احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 27، ديسمبر 2011

 

نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة

 

د. إيمان فوزي عمر

مدرس، قسم المكتبات والمعلومات

جامعة حلوان، مصر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

الاستشهاد المرجعي

عمر، إيمان فوزي. نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة .- Cybrarians Journal.- ع 27،  ديسمبر 2011 .- تاريخ الإطلاع <أكتب هنا تاريخ اطلاعك على البحث.- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصحفة الحالية>

 


 

تمهيد

يعد الوصول للمعرفة مطلبا جوهريا لمختلف جوانب التنمية البشرية، ابتداء من الصحة والتعليم إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتشييد القدرات والبنية الاجتماعية، ورغم ذلك فهناك عدد من القيود والعقبات التي تحول دون الوصول إلى المعرفة من خلال المنشورات العلمية الأكاديمية في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان النامية([1]). وتتمثل تلك القيود والعقبات بشكل أساسي في التزايد المستمر لأسعار الدوريات العلمية التي أصبحت حكرا على مؤسسات ودور النشر الكبرى، وعجز القدرات الشرائية للمكتبات البحثية والجامعية على ملاحقتها. الأمر الذي أدى إلى بزوغ حركة الوصول الحر للمعلوماتOpen Access Movement  والدعوة إليها والمناداة بها كأحد أساليب الاتصال العلمي بين الباحثين من خلال الوصول للإنتاج الفكري العلمي وتحريره من تلك القيود دون مقابل مادي وبحد أدنى من القيود القانونية؛ للتخفيف من وطأة عدم الوصول للمعرفة وخاصة في المجالات العلمية المتحركة من خلال آليتين أساسيتين هما الدوريات المجانية open Access Journalوالمستودعات الرقمية المفتوحة  Open Access Repositoryالتي تعد محور الدراسة الحالية. لتتعايش وتتكامل هذه الآليات جنبا إلى جنب مع وسائل النشر التقليدية دون منافسة أو تقويض لها.

و يحاول هذا المقال إلقاء الضوء على المحاور الرئيسة لحركة الوصول الحر للمعلومات، فيعرض لتعريفاتها ويشير إلى أهم المبادرات والبيانات التي دعت إليها، ثم يتطرق إلى نشأة المستودعات الرقمية المفتوحة سواء الموضوعية منها أوالمؤسسية، وتعريفها وأنواعها، وعوامل انتشارها، كما يشير من خلال ذلك للجهود العربية فى دعم حركة الوصول الحر للمعلومات، ثم يختتم بالمشروعات التي تدعم المستودعات الرقمية المفتوحة التي أسهمت فى بزوغ حركة الوصول الحر للمعلومات بوجه عام والمستودعات الرقمية المفتوحة بوجه خاص وانتشارها.

 

1/1 حركةالوصولالحرللمعلومات 

كان ظهور شبكة الإنترنت وتطوير تطبيقاتها بداية فتح كبير لإتاحة المعلومات وتبادل الأفكار والخبرات بين الباحثين؛ للاستفادة منها في بحوثهم العلمية عبر تطبيقاتها المتعددة كمجموعات المناقشة Discussion Group، أو عبر صفحاتهم ومواقعهم الشخصية Personal websites، أو مؤخرا من خلال نشرهم نتائج البحوث العلمية بالمستودعات الرقمية المفتوحة أو خوادم المسودات E-print Serverكما كان يطلق عليها آنذاك فى أوائل التسعينات فى عدد من المجالات العلمية كالفيزياء وغيرها كما سيأتي ذكره لاحقا بالتفصيل. وهكذا نشأت حركة الوصول الحر للمعلومات في بداية الأمر كاستفادة من تطبيقات الإنترنت، وتجمعات الباحثين من خلالها.

لكن مع ظهور عدد من العوامل الأخرى كتزايد أسعار الدوريات العلمية المستمر، وعجز ميزانيات أكبر المكتبات البحثية عن ملاحقتها، إلى جانب بزوغ أزمة الترخيص المرتبطة بالدوريات الإلكترونية، اشتدت الحاجة وبدأ التفكير في البحث عن آليات أخرى تساعد في نشر نتائج البحوث العلمية بحد أدنى من القيود القانونية ودون قيود مادية؛ فبدأ المجتمع العالمي يلتفت إلى ممارسات واجتهادات الباحثين فى نشر أعمالهم العلمية، والتي تعلن عن رغبتهم ضمنيا فى التعريف بها ولتبادل الخبرات والآراء.

ومن هنا انطلقت الدعوة إلى نشر نتائج البحوث العلمية دون مقابل مادي وبحد أدنى من القيود القانونية التي تتعلق بحق النشر، وتسميتها بحركة الوصول الحر للمعلومات Open Access Movementوفيما يأتي سنتناول بشيء من التفصيل تعريفها وتحديد آلياتها ومزاياها ومعوقاتها والإشكاليات المرتبطة بها.

 

1/1/1. التعريف

أسهمت المبادرات والبيانات والإعلانات الدولية والمحلية والدراسات فى وضع تعريف الوصول الحر للمعلومات العلمية(*). لكن من أهمها التعريف الذى قدمته مبادرة بودابست Budapest Open Access Initiative([2])فى ديسمبر2001، وبيان بيتسادا للوصول الحر The Bethesda Statement on Open Access Publishingفى 2003 الذي جاء مكملا  لتعريف مبادرة بودابست، وإعلان برلين Berlin Declaration on Open Access to Knowledge in the Sciences and Humanitiesفي العام نفسه 2003، كأول تحركات دولية حددت معالم مفهوم الوصول الحر للمعلومات العلمية وخصائصه وآلياته.

ثم توالت المبادرات والبيانات والإعلانات التي تؤكد الاتجاه نحو الوصول الحر للمعلومات العلمية وتؤيده، وفيما يأتي نستعرض تعريف هذه المبادرات الدولية الثلاث بشيء من التوضيح بوصفها أهم ما أسهم في تقديم تعريف للوصول الحر للمعلومات العلمية، وتعرف هذه المبادرات بالباءات الثلاثة (BBB)كما أطلق عليهم بيتر سوبر Peter Suber([3])أحد الرواد الأوائل المناصرين لحركة الوصول الحر للمعلومات.

وفقا لمبادرة بودابستيعرف الوصول الحر للمعلومات العلمية بأنه «إتاحة الإنتاج الفكري العلمي على الخط المباشر مجانا، متمثلا بشكل مبدئي في المقالات المحكمة المنشورة peer-reviewed journal articlesومسودات المقالات التي لم تحكم بعد، لجميع الدارسين على شبكة الإنترنت، والسماح لأي مستفيد منهم بالقراءة والتحميل الهابط والنسخ والتوزيع والطباعة والزحف إليها وتكشفيها من قبل أدوات البحث، لأي غرض قانوني دون قيود مادية أو قانونية أو تقنية، على أن ينسب العمل إلى صاحبه، وذلك من خلال آليتين هما الدوريات المجانية والأرشفة الذاتية Self-Archiving».

ويرىشارلز بايلي   Charles W. Baileyفى هذا التعريف الذى قدمته مبادرة بودابست أنه يشتمل على سبع نقاط أساسية([4]) توضح الإطار العام للوصول الحر للمعلومات العلمية هى:

1.    إتاحة الإنتاج الفكري بالمجان.

2.    إتاحته على الويب.

3.    يتضمن المقالات بشكل أساسي سواء كانت المقالات المحكمة أو غير المحكمة، ولا تقع القصص الرومانسية والمجلات والكتب الترفيهية تحت مظلة حركة الوصول الحر للمعلومات.

4.    لا يحصل مؤلفو هذه الأعمال على مقابل مادي.

5.    منح المستفيدين عدد من الصلاحيات والامتيازات غير العادية والتي سبق ذكرها فى التعريف.

6.    حق نسبة الأعمال إلى أصحابها.

7.    وجود آليتين للوصول الحر للمعلوماتالعلمية هماالدوريات المجانية والأرشفة الذاتية.

أمابيان بيتسادا للوصول الحر The Bethesda Statement on Open Access Publishingعام 2003 فقد أضاف بعض التفاصيل والآليات لتفعيل مفهوم الوصول الحر للمعلومات من خلال شرطين هما:

§        أن يمنح المؤلف أو صاحب حق الطبع والنشر جميع المستفيدين المجانية والحق الدائم بلا رجعة في إتاحة العمل والأعمال المشتقة منه والتصريح بطبعه وتوزيعه ونقله والعرض العلني له، في أي وسيط رقمي لأي غرض مسئول، مع حق المؤلف في نسبة العمل إليه، إلى جانب أحقيته فى طبع عدد صغير من النسخ للاستخدام الشخصي.

§        إيداع الإصدارات الكاملة من الأعمال والأعمال الملحقة بها أو التكميلية  فور نشرها مع نسخة، من التصريح السابق ذكره فى شكل مناسب إلكترونيا، في مستودع واحد فقط على الأقل سواء دعمته مؤسسة أكاديمية أو المجتمع البحثي أو وكالة حكومية أو غيرها من المنظمات الراسخة التي تسعى لتمكين الوصول الحر للمعلومات دون قيد فى التوزيع، وأن تتمتع هذه المستودعات بالقدرة على التشغيل البيني interoperabilityوالأرشفة طويلة المدى  long-term archiving.

ورغم أن التعريف السابق الذي قدمه إعلان بيتسادا جاء مبنيا على التعريف الذي قدمته مبادرة بودابست، لكن لم يوضح تعريف مبادرة بودابست كيفية تفعيل مفهوم الوصول الحر من قبل المؤلف أو صاحب حق النشر، وكيف للمستفيد أن يعرف أن العمل متاح وفقا لفلسفة الوصول الحر للمعلومات، بينما حدد خصائص تفعيل مفهوم الوصول الحر للمعلومات على النحو الآتي:

§        حق المستفيد الدائم perpetualفي الوصول المجاني للعمل.

§        إلحاق ترخيص بالعمل يوضح شروط الاستخدام وبنوده من قبل المؤلف أو صاحب حق النشر للمستفيدين.

§        إمكانية اشتقاق أعمال أخرى من العمل كترجمة العمل لأحد اللغات دون الرجوع إلى المؤلف أو صاحب حق النشر.

§        إيداع العمل في المستودعات الرقمية المفتوحة ذات الصفة المؤسسية مما يضمن له الحفظ طويل المدى.

وفي إطار عرض هذه التعريفات نشير إلى إعلان برلين للوصول الحر للمعرفة في العلوم الإنسانية أو التطبيقية في عام 2003Berlin Declaration Open Access to Knowledge in the Sciences and Humanities قدم تعريفا لم يختلف كثيرا عن التعريف الذي قدمه بيان بيتسادا، لكنه وضح في التمهيد السابق للتعريف - أنواع الإنتاج الفكري العلمي الذي يمكن أن يسهم به الباحثون والمجتمع البحثي، كنتائج البحوث العلمية الأصيلة، والبيانات الخام Raw Dataوالبيانات الوصفية Metadata والتمثيل الرقمي للمواد المصورة، والرسوم البيانية والوسائط المتعددة([5]).

ويتضح مما سبق فى التعريفات الثلاثة أن العنصر الأساسي في مفهوم الوصول الحر للمعلومات هو الإنتاج الفكري العلمي المتاح على شبكة الويب دون قيود، وتعد الصفة المميزة لهذا الإنتاج أنه فردى أو أعمال فردية وليس بالضرورة لدوريات أو ناشرين، وأي تضارب أو التباس يتعلق بالمفهوم قد يرجع لكيفية تطبيقه في مشروعات الوصول الحر([6]).

 ويجدر الإشارة هنا إلى الفرق والتميز بين الوصول الحر والوصول المجانى، حيث يعد الهدف الاساسى من حركة الوصول الحر ليس فقط جعل النتاج الفكرى العلمى متاحا بالمجان أو دون مقابل مادى على الويب، وإنما حرًا فى إعادة الإفادة منه وإعادة توزيعه، كما ينبغى إيداعه مباشرة حال نشره فى مستودع عام متاح على شبكة الانترنت، بينما الوصول المجانى فإنه يمكن أن يكون المصدر متاحًا بالمجان، إلا أنه يمنع التحميل والحفظ والطباعة، وعلى ذلك، فلا يمكننا أن نعده مصدرًا للوصول الحر، ومن ثم فإن أى وصول حر هو وصول مجانى بالضرورة، إلا أنه ليس كل وصول مجانى يعد حرًا([7]).

 

1/1/2 خصائصالوصولالحرللمعلومات

من خلال التعريفات السابقة التي قدمتها المبادرات الثلاث، يتضح أن المصادر العلمية التي تندرج تحت مظلة حركة الوصول الحر للمعلومات يجب أن تتسم بخاصيتين أساسيتين هما([8]):

§        أنها مجانية لأي شخص تتوافر لديه إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت.

§        موافقة مالك حق النشر أو صاحبه على القراءة والتحميل الهابط Download، والنسخ والتوزيع والاختزان والطبع والبحث والزحف إليها وتكشفيها من قبل أدوات البحث.

وكل من هاتين الخاصيتين تحل أزمة من الأزمتين الأساسيتين اللتين تحولان دون الوصول للمعرفة العلمية كما سبق الإشارة سلفا .

فالخاصية الأولىالتي تتمثل فى المجانية تلغي القيود المادية التى تتمثل في كلا من رسوم الاشتراك الدورية ومقابل الترخيص، ومقابل تكلفة تحكيم المقالات من قبل المحكمين والمحررين.

أما الخاصية الثانية التي تتمثل فى موافقة المؤلف أو صاحب حق النشر فتحل أزمة الترخيص والتصريحوالتي تتمثل فى كلا من (قانون حق النشر واتفاقيات الترخيص)، حيث يتسم التعامل معها بالمرونة، فقد يسمح بعض مقدمي الإنتاج الفكري العلمي تحت مظلة حركة الوصول الحر بإعادة استخدام الإنتاج الفكري العلمي تجاريا وقد يمتنع البعض، والبعض الآخر قد يسمح بالاستخدام التجاري للأعمال المشتقة من الأعمال التجارية، والبعض قد لا يسمح([9]).

 

1/1/3المقومات والركائز

تستند حركة الوصول الحر للمعلومات العلمية على ثلاث ركائز أساسية([10])، هي:

1.    المؤلفون

وهم النخبة المبدعة من العلماء والدارسين الراغبين فى النشر والبحث للتأثير Impact Factor، وبث أعمالهم على نطاق واسع وليس سعيا وراء الربح المادي. وهذا ما تؤكده جمعية المكتبات البحثية Association Research Libraryبأن الوصول الحر يعتمد على الأعمال التي تنشأ دون توقع لعائد مادي مباشر كمقالات الدوريات المحكمة ومسودات المقالات والبيانات الأولية ومجموعات البيانات Data Sets، إلى جانب المؤلفين القادرين على استرداد حق النشر ويوافقون على الوصول الحر للمعلومات، دون قيود قانونية لإيداعها سواء بالمستودعات المؤسسية أو المتخصصة الموضوعية.

 

2.    شبكة الإنترنت

تتسم شبكة الإنترنت كوسيط يوزع نسخا افتراضية أنها توفر تلك الخدمة دون تكلفة على عاتق المستفيدين، وهو ما كان متعذرا حصوله في عصر الطباعة.

 

3.    إخصائيو المكتبات

يعد إخصائيو المكتبات الوسيط الأساسي بين المعلومات والمستفيدين منها، والذين يؤدون وظائف متعددة ابتداء من إعداد المصادر لتصبح جاهزة للأرشفة الذاتية ومعالجتها وانتهاء بإتاحتها على شبكة الإنترنت.

 

1/1/3 مزاياالوصولالحرللمعلومات

توفر حركة الوصول الحر للمعلومات بشكل عام عددا من المزايا للتغلب على العقبات السابق ذكرها، وإن كان التركيز على أزمة التصريح التي من شأنها تضييق الاستفادة من المتاح من الدوريات الالكترونية، وقد حصر «بيتر سوبر Peter Suber» هذه المميزات فى عشر مزايا، والتي يمكن ردها جميعا إلى ثلاث نقاط، هي([11]):

1.  الملكيةوتعنى امتلاك المكتبات لنسخ من الدوريات الإلكترونية والرجوع للأعداد السابقة دون احتكار أو حجب من الناشرين.

 

2.  الحق الدائم في أرشفة أعداد الدوريات: دون تصريح خاص أو دفع قيمة دورية وإمكانية الحفظ طويل المدى والإتاحة دون الرجوع للناشرين.

 

3.  الاستخدام والإتاحة:  دون التقييد بكلمة سر أو IP addressأو ساعات استخدام، أو الانتساب لمؤسسة أو التقييد بالوجود بمكان معين.

 

1/1/4 الإشكاليات والمفاهيم الخاطئة

كما بين Peter Suberفإن حركة الوصول الحر للمعلومات تستدعي بعض الإشكاليات والمفاهيم والاعتقادات الخاطئة التي ترى في حركة الوصول الحر للمعلومات أنها قد تدعو إلى الآتى:

1.    أن تلغي المكتبات اشتراكاتها في الدوريات العلمية،  وإنما تنادى بوضع عامل تكلفة الاشتراك فى الدوريات في الاعتبار إلى جانب معايير أخرى كالاستخدام والتأثير.

2.    وضع الباحثين إنتاجهم الفكري فى الملكية العامة أو إلغاء حق النشر أو إعادة تشكليه.

3.    إتاحة أي إنتاج فكرى أو إبداعي إلا للإنتاج الفكري العلمي، فلا تنادي بالموسيقا ولا الأفلام والبرامج، ولا كل أشكال الإنتاج الفكري الأكاديمي كالكتب التي يأمل المؤلفون من خلال نشرها في الحصول على عائد، وإنما الدعوة إلى إتاحة المقالات البحثية المحكمة وكذلك مسودات المقالات.

4.    دعم  النشر الذاتي على الإنترنت([12]).

5.    تقويض حركة النشر التقليدي.

وقد أكد singh  Sukhdevو nania panditaعلى بعض من هذه الإشكاليات والمفاهيم الخاطئة وأضافا أن البعض قد يظن أن الوصول الحر للمعلومات وسيلة أخرى للتحكيم والنشر العلمي ومستوى ثان من إتاحة المعلومات([13]).

 

1/2/5 معوقات الوصول الحر للمعلومات

تكمن القيمة الأساسية التي يرتكز عليها مفهوم الوصول الحر للمعلومات وممارساته فى مد نطاق الوصول والإتاحة من خلال تخطى حواجز الترخيص والقيود المادية، لكن رغم تخطى تلك الحواجز والقيود فهناك قصور يحول دون الإتاحة العالمية الحقيقية Truly Universal Access، ويتمثل ذلك القصور في أربعة معوقات هي([14]):

1.    عوائق الإتاحة للمعاقين Access BarrierHandicap، وذلك لأن معظم مواقع المستودعات والدوريات المجانية غير ملائمة من حيث التصميم لاحتياجات المستفيدين المعاقين.

2.    القيود اللغوية:معظم الإنتاج الفكري متاح باللغة الانجليزية أو بلغة واحدة فقط، والترجمة الآلية مازالت تنطوي على كثير من القصور والضعف.

3.    قيود الرقابة والتنقية Filtering and Censorship barriersوتتمثل في الحد من الإتاحة وما يمكن الاطلاع عليه من قبل الكثير من المدارس والكليات والحكومات.

4.    قيود الاتصال:Connectivity barriersوالتى يعنى بها في الفجوة الرقمية التي تبعد بلايين البشر من بعض القارات التى قد تتضمن ملايين من الكليات الجادة عن التواصل مع الآخرين.

