احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 27، ديسمبر 2011

 

إعداد أخصائيي المعلومات الجغرافية GIS Librarian بالمكتبات ومراكز المعلومات العربية: الواقع والمستقبل

 

إبراهيم صبري المتولي

باحث بالماجستير، قسم المكتبات والمعلومات

جامعة القاهرة، مصر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تُعد مصادر المعلومات الجغرافية من المصادر الهامة بالمكتبات ومراكز المعلومات لكونها تعمل على تمثيل المعلومة أو البيان في صورة رسم أو مخطط متفق عليه دوليا. وتُهم المعلومات الجغرافية قطاع عريض من المستفيدين في مجالات: السياسة، الاقتصاد، الزراعة، الجيولوجيا، البيئة، الدراسات السكانية، تخطيط المدن والمرافق...الخ، والتي من شأنها أن تعمل على دعم البحوث والدراسات، والقضايا العربية في المجالات السابقة من خلال الإمكانيات الهائلة التي تقدمها لدعم اتخاذ القرارات على جميع المستويات. وفي سبيل تطوير القوى العاملة بمجال المكتبات والمعلومات لمواكبة تكنولوجيا المعلومات في القرن الحادي والعشرين؛ كان لزاما علينا التفكير من أجل التخطيط الجيد لإعداد أخصائيي مكتبات ومعلومات على مستوى عالٍ يكونوا قادرين على التعامل الأمثل مع البيانات الجغرافية من خلال نظم المعلومات الجغرافية. وفي هذه الورقة نحاول التعرف بداية على ماهية تلك النظم، وأشكال استخداماتها المتعددة في المكتبات العربية، والمؤهلات الوظيفية التي تتطلبها تك النظم، وكيف نستطيع إعداد أخصائي مكتبات له القدرة على التعامل مع تلك النظم؟. كما سنعمل على استقراء توصيف مقترح (لمنهج نظم المعلومات الجغرافية) لإدراجه ضمن مقررات أقسام  ومدارس المكتبات والمعلومات العربية. كما سنناقش عملية تحليل وتوصيف (وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية) والتي من شأنها أن تعمل على تطوير الأساليب والإمكانيات للقوى العاملة بمجال المكتبات والمعلومات من أجل إعدادهم للتعامل الأمثل مع نظم المعلومات الجغرافية.

 

الاستشهاد المرجعي

المتولي، إبراهيم صبريإعداد أخصائيي المعلومات الجغرافية GIS Librarianبالمكتبات ومراكز المعلومات العربية: الواقع والمستقبل .- Cybrarians Journal.- ع 27، ديسمبر 2011 .- تاريخ الإطلاع >أكتب هنا تاريخ اطلاعك على البحث<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفة الحالية<

 


 

 

المقدمة

يحتل موضوع تأهيل العاملين في مجال المكتبات والمعلومات موضعاً محورياً في الإهتمامات المعاصرة للمهنة، ذلك لأن التأهيل والتعليم يمثل عصب المهنة ويتحكم بالتالي في مختلف أنشطتها وأداتها، بل هو يعكس وجه المهنة وثقلها في المجتمع. وتتطلع مهنة المكتبات والمعلومات في بداية الألفية الثالثة إلى جيلٍ جديدٍ من المهنيين في المعلومات يكونوا قادرين على مواجه مجتمع سريع التغير في كل المجالات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والتكنولوجية. لذا يجب على المكتبات ومراكز المعلومات وفوراً إعادة المراجعة الأساسية لأهدافها وسياستها ومناهجها للتعرف على المهارات والخبرات والمعارف اللازمة للمهنيين بما يسمح لهم باستمرار التواصل مع تلك المجتمعات. (ناريمان متولي، 2001، ص 40).

 

وتمثل نظم المعلومات الجغرافية أحدث مجالات الحاسب الآلي التطبيقية التي تساهم في دعم الدراسات والبحوث المعاصرة بتوفيرها للأساليب الآلية لتحليل المعلومات المكانية Spatial dataبعد ربطها بالمعلومات الوصفية Descriptive data، وإعطاء نتائج متنوعة تعزز من استخلاص ودعم الفكر العلمي الحديث. (محمد الخزامي عزيز،2000، ص 9). ونحاول هنا في تلك الدراسة أن نعزز من استفادة المكتبات ومراكز المعلومات بتلك النظم من خلال العمل على إعداد أخصائي المكتبات والمعلومات في بيئة نظم المعلومات الجغرافية منذ وجوده بالمرحلة الجامعية تمهيداً لإعداده لسوق العمل في مجال تلك النظم.

 

وتنقسم الدراسة إلى خمسة أقسام، نقدم في قسمها الأول الإطار العام للدراسة حيث نتحدث عن مشكلة الدراسة والتساؤلات التي من المفترض أن تجيب عليها، وأهميتها، وأهدافها، والمصطلحات الرئيسية بها. ثم نتاول في القسم الثاني نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات، والذي سوف نتحدث فيه عن عوامل ظهور نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات، وعلاقة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات، وعن علاقة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات الرقمية، والميتاداتا، وأخيراً الإستخدامات المتعددة لنظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات.

 

أما في القسم الثالث فيتحدث عن أهمية وجود منهج نظم المعلومات الجغرافية بأقسام ومدارس المكتبات والمعلومات العربية، ويناقش توصيف مقترح لإدراج (منهج نظم المعلومات الجغرافية) بأقسام المكتبات بالبدان العربية. وفي القسم الرابع من الدراسة يحاول الباحث وضع تصور لوظيفة استحدثت وفرضت نفسها في ساحة سوق العمل، ألا وهي (وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية) والتي سيعمل على تحليلها وتوصيفها بناء على الإتجاهات الحديثة لعناصر التحليل والتوصيف الكائنة في هذا الشأن.

 

وأخيراً القسم الخامس الذي يضع تصوراً مستقبلياً لوضع أخصائي المكتبات والمعلومات في بيئة النظم الجغرافية، ثم يذكر عدد من التحديات التي من المفترض أن تعكس مع الوقت مدى إستثمار الإمكانيات الهائلة التي تقدمها نظم المعلومات الجغرافية للمكتبات ومراكز المعلومات. وختاماً يعرض الباحث بعض التوصيات التي تمخض عنها هذا البحث.

 

القسم الأول: الإطار العام للدراسة:

 

§        مشكلة الدراسة وتساؤلاتها.

إن البيئة المثالية لأخصائي المعلومات والمكتبات المستقبلي تكمن في سيطرته على مجموعة الأدوات التي تسمح له بالملاحة الرقمية في الفضاء المعلوماتي، في أي وقت وفي أي مكان، من أجل تقديم المعونة والمشورة لطالبيها. وتعتبر نظم المعلومات الجغرافية من الأدوات الهامة التي تواجه المهنة بها تحدياً كبيراً في عملية تأهيل العاملين فيها. وتحاول الدراسة هنا التعرف على الإتجاهات الحديثة المتبعة في إعداد المهنيين لمواكبة عصر المعلومات، ومناقشة القضايا المتعلقة بإعداد أخصائي المعلومات والمكتبات في بيئة نظم المعلومات الجغرافية، ودراسة تنمية المناهج والمقررات التعليمية للإيفاء بمتطلبات سوق العمل في مجال تلك النظم.

 

ويمكن التعبير عن مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية:

1-  ما هي أهمية إستخدام نظم المعلومات الجغرافية في المكتبات ومراكز المعلومات العربية ؟.

2-ما هي الإتجاهات الحديثة في بناء المناهج والمقررات لتدريس نظم المعلومات الجغرافية بأقسام المكتبات والمعلومات بالوطن العربي ؟.

3-ما هي الإتجاهات الحديثة في عملية التحليل الوظيفي لأخصائي المعلومات الجغرافية لمواكبة التطورات الحديثة في مجال نظم المعلومات الجغرافية ؟.

4-ما هي الإتجاهات الحديثة في عملية التوصيف الوظيفي لأخصائي المعلومات الجغرافية لمواكبة التطورات الحديثة في مجال نظم المعلومات الجغرافية ؟.

5-  ما هي السياسات التدريبية لإعداد أخصائي معلومات جغرافية ؟.

6-  ما هي متطلبات العمل الوظيفية بالمكتبات ومراكز المعلومات في مجال نظم المعلومات الجغرافية ؟.

 

أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة من أهمية نظم المعلومات الجغرافية ذاتها، والتي ترتبط فى عملها و إفادتها بجميع مجالات ومناحي الحياة، حيث إنها تهتم بالمعلومات الجغرافية التى ترتبط بالأرض وتوزيع أي ظاهرة عليها، وعلى ذلك نجد استخدامها فى العديد من المجالات مثل: الزراعة، الجيولوجيا، البيئة، الدراسات السكانية، تخطيط المدن والمرافق، كما أصبحت تستخدم في المجالات الإجتماعية والسياسية والتربوية.

 

ورغم دخول تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية فى العالم العربي منذ أواخر الثمانينيات، إلا أن الكثيرين لم ينتبهوا إلى أهمية استخدامها فى المجالات المختلفة إلا خلال السنوات القليلة الماضية فقط، والذى تُرجم ذلك فى انعقاد كثير من المؤتمرات والندوات المتخصصة حول نظم المعلومات الجغرافية، وكيفية تعظيم الإفادة منها والتنسيق بين الجهات العاملة فى هذا المجال.

 

أهداف الدراسة

تعمد الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف أساسية هى :

1-  زيادة الوعى بهذه التكنولوجيا الهامة عن طريق التعريف بنظم المعلومات الجغرافية ونشأتها وتطورها التاريخى، ومكوناتها، واستخداماتها المختلفة بالمكتبات ومراكز المعلومات، وسبل تعلمها والتدريب عليها.

