومؤسساتها .

- البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات المتوفرة في الوزارة من الأجهزة والمعدات ملائمة الى حد ما،وكذلك من الموارد البشرية( باستثناء اخصائي المعلومات) لقيام مركز معلومات خاص بوزارة الخارجية يقوم بدور محوري لإدارة ألمعلومات إذا ما استكملت أمور أخرى كالتدريب وإضافة أجهزة ومعدات أخرى . 

وقدمت الدراسة توصيات من اهمها   :

-      من الضروري أن تعمل وزارة الخارجية العراقية على استقطاب الأفراد المؤهلين في مجال المعلومات لدورهم الأساسي للعمل في مجال جمع وتنظيم وخزن واسترجاع وبث المعلومات

-      السعي الى إدخال مفردات دراسية في مناهج معهد الخدمة الخارجية تركز على خصائص المعلومات في القطاعالدبلوماسي واجراءآت جمعها وتنظيمها وخزنها واسترجاعها وبثها ، وذلك بالاستعانة بالمتخصصين في مجال علم المعلومات من التدريسيين العاملين في الجامعات العراقية

 

الاستشهاد المرجعي

احمد، مصطفى حمدي. القطاع الدبلوماسي العربي وإدارة المعلومات : وزارة الخارجية العراقية نموذجا : دراسة حالة / رائد جميل سليمان.- Cybrarians Journal.- ع 31 (يونيو 2013) .- تاريخ الاطلاع <سجل هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>


المقدمة

        لقد شهد العالم تغييرات كبيرة على المستوى الدولي في العقد الاخير من القرن الماضي ، ولقد نشأت بيئة جديدة ذات ملامح واضحة على اثر  تلك التغييرات ، ولقد ساعدت عدة عوامل في حدوثها ومن تلك العوامل  انهيار الاتحاد السوفيتي السابق ، وكذلك ظهور العولمة Globalizationمدفوعة من قبل قوى اقتصادية كبرى ، فضلا عن ثورة المعلومات التي تدفع بأتجاه التدفق المعلوماتي الحر. فكان لابد للعمل الدبلوماسي ان يتاثر بتلك العوامل كبقية القطاعات وعلى وجه الخصوص العامل الاخير (ثورة المعلومات) التي يقودها محرك أساسي ؛ وهو تكنولوجيا المعلومات وما توفره من وسائل اتصال حديثة تتطلب عمل يستند على وسائل حديثة وطرق تنظيم بديلة لطرق التنظيم السابقة . لقد شهد العالم تغيرات سياسية ودبلوماسية كثيرة  ومتلازمة في العقد الاخير من القرن الماضي ، وعلائق ذات قوى تربط بين العامل المحلي والدولي لأن العمل الدبلوماسي هو فن تحقيق وتطوير المصالح الوطنية من خلال تفعيل لعملية تبادل المعلومات بين الشعوب والامم وهدفه احداث التغييرات في الوسائل والسلوك والتصرفات وهي ممارسة لعملية الاقناع بين الدول (صادق ,1996)

        إن الحديث عن ثورة المعلومات مع بداية القرن الجديد هو ليس فقط دلالة على كمية المعلومات المنتجة بل هو ايضاً دلالة او اشارة الى الثورة في وسائل جمع وبث تلك المعلومات.

        ان التعامل الدبلوماسي الناجح يعتمد على التوقيت الصحيح والمعلومة الصحيحة وكذلك على ادوات تحليل المعلومات ووسائل الاتصال ومشاركة المعلومات مع الاخرين كما ان تحسين البنية التحيتية لتكنولوجيا المعلومات له اثر كبير في تحسين الاداء(.( Cooper,2001

        ان عالم اليوم هو عالم المعلومات والاتصالات حيث كانت الامم في السابق تتصل فيما بينها من خلال وزارات الخارجية والتجار ، أما الآن فان العالم مرتبط مع بعضه البعض من خلال الملايين من مفردات الألياف البصرية، الأقمار الصناعية، والاتصالات اللاسلكية والسلكية من خلال شبكة معقدة دون وجود سيطرة مركزية عليها.

        وتسعى وزارة الخارجية العراقية الى استثمار كل هذه المعطيات من اجل القيام بواجبها على الوجه الاكمل من خلال ايجاد ادارة فعالة وناجعة لموارد المعلومات .

 

1-الإطار العام للدراسة

1-1 مشكلة الدراسة

        إن عدم وجود ادارة للمعلومات تعمل في ضوء رؤية واهداف واضحة على توفير وإعداد وتنظيم وبث المعلومات في وزارة الخارجية العراقية ؛ يعد نقصا كبيرا في انسياب وتدفق المعلومات . اخذين بنظر الاعتبار تعدد الاتجاهات السياسية  والثقافية والتجارية واختلاف المهام المناطة بالإدارات المختلفة في الوزارة ، ويشكل صعوبة كبيرة امام تلك الادارات للحصول على المعلومات الملائمة التي لاغنى عنها لاتخاذ قرار معين مثلاً ، أو رفع توصيات الى جهات اخرى او لإمداد الادارات المتعددة بالمعلومات من اجل الوصول الى الاهداف المحددة.

       

1-2 أهمية الدراسة

        إن دراسة دورة المعلومات في وزارة الخارجية العراقية خطوة بالغة الأهمية في إطار أولويات النهوض بآليات ونظم التكوين البنيوي لإدارة المعلومات ، حيث إن وزارة الخارجية تحاول ان تؤسس او تضع رؤيا تعكس التحولات الكبيرة في طبيعة العلاقات الدولية معتمدة في ذلك على المعلومات التي هي العصب الحيوي للعمل الدبلوماسي. ان مجرى التطبيق العملي لهذه التوجه هو إيجاد آلية لتنظيم المعلومات من اجل توظيفها في دفع عجلة العمل الدبلوماسي حيث ان المنتج الأساسي لوزارة الخارجيةيتضمن الجمع والتحليل والاتصال والمشاركة وتقديم المعلومات في اشكال مفيدة .