ولكي يتحقق الوصول الحر الكامل للمعلومات فلابد من التغلب على كل هذه المعوقات أو بعضها للوصول إلى الإتاحة الحقيقية للمنشورات العلمية للعالم كله.

 

1/1/6.استراتيجيات الوصول الحر للمعلومات

تتمثل حركة الوصول الحر للمعلومات في إستراتجيتين أساسيتين لإتاحة الإنتاج الفكري العلمي، وكما سبق الإشارة كانت مبادرة بودابست أول مبادرة تدعو للوصول الحر للمعلومات ، وقد حددت آلياته في الآتي:

1.    دوريات الوصول الحرOpen Access Journal

وهى الدوريات التى تتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث دون مقابل مادي- أو ما يطلق عليها الطريق الذهبي Gold Road- وتسمح للمؤلفين باسترداد حقوق النشر الخاصة بهم، وبعض ناشري هذه الدوريات قد يكوّن مؤسسة غير ربحية كالمكتبة العامة للعلوم Public library of sciences، أو مؤسسات ربحية مثل Biomed Centralو ([15])BMC، ويبلغ عدد دوريات الوصول الحر وفقا لدليل directory of open access journalsوالمعروف بـDOAJ5977 حتى يناير 2011ما يقارب 496814 مقالا في جميع المجالات العلمية([16]).

2.    المستودعات الرقمية المفتوحةOpen Access Repository

تتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث وأشكال أخرى من الإنتاج الفكري لأعضاء الجهة التي تتبعها - ويطلق عليها الطريق الأخضر Green Road- وهي محور دراستنا. ويبلغ عدد المستودعات الرقمية المفتوحة وفقا لدليل المستودعات الرقمية المفتوحةDirectory of Open Access Repositoriesوالمعروف بـ  Opendoar1800 مستودع مؤسسي وموضوعي حتى يناير 2011 من جميع أنحاء العالم. ويوضح الشكل التالي التنامي المتزايد لأعداد المستودعات الرقمية المفتوحة التي يحصرها الدليل.

 


شكل رقم (1) تزايد أعداد المستودعات الرقمية المفتوحة بدليل OpenDOAR [17]

 

1/1/7.عوامل نشأة حركة الوصول الحر للمعلومات

ساعد على بزوغ حركة الوصول الحر للمعلومات واشتداد عودها وتقوية جذورها، عدد من العوامل التي مهدت لوجودها والعمل على قبولها فى الأوساط العلمية بين الباحثين، وتمثلت في عوامل تتعلق باحتياجات المكتبات والباحثين من جانب وما طرأ على البيئة العالمية من تغيرات من جانب آخر، ومن أهم هذه التغيرات ما يأتي:

1.    تزايد أسعار الدوريات العلمية وأزمة الترخيص

أصبح تزايد أسعار الدوريات يمثل أزمة كبيرة منذ أربعة عقودويرجع السبب فى ذلك إلى عوامل اقتصادية عامة مثل التضخم المالى وتأرجح العملات، وعوامل مرتبطة بالإنتاج مثل ارتفاع تكاليف عملية النشر، وعوامل مرتبطة بظهور دوريات أكثر فى مجالات أكثر تخصصا([18])مما أدى إلى عجز ميزانيات المكتبات البحثية  سواء التابعة للجامعات أو المراكز البحثية فى العالم كله عن ملاحقتها لتلبية حاجة الباحثين للوصول إلى الإنتاج الفكري، وخاصة فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والطب التى تتزايد فيها حركة النشر والاكتشافات؛ فقد تزايدت أسعار الدوريات فى هذه المجالات فى الفترة ما بين 1986وحتى عام 2002 وفقًا لتقرير جمعية المكتبات البحثية Association research library (ARL)إلى 227%([19])، مما أدى إلى إلغاء العديد من المكتبات البحثية الاشتراك فى العديد من الدوريات العلمية، وهو ما اصطلح على تسميتها (بأزمة المسلسلات Serial Crises).هذا رغم وجود الاتحادات والتكتلات المكتبية والبرامج التعاونية للاشتراك فى الدوريات العلمية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض معدل الوصول والإتاحة للمستفيدين تدريجيا وازدياد اتساع فجوة المعلومات([20]).

وتنطبق أزمة المسلسلات هذه على كل من الدوريات المطبوعة والإلكترونية على حد سواء، لكن منذ قرابة عشر سنوات بزغت أزمة أخرى انفردت بها الدوريات الإلكترونية عن نظيرتها المطبوعة رغم المزايا التي تحققها للمكتبات؛ وهى (أزمة التصريح (Permission crisisوالتي تحد استخدام المكتبات المشتركة بالدوريات الالكترونية وتقيد الوصول للأعداد السابقة من الدوريات أو الاحتفاظ بها أو إعارتها، الأمر الذي يدفع المكتبات إما للدخول في مفاوضات معقدة متكررة مع الناشرين أو إلى إلغاء الاشتراك بالدوريات؛ نتيجة لقانون حق النشر واتفاقيات الترخيص، وما صاحب ذلك من عوائق تكنولوجية تتمثل في إدارة الحقوق الرقمية Digital Right Management  (DRM)من خلال البرامج التي تكفل حجب الإتاحة عن المستفيدين غير المصرح لهم unauthorized users.

وكلتا الأزمتين تعني أن المكتبات تتكلف الكثير في مقابل الحصول على القليل من احتياجات الباحثين؛ لذا كان سعي حركة الوصول الحر للمعلومات إلى تحرير الإنتاج الفكري العلمي من القيود المادية والحصول عليه مجانا، وتحريره من قيود اتفاقيات الترخيص وبرامج إدارة الحقوق الرقمية([21]).

2.    تزايد معدل الاطلاع والمشاهدةVisibilityللبحوث المتاحة على الويب

اتضح منذ أكثر من عشر سنوات تزايد مرات الاطلاع والمشاهدة Visibilityللبحوث المتاحة على الويب، والتي تمثلت في النشرات الإخبارية لمراكز البحوث الأكاديمية، والمسودات، والمقالات، وتقارير اللقاءات العلمية، وأعمال المؤتمرات، وعروض الفيديو، وكذلك المواقع الشخصية للباحثين التي تتضمن قوائم بمنشوراتهم ومشروعاتهم البحثية والدورات التدريبية، مما أدى تدريجيا إلى أن يكون الويب وسيطا مقبولا لنشر المعلومات العلمية وبثها، وهو بذلك يخدم عدة أهداف منها سرعة الاتصال العلمي، والتواصل بنتائج البحوث سواء لمجموعات معينة من المستفيدين، أو على نطاق أكبر بطريقة فعالة([22]).

ووفقًا لدليل أورليخ العالمى  للدوريات Ulrich web global serial directory*يصدر ما يقرب من 25.000 دورية سنويًا؛ تنشر ما يقرب من 2.5 مليون مقال، ويتعذر على أغنى المكتبات الجامعية والبحثية الوصول إلى نسبة تذكر من هذا العدد الضخم، مما يعنى أن هذه المقالات متاحة لنسبة قليلة من المستفيدين، وهو ما يعنى أيضا أن نسبة قليلة من المؤلفين هم من لديهم نصيب من التأثير والاستخدام المحتمل لأعمالهم، بينما يرتفع معدل الاطلاع والمشاهدة للبحوث المتاحة على الويب مجانًا من 25% إلى 250%ويرتفع معدل الاستشهاد بهذه البحوث إلى 336%مقارنة بالمقالات المنشورة في الدوريات التقليدية([23]).

ويذكر«مارتن ريتشارد سون Martin Richardson» مدير إدارة الدوريات والنشر بجامعة أكسفورد أنه أعد تجربة للتأكد من دور المستودع فى زيادة معدل الاطلاع للمقالات العلمية من خلال إتاحة 350 مقالة نشرها المؤلفون فى العديد من دوريات الجامعة منذ عام 2002 إلى عام 2004 بمستودع خدمات مكتبة جامعة أكسفورد، وتبين أن هناك تزايدا فى عدد مرات الاطلاع على النص الكامل من يونيو إلى أكتوبر عام 2004 من 500 إلى 700  كل شهر إلى أن وصلت مرات الاطلاع إلى 2.000 مرة فى يناير 2005([24]). ولقد أجريت العديد من الدراسات والبحوث للمقارنة بين معدل الاطلاع والمشاهدة والبحوث المتاحة على الويب مجانا، والدراسات المتاحة بقواعد البيانات والدوريات التجارية، الأمر الذي أدى إلى أن يتبنى مشروع The Open Citation Projectإعداد ببليوجرافية شارحة ترصد هذه الدراسات والبحوث التى تؤكد على ذلك، منذ بداية أول دراسة أعدت عام 2003 في هذا الموضوع وحتى وقتنا الحالي بعنوان:

The effect of open access and downloads ('hits') on citation impact: a bibliography of studies([25])

كما تعرض أهم وأكثر الدراسات التي يستشهد بها، وقد كان أخر تحديث لهذه الببليوجرافية في 12 مارس 2010، ويوضح الشكل التالي تزايد الاطلاع والاستشهاد بالمواد المتاحة على شبكة الإنترنت.

 

شكل رقم (2) تزايد الاستشهاد بمواد الوصول الحر([26])

3. إعلان المبادرات والإعلانات

انتبه المجتمع الدولي للمخاطر الناتجة عن احتكار الناشرين للدوريات العلمية، فبادر بإعلان العديد من المبادرات والبيانات للاتجاه نحو الوصول الحر للمعلومات، وتحديد آلياته وملامحه وتعريفه، فعلى حد قول «مارتن ريتشاردسون Martin Richard Son»أصبح من الصعب أن يمر يوم دون صدور بيان أو إعلان يدعم حركة الوصول الحر للمعلومات يعلن أنه سوف يعيد تشكيل حركة النشر الأكاديمي([27])، والتي يمكن تقسيمها على النحو الآتي:

أ‌.       مبادرات عامة من قبل المؤسسات البحثية.

ب‌.  مبادرات الجمعيات والمؤسسات المهنية في مجال المكتبات والمعلومات.

 

أ‌.       المبادرات العامة من قبل المؤسسات البحثية

أعلنت جميع هذه  المبادرات والبيانات في الفترة ما بين عامي 2002 إلى 2004، ومن أهم هذه المبادرات ثلاث مبادرات تعرف بمبادرات (BBB) وهي مبادرة بودابست Budapestفي فبراير 2002، وبيان  بيتسادا Bethesda2003، ومبادرة برلين Berlin2003.

وقد اتفقت المبادرات الثلاث فى إيضاح ملامح التعامل مع مصادر الوصول الحر للمعلومات بالسماح لأي مستفيد بالقراءة والتحميل والطباعة والتوزيع والنسخ والربط بالمواقع الأخرى لأي غرض قانوني أو غير ربحي دون قيود مادية أو قانونية أو تكنولوجية، بينما أضاف بيان بيتسادا Bethesda، وبرلين Berlinالأعمال المشتقة من الأعمال الأصلية Derivative work، لكنهما لم يسمحا بإعادة الاستخدام التجاري([28]).وبالإضافة إلى تعريف كل مبادرة وبيان من هذه المبادرات الثلاث للوصول الحر للمعلومات، وإيضاح ملامحه وخصائصه كان لها بصمتهما وإسهامهما الخاص والذي سنتناوله فيما يأتي:

§   تعد مبادرة مبادرة بودابست Budapest open access initiativeالتي صدرت فى 14 فبراير عام 2002 - هي الأولى، وقد حددت آليات الوصول الحر المتمثلة فى كل من المستودعات الرقمية المفتوحة والدوريات المجانية، واعتماد مفهوم الأرشفة الذاتيةSelf-Archiving([29]).

§   أما بيان بيتساداBethesda Statement on Open Access Publishing  فقد جاء فى ابريل 2003بقيادة معهد هوارد هيوجيس الطبيHoward Hughes Medical instituteوكان بيانا مطولا انقسم إلى قسمين رئيسين:

·        القسم الأول:تعريف الوصول الحر وشروط تحقيقه.

·   والقسم الثانى:بمثابة رسالة تفصيلية موجهة لكل من المكتبات والناشرين والعلماء والمجتمعات العلمية بضرورة التعهد والالتزام نحو الوصول الحر للمعلومات؛ تحت مظلة الهدف الأكبر للبيان وهو نشر نتائج البحوث على نطاق واسع وعلى الفور.وقد شارك فى إعداد هذا البيان 23 فردا من مؤسسات بحثية وجامعات مختلفة، أبرزها مكتبة العلوم الطبية، والمكتبة القومية الطبية والمعاهد القومية للصحة([30]).

 

§        وفى مايو 2003 جاء بيان برلين Berlin Statement  تحت عنوان الوصول المفتوح إلى المعرفة العلمية، وترجم من اللغة الانجليزية إلى عشر لغات من بينهم اللغة العربية، وكان من أهم إسهامات هذا البيان دليل عملي موجه للمؤسسات البحثية لكيفية تطبيق الوصول الحر للمعلومات، يتضمن 49 عنصرا تحت عشر فئات رئيسة، جاءت الفئات الثلاث الأولى في التمهيد والتعريف بالمبادرة، وأهمية الوصول الحر، وأهداف المبادرة، وخطوات الالتحاق بها.أما الفئات السبع الأخرى فتناولت كيفية رفع الوعى بالوصول الحر والسياسية التنظيمية، وقواعد إنشاء بنية أساسية ملائمة، وكيفية إنشاء إطار قانوني، ودعم دوريات الوصول الحر، والتعهد التنظيمي طويل المدى، وإزالة عوائق التطبيق والإنجاز من خلال التعرف عليها وفهمها([31]).

 

§        ومن البيانات الجديرة بالذكر أيضا مبادئ العاصمة واشنطن للوصول المجانى للمعلومات للناشرين غير الربحين Washington D.c principles for free access to science a statement from not-for-profit publishers([32])، وهو بيان مقدم من قبل 50 ناشرا تابعين للجمعيات العلمية والجامعات، أو جهات بحثيه فى مجال الطب والعلوم والتكنولوجيا، يؤكدون استمرار تعهدهم بممارسات نشر إبداعية استقلالية للارتقاء ببث واسع المدى للمعلومات العلمية للعلماء والباحثين والأطباء وباتباع ارقي المعايير والمقاييس، من خلال الإتاحة المجانية لدورياتهم العلمية في عدة مستويات سواء فى إتاحة المقالات المهمة مجانا في وقت نشرها نفسه، أو إتاحة النصوص الكاملة للدوريات مباشرة أو في غضون شهور، أو إتاحة المقالات والدوريات بالمجان في الدول ذات الدخل المنخفض.بالإضافة إلى إتاحة المقالات والدوريات فيما بينهم بالمجان من خلال الروابط المرجعية بين هذه الدوريات، وإتاحة محتوى المقالات للتكشيف من قبل أغلب محركات البحث. كما أكدت على الاستمرار في الحفظ طويل المدى للدوريات الإلكترونية لضمان استمرار الإتاحة للإنتاج الفكري العلمي.وأكدت أيضا أن النشر المجاني بإمكانه التعايش بجانب العديد من نماذج النشر الأخرى.

 

ب‌.   مبادرات الجمعيات والمؤسسات المهنية فى مجال المكتبات والمعلومات

لم تكن الجمعيات والمؤسسات المهنية فى مجال المكتبات والمعلومات بمعزل عن إعلان دعمها لحركة الوصول الحر للمعلومات، ومن أوائل هذه الجمعيات والاتحادات الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات والمعلوماتInternational Federation libraries associations (IFLA)  الذي أعلن سبعة مبادئ أو شروط لضمان الوصول الحر والإتاحة للإنتاج الفكري العلمي وتوثيق البحوث([33])، أوردها تحت أربعة مصطلحات هي الاعتراف والتبني والدعم والتطبيق، ومن هذه المبادئ السبع ما يأتي:

 

§        الاعتراف بحق نسبة الأعمال إلى مؤلفيها.

§        اتباع تعليمات تتسم بالفعالية للتأكد من جودة الإنتاج الفكري العلمي.

§   تطبيق الآليات القانونية والتعاقدية والتقنية للتأكد من الحفظ طويل المدى والقدرة على الاستخدام، وصحة الإنتاج الفكري وتوثيق البحوث.

 

كما أعدت لجنة الاتصال العلمي بجمعية المكتبات البحثية والكليات مبادرة بعنوان المبادئ والاستراتجيات لإعادة الاتصال العلمي الأكاديمي Principles and strategies for the reform of scholarly communicationحددت فيها عده مبادئ واستراتيجيات للسعي نحو إعادة تشكيل الاتصال العلمي([34])، تهدف في مجملها إلى اتساع نطاق انغماس المكتبات الأكاديمية في قضايا الاتصال العلمي ليصبح أكثر استجابة لاحتياجات الباحثين والأكاديميين، ويعكس طبيعة التدريس والبحث كمنفعة عامة.وقد حددت هذه المبادرة 12 مبدأ لإعادة تشكيل الاتصال العلمي الأكاديمي، ومن أهم هذه المبادئ ما يأتي:

§        توسيع نطاق نشر البحوث والأعمال والكتابات العلمية الأخرى.

§        العمل على إمكانية تحكمم وسيطرة الدارسين والأكاديميين على نظام النشر العلمي.

§        الوصول الحر للإنتاج الفكري العلمي، وتوسيع نطاق الملكية العامة للمعلومات.

§        حق الاستخدام العادل للمعلومات للأغراض البحثية والعلمية.

§        جودة المنشورات من خلال التحكيم.

§        الحفظ طويل المدى للاستخدام المستقبلي.

كما أعدت 18 إستراتيجية لدعم الوصول الحر، منها ثلاث استراتيجيات تتعلق بالمستودعات الرقمية المفتوحة وهى:

§   تطوير المستودعات الرقمية المفتوحة سواء كانت مؤسسية أو موضوعية، وتطوير الأرشفة الذاتية بواسطة الدارسين.

§   تعديل اتفاقات الناشرين وحقوق النشر بحيث تسمح للمؤلفين باسترداد حقوقهم فى الأرشفة الذاتية لبحوثهم فى مستودعات الوصول الحر.

§        التوافق مع المعايير والبروتوكولات التي تسمح بتسهيل الإتاحة الفعالة للمحتوى فى المستودعات الرقمية المفتوحة.

 

كذلك أكدت جمعية المكتبات الطبية Medical libraries Associationمنخلال إصدار بيان بعنوان MLA statement on open accessفي عام 2003 دعمها للوصول الحر للمعلومات([35])، والبحوث العلمية والطبية الممولة من قبل التمويل الفيدرالي، إيمانا منها بأن الوصول الحر للمعلومات المناسبة والدقيقة في الوقت المناسب عاملا حيويا للمحافظة على الصحة القومية والتعليم والبرامج البحثية، وتؤكد أنها من المؤيدين الدائمين لإتاحه المعلومات التي تدعم من التمويل العام لأنها مصدر قومي وحيوي لإتاحة عادلة للأمريكيين وبثها للجمهور بحد أدنى من القيود الممكنة.

كما قدمت جمعية المكتبات المتخصصة Special libraries Association([36])بيانا حول الوصول الحر Statement regarding open accessفي يونيو 2004 موجها للمؤلفين والناشرين والمستفيدين أكدت فيه أن الجمعية تشجع الاستكشاف المستمر لطرق قابلة للتطبيق لإتاحة البحوث العلمية والأكاديمية، وأن إدارة الجمعية تدعو منشئي المعلومات وناشريها ومستخدميها إلى التعاون معا لصياغة إستراتيجية لأسعار وتوزيع المعلومات، تقدم العدالة لكلا من الناشرين والمستفيدين على حد السواء، كما أكدت أنها سوف ترقب حركة الوصول الحر وأسعار الدوريات.