 

2-  التخطيط لإدخال تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية فى أقسام المكتبات والمعلومات بالبلدان العربية، وتوصيف مقرراتها بما يتناسب مع الأهداف العامة لمدارس المكتبات والمعلومات.

 

3-  التعرف على الاحتياجات التدريبية لأخصائي المكتبات والمعلومات من أجل التعامل مع نظم المعلومات الجغرافية، والعوائق التى تقابلهم فى استخدام هذه النظم، وكيفية التغلب عليها.

 

4-  رسم صورة واضحة حول وضع العاملين في مجال المكتبات والمعلومات ومدى علاقتهم بنظم المعلومات الجغرافية، ودراسة إمكانية مشاركة أخصائي المعلومات والمكتبات في التعامل مع تلك النظم داخل المكتبات ومراكز المعلومات؛ لتيسير سبل التعامل مع كافة أنوع البيانات - الجغرافية - التي يجب على أخصائي المكتبات والمعلومات أن يتعامل معها؛ من أجل توفير الكثير من التكاليف والجهد والوقت الضائع عند الإستعانة بوسائل أخرى أقل فاعلية.

 

مصطلحات الدراسة

1.    المعلومات والبيانات Data and Information

تعرف البيانات بأنها حقائق خام (Raw Facts) غالباً في شكل أرقام أو حروف أو مجموعات منها والتي تعطي معنى ضعيف بنفسها. أم المعلومات فهي البيانات التي أجريت عليها عمليات معينة غيرت من شكلها الأصلي وعليه ممكن أن تعطي معنى محدد. كما يمكن أن تصبح هذه المعلومات بيانات في حالة أخرى حيث تختلف صورة أي منها تبعاً لطريقة تناوله، فعلى سبيل المثال ينظر أخصائي المعلومات الجغرافية على العناصر المخرنة في قواعد البيانات الجغرافية على أنها بيانات، أما الباحث فعناصر هذ القاعدة تمثل له معلومات لها معنى و دلالات.

وعموماً فإنه يقصد بالبيانات والمعلومات الجغرافية أية بيانات أو معلومات في أي شكل أو صورة ولكن ذات علاقات مكانية (Spatial Relation) أي أن هذه البيانات والمعلومات مرتبطة جغرافياً بمواقعها عن طريق تحديد مكانها أو إحداثياتها. (نجيب عبد الرحمن الزيدي،2007 ،ص 80).

 

2.    المعلومات الجغرافية والمعلومات المكانية.   Geographic and Spatial Data

من الأحرى أن نستخدم في اللغة العربية مصطلح "قواعد البيانات المكانية" Spatial Data Baseبدلاً من مصطلح "قواعدالبيانات الجغرافية" Geographical Data Baseوذلك لتوضيح المقصود من استخدام الصفة للمعلومات بكلمة "الجغرافية" وهو المرادف تماماً في هذه الحالة لكلمة "المكانية" أي المعلومات ذات الموقع المكاني على النظام الإحداثي الحقيقي على سطح الكرة الأرضية دون ضرورة التقيد بنوع المعلومات، فقد تكون جغرافية أو تخطيطية أو هندسية أو جيولوجية أو بيئية أو إحصائية أو اجتماعية أو اقتصادية...الخ من أنواع المعلومات التي تحتاج إلى عملية ربطها بموقعها الجغرافي (محمد الخزامي عزيز،2000).

 

3.    نظم المعلومات الجغرافية.        Geographic Information Systems

"عبارة عن نظم متكاملة تقوم بحصر وتخزين ومراجعة ومعالجة وتحليل وعرض البيانات التي تعتمد على نظم الإحداثيات المكانية أي بمواقعهاالجغرافية على سطح الأرض". وبمعنى آخر نظم المعلومات الجغرافية هي:"تشكيل منالمكوّنات المادية للحاسوب، وبرمجيات تطبيقية، وبيانات جغرافية، والواصفات التيترتبط بها وأخيراً - الأكثر أهمية- الإنسان نفسه. وتسمح هذه التقنية باستخدامالحاسوب لإدخال بيانات ذات صبغة جغرافية، وخزنها، والتعامل معها، وعرضها،وتحليلها، وإخراجها".وفى هذه الحالة يمكن الاستفادة من هذه التقنية في مختلف العلوم ومختلف جوانب الحياة.

 

4.    قواعد البيانات المكانية.  Spatial Data Base

قواعد البيانات المكانية هي قاعدة واحدة كبيرة تحمل في طيها العديد من قواعد البيانات - السكانية والاجتماعية والثقافية والهندسية وطرق المواصلات...الخ - التي تختلف بياناتها (المدخلات) من قاعدة لأخرى، فيتم تحليل ومعالجة بيانات تلك القواعد معاً، لتخرج لنا في النهاية معلومات تساعد متخذي القرار على أداء عملهم. وتعمل قاعدة المعلومات الجغرافية بمثابة مجمع للمعلومات والبيانات المتنوعة والمتشابكة عن الظواهر المكانية المختلفة ودراستها، وتوضيح العلاقة فيمابينها من أجل استنتاج بيانات مستحدثة. ويوضح شكل رقم (1) عملية التحليل المكاني للإستفسارات الجغرافية من خلال قواعد البيانات المكانية.

 

 

شكل رقم (1): عملية التحليل المكاني باستخدام قواعد البيانات المكانية

 

ويعتمد إنشاء قواعد البيانات المكانية على أربع أسس(محمد الخزامي عزيز، 2000،ص 101)، هي:

-       الأساليب الكمية التي تعتمد عليها عمليات التحليل المكاني للمعلومات.

-       طرق الرسم الآلي للخرائط.

-       أسس تصميم قواعد المعلومات.

-       الإمكانيات الإلكترونية المختلفة للحاسب الآلي.

 

5.    أخصائي المعلومات الجغرافية.   GIS Librarian

لقد شهد هذا البحث ميلاد مصطلحاً جديداً في الدراسات العربية وفي تخصص المكتبات والمعلومات، وبزغت وظيفة جديدة كان يجب أن تستحدث في مكتباتنا العربية منذ فترة من الزمن، ألا وهي (أخصائيي المعلومات الجغرافية)، والذي من الأفضل أن يستخدم هذا المصطلح على الدوام للتفرقة بينه وبين باقي الأخصائيين بوحدة نظم المعلومات الجغرافية، مثل: (محلل نظم المعلومات الجغرافية – مشرف قواعد البيانات – مشرف على معالجة البيانات – كارتوجرافي – مشرف مرقم الخرائط – مشرف إداري نظم الحاسب...الخ).

 

أما (أخصائيي المعلومات الجغرافية GIS Librarian)فهو: "أخصائي المعلومات والمكتبات ذا المعرفة بنظم المعلومات الجغرافية، ومفاهيمها، والتقنيات الكائنة فيها، والذي يعمل على  تطبيق مبادئ علم المكتبات والمعلومات في مجال نظم المعلومات الجغرافية من حيث التجميع والتنظيم والنشر والإتاحة والصيانة لمصادر البيانات الجغرافية التي توفرها نظم المعلومات الجغرافية" (Tsering W. Shawa, 2002, p. 24).

 

وعليه فإن أخصائي المعلومات الجغرافية مخول له أن يقوم بالعمليات الآتية:

-       تجميع المصادر (قواعد البيانات) الجغرافية من المؤسسات والهيئات المنتجة لها.  

-       تنظيم، وفهرسة قواعد البيانات الجغرافية تمهيداً لإتاحتها للمستفيدين.

-       تحليل الإستفسارات الجغرافية المقدمة من قبل المستفيدين، والرد عليها.

-       إجراء عمليات التحليل المكاني للبيانات باستخدام برمجيات تلك النظم.

-       عرض النتائج وطباعتها في الشكل المطلوب (خرائط – جداول – أشكال بيانية...الخ).

-   إجراء عمليات الصيانة المستمرة لقواعد البيانات الجغرافية المتاحة بالمكتبات ومراكز المعلومات والمتاحة على أقراص مليزرة أو على الأقراص الصلبة.

 

القسم الثاني: نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات:

 

نبذة تاريخية

ظهرت نظم المعلومات الجغرافية فى الستينيات بالمشروع الكندى لنظم المعلومات الجغرافية فى عام 1964، والذى كان النواة الأولى والرسمية لهذه النظم ، ثم كان عام 1969 الذى أسس فيه معهد  ESRI والذى كان له دور كبير فى تطوير عدة برامج تطبيقية لنظم المعلومات الجغرافية من أشهرها حاليا برنامج   ARC/INFO والذى يعد أشهر برامج نظم المعلومات الجغرافية.

 

وتلاه عقد السبعينيات الذى شهد تنظيم التفكير العلمى فى هذه النظم بعقد أول مؤتمر علمى فى المجال ونشر الاتحاد الدولى للجغرافيين أول كتاب حول نظم المعلومات الجغرافية.

 

ثم كان عقد الثمانينات الذى اعتبر فترة الرخاء لهذه النظم نظراً لظهور العديد من الشركات والهيئات التجارية التى قامت بإنتاج العديد من البرامج المتخصصة فى هذا المجال، والتى بلغت فى هذا العقد حوالى 4000 برنامج ، من أشهرها برامج ARC/INFOIDRISI,SICAD,وغيرها من النظم التى تتيح إمكانيات تحليلية عالية ووظائف متعددة.