1- 3أهـداف الدراسـة

تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية :

1- تهدف هذه الدراسة الى تتبع دورة المعلومات في وزارة الخارجية العراقية وتحديد اليات التعامل معها من حيث الجمع والتنظيم وذلك لوضع تصور شامل عن طبيعة الحاجة لادارة المعلومات المتداولة في الادارات المختلفة للوزارة .

2- تقدير مدى ادراك وزارة الخارجية ممثلة بإداراتها المختلفة  لأهمية المعلومات كمورد حيوي لانجاز المهام والوظائف المتعلقة  بعمل الوزارة وهو مايعكس رؤية الوزارة المستقبلية وخططها نحو هذا المورد المهم.

 

1-4 التساؤلات البحثية

تحاول هذه الدراسة تحقيق الإجابة عن التساؤلات البحثية الآتية   : -

1-    ما هو مستوى الوعي بأهمية قطاع المعلومات لمختلف المستويات الإدارية في وزارة الخارجية العراقية .

2-    ما هي عناصر إستراتيجية المعلومات والتي تمكن الوزارة من استثمار هذا المورد لكي تنهض بواجباتها وتنجز اهدافها على الوجه الافضل.

3-    ماهي الإجراءات والأساليب المتبعة في  التعامل مع المعلومات المتداولة  في دوائر الوزارة المختلفة  من حيث جمعها وتنظيمها وتحليلها وخزنها واسترجاعها وبثها والافادة منها.

 

 1-5 منهج البحث وأدواته

منهج البحث : هو منهج دراسة الحالة للتعرف على الواقع المعلوماتي لوزارة الخارجية العراقية من ناحية الحاجات والمستلزمات وطبيعة الخدمات المتوفرة والمطلوبة

 

1-6 إجراءات الدراسة

أ- الاطلاع عى كل مايتعلق بوزارة الخارجية العراقية من وثائق ومصادر معلومات متوفرة ,وذلك فيما يخص عمل الوزارة وأنشطتها ودوائرها.

ب- اجراءمقابلات مع عدد من مدراء دوائر الوزارة من اجل الوصول الى المعلومات المطلوبة والتي لايمكن الحصول عليها من خلال الوثائق حيث تم اعداد اسئلة مسبقة ومحددة للوصول إلى المعلومات المطلوبة بشأن مستوى الوعي المعلوماتي في الوزارة واستراتيجية ادارة المعلومات وكذلك سلسلة الاجراءات الخاصة في التعامل مع المعلومات من الناحية الفنية ، وقد كانت المقابلات مع السادة:

1-  مدير دائرة البحوث والدراسات

2-  مدير دائرة المنظمات والتعاون الدولي والمؤتمرات

3-  مدير معهد الخدمة الخارجية

4-  مدير الدائرة المالية والادارية

5-  مدير مكتب السيد وزير الخارجية

ج- الملاحظة الفعلية لنشاطات المعلومات في الوزارة من خلال التعرف على مصادرالمعلومات والاجراءات المتبعة لمعالجتها.

 

1-7 استعراض ادبيات الموضوع :

استعرض الباحثان مجموعة من الدراسات المتعلقة بموضوع ادارة وتنظيم المعلومات في القطاع الدبلوماسي ذات الصلة بموضوع البحث وقد كانت كالاتي :

1-Gaetan Nandi .  "Knowledge Management In The Ministry of Foreign Affairs of Malta". 2002

استعرض الباحث ادراك وزارة الخارجية في مالطا التغييرات التي حدثت على العالم وخاصة في قطاع المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات في نهاية القرن العشرين واستشعارها بأهمية مواكبة تلك التطورات من اجل اداء مهامها على الوجه الافضل . لقد استعرضت الدراسة اهمية المعلومات في القطاع الدبلوماسي وما تم عمله من حيث وضع الخطط لتنفيذ مشروع حوسبة المعلومات في الوزارة. و تم استعراض الهيكلية التنظيمية للوزارة وأيضا ومن خلال الجداول تم عرض المعلومات الخاصة بالميزانية العامة للوزارة ، والإفراد، والإمكانات المتاحة في مجال تكنولوجيا المعلومات .

تطرقت الدراسة الى التحديات التي واجهة مشروع حوسبة انظمة العمل في الوزارة ومنها قطاع المعلومات ، وتم استعراض تلك التحديات والمعوقات التقنية منها والبشرية . لقد كانت المشكلات المتعلقة بالعامل البشري هي الاصعب عند تنفيذ المشروع وذلك بسبب قلق العاملين في الوزارة على مستقبلهم المهني خوفا من ان تحل التكنولوجيا محل عدد منهم .

عرض الباحث في دراسته مخططات مشروع الحوسبة التي وضعتها الوزارة مع الموسسات المتخصصة بهكذا نوع من المشاريع وثم استعرض الخطوات العملية التي تمت مع عرض تفصيلي للبرمجيات والأجهزة التي تم استخدامها.

لقد ركز الباحث على اهمية العنصر البشري العامل في المجال الدبلوماسي من حيث التاهيل والتدريب على عمليات جمع وتنظيم المعلومات مثل هذا النوع من المشاريع على الرغم الامكانات العالية التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات والتي قد تعطي تصورا للبعض ان الغلبة هي للجانب التقني على حساب العنصر البشري.

