احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 27، ديسمبر 2011

 

الإنسان الآلي بتقنية RFID بديلاً لنظام الترميز بالأعمدة

 

وحيد عيسى موسى

مدرس، قسم المكتبات والوثائق

جامعة بني سويف، مصر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستحلص

يعني البحث بدراسة الإنسان الآلي بتقنية RFIDبديلاً لنظام الترميز بالأعمدة المعمول به في عدد كبير من المكتبات العربيةعامة والمصرية خاصة لما له من ميزات فائقة، واعتمدت الدراسة لتحقيق هذا الهدف على منهجي البحث الميداني والمنهج التاريخي، واستعرض الباحث في هذا الإطار التعريف بالإنسان الآلي وتطوره ومزايا استخدامه في مجال المكتبات والمعلومات، ونظمه، وتجارب المكتبات مع الإنسان الآلي .هذا إضافة إلى استعراض تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)والآفاق الواسعة لاستخدامها في مجال المكتبات والمعلومات.

وكان هذا توطئة لاستعراض الإنسان الآلي الذي يعمل بتقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو (نموذجاً مقترحاً للتطبيق بالمكتبات المصرية)

وكان من أهم نتائج الدراسة الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الإنسان الآلي الذي يستخدم نظام  RFID،في الوقت الذي اتسم فيه نظام الترميز بالأعمدة بالعجز الواضح في بعض التطبيقات ، مقارنة بتقنية RFID.

وأوصى الباحث بأهمية أخذ المكتبات المصرية بصفة خاصة، والعربية عامة، بزمام السبق والمبادرة واستخدام الأفراد الآليين العاملين بتقنية  RFID، مع اتباع سياسة تسويقية إعلامية فاعلة لاستخدام هذه المنظومة في المجال.

 

الاستشهاد المرجعي

موسى، وحيد عيسى. الإنسان الآلي بتقنية RFIDبديلاً لنظام الترميز بالأعمدة.- Cybrarians Journal.- ع 27، ديسمبر 2011 .- تاريخ الإطلاع >أكتب هنا تاريخ اطلاعك على البحث<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفة الحالية<



 

 

المقدمة المنهجية

تمهيد

لم يعد التعامل مع الإنسان الآلي درباً من دروب الخيال التى نقرأ عنها عادة في روايات الخيال العلمي، أو مجرد إرهاصات لما سيكون عليه المستقبل، بل بات واقعاً ملموساً، يصعب الاستغناء عنه، حتى أضحى كلغريب فى عالمه أمراً مألوفاً، فقد أصبحت هذه الآلات تتنافس مع البشر، الأمر الذي جعلها موجودةفى شتى مجالات الحياة ؛حيث برمجت لتحل تدريجياً محل اليد العاملة البشرية للقيامبالأعمال الشاقة أو الخطيرة أو الدقيقة أو القذرة أو الأعمال ذات الطبيعة الرتيبة التكرارية .

ولم يعد الإنسان الآلي حكراً على مجال الصناعات الثقيلة كصناعة السيارات والطائرات والسفن، بل دخل إلى كافة المجالات، حتى أصبح اليوم في متناول المكتبيين، ليقوم بمحاكاة أعمالهم، بل يتفوق عليهم – في كثير من الأعمال – دقة وقوة وجودة وسرعة.  

وفي مشهد تكرر كثيراً، تقتحم تكنولوجيا رقمية مقتبسة من المجال العسكري عالم المعلوماتية والاتصالات، حاملة معها الكثير من التغيرات الجذرية. واستطراداً، يمكن ملاحظة أن مجموعة من التقنيات التي انتقلت من المجال العسكري إلى الاستخدام المدني أحدثت تغيرات مهمة في المجتمعات المعاصرة، مثل شبكة الانترنت والنظام الشامل لتحديد المواقع GPSو الفأرة الالكترونية  Mouse، وتقنية المحاكاة الافتراضية Virtual Realityوغيرها.وفي سياق مُشابه، انتقلت من المجال العسكري إلى المدني تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو. وتُعرف باسمها المختصر رفيد : RFID، الذي يختصر عبارةRadio Frequency  Identification.والتي يمكنها تعرف أوعية المعلومات عن بعد، لتدخل بقوة إلى عالم المكتبات، فطبقت في العديد من المكتبات الغربية، ومنطقة جنوب شرق آسيا، ودخلت مؤخراً إلى بعض الدول العربية.وإن كانت التكنولوجيا القائمة على الدمج بين هذه التقنية وتقنية الإنسان الآلي ما تزال في مرحلة مبكرة، إلا أن هذه التجارب طبقت فعلياً في مكتبة شيكاغو الجامعية بالولايات المتحدة الامريكية.

 

 0/1 مشكلة الدراسة

رغم تطبيق نظام الترميز بالأعمدةBarcodeلمراجعة الأوعية بعدد كبير من المكتبات العربية عامة والمصرية بصفة خاصة،  إلا أن هذا النظام أثبت عجزاً واضحاًفي بعض التطبيقات،  تمثلت فيما يلي:

§         قلة المعلومات التي يمكن تخزينها.

§         عدم قابلية إعادة البرمجة.

§         ضرورة مواجهة اللاصقة للماسح.

§         عدم إمكانية قراءة أكثر من لاصقة في الوقت نفسه.

§   يضاف إلى هذا أن هذا النظام لا يمكنه تنبيه العاملين للأوعية غير الموجودة بأماكنها، أو أماكن تواجدها الحالية (بسبب وضعها في مكان خاطئ، أو لسبب آخر) .وللوصول إلى هذه الأوعية فإن العاملين يضطرون إلى مراجعة كل أوعية المعلومات المتواجدة بالرفوف ومقارنتها بفهرس المكتبة . وتكلف هذه العملية العاملين وقتاً وجهداً طائلين، بما يترجم إلى فاقد اقتصادي، ولا تخلو من أخطاء العامل البشري.

لذا فقد برزت الحاجة إلى منظومة يتم تنفيذها، يمكنها تحقيق الإمكانيات التي لا يستطيع النظام الحالي تحقيقها.

 

0/2 أهمية الدراسة وهدفاها

تنبع أهمية الدراسة من عدد من المنطلقات، تتمثل فيما يلي:

المنطلق الأول: الميزات والاستخدامات المذهلة التي يتمتع بها الإنسان الآلي قي مجال المكتبات والمعلومات (والتي تجعل له الحظ الأوفر إذا ما قورن بالإنسان) - وقد تبين هذا من خلال المكتبات التي عاشت تجربة استخدام الأفراد الآليين - المتمثلة في: زيادة الإنتاجية، وإنجاز العمل في وقت أقصر، وتخفيض تكاليف العمل، وتوفير المساحة المكانية، والمرونة المحسنة في الأداء، وإنجاز الأعمال في غير أوقات العمل الرسمية (أوحال عدم وجود العاملين)، والعمل المستمر، والمرونة والسهولة في البرمجة، والقيام بالأعمال الروتينية التي تبعث على الملل، والقيام بالأعمال الشاقة، والدقة في الأداء، واستعمال التجهيزات بشكل فعال، وتأمين عائدات استثمار جيدة، وتسلية الأطفال مرتادي المكتبة، والاتجاه نحو رخص أسعاره – خاصة مع كثرة إنتاجه -، إضافة إلى الإمكانيات الهائلة المتمثلة في :مسح المعلومات وإتاحتها عن بعد، أوتحويل المعلومات من الشكل المطبوع إلى الشكل الرقمي .

المنطلق الثاني: الميزات غير العادية لاستخدام نظام المطابقة باستخدام موجات الراديو، المتمثلة في: الوصول إلى أوعية المعلومات، أياً كانت أشكالها على الرفوف مباشرة، أو الوصول إلى الحاويات التي تحتويها، حتى في حال عدم وجود تصنيف يحكم الأوعية، والكشف عما اختفى من أوعية المعلومات، ولا يعرف موقعه، وقدرته على فحص أوعية المعلومات عن بعد، والمعدل المرتفع لفحص أوعية المعلومات، مع ندرة وجود الأخطاء، والإمكانيات العالية للشريحة الإلأكترونية، وتوفيره لأمن المعلومات، وتبسيط إجراءات الإعارة، مع إنجازها بشكل أسرع، وتيسير عمليات الجرد، وسهولة التعامل مع النظام، مع دقته العالية، هذا إضافة للاتجاه نحو رخص أسعاره خاصة مع زيادة تصنيعه وسرعة انتشاره، يتواكب هذا مع تطبيقه ببعص المكتبات، وكانت النتائج مبهرة.

المنطلق الثالث: رغم استخدام تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو فعلياً في بعض المكتبات المصرية وكذا العربية، إلا أنه لم ينم إلى علم الباحث – بعد البحث العميق – أنه توجد مكتبة مصرية تستخدم الإنسان الآلي، وعلى المستوى العربي فإن الأمر قيد الاقتراح في مكتبة الجامعة الأمريكية بدبي.

المنطلق الرابع: لعل الميزة النسبية التي يمكن أن تسهم بها هذه الدراسة - لوجاز لها ذلك – تنظيرها للتكنولوجيا القائمة على الدمج بين تقنيتي تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو وتقنية الإنسان الآلي، وهي تقنية ما تزال في مرحلة مبكرة، ولم يؤخذ بها إلا في ندرة من مكتبات العالم، ويعضد هذا أن الباحث لم يقف على دراسة متخصصة في مجال المكتبات والمعلومات باللغة العربية في هذا الموضوع حتى الآن (وقد تبين هذا من خلال استعراض الإنتاج الفكري العربي على الصعيدين الورقي والإلكتروني).

ومن هنا فقد برزت أهمية الدراسة الهادفة إلى ما يلي:

§    تسويق الإنسان الآلي (بصفة عامة) للأخذ به واستخدامه في المكتبات ومراكز المعلومات العربية (بعد نجاح استخدامه في عدد كبير من المكتبات الغربية) لما له من ميزات واستخدامات استثنائية في مجال المكتبات والمعلومات.

§    استعراض نظام الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)الذي يتم دمجه بالإنسان الآلي، ويمكنهما سوياً العمل بدلاً من نظام الترميز بالأعمدة الذي يتم العمل به بعدد كبير من المكتبات العربية عامة، والمصرية بصفة خاصة، والتمهيد لتقنية جديدة، تؤكد الكثير من المعطيات أنه سيكون لها دوراً بارزاً في المستقبل.

 

0/3 تساؤلات الدراسة

تسعى الدراسة للإجابة عن التساؤلات التالية:

§   ما الإنسان الآلي ؟وما استخداماته في المجالات المختلفة ؟وما أهم مزاياه واستخداماته في مجال المكتبات ؟ما نظمه ؟وهل تتوافر تجارب ناجحة لاستخدام الإنسان الآلي في المكتبات ؟

§   ماذا يقصد بنظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو؟ما مكوناته ؟وماذا عن مزايا استخدام النظام في مجال المكتبات ؟هل توجد مكتبات مطبقة للنظام ؟ما تجاربها ؟ماالمزايا النوعية التي تتمتع بها تقنية RFIDفي مقابل تقنية الترميز بالأعمدة ؟

§   هل هناك إمكانية لدمج تقنيتي الإنسان الآلي وتقنية RFIDكآلية لعلاج مشكلة الدراسة ؟وهل تتواجد تجارب سابقة في هذا الإطار؟ما مكونات منظومة الإنسان الآلي المقترح ؟وما آلية عمله بالتعاون مع نظامRFID؟

 

0/4 منهج الدراسة وأدواتها(شعبان خليفه، 1997)

استندت الدراسة إلي المنهج الوثائقي (التاريخي)، الذي يتم من خلاله استقاء الحقائق العلمية المتصلة بالموضوع،  اعتماداً علي مجموعة من المصادر العربية والأجنبية الورقية والإلكترونية من خلال تأصيل المصادر وإبراز الأفكار، خاصة مع وجود مساحة كبيرة بالدراسة تحتاج للإطلاع على الوثائق، ومن ثم كنا بحاجة لتطبيق هذا المنهج.

    كما استخدام الباحث المنهج الميداني،  خاصة وأن البحث يتوفر على دراسة موضوع آنٍ حاضرٍ وهو الوقوف على مشكلات تقنية الترميز بالأعمدة المستخدمة بعدد من المكتبات المصرية، وعجزها عن القيام ببعض التطبيقات، ومن ثم البحث عن أنسب البدائل لطرحه للقيام بهذا الدور.

وفي سبيل سعيه لتطبيق المنهج استعان الباحث بأداتين من أدواته.هما:

§        المعاينة والحكم الشخصي، وقد تم هذا من خلال معايشة الباحث، وتواجده بالمكتبات، ولمسه للمشكلات عن قرب.

§   الشهادة الشخصية من قبل العاملين في المكتبات، اعتماداً على المقابلة المباشرة معهم، وخاصة العاملين في قاعات المطالعة والمسئولين عن الخدمات .

 

0/5 محددات الدراسة

أ. التعريفات الإجرائية

§         الإنسان الآلي : " آله أوتوماتيكية متحكم فيها ببرنامج قابل للتغيير ذات وظائف متعددة".(,2011  ISO 8373:1994)

§   نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو :" طريقة لاسلكية للمطابقة وتحديد الهوية، تعتمد في عملها على موجات الراديو Radio Waves، وتنفذ هذه المطابقة باستخدام تيجان النظام RFID Tag(التي ترفق بوعاء المعلومات، وتتكون بصورة أساسية من شريحة Chipوهوائي Antenna) وقارئ النظام Reader RFID(الذي يمكنه قراءة التاج، وبالتالي الاهتداء للوعاء)، ويقوم بدوره بتحويلConversion  الموجات الكهرومغناطيسية القادمة إليه من التاج الى بيانات رقميةDigital Information  تنقل إلى الحاسب الآلى الذي يمكنه تعرفها ومعالجتها. "(,Fall 2005 This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it (Md ,

 

ب. حدود الدراسة

الحدود الموضوعية

تم تناول الموضوع اعتماداً على عدة مداخل هي:

§         دراسة الإنسان الآلي في الحياة العامة، وتم في هذا الإطار تناول التعريف به وتطوره واستخداماته.

§   الإنسان الآلي في مجال المكتبات والمعلومات، وتم تناوله من حيث مزاياه واستخداماته في المجال، ونظمه، وتجارب المكتبات مع الإنسان الآلي .

§         استعراض تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو، والآفاق الواسعة لاستخدامها في مجال المكتبات والمعلومات.

§         وكان هذا توطئة لاستعراض الإنسان الآلي الذي يعمل بتقنية RFID(نموذجاً مقترحاً للتطبيق بالمكتبات المصرية)

الحدود الجغرافية

تم دراسة ظاهرة الدراسة ومعايشتها من خلال مقابلات مع عدد من العاملين في مكتبات: والمعادي العامة، والقاهرة الكبرى، والقومية الزراعية، ومكتبة جامعة القاهرة المركزية، ودار الكتب المصرية.

الحدود الزمنية

تم دراسة الظاهرة ومعايشتها خلال شهري أبريل ومايو 2011.

الحدود اللغوية

    اعتمد الباحث في دراسته على اللغتين العربية و الإنجليزية،  أو ما يكون قد ترجم إليهما من لغات أخرى لا يعرفها.

 

جـ.مجتمع الدراسة

تحدد هدف الدراسة الأساسي في البحث عن بديل لنظام الترميز بالأعمدة المستخدم بعدد كبير من المكتبات المصرية، ومن ثم كان أمام الباحث فرصة جيدة لاختيار المكتبات التي يمكنه الوقوف على مشكلات نظام الترميز من خلالها عن قرب، كما مثلت تجارب المكتبات المطبقة لنظامRFID، و أمكن الوصول إليها من خلال الاتصال بمندوب شركة M3في مصر (باعتبارها أهم مؤسسة دولية تقوم بإنتاج أنظمة RFID، ويستخدم إنتاجها في 70% من المكتبات حول العالم)، وكذا بالدخول على موقع شركة النظم العربية المتطورة (كمنفذ للنظام في المكتبات العربية، اعتماداً على منتجات شركة M3)، ومثلت هذه التجارب دوراً جيداً في هذا الإطار، أمكن من خلاله دراسة حالة بعض المكتبات التي خاضت غمار التجربتين، ومن ثم كانت النتائج أكثر موضوعية.

ومن ثم فقد آثر الباحث انتقاء المكتبات الأبرز من كل نوع  فضم مجتمع الدراسة مقابلات مع عينات عمدية من العاملين في مكتبات :القومية الزراعية (نموذجاً للمكتبات المتخصصة) وكل من المعادي العامة والقاهرة الكبرى (نموذجين للمكتبات العامة) ودار الكتب المصرية (المكتبة القومية) ومكتبة جامعة القاهرة المركزية (نموذجاً للمكتبات الجامعية) وكان لمكتبة جامعة القاهرة دوراً بارزاً في هذا الإطار، خاصة وأنها في طريقها لتطبيق نظام RFID، ومن ثم فقد أفاد الباحث كثيراً منها .

وقد وصل عدد هذه المقابلات لـ33 مقابلة، شملت مستويات مختلفة من العاملين تنوعت بدءاً بالموظف المتعاقد حتى مدير الإدارة .وقد انقسم العاملون إلى فريقين ؛كان الأول راضياً عن التقنية المستخدمة، لعدم معرفته بتقنية الـ  RFID،أما الفريق الثاني فجاءت شهادته في صورة أقرب للشكوى من محدودية إمكانيات التقنية المستخدمة، خاصة مع علمه بإمكانيات تقنية RFID.

 

0/6 الدراسات المثيلة والعرض الفني لأدب الموضوع

 

أولاً :دراسات استخدام الإنسان الآلي في المكتبات

1. دراسات مزايا واستخدامات الإنسان الآلي

أ .الدراسات النظرية

في دراسته المعنونة :"الإنسان الآلي في مجال المكتبات" تناول موقع :"Eric Jennings" عدداً من أهم مزايا استخدام الإنسان الآلي في المجال،  والتي تمثلت فيما يلي :-

§         توفير الوقت.

§         التوفير في المساحة المستخدمة .

§         الوصول الدقيق لمصادر المعلومات .

§           القدرة على فحص أوعية المعلومات عن بعد،  خاصة من خلال استخدام نظام المطابقة باستخدام تردد موجات الراديو.