 

وقد شهد عقد التسعينيات فترة النضج والازدهار لهذه النظم وانتشارها فى جميع دول العالم. أما في مجال المكتبات والمعلومات فقد أعطى ظهور الحاسبات الشخصية في أوائل التسعينات فرصة للمكتبات ومراكز المعلومات بالبدء في استخدام نظم المعلومات الجغرافية (David Deckelbaum,1999, p. 1).

 

وعلى المستوى العربيتعتبر دولة قطر الرائدة بين الدول العربية فى استخدام وتطبيق هذه النظم بها حيث بدأت فى عام 1989 الخطة التنفيذية لشبكة نظم المعلومات الجغرافية لربط جميع وزارات وإدارات الدولة، وقد أتمتها بالفعل باستخدام برنامج Arc/Info، وفازت بجائزة مؤسسة URISAعام 1992 كأفضل إنجاز تطبيقي لنظم المعلومات الجغرافية فى الجهاز الحكومى.

 

عوامل ظهور نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات.

ترتبط عوامل ظهور نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات بالعديد من العوامل أدت إلى ظهورها، هي:

-   تطوير وسائل وتقنيات التعبير عن الظواهر الجغرافية باستخدام برامج الحاسوب والتي كان من الصعب بمكان التعبير عنها باستخدام الخرائط التقليدية، وكان من أهم ثمار تلك الوسائل إمكانية إعداد الخرائط آلياً. وقد انعكس على ذلك وفرة البيانات الجغرافية (الخرائط) التي أصبحت تنتشر على هيئة قواعد معلومات قابلة للمعالجة والتداول بين المستفيدين.

 

-   تسارع عمليات جمع البيانات الوصفية للظاهرات الجغرافية التي تعرضها الخرائط سواء كانت على هيئة إحصاءات دورية أو معلومات كمية يجمعها الباحثون من الميدان وفق مقتضيات اهتماماتهم. (سميح عودة، 2005، ص 53).

 

-   احتياجات العديد من المؤسسات والهيئات والشركات التي تتعامل مع البيانات الوصفية ووسائل تعليمها جغرافياً لتسهيل أعمال صناع القرار في إيجاد الحلول الملائمة وكذلك التخطيط للمستقبل.

 

-   التقدم الهائل في تطوير الكيانات المادية للحواسيب وملحقاتها (Hardware) من أدوات مسح وإدخال وإخراج للمعلومات، وقد انعكس هذا التقدم على هبوط أسعارها وزيادة سرعاتها وقدرات اختزانها وجودة مخرجاتها. وصاحب ذلك أيضاً تقدم مماثل في البرامج (Software) الملحقة بها.

 

علاقة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات.

تهتم المكتبات ومراكز المعلومات على الدوام بالتجميع المطلق للمعلومات ومعالجتها بغرض إتاحتها للباحثين في الشكل الملائم. ومن تلك المعلومات الهامة البيانات الجغرافية التي كانت تقدم في شكل تقليدي وهو الخرائط. ومع ظهور نظم المعلومات الجغرافية وما صاحبها من إمكانيات هائلة في مجال تجميع وتخزين وتحليل وعرض الخرائط وفي أشكال متنوعة، كان لزاماً على المكتبات ومراكز المعلومات الأخذ بهذه التكنولوجيا حتى لا تتخلف عن ركب تكنولوجيا المعلومات في العصر الحديث (Bruce Godfrey, 2005).

 

وتعتبر نظم المعلومات الجغرافية مجالاً خصباً داخل المكتبات ومراكز المعلومات العربية للأسباب التالية:

-   المكتبات وسائل ملائمةَ لإدارة وتوزيعِ الخرائط وبيانات نظم المعلومات الجغرافية سواء كانت الإتاحة على أي شكل من الأشكال التالية: (ورق / الأقراص المدمجة، ورقمي).

 

-   المكتبات ومراكز المعلومات مؤسسات غير متحيّزة ومحايدة في عملية الإتاحة لجميع المستفيدين، خاصة إذا علم أن موضوع إتاحة البيانات الجغرافية لجميع من يرغب كان ولا يزال يشكل وتحدياً كبيراً؛ وذلك مرجعه أن تلك البيانات لربما تؤثر في بعض الأحيان على الأمن القومي للبلاد والذي يختلف درجته باختلاف أنواع قواعد البيانات الجغرافية نفسها.  

 

-   إتاحة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلوات خطوة هامة ومفيدة نحو محاولة بناء بنية تحتية شاملة للمعلومات في الوطن العربي.

 

-   مهارة المكتبات ومراكز المعلومات في التعامل مع أوعية المعلومات من حيث تطوير المجموعات وتنميتها، وفهرستها، بخلاف دورها الأساسي في قضايا الحفظ والوصول، يجعلها بالتالي تعمل على تنمية وتطوير المجموعات الرقمية الجغرافية، وحفظها وإتاحتها لجميع من يرغب فيها.

 

-   مكانة المكتبات ومراكز المعلومات لدى المستفيدين، وشعورهم الدائم بالاحتياج إليها كل ما رغبوا في الحصول على أي معلومة، يجعل المكتبات تبحث دائما عما يبحث عنه المستفيد. وبالتالي أصبحت عملية توفيرنظم المعلومات الجغرافية من الأمور الواجبة والحتمية على المكتبات ومراكز المعلومات.

 

نظم المعلومات الجغرافية والمكتبات الرقمية

المكتبات الرقمية هي شبكة من المعلومات المخزنة التي يستيطع الفرد الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان. وتواجه المكتبات ومراكز المعلومات تحدياً كبيراً في عملية إتاحة البيانات المكانية من خلال نظم المعلومات الجغرافية على شبكات المعلومات. ويوضح شكل (2) مفهوم ومراحل استخدام المكتبات الرقمية في إتاحة المعلومات الجغرافية.

شكل2

شكل (2): علاقة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات الرقمية

 

ويرجع فائدة استخدام (مكتبات الخرائط الرقمية) إلى ما يلي:

-         تعمل مكتبات الخرائط الرقمية على نقل البيانات الجغرافية الرقمية للمستخدم في أي مكان.

-   استخدام قوة الحاسب الآلي لأغراض البحث والتصفح للخرائط الرقمية، خاصة مع استخدام Metadataوالتي تسهل استرجاع الأسماء الجغرافية بقواعد البيانات المكانية وبكفاءة عالية. (ESRI,2002, p.1).

-         تحقيق مبدأ العدالة في إتاحة البيانات الجغرافية للجميع حتى بعد وقت إغلاق المكتبات التقليدية.

-         سهولة تحديث الخرائط وما تحمله من معلومات باستمرار.

-   توفير أشكال جديدة من المعلومات بخلاف الأشكال التقليدية كالطباعة، وذلك بغرض توفير إمكانية إعادة الإستخدام لنتائج البحث في قواعد المعلومات الجغرافية.

 

استخدامات نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات.

ترجع أهمية استخدامات نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات للأسباب التالية:

1-تعد الخرائط أحد أشكال أوعية المعلومات الهامة والمميزة عن غيرها ، لكونها تعمل على تمثيل المعلومة أو البيان فى صورة رسم أو مخطط متفق عليه دوليا يمكن استنباط العديد من المعلومات منها بمجرد النظر، وكما يقال فان " الصورة تغنى عن ألف كلمة " ،  كما أنها تتميز عن البيانات المكتوبة بأنها تساعد فى تحديد الاتجاهات والمسافات بين موقعين، وتعد نظم المعلومات الجغرافية هي البديل الإلكتروني الحديث للخرائط لقيامها بوظيفتان أساسيتان هما:

§        إعداد ورسم الخرائط.

§        الاستفسارات المكانية باستخدام خصائص قواعد البيانات.

 

لذا فإن لزاما على المكتبات ومراكز المعلومات الأخذ بهذه التكنولوجيا لمواكبة عصر الكمبيوتر والمعلومات والإنترنت ولا تتخلف عنه. ويوضح شكل رقم (3) مراحل إعداد الخرائط الرقمية باستخدام GIS.

شكل3

شكل رقم (3) مراحل إعداد الخرائط الرقمية

 

2-إن نظم المعلومات الجغرافية بالنسبة للمكتبات ومراكز المعلومات - رغم التكلفة الأولية العالية لها - هى البديل الأكثر كفاءة والأكثر فاعلية عن الخرائط المطبوعة، خاصة فى حالة الاحتياج إلى السرعة والديناميكية فى المعلومات الجغرافية لاتخاذ القرارات الهامة ، بل إنها حينئذ تكون البديل الأكثر توفيرا فى التكلفة على المدى الطويل، فانه يمكن عمل خريطة الأساس لموقع ما مرة واحدة وربطه بقواعد البيانات ذات الصلة ، ثم استخراج نسخة مطبوعة من الخريطة أو جزء منها بمقاييس رسم مختلفة ممثلا عليه البيانات التى نحتاجها فقط، ويتم تحديث البيانات دورياً واستخراج الخريطة الجديدة فوراً.

 

 ورغم هذه الأهمية الكبيرة لنظم المعلومات الجغرافية فى المكتبات ومراكز المعلومات، فإن معظم المكتبات ومراكز المعلومات بالبلدان العربية تفتقر إلى تقديم وإتاحة خدمات البيانات الجغرافية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية للباحثين والدارسين أو الجهات والمؤسسات التي تحتاج إليها، حيث أن الجهات التى تملك وحدات نظم المعلومات الجغرافية تقوم بإعداد و تصميم الخرائط بها لصالح الجهة التابعة لها فقط، بل ولمتخذي القرار بها فقط ،وتقوم فقط ببيع النسخة المطبوعة من الخريطة المنتجة.