2- Vladimir Radunovic. "The Role of Information and Communication Technologies in Diplomacy and Diplomatic Service". 2010

تتناول هذه الدراسة دور المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات ودورها المباشر في  العمل الدبلوماسي . استعرضت الدراسة التحديات التي تواجه الدبلوماسية المعاصرة من حيث قلة الموارد المادية والنقص في اعداد الافراد المؤهلين العاملين في هذا القطاع مع الزيادة الكبيرة في الاعتماد على العمل الدبلوماسي في تنفيذ البرامج الاقتصادية والاجتماعية القطرية والتعاون مع الدول الاخرى . كذلك فأن تدفق المعلومات على المستوى الدولي والبث الحر لها ساهم في نمو وتشكيل رأي عام شعبي عالمي نحو موضوعات ذات اهتمام دولي مثل حقوق الانسان والتغيرات البيئية وموضوعات اخرى اثرت كثيرا في طبيعة العلاقات الدولية . تقدم الدراسة ايضا محاولة للربط الشامل بين اتجاهات مجتمع المعلومات والتحديات القائمة التي يواجهها العمل الدبلوماسي ويحلل اتجاهات تأثير المعلومات وتقنياتها ومخاطرها المحتملة على موضوعات مهمة ضمن العمل الدبلوماسي مثل العلاقات الثنائية بين الدول ، العمل القنصلي ، المفاوضات والدبلوماسية العامة. وتستعرض الدراسة امثلة على تطبيقات تكنولوجيا المعلومات ،فمثلا توضح الدور الذي تلعبه الانترانت (Intranet  ) في الوزارات ذات الانظمة الرقمية من خلال القدرة في ادارة ومتابعة التعليمات والتقارير والاتصالات والوثائق وتجعلها اكثر يسرا وسهولة . تستطرد الدراسة الى ان التحدي الاساسي في هذا الخصوص هو تحدي تنظيمي وليس تقني ويتمثل تحدي مستويات الاتاحة والوصول الى المعلومات والذي بدوره يعكس هرمية التنظيم وإجراءات العمل في الوزارة .

توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج منها : ان التخطيط الصحيح والمنظم لاستخدام المعلومات وتقنياتها في محال العمل الدبلوماسي وخاصة في الدول الصغيرة والنامية يمكنها من استيعاب ومواجهة التحديات والتواصل مع الاتجاهات الجديدة للدبلوماسية الحديثة . كذلك فأن الامكانات التي توفرها الانترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمجال الدبلوماسي من اجل تفعيل التعاون الدولي هي امكانات كبيرة ومتعددة ، فمواقع التواصل الاجتماعي والمدونات وغيرها هي وسائل قد تلجأ اليها البعثات الدبلوماسية لكي تتمكن من بناء علاقات فعالة مع الدول الاخرى . الدراسة ايضا توصلت الى ان بث المعلومات الضرورية من خلال الفضاء الرقمي المباشر يمكن من تقديم خدمات الحكومة الالكترونية مثل الوصول الى الوثائق الشخصية عن بعد وتسهيل التواصل المباشر مع المواطنين وهو امر ضروري في العمل القنصلي .وإشارة الدراسة في احدى نتائجها الى ان ادارة وتنظيم طيف معقد من العلاقات مع العديد من الشركاء يتطلب الاستفادة من كفاءة الخدمات التي تقدمها الانترانت وقواعد البيانات الذكية مع ضمان مستوى عالي من الامنية على المعلومات وإمكانات البحث العالية لتسهيل الوصول السريع الى المعلومات .

3-Alex Sceberras Trigona." Knowledge and Diplomacy".2002

عرف الباحث في دراسته بمصطلحات المعرفة، الدبلوماسية ، والمعلومات وطبيعة المعرفة التي يحاول الدبلوماسي الوصول اليها من اجل تحقيق اهداف الوظيفه التي انتدب اليها . وان هذه المعرفة قد تكون شفوية او مكتوبة ، عامة او سرية ، حاضرة او ماضية.ويناقش الباحث كيفية ان المعلومات تتمتع بخاصية التسجيل او التدوين بينما المعرفة بشكل عام ليس من السهل تسجيلها .

يتناول البحث ايضا موضوع الوثائق الدبلوماسية وتحليلها dissecting) )ويستعرض اهمية هذا الموضوع بالنسبة للدبلوماسيين وأهمية تطوير هذه الموهبة لديهم. ويعرج البحث على موضوع رقمنة المعرفة والمعلومات وتأثيرها على القطاع الدبلوماسي وماهي التأثيرات الايجابية وكذلك السلبية لهذا الموضوع على العمل الدبلوماسي .

 

4-J.Thomas Converse ." How Do You Know What You Think You Know?".2002

يستعرض الباحث في هذه الدراسة قطاع الارشيف في وزارة الخارجية الامريكية حيث عمل فيها لفترة من الزمن كأرشيفي . في مقدمة الدراسة يناقش الباحث موضوع تنظيم الملفات الارشيفية بين النظرية والتطبيق وكذلك يناقش نظرة المؤسسة الى هذا الموضوع وكيف ان  المؤسسات التي يكون لها تصور جيد وفعال لبرنامج ادارة الملفات سوف يكون لديها ارشيف متين ويكون مشارك اساسي في دعم حاجات المعلومات والمعرفة فيها . ومن ثم يتطرق الى اسلوب تنظيم وادارة الملفات الارشيفية في وزارة الخارجية الامريكية .تم ينتقل الباحث الى موضوع التكنولوجيا في تنظيم الارشيف وماتقدمه من امكانات كبيرة في عملية الحفظ والتنظيم والسيطرة على الملفات المخزنة بشكل الكتروني وكيف انها تقلل المفقود من المعلومات ويشرح ماهي المتطلبات الضرورية من اجل تحويل الملفات المؤرشفه بشكلها التقليدي الى الارشيفات الالكترونية . يتوصل الباحث الى ان التعبير الصحيح عن حاجاتنا كمستهلكين للمعلومات يجب ان يكون واضحا بشكل كافٍ لان نظم الخزن والأرشيف الالكتروني قد وضعت من اجل تلبية تلك الحاجات وبالتالي فإذا لم تكن واضحة ومفهومة بشكل جيد فإننا سوف نساهم ومن دون قصد في نشر وباء ( عشوائية المعلومات ).

