احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 26، سبتمبر 2011

معوقات النشر الإلكتروني وعدم الاستفادة منه  في الجامعات العربية: جامعة سوهاج نموذجا: دراسة ميدانية

 

د. عنتر محمد أحمد عبد العال

أستاذ مشارك، بجامعة حائل، كلية التربية

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

سعت الدراسة  الحالية لتحقيق الأهداف التالية: التعرف على معوقات النشر الالكتروني فى جامعة سوهاج من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، والتعرف على  أسباب عدم الاستفادة من مصادر المعلومات  الالكترونية  من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس فى جامعة سوهاج، ولتحقيق أهداف الدراسة فقد أنتهج الباحث المنهج الوصفي في وصف الظاهرة محل الدراسة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن من أهم معوقات النشر العربي عدم اعتراف  لجان الترقيات بالأبحاث المنشورة على الانترنت وضعف مستوى بعض الشركات العاملة في مجال النشر الالكتروني ولا توجد قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية للباحثين عند رغبتهم في نشر أبحاثهم من خلال المكتبات الإلكترونية مما يسهل من اقتباسها دون ذكر المرجع أما عن الأسباب في عدم الاستفادة من المكتبات الالكترونية فقد أظهرت النتائج أن تعرض بعض المكتبات الإلكترونية إلى تغيير عناوينها نتيجة لتعرضها لمشكلات تقنية خاصة الفيروسات ومعاناة أعضاء هيئة التدريس من انشغال الإنترنت في أوقات مختلفة من اليوم  وان بعض المكتبات تطلب اشتراكاً شهرياً على الرغم من محدودية حاجتي لمعلوماتها.

 

الاستشهاد المرجعي

عبد العال، عنتر محمد أحمد. معوقات النشر الإلكتروني وعدم الاستفادة منه  في الجامعات العربية: جامعة سوهاج نموذجا: دراسة ميدانية .- Cybrarians Journal.- ع 26، سبتمبر 2011 .- تاريخ الاطلاع >أكتب هنا تاريخ اطلاعك على البحث> .- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

 

 


 

تمهيد

 يحتل موضوع المحتوى الرقمي العربي اهتماماً كبيراً في مختلف الأوساط التكنولوجيةوالثقافية والعلمية والتعليمية والاقتصادية، وذلك نتيجة للوعي المتنامي حول القيمةالمضافة العالية التي تنجم عن وجود محتوى رقمي عربي متميز والذي تنعكس آثارهالايجابية على مختلف القطاعات الإنتاجية والعلمية والثقافية ناهيك عن البعد الحضاريللأمة العربية بشكل عام.

 ويقصدبالمحتوى الرقمي العربي(Digital Arabic content) المواد المعرفية المكتوبة باللغةالعربية والتي تعد للنشر على شبكة الانترنت والشبكات التي تقع علي شاكلتها ، سواءكان هذا المحتوى يأخذ شكل النص العربي أو المادة السمع بصرية أو الأشكال أو البرامجوالقطع البرمجية. ويشترط في المادة حتى تعتبر محتوى عربي أن تكون منشورة للعمومبحيث يستفيد منها متصفح الانترنت دون الحاجة إلى الدخول بكلمة مرور، كما يشترط أنتكون المادة موثقة ومفهرسة بشكل يسهل التعامل معها وليس الاكتفاء بتكديس مواد كماوردت من المصدر على الشبكة.

 وممالا شك فيه أن مسألة المحتوى الرقمي هي جديدة نسبياً ووليدة ثورة تكنولوجياالمعلومات والاتصالات الحديثة وما انبثق عنها من تطبيقات عملية أثرت على مختلفمناحي الحياة وأصبحت تساهم بنسبة عالية في الناتج القومي الإجمالي للدول العربيةالتي تواكب التطورات الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتبارهقطاعاً واعداً يساهم في خلق فرص عمل جديدة تحتاج إلى مهارات عالية يتطلبها السوقالقائم على الاقتصاد الرقمي الذي يتطلب قدرات وإمكانيات كبيرة في مجال توليد وصناعةالمحتوى ذات القيمة والفائدة والعائد الكبير