  أما على مستوى العالم العربى فقد كانت بداية الاهتمام بحركة الوصول الحر للمعلومات بصدور بيان نداء الرياض للوصول الحر للمعلومات العلمية والتقنية فى عام 2006([37](والذي أوصى بضرورة خلق مكتبة افتراضية على الخط لمد الباحثين في الوطن العربي والعالم بالمحتوى الكامل لنتائج البحث العلمي وكذلك النصوص العلمية المنشورة، معتبرين أن خلق مثل هذه المكتبة وتغطيتها لجميع ميادين المعرفة العلمية والتقنية ونشرها عن طريق الوصول الحر، سيعمل لا محالة على:

*       تسريع وتيرة البحث العلمي والتقني.

*       تقوية الإنتاجية العلمية.

*       تقوية التواصل بين الباحثين من مختلف التوجهات وكذا المعارف والأفكار في المجالات المختلفة.

*       وضع أسس للتواصل بين الشعوب من خلال اقتسام باكورة البحث العلمي وعن طريق المعرفة.

 

كما أنعقد مؤتمر الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الثامن عشر بجدة  في عام 2007 بعنوان «مهنة المكتبات وتحديات الواقع والمستقبل ودورها في الوصول الحر للمعلومات العلمية»،وتضمنعدد الدراسات التي تمركزت أغلبها حول اتجاهات أعضاء هيئات التدريس والباحثين نحو الوصول الحر للمعلومات وآلياته.

كما تعد من أهم الإسهامات البحثية والتحركات العربية أيضا توصيات ورشة عمل بعنوان المحتوى العربي المفتوح عقدت فى عام 2009 تحت رعاية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية([38]) كأحد فعاليات مبادرة الملك عبد الله للمحتوى الرقمي لتحقيق الأهداف الآتية:

*       استكشافالفرصوالتحدياتالتيتواجهالعاملينفيمجالالمحتوىالمفتوح

*       .تبادلالخبراتفيمجالاتصناعةالمحتوىالمفتوح.

*       دراسةأساليبتحفيزالمجتمعللمساهمةفيإثراءالمحتوىالمفتوح.

*       مناقشةالقضاياالقانونيةالمتعلقةبالوصولالحرإلىالمعلومات.

*       استعراضالتجاربالدوليةوالعربيةفيمجالالمحتوىالمفتوح.

ومن أهم توصيات تلك الورشة ما يأتي:

1.    إنشاء بوابة للترويج لحركة الوصول الحر ودعمها فى المملكة السعودية على كافة المستويات.

2.    تحفيز إصدار جميع أعمال المؤتمرات التى تقام فى المملكة وفقا لأسلوب الوصول الحر.

3.    إتاحة الفهرس العربى الموحد للأفراد والمكتبات وفقا لأسلوب الوصول الحر.

4.     تأسيس المستودعات الموضوعية والمؤسساتية.

5.    التعجيل بالمصادقة على البيانات الدولية للوصول الحر.

6.    إصدار البيانات والمبادرات الوطنية والمؤسساتية التي تشجع على الوصول الحر.

7.    وضع المعايير والسياسات الوطنية التى تشجع على الانخراط فى هذه الحركة.

8.    عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل للتوعية بموضوع الوصول الحر وفى إطار ذلك يمكن تخصيص يوم أو أسبوع للمحتوى العربي على غرار open access day

 

4.ظهور تطبيقات الويب الثانيWeb 2.0وإنشاء المستودعات الرقمية المفتوحة

أنشأ الباحثون فى أوائل التسعينات خوادم مسودات المقالات E-print Server، وانخرط العديد من الباحثين واستجابوا للنشر من خلالها في مجالات الفيزياء والحاسب الآلي والعلوم المعرفية كما سيأتي ذكرها تفصيلا فى نشأة المستودعات الرقمية المفتوحة، وظهور تطبيقات الويب الثاني  Web.2كجيل جديد من الويب قائم على الترابط الذي يسهل التفاعل بين العملاء والعملاء، وبين العملاء والخادم، وتشجيع المشاركين من المستفيدين فى التشارك بالمعلومات والإحاطة بها([39])، ويثرى آليات التواصل والمشاركة ويدعمها سواء من خلال المستودعات الرقمية المفتوحة أو الدوريات الإلكترونية.

 

1/2. نشأةالمستودعاتالرقميةالمفتوحة

ظهرت المستودعات الرقمية المفتوحة والدوريات المجانبة جنبا إلى جنب كآليتين لحركة الوصول الحر للمعلومات Open AccessMovement، والتي نشطت في بداية الأمر كاجتهادات وممارسات فردية من قبل الباحثين الذين تنبهوا للمخاطر والتحديات التي تواجه البحث والاتصال العلمي، والتي تمثلت في الزيادة المطردة لأسعار الدوريات العلمية فى جميع المجالات، وعجز ميزانيات المكتبات البحثية على ملاحقتها، مما أدى إلى تراجع البحث العلمي وخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا والطب، ويشار إليهم اختصارا بمجموعة الـ(STM).

وقد بدأت الممارسات العملية لإتاحة الإنتاج الفكري العلمي دون قيود مادية بالمستودعات الرقمية المفتوحة منذ أكثر من عشر سنوات بشكل اجتهادي وفردي من قبل الباحثين. هذا قبل تحرك المؤسسات والمنظمات المعنية بالبحث العلمي وإعلان المبادرات والسياسات، التى تقنن حركة الوصول الحر للمعلومات عام 2002، فمع تنامي شبكة الإنترنت عام 1990 ظهر اتجاه نحو إتاحة المواد العلمية دون مقابل متمثلا فى بضع مئات من الدوريات العلمية المجانية المحكمة، والعديد من أرشيفات مسودات المقالات e-print archivesكما كان يطلق عليها آنذاك([40]).

ويذكر وحيد قدورة أن عملية وضع بحوث ما قبل النشر فى خزانات إلكترونية حديثة العهد، إلا أن مبدأ تبادل مخطوطات بين الباحثين قديم يعود إلى عدة عقود، فقد كانوا يتشاورون ويتلقون الملاحظات ويراجعون مخطوطاتهم على نطاق ضيق قبل إيصالها إلى القراء على نطاق واسع عبر الدوريات والكتب، ومن ثم يمكن القول بأن الأرشيفات المفتوحة  ما هى إلا امتداد لتقاليد مجتمع الباحثين أعطتها التكنولوجيا بعدًا عالميًا، وحولت الأرشيف المفتوح من اتصال غير نظامي إلى اتصال نظامي عبر الإنترنت متاح للجميع ويسهل الوصول إليه([41]).

ويعد مستودع ARXIVالمتخصص فى مجال الفيزياء أول وأشهر مستودع موضوعي فى العالم، والذي توفر على إنشائه الفيزيائي «بول جينزبرجPaul Ginsparg» كموقع لتبادل الرأي حول مسودات المقالات عام 1991 بمعمل ألموس القوميAlamos national laboratory، يليه مستودع cog-printللعلوم المعرفية واللغات والفلسفة الذي أنشئ على يد العالم «ستيفن هارند Steven Harnd» أستاذ العلوم المعرفية وأحد رواد حركة الوصول الحر للمعلومات، وهو ما أطلق عليه فى ذلك الوقت مسمى «الاقتراح أو المخطط المدمر Subversive Proposal» عام 1995، والذي دعي فيه الباحثين إلى الحفظ الذاتي وإيداع بحوثهم Depositingوإتاحتها على شبكة الإنترنت لاتساع رقعة المعرفة، ومواجهة تزايد أسعار الاشتراك بالدوريات العلمية التي تحول دون الاستفادة من المشاركة العلمية.

وقد أثرى ذلك الاقتراح وقتها مناقشات مكثفة أدت إلى أحداث إيجابية متتالية أسفرت عن حركة الوصول الحر للمعلومات([42])، ثم توالى بعد ذلك ظهور المستودعات الموضوعية فى العديد من المجالات، مثل مستودع RePECفى مجال الاقتصاد، ومستودع NCSTRLفى علوم الحاسب الآلي. ويوضح الجدول رقم (2)أقدم وأشهر المستودعات الموضوعية على مستوى العالم([43]).

جدول رقم (2) أوائل المستودعات الرقمية المفتوحة وأقدمها على مستوى العالم

Subject-based repository

Academic field

Arxiv

xxx.arxiv.org

Physics and Mathematics

RePEC(research paper in economics)

www.repec.org

Economics

Cogprints

www. Cogprints.org

Cognitive sciences

NASATechnical report server

Ntrs.nasa.gov

Astronomy astrophysics geophysics

NCSTRL(Networked computer sciences technical reference library) www.ncstrl.or

Computer sciences

 

 

ومما يجدر ذكره أنه فيما يتصل بمجال المكتبات وعلم المعلومات فقد كانت بداية ظهور المستودعات الموضوعية فيه مواكبًا لإعلان المبادرات والإعلانات عام 2000، ومن أوائل وأشهر هذه المستودعات على المستوى الدولي، مستودع DLISTالذي يطور من قبل جامعة أريزونا Arizona University، ومستودع E-LISوكلاهما يعتمد على المشاركة التطوعية، ويكفلالحفظ طويل المدىLong –Term preservation  للوثائق الفنية والعلمية المنشورة وغير المنشورة فى مجال المكتبات والمعلومات والمجالات ذات الصلة كمجال تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي والتعليم.

ويتضح مما سبق أن المستودعات الموضوعية كان لها قصب السبق ومهدت لظهور المستودعات المؤسسية فى عام 2002([44])-العام الذي تبلورت وتشكلت فيه فلسفة الوصول الحر، وحددت آلياته بإعلان مبادرة بودابست والتي سرعان ما تشعبت وقويت جذورها فى المجتمعات العلمية والطبية،والتي تزايدت بشكل كبير منذ عام 2006 نظرًا للتطورات والاهتمام الذي ينصب عليها.

ويؤكد على ذلك كل من Alma SwanوLeslie Carrفيذكرا «أن معدل تزايد عدد المستودعات المؤسسية وصل إلى ظهور مستودع كل يوم على مستوى العالم، بل أصبح من غير المحتمل وجود مؤسسة بحثية جادة لا تملك مستودعا رقميا فى نهاية هذا العقد»، مما  أدى إلى توجه العديد من البرامج الاستثمارية الضخمة فى بعض الدول لتأسيس وإنشاء شبكة بين هذه المستودعات لتسهيل التواصل العلمي بينهم، وزيادة إنتاجية المجتمع البحثي([45]).

ورغم هذه المزايا التي توفرها آليات الوصول الحر للمعلومات للباحثين العرب وللنتاج الفكري العربي نجد أن اتجاه العالم العربي نحو اتخاذ التدابير اللازمة لتأسيس المستودعات الرقمية المفتوحة بصفة خاصة يتسم بالفردية والبطء الشديدين رغم توافر نظم وبرامج إنشائها بالمجان، فوفقا لدليل المستودعات الرقمية المفتوحة الأوبن دوار OpenDOARيبلغ عدد المستودعات العربية عشرة مستودعات رقمية مفتوحة فى ثلاث دول عربية هى: جمهورية مصر العربية والتي تستأثر بستة مستودعات مؤسسية وموضوعية لا يعمل منها مستودع الجامعة البريطانية، والسعودية ويمثلها ثلاث مستودعات، بينما يمثل قطر مستودع واحد فقط، كما يبين جدول رقم 7، وقد كانت بداية تأسيس تلك المستودعات فى الفترة ما بين 2008-2010

 

جدول رقم (3) المستودعات الرقمية العربية

الدولة

اسم المستودع

الموقع

مصر

مستودعالذاكرةالالكترونيةلجامعةالقاهرة

http://193.227.11.162:8080/dspace-oai

مستودع الجامعة الأمريكية

http://dar.aucegypt.edu:8080/jspui

مستودع الجامعة البريطانية

http://e-prints.bue.edu.eg/

المستودعالعربىلدراساتالمكتباتوالمعلومات

http://www.arlis.info/home.asp?redirect=%2Fdefault.asp

 

مستودعقسمالمكتباتوالمعلوماتجامعةالمنوفية

http://art.menofia.edu.eg/libsite/lib_dep/reposite/index.htm

مستودع مكتبة الإسكندرية

http://dar.bibalex.org/webpages/dar.jsf

السعودية

مستودعجامعةالملكسعود

http://repository.ksu.edu.sa/jspu

مستودعجامعةالملك فهد للبترول والمعادن

http://eprints.kfupm.edu.sa

مستودع المعرفة

http://www.marifah.org

قطر

المستودع المؤسسى لجامعة قطر

http://qspace.qu.edu.qa

 

 

 

1/3. التعريف والأنواع

1/3/1.التعريف

تعددت المصطلحات والمفاهيم المرادفة أو المميزة لخصائص بعينها لمفهوم المستودعات المفتوحة Repository Open accessفى بداية الأمر قبل اعتماده وانتشاره كمفهوم ومصطلح متفق عليه من المختصين، ففي أوائل التسعينيات كانت بداية المسمى الذي أطلق على المستودعات الرقمية المفتوحة هو مصطلح أرشيف Archive، وقد اتضح ذلك في مسمى أول مستودع تم إنشائه هو مستودع Arxiv archive، وكذلك مبادرة الأرشيف المفتوح Open Archive Intuitive.

ثم ظهر على الساحة مصطلح E-print archiveللإشارة إلى المستودعات التي تتضمن كل من مسودات المقالات Pre-Print، والمقالات المنشورة Post-Printوهو ما يعكس أن بداية الاهتمام كانت تنصب على المقالات بحالات  Statusالنشر المختلفة.

وقد تأرجح الإنتاج الفكري فى الموضوع حتى أوائل عام 2000 ما بين استخدام هذه المصطلحات الثلاثة أو الجمع بين اثنين منها، ثم ما لبث الأمر أن استقر على مصطلح Repositoryمن خلال المبادرات والمشروعات والإنتاج الفكري، كمصطلح يعبر عن أهداف ما ترمى إليه وتؤديه المستودعات الرقمية المفتوحة، وهو ما يراه كل من «جيسيلى هيى وبولينى سيمبسون Jesile M.N Heyو Pauline Simpson» لأن مصطلح أرشيف يعنى ضمنيا حفظ المجموعات الرقمية دون إمكانية الاطلاع Visibilityوهو ما يعنيه ويشمله مصطلح مستودع الذي أصبح يستخدم فى الوقت الحاضر([46]).

وقد حصرت الباحثة ما يقرب من 25 دراسة تتعرض لتعريف المستودعات الرقمية، وأغلب هذه الدراسات كانت فى الفترة ما بين عامي 2003-2004.

ويلاحظ أن هذه الدراسات كانت في أعقاب إعلان المبادرات والبيانات والإعلانات والسياسات الدولية التي تنادى وتحاول التعريف بالوصول الحر للمعلومات وآلياته، وأغلب هذه الدراسات تتناول المستودعات المؤسسية بالتوضيح والتعريف لاعتبارين هما:

·        أن الصفة المؤسسية للجهة الراعية للمستودع سواء كانت جامعة أو مركز أو معمل بحثي  يتعهد ويكفل له الحفظ طويل المدى للموادLong –Term preservation   للمواد العلمية، وهى أحد الخصائص الجوهرية للمستودعات الرقمية المفتوحة.

·        تمتع هذه المؤسسات بالآليات والإجراءات التي قد تكفل إلزام الباحثين بإيداع بحوثهم، وهو ما ترمى إليه حركة الوصول الحر للمعلومات بأن يكون هذا الاتجاه شيئا أساسيا وروتينيا يحول دون اندثارها أو تذبذبها، وفيما يأتي نستعرض أهم هذه التعريفات:

 

يرى كل من Chaitalia Duttaو BK Senو Anup Kumar Dasأن المستودعات المؤسسية هى أحد المفاهيم المعاصرة التي أصبحت تنمو بشكل متزايد فى المؤسسات البحثية ومؤسسات التعليم العالي، تخزن بحوث المؤسسات البحثية للمستفيدين وتتيحها، ومن ثم فإنها نوع من قواعد البيانات لمصادر المعلومات المتاحة عبر شبكة الإنترنت والشبكات المحلية([47]).

ويتفق Sheau-Hwang Changمع التعريف السابقفيرى أيضا أن المستودعات المؤسسية مفهوم جديد يعنى بجمع المواد العلمية الرقمية وإدارتها وبثها واختزانها، للأكاديميين والطلاب فى الجامعات والكليات، من خلال التنظيم والإتاحة والتوزيع والحفظ([48]).

وكذلك نجد تعريف Clifford A. Lynchفى التقرير الصادر عن جمعية المكتبات البحثية فى فبراير 2003، وهو من أهم التعريفات التي تتواتر بكثرة في أدبيات الموضوع، الذى يرى فيه أن المستودع المؤسسي التابع لجامعة University –Based institutional repository"هو مجموعه من الخدمات التي تقدمها الجامعة لأعضائها لإدارة وبث المواد الرقمية المنشأة من قبل الجامعة والعاملين المنتسبين إليها([49]).

ويلاحظ على هذه التعريفات السابقة أنها ركزت على الخدمات التي تقدم من أجل إتاحة المواد الرقمية، وإن لم تحدد ماهية المواد وما إذا كانت تشمل المواد البحثية والإدارية أم المواد البحثية فقط.

وفى تعريف آخر لـ Stephen Penfieldوهو أحد الرواد الأوائل المتحمسين لحركة الوصول الحر للمعلومات - يرى أن المستودعات المؤسسية هي أرشيفات على الخط المباشر تؤسس وتدار من قبل المؤسسات والمعاهد البحثية، وتحتوى على المقالات المنشورة من قبل الباحثين العاملين بهذه المؤسسات البحثية. كما عرف المستودعات الرقمية بشكل عام بأنها قواعدبيانات متاحة على شبكة الإنترنت، تتيح النص الكامل للمواد بالمجان دون قيود فى الوصول والإتاحة([50]).

ويري Richard K. Johnsonأن المستودع الرقمي المؤسسي هو بمثابة أرشيف رقمي للنتاج الفكري الخاص بالأكاديميين والباحثين والطلاب المنتسبين للمؤسسة، وإتاحته للمستفيدين سواء داخل المؤسسة أو خارجها بحد أدنى من القيود التي تحول دون الإتاحة([51]).

أما John Paul Anbukفيقدم تعريفا شاملا للمستودعات المؤسسية على أنها بشكل عام«مجموعة من المواد الرقمية التى تستضيفها وتمتلكها مؤسسة ما. وبعبارة أدق، هى أرشيفات رقمية للإنتاج الفكري للأعضاء المنتسبين للمؤسسة من الأكاديميين والدارسين والباحثين والطلاب متاحة للمستفيدين سواء داخل المؤسسة أو خارجها، وتعد الوظيفة الأساسية للمستودع المؤسسي هى استقطاب Captureالبحوث وجميع أنواع الإنتاج الفكري الأخرى التي تصدر عن المؤسسة واختزانها، لحفظ الحياة الفكرية وبثها على أساس طويل المدى»([52]).

ويلاحظ أن التعريفين السابقين أكدا على أن الإتاحة لا تقتصر على الأعضاء المنتسبين للمؤسسة، وإن كان هناك إجماع على أن إيداع المواد والمصادر الرقمية يقتصر على الأعضاء المنتسبين للمؤسسة التى يتبعها المستودع.