 

والمبرر لذلك أن طبيعة هذه البيانات تكون حيوية أو استراتيجية بل ويجعلها البعض تضر بالأمن القومى، غير مدركين أهمية إتاحة هذه المعلومات للباحثين والدارسين الجادين- بعد اخذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة لذلك فى حالة أهمية أو حيوية المعلومات بالفعل والتى تفيدهم فى تحديث الدراسات والبحوث وملاحقتها بأحدث البيانات مما يزيد فى فاعلية هذه الدراسات والبحوث ، وكذلك أهمية إتاحتها للشركات والجهات الخاصة التى تعمل فى مجالات البيئة أو الإسكان والتعمير أو المرافق أو غير ذلك من الجهات التى تحتاج لهذه التكنولوجيا فى عملها ولكنها لا تستطيع إقامة وحدة نظم المعلومات الجغرافية دائمة لديها.

 

وبعد ما تقدم إيضاحه من أهمية وجود نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات العربية، وجب علينا التفكير في أمرين في نفس الوقت، أولاهما: العمل على توفير وإنشاء تلك النظم في مكتباتنا العربية، وثانيهما: إعداد أخصائي المكتبات والمعلومات القادر على التعامل مع نظم المعلومات الجغرافية. ونحن هنا بصدد مناقشة الأمر الثاني من أجل التخطيط والإعداد لإفراز أخصائي مكتبات ذا قدرة وكفاءة في التعامل مع تلك النظم، حتى نكون على استعداد في حال ما أتيحت تلك النظم بالمكتبات ومراكز المعلومات العربية.

 

القسم الثالث: نظم المعلومات الجغرافية بأقسام ومدارس المكتبات العربية

إن مدارس تأهيل المكتبيين تحتاج باستمرار إلى تغيير جذري في مناهجها، حيث أن هذه المدارس بدلاً من أن تتوقع التطورات الجديدة فإنها بصورة أساسية تكيفت للتغيرات التي بدأت. وقد أثرت التكنولوجيا على نسبة كبيرة من نشاطات الإنسان، ومع ذلك فإن تطبيق التكنولوجيا في بعض مجالات المهنة يكون ذا أهمية كبيرة، ورغم هذا لم يلق إلا قليلاً من الإهتمام (Lancaster,1982).

 

وتعتبر عملية تغيير المناهج بأقسام المكتبات والمعلومات تغيير لوجه المهنة وتجديد لنشاطها. وقد عملت كثير من المؤسسات والجمعيات ومدارس المكتبات على تغيير المناهج بأقسام المكتبات وتطويرها، مثل قيام مؤسسة (Kellog Foundation) بمحاولة لوضع وإختيار منهج جديد للمكتبات والمعلومات لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال المنح التي خصصتها لذلك. (ناريمان متولي، 2001).

 

إن مناهج علوم المكتبات والمعلومات تتغير ولكن تغيراً بيطيئاً جداً كما يبدو، وعلينا أن نزيد  من عملية التغير هذه، ويجب أن نعيد النظر بالبرامج كاملة من وقت لآخر بدلاً من إحداث تغييرات طفيفة أو كبيرة، ويجدر الإشارة إلى أن عملية بطئ تغيير المناهج من قبل المؤسسات والهيئات الأكاديمية العربية تعود إلى:

-         ضعف الموارد المالي، ونقص التسهيلات التقنية والمعامل.

-   الإفتقار إلى تخطيط وتطوير المناهج، وما ينتج عنه من الإفتقار إلى التركيز وعدم توفير أن نوع من المشاركة العلمية سواء على مستوى الأساسيات أو على مستوى التطبيق. (أبو بكر الهوش، 1991، ص. 93).

 

وكما يقول ولفرد لانكستر " إننا إذا لم نقم بهذا، فإن مهنة المكتبات سوف تزاح وتحل محلها مهن أخرى، أكثر حركية وفعالية والمكتبة المعروفة لنا اليوم سوف تموت، ولكن المهنة يجب أن لا تموت، ومستقبلها يعتمد علينا، ولذلك لا بد أن نأمل بأن نرتفع لنكون على مستوى المشكلة والتحدي". (Lancaster,1984, p.12).

 

وفي سبيل الارتقاء بتخصص المكتبات والمعلومات، والعمل على تطويره لمواكبة التطورات المتلاحقة الكائنة في مجال تكنولوجيا المكتبات والمعلومات، كان لزاماً علينا التفكير في مناهج جديدة، دعت الحاجة إليها ونادى بها سوق العمل. وتمثل نظم المعلومات الجغرافية أحدث مجالات الحاسب الآلي التطبيقية التي تساهم في دعم متخذي القرار بتوفيرها أساليب آلية لتحليل المعلوماتالمكانيةSpatial data  بعد ربطها بالمعلومات الوصفية Descriptive dataوإعطاء نتائج متنوعة تعزز من استخلاص ودعم الفكر الجغرافي التطبيقي المعاصر.وقد أدى بدأ دخول نظم المعلومات الجغرافية في بعض المكتبات ومراكز المعلومات إلى خلق مشكلة حقيقة لعدم تمكن أخصائيي المكتبات والمعلومات من التعامل مع تلك النظم لعدم درايتهم بها كخلفية نظرية، أو تدريبهم عليها، وبالتالي استحالة دخوله سوق العمل في مجال نظم المعلومات الجغرافية.

 

توصيف منهج (نظم المعلومات الجغرافية).

نحاول هنا مناقشة الإقتراح الكائن بإمكانية ضم نظم المعلومات الجغرافية إلى مقررات ومناهج أقسام المكتبات من خلال القيام بعملية توصيف المنهج، ثم العمل على وضع السياسات التدريبة اللازمة لطلاب قسم المكتبات، لكي يكونوا مؤهلين بعد ذلك في التعامل مع وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية والتي سنقوم بتحليلها وتوصيفها لاحقاً. وحتى لا تقف الإجراءات البيروقراطية حاجزاً دون الحيلولة بتدريس ذلك المقرر ضمن مناهج أقسام المكبات والمعلومات بالعالم العربي، فإنه من الممكن وضمنياً تدريس هذا المقرر ضمن مقررات عامة كالتي تحمل اسم "موضوع متخصص في علم المعلومات". وفيما يلي عرضاً للتوصيف المقترح  لـ(منهج نظم المعلومات الجغرافية) بأقسام ومدارس المكتبات والمعلومات بالبلدان العربية.

 

وفيما يلي عرضَاً مقترحاً لاستمارة توصيف "منهج نظم المعلومات الجغرافية" بأقسام المكتبات والمعلومات:

 

جامعة...

كلية...

قسم المكتبات والمعلومات والوثائق

خطة مقرر دراسي·

القسم: قسم المكتبات والمعلومات والوثائق.

اسم المقرر الدراسي: مقدمة في نظم المعلومات الجغرافية.

رمز ورقم المقرر:...

عدد الساعات التدريسية: (2) ساعة نظري + (2) ساعة تطبيقي.

نوع المقرر: إجباري (   )      اختياري (            ).

(مقترح أن يكون المنهج إجباري لشعبة المعلومات، واختياري لشعبة المكتبات)

عدد ساعات التدريس الفصلية: (60) ساعة في فصل دراسي كامل.

السنة الدراسية: الرابعة.

عدد الأسابيع التدريسية: (12) أسبوعاً.

 

التعريف بنظم المعلومات الجغرافية:

"نمط تطبيقي لتكنولوجيا الحاسب الآلي، والتي تهتم بإنجاز وظائف خاصة من أجل إنشاء وتخزين وتحليل ومعالجة وإدارة البيانات المكانية (خرائط ، صور جوية، مرئيات فضائية) والوصفية (أسماء، جداول)، بما يتفق مع الهدف التطبيقي لها اعتمادا على كفاءة بشرية وإلكترونية متميزة". فنظم المعلومات الجغرافية هي البديل الإستراتيجي للخرائط التقليدية يما تتيحه من إمكانات هائلة في عمليات التحليل المكاني والإحصائي.

 

أهداف المقرر:

-       التعرف على تاريخ نظم المعلومات الجغرافية، وأهميتها للمكتبات ومراكز المعلومات.

-       فهم معنى البيانات المكانية والعلاقات المكانية وعمليات التحليل المكاني.

-       التعرف على المركبات الأساسية لهذه النظم.

-   التعرف على القنوات المختلفة التي تستخدم في جمع البيانات المكانية الضرورية لإنشاء نظم المعلومات الجغرافية وعيوب ومميزات كل منها.

-       تعلم كيفية إدارة قواعد البيانات الجغرافية.

-       التعرف على كيفية تنفيذ نظام معلوماتي جيد، وعلى البرامج المستخدمة لإدارة قواعد بيانات المعلومات الجغرافية.

-   وأخيراً، العمل على إنشاء قاعدة بيانات مصغرة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية ضمن مشروع تخرج مثلاً. أو تدريب الطلاب داخل المؤسسات التي تقتني وحدات لنظم المعلومات الجغرافية.

 

المستهدف من تدريس المقرر:

1.    المهارات العامة:

-   تنمية قدرة طالب المكتبات والمعلومات في قراءة المادة العملية من عدة مصادر من أجل الفهم والاستيعاب والتحليل.

-       زيادة فرص الحوار والمناقشة.

2.    المهارات العلمية:

-       التعرف على ماهية نظم المعلومات الجغرافية.

-       التعرف على استخداماتها المتعددة في المكتبات ومراكز المعلومات.

-       التعرف على مفهوم قواعد البيانات الجغرافية GDBMSواستخداماتها ومصادر بياناتها.