وفي إطار تفعيل دور الجامعات في مجال إثراء المحتوى الرقمي العربي على الانترنت ،وقد جاءت فكرة الدراسة  من أن هناك إنتاج علمي كبير في الجامعات المصرية  بشكل خاص والعربية بشكل عام إلا أنه غير منشور على شبكة الانترنت كما أن حجمالمحتوى العربي الموجود على الانترنت منخفض عالمياً اذا يبلغ المحتوي العلمي المنشور على شبكة الانترنت بحوالي 1% من جملة الإنتاج المنشور

 

مشكلة الدراسة

تنحصر مشكلة الدراسة فى الإجابة عن السؤال الرئيسي التالي " ما معوقات النشر الالكتروني وأسباب عدم الاستفادة منه  فى جامعة سوهاج بجمهورية مصر العربية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس ؟"

وللإجابة على هذا السؤال ينبغي  الإجابة عن التساؤلات الفرعية التالية

1)    ما معوقات النشر الالكتروني فى جامعة سوهاج من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟

2)    ما أسباب عدم الاستفادة من مصادر المعلومات  الالكترونية  من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟

3)    ما مفهوم النشر الالكتروني واهم خصائصه ومميزاته؟

4)    ما مفهوم الملكية الفكرية للنشر الالكتروني القانونية والشرعية ؟

5)    ما واقع المحتوي العربي الالكتروني ؟

6)    ما اهم التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التى تواجه النشر الالكتروني ؟

الهدف من الدراسة:

     تسعى الورقة لتحقيق الأهداف التالية :

·        التعرف على معوقات النشر الالكتروني فى جامعة سوهاج من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس

·        التعرف على  أسباب عدم الاستفادة من مصادر المعلومات  الالكترونية  من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس فى جامعة سوهاج

·        تحديد  مفهوم النشر الالكتروني واهم خصائصه ومميزاته

·        تحديد  مفهوم الملكية الفكرية للنشر الالكتروني القانونية والشرعية

·        التعرف على  واقع المحتوي العربي الالكتروني

·        محاولة التعرف على أهم  التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التى تواجه النشر الالكتروني

·        محاولة وضع مجموعة من التوصيات التى من شانها تذليل العقبات امام النشر الالكتروني العربي

 

أهمية الدراسة:

     تنبع أهمية الدراسة من  كونها تطرقت لجانبين مهمين :

·        التعرف على العقبات التي تواجه النشر الالكتروني من وجهة نظر اعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج بمصر

·        والتعرف على أسباب عدم الاستفادة من النشر الالكتروني الموجود بالفعل على شبكة الانترنت

منهج الدراسة :

      لتحقيق أهداف الدراسة فقد أنتهج الباحث المنهج الوصفي في وصف الظاهرة محل الدراسة.

 

الإطار النظري للدراسة

في الصفحات القادمة سوف يتناول الباحث العناصر التالية :

1)    مفهوم النشر الإلكتروني وتم تناول العناصر التالية تحت هذا البند :

·        مراحل تطور تقنية المعلومات

·        مراحل تطور النشر الإلكتروني

·        مفهوم النشر الالكتروني 

·        أشكال النشر الإلكتروني

·        مزايا النشر الإلكتروني وخصائصه

·        أهداف النشر الإلكتروني

·        تأثير النشر الإلكتروني علي المكتبات

·        متطلبات وجود النشر  الإلكتروني في العالم العربي

2)    مفهوم حقوق النشر والملكية الفكرية

3)    المحتوى الفكري العربي على شبكة الإنترنت

4)    المهددات التي تهدد النشر الالكتروني

·        تحديات الصناعة

·        التحديات الفنية

مراحل تطور النشر الالكتروني

يتناول الباحث فى الصفحات التالية مراحل التطور  تقنية المعلومات لارتباطها القوي مع تطور النشر الالكتروني وهي كالتالي

 

مراحل تطور تقنية المعلومات

لقد مر التطور في مجال تقنية المعلومات بثلاث مراحل متداخلة يمكن إيجازها فيما يلي([1]):
المرحلة الأولى: وهي مرحلة الطباعة التقليدية الورقية لنشر الكتب والدوريات وغيرها من مصادر المعلومات الورقية.