بينما قدم ليسلي شان Lesile Chanتعريفًا مفصلا يرى فيه أن التعريف الشائع للمستودع المؤسسي هو أنه «أرشيف مبنى على الويب للأعضاء المنتسبين لمؤسسة بعينها، ووفقا لذلك فإن سياسة الاختيار والحفظ لمحتوى المستودع تحدد بواسطة المؤسسة، بينما تحدد سياسات الإيداع من خلال المجتمع البحثي، وأنه غالبًا ما تطور هذه السياسات من خلال التنسيق دون كثير من إعادة التخطيط، ومن عناصر الجودة الإضافية للمستودع أن يتسم بإمكانية الوصول إليه، ولديه القدرة على العمل مع مختلف النظم، ويفضل إمكانية توافقه مع بروتوكول  مباردة الأرشيف المفتوح لجمع الميتاداتا، كما يعتمد الحفظ طويل المدى للمواد([53]).

كما قدم كل من «بول هنتينجدون وداف نيكولاس ولان رولاندس Lan RowlandsوDave NicholasوPaul Huntingdon» تعريفًا للمستودع المؤسسي من خلال دراستهم المسحية الدولية حول اتجاهات وآراء المؤلفين فى الوصول الحر وآلياته على فقالا بأنه«مجموعة من المواد العلمية فى شكل رقمي، وتدار على مستوى مؤسسي من خلال مؤسسات المجتمع البحثي كالجامعات، ويودع الباحثون فيها موادهم وفقًا لحق النشر، مع تقديم المؤسسة مقومات البنية الأساسية لتنظيم هذه الموادوأرشفتها وبثها»([54]).

أما رايم جرو Raym Growكبير مستشاري الاتحاد الأمريكي للنشر العلمي والمصادر الأكاديمية SPARCفيقدم ملمحًا آخر حول المستودعات المؤسسية ويرى أنها نموذجًا جديدًا غير تجميعي أو لا يتصف بالصفة التجميعية للبحوث Disaggregated Modelعلى عكس نظام الدوريات التجميعي للبحوث والمقالات[55]، كما قدم تفاصيل أخرى من خلال قائمة المراجعة التى أعدها لتقييم المستودعات المؤسسية وهى أنها تحصل على النتاج الفكري للمواد الرقمية وحفظها سواء لجامعة أو عدة جامعات أو مؤسسات([56]).

كما قدم دليل المكتبات البحثية الكندية للمستودعات المؤسسية تعريفًا مبسط للمستودعات بأنها «أرشيف رقمي يحفظ المعرفة الأكاديمية للمؤسسة ويتيحها لأي شخص يمكنه الاتصال بالإنترنت»([57]).

وفي تعريف بوابة كوين Queenالتابعة لجامعة كوين Queen Universityللمستودع المؤسسي وصفته بأنه «مجموعة من المواد الرقمية من النتاج العلمي الأكاديمي للجامعة، وهى جزء من النظام العالمي الكبير للمستودعات التى تُكشف بطريقة معيارية، ويمكن البحث فيها باستخدام واجهة واحدة، وتقدم الأساس لنموذج جديد من النشر العلمي. وتفيد هذه المستودعات الأكاديميين والدارسين والمؤسسات بإتاحة المواد فى الوقت نفسه وبثها على نطاق واسع، وتزيد من مرات الاستخدام والاطلاع للبحوث العلمية التى ترقى وتنهض بالمؤسسة»([58]).

وبالإضافة للتعريفات السابقة التى وضحت الخدمات التي تقدمها المستودعات للباحثين لإتاحة المواد والمصادر العلمية، والأعضاء الذين لهم الحق فى الإيداع والإتاحة - فقد ورد عدد من التعريفات التي ركزت على أنواع المواد والمصادر من الإنتاج الفكري العلمي نذكر منها:

يرى «سيمون وارنر Simeon Warner» أن المستودعات بشكل عام - ويطلق عليه مسمى e-print archives- هي أرشيفات تتيح مجموعة متعددة من الإنتاج الفكري العالمي على الخط المباشر، ويمكن أن تتضمن مقالات الدوريات ومسودات المقالات والتقارير الفنية والكتب والرسائل العلمية ويمكن تكون محكمة أو غير محكمة([59]).

أما Bialeyفيشير إلى أن المستودعات المؤسسية هى التى تتضمن مختلف أنواع مواد الإنتاج الفكري للعاملين بالمؤسسة كمسودات المقالات والمقالات المنشورة والتقارير والرسائل الجامعية ومجموعات البيانات والمواد التعليمية، كما يعرف المستودعات الموضوعية بأنها أرشيفات موضوعية Disciplinary archiveوتقدم الإتاحة للمقالات ومن المحتمل مواد أخرى فى مجال واحد أو عدة مجالات علمية لباحثين من جميع المعاهد البحثية([60]).

بينما قدم Soo Yaungوباحثون آخرون فى دراستهم المسحية للمستودعات المؤسسية بالولايات المتحدة تفصيلا حول طبيعة المواد والمصادر التى يمكن تتضمنها فيرى أن المستودعات المؤسسية تتضمن مزيجًا من المصادر الأولية والثانوية ومصادر الدرجة الثالثة كالموسوعات والكتب السنوية والببليوجرافيات([61]).

كما يرى «مارك وير Mark Ware» أن تباين التعريفات حول المستودعات الرقمية المؤسسية IRيعود لاختلاف الرؤية للأدوار المختلفة المنوطة بهذه المستودعات، وعلاقتها بالنشر العلمي الأكاديمي، لكن ثمة اتفاق على أن تعريف المستودعات المؤسسية كالآتي([62]):

·        قواعد بيانات مبنية على الويب للمواد العلمية الأكاديمية.

·        تتصف بالتراكمية والاستمرارية.

·        تتخذ طابعًا مؤسسيًا.

·        مفتوحة وفقا للتشغيل البيني Interoperableباستخدام بروتوكول جمع الميتاداتا.

·        تؤدي عمليات الجمع والاختزان والنشر، وتعد جزءا من عمليات الاتصال العلمي الأكاديمي.

·        تعتمد الحفظ طويل المدى Long-Term Preservationوالذي يعد من أهم الأدوار المنوطة بالمستودعات.

أما  «بيتر مورجان Peter Morgan» فيرى أن المستودعات سواء كانت مؤسسية أو موضوعية هي مستودعات وصول حر تشترك كلاهما فى ملامح أساسية هي: استقطاب مواد المحتوى الرقمي للأغراض العلمية والمهنية وبثها وحفظها، وكلاهما يتسم بالتراكمية والاستمرارية والحماية، ويتوافق معياريا مع مختلف الأنظمة، ويمكن البحث فيهما من قبل محركات البحث، ويقبلا مختلف أشكال الملفات، وكل ملف لديه معرف دائمpersistent identifier([63]).

أما قاموس المكتبات والمعلومات المتاح على شبكة الإنترنت (أودليس) ODLIS- Online Dictionary Library and Information science  فقد أورد مصطلحين هما Institutional RepositoryوRepositoryوعرفهما تعريفًا واحدًا مؤداه أن "المستودع مجموعة من الخدمات التى تقدمها الجامعة أو مجموعة من الجامعات للأعضاء المنتسبين إليها لإدارة المواد العلمية الرقمية المنشأة من قبل المؤسسة وأعضائها وبثها، وتلك المواد مثل: الأوراق العلمية والتقارير الفنية ورسائل الماجستير والدكتوراه ومجموعات البيانات ومواد التدريس. وتقع مسئولية الإشراف على  هذه المواد على منظماتهم  في العمل على تراكمها، وإتاحتها دون قيود من خلال قاعدة بيانات إلى جانب التعهد بالحفظ طويل المدى لها عندما يكون ذلك ملائما، كما أن بعض المستودعات المؤسسية تستخدم كمؤسسة نشر إلكترونية لنشر الدوريات والكتب الإلكترونية. ولا تتميز المستودعات المؤسسية عن المستودعات الموضوعية فيما عدا أنها تتبع مؤسسة محددة النطاق. وتعد المستودعات المؤسسية جزءًا من جهود متنامية لإعادة تشكيل الاتصال العلمي الأكاديمي، والتصدي لاحتكار الناشرين للدوريات العلمية من خلال التأكيد على السيطرة المؤسسية على نتائج المنح الأكاديمية، ومن ثم فإن المستودعات المؤسسية قد تكون مؤشرا لأنشطة الجامعة البحثية"([64]).

وبناءً على عرضنا للتعريفات السابقة يتضح أن المستودعات الرقمية المفتوحة - سواء المؤسسية منها أو الموضوعية - المتاحة على شبكة الإنترنت عبارة عن:

§        أحد أنواع قواعد البيانات المتاحة على الويب.

§        تتيح النص الكامل لأنواع متعددة من الإنتاج الفكري العلمي وبمختلف الأشكال من المواد الرقمية.

§        نموذج غير تجميعي للمقالات والبحوث.

§        تقبل مسودات المقالات غير المحكمة والمحكمة وتميز بينهما.

§        تتضمن المواد الأولية والثانوية ومواد الدرجة الثالثة من مصادر المعلومات.

§        تديرها أحد المؤسسات البحثية أو التعليمية أو اتحاد يتألف من مجموعة من المؤسسات البحثية أو التعليمية.

§        تزود بالإنتاج الفكري العلمي من خلال إيداع Deposit  الباحثين سواء بشكل تطوعي أو إلزامي أو كليهما معًا وفقًا لسياسة المؤسسة في حالة كونها مستودعات مؤسسية.

§        تتيح الإنتاج الفكري العلمي بحد أدنى من القيود المادية والقانونية للمستفيدين سواء من داخل المؤسسة أو خارجها.

§        لا تنتهك حقوق النشر للمؤلفين والناشرين.

§        تختزن المواد وتنظمها وتبثها.

§        تحفظ المواد حفظا طويل المدى.

§        تتسم بالتراكمية والاستمرارية.

§        تخدم الأغراض المهنية والتعليمية.

§        تحكمها مجموعة من السياسات وخاصة فيما يتعلق بمسألة الإيداع وحقوق النشر.

واستخلاصا من كل ما سبق، يمكننا تعريف المستودعات الرقمية المفتوحة بأنها «عبارة عن قاعدة بيانات متاحة على الويب تقوم باستقطاب أنواع متعددة من الإنتاج الفكري العلمي، وبمختلف أشكال المواد الرقمية، فى موضوع ما أو مؤسسة ما لحفظها وتنظيمها وبثها دون قيود مادية، وبحد أدنى من القيود القانونية للباحثين ».

 

1/3/2 الأنواع

تبين من مراجعةالإنتاج الفكري للموضوعات المتاح لدى الباحثة (*)أن هناك إجماعا على نوعين رئيسين من المستودعات الرقمية المفتوحة هما:

1.    المستودعات المؤسسية

وهى المستودعات التابعة للجامعات والمؤسسات والمعاهد والمنظمات البحثية والتعليمية، والتي تعمل على استقطاب Captureالإنتاج الفكري للباحثين المنتسبين إليها فى جميع المجالات أو في عدد من المجالات أو مجال واحد، وفقا للتغطية المخططة للمستودع، وإتاحة  هذا الإنتاج للمستفيدين سواء داخل المؤسسة أو خارجها، وذلك وفقا للسياسة التي يقررها المسئولون عن المستودع. وحسب ما يؤكده الدليل العالمي للمستودعات الرقمية المفتوحة Opendoarفإنها أكثر المستودعات انتشارا.   

2.    المستودعات الموضوعية أو المتخصصة

وهى المستودعات التي تقدم الإتاحة فى مجال علمي واحد أو عدة مجالات، ويودع الباحثون فيها تطوعيا من جميع المؤسسات البحثية سواء على مستوى العالم أو فى نطاق عدة دول أو دولة بعينها وفقا لمجال التغطية الموضوعية للمستودع، وقد تتبع إحدى الكليات أو الأقسام والمعاهد العلمية، أو يدعمها عدد من المؤسسات المتخصصة فى المجال الموضوعي للمستودع.

كما يمكن تقسيم المستودعات وفقا لنوع المحتوى فكما يرى «ميورين بينوك  Pennock Maureen» يمكن أن تنقسم المستودعات وفقا لنوع محدد من المحتوى العلمى أو عدة أنواع وفقا للجهة التابعة لها والأهداف المرجوة منها، وفيما يأتي نوضح أنواع هذه المستودعات وفقًا لنوع المحتوى المودع بها(([65]:

1.    مستودعات المقالات والبحوث  e-print repositoriesوهى المستودعات التى تتضمن المقالات والبحوث المحكمة ومسودات المقالات وقد يطلق عليها e-print repositories

2.    المستودعات التعليمية  e-learning repositoryوأحيانا يشار إليها بمستودعات الكيانات التعليمية والتي تضم مواد العملية التعليمية.

3.    مستودعات البيانات Data repository.

4.    مستودعات الرسائل الجامعية e-thesis repository

5.    المستودعات المختلطة Hybrid repositoryوهى التي تضم مزيجا من المصادر السابقة([66]).

وقد تختلف الصفة المؤسسية والنوعية للمستودعات الرقمية، ومن ثم يمكن تقسيم المستودعات الرقمية المفتوحة وفقا  للتعاون والجهات المشاركة فيها والراعية لها كما يشير Pauline Simpsonعلى النحو الآتي([67]):

1.    مستودعات مؤسسية لمؤسسة بحثية واحدة، وأبرزها مستودعات جامعة Nottinghamوجامعة Glasgowوجامعة Southampton

2.    مستودعات قومية مؤسسية داخل نطاق دولة واحدة  مثل مشروع DAREالقومي الذي يضم عددا من المستودعات المؤسسية الجامعية.

3.    مستودعات قومية موضوعية مثل مشروع Odin Pub Africa.

4.    مشروعات قومية مثل مشروع White Rose UK.

5.    مستودعات دولية مثل أرشيف الإنترنت Internet Archiveومستودع OAister.

6.    اتحادات المستودعات مثل مشروع SHERPA.

7.    مستودع وكالات التمويل المتخصصة مثل مستودع Pubmedالتابع لمعاهد الصحة القومية بالولايات المتحدة الأمريكية (NTH)ومستودع UK Pubmedبالمملكة المتحدة التابع لمؤسسة Wellcome.

 

 

1/4 المزاياوالسلبيات

1/4/1.المزايا

تعد المستودعات الرقمية - والمؤسسية منها بصفة خاصة - أحد القنوات غير الرسمية للاتصال العلمي الأكاديمي من خلال مصادر المعلومات المتعددة المتاحة بها، والتي تمثل منافذ الاتصال مهمة وشرعية([68]).

ومن ثم فيمكن النظر إليها بوصفها فرصة كبيرة لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة من خلال المزايا التي توفرها سواء للباحثين، والمؤسسات البحثية والمجتمع البحثي العلمي بأسره،  من خلال إتاحة نتائج البحوث دون مقابل على الويب([69]).

وفيما يأتي نقدم استعراضا لأهم مزايا المستودعات المؤسسية والموضوعية للباحثين سواء كانوا مؤلفين أو قراء، والمؤسسات البحثية والمكتبات،والتي أشارت إليها العديد من الدراسات والبحوث(*)كما يتبين من الاستشهادات المرجعية .

1.    المزايا بالنسبة للباحثين

تمنح المستودعات الباحثين سواء كانوا مؤلفين أو قراء عددا من المزايا نذكر منها ما يأتي:

*       تعمل المستودعات بمثابة أرشيف مركزي لإنتاجهم الفكري يزيد من فرصه بثها، مما يتيح زيادة معدل الاطلاع والاستشهاد المرجعي، ومن ثم يزداد عامل التأثير Impact Factorالمتوقع للبحوث، وهو ما أكدته الدراسات من خلال تحليل الاستشهاد المرجعية من أن البحوث والدراسات المتاحة مجانًا يزداد الاستشهاد المرجعي بها أكثر من الدراسات والبحوث المتاحة فى الدوريات التجارية كما سبق الإشارة.

*       التواصل والتعرف على نتائج البحوث الجديدة للزملاء، مما يسفر عن مزيد من التراكم العلمي المعرفي والحصول على التغذية المرتدة بواسطة الآراء والتعليقات وهو ما يسمى بالتحكيم غير الرسمي.

*       تعد وسيطا لبث المواد التى لا يمكن نشرها فى قنوات النشر التقليدية كملفات الصوت والفيديو وملفات الجرافيك وغيرها من المواد.

*       تسجيل أولوية الأفكار والإنتاج الفكري وخاصة في المجالات العلمية المتحركة.

*       تلغي القيود التى تتعلق بعدد الصفحات في نشر البحوث بالدوريات العلمية.

*       تعد وسيطا للعديد من الاستخدامات التي يمكن أن تكون فى متناول الباحث ككتابة البحوث والمحاضرات وتحضيرها وإعداد السير الذاتية.

*       مساعدة الباحثين فى إدارة متطلبات الجهات الممولة للبحوث بإتاحتها فى المستودعات.

 

2.    المزايا بالنسبة للمؤسسات

تتمتع المؤسسات التى تنشئ المستودعات بعدد من المزايا وخاصة فى ظل تنوع أهداف المستودع وثراء محتواه، ومدى تشجيع الباحثين على المشاركة والمساهمة بالنتاج الفكري، ومن هذه المزايا:

*       الارتقاء والنهوض بمكانة المؤسسة العلمية من خلال تزايد مرات الاطلاع وكثافتها والاستشهاد المرجعي بالإنتاج الفكري للباحثين المنتسبين إليها فى الأوساط العلمية محليًا وعالميًا.

*       أنها سجل دائم للحياة الفكرية والعلمية والثقافية للمؤسسة.

*       تعد أداة دعاية وتسويق للمؤسسة يمكن أن تسهم فى جذب أعضاء وطلاب جدد ومصادر تمويل ومنح خارجية.

*       تعمل على الحفظ طويل المدى بشكل آمن للنتاج الفكري للمؤسسة.

*       استقطابالأنواع الأخرى من الإنتاج الفكري الرمادي Grey literature.

*       إتاحة الفرصة للمواد التعليمية التي لم تعد تستخدم بإعادة استخدمها مرة آخري، وهى بذلك تسهم بكونها مصدرًا لدعم العملية التعليمية بإدراج المحاضرات وملفات الفيديو والنماذج والرسائل العلمية.

*       السماح للمؤسسة بإدارة حقوق الملكية الفكرية Intellectual Property Rightمن خلال توعية الباحثين بالمؤسسة بقضايا الطبع والنشر.

*       تعد أداة مهمة لإدارة الخبرات تقييم البحوث وتحكيمها Research Assessment Expercises (RAE).

*       تقديم خدمات القيمة المضافة Add Valueمن خلال تكشيف الاستشهادات المرجعية والضبط الاستنادى للأسماء, بغرض للتحليل الكيفي والكمي لقياس أداء الباحث في المجال وإنجازه وإسهامه فيه.

*       التعرف على قيمة المؤسسة العلمية والاجتماعية والمادية التي تترجم إلى فوائد ومنافع ملموسة تتمثل في الحصول على مصادر تمويل خارجية.

 

3.    المزايا بالنسبة للمكتبات

*       تسمح للمكتبات بأداء دور ريادي من خلال مشاركتها فى عمليات الإعداد للمستودع بحسبها المؤسسة المسئولة عن المستفيدين، والتي تملك المعرفة والخبرة باحتياجاتهم ومتطلباتهم.

*       تساعد المكتبات فى مواجهة متطلبات العصر الرقمي بتلبية احتياجات المستفيدين من المعلومات والخدمات.

*       محاولة سد الفجوة بين احتياجات المستفيدين وتراجع ميزانيات المكتبات أمام تزايد ارتفاع أسعار الدوريات العلمية.