 

وزارة الخارجية العراقية : الاولويات والأهداف

تتمثل أولويات وزارة الخارجية العراقية في الوقت الحاضر في إعادة بناء وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال اعتماد سياسة خارجية شفافة وفعالة مع دول الجوار ،  وتقوية العلاقات مع الدول العربية وتحسين العلاقات مع الدول الإسلامية . تقوم الوزارةبمد يد التعاون مع دول الجوار والدول العربية من خلال الإشتراك في المنتديات المتعددة الإطراف التي تشمل الجامعة العربية،وتشجيع التعاون الإقليمي على أساس الروابط التاريخية والثقافية والعامل الجغرافي . وتسعى أن يكون العراق عاملاً ايجابيا لتحقيق استقرار المنطقة وتكوين روابط الصداقة والسلام التي تحترم المصالح الوطنية ويتفهم مصالح الأمن القومي لدول الجوار والتي يتم التحاور معها لحل القضايا العالقة والتي تشمل أسرى الحرب واللاجئين والتعويضات بالإضافة الى مسألة المياه والحدود. وتواصل وزارة الخارجية بنشاط عملية تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي على أسس التعاون واحترام المصالح المتبادلة والقانون الدولي . أن التحدي الذي تواجهه الوزارة هو تعزيز وحماية مصالح العراق من خلال المشاركة الفعالة في المنتديات المتعددة الأطراف والمبادرات في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ان العراق الجديد ملتزم بالأحكام الدولية والمبادئ العامة لحقوق الإنسان والديمقراطية والحكم السليم ويعارض حيازة أسلحة الدمار الشامل.

أما الأهداف التي تسعى الوزارة الى تحقيقهافهي :

1- حماية امن العراق وتحقيق استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه .

2- أعادة العلاقات الثنائية الدبلوماسية مع دول العالم و إشراك المجتمع الدولي في عملية إعادة أعمار العراق وتطويره

3- إعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية لرفع المستوى المعاشي للشعب العراقي

4 - إعادة نشاط وفعالية البعثات الدبلوماسية العراقية وتعزيز المصالح العراقية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

5- .الانضمام من جديد للهيئات متعددة الأطراف والمشاركة في نشاطاتها

6 - .إعادة تشكيل وزارة الخارجية ونشاطاتها على أساس المبادئ والقيم الجديدة

7 - .التأكيد على خيارنا نحو الديمقراطية ضمن إطار السيادة والوحدة والمساواة بين المواطنين

وتقوم الوزارة بمهمة تنفيذ سياسة العراق الخارجية وهذه السياسية تعبر عن مصالح العراق بوصفه دولة عربية مستقلة وذات سيادة وهذه السياسة تعتمد على محاور أساسية تتمثل في :

1.    تعزيز استقلال العراق وسيادته وضمان مصالحة الوطنية

2.    التضامن والتعاون مع الأقطار العربية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

3.    مساندة حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على ارضه الوطنية.

4.    عدم الانحياز الى اي من الكتل الدولية والعمل على تعزيز دور حركة عدم الانحياز في العلاقات الدولية.

5.    إقامة علاقات صداقة وتعاون مع بلدان العلم كافة على أساس التكافؤ في المصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

6.    السعي من اجل السلام والأمن الدولتين وتأييد تحقيق المزيد من الانفراج الدولي.

 

الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية

يتكون الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية العراقية من التشكيلات التالية[1]:

1.    مكتب الوزير

2.    الناطق باسم وزارة الخارجية

3.    مكتب المفتش العام         

4.    الدائرة الإدارية والمالية

5.    الدائرة القانونية

6.    .دائرة المراسم

7.    الدائرة القنصلية

8.    الدائرة الهندسية والفنية

9.    دائرة الاتصالات وتكنولوجيا

10.   دائرة المنظمات والتعاون الدولي والمؤتمرات

11.   دائرة حقوق الإنسان

12.   الدائرة العربية

13.   دائرة الدول المجاورة

14.   دائرة الشؤون الآسيوية والأفريقية واستراليا

15.   دائرة الشؤون الأوربية

16.   دائرة أمريكا الشمالية والجنوبية والباسفيكي

17.   معهد الخدمة الخارجية

 

التحليـــــل :

أولا : دورة المعلومات في وزارة الخارجية  وملامحها

لاحظ الباحثان  وجود مجموعة من الملامح التي تميز دورة المعلومات في الوزارة وقد كانت كالاتي :

1-  عدم الثبات والاستمرارية Lack of consistency and continuity

إن دورة المعلومات في وزارة الخارجية هي دورة غير مستقره وغير ثابتة. وسبب ذلك لعدم وجود آلية عمل تنظم وتحدد إجراءاتهاوتحدد اهدافها وإستراتيجيتهاوفقاً لمتطلبات العمل الدبلوماسي بشكله الصحيح (gagen,2002). فدورة المعلومات في الوزارة مرتبطة عادة بوجود حدث معين تنشأ معه حاجة إلى معلومات خاصة بذلك الحدث او الموضوع،وفي أغلب الأحوال يكون طلب  المعلومات الخاصة بذلك الحدث مرتبط أو مرسل من مقر الوزارة في بغداد إلى إحدى مقرات البعثات العراقية في الخارج. حيث يكون هناك توجيه رسمي من مكتب الوزير إلى الدائرة المعنية بالموضوع او ان تكون المبادرة بطلب المعلومات من الدائرة المعنية حيث يتم الاتصال بالبعثة العراقية في الدولة المعنية أما هاتفياً أو برقياً هو طلب تلك المعلومات لتقوم البعثة بعد ذلك بأعداد تقارير حول ذلك الموضوع على أن يتم جمع المعلومات بطريقتين :

 الأولى الاتصال الرسمي من قبل البعثة الدبلوماسية العراقية بوزارة  الخارجية لذلك البلد وطلب  المعلومات او الايضاحات حول الموضوع قيد البحث.

