احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 28، مارس 2012

 

فهرسة ورقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ووضعها ضمن شبكة الإنترنت

 

إعداد

د.حافظي زهير

أستاذ محاضر، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، الجزائر

 

أ. مزلاح رشيد

أستاذ مساعد، جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

إن اهتمام المكتبات الجامعية بالمخطوطات عرف تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة،رغم الرواج الذي يعرفه  الكتاب المطبوع  في  العالم،وظهور الطباعة الإلكترونية على مختلف الأوعية الرقمية،إلا أن الاهتمام بالمخطوط أصبح يزداد يوما بعد يوم نظرا للخصائص الفنية والجمالية التي يتميز بها  عن سائر الأوعية المكتبية الأخرى إضافة إلى قيمته التاريخية.

فالتطورات الحاصلة في مجال نقل ومعالجة وبث المعلومات يقودنا إلى الحديث عن المصير الحقيقي للمخطوطات خاصة في ظل تواجد مصادر المعلومات الإلكترونية.

وانطلاقا من أهمية المخطوطات في البحث العلمي والتاريخي ،فإن مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية،ومما لها من تجربة في مجال استخدام النظام الآلي في معالجة رصيد مخطوطاتها وخاصة الفهرسة،أين تم تخزينها واسترجاعها عند الحاجة،إضافة إلى رقمنتها وهذا لإتاحتها للباحثين عبر شبكة الإنترنت. 

لذا تعتبر تجربة فهرسة ورقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر النواة الأولى،من بين التجارب الرائدة في مجال المحتوى الرقمي العربي، حيث جاءت الرقمنة كوسيلة لحفظ التراث الوطني العربي من  الاندثار و الزوال ، كذلك وضع  جميع  رصيد المخطوطات على وسيط إلكتروني يساعد الباحث الإطلاع على المخطوط.

وعلى هذا الأساس جاءت هذه الورقة العلمية،لتتناول تجربة فهرسة ورقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير  عبد  القادر  للعلوم الإسلامية عبر برامج آلية محلية للإستفادة أكثر والمحافظة على التراث الأصلي الوطني العربي.

 

الاستشهاد المرجعي

زهير، حافظي. فهرسة ورقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ووضعها ضمن شبكة الإنترنت / مزلاح رشيد .- Cybrarians Journal.- ع 28 (مارس 2012) .- تاريخ الاطلاع >أكتب هنا تاريخ الاطلاع على البحث<.- متاح في >أكتب هنا تاريخ الاطلاع على البحث<

 


 

 

1-  مقدمــــة:

      أقبل العرب المسلمون على الكتابة والتدوين والتأليف إقبالا منقطع النظير منذ العصور الإسلامية الأولى و حققوا في مجال وضع الكتب بموضوعات المعرفة المختلفة، و حفظها ونشرها تقدما لم تحققه شعوب كثيرة أخرى كانت تمتلك آنذاك من مقومات الحضارة ما يؤهلها لذلك كبيزنطة وبلاد فارس، حيث نمت دور الكتب في كل مكان، ففي عام 891 م كانت دور الكتب العامة في بغداد أكثر من مئة يجتمع فيها المترجمون والمؤلفون في قاعات خصصت لهم. (1 )

     كماأعطى العرب منذ العصور الإسلامية الأولى المخطوطات والكتب والمكتبات عناية كبيرة و خاصة منها العصر العباسي، حيث ازدهرت حركة الترجمة والتأليف  و أقبل الناس على النسخ و شراء  الكتب و اقتناءها والعناية بها، كما  أقيـمت  المكتبات العامةو     المدرسية و المتخصصة التي حفلت بملايين الكتب والمخطوطات حيث عبر المؤرخ  وول ديورانت عن روح ذلك العصر بقوله: " لم يبلغ الشغف باقتناء الكتب والمخطوطات في بلد آخر من بلاد العالم اللهم إلا في بلاد الصين بما بلغه في بلاد الإسلام في هذه القرون، حين وصل إلى ذروة حياته الثقافية، و أن عدد العلماء في آلاف المساجد المنتشرة في البلاد الإسلامية من قرطبة إلى سمرقند لم يكن يقل عن عدد ما فيها من الأعمدة ".(2 )

     وتوازيا مع إحياء هذا التراث، شهدت المجتمعات منذ القرن الواحد والعشرين تطورات متلاحقة وتحولات جذرية في شتى نواحي الحياة، نتيجة للثورات المتسارعة في تقنيات المعلومات التي ارتبطت بتطوير الحاسبات الآلية، وارتفاع معدلات استخداماتها، وتوظيف إمكاناتها، وتطور تقنيات الاتصال عن بعد. وما يتبع ذلك من تزاوج تولد عنه نظم وشبكات المعلومات، وصولا إلى قناعة أن تكنولوجيا المعلومات بمفهومها الواسع، فيها الحل الناجع للعديد من قضايا المجتمع ومشكلاته.

     وتفاعلا مع الواقع ومستجداته حيث كانت المكتبات ومرافق المعلومات من أكثر المؤسسات تأثرا بالتغيرات التي أحدثتها تقنيات المعلومات والاتصالات، مما أنعكس بدوره على استثمار تلك التقنيات في أداء أعمالها وتقديم خدماتها، وإذا كانت هذه المؤشرات تعد الآن من قبيل المسلمات، فإنه من الأجدر أن يتم تطبيقها على واقع الإنتاج الفكري في مجال موضوع دراستنا ألا وهو المخطوط العربي، أو التراث العربي المخطوط بشكل عام، والمخطوطات في مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بالجزائر بشكل خاص، واهتمام الاختصاصيين بتوظيف إمكانات التقنيات الحديثة واستثمارها في التغلب على الكثير من المشكلات المرتبطة بهذا التراث، والحفاظ عليه من الزوال، وطرح البدائل المناسبة.

2- أساسيات البحث:

2-1- إشكالية البحث:

   إن اهتمام المكتبات الجامعية بالمخطوطات عرف تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، فبالرغم من الرواج الذي يعرفه الكتاب المطبوع في العالم، إضافة إلى ظهور الطباعة الإلكترونية، إلا أن هذا الاهتمام بالمخطوط أصبح يتزايد يوما بعد يوم نظرا للخصائص الفنية والجمالية التي يتميز بها عن سائر الأوعية المكتبية الأخرى، ناهيك إلى قيمته التاريخية.

  فالتطورات الحاصلة في مجال نقل ومعالجة وبث المعلومات يقودنا إلى الحديث عن المصير الحقيقي للمخطوطات خاصة في ظل التنافس القائم بين مصادر المعلومات التقليدية الورقية والإلكترونية. ولعل أهم تحدي يواجه مرافق المعلومات هو نقص التجارب والمحاولات التي تخص فهرسة ورقمنة المخطوطات، تجعل العملية ليست بالسهلة، على اعتبار أن معالجة المخطوطات تختلف تماما عما نعرفه عند معالجة باقي الأوعية الفكرية كالكتب، الدوريات، والمقالات وغيرها.

  وانطلاقا من الدور الفعال الذي تؤديه المخطوطات في البحث العلمي والتاريخي، وخاصة في  مكتبة  جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة الجزائر ، ومما لها من تجربة في مجال الفهرسة والرقمنة في معالجة رصيدها، ارتأت إلى اقتناء وتجميع المخطوطات من مختلف مناطق الوطن، ثم معالجتها ثم رقمنتها، إضافة إلى الاستفادة من الإمكانات المادية الحديثة والبشرية التي تتوفر عليها المكتبة، وهذا بهدف إنشاء قاعدة معطيات لهذا الرصيد من المخطوطات وإتاحته للباحثين.

  وعلى هذا الأساس جاء هذا البحث ليسلط الضوء على فهرسة و رقمنة رصيد مخطوطات جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية من أجل المحافظة على هذا الإرث التاريخي والتراث الوطني في الجزائر، ونقله من جيل إلى جيل.

2-2- تساؤلات البحث:

1-      ما هو مصير المخطوط في ظل التطور التكنولوجي ؟

2-      ما هي طرق فهرسة و رقمنة المخطوطات مقارنة بباقي الأوعية الفكرية الأخرى؟

3-      كيف يمكن للمخطوط أن يواجه تحديات المصادر الإلكترونية المختلفة؟

4-      ما هو واقع مشروع رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية؟

2-3- فرضيات البحث:

   إن تناولنا لموضوع فهرسة و رقمنة المخطوطات بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية يقودنا لضرورة وضع فرضيات  لهذا البحث، ويمكن حصرها فيما يلي:

     1- أن التطورات الحاصلة في تكنولوجيا المعلومات سيحكم على المخطوطات بالزوال.

     2- إن فهرسة و رقمنة المخطوطات بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية سيساهم في تطوير الخدمات المكتبية على غرار باقي الأوعية الفكرية الأخرى.

   2-4- أهمية البحث:

 تكمن أهمية هذا البحث في التعريف بطرق التعامل السليم المقنن لنظم المعلومات المحسبة على المخطوطات، وخاصة فيما يتعلق بنظم التنظيم الفني، التحليل، ونظم الخدمات، إضافة إلى وصف تجربة مكتبة د. أحمد عروة الجامعية من خلال الوقوف على مختلف المراحل التي عرفها مشروع رقمنة المخطوطات، ومدى نجاعته في حفظ الذاكرة والهوية الوطنية.

2-5- مجال البحث وحدوده: 

    يهتم هذا البحث بموضوع فهرسة و رقمنة المخطوطات بمكتبة د.أحمد عروة الجامعية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، وبالتالي يصبح المجال الموضوعي لهذا البحث واقع تطبيق الفهرسة و  الرقمنة على المخطوط. أما الحدود الزمنية فهي تعود إلى انطلاق عملية اقتناء المخطوطات من طرف مكتبة د.أحمد عروة الجامعية، والتفكير في إيجاد طريقة علمية تساير مختلف التطورات التكنولوجية الحديثة (1994-2011).

أما الحدود المكانية لهذا البحث فهي تتعلق بمكتبة جامعية في مدينة قسنطينة –الجزائر- وهي مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

 

 

2-6- منهج البحث ووسائل جمع البيانات:

  أعتمدنا في هذا البحث على المسح في تجميع الإنتاج الفكري المتعلق بالمخطوط، كما طبقنا المنهج الوصفي في دراسة واقع فهرسة و رقمنة المخطوطات بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، وتم اختيار مكتبة د.أحمد عروة الجامعية لعدة أسباب أهمها:

-        احتواء المكتبة على رصيد مهم وثري ونادر من أنفس المخطوطات.

-        تعتبر المكتبة من أهم المكتبات الجامعية على المستوى الوطني فيما يخص استعمال تكنولوجيا المعلومات في معالجة الأرصدة الوثائقية المختلفة، وأهمها المخطوطات.

3- المخطوط مفهومه ونشأته وتطوره:

3-1- تعريف المخطوط:

     يمكن تعريف كلمة مخطوطة لغة من الفعل خط يخط، أي كتب أو صور اللفظ بحروف هجائية، أما اصطلاحا فهو كتاب يخط باليد لتمييزه عن الخطاب أو الأرقة أو أي وثيقة أخرى كتبت بخط اليد خاصة تلك الكتب التي كتبت قبل عصر الطباعة.