 

المرحلة الثانية: وفي هذه المرحلة كانت بدايات النشر الالكتروني حيث ظهرت مشروعات تحويل مصادر المعلومات من شكلها التقليدي الى الشكل الإلكتروني . ولقد ساهمت تقنية الأقراص الضوئية في دعم هذا التوجه حيث تسابقت العديد من دور النشر العالمية في مضمار النشر الإلكتروني الذي لاقى رواجا واستحسانا من قبل المؤسسات الثقافية والباحثين على حد سواء . ومن أهم تلك الأعمال العلمية التي تم تحويلها من الشكل الورقي الى الآلي على سبيل المثال : الموسوعة البريطانية Britannica، قاموس أكسفورد Oxford EnglishDictionary، الكتب المطبوعة المتاحة Books In Print، موسوعة علوم المكتبات والمعلومات Encyclopedia of Library and Information Sciences، كتاب حقائق العالم World Factbook.

المرحلة الثالثة:بدأ في هذه المرحلة نشر المعلومات إلكترونيا فقط دون أن يكون لمصدر المعلومات أصلا ورقيا . وفي الغالب ، فان ما نجده متاحا على شبكة الانترنت خير شاهد على هذه المرحلة.

نشر تقليدي ==== نشر تقليدي والكتروني متوازي ==== نشر الكتروني

 

في ظل هذه الظروف أصبح من الصعب على أمناء المكتبات توفير جميع ما يحتاجه المستفيدون من مصادر معلومات في الشكل المطبوع ، علاوة على ميل كثير من الباحثين والقراء الشباب الى مصادر المعلومات الإلكترونية حتى مع توفر نسخا مطبوعة منها أكثر شمولا ، لما لها من إمكانات بحث متطورة وجاذبية تتفوق بها على المصادر التقليدية . فقد نشرت المجلة الطبية البريطانية ( BMJ) أن حوالي 40% من (20.000) زائر أسبوعي لموقع المجلة على الانترنت نادرا ما يشاهدون النسخة الورقية أو أنهم لا يشاهدونها على الاطلاق.

 

مراحل تطور النشر الإلكتروني([2])

1)    استخدام الحاسوب لإصدار المنشورات التقليدية المطبوعة على الورق، وإن مكانز المعلومات المميكنة تستخدم لتوليد الناتج الورقي، ويمكن أيضاً أن تستخدم لأهداف أخرى، ويمكننا أن ندع هذه المرحلة كمرحلة الأسلوب المزدوج لأن المنظورات المطبوعة على الورق تتعايش مع نظيراتها الإلكترونية جنباً إلى جنب .

2)    المرحلة الثانية ، وهي ظهور مطبوعات جديدة بصورة تامة وهذه موجودة بشكل إلكتروني فقط... ومن أوضح الأمثلة على هذه مراصد المعلومات والمكانز المختلفة، وهذه يمكن الوصول إليها عن طريق الخط المباشر فقط لعدم وجود نظير لها مطبوع على ورق.

3)    المرحلة الثالثة ، لهذا التطور هي حلول الإلكترونيات محل المطبوعات التقليدية على الورق. وأن هذه المرحلة لم يصل إليها الإنسان ولكن بكل تأكيد فهو على عتبة هذه المرحلة. وبكل تأكيد فإن مرحلة الإحلال سوف تؤثر على أنماط عديدة من المنشورات التقليدية بالنمط نفسه الذي تحرك خلال مرحلة الأسلوب المزدوج، وأن المنشورات الضخمة والمكلفة مالياً وغيرها من المنشورات التي تتطلب التحديث باستمرار يجب أن تكون أول من تتنحّى لتحل محلها المطبوعات الإلكترونية. في حين أن الأنماط الأخرى من المنشورات التقليدية ومن بينها الدوريات العلمية فإنها ستتأثر بهذا التحول مستقبلاً.