وأكد على أن حاجة الآلي للشحن المستمر لبطاريته، والذي يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً – قد يصل إلى يوم كامل - دون عمل فعلي يمثل أهم مساوئ التعامل مع الآلي .  , Eric, 30 Apr. 2007) Jennings)

وفي سياق متصل، طرح موقع Hunt Library  الميزة الاستثنائية التي يتمتع بها الإنسان الآلي في توفير المساحة من خلال إمكانياته في التخزين الرأسي لأوعية المعلومات داخل الحاويات، وبارتفاع يصل إلى 60 قدماً - وقدرته في الوقت ذاته على استرجاع أوعية المعلومات في أوقات قياسية - بما يسمح بتوفير مساحات كبيرة يمكن استثمارها في مختلف فعاليات المكتبة وأنشطتها. ,1Apr. ,2010)NCSU Libraries News)

 

وفي دراسته المعنونة :"المكتبات تنمو رأسياً باستخدامها للإنسان الآلي " تناول موقع youngsterالحاجة الملحة للإنسان الآلي في عالم المكتبات والمعلومات، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد أوعية المعلومات التقليدية وغير التقليدية، وثبات المساحة الخاصة بالمكتبات الموجودة، والمعوقات التي تشهدها المكتبات المستهدف إنشاؤها في ظل الزيادة المستمرة في أسعار الأراضي .كما طرح الموقع خريطة عامة لاستخدامات الآليين في المكتبات الجامعية بولايات الشمال الأمريكي - ووصل عددها سبع عشرة مكتبة - وخلصت الدراسة إلى أهمية استخدام الآليين في المجال نظراً للإمكانيات الاستثنائية التي يتمتعون بها، مستشهداً بتجربة إحدى المكتبات الجامعية بولاية كنساس وهي مكتبة Miller Nichols  التي استطاع الآليون فيها نقل ثمانمائة ألف وعاء معلومات ووضعها في حاويات (أوصناديق) معدنية في شكل رأسي، بارتفاع يصل إلى عشرين متراً، وقد أدى هذا التخزين الرأسي للأوعية إلى توفير نحو 85% من المساحة المخصصة لمخازن أوعية المعلومات بالمكتبة، مما أدى إلى توفير مساحة 31 ألف قدماً مربعاً. (UMKC ,6 ,2010)

وفي دراسته التي استهدفت إبراز استخدامات الإنسان الآلي في مجال المكتبات، استعرضJohn Shreeve   جهود الباحثين في جامعة John Hopkins University،  التي تمثلت فيإنتاجهم آلي يتميز بما يلي:

§    مسح المعلومات، وإتاحتها عن بعد، ويكون هذا بناء على حاجة أحد المستفيدين إلى مادة محددة .وتتضمن هذه العملية مرحلتين :

§         الأولى تحديد الوعاء المطلوب، وإحضاره إلى محطة الفحص (اعتماداً على أحد الأفراد الآليين)

§         الثانية يقوم فيها آلي ثان بمسح المادة المطلوبة ونسخها، ثم إرسالها للمستفيد عبر بريده الإلكتروني. 

§    تحويل المعلومات من الشكل المطبوع إلى الشكل الرقمي .وهي تجربة مشابهة لتجربة الآليين العاملين بمكتبة سان فرانسيسكو ؛حيث يمكن – من خلال الآليين - تحويل المصادر المطبوعة، خاصة القديمة والتاريخية إلى الشكل الرقمي، وبذلك يتم الجمع بين المحافظة على الأوعية والإطلاع عليها.(,2011  Shreeve, John reports)

 

ب .الدراسات الميدانية

في دراستها التي استهدفت المقارنة بين وجهتي نظر أخصائيي المكتبات والمستفيدين في التعامل مع الإنسان الآلي بمكتبة شيكاغو الجامعية، انتهت الباحثةFull Bioإلى النتائج التالية:

§             أكد الأخصائيون على أن الاسترجاع من خلال الآلي أسرع وأكفأ وأكثر فعالية من الاسترجاع من خلال العنصر البشري .

§     في الوقت الذي انقسم فيه المستفيدون إلى فريقين ؛حيث أكد الأول على أن الاسترجاع من خلال الآليين لا يروقهم، خاصة مع افتقادهم فرصة التجول عبر رفوف المكتبة وانتقاء الأوعية التي تناسبهم ؛حيث أكد بعضهم أن التجول يمكنهم من الحصول مصادفة على وعاء هم بحاجة إليه دون تخطيط، من خلال التجول بين الرفوف.أما الفريق الثاني فإنه يفضل الاعتماد على الآلي في الوصول إلى أوعية المعلومات، خاصة مع الوصول السريع للأوعية، وعدم تجشمهم عناء البحث عنها . Bio,Full   ,9Jan. ,2007))

وفي دراسة استهدفت المقارنة بين جهود الإنسان الآلي والبشر في تحويل أوعية المعلومات من الشكل الورقي إلى الشكل الرقمي . ومن خلال دراسة حالة الآليين العاملين بمكتبة سان فرانسيسكو الجامعية، توصل John Markoff  إلى أن الآليين يتفوقون على البشر بشكل كبير من حيث :

§    السرعة ؛حيث يمكن أن يفحص الآلي 1000 صفحة في الساعة، مقارنة بالبشري الذي يمكنه فحص 30 صفحة في أفضل الظروف.

§           الدقة ؛حيث تتضاءل تماماً فرص وقوع الآلي في خطأ، أوإغفال إحدى صفحات الوعاء.

§    المحافظة على الأوعية والتعامل معها برفق – خاصة بالنسبة للأوعية القديمة المتهالكة - ؛ حيث ينعدم التالف بسبب الآلي، في الوقت الذي يمكن أن تتعرض فيه الأوعية القديمة للتلف بسبب التعامل البشري المباشر معها.((Markoff, John.19 May., 2010

وبهدف إبراز أهمية الإنسان الآلي في مجال المكتبات والمعلومات،  والميزات النوعية التي يتمتع بها، توفر الباحث Greta Moore   على دراسة حالة الآليين العاملين في مكتبة Miller Nicholsالجامعية،  وتوصل الباحث إلى أن أهم ما يتمتعون به من مزايا يتمثل فيما يلي:

§    الإمكانيات العالية في أداء الأعمال الشاقة ؛حيث يمكن للآلي حمل أربعة رفوف من الأوعية أو ما يساويها من الحاويات في المرة الواحدة.

§    توفير المساحة المكانية ؛حيث أن بإمكان الآلي الذي يعمل بالمكتبة توفير مايزيد على 80% من مساحة التخزين.وتتضاءل أمام هذه الميزة التكلفة المادية المرتبطة بالآلي.

§    المحافظة على درجة الرطوبة النسبية المقننة من قبل المكتبة للحفاظ على الأوعية (خاصة المجموعات التاريخية والتسجيلات الصوتية)، وهذا بخلاف اضطراب هذه الدرجة حال تجول الرواد بين الرفوف (بسبب التنقس ولمس الأوعية) .

§    توفير الوقت ؛حيث لا تزيد الفترة الزمنية المنقضية بين طلب الوعاء والحصول عليه عن عشر دقائق، خاصة مع تضخم مجموعات المكتبة.

§           منع فقد الأوعية لأن المتحكم الوحيد في إحضارها هو الآلي،  وبالتالي فلا مجال لوضعها في المكان الخاطئ، أو سرقتها.

§    سهولة التعامل مع الآلي ؛حيث أمكن تدريب عدد كبير ليس فقط من العاملين، بل من الطلاب أيضاً على التعامل معه.( (Youngster .5 Jun.,2010

 

2. دراسات تجارب المكتبات الجامعية مع الإنسان الآلي 

في بحث استهدف دراسة حالة آلي مكتبة شيكاغو الجامعية، أبرز P.j. Huffstutter  الإمكانيات غير العادية التي يتمتع بها الآلي، مع التركيز على تقنية المطابقة باستخدام تردد موجات الراديو التي يستخدمها الآلي لاسترجاع أوعية المعلومات، والتي تمكنه من الوصول الدقيق للأوعية – حتى لولم تكن في أماكنها - والتمكن من التعرف عليها في دائرة قطرها اثنا عشر قدما،  وغير هذا من الإمكانيات الاستثنائية لهذه التقنيةً.

 ,30. Apr., 2007) Huffstutterj. .P)

وفي سياق مشابه تم طرح تجربة المكتبة البريطانية مع الإنسان الآلي،  من خلال استعراض الدور الذي لعبه الآليون في تخزين ملايين من وحدات المعلومات، تحوي عدداً كبيراً من المصادر القومية النادرة، في مركز آلي لتخزين أوعية المعلومات، أنشئ لهذا الغرض، يقع غرب يورك شاير .ولا يقف دور الآليين عند مرحلة النقل، بل يمتد إلى إمكانية استرجاع أوعية المعلومات والاستدلال عليها، بمختلف أشكالها، ثم ردها ثانية في زمن قياسي.      4Dec., 2009)The Times ., )

وفي دراسة استهدفت التسويق للإنسان الآلي في مجال المكتبات، توفرJ. Paul Leonard  على دراسة حالة الآلي المستخدم في مكتبة سان فرانسيسكو الجامعية، مستخدماً في هذا الدراسة المقارنة بين إمكانيات الآلي والإمكانيات البشرية عند القيام بالأنشطة ذاتها، وكان التفوق فيها للآلي بصورة مذهلة .وتمثلت أهم الأنشطة فيما يلي:

§           حمل أوعية المعلومات ونقلها.

§           الدقة في استرجاع أوعية المعلومات.

§           السرعة في الاسترجاع .

§           العمل المتواصل. ((Leonard ,J. Paul ,20Aug.,2010

 

3. دراسات نظم الإنسان الآلي

  في دراسة استهدفت إبراز نظم الإنسان الآلي العامل في حقل المكتبات، استعرض Dick Eastmanهذه النظم بشئ من التفصيل، و تمثلت فيما يلي:

§           الأنظمة البصرية

§           الأنظمة اللغوية

§           الذراع الآلية

§           الأنظمة الحركية(Eastman ,Dick,26 Jul. 2004)

 

 4. دراسات برمجة الإنسان الآلي

في دراسة استهدفت التسويق لإمكانية دخول الإنسان الآلي إلى عالم المكتبات،  أكد البحث على إمكانية تصميم إنسان آلي يقوم بالخدمة في المجال،  يعتمد على التزاوج بين تكنولوجيا المحاكاة المعتمدة على القدرات الفيزيقة للإنسان الآلي،  وتكنولوجيا التحكم التي تعتمد على البرمجيات الموصى بها للعمل في مجال المكتبات . كما قدمت الورقة المعايير المستخدمة في لغات البرمجة والتحكم الخاصة بإنسان آلي يمكن استخدامه في المجال.

,(1999) . - pp.39 – 48 )                            David Sander  Giles&  (Tewkesbury,

 

ثانياً :دراسات نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في مجال المكتبات والمعلومات.

1 .الدراسات النظرية

أ. دراسات المداخل العامة

في دراسته  المعنونة :"هل نظام RFIDفي صالح مكتبتك؟" تناول Trevor A. Dawesمكونات النظام وآلية عمله ومزايا تطبيقه ومشكلاته، إضافة إلى معاييرالنظام المعتمدة دولياً، وخلصت الدراسة إلى الأهمية البالغة للأخذ بالنظام وتطبيقه في مجال المكتبات.(  A, Trevor. Dawes,2004)

وفي دراسته المعنونة :"إدارة نظامRFIDفي المكتبات" تناول  Karen Coyleمدخلاً عاماً تعرض فيه للنقاط التالية:

§           تعريف تقنية RFID.

§     استخدامات هذه التقنية في المجالات المختلفة، كالأمن والمرور وتحقيق الشخصية والطب والطائرات، والوقاية من عمليات القرصنة .

§            مقارنة عامة بين هذه التقنية وتقتية الترميز بالأعمدة من حيث إمكانيات التخزين ومدى القراءة والظروف التي يمكن القراءة فيها،إضافة إلى كم المواد التي يمكن قراءتها، وكان هذا بهدف إبراز الإمكانيات التي تتمتع بها تقنية RFID.

§    كما تناولت الدراسة أهم العمليات التي يمكن أن تنفذ بالمكتبة اعتماداً على هذه التفنية والمتمثلة في:"خدمات الاعادة الذاتية ,وعمليات الجرد، وحماية المقتنيات، و تحديد أماكن الأوعية، وخدمات الاعارة الذاتية".

 (Coyle,Karen  pp. 486-489)

وفي سياق مشابه تناول الباحثان  Simon Edwards & Mick Fortuneفي بحثهما المعنون :"المرشد لاستخدام RFIDفي المكتبات" مدخلاً إرشادياً متكاملاً حول هذا الموضوع ؛حيث بدءا البحث بتعريف عام لنظام RFIDوتطبيقاته في مختلف المجالات، ومكوناته الأساسية، ثم فوائد استخدامه وأهم تطبيقاته في مجال المكتبات، إضافة لإبراز أهم معايير النظام الصادرة عن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي، وأهم الشركات المنتجة لشرائح RFIDوأجهزة قراءته، وانتهت الدراسة بمعجم شارح لأهم مصطلحات النظام.(Edwards ,Simon & Mick Fortune ,2008)

وفي دراسة لمحمود سيد عبده حول نظام RFIDفي مجال المكتبات، تناول الباحث استحدامات النظام في الحياة العامة، في مجالات الطب والرياضة والتجارة ...الخ، ومكوناته وطريقة عمله واستخداماته في مجال المكتبات، والتي شملت  :

خدمات الاعارة الذاتية  Self circulation،وخدمات الاعادة الذاتيةSelf return ، وعمليات الجردInventory ، وحماية المقتنيات  Theft detection،وتحديد اماكن الاوعيةItems location  (محمود سيد عبده .]2009؟[)

وفي دراسته المعنونة :" تقنية RFIDفى المكتبات "طرح محمد عبد الحميد معوض مدخلاً متكاملاً عن تقنية RFIDفي مجال المكتبات، وشملت الدراسة بدايات دخول التقنية إلى المجال، وانتقالها من المجال الصناعي، ومكونات النظام، وأنواع التيجان من حيث مدى التردد والنشاط، إضافة إلى تركيبها ومكوناتها ومزايا التقنية وعيوبها، وخلص الباحث إلى الأهمية الكبيرة لهذه التقنية، مقارنة بغيرها من التقنيات التقليدية المستخدمة، وأكد على إن تقنية RFIDسوف تستمر في تطورها ونمو استخدامها، في حين تصبح أرقام الترميز العمودي والتقنيات البصرية الأخرى غير فعالة، وإذا كانت زيادة أسعارها تمثل العقبة الأساسية، فإنه إذا ما تم إنجاز بعض المعايير وتعميمها، ومنها على سبيل المثال معايير محتوى تيجان RFIDوطريقة تسجيلها، والمعايير الخاصة بإنتاجها حتى يمكن استخدام أجهزة RFIDمن مختلف المصانع تبادلياً وبدون أي تكاليف زائدة، فإن هذا سيؤدي إلى نمو سوق  RFID،ويؤدي هذا إلى انخفاض أسعارها. (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

 

ب. دراسات تسويق نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في مجال المكتبات والمعلومات.

في دراسته المعنونة :"الـ RFIDفي المكتبات :وجها العملة" ناقش  Karen G. Schneiderعدداً من الانتقادات الموجهة لاستخدام نظام RFIDفي المجال بالفحص والتفنيد .وتمثلت أهم هذه الانتقادات فيما يلي:

§           ارتفاع تكلفة تطبيق النظام .

§           إمكانية تلف الشرائح بعد الاستعمال.

§           نجاح نظم الأمن المتوافرة حالياً بالمكتبات.

§           مشكلة اختلاف الشرائح تبعاً للشركة المصنعة، وعدم توحيد المعايير .

وخلصت الدراسة إلى أهمية تطبيق هذا النظام في المجال، باعتباره تطوراً لابد من مجاراته، كما أن المشكلات التي يتسبب فيها متواجدة فعلياً في المجال الصناعي والأمني والعسكري ...وغيرذلك من المجالات المطبقة للنظام منذ فترة طويلة، ولم تقف هذه المشكلات حجر عثرة في وجه التطبيق. 

(,19 Nov. ,2003  G., Karen Schneider)

وفي دراسته التي استهدفت استعراض مزايا تقنية RFIDومساوئها في مجال المكتبات تعرض الباحثMD. This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it  Shahid  للمكونات العامة لنظام RFIDبالشرح، ووضعها في أربعة عناصر، هي:"تاج النظام، وقارئ النظام، والهوائي، والخادم"

ثم تناول أهم مزايا النظام في مجال المكتبات والتي تمثلت فيما يلي:

§           طول عمر الشريحة، الذي يصل إلى 10 سنوات.

§           معالجة المواد آلياً.

§           السرعة العالية في عملية الجرد.

§           الدقة العالية.

§           خدمة المستفيدين لأنفسهم، دون الحاجة للعاملين.

§           تيسير عملية الإعارة.

أما أهم مساوئ النظام – من وجهة نظر الباحث - فكانت كما يلي:

§           التكلفة العالية

§           عدم توافق شرائح RFIDالمصنعة في الشركات المختلفة مع بعضها البعض.

§           تداخل إشارات RFIDمع نظيراتها في تقنيات مثل بلوتوث و واي فاي، ما يقود الى مشاكل جمّة.

§           انتهاك الخصوصية والأخلاق التي يمكن أن يتعرض لها مرتادو المكتبات.

وخلص الباحث إلى أنه رغم المساوئ السابقة، إلا أن الزيادة في الكفاءة الوظيفية التي تقدمها تقنية RFIDتعتبر عظيمة بما فيه الكفاية لإقناع الأعداد المتزايدة من المكتبات لتنفيذ هذه التقنية.(Syed ,Md Shahid ,Fall 2005)

وفي دراسة مشابهة، استهدفت التسويق لتطبيق تقنية RFIDفي مجال المكتبات، استعرض موقع  GAW RFID Incoعدداً من مزايا استخدام هذه التقنية في المجال،والمتمثلة فيما يلي:

§           فحص أسرع للبيانات المخزنة بشريحة النظام.

§           طريقة سهلة وسريعة تمكن المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم في الاستعارة ورد المواد.

§           معدلات عالية من الحماية.

§           درجة عالية من الدقة، تنتج عدداً نادراً من الأخطاء.

§           سرعة عالية في عملية الجرد.

§           تعامل آلي بصورة كلية مع أوعية المعلومات.

§           دورة حياه أطول من نظام الترميز بالأعمدة. (GAW RFID Inco.,18 Jan 2011)

وفي سياق متصل تناول موقع adilamtech.comعدداً من فوائد هذا النظام في المجال، وكذا عدداً من استخداماته، وخلص إلى النتيجة ذاتها، وهي أهمية الأخذ بهذا النظام وتطبيقه في المجال.

(UHF RFID, Oct., 2006)

 

جـ .مشكلات تطبيق النظام بالمجال

في دراسة استهدفت طرح قضية انتهاك الخصوصية التي يمكن أن تتسبب فيها تقنية الـ RFID، أكدت الدراسة أن مجال المكتبات والمعلومات يعد أحد أهم المجالات التي أخذت بتقنية RFID، واعتبرت الدراسة هذه التقنية من التكنولوجيات الواعدة في المجال، مستعرضة التطبيقات الخاصة بها،  مع تركيزها على :

§           تيسير عمليات الإعارة الذاتية، وإنجازها قي وقت أقصر.