-       دراسة نماذج من استخدامات وتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في المجالات المختلفة.

3.    المهارات المهنية:

-       تعليم الطالب العمليات التي تقوم بها نظم المعلومات الجغرافية (جمع- تخزين- تحليل- إدارة)

-       إكساب الطالب المهارات الخاصة بإنشاء قواعد البيانات الجغرافية، وإدارتها.

-       اكتساب المهارات الخاصة بالإجابة على الاستفسارات الجغرافية.

 

محتوى المقرر الدراسي:

-       ماهية علم نظم المعلومات الجغرافية.

-       طبيعة البيانات والمعلومات الجغرافية وخصوصيتها.

-       مفهوم نظم المعلومات الجغرافية وتطورها.

-       العلاقة بين نظم المعلومات الجغرافية والكارتوجرافيا الآلية (الرقمية).

-       مكونات نظم المعلومات الجغرافية.

-       مكونات برامج نظم المعلومات الجغرافية.

-       طرق تمثيل البيانات في نظم المعلومات الجغرافية (فيكتور Vector، وراستر Raster).

-       مفهوم قواعد البيانات الجغرافية DBMSواستخداماتها ومصادر بياناتها.

-       عمليات الاستفسار والتحليل الجغرافي.

-   نماذج من استخدامات وتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في مجالات (الأرض، والبيئة، وإدارة الموارد، والدراسات السكانية .. الخ).

-   والأهم من ذلك دراسة تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات الجغرافية، ومن الممكن الاسترشاد ببعض دراسات الباحث في ذلك المجال.[1]

طرق التدريس ووسائل التعليم:

-       المحاضرات.

-       قاعة البحث (حوار ومناقشة).

-       المصادر والمراجع.

-       شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

-       الوسائط المتعددة.

أساليب ووسائل تقويم المقرر الدراسي:

1)    اختبار تحريري (75%).

2)  مشروع لإنشاء قاعدة بيانات جغرافية مصغرة، أو تحسب تلك الدرجات للتدريب الميداني بالمؤسسات والهيئات التي تملك وحدات لنظم المعلومات الجغرافية (25%).

قائمة المصادر والمراجع:

من الأفضل عند تدريس منهج نظم المعلومات الجغرافية بأقسام ومدارس المكتبات والمعلومات مراعاة الجوانب التالية في اختيار المراجع التي سيتم التدريس منها، وهي:

-   مراعاة أن يكون الكتاب ذات طابع تعليمي، مصحوباً بالأسئلة التقويمية  والتطبيقات العملية بعد كل فصل من فصول الكتاب.

-   العمومية: في عرض المادة العلمية، حيث يراعى أن يتناول الكتاب نظم المعلومات الجغرافية كمفهوم عام دون التفصيل في الاستخدامات أو التطبيقات في المجالات المختلفة.

-   الشمولية: في تناول الموضوعات ذات الصلة بنظم المعلومات الجغرافية، فلا يكون الكتاب مركزاً على موضوع دون غيره من الموضوعات التي تتناول نظم المعلومات الجغرافية.

وفيما يلي بعض الكتب الحديثة التي ينصح باستخدامها (على الترتيب) في تدريس مادة نظم المعلومات الجغرافية ريثما يصدر كتاب خاص بعنوان (تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في المكتبات ومراكز المعلومات) يعكف الباحث حاليا عليه لإعداده. والمصادر والمراجع هي كالتالي: 

1)  سميح أحمد محمود عودة. أساسيات نظم المعلومات الجغرافية: وتطبيقاتها في رؤية جغرافية. عمان: دار المسيرة، 2005.

2)    خلف حسين علي الدليمي. نظم المعلومات الجغرافية: أسس وتطبيقات GIS. عمان: دار صفاء، 2006.

3)    نجيب عبد الرحمن الزيدي. نظم المعلومات الجغرافية. عمان: اليازوري، 2007.

4)    عماد عبد الرحمن الهيتي. أساسيات نظم المعلومات الجغرافية. عمان: دار المناهج، 2004.

5)    صباح محمود محمد، أنور صباح محمود. نظم المعلومات الجغرافية. عمان: مؤسسة الوراق، 2001.

6)    محمد الخزامي عزيز. نظم المعلومات الجغرافية: أساسيات وتطبيقات للجغرافيين. الإسكندرية: دار المعارف، 2000.

7)    قاسم الدويكات. أنظمة المعلومات الجغرافية. عمان: المؤلف، 2000.

8)    أحمد سالم صالح. مقدمة في نظم المعلومات الجغرافية. القاهرة: دار الكتاب الحديث، 2000.

 

القسم الرابع: وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية

يجب على المكتبات ومراكز المعلومات أن تعرف ما تريده وما تحتاج إليه لخدمة باحثيها وعموم المستفيدين منها، حتى تواكب التطور الهائل والتدفق الرهيب في مجال تكنولوجيا المعلومات، وحتى نعمل على سد الإحتياجات المستمرة للمستفيدين. وفي السطور القادمة سنحاول تحليل وتوصيف (وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية) بالمكتبات ومراكز المعلومات العربية ودراسة إمكانية قيام أخصائي المكتبات والمعلومات بالنهوض بأعباء هذه الوظيفة بعد خضوعة لعمليات التدريب على تلك النظم.

 

عناصر تحليل وتوصيف وظيفة (أخصائي المعلومات الجغرافية):

من المفترض عندما تقوم المكتبات ومراكز المعلومات باتخاذ قرار بإتاحة خدمات نظم المعلومات الجغرافية، أن تعمل على إنشاء وحدة خاصة تسمى (وحدة نظم المعلومات الجغرافية)، ونحن الآن لسنا بصدد مناقشة الهيكل الإداري لتلك الوحدة، لكن ما يهمنا هو موقع أخصائي المكتبات والمعلومات ومكانته الوظيفية عند التفكير في إنشاء مثل هذه الوحدات. وسوف نقوم بوضع عناصر تسترشد بها المكتبات ومراكز المعلومات في تحليل وتوصيف الوظائف الخاصة بخلق أخصائي مكتبات ومعلومات يكون مسئولا عن الإستفسارت الخاصة بالمعلومات الجغرافية من خلال استغلال الإمكانيات التي تقدمها نظم المعلومات الجغرافية.

 

أولاً: تحليل الوظيفة.

"تحليل الوظائف" ذلك الإجراء المستخدم لإكتشاف الحقائق الأساسية والضرورية التي تصف المهام التي يحتويها العمل، وتحديد مواصفات شاغل الوظيفة (أحمد ماهر، 1995، ص 49). وبمعنى آخر دراسة الوظيفة بهدف التعرف على الأجزاء المكونة لها وما تنطوي عليه من الواجبات والمتطلبات المادية والعقلية، والأدوات والمعدات المستعملة، وخطوط الترقية والخبرة وشروط المقدرة، وفئات الأجور، وساعات وأحوال العمل فيها، وعلاقتها بغيرها من الوظائف. وتتلخص أهداف تحليل وظيفة (أخصائي المعلومات الجغرافية) فيما يلي:

1-  تحديد الإحتياجات من القوى العاملة في مجال نظم المعلومات الجغرافية.

2-الإختيار الأمثل لأخصائيي المعلومات الجغرافية، حيث يوفر تحليل الوظيفة بيانات عن المواصفات المثالية الواجب توافرها في شاغل الوظيفة.

3-  التدريب من أجل سد الفرق بين أخصائي المعلومات الجغرافية وبين المواصفات المطلوبة فيه.

4-تقييم أداء العاملين، فالتحديد المسبق للأعباء والمهام والمستويات يسهل عملية تقييم الأداء ومعرفة مدى كفاءة أخصائي المعلومات الجغرافية.

5-التطوير التنظيمي عند إحداث نوع من دمج أو فصل في وظائف المكتبات ومراكز المعلومات بغرض تطوير الأداء.

6-  تبسيط إجراءات العمل من خلال الإستغناء عن الأنشطة الزائدة التي لا يجب القيام بها.

 

نموذج تحليل وظيفة "أخصائي المعلومات الجغرافية GIS Librarian"

 

1-اسم الوظيفة: أخصائي المعلومات الجغرافية.

2-مكان الوظيفة: وحدة نظم المعلومات الجغرافية التابعة للمكتبة أو مركز المعلومات. ويقترح أن تكون هذه الوحدة مستقلة تابعة لمدير إدارة المكتبة مباشرة. لتجنب البيروقراطية التي قد تنتج عن التداخل الإداري مما قد يعيق عملها بشكل كامل.

3-عدد العاملين بها: حسب نوع المكتبة وأعداد المستفيدين.

4-كيف تؤدى الوظيفة:وتتمثل في مراحل عملية الاستفسار وهي كالتالي:

-       يقوم الباحث بتقديم استمارة طلب استفسار تحوي البيانات الآتية:

·        نوع قاعدة بيانات المطلوب البحث فيها. مثل: (طبية – بترول – صرف صحي ...الخ).

·   المعلومات المطلوب الاستفسار عنها. مثل: (أماكن انتشار وباء معين في مصر– توزيع المكتبات العامة في مكان ما – العلاقات المكانية بين شبكات مياه الصرف الصحي وبين طرق المواصلات في مكان ما).

·   نوع المخرجات التي تعرض فيها النتائج، كلها أو بعضها. مثل: ( خريطة – شكل بياني – جداول إحصائية).

-       قيام أخصائي المعلومات بعملية التحليل المكاني من خلال قواعد البيانات الجغرافية المتاحة بالمكتبة.

-       عرض تلك النتائج بالشكل المطلوب.