4)    مرحلة المصغرات، وخلال أعوام الستينيات والسبعينيات صرفت الأموال بكل سخاء لتطوير تقنيات المصغرات في مجال النشر، وأن أكبر دعم لهذه البحوث كان من مجلس مصادر المكتبات الذي تم تأسيسه عام 1956 لهدف المساعدة في حل مشاكل المكتبات عامة، ومكتبات البحوث خاصة، فأخذ يقوم بالبحوث بخصوص الطرق الجديدة والإجراءات الحديثة في هذا الصدد، ونشر نتائج البحوث ، والاتصال ببقية المعاهد العلمية لإجراء البحوث المماثلة بالإضافة إلى القيام بدور القيادة في هذا المضمار لكي ينسق الجهود لمزيد من التعاون بينهما:


       تطوير مصادر المكتبات وخدماتها.
       لتحسين العلاقات بين المكتبات ودور المحفوظات الأمريكية والأجنبية.
وإن أول منظمة لنشر المصغرات في فرنسا كانت قد أقيمت في عام 1948 من قبل William Hawkinsوهو فرنسي منحدر من أصل إنكليزي، وأن مجمل عمله كان منصباً على طرق حفظ السجلات.

و سوف يزداد التحول إلى المنشورات الإلكترونية سرعة عندما تصبح هذه المنشورات الإلكترونية معروفة للجميع ومستخدمة بكثرة، وهذا لم يحدث بعد. ولكن على العموم فإن الحواسيب أول ما بدلت طريقة عمل الأشياء أي الأسلوب وفيما بعد فإنها تفكر(ماذا تغير)؟. ففي عالم النشر فإننا نتوقع أن الإلكترونيات سوف تؤدي إلى إمكانيات جديدة كلية لعرض المعلومات. وإن المنشورات (المميكنة) اليوم لا تختلف كثيراً عن نظيراتها التقليدية. وأساساً فإن المنشورات المميكنة هي مجرد صفحات مطبوعة يتم عرضها على الشاشة المرئية، ويبدو محتملاً بأن طلائع الدوريات المميكنة سوف تكون جامدة ومشابهة لنظيراتها التقليدية المطبوعة. وفيما بعد فإننا نتوقع بأن المنشورات الإلكترونية سوف تتحرر من تقييدات الجمود بصورة كاملة كالتقييدات التي تهيمن على المطبوعات التقليدية. وبعبارة أخرى فإن إمكانية الوسائل الإلكترونية سوف تكون ذات تأثير عميق على طريقة عرض المعلومات.

 

مفهوم النشر الالكتروني        Electronic Publishing

عند حاجتنا لتعريف النشر الإلكتروني يتوجب علينا قبل ذلك التعريج على النشر المكتبي ( Desk Top Publishing - DTP) والذي يعرّفه أيمن السامرائي وعامر قنديلجي بتعاريف منها:

1)    أنه استخدام الحواسيب المايكروية في الطباعة.

2)  هو نظام إنتاج طباعي قليل الكلفة، له القدرة على تركيب وتشكيل وتجميع كل من النص المكتوب والمخطوطات والأشكال المرسومة على شاشة عالية الجودة ( Highly Resoluted) مع برمجيات خاصة لهذا الغرض وضعت وصممت لجعل الطباعة عملية يمكن إتقانها والقيام بها من قبل أي شخص بعد تدريب بسيط.

3)   النشر المكتبي هو عبارة عن برمجيات خاصة مع حواسيب مايكروية وطابعات ليزرية غير مكلفة تنتج صفحات منظمة ومعدة بصورة جذابة يمكن من خلالها الحصول على خطوط بأنواع وأشكال مختلفة ومتنوعة وتنفيذها([3]).

أما شوقي سالم فيستعرض لنا النشر المكتبي من خلال جملة تعاريف منها:

·   هو تطبيق ناشئ للحواسيب المايكروية لتصميم وطباعة وثائق عالية الجودة بشكل كامل في المكتب ذاته دون إرسال أي معلومات أو أعمال طباعية إلى الخارج، أو عند الانتهاء من إعداد الصورة الأصلية للوثائق فيمكن عندئذ إرسالها إلى شركة طباعية لإنتاج كميات منها.