*       التغلب على أزمة الترخيص التي تتعلق بالتعامل مع الدوريات الإلكترونية والتى سبق أن أشرنا إليها.

 

1/5/2. السلبيات

أعدت عدد من الدراسات والاستطلاعات المسحية الأكاديمية سواء من قبل الباحثين بشكل فردى، أو بدعم من بعض الجهات التى تدعم حركة الوصول الحر - كمؤسسة JISCعلى سبيل المثال - وذلك بهدف التعرف على اتجاهات وآراء الباحثين حول استخدامهم للمستودعات أو إسهاماتهم فيها، وإن كانت هناك أي سلبيات أو صعوبات تحول دون المشاركة بتلك المستودعات.

وقد بينت نتائج تلك الدراسات انحصار السلبيات أو العيوب التي تتعلق بالمستودعات الرقمية المفتوحة في ببعض المخاوف والاعتقادات من قبل الباحثين والمؤلفين المتمثلة في الآتي*:

*       أن مشاركتهم فى الإيداع بالمستودعات قد تعوقهم عن النشر فى الدوريات العلمية فى المجال سواء بعد أو قبل نشر العمل.

*       ثقل عبء إرسال البحوث للمستودعات من قبل الأكاديميين.

*       الخوف من انتحال الأعمال العلمية وسرقتها.

*       الخوف من التعدي على الاتفاقات وحقوق الناشرين، ويرجع ذلك لعدم الوعي الكافي بقضايا حقوق الملكية الفكرية.

*       الاعتقاد بتدني جودة النتاج الفكري المتاح بالمستودعات أو انخفاضها نتيجة لعدم التوضيح والتفريق بين مسودات المقالات غير المحكمة والمقالات المحكمة، رغم أن سياسات المحتوى بأغلب لمستودعات الرقمية المفتوحة أصبحت تنص على التعامل بشفافية مع المستفيدين بوضع علامات تفرق بين مسودات المقالات والمقالات المحكمة، أو بتوضيح ذلك فى البيانات الببليوجرافية مما يسهم فى التحكم فى عملية الجودة Quality Control.

*       معوقات تكنولوجية تتمثل فى عدم إلمام الباحثين بمهارات تطبيقات شبكة الإنترنت.

 

1/5. الوظائفوالخصائص

1/5/1. الوظائف

تنهض المستودعات الرقمية المفتوحة بثلاث وظائف أساسية لتحقيق المزايا والمنافع للمؤسسات والباحثين كما سبق الإشارة، وهذه الوظائف هي نفسها وظائف الدوريات العلمية التقليدية مع اختلاف تفاصيلها التي تتفق مع خصائص وأهداف المستودعات الرقمية المفتوحة، وهذه الوظائف تتمثل فيما يأتي([70]) ([71]):

 

1.    التسجيل Registration

تحدد المستودعات فى هذه الوظيفة طرق إرسال المواد والمصادر العلمية التي تمكن الباحث من إيداع بحثه سواء بنفسه أو من خلال خطوات يتبعها بالموقع أو عن طريق أحد المسئولين عن ذلك من خلال البريد الالكتروني.

2.    الإحاطة Awareness

تنهض عملية الإحاطة على شقين الأول منهما يتعلق ببناء المستودع متوافقًا مع المعايير الدولية كمعيار مبادرة الأرشيف المفتوح لضمان البحث فى محتوى المستودع من قبل محركات وأدوات البحث، أما الشق الثاني من الإحاطة فيتمثل في إعلام المستفيدين بالمواد الجديدة في مجالات اهتمامهم من خلال البريد الالكتروني أو خدمة المستخلص الوافي RSS، أو إعداد قائمة بالإضافات الحديثة.

3.    الحفظ والأرشفة Archiving

وهى أحد الوظائف المهمة والمميزة للمستودعات الرقمية المفتوحة التي تقوم على الحفظ طويل المدى للأعمال التي يودعها العاملون المنتسبين للمؤسسة. ويضمن هذه الوظيفة السياسات الموثقة للمستودعات واتخاذ التدابير من البرمجيات والإجراءات المطلوبة للحفظ طويل المدى، والتي تتمثل فى عدد من الخطوات الشائعة والمتعارف عليها نذكر منها:

·        تعين عنوان مصدر محدد دائم لكل وثيقة.

·        الاحتفاظ بنسخ احتياطية من الوثاثق لكل فترة زمنية معينة.

·        ترحيل الملفات إلى أشكال أخرى من الملفات إذا استدعت ذلك دواعي الضرورة.

·        تطبيق أفضل تقنيات ومعايير وبرامج الحفظ المتعارف عليه.

 

1/5/2. الخصائص

تتصف المستودعات الرقمية المفتوحة بمجموعة من الخصائص التي تستمدها من طبيعة الوظائف التى تنهض بها وتميزها عن غيرها من المواد والمصادر الرقمية(*)المتاحة على الويب وهى:

1.    احتواؤها على أنماط متعددة من الملفات النصية وملفات الفيديو وملفات الصور والكيانات التعليمية ومجموعات البيانات، وهذه المواد يمكن أن تكون فى شكل رقمى من البداية أو تحول إلى شكل رقمي سواء كانت منشورة أو غير منشورة.

2.    المستفيدون مسئولون بشكل فردى على ما يودعونه بالمستودعات الرقمية المفتوحة بحسبهم مالكي حق النشر أو المسئولين عن الحصول على تصريح بذلك من صاحب حق النشر.

3.    إذا كانت المستودعات تتبع مؤسسات بحثية وليست متخصصة فهى تتخذ طابعًا مؤسسيا يتمثل فى التعاون والمشاركة بين الأقسام العلمية للحصول على الإنتاج الفكري العلمي، ومن ثم فهي التجسيد الواقعي والتاريخي للحياة الفكرية للمؤسسة، كما تتمتع بالدعم المادي المستمر الذي تقدمه تلك المؤسسات.

4.    تتسم بالتراكمية والاستمرارية Cumulative and Perpetualوهو ما يعنى جمع المحتوى بغرض الحفظ طويل المدى ولا يحذف ولا يلغى إلا في حالات تحددها سياسات المسئولين عن المستودع. منها على سبيل المثال أن يكون مخترقًا لحق النشر، أو منتحلا لمادة علمية، وذلك من خلال إعداد آليات ومعايير وسياسات وتطويرها وتطبيق نظم إدارة المحتوى.

5.    إتاحة الوصول الحر والتشغيل البينيمع مختلف النظمinteroperability and open، وتتمثل «إتاحة الوصول الحر» فى السياسات التي تكفل الإتاحة بما يتفق مع شرعية الوصول وخاصة فيما يتعلق بالمواد غير المنشورة؛ حيث إن هناك بعض الحالات القانونية التي تتطلب من المؤسسة قصر الإتاحة على محتوى معين على مجموعة معينة من المستفيدين، أما فيما يتعلق بالقدرة على العمل والتشغيل البينى مع مختلف النظم الخارجية فتتمثل فى الاتفاق مغ المعايير الدولية التى تسمح بالمشاركة بالميتاداتا والمشاركة من خلال إمكانية تكشيف المحتوى من قبل محركات البحث لإتاحته للمستفيدين.

 

1/6. عواملانتشارالمستودعاتالرقميةالمفتوحة

أسهم توافر عدة عوامل وإمكانات في إنشاء المستودعات الرقمية المفتوحة، بل فى انتشارها، فكما يذكرAlma Swan  وLeslie Carrحدثت منذ عام 2006 تطورات في عالم المستودعات، وتزايدت أعدادها بمعدل ظهور مستودع يوميا على مستوى العالم، بل جعلا من دلائل جدية المؤسسات البحثية حرصها على تأسيس وإعداد المستودعات الرقمية المفتوحة لديها([72]) كما سبق أن أشرنا، وترى الباحثة أن من أهم العوامل والإمكانات التي ساعدت على ذلك ما يأتي:

1/6/1 . سياساتمؤسساتمنحوتمويلالبحثالعلميالكبرى

السياسات التى أعلنتها مؤسسات منح وتمويل البحوث العلمية الكبرى، والتي طالبت بعضها - وكلف البعض الآخر منها - الباحثين بإيداع نسخة من بحوثهم الممولة من قبلهم بعد فترة معينة من النشر فى المستودعات التابعة للمؤسسات المنتسبين إليها، أو أحد المستودعات الموضوعية فى المجال تحت شعار publish or perish، ومن أوائل هذه المؤسسات مؤسسة Wellcome Trustالبريطانية كأحد المؤسسات البحثية الكبرى، وكذلك المعهد القومي للصحة    National Institute Healthوالمعروف ب(NIH)بالولايات المتحدة، والتي ناصرت حركة الوصول الحر للمعلومات. وقد أكدت الدراسات المسحية أن 95% من الباحثين يقبلون التكليف بالإيداع بالمستودعات([73]).

 

1/6/2. إصداربرمجياتنظمالمصدرالمفتوحالمجانية

إصدار برمجيات نظم المصدر المفتوح المجانية لتأسيس وإدارة المستودعات الرقمية المفتوحة، ومن أوائل وأهم هذه البرمجيات برنامج Eprintالذى طورته جامعة Southampton Universityعام2001، وبرنامج Dspaceالذى طورته مكتبات جامعة MIT Universityبالتعاون مع شركة Hewlett-packardعام2002.

وكلا البرنامجين يكمل احتياجات وأهداف المؤسسات المختلفة فى المستودعات التى تنشئها([74]) ويعدان أكثر البرامج تطبيقا بالمستودعات الرقمية المفتوحة فى العالم.

وقد أعد دليل الوصول الحر open access directory (OAD)دليلا أو بمعنى أدق قائمة ببرمجيات نظم المصدر المفتوح المتوافقة مع مبادرة الأرشيف المفتوح([75])، التى وصل عددها إلى 13 برنامجا.

ومن الجدير بالذكر أن دليل معهد المجتمع المفتوح open society institute، والذي وصل إلى الطبعة الثالثة فى أغسطس 2004، حصر أهم 9 برامج آنذاك سواء كانت مجانية أو تجارية، مع مستخلص يعرف بكل برنامج والمصادر المتاحة عنه([76])، ليكون بمثابة مرشد لاختيار البرنامج المناسب لاحتياجات المستودعات الرقمية المفتوحة.

 

1/6/3. تعديلسياساتالناشرين

تغيير سياسات بعض الناشرين تجاه الإيداع والحفظ بالمستودعات الرقمية المفتوحة سواء كانت مؤسسية أو موضوعية، وخاصة فى الدول المتقدمة، وتعديلها لضمان السماح والتصريح للمؤلفين بإيداع النسخ النهائية Post-printمن بحوثهم بالمستودعات كما سيتضح لاحقا فى مشروعات قضايا النشر.

 

1/6/4. تطويرأدواتللبحثفىمحتوىالمستودعات

يعد من أهم عوامل انتشار المستودعات الرقمية المفتوحة تطوير أدوات للبحث فى محتواهاكأداة البحث OAisterوتمكين محركات البحث العامة جوجل Googleوياهو yahooمن البحث فى المستودعات الرقمية المتوافقة مع بروتوكول مبادرة الأرشيف المفتوح مما أدى إلى قوة وتنامي الأرشفة المفتوحة Open archiving(([77]

 

1/6/5. تأسيسالمشروعاتالكبرى

تأسيس العديد من المشروعات الكبيرة التي تدعم إنشاء المستودعات من كافة الجوانب المختلفة وتتيحها، والتي توجد أغلبها تحت رعاية ودعم مشروع Securing a Hybrid  Environment for Research Preservation and Accessالبريطاني المعروف بـ(SHERPA)سواء بمفردها أو بالشراكة مع مؤسسات أخرى والتي سيأتي ذكرها لاحقا بشيء من التفصيل.

 

1/6/6. منفذ للاتصال العلمي غير الرسمي

تمثل أحد طرق الاتصال العلمي غير الرسمية للأوراق غير المنشورة كمسودات المقالات والعروض التقديمية وأيضا عروض المؤتمرات المرئية التي لا تجد طريقها للنشر بوسائل النشر التقليدية([78]). وهو ما يطلق عليه الإنتاج الفكري الرمادي Grey literatureوبثها بشكل أفضل على نطاق واسع، وبناء عليه تتكامل مع وسائل النشر والبث التقليدي للإنتاج الفكري العلمي([79]).

 

1/7.نماذج من مشروعات دعم المستودعات الرقمية المفتوحة

تكمن قوة حركة الوصول الحر للمعلومات - وخاصة فيما يتعلق بالمستودعات الرقمية المفتوحة - فى دعم مؤسسات البحث العلمي الموجودة من خلال مشروعات أنشئت لتعزيزها في الاتجاهات والجوانب التى تحقق لها الوجود وتكفل لها الانتشار سواء فى الدول المتقدمة أو النامية التي تعد فى أمس الحاجة لوجودها. وقد قسمت الباحثة هذه المشروعات وفقًا للجوانب التي تدعمها إلى ثماني فئات أساسية سواء على مستوى التطبيق أوالتنظير، على النحو الآتي وكما هو مبين فى شكل رقم (3):

 

 

§        مشروعات دعم الجوانب التقنية والفنية.

§        مشروعات قضايا حقوق النشر.

§        مشروعات دعم الإيداع بالمستودعات الرقمية المفتوحة.

§        مشروعات تأسيس المستودعات الرقمية.

§        مشروعات متابعة ورصد تطورات المستودعات الرقمية المفتوحة.

§        مشروعات أدوات بحث مصادر الوصول الحر وهى ما يطلق عليها مقدمو خدمات البحث Services provider.

§        مشروعات حصر وتسجيل المستودعات.

§        مشروعات التوعية بحركة الوصول الحر.

وفيما يأتي نتناول كل فئة بشيء من التفصيل.

 

شكل رقم (3) نماذج من مشروعات دعم المستودعات الرقمية المفتوحة

 

 

1/7/1 مشروعات دعم الجوانب التقنية والفنية

وتتمثل هذه المشروعات فى دعم نظم إنشاء المستودعات الرقمية المفتوحة وإدارتها، وتطوير المعايير التقنية والبروتوكولات، وجمع الميتاداتا، وفيما يأتي عرض توضيحي لهذه المشروعات.

1.    مشروعات دعم نظم إنشاء  وإدارة المستودعات الرقمية المفتوحة

تعد مشروعات دعم نظم إنشاء المستودعات الرقمية المفتوحة وإدارتها من أهم المشروعات التى حولت النظرية إلى تطبيق، وكانت بداية هذه المشروعات عام 2002؛ وهو العام الذى تشكلت فيه فلسفة حركة الوصول الحر للمعلومات وآلياتها، وهى برامج تعمل على تسكين المحتوى الرقمي، وربط الميتاداتا بكل مفردة، والكشف عنها باستخدام بروتوكول الأرشيف المفتوح لجمع الميتاداتا، ومعظم هذه البرامج مفتوحة المصدر ويمكن تحميلها بالمجان([80]).

ومن أهم هذه البرامج وأقدمها برنامج Eprintالذى توفر عليه باحث يدعىهارند  Harnadوفريق بحثي من جامعة Southamptonعام 2001 ثم أطلقت الإصدار رقم 3 فى مارس 2004([81])، ويبلغ عدد المستودعات التي تطبق هذا البرنامج وفقًا لدليل OpenDOAR     309 مستودعات حتى يناير 2011 وهو ما يمثل نسبة 16.6%.

يليه برنامج Dspaceالذى أطلقته عام 2002 مكتبات جامعة MIT Universityومؤسسة Hewlett-packard، ويطبقه 711 مستودعا حتى يناير 2011 وفقا لدليل Opendoar، وهو ما يمثل نسبة 39.5%، وقد يرجع السبب فى ذلك إلى أن برنامج Dspaceساعد على ظهور موجة ثانية من المستودعات التى تضم الأشكال التقليدية كمقالات الدوريات وفصول الكتب وأعمال المؤتمرات بجانب الأشكال الأخرى غير النصية مثل ملفات المواد السمعية والبصرية ومجموعات البيانات، وأي أشكال جديدة أخرى، والذي يعد الخيار المناسب لإدارة مختلف أنواع مواد المحتوى الرقمي وأي أشكال أخرى جديدة([82]).

ثم توالى ظهور البرامج التجارية منذ عام 2005كبرنامج Open Repositoryأحد الخدمات المقدمة من قبل Biomed Centralلإنشاء وتصميم المستودعات بشكل متفرد. ويتسم هذا البرنامج بالخصوصية فى اختيار عنوان الموقع والألوان والصور، التي تتناسب مع المؤسسات التى يتبعها، بالإضافة إلى كونه يسمح بخزن العديد من أشكال الملفات وحفظها، ويدعم أكثر البرامج شيوعا، ويقدم إصدارين إصدار ذهبي وآخر فضي([83]).

2.    بروتوكولمبادرة الأرشيف المفتوحلجمع الميتاداتا Open Archives Initiative Protocol for Metadata Harvesting (OAI-PMH)

أسفرت حركة الأرشيفات المفتوحة Open archiving movementعن مبادرة الأرشيفات المفتوحة، التي أعلنت عام 2000 بهدف تطوير معايير التشغيل البيني بين النظم والبرامج المختلفة وتعزيزها، التي تيسر كفاءة بث المحتوى الرقمي واكتشافه في المستودعات المتفرقة كبروتوكول جمع الميتاداتا المبنى على معيار دبلن كور للمصادر الموزعة عبر الخوادم المتوافقة مع هذا المعيار.

وقد كان التركيز في البداية ينصب على المواد النصية لكنه امتد لمدى أكثر اتساعا من الكيانات الرقمية Digital Objectمثل مجموعات البيانات وملفات الفيديو والتقارير الفنية([84]).

ويقدم بروتوكول جمع الميتاداتا خيارا يتسم بالبساطة لفهرسة المستودعات الرقمية المفتوحة وخدمتها لإتاحة الميتاداتا لخدمات البحث الأخرى على أن تكون بيانات الميتاداتا فى شكل ملائم اعتمادا على معايير بروتوكول HTTPومعايير XMLوأن يكون لكل مفردة فى المستودع معرف موحد، وللمستودع عنوان مصدر محدد، ويكون بناء الميتاداتا مستندا إلى معيار الدبلن الكور، وطابع لآخر تعديل أو إنشاء للميتاداتا ([85])Date-stamps for metadata.

وقد حققت مبادرة الأرشيف المفتوح ببروتوكول جمع الميتاداتا مبدأ الوصول الحر للمستودعات للباحثين في جميع أنحاء العالم دون قيود تكنولوجية للمستفيدين غير المنتسبين للمؤسسات التي تضم تلك المستودعات، وللمستودعات المتخصصة لاسترجاع مصادر المعلومات، ومن ثم يجب أن يتوافر في نظم إنشاء المستودعات الرقمية وإدارتها القدرة على العمل مع أنظمة التشغيل والخوادم المختلفة لتقديم الإتاحة عبر العديد من أدوات البحث والاسترجاع المختلفة، وهو لا يتطلب تطبيق المؤسسات إمكانات ووسائل للبحث والاسترجاع لهذا الغرض، وإنما المتطلب الوحيد إعداد الميتاداتا والكشف عنها حتى يمكن لأدوات البحث من جمع المحتوى والبحث فيه هو إلحاق برنامج نظام بالمحتوى لديه القدرة على إنشاء الميتاداتا والمشاركة بها مع النظم الخارجية. ولتحقيق القدرة على العمل مع مختلف نظم التشغيل والأنظمة المختلفة فإن ذلك يتطلب معرفا مميزا ودائما لكل وثيقة Identifiersوأشكال معيارية من الميتاداتا، وبروتوكول لجمع الميتاداتا الذي يسمح بجمع الميتاداتا من المستودعات المتفرقة Distributedلإجراء البحث على الميتاداتا واسترجاع الوثائق([86]).