5-هل الوظيفة عمل إشرافي أم عمل تنفيذي: عمل تنفيذي يتمثل في القيام بتقديم الخدمات الجغرافية للمستفيدين من خلال نظم المعلومات الجغرافية.

6-مستوى صعوبة العمل: تتمثل عوامل صعوبة تلك الوظيفة فيما يلي:

·   عدم التدريب الكافي لأخصائي المكتبات والمعلومات على برمجيات نظم المعلومات الجغرافية يحول دون قيامه بوظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية بشكل لائق.

·   تعدد وتنوع قواعد البيانات الجغرافية التي تقتنيها المكتبة، يؤدي إلى صعوبة تعامل أخصائي المعلومات الجغرافية مع تلك القواعد نظراً لاختلاف واجهات البحث فيها من قاعدة معلومات لأخرى.

·   عدم توفر قواعد بيانات جغرافية معينة مطلوب البحث فيها. مثل: عدم وجود قاعدة بيانات مكانية لتوزيع المكتبات العامة في مكان ما كما هو الحال في معظم البلدان العربية.

7-عدد ساعات العمل: يتبع عدد ساعات عمل المكتبة. ومن الممكن أن تؤدى من خلال أكثر من وردية طالما تسمح طاقات العمل بذلك.

8-معايير تقييم الأداء: والتي يجب أن تقيس مدى قيام أخصائي المعلومات الجغرافية بعملية التحليل المكاني باستخدام نظم المعلومات الجغرافية بشكل سليم، ولسنا هنا بصدد مناقشة المعايير الكلية لتقييم أداء العاملين في هذا الحقل، إلا أنه يمكن القول أن المعيار الأساسي يكمن في مدى دقة وشمولية عملية التحليل المكاني بحيث يصل إلى رضاء المستفيد. ويمكن الاعتماد على المعايير الموجودة بالمكتبات ومراكز المعلومات عموماً، كما أن هناك بعض الطرق التي من الممكن من خلالها الكشف عن مدى جودة أخصائي المعلومات في الوظيفة المنوط له القيام بها، وتلك الطرق هي: [2]

·   المراجعة المستمرة من ذوي الخبرة لعملية التحليل المكاني التي يقوم بها أخصائي المعلومات بوحدة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبة أو مركز المعلومات.

·   دعم سياسة التدريب المستمر لأخصائيي المكتبات والمعلومات ومراقبة أدائهم أثناء العملية التدريبية لعلاج القصور لديهم.

·   تقديم تقارير يومية من قبل أخصائي المعلومات الجغرافية تشمل الاستفسار الموجه، والإجابة التي تم الرد بها على المستفيد، ومن تحليل تلك التقارير من الممكن أن نصل لبعض المؤشرات عن أداء العاملين بوحدة نظم المعلومات الجغرافية.

·        الاعتماد على التغذية المرتدة في استطلاع آراء المستفيدين عن جودة العمل المقدم.

9-علاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى:تشترك هذه الوظيفة مع الوظائف الأخرى في قسم خدمات المعلومات على اعتبار أن الخدمات الجغرافية المقدمة جزء من الخدمات الأخرى التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات.

10-  الأدوات المستخدمة في الوظيفة: مادية(أجهزة المخرجات) وبرمجية ARCGIS.

11-القدرات البدنية: لا تتطلب الوظيفة قدرات جسمانية خاصة، إلا أنها تتطلب قدرات ذهنية عالية خاصة في عمليات التحليل الإحصائي للبيانات الناتجة.

12-  القدرات الخاصة:

·        القدرة على التذكر.

·        مهارات الاستدلال، والاستنباط، والاستنتاج.

·        القدرة على التركيب والتحليل.

·        اللباقة وحسن المظهر لتعامله المباشر مع المستفيد.

13-الخبرة السابقة: تحدد السياسة التي تتبناها المكتبات ومراكز المعلومات في تدريب العاملين بها مدى قبولها للموظفين من ذوي الخبرة أم لا، فإذا كانت المكتبات تدعم السياسة التدريبية فإنه يكفي أن يكون المؤهل للعمل في وحدة نظم المعلومات الجغرافية كأخصائي معلومات جغرافية من خريجي قسم المكتبات والمعلومات - شعبة معلومات حتى يكون قد درس مادة نظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى قضاءه فترة تدريبه في أي من الوحدات التي يتواجد بها نظام معلومات جغرافي أثناء الدراسة الجامعية أو بعدها.

وإذا لم تكن المكتبة تدعم السياسة التدريبية لموظفيها فينبغي أن تختار من له خبره في التعامل مع نظم المعلومات الجغرافية بمدة لا تقل عن سنتين، يكون قد عمل خلالها على برمجيات تلك النظم، إضافة إلى الدراسة النظرية التي قد يكون قد اكتسبها في الجامعة أو في معهد خاص بتعليم تلك النظم، أو في دورة تدريبية طويلة المدى لا تقل عن تسعة أشهر.

14-التدريب اللازم لممارسة الوظيفة: حتى مع جودة أخصائي المعلومات الجغرافية وخبرته الجيدة ،لا بد من التدريب على استخدام واجهات البحث المختلفة لكل قواعد المعلومات الجغرافية الموجودة بالمكتبات ومراكز المعلومات.

 

ثانياً: توصيف الوظيفة.

"توصيف الوظائف" عبارة عن البيان الذي يعرف بالوظيفة، والمهام التي يتعين على الموظف أن يؤديها، وعوامل التقييم الداخلية في تكوينها، ويبرز احتياجاتها ومسؤولياتها والحد الأدنى من مطالب التأهيل اللازمة لشغلها، ووضع المعايير اللازمة لها مثل الشهادات العلمية والخبرات والمهارات الخاصة التي تتطلبها، ثم أخيراً تحديد العلاقة بين هذه الوظيفة ومن يشغلها وبين الوحدات الأخرى بالمكتبة (حامد الصرفة، 1990). فهي دليل عملي تفصيلي للقائم بالوظيفة حتى يصل بها إلى الأداء الأنسب.

 

وتأتي عملية وصف الوظائف كخطوة تالية بعد عملية التحليل، فهي النتيجة الملموسة لتحليل الوظائف. وسواء كان وصف الوظيفة موجهاً إلى إحدى الوظائف المتخصصة أم إلى إحدى الوظائف المساعدة فإنه يجب أن يتضمن تحديداً لمعالم كل وظيفة من خلال المعلومات التي جمعت عنها كما سيتضح عند الحديث عن عناصر التحليل والتوصيف في الفقرة التالية. (أحمد ماهر، 1995، ص. 74-78). وفيما يلي عرضاً مقترحاً لنموذج توصيف الوظيفة:

 

نموذج توصيف وظيفة "أخصائي المعلومات الجغرافية GIS Librarian"

 

1-  مساحة الوظيفة:تندرج وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية تحت وحدة نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات، والوظيفة خدمة فنيه ليست إدارية، ويمكن أن تقدم الخدمة بمقابل أو بدون على حسب سياسة المكتبة التي تقدم فيها الخدمة، إلا أن معظم المؤسسات التي تقدم الخدمة تتيحها بمقابل نظراً للتكلفة العالية التي يتطلبها إنشاء وحدة نظم المعلومات الجغرافية.

2-    اسم الوظيفة: أخصائي المعلومات الجغرافية GIS Librarian.

3-  مستوى الوظيفة: يفترض بنا هنا أن نناقش المستويات الإدارية التي تندرج تحتها الوظيفة (الدرجة المالية – موقعها من الهيكل التنظيمي-...الخ)، ولقد قلنا سلفاً إن ما يهمنا في هذه الدراسة وذلك التوصيف المقترح هو إيجاد المكانة العلمية والعملية لأخصائي المكتبات والمعلومات في مجال نظم المعلومات الجغرافية بغض النظر عن الدخول في التفاصيل الإدارية التي سوف يكون محلها بشكل أفضل عند الحديث بالتفصيل عن الخطوات العملية إنشاء وحدة نظم معلومات جغرافية بمكتبة أو مركز معلومات، أو عند الحديث في دراسة ميدانية عن وضع العاملين بتلك الوحدات الخاصة بنظم المعلومات الجغرافية.

4-  هدف الوظيفة: تهدف وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية إلى الإجابة على الاستفسارات الجغرافية لدى الباحثين، تلك الاستفسارات التي حددها باحثو معهد بحوث النظم البيئية ESRIإلى أربعة أنماط من الاستفسارات  المخول في الإجابة عنها نظم المعلومات الجغرافية، وتلك الأنماط هي: (سميح عودة، 2005)

-   الموقع: تجيب أنظمة المعلومات الجغرافية على أسئلة ترتبط بالموقع، وذلك من خلال عملية البحث التي تتم على (اسم الموقع – إحداثيات الموقع – عنوان الموقع ...الخ) لتخرج لنا في النهاية خريطة المنطقة الجاري البحث عنها. مثل: (ماذا يوجد عند الموقع الإحداث (X,Y)؟ - حدد القرى التي يزيد عدد سكان الواحدة منها على 5000 نسمة؟ - ...الخ). 

-   الاتجاه العام لتطور أو انكماش الرقعة المساحية لظاهرة معينة: تعتمد أسئلة هذه الوظيفة على تحديد مقدار التغير الذي طرأ على ظاهرة محددة خلال فترة زمنية معينة وذلك بعد أن يتم إدخال بيانات هذه المنطقة على مستويات أو طبقات تمثل كل واحدة منها حدود الرقعة المساحية خلال فترة زمنية.