§           الإمكانيات غير عادية لهذه التقنية في عمليات الجرد، والوصول إلى الأوعية المفقودة.

و ناقشت الدراسة مشكلة انتهاك الخصوصية والأخلاق التي يمكن أن يتعرض لها مرتادو المكتبات التي تستخدم هذه التقنية ؛حيث أن شرائح RFIDيسهل قراءتها من أشخاص غير مرخص لهم في حال استخدامهم جهاز قارئ RFID؛فيمكنهم الإطلاع على ما يستعيره المستفيدون من أوعية، وبالتالي معرفة اهتماماتهم العلمية .ورغم أن المستفيدين يقومون بتزويد  أخصائيي المكتبات بسماتهم، لإفادتهم بالجديد في مجالات اهتمامهم من خلال خدمة البث الانتقائي للمعلومات، إلا أن إتاحة المستفيدين لسماتهم تكون بناءاًعلى رغبتهم الشخصية، وفي الحدود التي يسمحون بها، كما أنهم يكونون على علم بمن سيطلع على هذه المعلومات  .والأكثر من هذا أنه  سيكون بإمكان أي شخص يمتلك جهاز قارئ RFIDأن يحصل على كل البيانات المخزنة عن المستفيدين إذا كانت لديهم بطاقات هوية تعمل بهذه التقنية ؛فالمستفيد يقوم فعلياً بإذاعة هويته إلى أي شخص آخر يقع في مدى إرسال هذه الموجات من الشرائح، وبالتالي يتم التعدي على خصوصيته، مع إمكانية استخدام هذه البيانات بطرق غير شرعية.

,Oct. 2004) David WagnerMolnar, David,)

  

د. تجارب المكتبات

في دراسة (إحصائية) استهدفت طرح تجربته مع استخدام تقنية RFID، استعرض اتحاد مكتبات لندن London Libraries Consortiumالذي يضم المكتبات العامة الواقعة في مدن Barking  Dagenham, Brent, Ealing, Enfield, Hackney, Havering, Newham, Redbridge, Richmond, Tower Hamlets, Waltham Forest, Wandsworth.تجارب عدد من هذه المكتبات، مبرزاً سعادة كل من العاملين والمستفيدين بالتجربة، وكانت البداية مع مكتبات مدينة  Wandsworthالتي بدأت في تطبيق هذه التقنية في عام 2008، واستطاع عدد من مكتبات المدينة التطبيق الكامل لهذه التقنية، في حين ما يزال عدد منها في سبيله لاستكمال التطبيق، الذي يتوقع الانتهاء منه بنهاية 2011، وقد وصل إجمالي المواد المستخدمة للنظام 87% حتى منتصف 2010.

 أما مكتبات مدينة  Havering   الواقعة بشرق لندن فقد بدأت في تنفيذ التقنية عام 2010 من خلال 6 من مكتباتها .و طبقت جميع  مكتبات مدينة  Romfordهذه التقنية باستثناء أربع منها، استهدف الانتهاء منها خلال 2010، أما مكتبات مدينة  neighbouringفقد طبق النظام فعلياً على 87 % من موادها،  ومن المستهدف تغطية جميع مواد مكتباتها بنهاية 2012، أما لمدينة Brentفقد تم إنجاز العمل في 10 من مكتباتها، ووصل إجمالي موادها الملحقة بالنظام 80% حتى بداية 2010. (,14 Jul., 2010 This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it )

وفي دراسة له حول مزايا نظام الإعارة الذاتية من خلال دراسة حالة المكتبة المركزية بجامعةالملك عبد العزيز، اعتماداً على تقنية RFID، أبرز أحمد محمد بوقس هذه المزايا فيما يلي:

§           سهولةويسر استخدام النظام بصورة تجعل مستخدم النظام لأول مرة يقوم بإجراءات الاستعارة بسرعةوسهولة فائقة.

§    يتم ربط نظام الإعارة الذاتية مع نظم الإعارة في البرمجياتالعالمية، وذلك من خلال البروتوكول القياسي  Standard Interchange Protocol (SIP)  بنسختيهSIP1 and SIP2. .

§           في حال وجود أكثر من شريحة  RFID في وعاء واحد، فإنجهاز الإعارة الذاتية يقوم برفض إجراء الإعارة.

§    إذا حاول المستعير تمريرأكثر من وعاء على الجهاز في آن واحد، فإن النظام لا يقوم بإجراء الإعارة ؛حيث يشترط تمرير وعاء تلو الآخر.

§    يقوم نظام الإعارة بإصدار نغمات خاصة لإشعارالمستعير. نغمة تفيد بقبول عملية الإعارة،  ونغمة تفيد برفض أو عدم اكتمال عمليةالإعارة. مع وجود شاشة ضمن محطة العمل تعطي تفاصيل إضافية عنالقبول أو الرفض، وأسبابه.

§    إمكانية استعراض المستعير،  ومراجعة سجل الإعارةالخاص به ( وهو سجل يحتوي على الأوعية المسجلة، وتاريخ العودة، و تفاصيل الغرامات، و حالة الأوعيةالتي قام بحجزها والمعارة للغير) من خلال الشاشة الموجودة ضمن محطةالعمل.

§    إمكانية استخراج تقارير عن أداء النظام، وتقارير إحصائية عن عملياتالإعارة التي تمت ضمن فترة ما.( أحمد محمد بوقس،  21 مارس 2011 )

 

2. الدراسات الميدانية

في دراسته التي طبقت على عدد من المكتبات الكندية، وهدفت إلى الوقوف على أهم الأسباب التي تدعو المكتبات الكندية إلى تبني نظام RFID، خلص Jeff Narver  إلى أن هذه الأسباب تتمثل فيما يلي:

§           تعزيز رسالة المكتبة باستخدامها لمختلف الأساليب التقنية الحديثة.

§           تقليص العمليات التي يقوم بها العاملون خاصة في عمليتي الجرد والإعارة.

§           زيادة الخدمات المؤداة ذاتياً.

§           توافر الدعم المالي.

§           الاستثمار المالي بعيد المدى ؛حيث يمكن استرجاع القيمة المالية المنفقة على النظام في خلال من 4 إلى 7 أعوام.

§           تسويق بعيد المدى للمكتبة وخدماتها.

§           تغيير في المفهوم التقليدي للمكتبة في أذهان المستفيدين.((Narver, Jeff.7 Apr., 2007

وفي دراسته المعنونة :"مدى فعالية خدمات الاعارة الذاتية فى مكتبة الجامعة الأمريكية" استهدف الباحث محمود سيد عبده تعرف مدى فعالية خدمة الاعارة الذاتيةفى مكتبة الجامعة الامريكية بالقاهرة، ومدى اتسامها بالسرعة فى تنفيذ عمليات الإعارة مقارنة بخدمة الاعارة التقليدية، ومدى توفيرهذه الخدمة الوقت والجهد سواء للعاملين بالمكتبة او المستفيدين، وكذلك مدى مساعدة هذه الخدمة فى تقليل العبء عن موظفى الإعارة فى المكتبة، وكذلك ما مدى رضاء المستفيدين عن هذه الخدمة.وكان من أهم نتائج الدراسة ما يلي:

§    ساعدت نظم الاعارة التى تعتمد على تقنية الـ RFIDعلى تقليل نسبة الضغط على موظفى الإعارة بنسبة 15 % عما كانت من قبل.

§           استخدام نظم الاعارة الذاتية ليس بديلاً بنسبة 100% عن استخدام نظم الإعارة التقليدية أو اليدوية، بل هناك حاجة لموظفي الإعارة لإتمام بعض الإجراءات المتعلقة بعملية الاعارة.

§    أظهرت الدراسة الميدانية أن نسبة إقبال الطلاب غير المصريين (من جنسيات مختلفة: أمريكيون – نرويجيون – دنماركيون ... الخ) على استخدام نظم الإعارة الذاتية أكثر من نسبة الطلاب المصريين؛ حيث كانت النسبة حوالى 90% لصالح الطلاب الاجانب و 60% لصالح المصريين.

§    أظهرت الدراسة أن موظفى المكتبة فوق سن 40 يفضلون التعامل مع نظم الإعارة التقليدية، معللين ذلك بأنهم يفضلون التعامل مع الأشخاص عن التعامل مع الاجهزة والآلات، وكذلك لرؤية أصدقائهم فى قسم الإعارة.

§    أظهرت نتائج الدراسة أيضاً أن الذاتية والسهولة والسرعة عند استخدام نظم الإعارة الذاتية فضلاً عن تعزيز الخصوصية للمستعيرين (عدم معرفة اتجاهاتهم أو ميولهم الفكرية من خلال المواد التى يقوموا باستعارتها) كلها عوامل أدت الى رضا المستفيدين فى مكتبة الجامعة الامريكية بالقاهرة عن خدمات الإعارة الذاتية.

§    إن استخدام نظم الاعارة الذاتية فى مكتبة الجامعة الامريكية بالقاهرة أدى بالفعل إلى تحسين وسرعة خدمات الاعارة فى المكتبة وكذلك توفير الوقت والجهد لكافة المستفيدين.

ومن ثم فقد أوصى الباحث بضرورة تعميم هذه التجربة على المكتبات المصرية.(محمود سيد عبده . – ]2009؟([

وبهدف استكشاف مدى الوقت الذي يمكن توفيره من خلال استخدام هذا النظام أجرى مجلس بلخام هيلز Baulkham Hills Councilبمدينة سدني الأسترالية دراسة تبين من خلالها أن من 5 – 6 % فقط من أوقات العاملين يمضونها في عملية الإعارة، وذلك مقارنة بـ 85 % من أوقاتهم كانوا يمضونها في هذه العملية قبل تطبيق نظام RFID.(stream, Author, 5 March 2011)

وبهدف استكشاف مدى الجدوى الاقتصادية للنظام، نفذت دراسة في مكتبة سان فرانسيسكو العامة، خلصت إلى أن المكتبة أنفقت 265 ألف دولار كنفقات مباشرة في آخر ثلاثة أعوام قبل تبني نظام RFID، وكانت النفقات في صورة وقت مهدر للعاملين في عمليات الجرد والإعارة وأوعية مفقودة ونفقات على تقنية الترميز بالأعمدة ونظم أمن المعلومات . ((stream ,Author, 5 March 2011

 

وفي نهاية هذا العرض فقد أفاد الباحث من الدراسات المثيلة السابقة في التأكيد على صحة ومصداقية مصادر المعلومات التي استند إليها في الدراسة الحالية .

ويلاحظ على الدراسات السابقة توفرها على دراسة أحد مبحثي الدراسة الحالية، وهما الإنسان الآلي، أواستخدامات نظام RFIDقي المجال ؛حيث اهتمت بالمبحث الأول من حيث ماهية الإنسان الآلي في المجال، إضافة إلى أهميته، والميزات النوعية التي يتمتع بها، بما يعنيالتسويق للإنسان الآلي للاستخدام في المجال، إضافة إلى نظم الإنسان الآلي العامل في حقل المكتبات، وكذا المعايير المستخدمة في لغات البرمجة والتحكم الخاصة به .هذا في الوقت الذي انصبت فيه الدراسات الميدانية حول المقارنة بين جهود الإنسان الآلي والبشر، وكذا المقارنة بين وجهتي نظر أخصائيي المكتبات والمستفيدين في التعامل مع الإنسان الآلي، مع دراسة حالات متنوعة للآليين المستخدمين في مكتبات متعددة .ويلاحظ أيضاً أن كافة الدراسات المثيلة كانت باللغات الأجنبية، لعدم وجود دراسات متخصصة باللغة العربية حول هذا الموضوع حتى الآن.

ورغم تنوع الدراسات حول هذا الموضوع إلا أننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تقيس اتجاهات كل من العاملين والمستفيدين تجاه استخدام الإنسان الآلي في المكتبات ومراكز المعلومات، بالإضافة لدراسات تقيس الجدوى الاقتصادية لاستخدام الإنسان الآلي في المجال، وإذا كانت العديد من الدراسات قد رصدت مزايا واستخدامات الإنسان الآلي في المكتبات، فإننا بحاجة لإبراز مساوئ استخدامه كذلك.

أما الدراسات المتعلقة بالمبحث الثاني وهو نظام RFIDفي المجال فقد تعرضت لماهية النظام  وتطبيقاته في مختلف المجالات، ومكوناته الأساسية وبعض من مشكلات استخدامه، وبهدف التسويق لاستخدامه، فقد تناولت فوائد استخدامه وأهم تطبيقاته في مجال المكتبات، كما قصدت الدراسات إلى إبراز بعض تجارب المكتبات وعدد من الدراسات الميدانية التي أبرزت مدى فوائد النظام للمكتبات المطبقة، وقد خلصت الدراسات المثيلة جميعاً إلى أهمية تطبيق نظام RFID  قي مجال المكتبات نظراً لفوائده الاستثنائية، ويلاحظ أنه حتى بالنسبة للدراسات التي تناولت مشكلات تطبيق النظام بالمجال، فقد خلصت للنتيجة ذاتها.

ورغم تنوع الدراسات التي تناولت هذا المبحث، وطرقها للعديد من النقاط الأساسية في هذا الموضوع، إلا أننا مانزال في حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تتعرض للمعايير الصادرة عن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي الموجهة للنظام، مع مزيد من الدراسات الميدانية حول استخدام النظام بالمكتبات بهدف التأكيد على فوائده، وكذا التسويق لتطبيقه من خلال إبراز تجارب المكتبات التي نجحت في هذا الإطار.

وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات المثيلة، سابق الإشارة إليها في تنظيرها للتكنولوجيا القائمة على الدمج بين تقنيتي تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو وتقنية الإنسان الآلي، بهدف تعيينها كحل أمثل للعمل بديلاً لنظام الترميز بالأعمدة الذي يتم العمل به حالياً في عدد كبير من المكتبات المصرية في المرحلة الراهنة.

 

المبحث الأول :الإنسان الآلي :الماهية والتطور والاستخدامات

1/1 ماهية الإنسان الآلي

الإنسانالآلي والرجل الآلي والفرد الآلي والجسمال والإنسالة كلها مقابلات باللغة العربية للمصطلح الإنجليزي Robot، وقد ظهر مؤخراً مصطلح جديد هو جسمال وهو دمجلكلمتي "جسم" و"آلي"، يُشتق منه الفعل "يجسمل" وجمعها "جساميل" . (عبد الحفيظ جباري،  21 أبريل 2010 ) وظهرتكلمة "روبوت" لأول مرة عام 1920، في إحدى مسرحيات الكاتب المسرحي التشيكي كارل تشابيك .وترمز كلمة "روبوت" في اللغة التشيكية إلى العمل الشاق، إذ أنها مشتقة منكلمة"Robota" التي تعني السُخرة أو العمل الإجباري .وتتنوع وجهات النظر حول ماهية الإنسان الآلي، وما المقصود به ؛  ولكن الإتفاق أن كلمةالإنسان الآلي تطلق علي الآلات التي تملك أزرعاً ميكانيكية متحركة، أو التي تملك إستشعاراًوتأثيراً بالبيئة المحيطة، وكذلك التي تظهر سلوكاً ذكياً، وخاصة عندما يكون مشبهاً ومحاكياًلسلوك الإنسان أو الحيوان .( شبكة ومنتديات تازغين، 2011)

 وقد توفرت المنظمة الدولية للتوحيد القياسيInternational Organization for Standardizationعلى وضع تعريفللإنسان الآلي،  من خلال مواصفتها ISO 8373على أنه:" آله أوتوماتيكية متحكم فيها ببرنامج قابل للتغيير ذات وظائف متعددة".(,2011  ISO 8373:1994).كما عرفه محمد الصليمي بأنه :"آلة قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، إما بإيعاز وسيطرة مباشرة من الإنسان أو بإيعاز من برامج حاسوبية" (محمد الصليمي، ]2009؟[،ص3). أما الموسوعة الثقافية فقد عرفته بأنه:" آله تستطيع القيام بعمل ما من تلقاء نفسها"(الموسوعة الثقافية، 18 أبريل، 2007) كما يمكن تعريف الإنسات الآلي بأنه:" جهاز أو آلة يمكنها أن تحل محل الإنسان في بعض المواقف، و يتوقف شكلهالخارجي على المهمة التي صنع من أجلها".(علي عباس جاسم، 22 مارس 2008)

والحقيقة أن هناك جدلاً قائماً بين العلماء واللغويين على حد سواء بشأن التعريفالدقيق للإنسان الآلي، فالبعض يقول بإطلاق هذه الصفة على كل آلة يُمكن للإنسان السيطرة عليها وتسييرها عن بعد، بينما لا يوافق البعض الآخر على هذا,16 Nov. ,2005)( Igor Polkوحجتهم أن تلك الآلات، من شاكلة السيارةأو الطائرةذات التحكم عن بعد، لا يمكن اعتبارها إنساناً آلياً لعدم امتلاكها المقدرة على التفكيروإتخاذ القرار بنفسها، ويورد هؤلاء مثالاً بأنه إذا كان باستطاعة تلك الآلة أن تتصرف وفق برنامجمعد سلفاً بابتعادها عن حاجز خطوتين إلى الوراء والاتجاه نحو اليمين أو اليسار والاستمرار بالتقدم، فإن هذا يجعل من الممكن إطلاق صفة إنسان آلي حقيقية عليها.ويتضح من هذا أن الفكرة الأساسية التي يتمسك بها أصحاب هذا الرأي هي أن الإنسان الآلي الحقيقي حسب اعتقاد البعض يجب أن يمتلك ذكاءاً اصطناعياً، وأن يكون له القدرة على تمييز الأنماطوتعرف النظموالاستدلالوالاستنتاج.Arrick Robotics , [2009?]))

والخلاصة أنه لكي يُطلَق على الآلة "إنسان آلي" فلا بد أن تفعل شيئين:

§           الحصول على معلومات من البيئة المحيطة، ومن ثم القدرة على اتخاذ القرار.

§           القيام بعمل عضوي مثل التحرك ومناولة الأشياء .( شبابنا نت، 7 فبراير 2008)

ومن النادر أن يصمم الإنسان الآلي على شكل كائن بشري كامل، وهو ما يعتبر أمراً غريباً بالنسبة لكثير من الناس، الذين اعتادوا أن يكون الإنسان الآلي في صورة أقرب للبشر.