 

1/7/2. مشروعاتقضاياحقوقالنشر

تمثل قضايا حقوق النشر لإيداع المقالات المنشورة فى الدوريات العلمية بالمستودعات الرقمية سواء المؤسسية أو الموضوعية إحدى أعقد القضايا التي أثيرت وأهمها، وقد تباينت ردود فعل الناشرين حولها ما بين مؤيد ومعارض وخاصة فى مجالات الطب والعلوم والتكنولوجيا.

وكان من أبرز المعارضين لوضع المقالات المنشورة كلا من ناشر دورية New England Journalفى مجال الطب، وناشر دورية  The American chemical societyفى مجال الكيمياء، مما أسفر عن عقد مؤتمر بعنوان Universal access to STM information by evaluation or revaluationمن قبل الجمعية الدولية للناشرين للعلوم التقنية والطبية International association of scientific technical & medical publication  وقرر المؤيدون السماح للمؤلفين بحق إدراج Postالمقالات المنشورة أو وضعها فى المستودعات المؤسسية على حسب أنها من المحتمل أن تكون دعاية للنشر الأساسي بدورياتهم، وفى حالة حدوث أي أضرار أو تأثير سلبي على النشر بهذه الدوريات تضيق اتفاقيات حقوق النشر مع مراقبة الاتفاقيات الممنوحة([87]).

وبدأ توجه العديد من الناشرين من خلال سياستهم بالسماح بوضع المقالات المنشورة بالمستودعات المؤسسية([88])، وقد اختلفت سياسات الناشرين اختلافا كبير وخاصة فى مجالات الفيزياء والفضاء والحاسب الآلي والاقتصاد، فقد سمح بعض الناشرين بإيداع المقالات المنشورة بالمستودعات، والبعض الآخر فرق فى سياساته بين محتوى المقال وشكل المقال المنشور فى الدورية([89])، ومن المشروعات التى أعدت فى هذا الصدد ما يأتي:

 

 

1.    مشروع روميوRights MEtadata for Open archiving(RoMEO) 

أعد الاتحاد الأمريكي للنشر العلمي والمصادر الأكاديمية SPARCفى عام 2003 مشروعا ببريطانيا يسمى روميو RoMEoويموله كل من مؤسسة Wellcometrustومؤسسة  JISCبهدف مسح سياسات ناشري الدوريات العلمية؛ لتوضيح سياسات الناشرين نحو إيداع المقالات المنشورة بالمستودعات الرقمية، ووضعها فى قاعدة بيانات تكشف تفاصيل الحقوق التي تمنح للمؤلفين وتوضحها، وتمكن من البحث فيها باسم الناشر وعنوان الدورية، والرقم الدولي المعياري للدوريات ISSN.

وقد قسم الناشرين إلى خمس فئات لكل فئة لون محدد وفقًا للقيود والتراخيص في سياسة كل منها، وهى كما يوضحها الجدول الآتي:

جدول رقم (4) سياسات الناشرين تجاه الإيداع بالمستودعات الرقمية المفتوحة

الفئة

السياسة

اللون الذهبي

لناشري دوريات الوصول الحر.

اللون لأخضر

لسياسات الناشرين التي تسمح بأرشفة مسودات المقالات Pre-Print، والمقالات بعد النشر Post-Print.

اللون الأزرق

لسياسات الناشرين التي تسمح بأرشفة مسودات المقالات بمراجعتها وتصحيحها.

اللون الأصفر

لسياسات الناشرين التي تسمح بأرشفة مسودات المقالات قبل التحكيم والمراجعة.

اللون الأبيض

لسياسات الناشرين التي لا تسمح بأرشفة المقالات بالمستودعات الرقمية([90]).

 

وجدير بالذكر أنه توضع علامة أمام كل مجموعة من المجموعات الخمس السابقة ومدى توافق سياستها مع سياسات ممولي البحوث التي ينشرونها.

وهناك فئة أخرى لم يدرجها المشروع بين مجموعاته السابق الإشارة إليها؛ وهى فئة الناشرين الذين يضعون قيودًا على إيداع المقالات بعد فترات زمنية من الحظر لا تزيد عن مدد تتراوح ما بين 6 أشهر أو 12 و24 شهرا، وربما أطول في بعض الأحيان، على اعتبار أن الحقوق التى يستردها المؤلف بعد فترة حظر لا يحدد لها لون([91]).

وقد يفسر أن عدم إدراج هذه الفئة قد يكون نوعًا من الاحتجاج من قبل القائمين على المشروع لحث الناشرين على تحديد مواقفهم.

ورغم ذلك فقد أوجد القائمون على المستودعات لسياسات هذه الفئة من الناشرين حلا يمكنه التعامل مع المواد المحظورة حتى تنتهي فترة الحظر بإتاحة البيانات الببليوجرافية للمقال مع وضع زر Buttonلطلب المقال من المؤلف بإرسال نسخة عبر البريد الالكتروني دون خرق لحق النشر، ويضع مديرو المستودعات علامات على المواد المحظورة للتذكير بالعودة إليها مرة أخرى لإرفاق النص الكامل بعد انتهاء فترة الحظر([92]).

ويتضح من تحليل Xuemao WangوChang Suلسياسات الناشرين الواردة بمشروع روميو أن 93% من الناشرين عدلوا فى سياسة النشر بإيداع المقالات([93]).

أما فيما يتعلق بفئة اللون الأبيض التي لا تدعم الوصول الحر فقد أعد مشروع SHERPAنموذج طلب Requests to publisherلمراسلة الناشرين للتفاوض معهم من قبل المؤلفين لإدراج موادهم فى المستودعات([94]) كما يوضح شكل رقم(4)

 

 

شكل رقم (4) نموذج طلب مراسلة الناشرين

 

وجدير بالذكر المبادرات العملية لعدد من مؤسسات النشر كبرى لدعم الإيداع بالمستودعات الرقمية المفتوحة نذكر منها:

§        مبادرة أكسفورد للوصول الحرOxford Open Initiative  التي أتاحت إيداع النسخ النهائية من المقالات المعدة للنشر، والتي جرى عليها التصحيحات سواء فى مستودع مؤسسي أو موضوعي مع الإشارة لموقع الدورية أو مؤسسة أكسفورد للنشر بوصفها مكان النشر الأصلي وإعداد الاستشهاد المرجعي الصحيح([95]).

 

§        قاعدة البيانات Requestاستجابة ودعمًا للوصول الحر للمعلومات فى أكتوبر 2006 قدمت خيار النشر بواسطة الوصول الحر للباحثين بإضافة 95 دولار على القيمة الأساسية للنشر التقليدي للرسائل العلمية للمؤلفين الراغبين فى ذلك لتصبح تكلفة نشر رسالة الماجستير 140 دولار بدلا من 45 دولار ورسالة الدكتوراه ب150 دولار بدلا من 55 دولار، وقد ترتب على هذا الاتجاه ما يلي:

*       تخصيص قسم للرسائل المتاحة بالمجان لجميع المستفيدين باسم PQDT open.

*       دعم القاعدة لبروتوكول مبادرة الأرشيفات المفتوحة لجمع الميتاداتا.

*       إمكانية احتفاظ المكتبات بهذه المواد بمستودعات المؤسسات التابعة لها.

*       تقديم الخدمات نفسها التي تقدم لمواد النشر التقليدي من تكشيف وحفظ نسخة ميكروفيلم وإيداعها بمكتبة الكونجرس([96]).

 

2.    مشروع تراخيص الإبداع العام Creative Commons Licenses

مشروع تراخيص الإبداع العام لمؤسسة غير ربحية تحمل الاسم نفسه، أسسها مجموعة من الخبراء فى القضايا القانونية والملكية الفكرية والنشر عام 2001، تهدف للوصول إلى الأعمال الإبداعية بإتاحة مجموعة من الخيارات تتسم بالمرونة القائمة على حفظ بعض الحقوق للمؤلف والسماح للآخرين باستخدام الأعمال الإبداعية الأدبية والعلمية والموسيقية دون مقابل (عدا البرامج) من خلال مجموعة من التراخيص([97])

وتعد مجموعة التراخيص المنبثقة عن هذا المشروع منطقة وسطا بين قانون حق النشر التقليدي الذي إما أن يعطى كل شي متمثلا فى مواد الملكية العامة التي سقط عنها حق النشر، وإما أن يحفظ جميع الحقوق  للأعمال التي مازالت فى حق النشر([98]).

وتحمل جميع رخص الإبداع العام شرطا أساسيا وهو حق الانتساب Attributionوالاعتراف بحق المؤلف الأصلي، والذي لا يتعارض مع استخدام صلاحيات الرخص الأخرى، فعلى سبيل المثال قد يسمح المؤلف باستخدام العمل كله استخداما غير تجاريا، وفى ذات الوقت يمكنه منح ترخيص منفصل لناشر ما بنشر العمل تجاريًا.

وتتكون تراخيص الإبداع العام من ست رخص يختار منها المؤلف ما يراه مناسبًا، سواء بمنح صلاحيات أكبر أو الاكتفاء بالحد الأدنى منها، وهذه الرخص على النحو الآتي([99]):

1.    الانتساب.

2.    الانتساب دون تعديل.

3.    الانتساب دون تعديل مع الاستخدام التجاري.

4.    الانتساب دون تعديل مع الاستخدام غير التجاري.

5.    الانتساب دون تعديل وتقاسم الشروط الأصلية التجارية.

6.    الانتساب وتقاسم الشروط الأصلية.

وتستخدم مجموعة من الطرق للإعلان عن الرخص المستخدمة من قبل المؤلفين وتوضيحها، وهى:

1.    الطريقة الشائعة Commons deedوهى ملخص بلغة بسيطة وواضحة يحدد طبيعة الترخيص الذي اختاره المؤلف.

2.    النص أو الرمز القانوني A legal Codeوفيه توضح الحقوق والشروط بشكل واف.

3.    الرمز الرقمي أو الكود المقروء آليا Digital Codeوهو ترجمة مقروءة آليا تدمج بلغة كتابة صفحات المواقع بحيث تمكن محركات البحث من تحديد أوجه الاستخدام المرتبطة بالعمل([100]).

4.    الإشارة المصورة، وهى تعد بمثابة توضيح يتم وضعه على العمل للتحديد الرخصة المطبقة([101]).

وقد قدم محرك البحث ياهو Yahooإمكانية البحث فى الأعمال المرخصة وفقًا لرخص الإبداع العام لمساعدة المستفيدين على الوصول إلى المحتوى، سواء الذي يمكن استخدامه تجاريا أو الذي يمكن تعديله والإضافة إليه([102]).

ومما يجدر ملاحظته أن كلا من مؤسسة Biomed Central، والمكتبة العامة للعلوم Public library of sciences  قد تعاقدتا مع المؤلفين وفقًا لرخص الإبداع العام.

ولم تقف مؤسسة الإبداع العام عند هذا الحد بل أطلقت أيضا مشروعا يسمىSciences Common projectالذي يسمح للعلماء والمبتكرين والمخترعين ورجال الأعمال بالتعاون للإسراع بوتيرة الاكتشاف والابتكار بإزالة القيود عن البيانات([103]).

بالإضافة إلى ما سبق توجد عدد من المبادرات من قبل مؤسسات ووكالات تمويل البحث العلمية، من خلال وضع سياسات تدعم الوصول الحر للمعلومات، ومن أبرز هذه المؤسسات:

1.    مؤسسة Wellcome Trust

طالبت مؤسسة Wellcome Trustفى بريطانيا- وهى ثاني وكالة لتمويل البحوث الطبية على مستوى العالم - الباحثين الذين تمولهمبإيداع مخطوطاتهم Manuscriptبغرض الوصول الحر فى مستودع pub Med Centralخلال ستة أشهر منذ تاريخ النشر، وقد طبقت هذه السياسة في أكتوبر 2005([104]). ولكن أخفقت هذه السياسة نظرًا لمعارضة الباحثين للالتزام بالإيداع، وعُدلت السياسة إلى مطالبتهم دون إلزامهم بوضع البحوث خلال 12 شهرا منذ تاريخ النشر، وهذه السياسة لازالت تخضع للتصحيح والمراجعة. كما أصدر مجلس البحوث المملكة المتحدة  The research council of UK (RCUK)سياسة للوصول الحر توجه الباحثين نحوه([105]).

2.    المعاهد الطبية القومية NIH))National Institutions Healthبالولايات المتحدة الأمريكية

أعدت مؤسسة المعاهد الطبية القومية NIH))National Institutions Health- وهى واحدة من أكبر ممولي البحوث الطبية والمؤيدين لحركة الوصول الحر للمعلومات بالولايات المتحدة الأمريكية - خطة معدلة تقدمت بها في عام 2005 لمطالبة الباحثين بالتطوع بإرسال نسخة من بحوثهم لمستودع Pub Med Central  في غضون من ستة أشهر إلى أحد عشر شهرا. وقد جاءت هذه الخطة بعد أن لاقت الخطة الأولى فى عام 2004 احتجاجا من قبل الناشرين، وكان المقترح فيها المطالبة بالوصول الحر لجميع البحوث التى تمولها المؤسسة([106]).

3.    قانون الإتاحة العامة للبحوث الفيدرالية the federal research public access act

قدم لمجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2006 مشروع قانون للإتاحة العامة للبحوث الفيدرالية، يقضي بمطالبة كل وكالات تمويل البحوث الفيدرالية التي تصل سنداتها إلى مليون دولار كل عام بإنشاء سياسة للوصول العام Public accessتلزم الباحثين بإتاحة بحوثهم المحكمة للوصول الحر خلال ستة أشهر([107]).

4.    مشروع جوليت JULIET*

وهو منبثق عن مشروع SHERPAويموله اتحاد المكتبات الأكاديمية والبحثية  CARL، ويهدف هذا المشروع إلى مساعدة الباحثين من خلال تلخيص سياسات وكالات تمويل البحوث تجاه «النشر عن طريق الوصول الحر والأرشفة الذاتية» سواء للنصوص أو للبيانات الأولية، ومقارنة التفاصيل فيما بينهم بالإجابة عن ثلاثة تساؤلات هي: ماالمواد التي يسمح بإيداعها؟ وأين تودع ومتى؟. ويحصر المشروع  78 وكالة بحثية ما بين محلية ودولية حتى مارس 2011.

5.    مشروع Registry of open access repository material archiving policies (ROAR)

وهو دليل لسياسات الجامعات ومؤسسات ومراكز البحوث التي تكلف الباحثين بإيداع بحوثهم، وقد اتضح أن هذه السياسات المبنية على التكليف تساعد على تزايد الإقبال على إيداع البحوث.

 

1/7/3مشروعاتتأسيسالمستودعاتالرقميةالمفتوحة

1.    مشروع *OpenDepot

يعد هذا المشروع جزءا من مشروع SHERPAوالمكتبة البريطانية، وينصب اهتمامه فى المقام الأول على المقالات المحكمة التي خضعت للتحكيم وقُبلت للنشر([108]).

وهو مشروع يمكن المؤسسات الأكاديمية ببريطانيا التي لا تمتلك مستودعا من إيداع البحوث فيه، وكذلك الباحثين غير المنتسبين لمؤسسة معينة. وفى حالة ما أنشأت المؤسسات (المنتسب إليها الباحثون الذين أودعوا بحوثهم فى المشروع) مستودعات تابعة لها - يتيح المشروع نقل البحوث إليها بشكل آلي، كما يقدم المشروع إمكانية الوصول للمستودعات المؤسسية عن طريق البحث.

2.    مشروع لجنة العلوم والتكنولوجيا Sciences and technology committee

وهو مشروع منبثق عن house of commons UKلمناقشة الحكومة ببريطانيا ومطالبتها بميزانية لكل جامعة للبدء فى إنشاء المستودعات المؤسسية، والتأكد من أدائها لدور الحفظ طويل المدى long-term preservationللمواد العلمية([109]).

3.    مشروع Connecting Africa

يعد هذا المشروع هو أول مبادرة تسعى لتقديم الوصول الحر للبحوث الأفريقية فى هولنداNetherlandsأو فى أي مكان آخر بتمويل من مؤسسة Surf foundationوشبكة تنمية السياسات ومراجعتها Developing policy review Network (DRRN)وبدعم من قبل جمعية الدراسات الأفريقية، ويستضيفه مركز الدراسات الأفريقية African studies centre (ASC)الذى يقدم الدعم الفني والصيانة من خلال العاملين بقسم المكتبة والمعلومات والتوثيق والذي يتولى أيضا تقييم المصادر الرقمية واختيارها، ويقدم هذا المشروع الخدمات التالية([110]):

*       إتاحة تفاصيل عن الخبراء والباحثين والأكاديميين الأفريقيين لتسهيل تتبع الأفكار وإجراء المناقشات وتحفيز التفاعل المهني.

*       إتاحة التفاصيل عن أهم التطورات.

*       إتاحة عناوين البحوث المنشورة فى أفريقيا وفى أى مكان آخر، وكذلك النص الكامل للمنشورات الأفريقية وملفات الصوت والصورة من 55 مستودعا عن طريق جمع الميتاداتا من خلال بروتوكول مبادرة الأرشيف المفتوح.

 

4.    مستودع الدراسات الأفريقية African studies repository (ASR)*

وهو أحد المشروعات الأفريقية التي تحاول اختزان الدراسات الأفريقية فى عدة مجالات هي السياسة والاقتصاد والجغرافيا، وعدد من المجالات الأخرى، لتجاوز الفجوة الرقمية والتواصل مع الباحثين، والوصول للمصادر بتطبيق إمكانات الجيل الثاني للويب، ومن أهم ملامح هذا المستودع ما يأتي([111]):

*       إنشاء صفحة شخصية لكل مؤلف.

*       التحميل الصاعد للمقالات وإتاحتها للمتصفح.

*       تحديد مستوى السرية والخصوصية.

*       إمكانية البحث والاسترجاع.

*       إضافة التعليقات.

*       إنشاء مجموعات من ذوى الاهتمامات المشتركة.

 

5.    مشروع المكتبة الإفريقية Project the African library**

وهو أحد المشروعات التي تسعى للتخفيف من وطأة المشكلات على الجامعات الإفريقية، وعجز ميزانياتها أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية، وكذلك للتعريف بالنتاج الفكري للباحثين والحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية([112]).

ويرى Johnpaul Anbuعلى الجامعات الأفريقية التي تعانى من تراجع الميزانيات والعجز أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية أن تؤسس كل مؤسسة أو جامعة مستودعا ثم تسعى للتعاون فيما بينها لتأسيس شبكة أو اتحاد يضم هذه المستودعات للتعريف بالبحوث الأفريقية وبكل مؤسسة على حدة، وكذلك العمل على الحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية، على أن يدعم ذلك جهات للتمويل، والتشريع للإلزام بإيداع البحوث بالمستودعات([113]).

 

1/7/4 مشروعات متابعة ورصد تطورات المستودعات الرقمية المفتوحة

1.    مشروع Repository Support Project (RSP)

وهو أحد المشروعات الممولة من قبل مؤسسة Joint Information System Committeeالتي تقدم منحا لإنشاء جميع مؤسسات التعليم العالي ودعمها بإنجلترا وويلز Welsh، ويديره مشروع SHERPAمع جامعة Nottingham، وعدد من الجامعات وشركاء آخرين يمثلون مراكز خبرة فى مجال المستودعات الرقمية المفتوحة سواء على المستوى المحلى أو الدولي؛ بهدف التطوير والتنمية والتوظيف وتوفير مواد الوصول الحر للمعلومات للمؤسسات التي لا يتوافر لها الخبراء والمصادر أو حتى القناعة لإنشاء المستودعات دون دعم أو تحفيز خارجي.