·   هو أحد تطورات نظم أجهزة معالجة النصوص التي تحولت من شكل آلي لتنفيذ الحروف إلى شكل إخراجي متميز بأحجام مختلفة من حروف الطبع مع مستوى إخراج قد يصعب حتى على المحترف القيام به بمستوى الحاسب نفسه([4]).

 

ورد في المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات المقصود بالنشر الإلكتروني مرحلة يستطيع فيها كاتب المقال أن يسجل مقاله على إحدى وسائل تجهيز الكلمات ( Word-Processing) ثم يقوم ببثه إلى محرر المجلة الإلكترونية ، الذي يقوم بالتالي بجعله متاحاُ في تلك الصورة الإلكترونية للمشتركين في مجلته ، وهذه المقالة لا تنشر وإنما يمكن عمل صور منها مطبوعة إذا طلب أحد المشتركين ذلك .

وفي هذا السياق أورد حسن أبو خضرة تعريفاً للنشر يأتي في أحد ثلاثة أشكال:-

1.    استخدام الحاسب الآلي لتسهيل إنتاج المواد التقليدية .

2.    استخدام الحاسب الآلي ونظم الاتصالات لتوزيع المعلومات إلكترونياً عن بعد .

3.    استخدام وسائط تخزين إلكترونية .

ومعظم ما جاء في هذا التعريف يتفق مع الاتجاه العام لمفهوم النشر الإلكتروني ويزيد هذا التعريف بإدخاله استخدام الحاسب الآلي. ولذلك فإن إصدار الدوريات والكتب وغيرها عبر شبكة الإنترنت أو على قرص مليزر(CD) وتوزيعا على المستفيدين يمثل شكلا من أشكال النشر الإلكتروني .

 

ومن هنا يمكننا تعريف النشر الإلكتروني ( EP) بأنه:

استخدام أجهزة وأنظمة تعمل بالكومبيوتر في الابتكار والإبداع والصف وإعداد الصفحات وإنتاج صفحات نموذجية وإخراجها كاملة ومنتهية.

 