 

1/2 تطور الإنسان الآلي عبر العصور

يمكن القول أن الإنسان الآلي الحديث يعود إلى أجهزة آلية اخترعت في الماضي البعيد وأطلقعليها "الآلات ذاتية الحركة" ؛ففي طيبة في عهد قدماء المصريين - حوالي عام 1500 قبلالميلاد - ابتُكر تمثال للملك ممنون كان يُصدر أصواتاً موسيقية جميلة كل صباح .وفياليونان - خلال القرن الرابع ق.م. - اخترع أركيتاس عالم الرياضيات، حمامة آليةقادرة على الطيران .وفي القرن الثالث قبل الميلاد، اخترع ستيسيبيوس العديد منالأجهزة الآلية ؛ومنها ساعة مائية .ولم تكن هذه أول ساعة مائية في التاريخ، فقد عرفها قدماء المصريون سابقًا، ولكنتميزت ساعة ستيسيبيوس بأنها كانت مزودة بجهاز يجعل من مستوى المياه ثابتًا، وكانتتعمل بالطريقة نفسها التي تعمل بها الغرفة العائمة في مازج (كاربرتير)السيارات الحديثة.وكان هيرونالإسكندري (10-70 م) أحد المخترعين الأفذاذ في مجال الإنسان الآلي ؛فقد اخترع آلاتتعمل بتدفق المياه، وبالثقل وحتى بالبخار،ومن أهم اختراعاته طائر آلي قادر على الطيران والشرب والتغريد، إضافة إلى مسرحآلي، وتمثالاً متحركاً لهرقل وهو يصارع التنين، عن طريق تدفق المياه داخله .وشرحهيرون الاسكندري وظيفة معظم هذه الأجهزة الآلية في كتابه الذي حمل عنوان"automatopoietica"،وعبر القرون التالية، ظهرت مخترعات رائعة في الشرق الأقصىوالأوسط، وفي الصين، وفي الهند وفي اليابان وفي شبه الجزيرة العربية. وفي كتابرسالة الجزري الذي يتضمن سرداً للأجهزة الآلية التي اخترعها العرب وصف لأحد هذهالأجهزة، التي أطلق الجزري عليها "نافورة الطاووس"، و كانت تستخدم في غسل الأيدي،فتقدم المياه والصابون والمنشقة آلياً. وبسبب هذا الاختراع يطلق على الجزريلقب "أبو الإنسان الآلي".(Noel Sharkey ,[2008?])

أما في أوروبا، فبرزت فكرة الإنسان الآلي القادرعلى تسهيل حياة البشر خلال القرون الوسطى، وذلك عندما قام الفيلسوفان ألبرت فاجنوسوروجر باكون بدراسة الآلات ذاتية الحركة، وصناعة البعض منها. وأدى اختراع الساعةالآلية في أواخر القرن الثالث عشر،إلى إمداد الآلات الذاتية الحركة بالقوةالميكانيكية اللازمة لها، وهكذا أمكن اختراع الساعة التي تدق الأجراس لتعلن الوقت. وفي القرن الثامن عشراستخدم جهازان آليان، كان أحدهماعبارة عن مروحة الطاحونة الهوائية التي تبقي الريش متجهاً نحو الرياح، ومن ثمتستمر الطاحونة الهوائية في الدوران، أما الجهاز الثاني فكان المنظم والمتحكم الآليللمحرك البخاري، وهو الذي يجعله مستمراً في الدوران بسرعة ثابتة.(الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

ومنأشهرالآليين  فيالتاريخذلكالذي صنعهبييروهنريدروزDroz عام1773، وقدعرضفيباريسعام 1783؛فكانيغمسريشتهفيالحبرويرسمخطوطالصورةالأوليةثميظللها، رافعاًيديهبينالفينةوالأخرىليتأملمارسمبعينينقلابتين.(الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

وفيالقرنالتاسععشرصنعالبارونفونكامبيلينKempelen  آلياً دعاه(التركي)، كانيلعبالشطرنجببراعةفائقة، لدرجة أنه كان يهزم محترفي اللعبة أنفسهم. وقدأعجبالأمبراطورجوزيفالثانيبه  فأرسلهإلىمختلفالبلاطاتالأوروبيةليمتعبهأربابها. وفيالعصرالحديثصنعآليون متعددونقادرونعلىالسير،وصعودالسلالموهبوطها،والقيامببعضالأعمالالمنزليةوالمكتبية والصناعية والعسكرية .(الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

 

1/3 استخدامات الإنسان الآلي

تُقدّر إحدى الدراسات التي أجريت عام 2006وجود 3.540.000 إنسان آلي يعمل بخدمة المنازل،  بالإضافة لحوالي 950.000 إنسان آلي صناعي.(Robotics World ,29 Oct. ,2007)كما أظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2008أن نصف الآليين تقريباً يتواجدون في آسيا، و32% منهم في أوروبا، و16% في أمريكا الشمالية، و1% في أسترالياو 1% أيضاً في أفريقيا( Spectrum ,21 March ,2008). ويمكن الوقوف على بعض من استخدامات الإنسان الآلي فيما يلي:

 

1/3/1 في المجال الصناعي (شبكة ومنتديات تازغين، 2011)

المهام التي يقوم بها الإنسان الآلي في الصناعة كثيرة، وتنبعأهمية استخدامه في بعض المهام من الخطورة التي تمثلها للإنسان، و كذلك يستخدمالبعض الآخر للدقة والسرعة لإنجاز العمل.ويمكن الوقوف على هذا فيما يلي:

نقل المعدن المذابحيث يمكن استخدام الإنسان الآلي من أجل سلامهالإنسان وإبعاده عنالخطر المتكررفي هذه العملية ؛حيث تصل درجات حرارة المعادن المنصهرة الي أكثر من 1000 درجة مئوية.

عمليات الإزالة والتشطيب للمنتجات المعدنية. تستلزم هذه العملية تنظيف وإزالة الحوافوبقايا المعدن غير المرغوب فيها وهي خطرة بسبب تطايرحواف وشظايا منالمعدن المعالج.

الأعمال التي تتطلب دقة وسرعة في الأداء: يقوم الإنسان الآلي بالعمل حسب البرنامجوبدون أخطاء ؛حيث يمكن أن يقومبقطع الحواف بدقة متناهية مما يجعل عدم استخدام الشركةله إهداراً للمعدن والوقوع فيأخطاء كثيرة في القطع مما يؤدي الي خسائر مادية عظيمة وكذلك ضياعاً للوقت والجهد.

أعمال الطلاءفيشركاتالسيارات الكبري.ويتمتع الآلي بمرونة عالية بحيث يصل للأجزاء الداخلية للسيارة بكل سهولة، حيث أنهيمكن أن يصل اليبعد 6 أمتار أفقياً. كما أنه سريع الحركة ويحافظ علي الطلاء من الإهدار.

نقل المنتجات من مكان لآخر. هذه المهمة تحتاجالي سرعة ودقة وربما تحتاج الي عضلات إذا كانت الحمولة ثقيلة.ويقوم الإنسان الآلي بمهمة النقل للمنتجبكل سهولة ويسر، كما أنه يستطيع حمل أثقال تصل الي 450 كيلو جرام.

اختبار المنتجاتيستخدمالإنسان الآلي لاختبار المنتجات بعد الإنتهاء منها لمطابقة المواصفات المطلوبة.

 

1/3/2 المجال المدني

المجال الطبي:شهدت الأوساط الطبية تطوراً مذهلاً في استخدامات الإنسانالآلي وبخاصة في مجال العمليات الجراحية مماأحدث ثورة طبية هائلة ؛فبواسطة الإنسان الآلي أصبحت العمليات الجراحية أكثر أمناًوأقل خطورة وأخف إيلاماً ؛حيث تتضاءل احتمالات الخطأ البشري وبالتالي يتماثل المريضللشفاء في اسرع وقت ممكن؛ حيث يساعد الجراحين في إجراء أعقد العمليات الجراحية مثلإصلاح شريان أو تركيب صمام بالقلب، وكذا في عمليات استئصال الحوصلة المراريةوالبروستاتا وارتجاع المريء واستبدال المفاصل واستئصال المعدة وإعادة توصيل قناةفالوب.(سبلة عمان المحبة ، 21 أكتوبر 2004)بدقة متناهية بدون أن ينتابه التعب أو الإرهاق. بل وسيمكن استخدام الإنسان الآليلإجراء عمليات جراحية لرواد الفضاء على سطح القمر.

وتعود أهمية الآلي في إجراء العمليات الجراحية إلى أن إمساكه وتحريكه لأدوات العملية الجراحية يفوق قدرة الانسان ؛فالحركة خالية منالرعشة اليدوية التي قد تحدث لبعض الجراحين. والحركة بالإمكان ضبطها بالمليمتر دقةواتجاهاً وهو ما يصعب أو يستحيل على اليد البشرية. (حسن مسفر الزهراني، 19 ديسمبر 2004 )

المجال الأمني :خططت اليابان إلى استخدام الإنسان الآلي الروبوت في القيام بدوريات في المكاتب والمراكز التجارية والبنوك لتأمينها من اللصوص ,وذلك في فكرة مستوحاة من أفلام الخيال العلمي .وفي هذا الإطار زودت شركة الأمن اليابانية سوهجو سكيوريتي الحارس الآلي دي -1 بكاميرا ومجسات، ليصبح مؤهلاً للقيام بدوريات مبرمجة سلفاً لرصد أي بادرة عن وقوع مشاكل.( محمد أحمد اسماعيل، 21 فبراير 2008)

مجال الفضاء وصيانة الطائرات:تستخدمالعديدمنشركاتالطيرانالأوروبيةالإنسان الآليفىتنظيفوغسلالطائرات وإجراءبعضالفحوصوأعمالالصيانةالدوريةلها. ولعلنالايغيبعناواحداًمنأشهراستخداماتالروبوتوهواستخدامهفىالفضاء؛فقداستخدمفىالمرآباتالقمريةوآلياتدراسةسطحالمريخ.(الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

وفىدورالملاهىفيستخدمفىمحاكاةلعددمنالحيواناتالمنقرضةكالديناصوراتوحيواناتأخرى. (الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

الحميات الغذائية :ومتتبعو الحميات الغذائية كان لهم أيضاً نصيبهم من خدمات الإنسان الآلي، الذي بات يساعدهم على الحفاظ على حميتهم، عبر تنظيم طريقة تناولهم الطعام وإعلامهم بالسعرات الحرارية التي يحتويها. (وكالة الأنباء التقنية، 30 نوفمبر 2010) ويعمل الإنسان الآلي أيضاً في خدمة تقديم الطعام في المطاعم، مثل أي نادل مطيع، قليل الأخطاء، والأهم من ذلك أنه لاينقل إلى الزبائن أي عدوى (وكالة الأنباء التقنية، 27 ديسمبر 2010)

في المنازل: مع انخفاض أسعار الإنسان الآلي وازدياد نسبة ذكائه ومقدرته على التحكم بذاته، أصبح من الممكن أن يقوم بأداء مهمة وحيدة تنتشر في حوالي مليون منزل حول العالم .تتولى خلالها مهمات بسيطة ولكنها غير مرغوبة مثل تنظيف الغبار،غسل الأرض، وقص أعشاب الحدائق. ويجد البعض هؤلاء الأفراد الآليين محببين ومسليين، ويُعد هذا سبباً إضافياً لارتفاع نسبة مبيعاتهم.

العناية بالمسنين:يُظهر الهرم السكاني للبلدان الصناعية - وبشكل خاص اليابان- ارتفاعاً في عدد المسنين وانخفاضاً في نسبة المواليد، مما يعني أن هناك زيادة في عدد كبار السن الذين ينبغي العناية بهم، وانخفاضاًً في أعداد الشباب القادرين على منحهم هذه العناية .وعلى الرغم من أن العناية التي يقدمها البشر لبعضهم تشكل أفضل أنواع العنايات، إلا أنه يتم استعمال الإنسان الآلي تدريجياً ليقوم بهذه المهمة في الحالات التي يتعذر فيها تأمين العناية البشرية.(E-Health Insider ,16 Aug. ,2007)

 

1/3/3 المجال العسكري

 وفىالمجالالعسكري يستخدمالإنسان الآليبنجاحفىمكافحةالحرائقوفىاكتشافوإبطالمفعولالقنابلوالمتفجراتوفىنقلالموادالسامةوالمشعة.و تعتبر الطائرات بدون طياربعيدة التحكم مثالاً بارزاً آخر، واستعمالها يزداد باضطراد عند مختلف جيوش العالم ؛حيث تستخدم لمسح المواقع وإطلاق النار على الأهداف .ويستخدم الجيش الأميركيالمئات من الأفراد الآليين، مثل الإنسان الآلي المسمى "مخلب فوستر- ميللر"، في كل من العراقوأفغانستانلتفكيك القنابل الموضوعة في الشوارع أو الأجسام غير المنفجرة، ويُطلق على هذا النشاط اسم "التخلص من الذخائر المتفجرة"Noah Shachtman ,Nov. ,2005))

 

1/3/4 الأعمال القذرة، والخطرة، والكليلة

هناك العديد من الأعمال التي يفضل البشر ترك الإنسان الآلي يقوم بها بدلاً منهم، إذ أن هذا عملاً قد يكون مملاً كتنظيف المنزل، أو خطراً مثل استكشاف داخل البركان، أو من الصعب للإنسان القيام به فعلياً مثل استكشاف كوكبآخر, 8 Jul. ,1997)NASA)، كما يمكن أن يستخدم في تفحص أنفاق الكابلات (وهي أنفاق مصممة لوضع الكابلات فيها لنقل المواد المختلفة)، ويصمم هذا الإنسان الآلي كي يتحمل مخاطر استكشاف تلك المناطق الخطرة التي لا يستطيع الإنسان فحصها ؛حيث عادة ما تكون تلك الأنفاق مليئة بالغازات السامة مثل أول أكسيد الكربونوغاز الميثانوثاني أكسيد الكربون.ويستطيع الإنسان الآلي بعد ذلك تحديد إذا ما كانت البيئة آمنة للبشر أم لا.

 

المبحث الثاني: الإنسان الآلي في مجال المكتبات والمعلومات

يحيا مجال المكتبات والمعلومات في ظل عالم متغير،  لم تعد فيه استخدامات الإنسان الآلي  قاصرة علي مؤسسات التصنيع ومنشآت الأعمال، الهادفة للربح، بل تعدت هذا إلي كافة المنشآت ؛فقد امتد نشاطها من قطاع الأعمال إلي مؤسسات الخدمات، ودخلت بقوة إلي قطاع المكتبات والمعلومات، ومرد ذلك إلى الإمكانيات غير العادية والمزايا الكبيرة التي يتسم بها الأفراد الآليون، وقابلية مجال المكتبات والمعلومات للتعاطي مع التقنية الحديثة، في ظل بيئة تتسم بالتنافس من أجل البقاء، بالتميز والتفرد وإثبات الذات .ويمكن الوقوف على ذلك فيما يلي:

 

2/1 مزايا الإنسان الآلي واستخداماته في المجال

أ. توفير الوقت

حيث يمكن للآلي توفير العديد من الساعات المهدرة ؛ فيمكن للآليين العاملين بمكتبة Miller Nichols  الجامعية بولاية كنساس الأمريكية – على سبيل المثال - توفير 70% من إجمالي الوقت المستغرق في الوصول للأوعية وإحضارها. (UMKC ,6 ,2010)

 

ب. توفير المساحة المكانية

يمكن للآلي العامل في حقل المكتبات توفير مساحة مكانية، لا يمكن للإنسان توفيرها، خاصة في حيز التخزين، ويعود سبب هذا إلى إمكانية إطالة ذراع الآلي مقارنة بالبشر، مما يمكنه من الوصول المتواتر إلى أماكن يصعب على البشر الوصول إليها .يضاف إلى هذا أنه يمكن للآلي تخزين الأوعية ووضعها في حاويات (أوصناديق) معدنية في شكل رأسي، بارتفاع يصل إلى ثمان عشر متراً ؛حتى أدى هذا النمط من التخزين – بالاعتماد على الآليين - إلى توفير نحو 85% من المساحة المخصصة لمخازن أوعية المعلومات بمكتبةMiller Nichols الجامعية، مما أدى إلى توفير مساحة 31 ألف قدماً مربعاً. (UMKC ,6 ,2010)

 

جـ. إنجاز الأعمال في غير أوقات العمل الرسمية، أوحال عدم وجود العاملين

فقد أنتج باحثون يابانيون إنساناً آلياً قادراً على مسح وقراءة الكتب عن بعد، يمكنه القيام بمهام حجز أوعية المعلومات، والإجابة على الإستفسارات بصورة تفاعلية عبر الإنترنت بعد انتهاء أوقات العمل الرسمية، ورحيل العاملين. ويمكن أن يقوم بهذه المهمة آليو مكتبة سان فرانسيسكو الجامعية أيضاً.    

((Markoff, John.19 May., 2010

 

د. العمل المستمر

حيث يمكن للآليين العمل بصورة متواصلة ؛ حتى أن العاملين في مكتبة سان فرانسيسكو يفاخرون بأن الآليين لديهم يمكنهم العمل بواقع 24 ساعة يومياً وسبعة أيام أسبوعياً. ((Markoff, John.19 May., 2010

هـ. القيام بالأعمال الروتينية التي تبعث على الملل

تمثل هذه الميزة إحدى الميزات الأساسية التي أدت إلى اختراع الإنسان الآلي، ويمكن أن يفيد الآلي العامل في حقل المكتبات والمعلومات – من هذا المنطلق – من خلال استخدامه في الإعارة و التداولالتقليدي للمواد و المهام التشغيلية للمكتبة و منها : ترفيف الكتب، وتنظيم الرفوف، وإحضار أوعية المعلومات من الرفوف أو المخازن وردها ثانية، وكذا تخزين أوعية المعلومات قليلة الاستخدام، أو إمكانية الإجابة على الأسئلة الروتينية للمستفيدين ...إلى غير هذا من العمليات الروتينية.

 

و. القيام بالأعمال الشاقة 

حيث يتم تصميم آليين ذوي إمكانيات عالية على أداء الأعمال الشاقة للعمل في المجال ؛حتى أن آلي المكتبة البريطانية يمكنه حمل عشر حاويات ملئى بأوعية المعلومات، أي مايساوي نحو أربعة رفوف، وذلك في المرة الواحدة.  4Dec., 2009) The Times , ) كما يمكن لآلي مكتبة Miller Nichols  الجامعية حمل ما يساوي ثمانمائة كيلوجرام من أوعية المعلومات في المرة الواحدة.(UMKC ,6 ,2010)

 

ز. الدقة في العمل

يتمتع الإنسان الآلي بدقة عالية، يندر معها وجود أخطاء، وتزيد في جودتها عن إمكانيات العنصر البشري ؛ففي تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency  Identification (RFID)، يمكن للآلي تعرف وعاء المعلومات في دائرة قطرها أربعة أمتار، كما يمكنه التمييز بين الأوعية، رغم تلاصقها، ويمكنه ذلك حتى مع تبعثر الأوعية، أو حال خلو المكتبة من تصنيف محدد .,30. Apr., 2007) Huffstutterj. .P)

وقد بلغ الآلي من الدقة درجة أن الآليين العاملين في المكتبة البريطانية يمكنهم الوصول إلى وعاء معلومات محدد، يقع في واحد من 140 ألف حاوية، تحوي سبعة ملايين وحدة معلومات.       ,4Dec., 2009) The Times  )

 

ح. مسح المعلومات، وإتاحتها عن بعد.