 والطريقة الثانية هو جمع المعلومات الواردة في الصحافة المحلية لذلك البلد وتعليقاتها وآرائها وما تطرحه من أفكار حول الموضوع نفسه .

بعد ذلك ترسل المعلومات المجمعة الى مقر الوزارة في بغداد حيث ترسل نسخة من التقرير الى الجهة او الدائرة صاحبة الطلب وكذلك نسخة اخرى الى الدائرة المسؤولة بشكل مباشر عن تلك البعثة. ثم بعد ذلك يتم ارشفة ذلك التقرير ضمن ملف الموضوع الذي  يبحث فيه.

وفي السياق الدبلوماسي الصحيح يكون التعامل مع المعلومة بطريقتين :

الاولى :- ارسال المعلومات كلها الى المقر (الوزارة ) كما هي .

الثانية :-ارسال تقرير مختصر ملحق بالكم المعلوماتي ويتضمن تحليلا وافيا والطريقة الثانية هي الافضل من اجل عدم ارباك المقر بكم هائل من المعلومات بيد ان ذلك يعتمد على قدرة رئيس البعثة في جمع وتحليل المعلومات وأبداء الرأي .

2-  الظرفية (Provisional status): ان الملاحظ على هذه الدوره ايضاً انها وكما ذكر سابقاً مرتبطة بحدث او موضوع محدد تنتهي بانتهاء ذلك الموضوع. ان الاطار الصحيح لدوره المعلومات في العمل الدبلوماسي هو ان تكون انسيابيةالمعلومات مستمرة من البعثات باتجاه مقر الوزارة وان تخضع المعلومات المجمعة الى عملية تنظيم وتحليل باعتبارها ان الجهة المرسلة لتلك المعلومات هي الاكثر علماً والماماً بالظروف التي تحيط بذلك الحدث وان تكون هناك تغذية راجعة من مقر الوزارة الى تلك البعثات لتكتمل دورة المعلومات (Kurbalija,1999).ويوضح الشكل رقم 1 دورة المعلومات في وزارة الخارجية العراقية .  

 

 

 

3-     الافتقار الى الاعداد والتحليل العلمي (lack ofpreparation and scientific analysis)

ومن الملاحظ أيضا على هذه الدورة هو وحتى مع وجود التقارير الدورية التي ترسلها البعثات الدبلوماسية الى مقر الوزارة فان الكثير من تلك التقارير لاتخضع الى عمليات الإعداد والتحليل العلمي لها وفي كثير من الأحيان تكون عملية تركيم عشوائي للمعلومات مع وجود بعض الحالات الاستثنائية التي تكون فيها تلك المعلومات المرسلة منظمة ومعدة وفق لدراسة سليمة عن ظروف ذلك الحدث وارتباطاته.وان هذه الحالات الاستثنائية تتبع نوع ومستوىالشخص المعد لذلك التقريران كانله دراية كافية بأهمية الموضوع وأهمية المعلومات حوله وعلى دراية جيدة بالأوضاع العامة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .أن الكم الهائل من المعلومات يتطلب من صانع القرار أن يمحصتلك المعلومات وبالتالي يحدد أهمية معلومة معينة يبنى على اساسها قراره وترابط هذه المعلومة مع غيرها من ألمعلومات أي عملية تصنيف ثم الحكم على إجمالي الناتج من عملية التصنيف وتحليل ظاهرة معينة بناء عليهوإعداد تقرير سريع، كل هذه الامور تستلزم من الدبلوماسي العادي أن يكون ذا قدرات عالية في معالجة وتصنيف وتحليل المعلومات بسرعة(Schultz). أن جمع المعلومات عملية سوف يكون من الأفضل الإشارة اليها كإدارة للمعلومات وهي عملية شاملة تبدأ منجمع البيانات وتنتهي بتأمين المعلومات ذات العلاقة بعملية اتخاذ القرارات (Harper,2002)

وهناك حالاتتكرار في ملفات الموضوعات المؤرشفة في دوائر الوزارة المختلفة،وذلك لان تلك التقارير المرسلة من البعثات الدبلوماسية سوف ترسل إلى الدائرة صاحبة الطلب المباشر عن المعلومات بالإضافة إلى  إرسال نسخة أخرى إلى الدائرة التي تقع تلك البعثة ضمن مسؤوليتها وهو تكرار غير مبرر ناتج عن عدم وجود جهة مركزية تنسق نشاط العمل ألمعلوماتي وتنظمه داخل الوزارة وفيما بين دوائرها المختلفة.

ثانيا : تنظيم المعلومـــــات

كانت الموارد المادية والبشرية في الماضي هي اهم الموارد التي تحتاجها المؤسسات والوزارات في اعمالها. ولكن في هذه الايام برز دور المعلومات وأصبحت المعلومات ضرورية جداً للقيام بالعمليات والأنشطة المختلفة داخل المؤسسة. فأجراءالعمليات المختلفة منتخطيط وتنظيم واتخاذ القرارات يتطلب التعامل مع حجم كبير من المعلومات ولو تم تشبيه المجتمع بالجسم البشري فأن أهمية المعلومات في المجتمعات الحديثة مثل اهمية الدم الذي يتدفق في الشرايين ولا يمكن أن يحياالجسم بدونه (cooper,2001).