-   بناء النماذج الأرضية: تتميز نظم المعلومات الجغرافية عن سائر أدوات البحث الجغرافي على بناء النماذج الأرضية المجسمة Digital Terrain Model (DTM)وبالتالي إتاحة رؤية الظاهرة كما لو كانت على الطبيعة، وبعدة أوضاع من خلال مواقع رؤية عديدة للعين.

-   الأنماط: يهتم هذا العنصر من الأسئلة بالبحث عن العلاقة المكانية المتعددة بين الظواهر الجغرافية المختلفة. مثل: (أين تقع إحدى الظاهرات التي تشذ في نسقها عن باقي الظاهرات الأخرى؟ - وما هو وجه العلاقة بين المصابين بأمراض ا لجهاز التنفسي والقرب أو البعد عن مدينة صناعية؟)

5.  ملخص عام للوظيفة: وظيفة أخصائي المعلومات الجغرافية تقوم الإجابة على الإستفسارات الجغرافية التي سبق ذكرها من خلال قواعد البيانات المكانية التي تنتجها نظم المعلومات الجغرافية، ويقوم بهذه الوظيفة أخصائي مكتبات ومعلومات، ويراقب أدائه في ذلك متخصصون وذوي الخبرة في مجال نظم المعلومات الجغرافية.

6.    المسؤوليات والواجبات:

o       صيانة قواعد البيانات الجغرافية المتاحة على الأقراص الضوئية من التلف والضياع.

o       استقبال وتحليل الاستفسارات المقدمة من قبل المستفيدين.

o   إجراء العمليات الخاصة بالتحليل المكاني للاستفسارات المقدمة من خلال قواعد البيانات الجغرافية المتوفرة بالمكتبة.

o   عرض النتائج التي تم الانتهاء من تحليلها وإخراجها في الشكل المطلوب (خرائط – تقارير – جداول – أشكال بيانية – رسوم توضيحية ...الخ).

o       متابعة عمليات الصيانة الدورية مع الفنيين لأجهزة الطباعة والحاسبات الآلية.

6.    بيئة العمل: ونعني بها هنا المتطلبات الواجب توافرها للقيام بالوظيفة المكلف بها أخصائي المعلومات الجغرافية. وتنقسم تلك المتطلبات إلى: (الزيدي)

o       الكيان المادي:تلك الأجهزة المستخدمة في مجموعة العمليات التي تتم في النظام ويمكن تقسيمها إلى:

-   أجهزة إدخال: بالنسبة لأخصائي المعلومات الجغرافية لن تسنح له الفرصة باستخدام معظم أجهزة الإدخال التي تستخدم بمنأى عنه عند إعداد قواعد البيانات الجغرافية مثل: (أجهزة المرقم والماسح الضوئي-أجهزة تحديد الموقع GPS– الكاميرا الرقمية...الخ). ولكن أخصائي المعلومات الجغرافية يستخدم أجهزة الإدخال التي تساعده على القيام بعملية الإجابة على الاستفسارات الجغرافية مثل: (لوحة المفاتيح – الأقراص بأنواعها – القلم الضوئي).

-   أجهزة عمليات: ويقصد بها أجهزة الحاسب الآلي التي تتم بها عمليات إدخال البيانات والتعامل معها وإدارتها وعرضها وتحليلها إلى أخر مجموعة العمليات التي يمكن أن تتم على وحدة الحاسب. ويختلف الحاسب الآلي من حيث حجمه وإمكانياته إلى الأقسام التالية:

ü  أجهزة الحاسب العملاقة Super Computer: والتي تستخدم في بعض الأغراض العلمية المتخصصة كالنواحي الفضائية.

ü     أجهزة الهيكل الرسمي Main Frame: والمستخدم في المؤسسات العلمية الكبرى.

ü     محطات العمل Workstation: وهو عبارة عن جهاز حاسب واحد له قدرات حسابية كبيرة.

ü  الحاسبات الشخصية PC: وهي الوحدات الطرفية Terminalالتي يستخدمها أخصائي المعلومات الجغرافية في أداء عمله. ويستخدمها أيضاً الطلاب في مدارس المكتبات والمعلومات، وبدون الدخول في مواصفاتها الفنية يجب أن تكون تلك الحاسبات عالية الكفاءة لتتحمل برمجيات نظم المعلومات الجغرافية.

-   أجهزة إخراج: وهي مجموعة الأجهزة والوحدات التي يمكن عن طريقها إخراج (رسم وطبع وحفظ) الأشكال الرسومات والخرائط والتقارير. وفيما يلي عرض موجز لأهم أجهزة الإخراج:

·   الراسم الآلي Plotter: يقوم بطباعة الرسومات والخرائط والأشكال من الحاسب الآلي على أنواع وأحجام الورق الكبيرة المختلفة، وذلك باستخدام مجموعة أقلام مثبتة في ذراع متحرك.

·   الطابعة Printer: جهاز الإخراج الأساسي من الحاسب الآلي، حيث تقوم بطباعة البيانات والنصوص المكتوبة، إضافة إلى استخدامها في طباعة الجداول والأشكال البيانية والرسومات والإحصاءات.

·        الشاشات Monitors: لإظهار البيانات فقط دون طباعتها.

o   الكيان البرمجي: يقصد به مجموعة البرامج المستخدمة في الحاسب الآلي لتقوم بمهام وعمليات المخول لأخصائي المعلومات الجغرافية القيام بها، وتتكون البرامج في نظم المعلومات الجغرافية من البرامج التشغيلية، والتطبيقية، والتحويلية التي تقوم بتحويل الصور والخرائط من نظام إلى آخر، وغيرها من البرامج ذات العلاقة بالتطبيقات الجغرافية التي من الممكن إضافتها إلى النظام عند الضرورة والحاجة إليها.

إن الخوض في استعراض تلك البرامج أمر يطول شرحه لصعوبة حصرها بالكامل، إلا أننا يمكننا القول أن البرامج المستخدمة تختلف باختلاف أجهزة العمليات؛ فبعض البرامج تعمل فقط على وحدات الحاسب الشخصية PC، ومنها برامج تستخدم في محطات العمل فقط Workstations، وإن كانت إمكانيات وحدات الحاسب الشخصي العالية المتوافرة حالياً يمكن أن تعطي الفرصة كاملة لاستخدام معظم أنواع البرامج.

o   البيانات والمعلومات الجغرافية: يقصد به تلك البيانات والمعلومات الجغرافية الأصل، والتي لها علاقات مكانية أي أن هذه البيانات والمعلومات مرتبطة جغرافياً بمواقعها، والتي تتوافر للاستخدام فور طلبها بغرض دعم الباحثين ومتخذي القرار. وتتنوع هذه البيانات تنوعاً واسعاً نظراً لتنوع مصادرها من جهة، ولشمولها معظم المجالات التي تتعلق بالأرض والموارد والسكان والعمران والنقل والمواصلات والمشكلات والكوارث، بالإضافة إلى حاجة الإنسان لبعض الجوانب التي تمس متطلبات حياته، أو لها اتصال بعمله أو دراسته أو بحوثه وحاجاته المختلفة.

ويمكن تصنيف مصادر البيانات الجغرافية إلى أربعة مصادر أساسية هي كالآتي:

·   مصادر كتابية: مثل (الإحصاءات والسجلات والتقرير والنشرات والمطبوعات الحكومية والمراسلات والكتب والمراجع والدوريات العلمية والرسائل الجامعية وقواعد البيانات المعدة سلفا).

·   مصادر وثائقية: يقصد بها (الخرائط بأنوعها الطبوغرافية والجيولوجية والمناخية...الخ – الصور الجوية – المقاييس المختلفة لبرامج الإستشعار عن بعد)

·   معلومات من العمل الميداني: يقصد بها أية أعمال يقوم بها الجغرافيون سواء في الطبيعة أو المدينة أو القرية أو أي مكان آخر يتطلب عملاً يدوياً وذلك عن طريق جمع البيانات والملاحظة أو التصوير أو الاستبيانات.

·   مصادر خارجية: ويقصد بها شبكات المعلومات والتي استحدثت في الفترة الأخيرة وأصبحت تقدم كميات كبيرة من البيانات والمعلومات. وتنقسم إلى: (شبكات داخلية مثل تلك التي توفرها بعض المؤسسات العلمية كالمكتبات الجامعية – وشبكات خارجية مثل الإنترنت والتي أصبحت مقصداً لجميع الباحثين نظراً لما تقدمه من معلومات وبيانات جغرافية حديثة.

o   الكيان البشري: أهم العناصر، فتبعاً لدرجة كفاءة أخصائي المعلومات الجغرافية تكون النتيجة، وعليه فإن أخصائي المعلومات الجغرافية لابد أن تتوافر فيه عدداً من الشروط:

-       ضرورة توافر خبرات سابقة تمكنه من استخدام هذه التكنولوجيا بكفاءة.

-       يجب أن يكون لديه قدرة على تطوير إمكانياته وقدراته وخبراته.

-   أن يكون لديه نظره شمولية واسعة متفحصة ومتعمقة حتى يتسنى له حل المشكلات التي تعوق وصوله للهدف، وأن يشمل تحليله للمعلومات جميع العناصر. 

-   أن يكون لديه بعض القدرات الخاصة مثل: قدرات الإبداع والإبتكار والذكاء والجد والمثابرة والصبر والعمل الدؤوب. (أحمد سالم صالح، 2000).

 

القسم الخامس: أخصائي المكتبات والمعلومات في بيئة النظم الجغرافية: نظرة مستقبلية.