استطاع الباحثون في جامعة John Hopkins University  الأمريكية تصميم إنسان آلي يمكنه فحص الكتب للبحث عن معلومات محددة، طبقاَ لطلب أحد المستفيدين، ثم إرسالها عبر بريده الإلكتروني . (,2011  John Shreeve reports)

ويمكن للآلي العامل في مكتبة سان فرانسيسكو الجامعية فحص أوعية المعلومات وقراءتها أياً كانت أحجام الحروف (أو الأوعية )، ويمكن له فحص 1000 صفحة كل ساعة .والملفت أن الآليين الذين يمكنهم هذا، يمكنهم أيضاً البحث في عدد كبير من الصفحات المتتابعة، حتى أنه عند التصاق صفحتين لسبب أو لآخر،يمكن للآلي إصدار هواء خفيف يمكنه من إزالة التلاصق وتقليب الصفحات. ((Markoff, John.19 May., 2010

 

ط. تحويل المعلومات من الشكل المطبوع إلى الشكل الرقمي

حيث استطاع الباحثون في جامعة John Hopkins Universityأيضاً تصميم إنسان آلي يمكنه مساعدة العاملين في المكتبات على تحويل العديد من المجلدات المطبوعة، وكذلك المجموعات التاريخية  إلى الشكل الرقمي، من خلال عملية الفحص الآلي التي يقوم بها، ومن المخطط أن يتم تحويل عدد كبير من الوثائق الفرنسية الموجودة بمكتبة الجامعة، والمتعلقة بالعصور الوسطى، وكذلك الرومانية المتعلقة بالقرن السابع عشر إلى الشكل الرقمي. (,2011  John Shreeve reports)

 

ي. تسلية الأطفال مرتادي المكتبة (منتدى مركاز، 28 مارس 2005)

حيث يمكن أن يحل الآلي محل العاملين في الرد على اسئلة المستفيدين ,وذلك من طريق اسطوانات رقميةمتعددة الكفاءات ,والأمرنفسه يمكن اتباعه عند التعامل مع الأطفال مرتادي المكتبة ؛حيث يمكن أن يساعدهم في حل العمليات الحسابيةالصعبة ,أو إعطاء إجابات توضيحية عن أمور الحياة العادية. ويمكن لأحد الأبوين الإتصال بالآلي للاطمئنان على الأطفال، كما يمكن وضع صورة أحدهما على شاشة الآلي التي تقع عند منتصفه، ليأنس بها الأطفال، وفي حال عدم وجودها يمكن للأطفال ممارسة إحدى الألعاب الإلكترونية، من خلال لوحة مفاتيح ملحقة.

ويمكن أن يقوم الآلي بزيارة الأطفال عند توقفهم عن ارتياد المكتبة .وبفضل كاميرا على شكل عينين ,يستطيع الآلي أن يصور ما يحتاجه الطفل من المكتبة ,ليعرض ما حدث فيها على طفل ربما اضطر إلى ملازمة الفراشبسبب المرض ,أو بقي في المنزل لسبب من الأسباب .ويلاحظ أن لهذا النوع من الآليين أهميته الخاصة في التسويق للمكتبة، ويكتسب دوراً كبيراًفي غرس القيم التربوية الايجابية جنباً إلى جنب مع الأسرة والمدرسة والمعلموالمناهج الدراسية، وكذلك الحفاظ على النسق القيمي الذي يحقق للطفل دوره الإيجابيالمستقبلي في بناء مجتمعه.

 

2/2 نظم الإنسان الآلي العامل في حقل المكتبات

يحاول الباحثون والعلماء تصميم أجزاء ونظم الإنسان الآلي بحيث تتشابه مع مثيلاتها في الجسم البشري، ويحسب لهم أنهم نجحوا في ذلك إلى حد ما .ويحاكيالآليعادةمهارةواحدةفىالإنسان، ويتكونأبسطأشكالهعموماًمنثلاثةأجزاء، هىالذراعالميكانيكيةManipulator  وآليةلنقلالحركةBenefactor ومحركActuator  يقومبتشغيلهما معاً .والأنواعالذكية Intelligent Robots  تحتوىعلىجزءإضافيمتعلقبالإدراك، يجعلهقادراًعلىإدراكالبيئةالمحيطةبهوتعديلعملياتهطبقاًللمتغيراتالتىتحدثفىهذه البيئة (الإنسان الآلي،  ]2010؟[)

.ويمكن الوقوف على هذه الأنظمة فيما يلي :-

 

2/2/1 الأنظمة البصرية في الإنسان الآلي

تختلف نظم العينفي الإنسان الآلي حسب نوعها، ففي الأنواع البسيطة يكون نموذجالعين عبارة عن مقاومة كهربائية، وتتطور إلى آلات تصوير فائقة الدقة مزودة ببرمجياتمعالجة الضوءLight Detection and Processing Systemsفي الأفراد الآليين المتطورين.(Robot Store UK ,2002)

 ويتمتع الآليون المستخدمون في حقل المكتبات والمعلومات بإمكانيات بصرية متطورة ، تمكنهم من تصوير الوعاء أو عنوانه، ومضاهاته بمحتويات قاعدة البيانات المخزنة لديهم، وذلك اعتماداً على كاميرا أو أكثر مثبتة بهم .وبمعاونة نظام توجيه يعمل بالليزر والأشعة تحت الحمراء Infrared and Laser Guidance System، و باستخدام نظام معالجة الصور Image Processing  وبرمجيات التمييز البصري للحروفOptical Character Recognition Software  .وهي الإمكانيات المزود بها الآلي المستخدم في مكتبة Jaume Iالجامعية الأسبانية، كما  يمكن أن يزود الآلي بمستشعر ضوئي، ومستشعر للأشعة تحت الحمراء يتم برمجته لإرشاده، ومنعه من السير في الاتجاه الخاطئ(Dick Eastman, 26 Jul. ,2004) ، كالآلي المقترح استخدامه في مكتبة الجامعة الأمريكية بدبي.

 

2/2/2 اللغة عند الإنسان الآلي

يعتمد نظام تمييز وتحليل الأصوات المسموعة في الإنسان الآلي على تحويل الإشارات الصوتيةالتي يتم التقاطها بواسطة المذياعإلى مجموعة من الكلمات المكتوبة المفهومة له، والمخزنة في برمجياته، التي تقوم بدورها بتحليل ومحاكاةفهم اللغات الطبيعية.ويُطلق على هذه العملية "معالجة اللغات الطبيعية".ومن بين التقنيات المستخدمة في مجال المكتبات والمعلومات زرع  برمجيات تمييز المحادثةSoftware  Speech Recognitionأو برمجيات تمييز الأصوات  Voice Recognition Software.ومن أوضح الأمثلة التي تعتمد هذا النظام، الآلي المستخدم في مكتبة Jaume Iالجامعية الأسبانية. (Dick Eastman, 26 Jul. ,2004)

ومن الأمثلة على التواصل اللغوي بين الإنسان والإنسان الآلي : إصدار أمر إليه بالذهاب إلى قاعة المطالعة، فيلتقط كلمة"المطالعة" مع كل البياناتالمتعلقة بتلك الكلمة من ناحية الوظيفة والأجواء المتعلقة بها والمخزنة في عقلهالإلكتروني، فيتجه إلى هناك .أما إذا أعطي أمر غير مفهوم أو غير منطقيكالقفز من النافذة  مثلاً، فإن الآلي، ومن خلال عملية التغذية الراجعة - حسب منظور علم السيبرنيتيك- يعطي رد فعل مضمونه إما أن الأمر غير مفهوم، أو غير منطقي .وقد بدأ التركيز في السنوات الأخيرة على جمل طويلة ومعقدة مشابهة لأساليب التحدث عند الإنسان، بدلاً مما كان معتمداً من قبل من استخدام  كلمة أو كلمتين.

 

2/2/3 الذراع الآلية

تحتوي أذرع الآلي على نظام يقوم بعملية التغذية الراجعة بين الإيعاز الحسيورد الفعل الناتج عن ميكانيكياتالاستجابة الآلية التي تقوم بتنظيمها وحدة المعالجة المركزية.وتختلف أذرع الآلي حسب الغرض منها ؛فمنها ما يتمتع بقوة كبيرة، تفوق ذراع البشري كثيراً ؛ففي المكتبة البريطانية  توفر الآليون على نقل وتخزين سبعة ملايين وحدة معلومات، وضعت في 140 ألف حاوية مشفرة.ومنها ما يتمتع بطول الذراع التي تمكنه من وضع حاويات الأوعية في أقصى ارتفاع ممكن، وتحت السقف مباشرة,1Apr. ,2010)NCSU Libraries News). كما تتمتع يد بعض الآليين بدرجة عالية من المرونة تقترب من مرونة اليد البشرية، كالآلي المستخدم في مكتبة Jaume Iالجامعية الأسبانية (Dick Eastman, 26 Jul. ,2004)، ويتميز هذا النموذج بأن أصابع يده مرنة وتحتوي على أجهزة إحساس تمكنها من إدراك ما تلمسه.

 

2/2/4 الحركة عند الإنسان الآلي

يُعتبر تنسيق الخطوات في الإنسان الآلي بشكل يحاكيخطوات الإنسان عملية معقدة جدًا، خاصة وأن الساق الواحدة تحوي نحو 40 مستشعراً وأداة ميكانيكيةمائعية، تقوم بقياس توزيع الضغطالمسلط على السيقان بصورة مستمرة .وعلى الرغم من التطور مجال الإنسان الآلي، إلا أن تقليد الساق البشرية ما يزال أصعب من تقليد اليد، ذلك أن صناعة الساق تقابلها مشكلة رئيسة هي مشكلة التوازن الذي يتطلب حلها كثيراً من الجهد والمال والوقت، لذا تُفضل الكثير من الشركات أن تصنع إنسانها الآلي بأربع سيقان بدلاً من اثنين،(WIRED Magazine ,4 Jan. 2009)كما يلجأ العلماء عادةً إلى استعمال العجلات بدلاً من السيقان.

ولا يوجد نموذج موحد يجمع حركة الأفراد الآليين المستخدمين في حقل المكتبات، بل تتنوع الحركة طبقاً للأداء المستهدف .وتتمثل أشهر الحركات فيما يلي :-

§           المركبة المرتكزة على عجلات، ومن نماذجه آلي مكتبة Jaume Iالجامعية الأسبانية.

§    الروافع المنزلقة، ومن أشهر النماذج في هذا الإطار الآليون العاملون بمكتبات سان فرانسيسكو الجامعية ولوزيفيل الجامعية وشيكاغو الجامعية بالولايات المتحدة الأمريكية.

§    السير النقال وهو سير متحرك مزود بقارئ لنظام الترميز بالأعمدة، يمكنه قراءة الأكواد الملحقة بأوعية المعلومات، حتى يتسنى له وضعها في موضعها الصحيح بالرفوف أو الحاويات .ومن بين نماذجه، الآليون المستخدمون في مكتبات الشمال الأمريكي الجامعية.(Aaron Ciuffo ,30 Apr. ,201 )

§    العربات الذكية، تقوم هذه العربات أيضاً بالعمل ذاته الذي يقوم به السير النقال، وتتميز بتنبيهها للعاملين بالمكتبة عند امتلاء الرف أو الحاوية بأوعية المعلومات.وتستخدم هذ النماذج في مكتبات الشمال الأمريكي أيضاً.(Aaron Ciuffo ,30 Apr. ,2010 )

 

2/2/5 العقل الإلكتروني للإنسان الآلي(محمد الصليمي، ]2009؟[،ص6)

يتكون العقل الإلكتروني عادةً من شرائح سليكونيةوأجزاء إلكترونية أخرى يتم توصيلها مع بعضها البعض .وعقل الإنسان الآلي بمثابة حاسبصغير، ومن ثم فلا يكون له القدرة على التفكيرالابتكاري أو المستقل مثل العقل البشري، بل يبقى مجرد آلة تطيع الأوامر التي يصدرها الإنسان.إلا أن بعض الخبراء يقولون أنه إذا ما تم تزويد عقل الإنسان الآلي الإلكتروني بالتعليمات المناسبة فإنه يستطيع نظرياً أن يضع برامج، تمكنه من اتخاذ قرارات.

وبالرغم من أن العقل الإلكتروني لا يتمتع بالذكاءإلا أن لديه ما يطلق عليه "ذكاء الآلة" MachineIntelligence، ويمكن لبعض العقول الإلكترونية في الوقت الحاضر،أن تستفيد من تجاربها السابقة، بينما تعلم بعض الحاسبات الأخرى نفسها كيفية حل المشكلات التي تعترضها، بدلاً من الاعتماد على التعليمات التي يصدرها الآدميون .ويبدو أن الحاسبات الإلكترونية تتعلمكيفية أدائها للأعمال، بشكل أفضل من الآدميين الذين صمموها، ومن ثم تتمكن من اتخاذ قرارات أكثر دقة وأفضل من القرارات التي يتخذها الإنسان .ويتم دراسة هذه الظاهرة تحت ما يعرف بالذكاء الاصطناعي.

 

2/2/6 الأجهزة والبرامج الجاهزة المساعدة(محمد الصليمي، ]2009؟[،ص7)

يطلق على الأجهزة والمعدات الآلية للحاسب الآلي عتاد الحاسب(الأجزاء الصلبة) Hardware، أما التعليمات والبيانات التي يتم إدخالها إليه فيُطلق عليها البرامج الجاهزة Softwareوتختلف تلك الأجهزة من حاسب لآخر.ويحتوي الإنسان الآلي على جزء فقط من مجموع الأجهزة التي تكون وحدة حاسب آلي  كاملة، ويكون هذا الجزء مرتبطاً ارتباطاً خارجياً مع الأجزاء الأخرى . وفي نظام نموذجي للحاسب، يتم تلقين الآلي بالتعليمات عن طريق برنامج من خلال وحدة الإدخال التي غالباً ما تتخذ شكل لوحة مفاتيحمتصلة بجهازعرض مرئي . وتعمل وحدة المعالجة المركزيةوفقا للبرنامج، وهي بدورها تصدر تعليمات إلى الوحدة الحسابيةArithmeticUnitلتشغيل البيانات الموجودة في الذاكرة، ثم تنقل النتائج إلى وحدة الإخراج التي قد تكون آلة طابعة، أو تعرضها على جهاز عرض مرئي .

 

2/3 تجارب المكتبات مع الإنسان الآلي

أصبحت الإفادة من تجارب الآخرين، سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو العسكري أو العلمي أو المعلوماتي السمة الغالبة في عالمنا المعاصر،وذلك سعياً من جانب المؤسسات نحو تحقيق أكبر قدر من الخبرات التي يمكن الإفادة منها في الاستثمار الأمثل لمواردها، وبما ينعكس على جودة منتجاتها وخدماتها، وتحسباً لما قد يتكشف في المستقبل من تحديات يصعب على أي مؤسسة مهما بلغت إمكاناتها وتنوعت مواردها أن تقف بمفردها في مواجهتها .ويمكن الوقوف على تجارب بعض المكتبات مع الإنسان الآلي فيما يلي:

 

2/3/1 تجربة المكتبة البريطانية, 4Dec., 2009) The Times)

تمتلك المكتبة البريطانية مجموعتين كبيرتين من مصادر المعلومات، وضعت الأولى - وهي الأكثر استخداماً - في المركز الرئيس بوسط لندن، أما المجموعة الثانية - فنظراً لأهميتها التاريخية – فقد أنشأت لها المكتبة مركزاً آلياً لتخزين أوعية المعلومات Automated Storage Centre ، يقع غرب يورك شاير، تكلف 26 مليون يورو، وهو متحكم به بيئياً بصورة كاملة .ونظراً للأهمية الخاصة لهذه الأوعية، فقد زود المركز بسبعة أفراد آليين يقومون بتنفيذ معظم مهامه ؛من حيث حمل الأوعية، وتخزينها (بطريقة تسهل استرجاعها)،وقد توفر الآليون على نقل وتخزين سبعة ملايين وحدة معلومات، وضعت في 140 ألف حاوية مشفرة، تمثل الأوعية الأقل استخداماً، إلا أنها الأغلى قيمة، لاحتوائها على عدد كبير من المصادر القومية النادرة، تشمل دوريات وكتباً ومواصفات قياسية .وفي حالة طلب أحد هذه الأوعية من قبل أحد المسفيدين، يقوم أحد الأفراد الآليين باسترجاعها في زمن قياسي، ودون إلحاق أذىً يذكر بالأوعية . 

 

2/3/2 تجربة مكتبة Jaume Iالجامعية الأسبانية(Dick Eastman, 26 Jul. ,2004)

توصل الباحثون في إحدى الجامعات الأسبانية، وهي University Jaume Iإلى إنتاج جيل جديد من الإنسان الآلي، قادر على التعامل مع أوعية المعلومات في المكتبة بدرجة عالية من الكفاءة، حتى مع عدم وجود البشر ؛حيث يمكن للإنسان الآلي، تلقي طلبات أوعية المعلومات، وإحضارها بصورة سريعة، وذلك اعتماداً على برمجيات تمييز الأصواتالمزود بها  . ويتم ذلك من خلال قراءته لعنوان الوعاء المطلوب، ومقارنته بتصنيف قاعدة البيانات المخزنة لديه، ثم بحث قاعدة البيانات لتحديد الرف الذي يضم الوعاء، ومن ثم إحضار الوعاء، وذلك من خلال نظام توجيه يعمل بالليزر والأشعة تحت الحمراء باستخدام نظام معالجة الصور، وبرمجيات التمييز البصري للحروف، ويمكنه العمل في إطار دائرة قطرها اثنا عشر قدماً (أربعة أمتار) .

وهو في هذا قادر أيضاً على تحديد حالة الوعاء، وما إذا كان معاراً أو بالصيانة، وعدد النسخ المتوافرة ...الخ .وحتى يمكن للإنسان الآلي القيام بمهامه، فهو مكون من مركبة تعمل على ثلاث عجلات للحركة، ولديه ذراع به سبع وصلات  jointsإلكترونية حساسة، ولديه إصبعان على شكل الكماشة - مزودان بأربعة مستشعرات sensors  - يمكنهما الإمساك الجيد بالأوعية، هذا إضافة إلى ظافرين، أحدهما أكبر من الآخر لسهولة انتقاء الأوعية   كما زود بأربعة مستشعرات sensors  على إصبعيه .وحتى يمكنه القراءة فقد زود بعدد اثنين كاميرا مثبتتان بنهاية الذراع، يمكنهما تصوير الوعاء، أو عنوانه ومضاهاته بمحتويات قاعدة البيانات.

والإنسان الآلي الذي أمكن التوصل إليه، لن يحل محل أخصائي المكتبة، ولكن سيمكنه أداء المهام الروتينية البسيطة المتكررة التي يقوم بها الأخصائي، كما يمكنه القيام بتلك المهام في حال عدم وجود الأخصائي، أو بعد انتهاء العمل الرسمي ؛ حيث يمكنه تلقي طلباً عبر الإنترنت من أحد المستفيدين، ومن ثم يقصد إلى الوعاء المحدد، والصفحة المطلوبة وفحص النص والصور، ثم إرسالها إلى المستفيد الذي يحتاجها آلياً، ثم وضع الوعاء في مكانه ثانية. 