 وهو أيضا المكتوب باليد في أي نوع من أنواع الأدب سواء كان على ورق، أو على أية مادة أخرى كالجلود و الألواح الطينية القديمة  و الحجارة و غيرها.( 3)

   إن المخطوطات ذلك النوع من الكتب التي كتبت بخط اليد لعدم وجود الطباعة وقت تأليفها، و تمثل المخطوطات مصادر أولية للمعلومات، موثقة و تخص دراسة موضوعات متعددة، ويعتمد عدد من الباحثين بشكل كلي أو جزئي على المعلومات الواردة في المخطوطات.( 4 )

  والمخطوط مصطلح لأية وثيقة مكتوبة باليد أو بآلة مثل آلة الطباعة أو الحاسوب الشخصي، و تستعمل الكلمة للتفريق بين النسخة الأصلية لعمل كاتب ما و النسخة المطبوعة، كما يشير المصطلح لأية وثيقة تاريخية مكتوبة باليد منذ العصور القديمة حتى ظهور الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي.( 5 )

3-2- نشأة و تطور المخطوط العربي:

   اقتصرت الدراسات الخاصة بالمخطوطات العربية حتى الآن على بحث متون هذه المخطوطات،والدراسة الفيلولوجية لما تقدمه من مادة علمية، أما الجانب المادي للكتاب المخطوط باعتباره وثيقة أثرية حضارية، فلم يلق بعد ما يناسب من عناية و إهتمام.

  و قد نشأ في الغرب الأوروبي علم خاص بدراسة الشكل المادي للمخطوطات اليونانية واللاتينية هو علم الكوديكولوجيا CODICOLOGIEو تعني علم دراسة كل اثر لا يرتبط بالنص الأساسي للكتاب الذي كتبه المؤلف، أي أنه يعني بدراسة العناصر المادية للكتاب المخطوط متمثلة في الورق، الحبر،والمداد، التذهيب,التجليد وأيضا حجم الكراسة و الترقيم و التعقيبات، و كل ما دون من سماعات، وقراءات،وإجازات، ومناولات،و مقابلات، و ما يسجل في آخر الكتاب المخطوط من اسم الناسخ، و تاريخ النسخ، و مكانه، والنسخة المنقول عليها،و ما على النسخة من أختام و ما شابه ذلك.  (6 )

    إن البحث في المخطوط العربي بحث شاق، و البحث فيه خلال القرون الأولى من تاريخه أكبر مشقة و أشد عسرا، لأن الزمن لم يبق من آثار تلك الفكرة إلا نماذج قليلة و جذاذات مبعثرة، لا يمكن أن نخرج من دراستها برأي قاطع أو حقيقة ثابتة. 

    أما عن المواد التي يكتب عليها في العصر الجاهلي فكانت مشتقة من صميم البيئة الصحراوية التي يعيش فيها العرب، وكانوا يكتبون على:

- العسب والكرانيف: أكثر المواد شيوعا و استعمالا في الكتابة نظرا لتوافرها،  و سهولة الحصول عليها، والعسب جمع عسيب و هي السعفة أو جريدة النخل، أما الكرانيف فجمع كرنافة و هي السعفة الغليظ الملتصق بجدع النخلة.

- الأكتاف و الأضلاع: و هي عظام أكتاف الإبل و الغنم و أضلاعها.

- اللخاف: و هي حجارة البيض الرقاق.

- الرق و الأديم و القضيم: كلها أنواع من الجلود، فالرق هو ما يرقق من الجلد ليكتب فيه، و الأديم هو الجلد الأحمر أو المدبوغ، أما القضيم فهو الجلد الأبيض الذي يكتب فيه.

- المهارق: و هي الصحف البيضاء من القماش، مفردها مهرق و هو لفظ فارسي معرب، يعرفه ابن منظور بأنه ثوب حرير أبيض يسقى بالصمغ و يصقل ثم  يكتب فيه.( 7)

   و أتيح للعرب في العصر الإسلامي أن يتعرفوا على مادتين جديدتين للكتابة و هما البردي و القباطي، حيث البردي من الحاصلات الخاصة التي كانت تنبتها مصر، و هو لباب ليفي لزج يقطع إلى شرائح طولية بعد قشرها، و كانت الكتابة تتم عادة على الوجه الأفقي منها، و كانت مصر هي البلد الذي يمد سائر الأقطار بأوراق البردي.

   أما القباطي يمكن أن تندرج تحت المهارق و هي نوع من أنواع النسيج، و قد ظل البردي يتصدر مواد الكتابة طوال عصر بني أمية،          و خلال الفترة الأولى من عصر بني العباس لأنه كان في متناول عامة الناس.

   يظهر الورق كمنافس جديد للبردي في عصر بني العباس ، و قد بدأت صناعة الورق تدخل تاريخ العرب إثر انتصار الجيوش الإسلامية بقيادة زياد بن صالح الحارثي حاكم سمرقند على أخشيد فرغانة، الذي يناصر ملك الصين سنة 133 هـ    (  751 م ) حيث عاد المسلمون إلى سمرقند بعشرين ألف أسير بينهم صينيون ممن يعرفون صناعة الورق و بالتالي انتقلت إلى العالم العربي، فأقام الفضل بن يحي البرمكي وزير الرشيد مصنعا في بغداد حيث أستعمل الورق بدل البردي في الدواوين.

   فصناعة الورق التي عرفت في المشرق العربي و في بغداد خاصة منذ أواخر القرن الثاني للهجرة ( الثامن الميلادي ) لم تلبث أن انتقلت إلى المغرب العربي و عن طريق القيروان و مراكش زحفت تلك الصناعة إلى صقلية و بلاد الأندلس و منذ نهاية القرن الحادي عشر و أوائل القرن الثاني عشر كانت صقلية تستورد الورق من بلاد العرب ثم استوردته جنوة حوالي سنة 1150م. و في منتصف القرن الثاني عشر للميلاد وصلت تلك الصناعة إلى إسبانيا ثم إيطاليا ففرنسا.( 8)           

3-3- سمات وملامح المخطوط العربي:

   يتميز المخطوط العربي ببعض المميزات التي تجعله ينفرد بها كوعاء فكري سواء كانت هذه الملامح مادية في طريقة الكتابة أو نوعيتها أو شكل المخطوط في حد ذاته  و مواد صنعه أو ملامح فنية من زخارف و رسومات، و من أبرز السمات التي ينفرد بها المخطوط العربي تتمثل فيما يلي:

1- الملامح المادية للمخطوطات:

-  صفحة العنوان:  غالبية المخطوطات لا يذكر عنوانها مستقلا في الصفحة الأولى بل تحتوي على ما يسمى بالاستهلال، و هي عبارة عن مقدمة يشرح فيها المؤلف بعد البسملة أسباب تأليفه للمخطوط و المحاور الأساسية لموضوعه، و الملاحظ أن هذه المقدمة تقوم على ثلاث أسس هي:

- المقدمة تقوم مقام صفحة العنوان في الكتاب المطبوع و تضم عادة اسم الكتاب   و المؤلف.

- تقوم مقام المقدمة في مفهومها الحديث.

- تقوم مقام قائمة المحتويات.( 9 )

-  عناوين الفصول و العناوين الفرعية:  تكتب عناوين الفصول في المخطوطات داخل النصوص دون تمييز في بادئ الأمر ثم  بدؤا بعد ذلك يخصونها بتكبير الخط  حيث كان الخط الكوفي هو الخط المفضل لكتابة عناوين الفصول و بعد ذلك أعتنوا بعناوين الفصول حيث أصبحوا يكتبونها بلون مغاير للون المداد المخصص لكتابة النص كالأحمر أو الأخضر.  

- الهوامش:   و هي المساحات البيضاء التي تحيط بالنص من جهاته الأربع و الهدف منها القيام بتصحيح ما قد يقع فيه المؤلف أو الناسخ من أخطاء أو لإضافة بعض الأفكار، كما تستعمل في كتابة التعليقات من طرف مؤلف آخر قام بالإطلاع على المخطوط.

- علامات الترقيم:  ينعدم ترقيم الصفحات في المخطوطات سواء على مستوى الصفحات أو على مستوى الأوراق، لكن الطريقة المتبعة في هذا المجال هي المعروفة بنظام التعقيبات أي أن تكتب أول كلمة في الصفحة اليسرى في نهاية الصفحة اليمنى و بهذه الطريقة يتمكن المجلد من تجميع صفحات المخطوط.

- مسطرة المخطوط:  و تمثل  عدد الأسطر المكتوبة في الصفحة الواحدة و هي تختلف من مخطوط لآخر و حتى من صفحة لأخرى.

- خاتمة المخطوط: تعتبر الخاتمة جزءا أساسيا في المخطوط حيث يذكر المؤلف بعض العبارات تدل على نهاية النص و الفراغ منه كما تحتوي تاريخ الانتهاء من التأليف مثل " و كان الفراغ منه يوم كذا..... شهر كذا...... سنة كذا..." كما يذكر مكان النسخ و تكون مكتوبة على شكل هرم مقلوب.

- أحجام المخطوطات:  تتفاوت أحجام المخطوطات بين الكبير والمتوسط و الحجم الصغير و تقاس حجم المخطوطات الطول في العرض.

2- الملامح الفنية للمخطوطات:

- الزخرفة والتذهيب:  لقد أولى العرب اهتمامهم بالصور والزخرفة و خاصة زخرفة المخطوطات  وتحليتها بالصور والرسومات و قد بلغت تطورا كبيرا في أوائل القرنين الرابع والخامس الهجريين حيث كانوا يعتنون بمخطوطاتهم و كتبهم عناية فائقة و تزيينها بالصور الملونة و المذهبة.

   و توجد نصوص تؤكد على أن العرب عرفوا المخطوطات والكتب المصورة عن طريق الفرس في أوائل القرن الثاني الهجري فقد كان كتاب كليلة ودمنة من أوائل الكتب التي عرف فيها العرب الكتب المصورة. ( 10)

   و في عصر أبو جعفر المنصور فقد كان عصر نهضة فنية تركت آثارا واضحة في المخطوطات والكتب العربية حيث كان أبو جعفر يولي اهتماما بالفنون التصويرية فشجع على الاهتمام بالمخطوطات المصورة و منذ ذلك التاريخ بدأ الاهتمام برسم الخرائط الجغرافية. (11)

  أما في عصر هارون الرشيد والمأمون بلغ بهم رسم الصور بالألوان في المخطوطات الجغرافية و ظهرت طبقة المصورين  تمارس عملها على المخطوطات فعلى سبيل المثال المخطوط الخاص بمقامات الحريري الذي يوجد في المكتبة الأهلية بباريس محلى بالزخرفة والرسوم والصور  و كان على يد محمود بن يحي أبي الحسن الواسطي.( 12)

  إن الزخارف العربية في المخطوطات لها سماتها وخصائصها الواضحة التي تميزها عن غيرها من زخارف الأمم الأخرى، فلقد أنفرد العرب بالزخارف الخطية التي قامت على أساس الاستفادة من طبيعة الحروف العربية و استغلال ما فيها من استقامة  و تقوس وقابلية للذيول الزخرفية لإخراج أشكال هندسية جميلة و كان فنهم يتجلى في المصاحف القرآنية ثم في نفائس المخطوطات.