ويسهم هذا المشروع فى تأسيس المستودعات وتطبيقها بشكل معياري، مما يؤدى إلى زيادة أعداد المستودعات الرقمية المفتوحة، وتزايد المحتوى، وزيادة استخدام الباحثين للمحتوى. ويأخذ إسهام المشروع ودعمه عدة أشكال بدءا من الأوراق والأسئلة المتكررة، وموقع الدعم، والدعم الفني الذي يركز على أربعة اتجاهات هى([114]):

1.    الدعم التقني: ويشمل اختيار البرنامج والتأسيس الميتاداتا والتوافق مع مختلف النظم.

2.    الدعم التنظيمي: ويتمثل فى المتطلبات التجارية والتحفيز وحق النشر وإدارة الحقوق الرقمية.

3.    الدعم الإداري: ويتمثل فى السياسات وتدفق العمل والأرشفة والحفظ.

4.    التأييد Advocacy: ويتمثل فى التوعية لأصحاب المصلحة والمسئولين.

وكل هذه الأنشطة المذكورة تخاطب القائمين على إدارة المستودعات والباحثين والناشرين ومقدمي الخدمات والممولين.

2.    مشروع بنية المستودعات الرقمية للبحوث الأوروبية Digital Repository Infrastructure for European research (DRIVER II)

وهو مشروع ممول من أحد برامج المفوضية الأوروبية، والذي يسمى1 the frame work programme of European commission، وهو استمرار لمشروع كان يسمى DRIVER. ويهدف المشروع الحالي إلى مد النطاق الجغرافي ليشمل مختلف الدول الأوروبية لمراجعة التطورات الجديدة، وكيفية الالتحاق بالشبكة الأوروبية، كما يقدم إمكانية المشاركة بمعلومات وأخبار عن كل دولة عن طريق DRIVER Wikiوالاستفادة من خبرات الآخرين من خلال خدمة Mentor Service([115]).

 

1/7/5. أدوات بحث مصادر الوصول الحر للمعلومات 

تهدف هذه المشروعات الوصول للنص الكامل للمفردات المتاحة بالمستودعات الرقمية المفتوحة حول العالم، لأن الهدف هو إتاحتها دون قيود وليس مجرد اختزانها، من خلال عدد من الخدمات كتحليل الاستشهادات المرجعية والتنقيب عن النص أو التنقيب عن البيانات التى تعتمد على الميتاداتا التى تصف كل مفردة، على أن تكون هذه المستودعات متوافقة مع بروتوكول جمع الميتاداتا. ويقدم موقع open archivesقائمة بمقدمي خدمات البحث، ومن أمثلتها كما يوضح الجدول التالى.

جدول رقم (5) أدوات البحث فى مصادر الوصول الحر

التعريف

أداة البحث

وهو يقدم الوصول إلى 270509 مصادر من 298 مستودعا فى مجالات العلوم البحتة والتطبيقية حتى مارس 2011.

Avano

http://www.ifremer.fr/avano/

 

يعد من أضخم محركات البحث المختصة بالبحث عن مصادر الوصول الحر، ويقوم بالعمل عليه مكتبة جامعة بيليفيد Bielefeld University Library

Base

http://base.ub.uni-bielefeld.de/en/index.php

هو عبارة دليل بحث يضم ملايين من مصادر المعلومات جاء انتقاؤها وتقييمها تلبية لاحتياجات المستفيدين في جميع المجالات العلمية.

Intute

http://www.intute.ac.uk/

هو عبارة فهرس موحد يتضمن 25 مليون تسجيلة  لمصادر الوصول الحر من أكثر من 1.100 مساهم باستخدام بروتوكول جمع الميتاداتا حتى مارس 2011

 

OAIster

http://www.oclc.org/oaister/

هو أحد خدمات الناشر Elsevierويعد من أكثر أدوات البحث شمولا، فهو يتضمن 410 ملايين مصدر من الدوريات سواء المجانية أو غير المجانية والمستودعات وصفحات ومواقع العلماء.

Scrius

http://www.scirus.com/

 

 

 

وبالإضافة لمقدمي خدمات البحث فى المستودعات، توجد أدوات البحث العامة مثل google, yahoo , MSNالتى تقدم خدمة البحث فى النص الكامل للمستودعات، وخدمة الباحث العلمي التى أطلقها جوجلGoogle Scholar.

 

1/7/6. مشروعات حصر وتسجيل المستودعات

1.    دليل مستودعات الوصول الحر Directory of Open access Repository (Open DOAR)

يعد دليل مستودعات الوصول الحر من أكبر الأدلة التي تحصر المستودعات الأكاديمية وتنظمها، سواء كانت مؤسسية أو موضوعية أو تمولها مؤسسة بحثية، كما أنه يسهل الوصول لهذه المستودعات من خلال تقديم قوائم إلى مقدمي الخدمات مما يزيد من عملية الإتاحة والاستخدام لمحتوى المستودعات، كما أنه لا يقتصر على حصر المستودعات المتوافقة بروتوكول الوصول الحر فقط، بل يصاحبها المستودعات غير المتوافقة مع هذا البروتوكول لتيسير الوصول إلى محتواها.

وهو أحد المشروعات التى يقدمها مشروعSHERPAوتطوره جامعة نوتيجهام Nottingham university  فى بريطانيا وجامعة لند Lund Universityبالسويد، ويموله معهد المجتمع المفتوح Open society Instituteومؤسسة JISCواتحاد المكتبات البحثية الكندية CUKLواتحاد النشر العلمي والمصادر الأكاديمية ([116])SPARC.

ويشير كلا من Kathleen B Dlivarو Robert Swainإلى أن هذا الدليل بالإضافة إلى كونه أداة تسهل الوصول للمستودعات الرقمية، فإنه يعد أداة مهمة تُمكن من متابعة اتجاهات الاتصال العلمي، ومن ثم يمكن استثماره بعدة طرق منها على سبيل المثال([117]):

*       مصدر لإعداد البحوث التي تنشد تحديد الاتجاهات العلمية في الاتصال العلمي من قبل الوكالات الدولية والمحلية.

*       مصدر دعم بالمعلومات والموضوعات للمنتديات واللقاءات التي يعقدها الاتحاد الدولي للمكتبات والمؤسسات المهنية للترويج للمستودعات.

*       تسهيل تطوير المستودعات الرقمية ومتابعتها ورفع كفاءة التكنولوجيا المستخدمة فى الدليل بشكل عام وفى البحث والاسترجاع ووظائف جمع وتحليل البيانات.

شكل رقم (5) خدمات دليل المستودعات الرقمية المفتوحة العالمي(([118]

 

2.    سجل سياسات مستودعات الوصول الحر Registry of Open Access Repository Material Archiving Policies (ROAR MAP)

يتيح هذا الدليل تسجيل سياسات مستودعات الوصول الحر للمعلومات، وكذلك المستودعات الرقمية المفتوحة التى لم تعد سياستها بعد، كما يهدف إلى جانبهذه الخدمات إلى ما يأتي:

*       مساعدة المجتمعات البحثية فى قياس مدى تطورها فى تقديم الوصول الحر للعالم.

*       تشجيع المؤسسات على اتخاذ وإعداد سياسات للوصول الحر للمعلومات.

ويقدم الدليل نموذجا لسياسة تكليف للباحثين بإيداع نسخ مقالاتهم المحكمة ومسودات المقالات ووضع نموذج لتسجيل سياسات المستودعات بالدليل*


شكل(6) سجل سياسات مستودعات الوصول الحر

 

1/7/7. مشروعات التوعية بحركة الوصول الحر

تنطوي برامج التوعية بحركة الوصول الحر على أنشطة متعددة، والتى يمكن تقسيمها إلى أنشطة مؤسسية وأنشطة فردية نتناولها بالتفصيل فيما يأتي:

1.    الأنشطة الفردية

أ‌.       إنشاء العديد من المدوناتمن قبل المؤيدين للوصول الحر للتعريف به وبآلياته  سواء التابعة لمؤسسات بحثية أو أفراد، والتى وصل عددها ما يقارب 150 مدونة أو تزيد([119]) وفقا  لدليل الوصول الحر ([120])open access directory، والذي يعد أحد الأدلة التي تعرف بحركة الوصول الحر للمعلومات. ويوضح الجدول رقم (6) أهم وأشهر هذه المدونات.

 
 
جدول رقم (6) نماذج من أهم المدونات المهتمة بالوصول الحر للمعلومات

المدونة

القائمون عليها

المحتوى

Open Access News[121]

Peter Suberوهو أستاذ جامعي

 فى العلوم الفلسفية

وأحد  رواد حركة الوصول الحر

 

وهى أبرز وأهم مدونة تضم العديد من المقالات

والروابط والمناقشات والمتابعات لحركة

الوصول الحر للمعلومات لجميع المهتمين

من الباحثين والمكتبات والناشرين

منذ بدايتها وحتى الوقت الحالي.

Open Access   Anthropology[122]

 

مجموعة من المتطوعين

 فى مجال الانثربولوجي

 

وهى مدونة لمجموعة منظمة من المتطوعين

 للتوعية بآليات الوصول الحر في

مجال الانثربولوجي

والمؤتمرات والأحداث الجارية،

والجوانب الاقتصادية والقانونية.

OA librarian[123]

 

مجموعة من المتخصصين 

فى مجال المكتبات والمعلومات

هي مدونة موجهة لإخصائيي

المكتبات لتعريفهم بأهم محاور

الوصول الحر للمعلومات

والتعريف به منذ عام 2005.

المبادرات العربية فى مجال الوصول الحر[124]

عبد الرحمن فراج

 أستاذ المكتبات والمعلومات دراسات ابرز المهتمين بقضايا الوصول الحر

هى مدونة موجهة للباحثين

وإخصائيي المكتبات

للتعريف بالوصول الحر

والجديد فيه وما كتب حوله

 
                   

ب‌.  إعداد الببليوجرافياتالتى تحصر وتسجل وتصف المصادر والدراسات والمقالات والتقارير وأعمال المؤتمرات التي تبحث وتناقش حركة الوصول الحر للمعلومات وآلياتها. وفيما يأتي يعرض الجدول رقم (7) أهمها وأبرزها.

 
 
جدول رقم (7) نماذج من أهم ببليوجرافيات حصر الانتاج الفكرى فى الوصول الحر

عنوان الببليوجرافية

القائمون على الإعداد

التغطية

 

The Open Access Bibliography: Liberating Scholarly Literature with E-Prints and Open Access Journals[125]

Charles W.Bailey,Jr

وهو ابرز الناشطين فى حصر الإنتاج الفكري فى الوصول الحر والتعريف به

تحصر أكثر من 1.300 كتاب وأعمال مؤتمرات ومقالات وتقارير فنية

 تعرف بحركة الوصول الحر للمعلومات

Open access webliography Reference service review[126]

أعدها أيضا Charles W.Bailey,Jr

بالاشتراك مع

 Adrian K. Ho

تحصر المصادر المتاحة

 على الويب

 

Open Access and Scholarly Communication -- A Selection of Key Web Sites[127]

اثنين من إخصائيي المكتبات

للتعريف بأهم المصادر والمؤسسات

 فى مجالالوصول الحر للمعلومات

مصادر الوصول الحر فى مجال المكتبات والمعلومات[128]

عبد الرحمن فراج

للتعريف بأهم المصادر

 فى مجال المكتبات والمعلومات والمتاحة على الويب

الوصول الحر للمعلومات العلمية:وراقية شارحة ببعض المصادر المرجعية المتاحة على العنكبوتية([129])

عبد الرحمن فراج بالاشتراك مع سليمان سالم الشهري

ببليوجرافية شارحه بأهم المصادر المتاحة على الويب

 

 

2.    الأنشطة المؤسسية

تتمثل الأنشطة المؤسسية في  أسبوع الوصول الحر([130]) open access weekكحدث دولي ينظم كل عام، كانت بدايته في أكتوبر 2009، بهدف توسيع رقعة التوعية بمفهوم وممارسات الوصول الحر للمعلومات العلمية، والتعريف بسياسات الوصول الحر للمعلومات من جميع أنواع الجهات الممولة للبحث سواء من داخل مجتمعات التعليم العالي أو من خارجه. ويعد هذا الحدث بمثابة مهرجان احتفالي يقدم الوعي بالوصول الحر بشكل فني إبداعي.

وقد انطلقت فكرته منذ يوم الوصول الحر Open access day، وقد كانت بداية يوم الوصول الحر([131]) فى 15 فبراير عام 2007، للتوعية بحركة الوصول الحر والإحاطة بها.

ويقوم على تنظيم هذه الحملة كل من طلاب الثقافة الحرة Students for free culture، وبدعم من Alliance for taxpayer accessوبمشاركة اتحاد النشر العلمي والمصادر الأكاديمية SPARC، ومكتبة العلوم الطبية public library of science (PLOSودليل الوصول الحر Open access directory (OAD)، واتحاد المعلومات الإلكترونية للمكتبات electronic information for libraries (EIFL)ومؤسسة الوصول الحر كتاب مصدر المعلومات الأكاديمية the open access scholarly information source book (OASIS)ومؤسسة JISCومؤسسة SURF.

 
شكل رقم (7) شعار أسبوع الوصول الحر

 


[1]Definition  of Open access .- URL: http://openaccess.eprints.org/index.php?/categories/
19-Definition-of-Open-Access
.-Date Access: 4/6/2010

[2]Budapest Open Access Initiative.-URL: http://www.soros.org/openaccess/read.shtml.-Date Access: 2/6/2008

 

[3]Welcome to the SPARC Open Access Newsletter, issue #77.- URL: http://www.earlham.edu/~peters/fos/
newsletter/09-02-04.htm#progress.-
Date Access: 
2/6/2008

[4]Bailey, Jr.Charles W. What Is Open Access?.- URL: http://www.digital-scholarship.com/cwb/WhatIsOA.htm.- Date Access: 12/3/2008

[5]Berlin Declaration Open Access to Knowledge in the Sciencesand Humanities.-URL: http://oa.mpg.de/openaccess-berlin/berlindeclaration.html.-Date Access: 6/8/2006.

 

[6]Wang,Xuemao & Su,Chang.open access-philosophy, policy and practice: A comparative study.- URL: www.ifla.org/Iv/ifla/papers/157-wang_su_en.pdf.-Date Access: 6/8/2006

 

[7]عبد الرحمن فراج. الوصول الحر للمعلومات: طريق المستقبل فى الأرشفة الذاتية والنشر العلمى.- مجلةمكتبة الملك فهد الوطنية.- مج16،ع1(ديسمبر2009-يونيو2010).-ص ص 219-220

 

[8]Association of research libraries, office of scholarly communication . Framing the issue: open access.- URL: www.arl.org/bm~doc/framing_issue_may04.pdf.-Date access: 25/3/2006

 

[9]Suber,peter.open access overview.- URL: www.earlham.edu/~peters/fos/overview.htm.-Date Access:1/3/2008

 

[10]Association of research libraries.-Op.Cit

[11]Suber,Peter. Removing the barriers to research: an introduction to open access for librarian.- URL: www.earlham.edu/~peters/writing/acrl.htm.-Date aacess: 25/2/2010

[12]Association of research libraries.-Op.Cit

 

[13]Singh,suhdev&pandita,nania.Buliding the open access self archiving repository for the Biomedical sciences at national informatics centre .- URL: http://openmed.nic.in/1108/02/mlai.pdf#search=open%20access%20repository.- Date Access: 12/8/2006

 

[14]How should we define open access? .-URL: www.earlham.edu/~peters/FOS/newsletter/08-04-03.htm.-Date Access: 17/6/2007

[15]Suber,peter.open access overview.- URL: www.earlham.edu/~peters/fos/overview.htm.-Date Access:1/3/2008

 

[16]DOAJ-Directory open access journal.- URL: http://www.doaj.org/.- Date Access:13/11/2011

[18]وحيد قدورة. الاتصال العلمى والوصول الحر إلى المعلومات العلمية: الباحثون والمكتبات الجامعية العربية.- تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،2006.-ص16

[19] Posser,David C. The next information revolution how open access will transform scholarly communication .-http://de.scientificcommons.org/2074886.- Date access:7/2/2009

 

[20]__________. Scholarly communication in the 21st century : The impact of new technologies and models.- serial.-Vol16,No2.-(july2003).-p163 163-167

 

[21]Suber,Peter. Removing the barriers to research: an introduction to open access for librarian.-Op.Cit

 

[22]Werf-davelaar , Tita vander. Faciliting scholarly communication in African studies.-Dlib Magazine.Vol,No2(february2006).- http://dlib.anu.edu/dlib/ february06/vanderwerf/02vanderwerf.html .-Date access:17/6/2006

 

*Ulrichsweb global  serial directoryhttp://www.ulrichsweb.com/ulrichsweb/.-Date access:3/3/2010

 

[23]http//www.neci.nec.com/~lawrence/papers/online/nature01/

 

[24]Richardson,Martin. Open access and institutional repositories an evidence.- Based Approach.- 18(2).-(July2005).- p102 pp98-103

 

[25]The effect of open access and downloads ('hits') on citation impact: a bibliography of studies.-URL: http://opcit.eprints.org/oacitation-biblio.html .-5/3/2010.- Date Access: 12/3/2011

 

[27]Richard Son, Martin. Open access and institutional repositories :an evidence-based approach.-Serial.- 18(2).-(july2005).-p98.

 

[28]Wang,Xuemao ,Su,chang.Open access-philosophy ,policy, and practice: comparative study .-  www.ifla.org/iv/ifla72/papers/
157-wang-su-en.pdf
.- Date access:26/8/2006

 

[29]Budapest open access initiative .-URL: www.soros.org/openaccess/initiatives.shml.-Date Access:26/8/2006. 