 

2/3/3 تجربة مكتبة سان فرانسيسكو الجامعية ((Markoff, John.19 May., 2010

اعتمدت مكتبة سان فرانسيسكو الجامعية إنساناً آلياً، يمكنه استرجاع عدد كبير من أوعية المعلومات المودعة في مخازن ومستودعات المكتبة، يسمى نظام استرجاع المكتبة  The library Retrieval System, LRS،من المخطط أن يدخل الخدمة مع بدايات 2012. ويتكون الآلي من روافع عملاقة  huge cranesتنزلق أفقياً ورأسياً لتصل إلى حاويات تخزين أوعية المعلومات، يمكنه في المرة الواحدة نقل عشرة منها، بارتفاع 36 قدماً .والآلي لا يخزن أوعية المعلومات بطريقة منهجية، يسهل استرجاعها فقط، بل إنه يقوم بتنظيفها، ويأخذ حجمها في الاعتبار عند التخزين، ويتحقق من الرقم الكودي الخاص بالصندوق الذي يحويها، وأنها قد وضعت في المكان الصحيح.

كما يمكنه الوصول إلى وعاء المعلومات وإحضاره للمستفيد في زمن قياسي، ويتم هذا من خلال إحضار الآلي للصندوق الذي يحوي الوعاء إلى أخصائي المكتبة - أو للطالب الذي يساعده - الذي يقوم بانتقاء وعاء المعلومات المطلوب منه، ولا تستغرق هذه العملية أكثر من عشر دقائق.

ولا يقتصر الأمر على صناديق الأوعية المودعة بالمخازن، بل إن الأمر يمتد إلى نظام الرفوف المفتوحة المعمول به في المكتبة، والذي يمتد لطابقين كاملين .ولا يشترط تواجد المستفيد فيزيقياً في داخل المكتبة، ولكن  يمكنه طلب الوعاء عن بعد بالدخول على الفهرس الإلكتروني للمكتبة، ويقوم الآلي بالاستجابة لطلب المستفيد، ومن ثم يمكن الرد على العميل من خلال البريد الإلكتروني الخاص به.  

 

المبحث الثالث: نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)

"الوسيمات الالكترونية" أو "تعريف الهوية بواسطة الترددات الراديوية" أو "المحاسيس الالكترونية" أو "الشرائح الذكية" أو "ملصقات التحقق بالموجات الترددية" أو "نظم التعرف بالموجات اللاسلكية" أو "تكنولوجيا تحديد الهوية بموجات الراديو" أو "تكنولوجيا الشرائح الاسلكية" جميعها مصطلحات تختلف رسماً، ولكنها تعبر عن مضمون واحد، وهو تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو.

تستعمل موجات الراديو اللاسلكيةRadio Wavesللتعرف Identify  الأوتوماتيكيأو لتتبع  Tracing الكيانات والأوعيةObjects المختلفة. وفي هذه التقنية يتم تخزين رقم المسلسل الذى يميز الوعاء وأية معلومات مهمة أخرى على شريحة Chip (مثبتة بوعاء المعلومات) ملحق بها هوائىAntenna، يُمكن الشريحة من إرسال هذه المعلومات الى جهاز القارىءRFID Reader، والذى يقوم بقراءتها، ويقوم بدوره بتحويلConversion  الموجات الكهرومغناطيسية القادمة إليه من الشريحة الى بيانات رقميةDigital Information  تنقل إلى الحاسب الآلى الذي يمكنه التعرف عليها ومعالجتها. (,Fall 2005 This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it (Md ,

 ويمكن للقارئ التقاطهذه المعلومات من بعد يتراوح بين 10سم حتى عدة مئات من الأمتار حسب موجه الراديو.

ويوجدثلاثة أنواع منRFID مختلفة التردد، هي: (لطفي حمزاوي، 10 نوفمبر 2010)

§    عالى التردد: (850-950 ميجا هيرتز،2.4 – 5 جيجا هيرتز) ويستخدم لتتبع السيارات بالطرق، وكذا الحيوانات، وكشف الطائرات المعادية. 

§            متوسط التردد: (10-15ميجا هيرتز(.

§            منخفض التردد: (100-500 كيلو هيرتز) وهو المستخدم في مجال المكتبات والأمن.

وكانت بدايات استخدام هذه التقنية في الرادار لتمييز الطائرات الصديقة من العدوة. وترتكز إلى قياس موجات راديو متناهية في الصغر، تأتي من الطائرات وتحمل معلومات محددة عنها. وأدخلت تلك التقنية في شكل مبسط إلى أنواع البضائع ؛حيث اتخذت شكل شريط يحمل رقماً محدداً لتعرف تلك البضائع. وكذلك يستعمل العلماء هذه التقنية لتعرّف الحيوانات التي يدرسونها، ويتابعونها أثناء تنقلاتها.(عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008)

 

3/1 مزايا استخدام النظام في مجال المكتبات

أ. الإمكانيات العالية للشريحة

يمكن للشريحة تخزين كمية كبيرة من المعلومات المتصلة بالبيانات الببليوجرافية الخاصة بالأوعية، وتصل إشارة بعض الشرائح إلى عدة أمتار،وقد تدوم بطارياتها عشر سنوات. وقد طورت شركة (هيتاتشي) اليابانية شرائح RFIDيصل حجمها الى 64 مرة أصغر من الحجم المعتاد الذي يكون على هيئة مربع ضلعه 0.4 ملليمتر. ويمكن قراءة 40 شريحة في الثانية. كما يمكن إعادة الكتابة في ذاكرة الشريحة واستعمالها مائة ألف مرة. مما يؤدي إلى تحسين إدارة المجموعات بشكل مذهل. (عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008) وتعمل بعض الأنظمة حتى ذاكرة سعة واحد ميجابيت . (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

ب. سهولة التعامل ؛حيث يتسم النظام بسهولة التعامل معه، حتى أن الأطفال يجدون متعة في هذا التعامل. (30 Apr. ,2007 Rfidsb)

جـ. ويمكن أن يفيد هذا النظام المستفيدين– وبالإضافة إلى السرعة والراحة – في كثرة المواد المتاحة أوالمؤكد إتاحتها، خاصة مع التحديث اللحظي لقاعدة بيانات المكتبة بالبيانات المسترجعة اعتماداًعلى النظام. (Libbest .14 Apr., 2010)

د. الدقة العالية ؛حيث يمكن للنظام فحص الشريحة وقراءتها بدرجة عالية من الدقة، حتى ولو كانت في وضع مقلوب، أو غير سليم، أو في ظروف بيئية صعبة مثل الأمطار والغبار والطين والزيوت، وحتى لو أحاطت بها الأتربة وتعذرت رؤيتها، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام استخدام هذه التقنية. (30 Apr. ,2007 Rfidsb)

هـ. الاتجاه نحو انخفاض أسعارهإذ يصل ثمن جهاز قارئ بطاقات RFIDلنحو ألفي دولار.  والسعر في طريقه للانخفاض مع انتشار التقنية، ليصل سعره مستقبلاً إلى 100 دولار. كما يصل ثمن الشريحة إلى 10 إلى سنتات، ومن المنتظر أن يصل ثمنها مستقبلاً الى سنت واحد.(عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008)

و. قدرته على فحص أوعية المعلومات عن بعد؛حيث يمكن أن تصل المسافة التي يمكنه فحص الوعاء من خلالها إلى أربعة أمتار، خاصة إذا كانت البطاقة موجودة على الصفحة الأولى من الوعاء، أو داخل الغلاف الخارجي. (Libbest .14 Apr., 2010)(30 Apr. ,2007 Rfidsb)

ز. المعدل المرتفع لفحص أوعية المعلومات؛حيث يمكنه قراءة 40 شريحة في وقت واحد.(عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008)

ح.ندرة وجود الأخطاء،رغم تلاصق أوعية المعلومات، بعضها بعضاً، وبالتالي إمكانية التداخل بين الرقعات . (30 Apr. ,2007 Rfidsb)  

ط. الإمداد بتيجان متوافقةلاكتشاف سرقة مصادر المعلومات التي يسهل إخفاؤها دون اكتشاف سرقتها، مثل الأقراص الممغنطة و أقراص الـ DVDوأشرطة الفيديو والكاسيت...الخ. (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

ي. إعادة الكتابة على شرائحRFID ؛حيث يمكن تغييروتحديث معلومات الشريحة الواحدة حتى مائة ألف مرة. (Libbest .14 Apr., 2010) (عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008)

 

3/2 استخدامات النظام في مجال المكتبات

 

أ. عمليات الإعارةCirculation

يستطيع المستفيد من خلال هذا النظام استعارة الأوعية بنفسه ودون الرجوع الى مسئول الإعارة مطلقاً، من خلال أجهزة الإعارة الذاتية التى تحتوى على جهاز قارىء يقوم بقراءة الشرائح المثبتة على الأوعية المعارة، ولا يشترط أن يكون الوعاء بين يدي المستفيد ؛حيث يمكن قراءته حتى ولو بداخل حقيبته .ومن أهم سمات النظام فيما يتصل بعمليات الإعارة ما يلي:

§    توفير الوقت ؛حيث يقلل استخدام هذا النظام الوقت المطلوب لعملية الإعارة ؛فلسنا في حاجة إلى فتح أوعية المعلومات، ثم البحث عن نظام الترميز بالأعمدة، ثم إبطال مفعول نظام الأمن التقليدي، لأن الأمر كله يتم في خطوة واحدة،  وبصورة لحظية ؛حيث يتم قراءة الهوية في أثناء تعطيل نظام الأمن، والأكثر من هذا أنه يمكن التعامل مع أكثر من وعاء في وقت واحد.يضاف إلى هذا أن القارئ يمكنه قراءة هوية المستفيد (إذا كانت لديه هوية تستخدم موجات الراديو) في أثناء فحص الوعاء، وبينما يمكن أن يخطئ قارئ الترميز بالأعمدةلسبب أو لآخر فإن هذا النظام تكاد تكون أخطاؤه منعدمة .وتؤدي إمكانية قيام المستعير باستخدام النظام بنفسه، سواء عند الاستعارة أو الرد، إلى عدم مقابلة الأخصائي بما يعني توفيراً لبعض الوقت الذي يمكن أن يضيع في الأحاديث الجانبية .وينتج عن هذا سرعة في العمل، وراحة للعاملين . (,19 Nov. ,2003  Karen G. Schneider)

§    تبسيط إجراءات الإعارة ؛حيث تعتمد التقنية المستخدمة في هذا النظام على المزج بين تقنيتي تردد موجات الراديو والشرائح المصغرة، لذا فلا يشترط للقارئ أن يكون لصيقاً بالمادة حتى يتسنى له قراءتها (كالحال في قارئ الترميز بالأعمدة) ولكن يمكنه قراءة محتواها على بعد عدة أمتار .وليس على المستفيد في هذه الحالة إلا تمرير الوعاء في مرمى القارئ، حتى يتمكن القارئ من التحقق من بيانات الوعاء.(Libbest .14 Apr., 2010)

§    وكذا فإنها تسهل خدمة الإعادة الذاتيةSelf Return ؛حيث يستطيع المستفيد أن يعيد الأوعية المعارة بنفسه فى أماكنها الخاصة دون الرجوع لمسئول الإعارة، ويمكن للمستفيدين في سنغافوره إعادة المواد إلى أية مكتبة عامة – ولا يشترط إعادتها إلى المكتبة التي تمت الاستعارة منها - حيث تقوم المكتبة بتوصيل المادة إلى المكتبة الأصلية. ((Author stream , 5 March 2011

 

ب. عمليات الجردInventory 

يمكن القيام بعمليات الجرد بطريقة سهلة، ودقيقة، وسريعة، وحتى دون حاجة لغلق المكتبة، حتى أن الوقت المستغرق في إتمامها يقل 20 مرة عن الوقت الذي تستخدمه تقنية الترميز بالأعمدة؛حيث يتم فحص الأوعية أثناء تواجدها على الرفوف مباشرة دون الحاجة إلى نقلها، أو التعامل معها بشكل يدوي، وهذا لا يؤدي لسهولة الجرد وإمكان القيام به أكثر من مرة فقط، بل يؤدي لتعرف المصادر غير الموجودة .كما تمكن عملية الفحص الآلي هذه أيضاً من تصنيف مصادر المكتبة بهدف وضعها في صناديق أو حاويات (بهدف التخزين) مما يؤدي إلى توفير الكثير من جهد العاملين، وكذا العديد من ساعاتهم المهدرة. (Libbest .14 Apr., 2010)

ومن خلال هذه التقنية يمكن جرد مكتبة تحتوى على عشرات الآلاف من الأوعية فى عدة ساعات، لأن الأمرلا يتطلب أكثر من تحريك عصا الجرد  Inventory Hand Heldبين الرفوف لتلتقط وتجرد جميع بيانات الأوعية الموجودة بالمكتبة .وتعتبر سنغافوره أول دولة تحول جميع مكتباتها للعمل بنظام RFID، وقد بلغ العاملون من الحرفية إمكانية قيامهم بجرد مائة ألف وعاء معلومات في أربع ساعات فقط.

 ((Author stream , 5 March 2011

 

جـ . أمن المعلومات وحماية المقتنيات

يعد نظام تحديد الهويه باستخدام موجات الراديو من أحدث التقنيات المستخدمة بمجال حماية المكتبات ضد السرقة ؛فهو يختلف عن نظم أمن المعلومات التقليدية التي استخدمت في المكتبات لعقود ؛حيث يقدم نظاماً متكاملاً لأمن المواد بداية من دخول المواد إلى المكتبة ومروراً بعمليات التكويد ولصق الشرائح بها ومروراً بمرات خروجها ودخولها (على سبيل الإعارة) إلى المكتبة، حتى نهاية عمرها، أوالتخلص منها بصورة نهائية .ولا يسبب هذا النظام أية مشكلات تؤدي لتلف المواد أو تأثرها بأي شكل .حتى أنه يمكن القول أن النظام يمكن أن يحقق أمن المعلومات بنسبة 100%. وتستخدم هذه التقنية كبديل لأنظمة الأشرطة الممغنطة التى تستخدم لحماية مجموعات المكتبة من السرقة ؛حيث تكون الشريحة المثبتة على الوعاء فى حالة نشاط، فإذا حاول المستفيد الخروج بالوعاء من المكتبة فإن البوابات الأمنية تصدر صوت إنذار يكشف حالات السرقة. (Libbest .14 Apr., 2010)

 

هـ. تحديد أماكن الأوعية

 يمكن باستخدام هذه التقنية تحديد أماكن الأوعية المفقودة بالمكتبة.ويمكن من خلالها الوصول إلى أوعية المعلومات، أياً كانت أشكالها على الرفوف مباشرة، أو الوصول إلى الحاويات التي تحتويها، حتى في حال عدم وجود تصنيف يحكم الأوعية، كما يمكن باستخدام هذا النظام الوصول إلى أوعية معلومات غيرمستدل على أماكنها. وقد عثر العاملون بمكتبات نيفادا الجامعية بالولايات المتحدة – من خلال استخدامهم لهذه التقنية - على 500 وعاء مفقوداً من إجمالي 600 ألف وعاء تمتلكها المكتبات.((Author stream , 5 March 2011

 

3/3 تجارب المكتبات مع النظام

 

أ.  تجربة مكتبة الجامعة الامريكية بالقاهرة

استخدم هذا النظام في خدمة الإعارة التي تقدمها المكتبة، وكان هذا في عام 2006، حينما قدمت الوكالة الامريكية للتمية الدولية United States Agency for International Development (USAID)منحة لمكتبة الجامعة الامريكية لاستخدام النظام فى جميع أوعية المكتبة وخدماتها، ليكون بديلاً لنظام الترميز بالأعمدة، الذي استخدم بالمكتبة على مدار الأعوام الثلاثين الماضية، إلا أن المكتبة رأت أن من الصعب تحويل جميع المقتنيات التى تشتمل على نظام الترميز بالأعمدة إلى نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو RFID، فاستقرت فى النهاية على العمل بالأسلوبين معاً ؛حيث تضم الأوعية في الفترة الراهنة كلا النظامين فى الوقت نفسه .(محمود سيد عبده .]2009؟[)

 

ب:  تجربة مكتبات دبي العامة

تم الأخذ بنظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في جميع مكتبات دبي العامة، وتوفر على تنفيذ النظام شركة النظم العربية المتطورة، وطبق النظام من خلال منتجات شركة 3Mوهي شركة عالمية معروفة، ولها السبق في تطوير حلول إدارة الأوعية وأمن المكتبات، و يتم استخدام منتجاتها فيما يزيد عن 70% من المكتبات حول العالم. وقد تم تطبيق النظام على أكثر من 300 ألف مصدر معلومات ينتشر في 7 مكتبات عامة، كما تم تدريب أكثر من سبعين من العاملين في هذه المكتبات على هذا النظام وكيفية تطبيقه واستخدامه. ويذكر أن النظام حقق جملة من الأهداف منها تنفيذ رؤية حكومة دبي في تبني أفضل الممارسات لا سيما في مجال تطبيقات الحكومة الإلكترونية،  وتوفير الوقت والجهد والمال فيما يتعلق بالخدمات الرئيسة المقدمة لرواد المكتبات العامة، وتقديم خدمات نوعية للمستفيدين تواكب التوجهات الحديثة.(محمود سيد عبده .]2009؟[)

 

جـ: تجربة مكتبة الجامعة الإسلامية في لبنان (library_rfid، ]2010؟[)

دشنت الجامعة الإسلامية في لبنان مشروع تطبيق تقنية RFIDفي مكتبتها، وقد تم ذلك في إطار مشروع التطوير والتحديث الذي تشهده المكتبة، ومواكبة منها للتقنيات المتطورة المستخدمة في المكتبات العالمية. وقد قامت شركة النظم العربية المتطورة بتنفيذ المشروع، وتم استخدام الحلول التقنية من شركة 3Mالعالمية.

  وقد حقق استخدام التقنية بالمكتبة جملة من الأهداف منها حماية المقتنيات من خلال بوابات أمنية تسهل حركة رواد المكتبة، بالإضافة الى تسهيل خدمات البحث والإعارة والإرجاع عبر التعرف على الكتب دفعة واحدة وإعارتها أو إرجاعها في الوقت نفسه. كما يساعد استخدام التقنية في تأمين عمليات الجرد بشكل آلي وسريع مما يوفر الوقت والجهد، بالإضافة الى إمكانية تقديم خدمات ذات مستوى أفضل وأرقى لرواد المكتبة مثل الإعارة الذاتية.