  أما الحديث عن التذهيب فقد دخل هذا النوع من الفنون على المخطوطات العربية منذ القدم أي أوائل القرن الثاني الهجري، و كان المصحف الشريف هو الكتاب الوحيد الذي أرتبط به التذهيب منذ نشأته عند العرب المسلمين، و يأتي التذهيب بعد الكتابة  والتزيين بالصور والرسوم التي يمر بها إعداد المخطوط و قد أقبل الكثير من العلماء والفقهاء على تعلم فن التذهيب إلى درجة من الإتقان وصل بهم الأمر إلى تذهيب جلود المخطوطات التي كانت دقة في المهارة الفنية والجمال.( 13)

- التجليــــد: عرف العرب التجليد منذ منتصف القرن الثاني الهجري و كان المصحف الشريف هو أول مخطوط جلد، بعد ذلك تعددت طرق التجليد و تنوعت عند الفنانين العرب حيث أطلقوا عليها تسميات متنوعة حسب طريقة تشكيلها والمقصود بها زخرفة الجلود التي تحمي المخطوطات منها طريقة الدق أو الضغط أو الطبع، و طريقة التثقيب أو التحزيم التي تحتاج إلى الدقة والقدرة على استخدام أدوات خاصة في زخرفة الجلود.

   و لم يكاد يبلغ القرن الرابع الهجري حتى كانت صناعة التجليد التي أشتهر بها العرب المسلمون قد بلغت من الرقي و الازدهار حيث لم يكتف المجلدون بمهاراتهم الفنية على الغلاف الخارجي للمخطوط، و إنما امتدت إلى الوجه الداخلي للغلاف فأصبح هو الآخر يجمل بالزخرفة و الألوان التي لا تقل عن الزخارف روعة وجمالا. (14)

  و أخيرا فإن فن التجليد الذي تميز به المخطوطات العربية الإسلامية قد وصل إلى مرحلة مهمة و متطورة على أيدي الفنانين العرب والمسلمين و تركوا بصماتهم الواضحة على صناعة التجليد و انتقلت إلى أوروبا أين تأثروا بأساليب الفن الإسلامي.

4-  الفهرسة الموحدة ورقمنة المخطوطات العربية:

4-1- فهرسة المخطوطات و تكشيفها:

   لقد بذلت حتى الآن جهود كبيرة على المستوين العربي والدولي لرصد الفهارس الخاصة بالمخطوطات العربية و فهرستها حيث لم تسلك هذه الفهارس مسلكا موحدا من الناحية الفنية، إلا في السنوات الأخيرة أين عرفت المخطوطات العربية بطاقة فهرسة موحدة و هي بطاقة يجري اعتمادها اليوم في جميع الدول العربية و تتضمن ستة حقول أساسية هي كالتالي:

- حقل المضمون: يحتوي هذا الحقل على عنوان المخطوط و العناوين الفرعية والمؤلف مع تاريخ وفاته، ثم الموضوع و اللغة التي كتب بها ثم عبارات البداية والنهاية.

- بيانات النسخ: و تتضمن اسم الناسخ مع نسبه و مذهبه ثم مكان و تاريخ النسخ باليوم و الشهر والسنة.

- الوصف المادي للمخطوط:  يتمثل في رقم المجلد، رقم الجزء، نوع المادة التي كتب عليه، عدد الأوراق و مقاييسه، كذا نوع الخط، و الرسوم والزخارف، مع لون المداد و التجليد.

- الإضافات الخاصة بالمضمون: و تشمل على الإجازات، السماعات والتوقيعات و الملكية.

- البيانات الإضافية: و هي البيانات الخاصة بالنشر والترجمة، و رقم وجود المخطوط في المكتبة و مجموعته، و  مكان  الطبع  إن وجد، و تاريخ النشر و دار النشر مع بيانات التحقيق.

- حقل الملاحظات: و هي البيانات المتصلة بالمخطوط من مصادر أخرى خارجية.( 15)

   أما الكشافات فهي ضرورية و تقع في عدة أنواع مثل كشاف العناوين، وكشاف المؤلفين و كشاف النساخ والكشاف الزمني،  و وجود فهرس عام موحد للمخطوطات العربية في العالم هو في غاية الأهمية، و عمل ضخم يستدعي تكاثف الجهود و خاصة باستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة في صنع هذه الفهارس والكشافات نظرا لإمكانات استيعابها الواسعة و مقدرتها الفائقة على التنظيم، لذلك لابد من الاهتمام بإصدار الفهارس المحوسبة للمخطوطات العربية.

4-2- رقمنة المخطوطات العربية:

    الرقمنة هي عملية تحويل البيانات إلى شكل رقمي، وذلك من أجل معالجتها باستخدام الحاسب الإلكتروني، وفي مجال نظم المعلومات تشير الرقمنة إلى تحويل النصوص المطبوعة، أو الصور إلى إشارات ثنائية باستعمال جهاز الماسح الضوئي، كما أنها تسمح بعرض نتيجة ذلك على شاشة الحاسب.( 16)

   كما يمكن تعريف أيضا عملية الرقمنة بكونها تلك الوسيلة التقنية التي تعمل على تحويل الصورة الورقية، أو أي من الحوامل التقليدية للوثائق إلى صورة إلكترونية، فالوثائق المرقمنة تصبح وثائق إلكترونية، والرقمنة تهتم بكل الوثائق، ويمكن إجراءها انطلاقا من مختلف الحوامل كالورق، المصغرات الفيلمية، الأشرطة المغناطيسية، أشرطة الفيديو، الأفلام،... وغيرها. (17 )

     لقد جاءت المكتبات الرقمية كواحدة من نواتج تلك الثورة التي شاهدتها الألفية الثالثة، لتحتل مكانها كدعامة  أساسية من دعائم المجتمع، و أهلها لذلك تاريخ المكتبات العريق الذي أثبت قدرتها على التكيف والمواءمة مع مختلف المجتمعات والبيئات. ( 18)

و من مزايا المكتبات الرقمية  ما يلي: (19 )

- أن المكتبة الرقمية تحمل مجموعاتها إلى المستفيد حيث هو، إذ توجد مكتبة حيثما يوجد حاسب إلكتروني ربط  بشبكة الانترنت.

- الإفادة من قوة الحاسبات في استرجاع المعلومات و تصفحها.

- إمكانية تقاسم المعلومات.

- سهولة تحديث المعلومات.

- إمكانية إتاحة المعلومات بصورة دائمة و على مدار الساعة.

- إمكانية إتاحة أشكال جديدة من المعلومات، يمكن تخزينها و بثها عبر الوسائط المتعددة المختلفة.(20 )

   هناك العديد من  المبررات التي دعت إلى  التحول إلى  المجتمع  الرقمي، منها ما هو اقتصادي، و منها ما هو مهني ، و منها  ما هو جغرافي و زمني، و من أبرزها ما يلي:

- زيادة الإنفاق على الأوعية التقليدية و استغلال الوقت والجهد في عمليات البحث.

- حرص المكتبات على البقاء في ظل سوق خدمات المعلومات.

- زيادة كثافة الأوعية التقليدية.

- قدرة النظام الرقمي على مد الخدمة و كسر الحواجز الجغرافية.

 هذا و لم تستخدم التقنية المعلوماتية حتى الآن شكلا كافيا في الوطن العربي، و لم يتم تقدير دور المعلومات في عملية التنمية قدرها الصحيح، و ما زالت هناك عوامل متعددة تؤثر تأثيرا مباشرا في أنشطة المعلومات، و من بين هذه العوامل:

- الفجوة الاقتصادية بين الدول العربية حيث هناك دول غنية تستطيع اقتناء أحدث نظم المعلومات و دول فقيرة ما زالت في طريق النمو.

- الاختلاف الشديد في الكثافة السكانية للدول العربية في توفير القوى العاملة المدربة والمؤهلة في مجال تقنية المعلومات.

- النمو المتزايد في عمليات الاستثمار و الأنشطة والأعمال التجارية، التي تؤدي بالضرورة إلى توفر نظم المعلومات الحديثة والتقنية الإعلامية لتواكب الحركة العالمية.

- ضعف دور مراكز المعلومات الوطنية المتوفرة بالدول العربية.

- عدم وجود خطط شاملة و منظمة لإدارة التقنية المعلوماتية و كذلك لإدارة رصيدها المعلوماتي و لتراثها، و يعد هذا الاستثمار في الإدارة الحديثة للمعلومات شرطا أساسيا للمنافسة الدائمة و خاصة في الظروف الحالية التي تتسم بالاستخدام الواسع للإنترنت والتكنولوجيات الرقمية و تعدد الوسائط. ( 21)

   4-3- متطلبات رقمنة المخطوطات:

    تتطلب عملية رقمنة أرصدة المخطوطات عدة عوامل أساسية يمكن التعرض لها فيما يلي:

1- الموارد البشرية: يعتبر العامل البشري مهم في معادلة رقمنة الأرصدة الوثائقية، وخاصة العاملين المؤهلين في ميدان الرقمنة، وكذلك الإمكانيات المادية التي تمتلكها المكتبات لتأهيل  أو انتداب عاملين لإنجاز مشاريع الرقمنة، و هذه المشاريع تتطلب عددا كبيرا من العاملين، بقدر ما تتطلب عاملين أكفاء، فعلى سبيل المثال تضم مصلحة الرقمنة بالمكتبة الوطنية الفرنسية 22 عاملا مكلفين بإنجاز الرقمنة، ويقدر العدد المتوسط والمخصص لعمليات الرقمنة داخل المكتبات الجامعية 7 أفراد.( 22 )

 2- الموارد المالية: تختلف تكلفة رقمنة الأرصدة الوثائقية باختلاف مشاريع الرقمنة، و هي مرتبطة بممولين لهم تجارب سابقة في هذا الميدان، و هذا ما يصعب على المكتبات حصر تكاليف الرقمنة، و تبقى تقديرات تقريبية تختلف التكاليف حسب الأرصدة المرقمنة، فمثلا تتطلب عملية رقمنة كتاب بالمكتبة الوطنية لكوريا الجنوبية 154 دولار، بينما يتكلف الكتاب نفسه بمكتبة نيويورك العامة سوى   28 دولار، و متوسط تكلفة رقمنة كتاب لدى كثير من المكتبات و مراكز الأرشيف بالولايات المتحدة الأمريكية 70.66 دولار   و متوسط تكلفة رقمنة الصفحة الواحدة هو 7.72 دولار.( 23 )

   تقدر تكلفة تحضير 100 مخطوط لعملية الرقمنة 2654 دولار، وتتمثل هذه التكلفة في العمليات الفنية، لكل مخطوط، وتحديد الواصفات التفصيلية للمخطوط، وتكلفة البرامج لإدخال الواصفات، أما عملية الرقمنة في حد ذاتها فتقدر تكلفتها ب 2975 دولار، وتتعلق بالأعمال التقنية،الماسح الضوئي، دقة الصورة، المعالجة و المراقبة،  هذه التكلفة التقديرية لرقمنة 100 مخطوط أو ما يعادل 20000 صورة، قابلة للتغير والتعديل.( 24 )

3- التجهيزات:وتتمثل التجهيزات التي يجب توفيرها لرقمنة المخطوطات فيما يلي:

- الماسح الضوئي:  تتمثل مهمة جهاز الماسح الضوئي SCANNER  بالأساس في تحويل صورة موجودة على الورق أو على فيلم شفاف إلى صور إلكترونية، بهدف إحكامية معالجتها ببرامج خاصة مثل فوتوشوب PHOTOSHOP، ثم إخراجها في صورة منتج نهائي إما مطبوعا لأغراض النشر المكتبي أو مقدما على الإنترنت.( 25 )

   يتصل الماسح الضوئي بالحاسوب عادة من خلال منفذ VSB،  أما من حيث البرامج فإنه يتم من خلال برامج تشغيل محركات DRIVERS، و أشهرها برامج TWAIN   ( معيار قياس صمم ليسمح لبرنامج الصور الذي تتعامل معه بالتواصل مع الماسحة الضوئية )، و تنقسم الماسحات إلى عدة أنواع منها الماسحات أحادية اللون والماسحات الملونة، والماسحات اليدوية، والماسحات الأسطوانية.