وانطلاقاً من هذا الأساس فانه من المؤكد أن وزارة الخارجية سوف تكون بحاجة كبيرة إلى المعلومات المطلوبة لكي تؤدي كل دائرة من دوائرها واجباتها وتعمل على تنفيذ المهمات المناطة بها وان تلك المعلومات وعلى اختلاف جوانبها الموضوعية تبعاً لاختلاف جوانب عمل كل دائرة من دوائر الوزارة فأنها ومن الناحية النظرية يجب أن تمر بثلاث مراحل وهي مرحلة اقتناء المعلومات وخزنها ومرحلة تنظيم المعلومات وأخيرا مرحلة استرجاع تلك المعلومات عندما تدعو الحاجة إليها. ومن نظره بسيطة لهذه المراحل الثلاث فانه يمكن تشخيصها بأنها الأنشطة الأساسية التي يقوم بها أي مرفق من مرافق المعلومات سواء كان مركز معلومات او مكتبه…وطالما إن هذا المرفق غير متوفر في وزارة الخارجية فأنه وبالتأكيد على دوائر الوزارة المختلفة أن تمارس الحد الأدنى من عملية اقتناء وتنظيم المعلومات لكي يكون بالإمكان استخدام تلك المعلومات لأداء الوظائف المناطة بها وبالتالي تحقيق الأهداف التي تصبو إليها تلك الدوائر وهي بالتأكيد في مجموعها هي أهداف وزارة الخارجية. ويمكن ملاحظة مجموعة من النقاط على عملية التنظيم المعلوماتي  في الوزارة :

1-  عدم وجود نقطة بؤرية للإدارة المعلومات

ان اية عملية  لتداول المعلوماتفي اية مؤسسة تستند على عناصر اساسية وهي(gagen,2002  ):

أ‌-       مصادر المعلومات

ب‌-  مرفق المعلومات

ج - المستفيدين

وان فقدان أي عنصر من هذه العناصر يعني وجود خلل قد أصاب تلك العملية . ان تداول المعلومات في وزارة الخارجية يعاني من نقص في احد تلك العناصر وهو مرفق المعلومات وهذا بدورهيترك  الأثر الكبير على النشاط ألمعلوماتي في الوزارة ويجعله نشاطاً ضعيفاً لا يستند إلى الأسس العلمية الصحية التي يجب أن تتوفر من اجل الوصول إلى دورة معلومات متكاملة ذات فائدة حقيقية ومؤثرة على مستوى الإنتاجية والعمل المنجز في الوزارة.

2-  فقدان التكاملية

ان تباين واختلاف اهتمامات دوائر وزارة الخارجية فرض على  كل دائرة فيها ان يكون لها مستودعها الخاص من المعلومات وانهذا التباين في التخصصات قد صنع حاجزا ينمو وبمرور الزمن لا يسمح بإمكانية دمج او توحيد تلك المستودعات وفقاً لضوابطً علمية محددة اي انشاء مركز المعلومات او التوثيق ذلك لانه لا توجد هناك فكره مطروحه حول هذا الموضوععلى الرغم من وجود محاولات كانت قد جرت لانشاء مثل هذا المركز عام 2002 -2003وقد يعود هذا لاسباب عديدة منها :

أ- عدم وجود الافراد المتخصصين المتحمسين الذين لديهم الوعي بأهمية المعلومات وأهمية تنظيمها واعداها باسلوب علمي صحيح

ب - وبالتأكيد فان قلة الوعي لدى العاملين في الوزارة بشكل عام واداراتها بشكل خاص بالمكتبات ومراكز المعلومات والدور المهم الذي تلعبه في عملية جمع وتنظيم وبث المعلومات هو سبب اخر يضاف الى تلك الاسباب.

3 – البدائية

إن النشاط المعلوماتي في الوزارة هو نشاط بدائي اذا صح التعبير لا يوازي الاهمية الكبيرة لوزارة الخارجية وأنشطتها وما تمثله الوزارةمن كونها واجهة العراق الى العالم الخارجي.ان طبيعة العمل في دوائر وزارة الخارجية قد فرض نوع من التكوراو التقوقع لكل دائرة حول نفسها وبالتالي حول مصادر عملها ولأسباب عده قد تكون منها :

أ‌-     النزعة الذاتية لرؤساء الدوائر نحو وجود كيان خاص بهم

ب - التخوف من تحمل مسؤولية التداخل والاشتراك مع الاخرين وما قد يسببه من مشاكل

ج - هذا بالإضافة الى وجود العامل الأمني الذي يلقي بظلاله على الكثير من إجراءات عمل وزارة الخارجية وبالتالي ما يفرضه من معوقات ومحددات ليس على قطاع العمل ألمعلوماتي فحسب ولكن أيضا على باقي قطاعات العمل.

 لقد اتبع في وزارة الخارجية إجراء تقليدي يتبع في العديد من دوائر الدولة العراقية الا وهو حفظ المعلومات في داخل ملفات، لتوضع تلك الملفات في مستودعات (ارشيف اذا صح التعبير) وان لكل دائرة مستودعها الخاص بالملفاتوهوما فرض وجود مساحات خزن او غرف لخزن تلك الملفات. ان هذه الطريقة المتبعة للتعامل مع المعلومات ومصادرها لا تشير الى وعي واهتمام وادرك لاهمية المعلومات ودورها في عالم اليوم الذي نعيش فيه والذي يمكن ان نطلق عليه بانه عصر المعلومات(Saffady,2004).