 

[30]Bethesda Statement on Open Access Publishing.- URL: http://www.earlham.edu/~peters/fos/bethesda.htm.-Date Access: 5/3/2010

 

[31]A guide to the implementation of Berlin declaration .-URL: http://oa.mpg.de/openaccess-berlin/recommendition.html.- Date Access:  5/3/2010

 

[32]Washington D.C principles for free access to science a statement from not-for-profit publishers .- URL: www.dcprinciples.org/statement.pdf 5/3/2010

 

[33]IFLA statement on open access to scholarly literature and research documentation .- URL: http://archive.ifla.org/v/cdoc/open-access04.html.-Date Access: 5/3/2010

 

[34]Principles and strategies for the reform of scholarly communication .-URL: www.ala.org/ala/mgrps/.- Date Access: 5/3/2010

 

[35]MLA statement on open access.-URL: www.mlanet.org/goverment/info_access/openaccess_
statment.html   .- Date Access: 5/3/2010
.- Date Access: 5/3/2010

 

[36]SLA Special libraries association .Statement regarding open access.- URL: www.sla.org/content/sla/advocacy/openaccess.cfm.-Date access:5/3/2010

 

[37]نداء الرياض للوصول الحر للمعلومات العلمية والتقنية.- متاح فى: http://www.freemediawatch.org/77-010306/41.htm.-تاريخ الإطلاع: 15/2/2011

 

[38]ورشة المحتوى العربى المفتوح . متاح فى : http://araboc.info/site/-7/.- تاريخ الإطلاع : 29/3/2009

 

[39]Xia,Jing.comprasion of subject and institutional repositories in self –archiving practices .- http://dlist.sir.arizona.edu/2525/01/self–archiving.pdf.-Date  access:26/2/2009

 

[40]Bjork,Bo-chister.Open access to scientific publications analysis of the barriers to change.- http://ebib.oss.wroc.p1/2005/63/bjork.php.- Date access  23/9/2007

 

[41]وحيدقدورة.مصدر سابق.-ص169

[42]Albert,Karen M. Open access: Implications for scholarly publishing and medical libraries.-Jmedlibassoc.-(july2006).-pp253-265

 

[43]Institutional repositories :Their emergence and impact on scholarly publishing.- http://www.sheridanpress.com/assets/pdf/inst_repositories.pdf.- Date Access:3/7/2009

[44]Xia,Jing.comprasion of subject and institutional repositories in self –archiving practices .- http://dlist.sir.arizona.edu/2525/01/self–archiving.pdf.-Date  access:26/2/2009

 

[45]Swan,Alam,& Carr,Leslie. Institutions, their repositories and the web .- Serial review.-(2008).- p31

  

[46]Simpson, Pauline & Hey.jesie M.N. institutional E-print repositories for researched visibility.- http://eprints.repositories_complete(2).pdf.- Date access :18/7/2006

 

[47]collection development in digital information repositories in India/ Das,Anup Kumar… et al.  .- URL: http://eprints.rclis.org/archive/00005682/01/Das_sen_Dutta_IDil_05.pdf.-Date access:18/8/2007

 

[48]Chang,Sheau Hwang. Institutional repositories: the library's new role.-OCLC systems & services.-Vol14,No3.-(2003).- p77

 

[49]Lynch, Clifford A. Institutional repositories: essential infrastructure for scholarly in the digital age.- URL: www.arl.org/newsltr/226/ir.html.-Date access: 9/6/2006

 

[50]Pinfield,Stephen. A mandate to self archive: the role of open access in Institutional repositories.- URL: http://eprint.nottingham.ac.uk/archive/00000152/01/mandate_to_archive.pdf.- Date access: 11/8/2006

 

[51]Johnson, Richard K. Institutional repositories :partnering faculty to enhance scholarly communication  .- Dlibmagazine.-Vol18,No11(November2002).- URL: www.dlib.org/dlib/november02/johnson/11johnson.html.-Date access:23/9/2007

 

[52]Anbak,John Paul. Institutional repositories: Time to African universities to consolidate the digital divide.- URL: www.ascleinden.nl/pdf/elepublconfanbu.pdf.- Date access:26/6/2008

 

[53]Chan,lesile. Supporting and enhancing scholarship in the digital age :the role of open access institutional repositories.- Canadian journal of communication.-Vol129,No3.-(2004).-URL: http://cjc.online.calviewarticles.php?id=8508layout=html.-Date  access:2/4/2008

 

[54]Rowlands, Ian….et al .scholarly communication in the digital environment: what do authors want? findings information survey of author opinion project.- URL: www.ucl.ac.uk/ciber/ciber-pa-report.pdf.- Date Access: 6/2/2011

 

[55]Crow,Raym. The case for institutional repositories :asparc position a paper .- URL: www.arl.org/sparc/bm~doc/ir-final_release_102.pdf.-Date access:5/3/2007

 

[56]____________.SPARC .Institutional repositories check list & resource guide.- URL: www.arl.org/sparc/ir/ir_guide_vl.pdf.- Date access:5/3/2007

 

[57]Guide to setting –up an institutional repository.- URL: www.carl-abrc.ac/projects/institutional _repository/setup_guide_e.html.-Date access:14/5/2007

 

[58]Queen's institutional repository portal.-URL: http://library.queensu.ca/webir/#what_is/_an_1top.- Date access:25/6/2007

 

[59]Warner,Simeon.Eprints and the open archives intuitive .- URL: http://arxiv.org/ps_cache/cs/pdf/0307/0307008vI.pdf.-Date access: 23/9/2007

 

[60]Bialey,C.w.Jr .open access bibliography: liberating scholarly literature with e-prints and open access journals.- URL: www.info-lib.uh.edu/cwb/dab.pdf.-Date access:12/1/2009

 

[61]Rieh,Soo Yaung…et al. Census of institutional repositories in the U.s a comparison across institution at different stages IR development.- URL: www.dlib.org/dlib/november07/rieh/11rieh.html.- Date access:15/1/2008

 

[62]Ware, Mark. Institutional repositories and scholarly publishing.-Learned Publishing.-Vol17,No2(April2004).-pp115-116

 

[63]Morgan,Peter. alive and kicking : A progress report on open access, institutional repositories and health information.- URL: www.dspace.com.ac.uk/bitstream/1810/1.-Date access:11/2/2009

 

[64]Retiz,Joan M. ODLIS- Online Dictionary Library and Information science.- URL:  http://lu.com/odlis/search.cfm.-Date Access:26/10/2009

*1. Bjork,Bo-christer. Open access to scientific publication analysis of the barriers to change?.- URL: http://ebib.oss.wroc.p1/2005/63/bjork.ph.- Date access:23/7/2009

2. Bialey,C.w.Jr ., Charles W. the role of reference librarians in institutional repositories.- reference  services review.- URL: www.digital-scholarship.org/cwb/reflibir.pdf.-Date Access: 6/2/2011

3. Pinfield,Stephen. A mandate to self archive: the role of open access in Institutional repositories.- URL: http://eprint.nottingham.ac.uk/archive/00000152/01/mandate_to_archive.pdf.- Date access: 11/8/2006

[65]Pennock,Maureen , Lewis ,Stuart . institutional repositories: the new university challenge .- Aliss quarterly .-(April2007).-p1

 

[66]Zuccala,Alesia…et al. managing and evaluating digital repositories.- information research.-Vol13,No1(March2003).-URL: http://information.net/ir/13_1/paper333.html.-Date access:6/1/2008

 

[67]Simpson,Pauline. institutional repositories & Discipline Based repositories.- URL: www.edina.ac.uk/projects/grade/ppt/GRADE_simpson.ppt.-Date Access:2/5/2009

[68]Crow,Raym.SPARC. institutional repository check list & resource guide.- URL: www.arl.org/SPARC/IR/IR.guide_VI.pdf.- Date access:5/3/2007

[69]Making a care for a repository?.- URL: www.rsp.ac.uk/repos/justification.- Date access:15/3/2008

*1-Brown, Sheridan &Swan,Alma .open access self-archiving author study .- URL: http:// eprints.ecs.soton.ac.uk/10999/1/jisc2.pdf.- Date Access:6 /2/2011

2-Crow,Raym. SPARC. Institutional repositories check list & resource guide.- URLwww.arl.org/SPARC/IR/IR_guide_VI.pdf.- Date access:5/3/2007

3-Dill,Emily &Palmer,Kristi. What,s the big idea consideration for implementing an institutional repository.-library Hi Tech News.-(Nov2005).-p11

4-Jain,Jan Jeev Kumar &Shrivastava,Anarag. Academic Institutional repositories in India : global Visibility for an institution's scholarly communication.- URL: http://drtc.isibang.ac.in:808/juput/bitstream/1849/413/1/AIR%20india.pdf.- Date access:18/6/2007

5-Johnson, Richard K. . Institutional repositories:partnering with faculty to enhance scholarly  communication .- A-Lib Magazine.-Vol18,No11.-(november2002).-URL: www.dlib.org/november02/johnson/11johnson.html.- Date access:23/9/2007

6-Making a case for a repository .- URL: www.rsp.ac.uk/repos/justification.-Date access: 15/3/2008

7-Prosser,David c. Scholarly communication in 21st century : the impact of new technologies and model.-Serial.-Vol16,No2(July2003).-p165

8-Pinfield,Stephen. How physics use e-print archive :implications for institutional e-print service.-DLibMgazine.-Vol17,No12(December2001).-URL: www.dlib.org/dlib/december01/pinfield/12pinfield.html.- Date access:15/6/2007

9-institutional repository .-URL: www.dspace.org/implement/service_model.pdf.- Date access: 5/3/2007

*1- Crow,Raym. SPARC. Institutional repositories check list & resource guide.- URLwww.arl.org/SPARC/IR/IR_guide_VI.pdf.- Date access:5/3/2007

2-Lawal,I. Scholarly communication :the use and non use of e-print archives for dissemination of scientific information.-Sciences and technology librarianship.- URL: www.istt.org/02-fall/article3-html.-Date access:6/4/2008

2-lynch.C.A & Lippincott,J.k . Institutional repository deployment in the united states  of early 2005.-D-Lib Magazine.-Vol11(2005).-URL: http://do:10.1045/september2005-lynch.-Date access:4/5/2008

3- scholarly communication in the digital environment: what do authors want? findings of an international survey of author opinion: project report/ Rowlands, Jan …et al..- URL: www.ucl.ac.uk/ciber/ciber-pa-report.pdf.- Date Access: 6/2/2011

4-Single,Sukhdew &Pandita,Nama. Building the open access archiving repository for the Biomedical sciences of national information centre.- URL: http://openmed.nic.in/1108/02/mlai/pdf# search=open%20access%repository .-Date access:12/8/2006

5- Brown, Sheridan & Swan,Alma .open access self-archiving author study .- URL: http:// eprints.ecs.soton.ac.uk/10999/1/jisc2.pdf.- Date Access:6 /2/2011

6-Van Westrienen,G. &Lynch,C.A Academic institutional repositories: deployment status in 13 nations of mid 2005.-D-lib magazine.-Vol11.-(2005).-URL: http://doi:101045/september2005-westreen.-Date access:6/2/2008

[70]Posser,David c. the next information revaluation : how open access will transform scholarly communication.-URL: http://de.scientificcommons.org/2074886.- Date access:7/2/2009

 

[71]___________. Scholarly communication in 21 st century: the impact of the new technologies and model.-Serial.-Vol18.No2(July2003.-pp165.

*1-Gibbons, Susan .Establishing an institutional repository.-URL: http://1624.brainwinterman.com/gibbons.pdf .-Date access 7/2/2009.- Date Access: 2/7/2009

2- Johnsson,Richard K. institutional repositories: partnering with faculty to enhance scholarly communication.-D-Lib magazine.-Vol18,No11(november2002).-URL: http://www.dlib.org/dlib/november02/johnson/11jhonson.html.-Date access:23/9/2007

3-Posser,David . institutional repositories and open access: the future of scholarly communication.-information services and use.-23(2003).- P168.

4-what is repository?.-URL: www.rsp.ac.uk/repos/definations.- Date access:15/3/2008

[72]Swan,Alma &Carr,Leslie .Institutions, their repositories and the web.- Serial review.-2008.-p31.

 

[73]FAQ. http://eprints.org/openaccess/self.faq.-Date Access:20/3/2006

 

[74]Crow,Raym.SARC. institutional repository checklist & resource guide.- URL: www.arl.org/sparc/IR/IR_guide_VI.pdf.-Date access:5/3/2007

 

[75]Free and open source repository software.-URL:  http://oad.simmons.edu/oadwiki/Free_and_open-source_repository_software#OAI-PMH_software.-Date access:3/4/2010

 

[76] A Guide to Institutional Repository Software .- URL:

http://www.soros.org/openaccess/pdf/OSI_Guide_to_IR_Software_v3.pdf.-Date access:4/5/2008

 

[77]Albert,Karenm.Open access :implications for scholarly publishing and medical libraries.- Journal Medical Library Association.-94(3).-(July20060.-pp257-259

 

[78]Morrison,Heatber.Open Access for librarians in developing countries.-URL: http://eprint.rclis.org/archive/000065970/01/OA Developing.pdf.-Date access:3/4/2007

 

[79]Davis, Philipm. Institutional repositories: evaluating the reasons for non-use of Cornell university's installation of Dspace.-D-Lib Magazine.-Vol13,No14(March/April2007).-URL:

 www.dlib.org/dlib/march07/davis/03dvais.html.-Date Access:6/4/2008

[80]Hardware and software for open access repositories.-URL: www.driver-support.eu/en/tech/products.html.- Date Access:6/4/2008

 

[81]Chan,Lesile. Supporting and enhancing scholarship in the digital age: the rple of open access institutional repositories.- J Canadian journal of communication.-Vol29,No3(2004).-URL: http://cjc.online.ca/viewarticle.php?id=8508layout=html.- Date access:2/4/2008

 

[82]Loc.Cit.

[83]Open Repository.-URL: www.openrepository.org.-Date access:11/5/2008

 

[84]Chan,Lesile.Supporting and scholarship in the digital age: the role of open access institutional repositories.-Candian journal of communication.- Vol129,No(2004).-URL: http://cjc-online.ca/viewarticle.php/idlayout=html.-Date access: 2/4/2008

 

[85]Fegan,Neil.what is the OAI protocol for metadata harvesting.- URL: http://wiki.cetis.ac.uk/what_is_theoai_protocol_for_metadata_harvesting.-Date access: 4/6/2008

[86]SPARC institutional repository check list & resource guide.-URL : www.arl.org/sparc/IR/IR_guide_VI.pdf.- Date Access: 5/3/2007

 

[87]Bjork,Bo-Chister.Open access to scientific publication an analysis of the barriers to change.- URL: http://ebib.oss.wroc.p1/2005/63/bjork.php.-Date access: 4/6/2008

 

[88]Crow,Raym.SPARC institutional repository checklist & resource guide.-URL: www.arl.org/sparc/IR/IR_guide_VI.pdf.-date access:5/3/2007

 

[89]Pinfield,Stephen.How do physicists use an eprint archive: implications for institutional E.print service.-Dlib Magazine.-Vol17,No12.-(December2001).-URL: www.dlib.org/dlib/december01/pinfield112pinfield.html.-Date access:15/6/2007 

[90]Information about copyright and open access repositories.- URL: www.driver-support.eu/en/copyright/index.html.-Date access:2/4/2008

 

[91]Hubbard,Bill.Gren,blue,yellow,white,gold: a brief guide to open access rainbow.- URL: www.sherpa.ac.uk/documents/oa_rainbow=guide.pdf.-Date access: 17/3/2008

 

[92]Embargoes.- URL: www.rsp.ac.uk/repos/embargoes.-Date access: 17/3/2008

 

[93]Wang, Xuemao , Su,Chang.Open access philosophy policy and practice: academic study.- URL: wwww.ifla.org/IV/IFLA/papers/157-wang-su-en.pdf.- Date access:6/8/2006

 

[94]Requests to publisher. www.sherpa.ac.uk/documents/request_template.htm.-Date access:6/4/2008

[95]Oxford journal report :an open access available now.- URL: www.oxfordjournals.org/oxfordopen.- Date access: 15/6/2007

 

[96]UMI open access publishing: frequently asked question (October 2006)

 

[97]What is creative commons.-  URL: www.rsss-specifications.com/creative_common.htm  .- Date access: 3/6/2008 

[98]7 things you should know about creative commons.- URL: www.educause.edu/eli.- Date access: 5/6/2008

[99]وحيد قدورة. الاتصال العلمي والوصول الحر إلى المعلومات العلمية: الباحثون والمكتبات الجامعية. ص ص 182-183

[100]Who,what,why..-URL: www.biomedcentral.com/openaccess/ww//issue=17.-Date access: 15/6/2008

 

[101]Pappalardo,Kylie. Understanding open access in the academic environment.: aguide for authors.- URL: http://eprints.qut.edu/au/13935/2/13935.pdf.- Date access: 11/2/2009

[102]http://search.yahoo.com/faq.- Date access: 19/7/2008

 

[103]Who, what , why :Op.Cit .            

 

[104]Morrison,Heatber.Open access for librarians in developing countries.-URL: http://eprints.rclis.org/archive/00065970/01/oadeveloping.pdf.-Date access:3/4/2007

 

[105]Juliet. http: www.sherpa.ac.uk/Juliet.- Date Access: :3/4/2007 

[106]Albert,Karen M. Implications for scholarly publishing and medical libraries.-Journal medical library association .-93(3).-(July2006).-p256

 

[107]Morrison,Heatber.: Op.Cit

 

*Depot.- http://www.opendepot.org.- Date access: 1/4/2008

[108]Authors and open access.- URL: www.sherpa.ac.uk/guideence /authors.html.-Date access: 1/4/2008

[110]About connecting –Africa .- URL: www.connecting-africa.net/about.aspx.- Date access:7/7/2008

*African studies repository .www.africanstudiesrepository.org.-Date access:26/68/2008

 

[111]Winterbottom,Anna ,North,James. Building an open access African studies repository using web 2.0 principles.- URL: www.fristmonday.org/issues/issue12_4/winterbottom.- Date access:15/3/2008

**Project the African library www.acu.ac.uk/lowcost/journals/.-Date access:26/68/2008

 

[112]Anbu K,John Paul. Institutional repositories: time for African universities to consolidate the digital divide.- URL: www.ascleiden.nl/pdf/elepublconfanbu.pdf.-Date access: 26/6/2008

[113]Ibid.

[114]Mission.URL:  http//www.rsp.ac.uk/project/about .- Date access:17/3/2008

[115]Driver. www.driver-support.eu/en/indx.html.- Date access:6/4/2008

[116]Frequently  asked question.- URL: www.opendoar.org/faq.html.- Date access: 20/6/2007

 

[117]Dlivar,Katheen B &Swan, Robert. Directories of institutional repositories : research result and recommendations .-URL:  www.ifla.org/Ivl/ifla72/paper/151_olivar_swain_en_pdf.- Date access: 5/3/2007

 

[119]Blogs about OA.- URL:http://oad.simmons.edu/oadwiki/Blogs_about_OA.- Date access:22/2/2010

 

[120]Open access directory .- URL: http://oad.simmons.edu/oadwiki/About_OAD.- Date  access:22/2/2010

[121]Open Access News.-URL: www.earlham.edu/~peters/fos/fosblog.html. .- Date Access: 30/10/2009

 

[122]Open Access   Anthropology.-URL: http://blog.openaccessanthropology.org/about/.- Date Access: 30/10/2009

 

[123]OA librarian.-URL: http://oalibrarian.blogspot.com/.- Date Access: 30/10/2009

 

[124]مدونه المبادرات العربية فى مجال الوصول الحر.- متاح فى: http://aioa.blogspot.com.-تاريخ الاطلاع 30/10/2008

[125]Jr.Charles W.Bailey.-The Open Access Bibliography: Liberating Scholarly Literature with E-Prints and Open Access Journals.-URL: http://www.digital-scholarship.com/oab/oab.htm

 

[126]HO,Adrian K.Open access webliography.-Reference service review.-No3,Vol33(2005).-pp346-364.

 

[127]Kwasik, Hanna. Fulda, PaulineO.Open Access and Scholarly Communication -- A Selection of Key Web Sites.-URL: http://www.istl.org/05-summer/internet.html.-

.- Date Access: 30/10/2009

 

[128]عبدالرحمنفراج.مصادرالوصولالحرفىمجالالمكتباتوالمعلومات.-متاحفى.-http://ipac.kacst.edu.sa/eDoc/1428/168880_1.pdf.- تاريخالاطلاع31/3/2010

 

[129]عبدالرحمنفراج،سليمانسالمالشهري.الوصولالحرللمعلوماتالعلمية:وراقيةشارحةببعضالمصادرالمرجعيةالمتاحةعلىالعنكبوتية.-مجلهدراساتالمعلومات.-(يناير2008).-متاحفى.-http://informationstudies.net/issue_list.php?action=getbody&titleid=28.-تاريخالاطلاع:23/6/2008

 

[130]Open access week.- URL: www.openaccess.org/about-the-week/  .-Date access:27/3/2009

 

[131]Open access day.-URL: http://openaccessday.org/about.-Date access:27/3/2009