- الحواسيب:

- حاسوب SERVEUR  لوضع قاعدة البيانات المرقمنة يعمل بنظام WINDOWS.

- حاسوب خارجي لطباعة الوصفات الخاصة بكل مخطوط.

- طابعات لاستخراج المعلومات اللازمة.

- ناسخ الأقراص المليزر GRAVEUR  لاسترجاع البيانات المرقمنة، و تسجيلها على أقراص مليزرة قابلة للتسجيل.

4- خصوصيات و مواصفات رقمنة المخطوطات العربية:

1-  المشرفون على الرقمنة:إن عملية الرقمنة لا تتم بجهود فردية، و إنما تتطلب تكاثف الجهود، و تتمثل أساسا في مسؤولي المكتبات، الباحثين، السلطات العليا، المنظمات غير الحكومية وغيرها.و إن نجاح تنفيذ مشروع رقمنة المخطوطات يتطلب توفير جملة من العناصر، ويمكن  تفصيلها في الجدول التالي:

المسؤولين

المهام

كيفية القيام بها

مسؤول المكتبة

- الموافقة على المشروع

- الحصول على الدعم

- عقد اتفاقيات وعقود.

- الاتصال  بالمؤسسات الداعمة.

المكتبيون / المتخصصون

( لهم خبرة في رقمنة المخطوطات )

 

- أعمال إدارية

- تقدير التكلفة.

- نشر المناقصة.

- الحصول على الأدلة من  الشركات.

- أعمال فنية

- تحديد المخطوطات المرقمنة.

- وضع المواصفات METADATA

- اختيار المعدات و البرامج.

- رقمنة المخطوطات.

- تكوين قاعدة بيانات للمخطوطات في الحاسوب الموزع.

- نشرها على الإنترنت.

الباحثـــون

أعمال علمية

- تحقيق المخطوطات.

- مراجعة المخطوطات.

- عمل دراسة مقارنة للمخطوطات.

المنظمات الدولية

مساعدات تقنية

- تدريب الموظفين.

- إرسال  متخصصين.

 

جدول يبين العناصر الأساسية لتنفيذ رقمنة المخطوطات.

2- الخصوصيات الفنية التقنية لرقمنة المخطوطات:

 *- تعدد أنواع الخط العربي حيث يتعدى مائة نوع، أما الأكثر استعمالا هي: الخط الكوفي، الثلث، الإجازة، النسخ، المغربي، ...الخ.

*- إن عملية الرقمنة تأخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صورة " Mode Image"  و الرقمنة بشكل نص "  Mode Texte" , نظرا لخصوصية الخط العربي المكتوب بشكل خاص، و خصوصية المخطوطات العربية بشكل عام، فإنه من الصعب اعتماد الرقمنة بشكل نص، و إنما الاكتفاء بالشكل الثاني، و هو الرقمنة بشكل صورة لأسباب خاصة بالمخطوط نفسه، و لأسباب أخرى تتعلق بتقنية الرقمنة بحد ذاتها.

*- الميتاداتا METADATA*: لتحديد الميتاداتا الخاصة بالمخطوطات وهذا بعد استشارة مجموعة من المتخصصين العرب والأجانب في مجال المخطوطات العربية .

5- فهرسة و رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة – الجزائر- نموذجا:

     تحتفظ الجزائر كنوزا نادرة من المخطوطات يعود تاريخها إلى آلاف السنين، و على الرغم من قيمتها العلمية والتاريخية والفنية إلا أنها مازالت حبيسة الرفوف، والدهاليز، والصناديق الخشبية عرضة للتلف والضياع، وقد ازداد اهتمام المؤسسات التوثيقية بصفة عامة، والمكتبات الجامعية بصفة خاصة بهذا التراث الثقافي والحضاري في السنوات الأخيرة، لإعادة إحيائه من جديد، لكونه جزءا هاما من التراث الوطني، والحفاظ عليه يعني الحفاظ على الهوية الوطنية بمختلف أبعادها و مفاهيمها، و من أهم مراكز المخطوطات في الجزائر تقسم إلى قسمين مراكز رسمية و مراكز خاصة.( 26 )

  ولعل أهم دليل على توجه الجزائر إلى الاهتمام بالمخطوطات هو المشروع لرقمنة الرصيد الوثائقي الموجود على مستوى المكتبة الوطنية الجزائرية، والذي انطلق فيمطلع 2009 يتجسد من خلال رقمنة المخطوطات والكتب القديمة، حيث تم إلى يومنا هذا رقمنة 1200 مخطوط من أصل 4200 الموجودة فيالرصيد.

5-1- تعريف  جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية:

  تعتبر جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية، والاستقلال المالي، وتخضع لوصاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وقد أنشأت الجامعة بمقتضى:

- المرسوم 84-182 المؤرخ في 04 أوت 1984 المتضمن إنشاء جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

- المرسوم رقم 86-177 المؤرخ في 05 أوت 1986 المكمل للإجراءات المتعلقة بتنظيم وتسيير جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

- القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 28 ماي 1987 المحدد للتنظيم الإداري لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

- المرسوم التنفيذي رقم 98-388 المؤرخ في 02 ديسمبر 1988 المعدل للمرسوم رقم  86-177 المؤرخ في 05 أوت 1986 المكمل للإجراءات المتعلقة بتنظيم وتسيير جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

 وقد سميت الجامعة باسم الأمير عبد القادر (1807-1883) مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.

     وتهدف جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية إلى ما يلي:

- تكوين الطلبة تكوينا علميا يتماشى مع متطلبات العصر.

- الإسهام في تطوير البحث العلمي، وتنمية الروح العلمية، ونشر المعارف والدراسات والأبحاث الإسلامية.

- العناية بالتراث الإسلامي في الجزائر وخارجها.

- تكوين إطارات للجامعات والمعاهد الجزائرية المختلفة لاسيما المتخصصة في العلوم الإسلامية، وكذا المؤسسات التربوية لعدد من الوزارات منها وزارة التربية الوطنية، الشؤون الدينية والأوقاف، والثقافة والاتصال،... وغيرها.

   كما تتوفر الجامعة أيضا على مختلف الهياكل البيداغوجية التي تدعم أهدافها مثل القاعات الدراسية، والمدرجات، ومخابر بحث مثل مخبر العقيدة ومقارنة الأديان، مخبر الدراسات الأدبية والإنسانية، ومخبر الدراسات الشرعية، وقاعة حديثة النشأة خصصت للتعليم عن بعد، وهي مدعمة بكامل الوسائل التكنولوجية الحديثة، بالإضافة إلى مكتبة د.أحمد عروة الجامعية.

5-2-  مكتبة د.أحمد عروة لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية:

 تم التدشين الرسمي للمكتبة في شهر سبتمبر من عام 1993 وسميت نسبة إلى عميد الجامعة السابق المرحوم الدكتور –أحمد عروة- عرفانا لما قدمه من أعمال جليلة إلى الجامعة، وتتوفر المكتبة على فروع وأقسام.

   تهدف إلى توفير أهم الخدمات المكتبية لمختلف قرائها، والمساهمة في تطوير البحث العلمي بالاعتماد على الأساليب الجديدة للعمل المكتبيفي إثراء وتطوير وتحديث الموارد المكتبية، وكذلك العمل على تزويدهم بمهارات البحث عن المعلومات، والعمل على تطوير نظام معلومات المكتبة بما يجعله أكثر فائدة باستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة.

  كما تتوفر المكتبة على مخزن لحفظ الكتب سعته تزيد عن 100 ألف نسخة يحتوي على مختلف الشروط الضرورية من تهوية وإضاءة طبيعية واصطناعية، كذلك على قاعتين للمطالعة الداخلية للطلبة والطالبات تتسع لحوالي 800 مكان وتتميز بزخارفها وبفنها المعياري الإسلامي.

 كما تحتوي مكتبة د.أحمد عروة الجامعية على مجموعة من الأقسام هي:

- قسم الدوريات: أنشأ هذا القسم عام 1993 من أجل تلبية احتياجات المستفيدين من مختلف الدوريات المتخصصة والشاملة، كما تتضمن على الرسائل الجامعية، النشرات، التقارير، أدلة البحوث والتقارير.

- مكتبة الأساتذة: إيمانا بالدور الذي يؤديه الأستاذ في العملية التعليمية، وتطوير البحث العلمي خصصت مكتبة للأساتذة من أزخر أقسام المكتبة المركزية لكونها تضم زبدة ما جمعه مشايخ وعلماء أفنوا أعمارهم في خدمة العلم والمعرفة.

- قسم المخطوطات: يضم هذا القسم أبرز نواتج الحضارة الإسلامية ألا وهو المخطوط حيث لقي عناية كبيرة على الصعيدين المادي والفكري، مما ساهم في تسجيل الذاكرة الإنسانية، وتخزين تجاربها، خبراتها، ومعارفها للباحثين والمؤرخين.

- قسم المراجع ومقارنة الأديان: يهدف هذا القسم لمساعدة المستفيدين في الحصول على المعلومات من خلال مجموعة من المراجع بحيث يمتد نمط هذه الخدمة من الإجابة على سؤال بسيط، ويتعداه ليشمل تزويد القارئ بالمعلومات التي تتطلب بحثا بيبليوغرافيا، ويحتوي هذا القسم على القواميس، الموسوعات، كتب المراجع، والكتب النادرة في مجال مقارنة الأديان.

- قسم الإنترنت: يعتبر هذا القسم مكتسبا آخر لمكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية باعتباره يعمل على تلبية احتياجات المستفيدين فيما يتعلق بالاستشهادات البيبليوغرافية للوثائق الإلكترونية المتاحة على شبكة الإنترنت .

- المكتبة الرقمية :تعتبر أول مكتبة رقمية على المستوى الوطني تسمح بالمحافظة على الأوعية النادرة من أمهات الكتب في العلوم الإسلامية، وكذلك المخطوطات التي تزخر بها مكتبة د.أحمد عروة الجامعية، وتتيح للمستعمل فرصة استغلال رصيد المكتبة الرقمي عن طريق شبكة الأنترانات والإنترنت.

 

5-3- قسم مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية:

   في ظل الأهمية الكبيرة للمخطوطات والوثائق،باعتبارها شواهد تاريخية وكنوزا للإبداع الفكري على مر العصور،أنشأت مكتبة جامعة الأمير عبد القادر قسم خاص بالمخطوطات،وهذا منذ سنة 2005،مهمته الأساسية هي جمع هذه المخطوطات والوثائق،في مختلف المعارف والعلوم،وخاصة في مجال العلوم الإسلامية،وفعلا قد استطاعت أن تجمع وتعالج حوالي ألف مخطوط في العديد من المواضيع والعلوم،منها مجموعة نادرة من المخطوطات على المستوى العالمي،وقد شهد هذا القسم اهتمام الباحثين والدارسين،خاصة وأن جل المخطوطات لم تنل بعد من الدراسة والتحقيق.