أشكال النشر الإلكتروني

توالت التطورات في مجال تقنية المعلومات وتعددت الوسائل والطرق والوسائط المستخدمة في تخزين المعلومات واسترجاعها وتبادلها عبر شبكات الحاسب المحلية والإقليمية والدولية ، وكان من أهم نتائج تلك التطورات هذا النمو المضطرد في مجال النشر الإلكتروني ، فعلى سبيل المثال كشفت إحدى الدراسات التي أجريت بين عامي 1985م - 1994م أن عدد قواعد المعلومات المتاحة بالاتصال المباشر يزداد بنسبة 28% في العام ، وأن عدد قواعد المعلومات المخزنة على أقراص مدمجة ينمو بنسبة 100% في العام ، بينما لا تتجاوز نسبة النمو في المطبوعات التقليدية عن 12 - 15% في العام ، وهو الأمر الذي دعت اليه بعض المبررات التي من أهمها ما يلي([5]) :
1. ان اللجوء الى مصادر المعلومات المحسبة قد يشكل حلا مثاليا للقضاء على مشكلة ضيق المكان المخصص لمصادر المعلومات التقليدية التي تعاني منها المكتبات نظرا لصغر حجم الوسائط المحسبة وعظم ما تحتويه من معلومات .
2. تتيح مصادر المعلومات المحسبة الفرصة لاستخدامها من قبل عدد كبير من الباحثين أينما كانوا دونما اعتبار لحدود المكان أو الزمان .
3. سهولة التوزيع وسرعته علاوة على انتفاء مشكلة نفاد النسخ ، فهي تحت الطلب في أي مكان وزمان ، فنسخة واحدة من الكتاب كافية للوصول الى ملايين القراء في أنحاء العالم وفي الوقت ذاته .
4. السهولة والمرونة في تحديث البيانات وإصدار الطبعات الجديدة على فترات مناسبة .
5. تعتمد مصادر المعلومات المحسبة على نظم آلية متطورة في التكشيف واسترجاع المعلومات تمكن الباحث من إجراء عمليات الربط بين الواصفات وتقييدها أو توسيع دائرة البحث وتضييقها بما يحقق نتائج مرضية . وهذا ملا يمكن تحقيقه باستخدام المصادر التقليدية .
6. يمكن إجراء عدد من العمليات كنتيجة لعملية واحدة باعتماد النظم الآلية في تخزين ومعالجة المعلومات ، فمثلا بعد تخزين السجلات الببليوجرافية الخاصة بمصادر المعلومات المتوفرة في مكتبة ما يمكن استخراج قائمة ببليوجرافية وقائمة بأسماء المؤلفين وكشاف للعناوين وكذلك للناشرين وقائمة برؤوس الموضوعات .
7. قلة تكاليف النشر الإلكتروني للكتب وغيرها من مصادر المعلومات كما يتم في المكتبات توفير المبالغ التي تصرف في إجراءات التزويد والطلب والشحن والتجليد والترميم وكذلك تكاليف اشتراكات الدوريات واختصار الجهود التي تبذل في متابعتها ، حيث يمكن دمج الاشتراك في عدد كبير من الدوريات كاملة النص على أقراص مدمجة . وتشكل الدوريات المطبوعة على وجه الخصوص إحدى المشكلات المالية المزمنة لأمناء المكتبات ، إذ أن تكاليف الاشتراك فيها في ازدياد ملموس ، كما أن معدل ما يصدر منها في نمو مستمر يقابله تقليص في بنود الصرف عليها عاما بعد عام ، ذلك ما دفع ببعض المكتبات البحثية في الولايات المتحدة إلى الغاء الاشتراك في دوريات تصل قيمتها إلى 21 مليون دولار ما بين عام 1990 الى 1992 .

 

إذا كان أساس تقنية النشر الإلكتروني متنوعاً لذلك فإن النشر الإلكتروني يأخذ صوراً منها:

·        بث خدمات غير تفاعلية (non-interactive) مثل التيليتكست.

·        خدمات تفاعلية (Interactive services) مثل الفيديوتكست، والبحث المباشر.

·        منتجات منفصلة مثل أسطوانات الفيديو، أشرطة الفيديو، البرمجيات.

·        غير ذلك مثل الصحف الإلكترونية، المنتجات المهجنة([6]).

وهناك العديـد من النماذج للنشر الالكتروني: من بينها على سبييل المثال لا الحصر:

- النشر من طريق الأقراص المكتنزة (CD-ROM).
- النشر على الخط المباشر مثل مشروع مركز أوهايو " GCLC".
- النشر من طريـق شبكة الانترنت مثـل مشروع تيوليب " TULIP" ، مشـروع رد سيج " Sage Red" ، نظـام بريموس " Primus" للطبـع الالكتروني ...الـخ .

           وقد كانت بداية ظهور المبادرات والمشاريع للمكتبة الرقمية في الولايات المتحدة 1994 من خلال تبني مكتبة الكونجرس وعدد من الهيئات العاملـة في مجـال الحواسيب دراسـة جـدوى تنفيـذ هـذا المشروع على أرض الواقـع (
[7]) ، إضافـة إلى مشروع مطبوعات الجمعية الكيميائية الأمريكية الذي يتيح حوالى 425000 صفحة من مطبوعات الجمعية على شبكة الإنترنت ومبادرة المكتبة البريطانية التى تتيح ما يقارب من 18 مليون مجلد من مقتنياتها على الشبكة، وكنتيجة طبيعية لما في النشر الإلكتروني من مميزات فقد تزايدت إتاحة الدوريات الإلكترونية بصورة كبيرة على شبكة الإنترنت، إذ إنها وصلت إلى أكثر من 500 دورية خلال عام 1995 بعد أن كانت 1991 حوالي 100 دورية وتعتزم إحدى دور النشر الكبيرة في أوروبا على وجه التحديد هولندا " Elsevier" إتاحة جميع دورياتها على شبكة الإنترنت البالغ عددها 1100 دورية ([8])