        ان هذا الأسلوباو هذه الطريقة في التعامل مع المعلومات وبالرغم من بساطتها فهي تحمل الكثير من السلبيات التي تعيق دورة المعلومات وبالتالي ما تسببهمن مشكلات لدورة العمل، ناهيك من كونها طريقة او اسلوب لا يمكنه ان يعبر عن اهمية المعلومات التي تتجلى من خلال عمليات الجمع والاعداد والحفظ وفقاً لاجراءات عملية مدروسه. ان الحاجة المستمرة لتلك الملفات وطريقة استخدامها اليدوية او حتى طريقة خزنها يعرضها للتلف وبشكل كبير وبالإضافة الى ذلك فأن طريقة تنظيم وترتيب تلك الملفات على الرفوف سوف لن تكون معروفة للافراد العاملين في تلك المستودعات وفي اغلب الاحوال يكون هناك شخص واحد فعلاً يقع على عاتقه هذا العمل وان غياب ذلك الشخص ولاي سبب يعني في اغلب الاحوال عدم القدرة على الوصول الى ما هو مطلوب من تلك الملفات. ثم ان طريقة الحفظ هذه تجعل من السهولة بما كان عدم امكانية الوصول الى المعلومات المطلوبة لوجود خطأ قد حصل في وضعها او تصنيفها في ملف غير الملف الذي يفترضان تكون فيه، كما انه في الكثير من الاحيان تخضع الوثائق والتقارير المراد حفظها ،تخضع في تصنيفهاالى الاجتهاد الشخصي وهو ما يعرضها للتبعثر والتشتت لعدم وجود المعايير الموحدة الثابتة التي يتم تصنيف او توزيع تلكالتقارير والوثائق على ضوءها.وبشكل عام فأنه وكما سبق ذكره وجد في كل دائرة مستودع خاص بملفات عملها وهذه الملفات او الاضابير محفوظة على شكل مجاميع داخل حافظات ورقية سميكة (Box file)وان تلك الحافظات عادة ما تجمع كتب او تقارير او غيرها تبحث في الموضوع نفسه. إلا انه في الوقت نفسه توجد بعض الاستثناءات في طريقة الحفظ الخاصة بعض تلك الملفات فالبعض منها ذو اهمية تاريخية وقانونية كالاتفاقيات التي عقدها العراق مع الدول فإنها تحفظ في خزائن حديديةمن اجل ضمان اقصى حد ممكن من الحماية لتلك الوثائق ويتراوح عددها بحوالي (2000) ملف. ومن المعروف عن طريقة الحفظ هذه هو النمو المستمر لمجموعة الملفات المحفوظة وبالتالي ما تتطلبه من مساحات خزن اضافية من اجل استيعاب الاعداد المتزايدة من تلك الملفات. كذلك فأن طريقة الحفظ هذه تفرض وجود اسلوب معين لاستبعاد بعض تلك الملفات التي تكون معلوماتها ذات طبيعة آنية او انتفت الحاجة اليها الا ان هذا الاجراء فغير متبع حيث انه لا يوجد اية اجراءات خاصة بموضوع استبعاد تلك الملفات مما يؤدي الى تراكمها وبشكل غير مقبول. ومما يزيد الامر صعوبة هو عدم وجود ادلة او فهارس تشير الى اعدد موضوعات تلك الملفات وبالتالي فأنه لن تكون هناك  اية مؤشرات على فقدان او ضياع اي ملف الا من خلال الجهود الشخصية للعاملين في تلك المستودعات.ان اسلوب حفظ الملفات هذا ذو تأثير مباشر وكبير على امكانية الوصول الى المعلومات المطلوبة واسترجاعهاذلك لان المعلومات الموجودة في الملفات قد لا يمكن الوصول اليها لان الملف في الاساس قابل للتلف والضياع وهو ما ينطبق على الوثائق المحفوظة فيها ناهيك عن الوقت المطلوب للبحث عن تلك الوثائق والجهد المبذول للوصول اليها. ان عوامل الوقت والجهد والمساحات الخزني تتناسب طردياً مع نمو تلك المجاميع وتوسعها وما تفرضه من متطلبات مادية وبشرية.

        في بعض الأحيان فان بعض الملفات لا تصل الى تلك المستودعات وقد تكون تلك الملفات على درجة من الأهمية ذلك لان بعض النشاطات التي تجري في الوزارة تتصف بالفردية وبشكل كبير فمثلاً هناك بعض الملفات الخاصة بموضوعات مهمة وحيوية مثل موضوع المفقودين العراقيين بعد حرب عام 1991 مثل هذه الملفات ترتبط في اغلب الاحيان بشخص واحد فأن يكون رئيس دائرة او رئيس لجنة مكلفة بالموضوع وبالتالي فأن المعلومات المجمعة عن الموضوع تكون محصورة بذلك الشخص وكثيراما يتم الاحتفاظ بمثل تلك الملفات في ادراج المكاتب الشخصية اي انه اصبح هناك تحديد وحصر وتضييق على اتاحة تلك المعلومات للاخرين الذين قد يكون من الضروري انيطلعوا عليها وكلما تم بحث ومناقشة ذلك الموضوع فأن وجود الشخص الذي يحتفظ بذلك الملف أمرضروري وحيوي للوصول الى الملف وبالتالي الى المعلومات المطلوبة ولهذا الموضع اسباب عديدة قد يكون منها ان اهمية الموضوع الذي هو قيدالبحثوالنقاش يضفي بدوره اهمية على الشخص الذي يرتبط به ذلك الموضوع وما قد يجره هذا من امتيازات اخرى.

 ان مثل هذه الحالات تعطي مؤشراً على ان العمل المؤسساتي في دوائر الوزارة او بعضها وما يتطلبه من وجود إجراءات وثوابت عمل ووسائل تستخدم لتنفيذ تلك الإجراءات غير موجودة او انها ان وجدت فانها غير ثابتة او مستقرة وبالتالي فان هذا لن يكون تأثيره سلبياً على انجاز مهام العمل فقط لكن هذا سوف يمتد الى العاملين في تلك الدوائر خاصة الجدد منهم وذلك لعدم وجود منهاج عمل ثابت ومستقر يمكن وبالتالي فأن الخبرة المكتسبة من خلال ممارسة الاعمال تكون ناقصة او غير صحيحة.ولذلك وفي اغلب الاحيان فأن الادارات العليا هي التي يقع على عاتقها ترسيخ تطبيق اسس العمل داخل الاقسام المختلفة وملاحظة تطبيقها و وتقويمه وبشكل دائم ومستمر(Marie,2001).