حرصت المكتبة الجامعية على الاهتمام أكثر بهذا القسم،وإحياء التراث الفكري بمعالجة وطباعة ونشر ورقمنة المخطوطات بأسلوب علمي دقيق،وبأن تعهد هذه المخطوطات لذوي الاختصاص والخبرة للقيام بمعالجتها،وبالتالي تصل إلى الباحثين ميسرة للاستفادة من مخزونها العلمي.

كذلك عملت المكتبة الجامعية على إبراز هذا التراث أمام عدد كبير من الباحثين والدارسين،فقد ارتأت أن يتم نشر هذه الفهارس الخاصة برصيد المخطوطات على موقع المكتبة في الشبكة العالمية الإنترنت،إضافة إلى ذلك فقد عالج هذا القسم  المخطوطات بفهرستها الوصفية والفكرية ،ثم إدخال المعلومات إلى الحاسب الآلي وذلك لتوثيقها وبالتالي لحفظها ومنع تداولها مباشرة تفاديا لضياعها وصيانتها ومعالجتها بالطرق العلمية الصحيحة.

   يشرفعلى هذا القسم إطار متخصص في مجال علم المكتبات والمعلومات برتبة ملحق بالمكتبات الجامعية،يسهر على تسيير هذا الرصيد النادر من المخطوطات.

5-3-1- النظام الآلي لمخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية:

يعتبر هذا النظام محلي،ويستجيب للإمكانات المتاحة وكذلك للأهداف المسطرة من قبل قسم المخطوطات ألا وهو معالجة الرصيد النادر  من المخطوطات بطريقة علمية يتوفر على المعايير الدولية،أين يستمد بصماته من النظام المحوسب المطبق بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي،الذي قضى أشواطا كبيرة في الحفاظ على التراث والخدمات الجليلة التي يقدمها للمجتمع من خلال الإطلاع على المخطوطات العربية ودراستها.

فنظام قسم المخطوطات هو أداة للتسيير الآلي لرصيد مخطوطات المكتبة المركزية،يمتاز باعتماده التقنينات الدولية في مجال حقول الوصف العلمي والمادي للمخطوط،ويتناسب مع المميزات الفنية التي تمتاز بها المخطوطات،كذلك يتميز بإمكانية التعديل والتطوير،ويعمل حسب الويندوز بطبعاته المختلفة،ويمكن تسويق النظام إلى المكتبات الجامعية التي تزخر بالمخطوطات.

5-3-2- فهرسة المخطوطات آليا:

   يتكون نظام الفهرسة آليا من ثلاث مكونات أساسية هي:

-أوعية المعلومات:هي نوع التسجيلة:كتاب،دورية،مخطوطة،أوعية أخرى.

-الدليل:صفحة محتويات مكان تواجد البيانات البيبليوغرافية داخل التسجيلة.

-الحقول الرئيسية للفهرسة:لا يوجد حاليا نظام موحد للفهرسة الخاصة بالمخطوطات في العالم العربي،ويتفاوت حجم البيانات التي تقدمها لنا فهارس المخطوطات العربية،كما تتفاوت طريقة ترتيبها حتى أننا لا نكاد نجد نمطا متفق عليه في طريقة سرد البيانات،أو في حجم البيانات نفسها.

بعد مطالعة مختلف حقول الفهرسة الخاصة بالمخطوطات والمطبقة في بعض المكتبات الجامعية والوطنية وبعض المراكز المتخصصة في العالم العربي،قام الطاقم الفني على قسم المخطوطات بمكتبة جامعة الأمير عبد القادر باعتماد نظام فهرسة المخطوطات المطبق في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.وتبدأ عملية فهرسة المخطوطات آليا بعد اختيار أولا الوعاء:كتاب،دورية،رسالة،مخطوطة،قرص مضغوط،من خلال النوافذ التي تظهر في الشاشة،فبعد الضغط على نافذة مخطوط،نحصل على صفحة محتويات الفهرسة،تستوفي مجمل حقول الوصف العلمي والمادي للمخطوط،وتتناسب مع المميزات الفنية للمخطوط بدءا بعنوان المخطوط،فرقم التصنيف،ثم المؤلف،وتاريخ التأليف، فالناسخ، فبيانات  التو ريق.

 ثم بداية المخطوط في ثلاث أسطر كما هي،فالنهاية كذلك ثم تبيان اسم المؤلف،تاريخ حياته ووفاته من خلال مصادر معجم الأعلام للزركلي ومعجم المؤلفين لرضا كحالة،وأخيرا الملاحظات المتعلقة بالحقول السابقة.وهذه الحقول كلها مخزنة في الحاسوب وما على المفهرس فقط الدخول إلى البطاقة الفهرسية ثم إدخال المعلومات من المخطوط إلى الحاسوب وتخزينها ثم استرجاعها عند الحاجة إليها.

5- 4-  المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية:

   جاءت المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية لاستثمار كافة الإمكانيات المادية البشرية المتاحة لديها،و تسخيرها في خدمة المجتمع و متطلبات العصر، في وقت أصبحت تمثل البيئة الإلكترونية للمعلومات، التي ازدادت كما ونوعا بوجود شبكة الإنترنت محور اهتمام العاملين في مجال المكتبات والمعلومات، محاولة منهم السيطرة عليها، و تنظيمها للاستفادة منها بأقل جهد، و بسرعة ممكنة.

   إن مشروع المكتبة الرقمية بدأ سنة 2002 بدراسة الجدوى، مع تحديد أربع سمات أساسية للمكتبة الإلكترونية وهي:

- قدرة النظام الآلي على إدارة مصادر المعلومات.

- القدرة على ربط مصادر المعلومات بالمستفيد.

- قدرة العاملين على تلبية احتياجات المستفيدين.

- القدرة على تخزين المعلومات، وتنظيمها، و نقلها إلكترونيا، و إستيعاب التقنيات الجديدة في عصر الإلكترونيات، لدعم قدرتها على تقديم خدمات جديدة متطورة.

   تكمن أهمية المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر في مواجهة تحديات ثورة المعلومات والاتصالات الحديثة في عالمنا المعاصر ، وتنوع احتياجات الباحثين، و الدارسين، ورغبتهم في الحصول على معلومات سريعة وحديثة، وعجز نظم استرجاع المعلومات التقليدية عن تلبية مثل هذه الاحتياجات، كما أن هذه المكتبة الرقمية تجعل المستفيد على اتصال مباشر بقواعد و نظم المعلومات المتطورة من خلال الاستخدام الأفضل للإمكانات والتسهيلات التي تتوفر عليها، لاسيما أن إدخال المزيد من التكنولوجيات الحديثة يجعلها في النهاية مركزا مفتوحا للإنتاج الفكري في مختلف حقول المعرفة.( 27 )

   تم الاتفاق مع مورد خاص GIGA MEDIA  ، و مقره في الجزائر العاصمة،  له عدة تجارب في التخزين الرقمي، من خلال تعامله مع أكبر المؤسسات الوطنية الاقتصادية والخدماتية مثل ( شركات البناء، SONATRACH، البلديات، شركات الغاز، الري،...الخ) بوضع نظام تشغيل آلي متكامل للمكتبة ضمن منظومة رقمية متطورة.

    قدم هذا المورد نموذج تجريبي أولي وفق تصوره الخاص لمنظومة تسيير الوثائق الإلكترونية، ومع تشكيل لجنة علمية تتكون من إطارات المكتبة ( مكتبيين،  ومتخصصين في الإعلام الآلي) لدراسة المشروع، وإمكانية استغلال خبرات هذا المورد الوطني للخدمات الرقمية، (28)وبعد تحديات عديدة تم إنشاء أول مكتبة رقمية في الجزائر في العلوم الإسلامية كنواة أولى، ثم توسيع مجال تغطيتها الموضوعية لتشمل باقي التخصصات، و بدأ النظام برقمنة أمهات الكتب في العلوم الشرعية كمرحلة أولى، حيث بلغ رصيد المكتبة الرقمية حوالي 4000 كتاب مرقمن يتم استغلالها محليا من خلال الشبكة المحلية للجامعة الأنترانات، ثم الانتقال إلى باقي الأوعية الفكرية لرصيد المكتبة ألا وهي المخطوطات.

5-4-1-  مشروع رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية:

     شهدت طريقة حفظ الوثائق بأشكالها المتعددة نقلة نوعية، خاصة بعد التطورات الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتعتبر الرقمنة شكلا متطورا من أشكال التوثيق الإلكتروني في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بتوثيق المخطوطات، بحيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة على وسيط إلكتروني، وتتخذ شكلين أساسين، الرقمنة بشكل صور والرقمنة بشكل نص، أين يمكن إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها، وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص بالتعرف على الحروف OCR

   وانطلاقا مما سبق فتعد المخطوطات من بين الأوعية المكتبية التي ستشملها عملية الرقمنة، نظرا لقيمتها العلمية والتاريخية، وكذلك إتاحتها و جعلها في متناول الباحثين   والمؤرخين الذين يهتمون بالمخطوطات، ويعملون على نشرها، وذلك إسهاما في نشر التراث المكتوب، وجعله في متناول الدارسين، باعتبار أن المخطوطات لها من الأهمية وخاصة المعاصرة للأحداث، ما يضفي قيمة علمية هامة على الأبحاث والدراسات.( 29)

   تكمن أهمية الرقمنة و بخاصة في المكتبات الجامعية فيما يلي:

*- طباعة المعلومات عند الحاجة، و إصدار صور طبق الأصل.

*- سهولة وسرعة تحميل المعرفة والمعلومات.

*- الحصول على المعلومات بالصوت، والصورة، و بالألوان.

*- تطوير البحوث العلمية. ( 30 )

5-4-2- أهداف رقمنة مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة لجامعة الأمير عبد القادر:

  إن عملية الرقمنة مهمة جدا للمكتبات في وقتنا الحاضر، حيث تسهل عمليات كثيرة تقوم بها المكتبات في مجال حفظ الوثائق بشكل عام، والمخطوطات، والكتب النادرة بشكل خاص، و من ثم تساعد في عملية إيصالها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين   و تتركز أهمية الرقمنة بالنسبة للمخطوطات في المجالات التالية:

*- حماية المخطوطات العربية بشكل خاص، والتراث العربي بشكل عام من الزوال.

*- حماية المخطوطات من التلف والضياع، حيث تمكن تكنولوجيا الرقمنة من نقل جميع المخطوطات على وسيط إلكتروني، يساعد المستفيد على الإطلاع على المخطوط دون الحاجة للرجوع إلى المخطوط الأصلي إلا في حالات خاصة، و هذا يقلل من إمكانية تعرض تلك المخطوطات للتلف والضياع، و خاصة المخطوطات القديمة المكتوبة على ورق البردي أو الرق.

*- إن وضع المخطوطات المرقمنة على شبكة الإنترنت، يساعد الباحثين للوصول إليها عن بعد بدون جهد و بأقل تكلفة.

*- إن الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتوثيق الإلكتروني، يسهل كثيرا استخدام نسخة إلكترونية من المخطوطات بدلا من النسخ الأصلية، وخاصة أن طبيعة المخطوط نفسه يتطلب التعامل معه بالكثير من الحذر خوفا عليه من التلف.

*- تساعد عملية الرقمنة على حفظ  و صيانة المخطوطات الأصلية، و ذلك بتخزينها على الأقراص المكتنزة ( CD-ROMS) .            