 

3/4 نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في مقابل نظام الترميز بالأعمدة

يهدف نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو لتقديم الغرض نفسه الذي يقدمه نظام الترميز بالأعمدة المستخدم بالمكتبات، بل ويوفر معرفاً  Uniqueخاصاً له .كما يتعامل بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع الترميز بالأعمدة ؛ فيتم تخزين المعلومات على الشريحة من خلال عمل مسح ضوئي، ويتم استرجاعها من خلال مسح ضوئي أيضاً. وإن اعتمد نظام RFIDعلى القراءة من خلال الموجات الكهرومغناطيسية، وليس من خلال أشعة الليزر، كما يحدثفي نظام الترميز بالأعمدة.(Coyle , Karen,  p. 486)

والحقيقة أنه رغم استخدام نظام الترميز بالأعمدة بالمكتبات، ورغم الميزات النوعية التي يتمتع بها هذا النظام، والمتمثلة في انتشاره في عدد كبير من المكتبات حول العالم، وتأمينه قراءة آلية ورخص تكلفته، إضافة إلى فاعليته وكفاءته ومصداقيته(,2003 ,p. 1Mats G. Lindquist)،إلا أن نظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو له العديد من الميزات النوعية، التي ترجح كفته إذا قورن بنظام الترميز بالأعمدة.ويمكن أن يتضح هذا بشئ من العمق من خلال المقارنة التالية:

الخاصية / النظام

الترميز بالأعمدة

تحديد الهوية باستخدام

 موجات الراديو

وجود خط الرؤية

مطلوب

غير مطلوب

آلية التشغيل والدقة

قراءة يدوية للأخطاء

آلية تشغيل كاملة

عدد المواد الممكن مسحها

مادة واحدة

عدة مواد

المعرف

من خلال الرقم المسلسل أو النوع

مستوى وحيد للعنصر

تخزين البيانات

عدد محدود من البيانات

عدد كبير يمكن أن يشمل

عناصر ببليوجرافية كاملة

مدى الرؤية

سنتيمترات

حتى أربعة أمتار(قابلة للزيادة)

إمكانية الكشف عن

الأوعية المختفية

غير ممكن

ممكن

عدد مرات الكتابة

مرة واحدة

حتى مائة ألف مرة

عمليات الجرد

جيد

فعال للغاية

عمليات الإعارة

بسيطة

أكثربساطة

إمكانية النسخ (بهدف التدليس)

ممكن

غير ممكن

قابلية التلف

أكثر عرضة(من خلال مسح الحطوط)

أقل عرضة

 

 

الجدول رقم (1)

مقارنة بين تقنيتي الترميز بالأعمدة وتحديد الهوية باستخدام موجات الراديو

(إعداد الباحث)

 

ومن خلال الجدول رقم (1) يتبين الفرق الواضح بين نظامي الترميز بالأعمدة وتحديد الهوية باستخدام موجات الراديو، ويتضح منها أنها في صالح نظام تحديد الهوية .

وقد قامت المنظمة الدولية للمواصفات القياسية The International Organization forStandardization-ISOبوضع عدد من المعايير لنظام RFID.وهذه قائمة ببعض هذه المعايير التي أقرتها المنظمة، والتي تستعمل لإدارة المعلومات على الشرائح والأنظمة اللاسلكية للأجهزة:  ,2005),16 No.( Igor Polk

§           ISO 11784كيفية توزيع المعلومات على البطاقة.

§           ISO 11785طريقة التواصل عبر الأثير.

§           ISO 14443طريقة التواصل عبر الأثير وتنظيم عملية الدفع بالبطاقات الذكية (Smart label).

§           ISO 18047و ISO 18046فحص البطاقات والقارئ والتحقق من توافقهما مع المعايير.

 

4. المبحث الرابع :الإنسان الآلي الذي يعمل بنظام تحديد الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)(نموذجاً مقترحاً للتطبيق بالمكتبات المصرية)

 

4/1 تجربة مكتبة شيكاغو الجامعية (كنموذج سابق)

نبعت الحاجة إلى الإنسان الآلي في هذه المكتبة بسبب التضخم الهائل في مجموعات مصادر المعلومات التي تضمها، التي تتنوع بين الكتب والدوريات والأقراص الضوئية وأشرطة الكاسيت والفيديو ... الخ، بصورة جعلت استرجاع أوعية المعلومات أمراً صعباً، حتى وصل زمن استرجاع وعاء المعلومات الواحد إلى نصف ساعة تقريباً، مما جعل أخصائيي المعلومات يركزون جهدهم في الأوعية المنشورة بعد عام 1990، يضاف إلى هذا منع الطلاب من التجول بحرية بين رفوف المكتبة، خاصة مع فقد الأوعية، أو وضعها في أماكن غير صحيحة .

 ,30. Apr., 2007) Huffstutterj. .P)

 وقد أدى ما سبق إلى البحث عن تقنية تساعد في حل هذه المشكلة، ومثل الإنسان الآلي الحل الأمثل، ومن ثم فقد تم استجلاب آلي، كان من مزاياه :

§           إمكانية التعامل مع كافة أوعية المعلومات بغض النظر عن أعوام النشر.

§           التحرك بسرعة سبعة أميال في الساعة .

§    استرجاع خمسة أوعية معلومات بصورة صحيحة خلال دقيقتين ونصف، أي بمعدل ثلاثين ثانية لكل وعاء (بالنسبة للرفوف المفتوحة)Bio ,9Jan. ,2007) Full ).

ويعتمد الآليون في تعاملهم مع أوعية المعلومات على تقنية موجات الراديو  A radio-frequency؛حيث يذيل كل وعاء برقاقة تحمل رقم هويته، وتعمل بتقنية موجات الراديو، التي تمكن الآلي من التعامل معها، ويمكن للآلي أن يتعامل مع  أوعية المعلومات استرجاعاً وحفظاً وصيانة. ,30. Apr., 2007) Huffstutterj. .P)

ويتم عمل الآلي في المكتبة (بالنسبة لإحضار الأوعية من المخزن) كما يلي ؛فبمجرد تلقي طلباً بأحد أوعية المعلومات عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال الحضور الشخصي للمستفيد، يوجه النظام الآلي بالمكتبة الإنسان الآلي لإحضار الوعاء، الذي يتواجد في إحدى الحاويات التي تبلغ 6300 حاوية، تحوي كل واحدة ما يساوي أربعة رفوف محملة بالأوعية .ومن ثم يحضر الآلي الحاوية - من خلال قراءته لشريحة الهوية الخاصة بها – إلى المحطة الأمامية للمخزن، ويقوم الأخصائي باستخراج الوعاء .ولا تستغرق هذه العملية أكثر من ثلاث دقائق، منذ تلقي الطلب، وحتى إحضاره للمستفيد .وبالإضافة للميزة النسبية في توفير الوقت، فإن الآلي يمكنه توفير المكان والمساحة أيضاً ؛ حيث يمكن للآلي أن يقوم بصف الحاويات فوق بعضها البعض حتى أعلى نقطة ممكنة، ويمكنه الوصول إليها بسهولة، بفضل ذراعه الطويلة، التي تفوق ذراع الإنسان,30 Apr.,2007)Eric Jennings)

وتذكرLeathea Williamsرئيس قسم الإعارة بالمكتبة أن:"المكتبة ليست في حاجة إلى نظام تصنيف، أو ترتيب للأوعية بالموضوعات ؛فالآلي يستطيع أن يصل إلى الأوعية من خلال فكه لشفرة الوعاء أو الصندوق الذي يحويه، اعتماداً على تقنية RFID". ,30. Apr., 2007) Huffstutterj. .P)

 

4/2 مكونات منظومة الإنسان الآليالمقترح

تتكون منظومة الإنسان الآلي الذي يعمل بهذا النظام من مكونين رئيسيين .هما:

أ. نظام الإنسان الآلي

يتكون من المتحكم، ومستشعرين مرتبطين به، هما مستشعر الأشعة تحت الحمراء Infrared Sensor(IR) ، ومستشعر ضوئي Light Sensor  ؛حيث يستخدم الأول في إرشاده  للوصول إلى الرفوف ثم العودة، أما الثاني فإنه يستخدم لقياس مستوى الإضاءة من 0% (معتم جداً) إلى 100% (مضئ جداً)، وذلك بالاعتماد على ترانزستور ضوئي، وهو مبرمج لإرشاده، ومنعه من السير في الاتجاه الخاطئ . (Dick Eastman, 26 Jul. ,2004) (محمد الصليمي، ]2009؟[،ص5)

ب. المحطة الرئيسة

عبارة عن حاسب آلي يتكون من :قاعدة بيانات بالمصادر الإجمالية للمكتبة ,وقاعدة بيانات بالمصادر الموجودة فعلياً على الرفوف (بعد إرسالها من الآلي عند إكماله حصر أوعية المعلومات الموجودة بالمكتبة)، وبرنامج التحكم (بالإنسان الآلي)، وشاشة عرض مصحوبة بصفحة نت .وعندما يبدأ العمل يقوم الإنسان الآلي بالاتصال لاسلكياً بالمحطة الرئيسة، ومن ثم تقوم المحطة بالاستقبال، ثم الرد الآلي (من خلال البلوتوث) بما يفيد إمكانية بدء العمل .ولكي يبدأ الآلي الحركة، يضغط أخصائي المعلومات زر البدء، ومن ثم يرد الآلي بإرسال موقعه ومسار حركته الذي يظهر على شاشة الأخصائي في المحطة الرئيسة.(,2009 ,p.3 ( Library RFID robot

 

4/3 تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو

تتكون تقنية تحديد الهوية باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)من عنصرين أساسيين، هما التيجان والقارئ.ويمكن التعريف بهما فيما يلي :-

 

أ. تيجان النظام  RFID Tag

بطاقة رقيقة تسمي تيجانتحل محل الترميز بالأعمدة، وتقوم بوظيفته فهى تحتوى على البيانات الببليوجرافية الخاصة بالوعاء وغيرها من المعلومات ولكن فى شريحة إليكترونية صغيرة جداً فى الحجم.( محمود سيد عبده،  ]2009؟[)

وتعتبر تيجان النظام واحدة من المكونات الرئيسة للنظام،  وترفق بوعاء المعلومات وتحمل رقماً محدداً متفرداً، يعبر عن ذاتية الوعاء، لايتماثل فيه مع غيره، وتتكون من شريحة  (ويسميها البعض بالبطاقة الذكية أو الشريحة الذكية أو الرقاقة الذكية)(تأخذ شكل القرص الدائري) وهوائي Antenna، ويتم تخزين هذه الهوية في ذاكرة الشريحة، وعندما تنشط الشريحة فإن البيانات المخزنة يتم تكويدها وتعديلها وتمريرها خلال الهوائي إلى القارئ، الذي يمكنه قراءتها .  Md Syed Shahid,Fall 2005)) ,2010)Shrinivas Kanade( وتعتمد الطريقة التي تنشط التيجان من خلالها على نوعها .وذلك كما يلي:

التيجان النشطة Active Tag

وهي التيجان التي تمتلك بطارية تنشط من خلالها الشريحة. (Ann Cavoukian ,2004 ,p.3) وهذه التيجان نموذجية للقراءة/الكتابة، بمعنى أن بيانات التاج يمكن إعادة كتابتها و/أو تعديلها. ويختلف حجم ذاكرة التاج الفعال طبقا لمتطلبات التطبيق. وتعمل بعض الأنظمة حتى ذاكرة سعة واحد ميجابيت. وتمنح الطاقة الصادرة عن البطارية للتاج الفعال نطاق قراءة أطول. وفي المجال التجاري فهي أكبر حجما وأكثر تكلفة ومقيدة في دور حياة التشغيل (والتي قد تصل إلى عشر سنوات اعتمادا على درجات حرارة التشغيل ونوع البطارية). (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

 

§           التيجان السلبيةPassive Tag

وهي التيجان التي تحصل على طاقتها من خلال القارئ، الذي يولد إشارة وفق تردد Frequencyمعين ويرسلها عبر الهوائي الذي يستقبلها، ومن ثم يبدأ التيار المتناوب ACفي تنشيط ملف الهوائي  Antenna Coil،الذي يتحول ليغذي التيجان بمصدر التيار المباشر DC، وعندما يصل هذا التيار إلى مستوى معين تحصل التيجان على الطاقة، وفي هذه الحالة يمكن تكويد البيانات وتعديلها وتمريرها خلال الهوائي، وتسمى الإشارة الممررة بإشارة الاستطارة أو التبعثر  Backscattering Signal (Ann Cavoukian ,2004 ,p.3)

وتعد التيجان السلبية أكثر خفة في الوزن من التيجان النشطة، وأقل كلفة. وتقدم دورة حياة تشغيلية غير محدودة تخيليا. وهي متوافرة تجاريا منذ عام 2004 وبأبعاد لا تزيد عن 0.4X0.4 ملليمتر وبسماكة أقل من سماكة الورق. ومن الناحية التجارية، فهي أقصر مدىً للقراءة عن التيجان النشطة ؛حيث يبلغ مدى قراءة هذه التيجان من حوالي 10 ملليمتر إلى حوالي خمسة أمتار. لذا فهي تتطلب قارئ ذو طاقة عالية.وتعتبر التيجان السلبية تيجان للقراءة فقط ومبرمجة بمجموعة متفردة من البيانات (عادة 32- 128 بيتات) ولا يمكن تعديلها. ويتم تشغيل تيجان القراءة فقط على أنها بمثابة لوحة رخصة license plateلقاعدة البيانات. وبنفس الطريقة مثل واجهة أرقام الترميز العمودي الخطية التي تحتوي قاعدة البيانات على معلومات معينة. (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

ويمكن شراء التيجان فارغة blankأو مبرمجة من قبل preprogrammedوالتكلفة واحدة. والنوع الأول هو الشائع عند التحويل الراجع لمجموعة هي بالفعل تحمل أرقام ترميز عمودي . أما النوع الثاني فيستخدم لأوعية مقتناة حديثاً بعد التنفيذ الأساسي للمكتبات التي بها مقتنيات بدون ترميز عمودي .ويمكن طمر embeddingالتاج في الوعاء بمعرفة المكتبة، أو شركة بيع الكتب، أو الناشر وقت التصنيع. وأغلب المكتبات التي تنفذ تقنية RFIDتتولي بنفسها تنفيذ لصق التيجان. كما يمكن الحصول على هذه الخدمة من خلال شركات بيع الكتب أو الناشرين بتكلفة إضافية. (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

ويوصى بصفة عامة بوضع التيجان في أسفل الغلاف الخلفي الداخلي للكتاب وكلما أمكن بالقرب من الكعب. وبالنسبة لأقراص CDs/DVDsالتي لا تحتوي على محتوى معدني، فيتم وضع التيجان مباشرة على الدوائر الداخلية لهذه الأقراص. ويتم تثبيت التيجان المعيارية على العلب البلاستيكية الخاصة بأشرطة الكاسيت الصوتية أو البومات الكتب المسموعة. (محمد عبد الحميد معوض.]2009؟[)

وحسب هذه التطبيقات يتم تنفيذ الشرائح على الأوعية اعتماداً التسلسل التالي:

§           وضع صفيحة ورقية أو بلاستيكية من الأسفل.

§           تثبيت هوائي مصنوع من مادة ناقلة مثل النحاس أو الألمنيوم.

§           توصيل الشريحة الإلكترونية إلى الهوائي.

§           تغطية الشريحة بصفيحة بلاستيكية أو ورقية لاصقة.

وقد تم التوصل إلى صناعة شريحة إلكترونية باستخدام تقنيات متطورة ومعقدة، حتى باتت أبعادها لا تتجاوز 0.3 مم2، وتقوم بتنفيذ برمجيات محددة ضمن متطلبات عالية مثل الاستهلاك المتدني للطاقة ومعالجة إشارات غير صافية بسبب التداخلات. ومعظم الشرائح تحتوي على ذاكرة EEPROMلحفظ المعلومات حتى عندما لا تكون موصلة لأي مصدر طاقة. وتصل سعة هذه الذاكرة من 96 بت إلى 64 كيلو بت وزيادة السعة تؤدي إلى زيادة مساحة الشريحة وسعرها. وقد أدى تخفيض مساحة الشريحة إلى تخفيض كلفة الشريحة إلى حدود 0.1 دولار. (عبد الحفيظ جباري،  21 أبريل 2010 ) وقد تم مؤخراً تطوير شرائح بحيث يتم تركيب الهوائي على سطح الشريحة مباشرة( ,[2009?]Mobile Autonomous Robot) بحيث يكون سطح الشريحة صغير جداً ويمكن إخفاؤها ضمن إحدى أوراق وعاء المعلومات، أو في داخل الغلاف.

 

ب. قارئ النظام RFID Reader(,Fall 2005Syed. Shahid(Md ,

وهو جهاز وسيط يعمل على قراءة البيانات المسجله على هذه الشرائح ويعمل على إرسالها لقاعدة البيانات او النظام الآلى بالمكتبة.

 

4/4 آلية عمل الآلي والقارئ

يتم تثبيت القارئ بالآلي، و يتصلان معاً بنظام معالجة (بالمحطة الرئيسة)،يحوي قاعدة بيانات بأوعية المعلومات المتوافرة بالمكتبة وكذا البرمجيات الخاصة بعمل الآلي . ويمكن للآلي – من خلال القارئ - فحص تيجان أوعية المعلومات وقراءتها وتخزينها، ومن ثم السماح بعملية الإعارة أو استقبال الوعاء بعد رده، أو تنبيه العاملين عند سرقة الوعاء، وللقيام بعملية الجرد أو الوصول إلى وعاء مفقود يقوم الآلي بإنشاء قاعدة بيانات بأوعية المعلومات التي أمكن التوصل إليها في ذاكرته (نتيجة الجرد)،وبمجرد إنشاءهذه القاعدة، يتم نقلها إلى المحطة الرئيسة في المكتبة التي تقوم بمقارنتها بقاعدة بيانات مصادر المكتبة، ومن ثم تحديد الوعاء المفقود، وإنجاز عملية الجرد، ويلاحظ أنه يمكن استخدام الآلي للقيام بهذه العملية العديد من المرات كلما طلب منه هذا ويمكن ألا يقتصر الأمر على مرة واحدة كل عام بالطبع، يضاف إلى هذا إنجازه العمل في وقت أقصر، مع إمكانية توجيهه للأداء في غير أوقات العمل الرسمية، أوحال عدم وجود العاملين، مع إمكانية استمراره في العمل لمدة طويلة، وضمان دقته في الأداء.

وباستخدام هذا النظام، يتم فحص الأوعية بأقل تدخل بشري، مما يؤدي إلى زيادة في سرعة الفحص، مع عدم وجود أخطاء تقريباً .