ومما سبق يمكن القول بان هناك تداخل مواضيع المكتبة الإلكترونية والنشر الإلكتروني على وجه التحديد على شبكة الإنترنت، إذ إن النشر الإلكتروني على شبكة الإنترنت يعد محصلة طبيعية أدت إلى إيجاد نصوص إلكترونية على شبكة الإنترنت، الأمر الذي ساعد على نشأة فكرة المكتبات الرقمية الإفتراضية على الشبكة حيث تقدم خدمات معلوماتية مثل نصوص كاملة لكل ما يستجد من تقارير الاجتماعات الرسمية وأبحاث ودراسات المؤتمرات والندوات العلمية بأشكالها المختلفة، إضافة للاسترجاع الذكي للوثائق بصورها المختلفة واستخدام اللغات الطبيعة في عملية البحث وإمكانية الاتصال بمختلف أنحاء العالم.

 

مزايا النشر الإلكتروني وخصائصه:

        لعل من أبرز مزايا النشر الإلكتروني وخصائصه ما يلي:

·   التفاعلية   حيث يؤثر المشاركون في عملية النشر الإلكتروني على أدوار الآخرين وأفكارهم ويتبادلون معهم المعلومات، وهو ما يطلق عليه الممارسة الاتصالية والمعلوماتية المتبادلة أو التفاعلية. فمن خلال منصات النشر الإلكتروني سيظهر نوع جديد من منتديات الاتصال والحوار الثقافي المتكامل والمتفاعل عن بعد، مما سيجعل المتلقي متفاعلاً مع وسائل الاتصال تفاعلا إيجابياً.

·    اللاجماهيرية ( Demassification) حيث يمكن توجيه النشر الإلكتروني إلى فرد أو مجموعة معينة من الأفراد.

·    اللاتزامنية (Asynchronization) حيث يمكن عن طريق النشر الإلكتروني القيام بالنشاط الاتصالي في الوقت المناسب للفرد دون ارتباط بالأفراد الآخرين أو الجماعات الأخرى.

·    الحركية (Mobility) التي تعني إمكان نقل المعلومات عن طريق النشر الإلكتروني من مكان لآخر بكل يسر وسهولة.

·    القابلية للتحويل (Convertibility) أي القدرة على نقل المعلومات عن طريق النشر الإلكتروني لها من وسيط لآخر.

·         الشيوع والانتشار ( Ubiquity) بمعنى الانتشار حول العالم وداخل كل طبقة من طبقات المجتمع.

·    العالمية أو الكونية ( Globalization) على أساس أن البيئة الأساسية الجديدة للنشر الإلكتروني ووسائل الاتصال والمعلومات أصبحت بيئةً عالمية.

·    القضاء على مركزية وسائل الإعلام والاتصال، إذ ستعمل الأقمار الصناعية على القضاء على المركزية في نشر المعلومات والبيانات، ولن يرتبط الناس بوسائل الإعلام من خلال المسافات الجغرافية فقط، وإنما سيرتبطون معا من خلال اهتماماتهم المشتركة.

·    زوال الفروق التقليدية بين وسائل نشر المعلومات المتمثلة في الصحف والكتب والمجلات، حيث أصبح مضمون أي وسيلة منها عن طريق النشر الإلكتروني متاحاً ومشاعاً في جميع الوسائل الأخرى وبأشكال وأساليب عرض وتقديم مختلفة ومتطورة.

·   أصبح النشر الإلكتروني والإنترنت بمنزلة مكان يعج بالناس والأفكار تستطيع زيارته والتجول في جنباته، مما أتاح إيجاد ما اصطلح على تسميته بعالم الواقع الافتراضي (Cyber Space) والذي يزيل حواجز المكان والمسافة وقيود الزمان بين مستخدميه، حيث يستطيعون التواصل فيما بينهم بصورة تكاد تكون طبيعية، بغض النظر عن المسافات والتوقيتات التي تفصل بعضهم عن بعض.