5-4-3- المتطلبات المخصصة لرقمنة مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية:

1- الأجهــزة و المعـدات:  الأجهزة: الحواسيب:

    تتمثل  في أجهزة الحواسيب و لواحقها، تتمتع بإمكانيات متطورة وحديثة من حيث السرعة  العالية والسعة التخزينية  وهذه  بعض مميزاتها، فحجم  الذاكرة  العشوائية   RAM256 ، سرعة المعالجة (PROCESSOR) MHZ2.8، نوع المعالج PENTIUM (R) 4، حجم القرص الصلب 40 GB، نوع السواقات FLOPPY DISC 3.5 à CD.Rom.. و يمكن توضيح أكثر من خلال الجدول التالي:

نوع الحاسوب

العدد

مهمة الجهاز

      حاسوب موزع   Serveur

     من نوع   COMPAC 

     يعمل بنظام WINDOWS

 

02

- حاسوب موزع

-   خادم مزود بجهاز box  Juke

ب 5 رؤوس، )حامل الأقراص (

 

 

حاسوب من نوع SIEMENS

حاسوب من نوع DELL

 

 

 

-       الفهرسة الآلية.

-       التكشيف.

-       المعالجة.

-       ضغط الملفات.

-       المراقبة.

طابعات من نوع       EPSON 1 LAZER

05

 

للبحث و الاسترجاع

حاسوب من نوع SIEMENS

04

للمخرجات

المجموع

29

 

جدول يوضح نوع الأجهزة وعددها و مهمة كل جهاز.

 

-  الطابعـــات:  و تتمثل في 05 طابعات من نوع EPSON 1 LAZER  تستعمل لمخرجات المكتبة الرقمية.

*- المــــعــدات:

- الماسح الضوئيScanner)  (:

    من نوع  MINOLTA، حيث يسمح بتصوير أحجام مختلفة، و بنوعيات متعددة بالألوان، أو بالأبيض والأسود، و هو ذو نوعية جيدة لكي يعطي صور طبق الأصل عن المخطوط, سواء كان مكتوبا على الورق، أو على الرق لإظهار صفاته المادية بدقة متناهية، و تتوفر في الماسح الضوئي كاميرا تحمل الصفات التالية:

- صفات ذات حساسية خاصة بالألوان ، تصدر كميات قليلة من الأشعة فوق البنفسجية لكي لا تؤثر سلبا على المخطوط الأصلي، بالإضافة إلى ذلك يجب أن تحتوي الكاميرا على مصفاة للألوان لكي تعطي نسخة طبق الأصل عن الألوان الأصلية.

- صفات ذات قدرة فائقة على التحكم لكي تتم من خلالها التركيز على الصفحة كاملة لإظهار الكتابات على الحواشي .

   يتوفر الماسح الضوئي كذلك على آلة للتحكم، يتم من خلالها تغيير وضع المخطوط خلال عملية التصوير، لاختلاف حجم المخطوطات التي تشكل بحد ذاتها مشكلة في التحكم بها يدويا.

   بالإضافة إلى حامل لإسناد النسخ لتجنب حمل المخطوطات يدويا، نظرا لاختلاف سمك المخطوطات فإنه يتوجب تغيير التحكم في التركيز عند كل صفحة, خاصة عند الوصول إلى منتصف المخطوط ،الذي يتطلب وضع لوح من الزجاج لتبسيط الصفحة لإظهارها بشكل متكامل

- حامل أو ناخب الأقراص JUKE- BOX:

  من نوع PIOWWEER  حيث تبلغ سعته  100  CD-ROMSب 05 رؤوس  04  للقراءة  و 01 للنسخ.

 - أقراص التخزين CD-Rom:

    لتخزين 100 مخطوط أو 20.000 صورة لابد من توفر 333 قرص من الأقراص المضغوطةCD-Roms   *650 MO.

 أما بالنسبة للأقراص الرقمية DVD-Rom 5.2 GO**  فلتخزين 100 مخطوط  أو 20.000 صورة لابد من توفر 133 وحدة DVD.

- ناسخ الأقراص Graveur de CD-Roms/DVD-Roms:

     يمكن استرجاع البيانات المرقمنة و تسجيلها على أقراص مليزرة قابلة للتسجيل و ذلك من خلال استعمال الناسخ.

2- البــرامــــــج :

    لقد تم تصميم نظام يستجيب للإمكانات المتاحة، والأهداف المراد تحقيقها،  ويعتبر هذا النظام أداة للتسيير الآلي المتكامل للمكتبة ضمن منظومة رقمية متطورة, وقد تم إنشاء ثلاث برامج أساسية لتسيير المكتبة الرقمية بالاشتراك مع المورد G.MEDIAو إطارات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية الكفؤة، سواء اختصاص علم المكتبات والمعلومات، أو محللي النظم و البرامج، و تتمثل فيما لي:

- برنامج الفهرسة آليا:  تتكون من المدخلات ، المعالجة، والمخرجات، و هي أهم نظام فرعي، حيث تشكل قواعد بيانات المكتبة الرقمية و اعتماده على التقنينات الدولية،  المنظمة الدولية للتوحيد القياسي  ISOوالتقنين الدولي للوصف البيبليوغرافيISBD، والمنظمة الفرنسية للتقييس  AFNOR.

- برنامج الرقمنة:  تتكون من عدة عمليات متتالية بدءا بتصوير الوثائق فمعالجة الصور   ( برنامج خاص بتدقيق الصور PHOTO-SHOP  ) ثم ضغط الملفات، فالمراقبة  ( برنامج خاص بعمل نسخ من الأقراص المكتنزة ) ثم تخزينها.

- برنامج البحث والاسترجاع:  يتكون من أربعة مفاتيح للبحث والاسترجاع، التي تمكن المستفيد من مساءلة قاعدة المعطيات بطريقة بسيطة و سهلة, تتمثل هذه المداخل في:

- البحث بالعنوان: من خلال وضع عنوان المخطوط المراد البحث عنه في قاعدة المعطيات.

- البحث بالكلمات المفتاحية: وضع الكلمات المفتاحية التي لها علاقة بمواضيع المخطوطات.

- البحث بالكود ( تصنيف ديوي ):البحث برقم تصنيف المخطوطات حسب تقسيمات تصنيف ديوي العشري.

- البحث المتعدد: ويتم عن طريق اختيار حقل من حقول الفهرسة الخاصة بالمخطوطات.

3- وسائل الاتصال:

    تحتوي المكتبة الرقمية على شبكة للاتصالات الداخلية الأنترانات INTRANET ترتبط بمختلف مصالح و أقسام المكتبة المركزية، كما تقدم عدة خدمات أساسية، تتمثل فيما يلي:

أ- الاتصال المباشر بقواعد المعلومات المرقمنة:

*-  قاعدة بيانات أمهات الكتب في العلوم الإسلامية.

*- قاعدة البيانات برصيد المخطوطات.

ب- الاتصال بالشبكات الدولية الإنترنت.

4-  الــموظفــون:

   هم إطارات المكتبة الرقمية سواء اختصاص علم المكتبات و المعلومات، أو الإعلام الآلي والمسؤولين عن تسيير المكتبة  ومتطلباتها وخدماتها.

   تتألف فرقة العمل من أعوان تقنيين يملكون خبرات كافية في استخدام نظام الرقمنة من تصوير الوثائق إلى المعالجة، فالمراقبة ثم التخزين، حيث تم تدريبهم في مواقع العمل أين اكتسبوا خبرات ومعارف بصورة أسرع، و التحكم أكثر في تسيير النظام. أما نوعية التدريب فيشمل محاضرات نظرية، وتدريبات عملية على الأجهزة والمعدات. يقوم بها إطارات المكتبة الرقمية نظرا لنتائجها الجيدة من حيث الكلفة والجهد، ويخلق تنافس بين الأفراد، و يحقق تحصيلا أفضل، ومهارات نوعية، ويمكن التعرف على  طاقم المكتبة الرقمية من خلال الجدول الآتي :

نوع المنصب

المؤهل

الخبرة

الدورات التدريبية

العـدد

مسؤول المكتبة الرقمية

مهندس دولة في الإعلام الآلي

07 سنوات

02

01

ملحق بالمكتبات الجامعية

ليسانس علم المكتبات

04 سنوات

01

01

أعوان تقنيين

مستوى ثانوي

02 سنوات

01

08

المجموع

                                           10

 

جدول يوضح مؤهلات وخبرة عمال المكتبة الرقمية.

    نلاحظ من خلال الجدول أن لموظفي المكتبة دورا مهما في عملية الرقمنة، مما استلزم دراسة مستوى التعليم الأكاديمي، كذلك نوعية التخصص ومدة الخبرة في مجال الرقمنة، فمن حيث المستوى الأكاديمي فالمسؤول عن سير المكتبة الرقمية هو مهندس دولة في الإعلام الآلي له خبرة 07 سنوات في تحليل النظم والبرامج والشبكات الداخلية الأنترانات والخارجية الإنترنت، ثم الملحق بالمكتبات الجامعية الذي يشرف على الأعمال الفنية التقنية المتمثلة في الفهرسة الآلية لرصيد المخطوطات والتكشيف باستخدام الكلمات المفتاحية، وله خبرة تزيد عن 04 سنوات في مجال معالجة الأوعية الفكرية  بالطرق الآلية.

    بالإضافة إلى ملحق بالمكتبات الجامعية و رئيس مصلحة المعالجة هو المسؤول على قسم المخطوطات من تزويد و تصنيف و فهرسة و معالجة هذا الرصيد وفق معايير و تقنيات دولية له أكثر من 14 سنة  خبرة في مكتبة د أحمد عروة.

     أما عن أدنى مستوى هو للأعوان التقنيين ذوي المستوى الثانوي وهم فرقة العمل يشرفون على تصوير المخطوطات فمعالجتها ثم المراقبة والتخزين، من الملاحظ أيضا أن جميع العاملين في المكتبة الرقمية قاموا بدورات تدريبية لتحسين أدائهم وهذا ما يساهم بشكل كبير في نوعية الخدمات التي تقدمها المكتبة الرقمية بصفة خاصة،  و المكتبة المركزية بصفة عامة.

5- التكاليــف الماليــة:    

   نود في هذا الجزء من الدراسة تقدير تكلفة المشروع، وذلك من خلال شراء المعدات الإلكترونية اللازمة للقيام بعملية الرقمنة، ثم برنامج التخزين الرقمي الذي يتكون من عدة نظم فرعية هي الفهرسة، الرقمنة، التكشيف وأخيرا البحث والاسترجاع. يمكن عرض تكلفة المكتبة الرقمية لجامعة الأمير عبد القادر من خلال  الجدول الآتي:

الأجهزة والبرامج

التكلفة

- الماسح الضوئي SCANNER

2435000.00 د.ج

- الخادم SERVEURالمزود بجهاز JUKE- BOX

تبلغ سعته 100 CD.ROMSب 05   رؤوس

- 04 للقراءة و 01 للنسخ -

 

1258500.00 د.ج

- برنامج التخزين الرقمي

250.000.00 د.ج

المجموع

4043500.00 د.ج

 

جدول يبين تكلفة الأجهزة والبرامج للمكتبة الرقمية د.أحمد عروة الجامعية.