من المتوقع بالنسبة للمكتبات ومراكز المعلومات من أجل دخولها عصر المعلومات أن تحصل بالتدريج على منتجات التكنولوجيا الحديثة في مجال نظم المعلومات الجغرافية، وأن تطبق خدمات معلوماتية جغرافية إلكترونية للإستجابة لإحتياجات مستفيديها، ومن المتوقع أن يستمر أخصائيو المكتبات والمعلومات على تحديث سياستهم تجاه الخدمات الجغرافية التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من خلال نظم المعلومات الجغرافية.

 

وهناك عدد من التحديات التي من المفترض أن تعكس مع الوقت مدى إستثمار الإمكانيات الهائلة التي تقدمها نظم المعلومات الجغرافية للمكتبات ومراكز المعلومات، ومدى قدرة أخصائي المكتبات والمعلومات على الإندماج في بيئة نظم المعلومات الجغرافية، وهي كالاتي:

1-إدراج منهج نظم المعلومات الجغرافية، أو حتى مفاهيمه الأساسية ضمن مقررات أقسام المكتبات والمعلومات بالبلدان العربية.

2-تبني سياسة التدريب لأخصائيي المكتبات والمعلومات بالمراكز والبحوث التي تقتني وحدات نظم معلومات جغرافية.

3-  توفير البرمجيات اللازمة بمدارس المكتبات والمعلومات لتعلم المفاهيم الأساسية لنظم المعلومات الجغرافية.

4-اعتماد سياسة التعليم المستمر لأخصائي المكتبات والمعلومات على التكنولوجيات المتلاحقة في مجال نظم المعلومات الجغرافية.

5-أن يكون أخصائي المكتبات والمعلومات بمثابة الجسر الذي تعبر عليه الخرائط التقليدية وصولاً إلى الخرائط الرقمية.

6-مدى قدرة أخصائي المعلومات الجغرافية على مساعدة (أمناء مكتبات الخرائط التقليدية) في تحويلهم من عصر الخرائط التقليدية الثابت بياناتها، إلى الخرائط الرقمية التفاعلية.

7-تحول ناشري الخرائط التقليدية إلى إنتاج ونشر الخرائط الرقمية على الأقراص المليزرة وبما تحملة من قواعد بيانات جغرافية.

8-  ازدياد الطلب على الخرائط الرقمية لمرونتها وفاعليتها، في مقابل الإستغناء تدريجياً عن استخدام الخرائط الرقمية.

9-  حل مشاكل المساحات المحدودة بالمكتبات ومراكز المعلومات، والتي تسببها الخرائط الورقية.

10-   إنشاء فهارس موحدة للبيانات الرقمية Spatial metadata catalogتسهم في تيسير عملية البحث والتحليل المكاني للمواقع الجغرافية.

11-   إنشاء وتأسيس المكتبات الرقمية الجغرافية والتي تعمل على إتاحة قواعد المعلومات الجغرافية عن بعد من خلال شبكات المعلومات. 

 

التوصيات

-   اعتبار تعليم المكتبات جزءً لا تيجزأ من التخطيط الوطني للتعليم، ويتضمن هذا التخطيط التعرف على الإحتياجات في كل قطاع من قطاعات المكتبات والمعلومات، مع الإهتمام بالتكنولوجيا الحديثة والتي تيسر سبل الإفادة من المعلومات بأنواعها المختلفة.

 

-   مراجعة وتعديل وتطوير المناهج والمقررات الموجودة، مع القيام بالبحوث التي تهدف إلى حل المشاكل التي تواجهه المكتبات، فضلاً عن الإهتمام بتخريج الأخصائي الموضوعي وعالم المعلومات وخبير النظم بخلاف أخصائيي المكتبات والمعلومات التقليديين. (أحمد بدر، 1978، ص.139-140).

 

-   وضع برامج ومناهج جديدة، وتوصيف المقررات التي تتناول تكنولوجيا المكتبات والمعلومات تمهيداً لإدراجها ضمن مقررات أقسام المكتبات والمعلومات، مثل: (نظم المعلومات الجغرافية - الذكاء الإصطناعي – المكتبات الرقمية - ...الخ).

 

-   تحليل و توصيف وظائف المكتبات ومراكز المعلومات للوصول إلى أداوات فعالة في تحقيق الأداء الأنسب من الوظيفة وتعظيم مخرجاتها. وأن تكون عملية (تحليل وتوصيف الوظائف) إحدى الوثائق الأساسية في المكتبات ومراكز المعلومات.

 

-   الاهتمام ببرامج التعليم المستمر وذلك لرفع كفاءة المهنة وكفاءة العاملين بها وتعريفهم بالمستحدثات التي تواكب التغيرات المستمرة في المجالات الإجتماعية والتعليمية والثقافية.

-   حث الباحثين والدارسين والأكاديميين في مجال المكتبات والمعلومات على تصنيف مؤلفاتهم في الجوانب العديدة التي تتعلق بنظم المعلومات الجغرافية وغيره من التخصصات الأخرى، من أجل إثراء العلم بإنتاج فكري متتنوع في مجال تكنولوجيا المعلومات.

 

المصادر

المصادر العربية:

1) 

ابو بكر الهوش. من اجل التخطيط المستقبلي لمهنة المكتبات والمعلومات.
مجلة المكتبات  والمعلومات  العربية. ع 2 ، 3 (ابريل ، يوليو 1991).

2) 

أحمد بدر. دراسات في المكتبة والثقافتين. القاهرة: دار الثقافة، 1978.

3) 

أحمد سالم صالح. مقدمة في نظم المعلومات الجغرافية. القاهرة: دارالكتاب الحديث، 2000 . ص 29-56

4) 

أحمد ماهر. إدارة الموارد البشرية.- ط2 مزيدة ومنقحة.- الإسكندرية: مركز التنمية الإدارية - بكلية التجارة، 1995.

5) 

ثناء إبراهيم فرحات. تحليل وتوصيف الوظائف في المكتبات الجامعية بالقاهرةالكبري
مجلة المكتبات والمعلومات العربية. ع 2 ،( ابريل 2001)، ص 5 – 39.

6) 

حامد الصرفة وآخرين. موسوعة الإدارة الحديثة. القاهرة:الدار العربية للموسوعات،1990.- مج4، ص 1925.

7) 

خلف حسين علي الدليمي. نظم المعلومات الجغرافية: أسس وتطبيقات GIS. عمان: دار صفاء، 2006.

8) 

سميح أحمد محمود عودة. أساسيات نظم المعلومات الجغرافية: وتطبيقاتها في رؤية جغرافية. عمان: دار المسيرة، 2005. ص.58-64

9) 

محمد الخزامي عزيز. نظم المعلومات الجغرافية: أساسيات وتطبيقات للجغرافيين. القاهرة: منشأة المعارف، 2000.

10)                        

ناريمان اسماعيل متولي. الاتجاهات الحديثة في تأهيل العاملين في مجال المكتباتوالمعلومات
مجلة المكتبات والمعلومات العربية. ع 2 ،( ابريل 2001)، ص 40 – 86.

11)                        

نجيب عبد الرحمن الزيدي. نظم المعلومات الجغرافية. عمان: اليازوري، 2007. ص.41-85.

 

 

المصادر الأجنبية:

12)                 

Deckelbaum, David.(1999). "GIS in Libraries: An Overview of Concepts and Concerns". Issues in Science and Technology Librarianship, no. 21, Winter 1999. Downloaded on Nov. 2, 2007 from: <http://www.library.ucsb.edu/istl/99-winter/article3.html>

13)                 

ESRI. (2002). An ESRI White Paper: Metadata and GIS. Downloaded on Nov. 11, 2007 from: <http://www.esri.com/library /whitepapers/pdfs/metadata-and-gis.pdf>

14)                 

F. W. Lancaster. (1984). The Electronic Librarian. Journal of library and information science. Vol. 10 (1984), no. 11 

15)                 

F. W. Lancaster.(1982). Response to the keynote address. a paper presented to IFLA council. Montreal.

16)                 

Lily Wai and Bruce Godfrey.(2005). Can librarians make a difference in the geoworld? (Presentations on developing digital cartographic collections). Idaho: University of Idaho Library, 2005.Downloaded on Nov. 10, 2007 from: http://inside.uidaho.edu/about.htm.

17)                 

Shawa, Tsering Wangyal.(2002). What Should a GIS Librarian do, Digital Map  and Geospatial Information Center, Princeton University Library.2002. Downloaded on Nov. 6, 2007 from: <http://magert.whoi.edu:8000/conf/2002/whatgis.pdf>.

 

 



·تم الاسترشاد بخطة توصيف المقررات التي أعدها المجلس الأعلى للجامعات المصرية والخاصة بتطوير المناهج الدراسية.

[1]من الممكن الاسترشاد بالدراسات التي أعدها الباحث من قبل حول تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية بالمكتبات ومراكز المعلومات والتي نشر بعضها في: المؤتمر الدولي للمكتبات من منظور حقوق الإنسان، مدينة رام الله 31/3-2/4/2008. والمؤتمر القومي الثالث عشر للجمعية المصرية للمكتبات، العريش 5-7 يوليو2009.

[2]من الممكن الاسترشاد بالدراسة التي أعدها الباحث بعنوان: "معايير جودة أخصائي المكتبات والمعلومات: دراسة في المفاهيم وتوصيف للمعايير" والتي تناول الباحث فيها معايير مقترحة لتقييم المتدربين والعاملين بحقل المكتبات والمعلومات، والمتاحة على الرابط التالي:

http://knol.google.com/k/ibrahim-sabry/معايير-جودة-أخصائيي-المكتبات-والمعلومات/1ygmls61qzrfu/5