 

5. نتائج الدراسة وتوصياتها ودراساتها المقترحة

أ. النتائج

§     برزت – من خلال الدراسة، وبما لا يدع مجالاً للشك - الميزات الاستثنائية التي يتمتع بها الإنسان الآلي في مجال المكتبات والمعلومات (والتي تجعل له الحظ الأوفر إذا ما قورن بالإنسان)، وقد تبين هذا من خلال المكتبات التي عاشت تجربة استخدام الأفراد الآليين .واتضحت أيضاً الميزات غير العادية لاستخدام نظام المطابقة باستخدام موجات الراديوRadio Frequency Identification (RFID)في المجال، كما اتضحت كذلك الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الإنسان الآلي الذي يستخدم نظام  RFIDالذي يمتاز بجمعه بين مزايا الإنسان الآلي وتقنية RFID  .

§    ندرة – إذا لم يكن انعدام – المكتبات العربية المستخدمة للإنسان الآلي (وتزايدها المستمر دولياً)،مع قلة المكتبات العربية المستخدمة لتقنية RFID(وزيادتهاالكبيرة دولياً)، مع عدم وجود مكتبة عربية على الإطلاق تستخدم إنساناً آلياً يعمل بتقنية RFID.

§    أبرز المدخل النظري للدراسة عجزاً واضحاً لنظام الترميز بالأعمدة، المستخدم في عدد كبير من المكتبات العربية، مقارنة بتقنية RFID.

 

ب. التوصيات

§    من خلال النتائج السابقة يوصي الباحث بأهمية أخذ المكتبات المصرية بصفة عامة، بزمام السبق والمبادرة واستخدام الأفراد الآليين العاملين بتقنية  RFID،وإذا كانت العقبة الأساسية تتمثل في ارتفاع أسعار منظومة الآلي العامل بهذه التقنية، فإن المؤشرات تشير إلى الاتجاه نحو انخفاض أسعاره ؛إذ يصل ثمن جهاز قارئ بطاقات RFIDفي المرحلة الراهنة لنحو ألفي دولار، والسعر في طريقه للانخفاض مع انتشار التقنية، ليصل سعره إلى 100 دولار. كما يصل ثمن الشريحة إلى 10 سنتات، ومن المنتظر أن يصل ثمنها مستقبلاً إلى سنت واحد. (عبد الناصر عبد العال، 15 يوليو 2008) كما يتراوح سعر الآلي البسيط، الذي يمكنه التعاطي مع هذه التقنية من ألفين إلى خمسة آلاف دولار، هذا إضافة إلى نحو عشرة آلاف دولار أخرى نظير التجهيزات المساعدة ومصروفات التركيب، ويعني هذا أن تكاليف هذه المنظومة في مكتبة بها مليون مادة - في حال ثبات الأسعار المحددة سلفاً - تتراوح بين 650 ألف و700 ألف جنيه، أما في حال انخفاض الأسعار – مع ثبات أسعار الآلي وتكاليف التجهيزات والتركيب – فإن سعر المنظومة لمكتبة بها العدد نفسه من المواد يصل لنحو 150 ألف جنيه، ويتضاءل هذا المبلغ كثيراً أمام الإمكانيات الإستثنائية التي تتيحها هذه المنظومة . 

§           يمكن أن تطبق المكتبة هذه المنظومة من خلال إحدى الطرق التالية :

§        اعتماداً علي ميزانيتها الخاصة ومواردها البشرية (في حال توافر الإمكانيات المساعدة)، على أن تجعل تطبيق هذه المنظومة أحد أهدافها الأساسية في هذه الحالة .

§        أن تساعد الدولة في ذلك، من خلال انتقائها لعدد من المكتبات الكبرى المشهود لها بالتميز بهدف المساعدة في تنفيذ المنظومة، وسيساعد تميز المكتبات في توفير النفقات إلي حد بعيد .

§        كما يمكن للمكتبات المتميزة أن تسعي للحصول علي المنظومة اعتماداً علي دعم خارجي، وسيساعدها تميزها في ذلك أيضاً (وذلك في حال عدم توافر المخرجين السابقين).

§    وإذا سلم بأهمية هذه المنظومة في المجال، وإذا سلم بإمكانية تخطي عقبتها الأساسية، وهي العقبة المادية، فيوصي الباحث بأن تتحمل الدولة مسئولياتها في إعداد الكوادر البشرية في قطاع المكتبات والمعلومات وتجهيزها، من خلال استقدام الخبراء والمتخصصين في مجال التطوير والتقنية الحديثة، اعتماداً على تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية الكفيلة بتوضيح دوافع وأهداف وأهمية وأساليب تنفيذ هذه المنظومة، مع إبراز تجارب المكتبات المنفذة لها على الصعيد الدولي، وتتضمن هذه العملية – بالإضافة إلى تدريب العاملين، وتعديل ثقافاتهم بصورة تؤدي إلى ترسيخ ثقافة التعاطي مع التقنية الحديثة – تسويقاً لتنفيذ المنظومة على مستوى صناع القرار وأصحاب الحل والعقد ذوي المسئولية عن توجيه قطاع المكتبات والمعلومات المصري، كل فيما يخصه، بما يعني إمكانية الإقناع بالتمويل.

 

جـ. الدراسات المستقبلية المقترحة

§    الدراسة المقارنة بين المكتبات المستخدمة للإنسان الآلي وغير المستخدمة له من حيث توفير الوقت والمساحة والعمالة والميزانية والدقة في العمل، والقيام بالأعمال الشاقة، واتجاهات المستفيدين نحواستخدامه.

§    الدراسات الموجهة نحو جدوى استخدام الإنسان الآلي أو نظام   RFIDبالمجال، طبقاً لمعايير محددة، مثل الجدوى الاقتصادية، وجدوى توفير المساحة والعمالة...الخ

§           الأبحاث التي تنصب على دراسة اتجاهات العاملين والمستفيدين نحو استخدام الإنسان الآلي، أو نظام   RFIDبالمجال.

§           دراسات حالة موجهة للمكتبات المستخدمة للإنسان الآلي أو نظام   RFID،بهدف التسويق للتطبيق.

§    التسويق الاجتماعي الذي يمكن أن يقوم به الإنسان الآلي للمكتبة (ولعل دوره في تسلية الأطفال مرتادي المكتبة، الذي ورد في 2/1 يمثل أحد منطلقات هذا البحث)

§           الدراسة التحليلية للمعايير الصادرة لنظام RFIDعن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي.

 

المراجع

أولاً :المراجع العربية

(1) أحمد محمد بوقس .الاعارة الذاتية في المكتبة المركزية. – 21 مارس 2011]تم الوصول إليه 4 مايو 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.forum.kau.edu.sa/members/abugis-1053/)

(2) الإنسان الآلي . – ]2010؟[. – ]تم الوصول إليه 4 مايو 2011[. – متاح من خلال:

 (http://www.ergo-eg.com/ppt/robppt.pdf)

(3) الموسوعة الثقافية. ماهو الإنسان الآلي ( الروبوت )..؟ . -  18 أبريل 2004 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.almaosoa3a.com/29/29.html )

(4) حسن مسفر الزهراني . الإنسان الآلي هل هو قادر على العمل مكان الإنسان؟. -  19 ديسمبر 2004 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.alriyadh.com/2004/12/19/article1824.html )

(5) سبلة عمان المحبة .استخدامات الإنسان الآلي (الروبوت) . -  21 أكتوبر 2004 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

(http://www.elm7abn.com/vib/m7abh61)

(6) شبابنا نت. الإنسان الآلي : الدرس الثانى تاريخ الربوتات . -  7 فبراير 2008 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.shababna.net/forum/showthread.phb?=15609 )

(7) شبكة ومنتديات تازغين . كل ماتريد معرفته عن الإنسان الآلي . -  2011 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

(http://www.tazaghin.com/vb/showthread.php?t=17859)

(8) اعتمد الباحث في اختيار المنهج وتطبيقه على المصدر التالي:

" شعبان عبد العزيز خليفة.  المحاورات في مناهج البحث في علم المكتبات والمعلومات. ط1. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية،  1997 . 358 ص" .

(9) عبد الحفيظ جباري .مصطلحات عربية جديدة مقترَحة. -  21 أبريل 2010 ]تم الوصول إليه 4 مايو 2011[. – متاح من خلال:

(http://www.almenhaj.net/makal.php?linkid=2992)

(10) عبدالناصر عبدالعال.تقنية التعرّف إلى الهوية بموجات الراديو تصنع «انترنت الأشياء» لما بعد الكومبيوتر. -  15يوليو 2008 ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://www.forum.qalamoun.com/showthread.php?t=6383)

(11) علي عباس جاسم.نظرة عامة بالعربي عن الانسان الآلي. -  22 مارس 2008 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.arab-org/vb/t85182.html )

(12) لطفى حمزاوى .تعريف المنتجات بترددات موجات الراديوRFID. – 10 نوفمبر 2010  ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://www.hrm-group.com/vb/showthread.php?t=61891)

(13) محمد أحمد اسماعيل .الإنسان الآلي المتطور يحرس المتاجر والبنوك اليابانية. -  21 فبراير 2008 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.hrdiscussion.com/hr1454.html )

(14) محمد الصليمي .مقدمة في الإنسان الآلي . – ]د.م :د.ن[، ]2009؟[. – 36 ص.

(15) محمود سيد عبده .معلومات حول تكنولوجيا ال"RFID". – ]2009؟[   ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://www. theprofessionallibrarian.blogspot.com)

(16) محمود سيد عبده. مدى فعالية خدمات الاعارة الذاتية فى مكتبة الجامعة الأمريكية. – ]2009؟[  ]تم الوصول إليه 4 مايو 2011[. – متاح من خلال:

(http://www.theprofessionallibrarian.blogspot.com/search/labl/rfid)

(17) محمد عبد الحميد معوض .تقنية RFIDفى المكتبات . – ]2009؟[  ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://informatics.gov.sa/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=185)

(18) منتدى مركاز. الإنسان الألى و المستقبل :تقرير شامل. -  28 مارس 2005 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

(http://www.merkaz.net/t4518.html)

(19) وكالة الأنباء التقنية.الإنسان الآلي يقتحم حياة البشر من العلاج إلى الخدمة في المطاعم. -  27 ديسمبر 2010 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.citnews.net/details-705.html )

(20) ___________. إنسان آلي صيني يعلم نفسه بنفسه. -  30 نوفمبر 2010 ]تم الوصول إليه 24 يناير 2011[. – متاح من خلال:

( http://www.citnews.net/details-569.html )

(21) ويكيبيديا . كشف ترددات الراديو. – 3 أبريل 2011  ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://www.wikipedia.org/wiki)

(22) library_rfid  .مكتبة الجامعة الإسلامية في لبنان أول مكتبة أكاديمية تطبق تقنيةRFID لحمايةالمقتنيات وتسهيل خدمات الإعارة. – ]2010؟[. -   ]تم الوصول إليه 7 أبريل2011[. – متاح من خلال:

(http://www.iul.edu.lb/arabic/lib_rfid.html)

 

ثانياً :المراجع الأجنبية

(23) A., Trevor Dawes. Is RFID Right for Your Library?. - Journal of Access Services. -  Vol. 2, N.4(2004). – pp.7-13.

(24) Arrick Robotics: Building your first robot.– [2009?]. - [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.arrickrobotics.com/robot/build.html)

(25) Author stream . RFID based library management system.– [ Cited 7 Apr. 2011]. –5 March 2011. -  Available at:(http://www. Authorstream.com/rfid-based-Library-Management-System.html)

(26) Bio, Full  .RFID robots invade library. –9 Jan., 2007.– [ Cited 28 Feb. 2011]. -  Available at:( http://www. blog.tmcnet.com/wireless-mobility )

(27) Cavoukian, Ann . Guidelines for using RFID tags in Ontario Public Libraries . - Ontario (Toronto), Information and Privacy Commissioner of Ontario , 2004. -13p.

(28) Ciuffo , Aaron . Robots! In the Library! . – 30 Apr. 2010.– [ Cited 28 Feb. 2011]. -  Available at:( http://www.txoof.com/2010/04/Robots-In-the-Library)

(29)Coyle, Karen . Management of RFID in Libraries . - Journal of Academic Librarianship. -  V. 31, N. 5. - pp. 486-489.

(30) Eastman, Dick. Robots in Libraries . - 26 Jul., 2004.– [ Cited 28 Feb. 2011]. -  Available at:(http://www.blog.eogn.com/estmans_online_genology/2004/07/update_mic_barn.html)

(31)Edwards, Simon & Mick Fortune .A guide to RFID in libraries . – [S.L]: Book Industry Communication , 2008 . -30p.

(32) E-Health Insider.Robotic future of patient care. –16 Aug. ,2007 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. –

  Available at:(http://www.ehealthinsider.com/comment_and_analysis/250/Robotic-future-of-patient-care.html)

(33) G. , Karen Schneider .RFID and Libraries: Both Sides of the Chip.–19 Nov. , 2003 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.ala.org/Content/ContentGroups/Press_Releases2/Library_usage_up_in_wake_of_recession_.html)

(34) G., Mats Lindquist .RFID in libraries - introduction to the issues World Library and Information Congress:69th IFLA General Conference and Council 1-9 August 2003, Berlin . -4p.

(35) GAW RFID Inco.. RFID solutions for library management.– [ Cited 7 Apr. 2011]. –18 Jan 2011. -  Available at:(http://www.gaorfid.com/rfid.pdf/rfid-based-Library-Management-System .pdf)

(36) ISO 8373:1994 . Manipulating industrial robots - Vocabulary. – 2011.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.webstore.ansi.org/sdoinfo.apex?sdoid=39)

(37) j.,P. Huffstutter. Robots - the new librarians

University finds books electronically.– [ Cited 28 Feb. 2011]. – 30. Apr., 2007. -  Available at:(http://www.concordmonitor.com/taxonomy/term/8214)

(38) Jennings, Eric  . Robots in the library! . –30 Apr. 2007.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.ericjennings.wordpress.com/2007/04/30/ Robots-in-the-library)

       (39) Leonard, J. Paul. Library' robots' now operational.– 20 Aug., 2010 [ Cited 28 Feb. ,2011] . - Available at:(http://www.sfsu.edu/news/archive.htm)

 (40) Libbest. Library RFID Management System.– 14. Apr., 2010 [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.rfidlibrary.com/en/default_e.html)

(41) This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it . London Libraries Consortium uses RFID for self-service, stock management and extended opening.– 14. Jul., 2010 [ Cited 7 Apr. 2011]. –  Available at:(http://www.vivavip.com/go/w85649)

(42) Markoff, John. Robots digitizing libraries / New technology helps turn books into images.– 19 May., 2010 [ Cited 28 Feb. ,2011]. – Available at:(http://www. Articles.sfgate.com/keyword/library)

(43) Md , This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it .Use of RFID Technology in Libraries: a New Approach to Circulation, Tracking, Inventorying, and Security of Library Materials . - Library Philosophy and Practice. - V. 8, N. 1 (Fall 2005).– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.webpages.unidaho.edu/mbolin/ippv8n1.htm)

(44) Mobile Autonomous Robot . Welcome to my mobile robot project web site!. - [2009?] . – [ Cited 4 May 2011] . – Available at:(http://www.cooper.edu/mar/mar.htm)

 (45) Molnar, David& David Wagner. Privacy and security in library RFID: issues, practices, and architectures .– Oct. 2004 [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:( http://www.acm.org/sigasac/ccs/ccs2004)

(46) Narver, Jeff. Top 10 Reasons Why Canadian Public Libraries Implement RFID.– February 2007 [ Cited 7 Apr. 2011]. –  Available at:(http://www.ala.org/Content/ContentGroups/Press_Releases2/Library_usage_up_in_wake_of_recession_.htm)

(47) NASA.MarsPathfinder Mission: Rover Sojourner.–8 Jul. ,1997 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.mars.jpl.nasa.gov/mpf/rover/sortournet.html)

(48) NCSU Libraries News.Hunt Library Robots to Be Featured in Next Star Trek Movie. –1 Aapr., 2010.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www. News.lib. NCSU.edu/2010/04/01/Hunt-Library-Robots-to-Be-Featured-in-Next-Star-Trek-Movie)

(49) Polk, Igor RoboNexus 2005 robot exhibition virtual tour. – 16 Nov. 2005.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.virtuar.com/click/roponexus/index.htm)

(50) Library RFID robot . Toufik Zitouni[…etal]. – [S.L:S.N] , 2009 . – 112 p.

(51) Robot Store UK. Robotic eyes. –2002 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.Robotstoreuk.com.Robot.%20pages.Robotic%20eye.htm)

(52) Rfidsb. RFID: a revolutionary technology for library management. – 30. Apr., 2007.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www./rfidsb.com/tm/Profit-Opportunity - Libraries.html )

(53) Robotics. Official Project Abstract. –2000 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.quinnet.com/personal.com.Robotics.html)

(54) Shachtman ,Noah . The Baghdad Bomb Squad.–Nov. ,2005 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.ar.wikipedia.org/w/index.php?title=WiredMagazine&action=edit&redlink=1)

(55) Sharkey , Noel.A13th Century Programmable Robot.– [2008?]. - [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.shef.ac.uk/marcoms/eview/articles58/robot.html)

(56) Shreeve, John reports. Robots To Tend Library Stacks. –2011.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:( http://www.dclab.com/library_robots.asp)

(57) Shrinivas Kanade. RFID Library Management System.– 2010 [ Cited 7 Apr. 2011]. – Available at:(http://www.buzzle.com/articles/rfid-Library-RFID-Management-System .html)

(58) Spectrum .stats you should know about robots but never botheredgoogling up.–21 March , 2008 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.blogs.Spectrum.ieee.org/automation/2008/03/21/10_stats-you-should-know-about-robots.html)

(59) Tewkesbury, Giles , David Sanders. A new robot command library which includes simulation. -An International Journal. -  Vol., 26 n.1,(1999) . - pp.39 – 48.

(60) The Times.Robots enlisted by British Library to help preserve nation’s memory.– 4Dec., 2009 [ Cited 24 Jan. ,2011] . - Available at:(http://www.timesonline.co.uk/tol/tools_and_services)

(61) UHF RFID . Libraries taking the next step into the future .– Oct. 2006 [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:( http://www.adilamtech.com.au)

(62) UMKC .library goes vertical with retrieval robots. –Jun., 2010.– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:( http://www.ropotics.youngestr.com/2010/06/ UMKC-library-goes-vertical.with)

(63) WIRED magazine .The Humanoid Race . – 4 Jan . 2009.– [ Cited 4 May 2011]. -  Available at:( http://www.wired.com/wired/archive/12.07/race.html)

(64) WorldRobotics.Robots today andtomorrow: IFR presents the 2007 world robotics statistics survey.–29 Oct. , 2010 .– [ Cited 7 Apr. 2011]. -  Available at:(http://www.robots.com/blog.php?tag=48)

(65) Youngster.UMKC library goes vertical with retrieval robots.– [ Cited 24 Jan. ,2011]. –. 5 Jun., 2010. - Available at:(http://www.youngster.com/2010/6/UMKC-library-goes-vertical-with.html)