   يمكن تقييم عناصر تكلفة نظام الرقمنة والاسترجاع لمكتبة د. أحمد عروة الجامعية بتقسيمها إلى عدة أصناف، يتمثل الصنف الأول في نفقات العاملين (الأجور والعلاوات) فالمصاريف العامة ( الكهرباء، الخطوط الهاتفية، الخدمات العامة ) و نفقات التطوير وتحديث الأجهزة والمعدات، فهذا الصنف الأول يندرج تحت الميزانية السنوية للجامعة، أما الصنف الثاني وهو الخاص بتكاليف الأجهزة ومعدات الرقمنة من معالجة،  وخزن، وبحث، واسترجاع, وإبلاغ النتائج، الذي قدر بأربعة ملايين و أربعة مائة وخمس ثلاثون ألف دينار جزائري 4043500.00 د.ج ، يتمثل هذا المبلغ في تكلفة أجهزة الماسح الضوئي SCANNERوالخادم الموزع SERVEURوكذلك برنامج التخزين الرقمي، الذي يتكون من نظام الفهرسة آليا، فنظام الرقمنة، ثم نظام البحث  والاسترجاع.

    وفي نفس السياق لا يمكن إجراء تقييم كفاءة التكلفة دون دراية مسبقة بأداء  كلفة النظام، لأن ذلك يجعلنا نقف على مدى إمكانية تطوير الإجراء بتكلفة مقبولة،  وأن هناك إمكانية تخفيض في التكلفة دون حدوث تأثير يذكر على كفاءة الأداء.( 31 )

    لذا فإدخال الأنظمة المرقمنة إلى المكتبات حاليا لا يحتاج إلى كثيرا من الموارد المالية أو التجهيزات الخاصة ، كما هو الأمر في السنوات الماضية، حيث أن الأجهزة الحديثة مع كثرة إنتاجها وتوزيعها وانخفاض أسعارها بشكل كبير أصبحت في متناول المؤسسات وحتى الأفراد.(32)

   قد يكون من الصعب في بعض الأحيان تحليل التكاليف التي يتحملها نظام الرقمنة، ومن ثم يصبح تحليل التكلفة في حد ذاته أمرا مكلفا، إلا أنه ممكن في جميع الحالات أن يكون النظام قادرا على تقدير ما يتحمله المستفيد من تكاليف في الإفادة من الخدمة، إلا أن ذلك ينبغي أن يحظى بالاهتمام في أي تقييم مناسب لفعالية التكلفة.( 33)

  وللتحليل أكثر في تكاليف رقمنة المخطوطات، فإن عملية بناء قاعدة البيانات من المخطوطات المرقمنة تمر بمراحل مختلفة لكل منها تكاليفها الخاصة بها، فبـناءا على  تجربة  مشروع DEBORA*فإن هذه العملية مرت بعدة مراحل و قامت بها عدة مؤسسات علمية متخصصة للقيام بالمعالجة الإلكترونية للصور, لوضعها على برنامج خاص يعرف ب Transvision, و من ثم وضعها على حاسوب  SERVEURقابل للعمل ب WINDOWS 2000. بلغت تكاليف هذه العملية ب 165.460 فرنك فرنسيا, أي ما يعال 20680 دولار. والتكلفة التقديرية لرقمنة 100 مخطوط أو ما يعادل 20.000 صورة بناءا على شراء المعدات الإلكترونية اللازمة تقدر ب 12284 دولار و إعداد المخطوطات للرقمنة ب 2645 دولار، و عملية الرقمنة بحد ذاتها ب 2975 دولار، وتكلفة بناء قاعدة البيانات للمخطوطات ب 20680 دولار، والمجموع التقديري الكلي هو 38584 دولار. (34)

   الجدير بالذكر هنا أن هذه الأرقام تبقى قابلة للتغيير و التعديل، بحيث إن المشاريع التي قامت بها الكثير من المؤسسات العلمية الغربية لرقمنة مخطوطاتها، تثبت أن القيام برقمنة مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية ممكنة من الناحية التقنية والاقتصادية. تبقى مشكلات تتعلق بخصوصية المخطوطات العربية، التي تحتاج إلى جهود عربية مشتركة للقيام بها، وخاصة واصفات البيانات على الشبكة – الميتاداتا  METADATA-.

 5-4-4- خطوات رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر:

    إن عملية بناء قاعدة البيانات من المخطوطات المرقمنة تمر بمراحل, ابتداء من اختيار المخطوط, و انتهاء بطريقة استرجاعه من خلال حاسوب المستخدم , تتمثل هذه المراحل فيما يلي:

1- المرحلة التحضيرية:  تحضير المخطوط  للرقمنة، في بداية هذه المرحلة تتولى لجنة علمية من إطارات المكتبة تحديد مجموعات من المخطوطات الواجب رقمنتها وذلك حسب القيمة التاريخية، فالعلمية، فالفنية.

2- المرحلة التطبيقية:يتم إرسال هذه المجموعات إلى قسم المكتبة الرقمية بعد عملية انتقاء المخطوطات أين تبدأ عملية تحضير الماسح الضوئي للعمل، مع التأكد على جميع الوسائل من جاهزيتها.

3- المعالجة الإلكترونية:  تتمثل في العمليات الفنية، والتقنية ضمن سلسلة منتظمة في شبكة محلية بالمكتبة، ابتداء بفهرسة المخطوط، فتصويره، ثم معالجة الصور، فضغط الملفات، فمراقبة الجودة  ( الصفحة المصورة ) فالتكشيف، وهذا ما نتعرض له بالتفصيل من خلال الخطوات التالية:

*- فهرسة المخطوطات: هي أول مرحلة تبدأ بها عملية رقمنة المخطوطات، حيث تتم الفهرسة آليا ومباشرة حسب برنامج الفهرسة الذي يفتتح بالمعلومات الأساسية للوعاء التي تتمثل في:

رقم الجرد

001

رقم الوعاء الفكري

213/4/1

اللغة (عربي- فرنسي- إنكليزي- لغات أخرى)

عربــــي

 

    تتم فهرسة المخطوطات حسب حقول الفهرسة، اعتمادا على التقنين الدولي للوصف البيبليوغرافي ( تدوب ) و قواعد AFNOR*في عملية الفهرسة على مختلف المجموعات ( كتب، مخطوطات، رسائل جامعية، دوريات،...الخ ) يقوم بهذه العملية ملحق بالمكتبات الجامعية، و تتم خطوات الفهرسة الآلية وفق الأشكال الآتية :

*- تصوير المخطوطات ورقمنتها: هي المرحلة الثانية بعد عملية الفهرسة، حيث تبدأ عملية التصوير الضوئي للمخطوط  بعد إدخال البيانات الأساسية للمخطوط آليا.

   تبدأ هذه المرحلة باستخدام الماسح الضوئي، الذي يسمح بتصوير أحجام مختلفة،  وبنوعيات متعددة الألوان، يقوم بتصوير المخطوطات وتحويلها إلى شكل صور من نوع BMP، ثم يقوم بإرسالها للمعالجة في محطة أخرى عبر الشبكة المحلية الخاصة بالمكتبة  الرقمية، يتم تحويل النصوص الأصلية إلى صور نقطية IMAGE Bitmap، الذي يسمح فقط بالمحافظة على شكل الأحرف، دون السماح بإجراء أي تعديل أو تغيير في النص، فهو ممثل فقط في شكل صور، وبالتالي لا يسمح بإجراء عملية البحث داخل النص، وهذا ما أدى بنا إلى عملية التكشيف لتسهيل عملية الوصول إلى المخطوط، حتى يتم اقتناء برنامج التعرف الضوئي للأحرف OCRالأكثر فعالية.    

*- المـــــعالجة:  تتم معالجة الصور المرسلة من محطة الرقمنة باستخدام معالج الصور Adobe Photo Shop، حيث يتم تعديلها، و معالجتها، و تطويعها حتى تصبح واضحة في الشكل والحجم، ثم حفظها حفظا مؤقتا في شكل ملفات JPEG :Joint photographic expert groupقبل إرسالها للمحطة التالية لضغطها وتحويلها.

 *- ضغط الملفات:  إن الهدف من هذه المرحلة هو زيادة سرعة مطالعة الملفات، و تخفيض حجم مساحة التخزين اللازمة للوثائق المرقمنة بعد ضغطها إلى الملفات من نوع  PDF : portable document format   باستخدام برنامج Acrobate reader  .

*- المـــراقبـــة:  يتم مراجعة جميع الملفات المعالجة في هذه المرحلة و يستبعد منها تلك التي لم تعالج بصورة دقيقة ومضبوطة، وبالتالي يتم حذفها  ويعاد معالجتها من جديد بدءا بمرحلة التصوير، حيث يتم الإشارة في مرحلة التصوير إلى تلك الملفات الملغاة، ماعدا ذلك يتم حفظ باقي الملفات السليمة على أقراص مضغوطة CD-ROMSبعد إرسالها إلى الخادم SERVEUR  المزود  بجهاز JUKE BOX،  تبلغ   سعته 100 CD-ROMSب 05 رؤوس، 04 للقراءة و 01 للنسخ.

*- التكــــشيــف:    يتم تكشيف النصوص المصورة في هذه المرحلة عن طريق استخراج الكلمات المفتاحية، وإدخالها في قاعدة المعطيات حتى يسهل عملية استرجاع المعلومات من المخطوطات المرقمنة، لأنه يستحيل إجراء عملية البحث في النص نظرا لكون النصوص المتعامل  معها هي عبارة عن صور، ويمكن توضيح ذلك حسب الشكل التالي:

*- البحـث و الاسترجاع: تأتي مرحلة البحث والاسترجاع بعد الانتهاء من عملية فهرسة المخطوطات وتصويرها ومعالجتها ومراقبتها وتكشيفها، التي تمكن للباحثين من خلالها مساءلة قاعدة المعلومات،ويتم البحث وفق أربعة طرق هي كالتالي:

- البحث بعنوان المخطوط.

- البحث المتعدد.

- البحث بالكلمات المفتاحية.

- البحث بالكود ( تصنيف ديوي ).

5-4-5- المشاكل والعراقيل في رقمنة مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية:

- إشكالية حقوق الملكية الفكرية تعتبر من المشاكل الأساسية التي تواجه مشروع المكتبة الرقمية.

- تنوع أحجام المخطوطات و كذلك نوعية الخط في المخطوط الواحد.

- وجود كتابات وتعليقات على الحواشي تأخذ أشكالا متعددة ( أفقية، مائلة وعمودية) وتحتل أماكن مختلفة في المخطوط ( الجانب الأيمن، في الأعلى، في الأسفل، الأيسر).

- حالة المخطوطات من حيث الحفظ حيث تعرض المخطوطات للرطوبة يؤدي إلى تلف بعض الأجزاء من الورق أو تآكل أجزاء أخرى بفعل الحشرات، كما أن عامل الزمن ساعد على ظهور نقاط سوداء على الكلمات و بالتالي فكيف لبرنامج آلي يميز بين الكلمات بهذه الطريقة.

- صعوبة في مرفقات المخطوطات خاصة الخرائط القديمة أو أشكال أو صور.

- وجود الكتابة ضمن إطار فني من الزخارف والأشكال في مقدمة بعض المخطوطات.

- كتابة المخطوط الواحد بلغتين أو ثلاثة على نفس الصفحة.

- التنقيط المتبع يختلف بين مخطوط و آخر و منها من يأخذ أشكال دائرية صغيرة  أو مثلثات أو أزهار بألوان مختلفة.