        ان الاعمال والنشاطات الجارية في وزارة الخارجية لها  ارتباط بوزارات الدولة العراقية ومؤسساتها وبالتالي فأنه هناك حاجة لتبادل المعلومات فيما بين الوزارة والوزارات والمؤسسات الحكومية الاخرى. ان هذا الجانب من جوانب النشاط او العمل المعلوماتي في الوزارة لا يتعلق فقط بما يجب ان يكون في داخل الوزارة من إجراءات وأساليب  لتنظيم العمل المعلوماتي فيها ولكنه يتعلق ايضاً بما هو موجود من نظم معلومات او فعاليات او انشطة تتعلق بقطاع المعلومات في الوزارات ودوائر الدولة الاخرى والتي تقتضي ضرورات العمل في بعض الأحيان ان تنسيق مع وزارة الخارجية. ان الخلل الموجود في تنظيم انشطة العمل المعلوماتي في تلك الوزارات سوف ينعكس على المعلومات المقدمة منها الى وزارة الخارجية وهذا بدوره ينعكس سلبياً على نتائج العمل المطلوب إنجازه. ان الوزارة تعمل وبشكل مستمر مع وزارات الدولة الأخرى وأجهزتها المدنية وان طبيعة هذا العمل يستند وبشكل كبير على ليس فقط على كم المعلومات وسرعة وصولها من تلك المؤسسات ولكن ايضاً على مدى دقتها وشمولها وصحتها ووضوحها. فمثلاً اي تصريح او بيان يصدر عن وزارة الخارجية حول اي انتهاك او تجاوز للحدود العراقية من قبل اية قوة مجاوره فان ذلك البيان او التصريح سوف يعتمد وشكل كلي على المعلومات الواردة من وزارة الدفاع وبألتاكيد  فان دقة المعلومات في مثل هذا الموضوع قد تكون فيصل في بداية ازمة او توتر بين بلدين او عدمها.

 

الاستنتاجات

 من خلال ما تمت دراسته فقد خرج الباحثان بالاستنتاجات الآتية : -

 

1-     ضعف الوعي بأهمية المعلومات في الوزارة ممثلة بإدارتها المختلفة وبأعلى المستويات، مع غياب أية مقررات دراسية معلوماتية من مناهج معهد الخدمة الخارجية الذي يخرج أفواجا من الدبلوماسيين للعمل في الوزارة ومؤسساتها .

2-     الندرة في أعداد العاملين المتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات على الرغم من التنوع في  تخصصات الافراد الاخرين من العاملين في الوزارة .

 

3- البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات المتوفرة في الوزارة من الأجهزة والمعدات وكذلك الموارد البشرية ( باستثناء أخصائي المعلومات ) ملائمة للمساعدة في تسهيل ادارة المعلومات ، إذا ما استكملت أمور أخرى كالتدريب وإضافة أجهزة ومعدات أخرى .  

 

4- دورة المعلومات وانسيابيتها واجراءات واساليب تنظيم المعلومات في الوزارة ودوائرها  وتعدد مصادرها ،كل ذلك يستدعي بالضرورة وجود مركز معلومات يقوم بعمليات التنظيم والخزن والاسترجاع والبث للمعلومات ومصادرها ذات الأوعية المتنوعة.

 

المراجع :

1-حيدر بدوي صادق .مستقبل الدبلوماسية في ظل الواقع الاعلامي والاتصالي الحديث.ابو ظبي .مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستاتيجية.1996 . ص 20

 2-Converse; J.Thomas ." How Do You Know What You Think You Know?".2002

http://www.diplomacy.edu/Books(accessed in5/10/2011)

3-cooper ;Jeffery R. “Diplomacy in the information age” iMP: Information Impacts Magazine, July 2001,

   www.cisp.org/imp. (accessed in  7/10/2011)

4-Cynthia Gagen and Willem Noorlander.information center that innovate .newyork.LexisNexis.2002

http://www.lexisnexis.com/literature/pdfs/NXE00217.pdf     (accessed in4/12/2011)

5- Harper; Jonh and Jennfer Cassingena “Knowledge management and change in international organization learning from private sector 2002. www.diplamaeq.edu

6- Kurloalija;Jovan . “Knawledge management and diplomacy” 2002 , www.diplomacy.edv(accessed in2/2/2012)

7- Marie; Shrianjani. “Information as a tool for management decision making: a case  study of Singapore. Information research. Vol 7 No. 1 2001 P.4

8-Nandi; Gaetan .  "Knowledge Management In The Ministry of Foreign Affairs of Malta". 2002

http://www.diplomacy.edu/Books(accessed in5/10/2011)

9- Schultz ;George P.. “Diplomacy in the information age” http://www.usip.org/files/resources/pwks18.pdf. ( accessed in 10/11/2011)

10-Trigona; Alex Sceberras   ." Knowledge and Diplomacy".2002

http://www.diplomacy.edu/Books(accessed in5/10/2011)

 

11-Vladimir Radunovic. "The Role of Information and Communication Technologies in Diplomacy and Diplomatic Services"http://www.diplomacy.edu

12-William Saffady. “Records and information Management Fundamentals of professional practice.” Kansas. ARMA international. 2004.

13- www.iraqmofa.net  ( accessed in 10/1/2012)

 


[1] www.iraqmofa.net