6- الننائج العامة للدراسة:

   درسنا في هذا البجث موضوع فهرسة و رقمنة مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة الجزائر نموذجا، وكآخر خطوة في عملنا نحاول أن نضع أهم النتائج المحصل عليها ومدى مطابقتها للفرضيات التي وضعناها، وهذا كما يلي:

- فيما يخص الفرضية الأولى الخاصة بالتطورات الحاصلة في تكنولوجيا المعلومات  ستحكم على المخطوطات بالزوال:

    في ظل التوجه العالمي نحو مجتمع المعلومات والمعرفة المبني على الأساليب الرقمية البحتة، مهد لظهور جيل جديد من المكتبات ولعلها ظهور المكتبات الرقمية التي تعتمد بالدرجة الأولى على تكنولوجيا المعلومات في تخزين ومعالجة واسترجاع المعلومات، ومكتبة د.أحمد عروة الجامعية واحدة من هذه المكتبات حيث تحولت إلى مركز متعدد الوسائط والمصادر الإلكترونية، كما لها قدرة كبيرة في توفير المعلومات في الأشكال المختلفة.

   إضافة إلى كل ما سبق، فهي حاولت الاستثمار في تطبيق تكنولوجيا المعلومات في معالجة الرصيد النوعي للمخطوطات من أجل حفظ هذا التراث أولا ثم إحيائه ونشره من جديد على وسائط متعددة، وهذا بالفعل حيث كان الهدف من استخدام التكنولوجيات الحديثة هو الحفاظ على هذا التراث النادر  من الزوال، وهذه هي حقيقة مقارنة بالإرث الذي تزخر به الكثير من المكتبات العربية والذي لايزال يحتاج إلى الكثير من العناية والاهتمام، إذن يمكن القول بأن الفرضية الأولى لم تتحقق.

- أما الفرضية الثانية والخاصة بفهرسة ورقمنة المخطوطات بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية سيساهم في تطوير الخدمات المكتبية على غرار باقي الأوعية الفكرية الأخرى:

   من خلال تطبيق الفهرسة المعتمدة على مخطوطات مكتبة جامعة الأمير عبد القادر ،أدت إلى عملية استجواب قاعدة بيانات رصيد المخطوطات المحوسبة،عن طريق الشبكة المحلية الأنترانات الموصلة بالحاسوب الرئيسي، من طرف الباحثين والدارسين والمهتمين بالتراث الوطني.

 كذلك  فإن رقمنة مخطوطات مكتبة د.أحمد عروة الجامعية تعتبر النواة الأولى في رقمنة الأرصدة الوثائقية، والرائدة على المستوى الوطني في مجال الرقمنة، حيث وفرت جامعةالأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية جميع الإمكانات المادية والبشرية من أجل إنجاح هذه التجربة، خاصة وقد سبقت عملية رقمنة المخطوطات النادرة، عملية أخرى وهي رقمنة أمهات الكتب في العلوم الإسلامية.

  وفي نفس السياق، فعملية رقمنة المخطوطات تساعد على حفظها من التلف، والضياع، إضافة إلى أن تخزين المخطوطات في قواعد معطيات، وإتاحتها للباحثين سيساعد لا محالة في التعريف بهذا الرصيد على المستوى الوطني والدولي عن إتاحته على شبكة الإنترنت، وتجدر الإشارة إلى أننا يمكن الاطلاع على عناوين المخطوطات المتوفرة في مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الأسلامية من خلال تصفح موقع الويب الخاص بالجامعة وهو:www .univ.emir.dz  ، وهذا في انتظار  الحصول على حقوق الملكية الفكرية  لتصفح محتوى المخطوطات، ومن هنا يمكن القول بأن الفرضية الثانية قد تحققت.

7- الخاتمــــــــة:

   حتما هناك تجارب عربية أخرىلتوثيق وجمع التراث العربي، بالإضافة إلى تجربة مكتبة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بالجزائر، وهي وإن كانت تجارب تشكل حلما كبيرا بوجودمكتبة رقمية عربية تضم في طياتها كنوز الدول العربية وما تزخر به من مخطوطات تمثل الهوية العربية والإسلامية، فيستحيل أن يقوم بهذا الحلم دولة واحدة أو مؤسسة واحدةمهما أوتيت من إمكانات مادية وتقنية في ضوء غزارة المنجز الحضاري وتوسعمجالات المعرفة واتساع نطاق التعامل معها، والحاجة إلى الكوادر البشريةوالمدربة للتعامل مع هذا النشر المعرفي الجديد.

    فتوثيق التراث وإتاحتهللجمهور على شبكة عالمية هو حلم يجدر به أن يكون متعدد المراحل، ومتعددالشركاء، يتحقق ببذل المجهود من كل قادر، حتى لو كان فردا عاديا، وهذا ماأصبح متاحا في موسوعات المعرفة المفتوحة، لما في إتاحة المحتوى العربي،سواء أكان من المخزون التراثي العربي القديم الغائب من حيز اهتمامنا أوالحديث.

قائمة المراجع:

1- عبد اللطيف، صوفي. المخطوطات العربية:أهميتها، و سبل حمايتها و الإفادة منها.دمشق:دار طلاس للنشر،2002.ص.112.

2- ديورانت، وول. قصة الحضارة ؛ تعريب أحمد بدران.مج.13.القاهرة:لجنة التأليف و الترجمة والنشر،1950.ص.171.

3- محـمد، الشامـي.أحمد، حسـب الـله. المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات و المعلومات.الرياض:دار  المريخ،1988.ص.704.

4- عامر إبراهيم، قندليجي.ربحي مصطفى، عليان. مصادر المعلومات من عصر المخطوطات إلى عصر الإنترنت.عمان : دار الفكر،2000.ص.44.

5- عمر أحمد، همشري. أساسيات علم المكتبات والمعلومات.عمان:دار الشروق،1997.ص.74.

6- محمد، الشويخات.أحمد، مهدي. الموسوعة العربية العالمية.ج .22.الرياض:مؤسسة أعمال الموسوعة،1999.ص25.

 7- أيمن فؤاد، سيد. الكتاب العربي المخطوط و علم المخطوطات.ج .1.القاهرة:الدار المصرية اللبنانية، 1997.ص.2.

8-ربحي مصطفى، عليان. تطور الكتابة والتدوين والتأليف في الحضارة العربية الإسلامية.في:مجلة الخفجي.م.20.ع.1. البحرين:  الخفجي،1990.ص.35 .

9- عبد الستار، الحلوجي. المخطوط العربي.الرياض: مكتبة مصباح، 1989.ص.ص.21-22.

10- عبد الستار، الحلوجي. المرجع نفسه. ص.ص.19-21.

11- شعبان عبد العزيز، خليفة. موسوعة الفهرسة الوصفية للمكتبات ومراكز المعلومات. الرياض:دار المريخ،1991.ص.538.

12- محمود أبو الحمد، ترغلي. التصوير الإسلامي:نشأته و مواقف الإسلام منه.القاهرة:الدار المصرية اللبنانية،1991.ص.38.

 13-  حسن، الباشا. التصوير الإسلامي في العصور الوسطى.القاهرة:دار النهضة العربية، (د.ت).ص.241.

14-  عبد الستار، الحلوجي. المخطوط العربي.الرياض:جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،1978.ص.196.

15- مانويل، مورنيو. الفن الإسلامي في إسبانيا.القاهرة: مؤسسة الجامعة،1999.ص.354.

 16-  صلاح حسين، العبيدي. الملامح الفنية والتقنية للمخطوط الإسلامي.ع.51.في:مجلة التراث:آفاق الثقافة والتراث.دبي:مركز جمعة الماجد، 2005.ص.157.

17- نعيمة، بن عاشور. الفهرس التحليلي للمخطوطات العربية التي لم تشملها أدوات الضبط البيبليوغرافي في المكتبة الوطنية.الجزائر:جامعة الجزائر،1993.ص.466.

18- فراج، عبد اللطيف.مفاهيم أساسية في المكتبات الرقمية.مجلة المعلوماتية.السعودية:وزارة التربية والتعليم. ع .10 ، 2005.ص.38.

19–Sous la direction des bibliothèques et de documentations.A propos de la numérisation:notion et conseils techniques élémentaires.(En ligne).(23/04/2010).Disponible sur:http://www.sup.ade.education.fr/bib/mtclé.htm.

20- صالح محمد، عماد. مشروعات المكتبة الرقمية في مصر:دراسة تطبيقية للمتطلبات الفنية والوظيفية.القاهرة:جامعة حلوان،2004.ص.3

 –21  Arms , Willam y (2000) Digital libraries.

 22- عبد الرحمان، فراح. مفاهيم أساسية في المكتبات الرقمية.الرياض:جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،2006.http:/www .informatics .gov.sa/magazine.( 10/04/2010)

23- Sara, Gould richard . Enquête sur la numérisation et la présentation .(En ligne), (20/05/2010).Disponible sur :http://www.unesco.org./web word/mdn/servey rtf.fr.

24- BNF.La Numérisation à la BNF :construction et technique.(En ligne).(06/06/2010) Disponible sur : http:// www.bnf.fr. 

25- Sara, Gould richard.op.cit.

26- هالة، كيلة. الرقمنة كوسيلة تكنولوجية حديثة لحفظ المخطوطات العربية في مدينة القدس.في.كتاب الوقائع:المكتبات العربية في مطلع الألفية الثالثة.مج.1.الشارقة:إ.ع.م.م،2003.ص.402.

27- الماسح الضوئي.بي سي أدفايزور ( على الخط المباشر )( 15/06/2010) مفتاح على:

http://www.pendviser me marawy.com.

28- عبد الكريم، عوفي. التراث الجزائري المخطوط بين الأمس واليوم. في:مجلة آفاق الثقافة والتراث.ع.20.دبي:مركز جمعة الماجد، 1998. ص.103.

29- محمد نصر، مهنا . التدوين التاريخي و دور المخطوطات السياسية في العالم الإسلامي. القاهرة: دار الفجر للنشر و التوزيع،1996.ص.124.

30- الصوفي، عبد اللطيف. المراجع الرقمية والخدمات المرجعية في المكتبات الجامعية.قسنطينة:دار الهدى للطباعة،2004.ص.168.

31- غينشا، كلير . علوم وتقنيات المعلومات والتوثيق: مدخل عام.تونس:يونسكو،1981.ص.251.

32- فايز ميثقال، محمد .المعلوماتية في البلاد العربية حاضرا ومستقبلا.مجلة المعلوماتي.ع.74.دمشق: م.ع.ق،1998.ص.65.

33- فيكري، براين كامبل. علم المعلومات بين النظرية والتطبيق؛ ترجمة حشمت قاسم.القاهرة:دار غريب،1991.ص.297.

34- كيلة، هالة. المرجع السابق. ص.402.

35- البهنسي، عفيف. الخط العربي: أصوله، نهضته، انتشاره.دمشق: دار الفكر،2003.ص.53.

36-هلايلي,حنفي.الحرف العربي تعبير مقدس في المخطوطات.في:المجلة الجزائرية للمخطوطات. ع.1.وهران:جامعة وهران,2003.ص.64.

 

 

 

 

 



   **الميتاداتا :هو مصطلح يستخدم للنصوص الإلكترونية  ويعني ما وراء المعلومات أو معلومات حول المعلومات و هي المداخل التي يتم وضعها لوثيقة  ما لكي يسهل من خلالها إمكانية البحث والاسترجاع للمعلومات.

*- CD-ROMS : Compact Disk Read Only Memory.

**- DVD : Digital Versatil Disk.

*- DEBORA : Digital Access to Books of the Renaissance:

مشروع أوروبي يهدف إلى رقمنة الكتب التي تعود للقرن السادس عشر أي فترة بداية الطباعة في أوروبا، بدأ المشروع في سنة 1999 و إنتهى في سنة 2001.

*- AFNOR : Association Française de Normalisation.