·   على المستوى العلمي والبحثي والجامعي فإن النشر الإلكتروني يتيح الفرصة أمام الباحثين والجامعيين إلى توجيه الجزء الأكبر من جهودهم إلى عمليات التحليل والتفسير والاستنتاج والتنبؤ والكشف عن الظاهرات والمتغيرات الجديدة – وهو ما يمثل العمود الفقري للعملية البحثية – وذلك بديل عما كان يحدث قبل ذلك من ضياع نسبة كبيرة من جهد الباحثين في الحصول على المعلومات، وهو ما سوف يؤدي إلى تطوير المعرفة وتحديثها في المجالات البحثية المختلفة، وازدهار الابتكار والبحث العلمي.

·    أن النشر الإلكتروني يضمن للجامعات ومراكز الأبحاث الجودة العالية للمخرجات المطبوعة التي أصبحت بتطور البرمجيات والطابعات، تضاهي كفاءة منتجات المطابع المحترفة وجودتها، بشكل يصعب التفريق بينهما أحياناً.

·    ضمان الاقتصاد الملموس في الوقت والجهد والمال. فالمراحل المعروفة في إعداد النسخ للطباعة كالتنضيد والإجراءات والمتطلبات البشرية والمالية والأجهزة والمعدات التي تستهلكها هذه المرحلة قبل أن تصل النسخة إلى آلة الطباعة هي العامل المؤثر والمباشر في ارتفاع كلفة الطباعة في المطابع، والتأخير والأجور المرتفعة للأيدي العاملة الفنية. النشر الإلكتروني اختصر هذه العمليات كلها وأصبحت الكلفة الحالية تقدر بـعُشْر كلفة الطباعة التقليدية.

·        السرعة العالية في الإنجاز مع ضمان الجودة والكفاءة العالية وبأقل جهد([9]).

أهداف النشر الإلكتروني

كانت أهداف النشر الإلكتروني تنحصر في هدف واحد هو قدرة الشبكات على نقل الملفات النصية لخدمة الأغراض العسكرية . حتى بدأت أهداف النشر الإلكتروني تتعدى إلى المؤسسات الأكاديمية والجمعيات العلمية وغيرها بما في ذلك الأفراد وأصبحت أهدافه تتركز في النهاية فيما يلي:-

1.     تسريع عمليات البحث العلمي في ظل السباق التكنولوجي.

2.     توفير النشر التجاري الأكاديمي .

3.     وضع الإنتاج الفكري لبعض الدول على شكل أوعية إلكترونية .

4.     تعميق فرص التجارة الإلكترونية .

الفرق بين النشر التقليدي والالكتروني

 

يتميز النشر الإلكتروني عن النشر التقليدي بخصائص وصفات أوردها عماد عبد الوهاب الصباغ في الآتي:

1.     إمكانية إنتاج وتوزيع المواد الإلكترونية بشكل سريع .

2.     إمكانية إجراء التعديلات بشكل فوري.

3.     لا يوجد حاجة للوسطاء والتوزيع التقليدي .

4.     مساهمة عدد من المؤلفين أو الكتاب في إنتاج المادة الإلكترونية بشكل تعاوني .

5.     يمكن توزيع المادة الإلكترونية لكل أرجاء الأرض دون الحاجة لأجور التوزيع.

6.     يمكن للمستفيد شراء المقالة أو الدراسة الواحدة فقط ، بعكس الدوريات التقليدية التي يتم شراء الدورية كاملة.

وبعد هذا العرض للمميزات وصفات وخصائص النشر الإلكتروني نوضح الفروق بين عملية النشر التقليدي وعملية النشر الإلكتروني([10]):-

النشر الإلكتروني

النشر التقليــدي

1. إمكانية تجميع الوثيقة بأشكال متعددة صوتية، نصيه، وصورية.

1. وهذا ما يصعب عمله في الوثائق التقليدية ويطول عمله وهو مستحيل في الشكل الصوتي

2.إمكانية الإنتاج السريع والعالي لكم كبير من الوثائق الإلكترونية.

2. وعلى العكس في الوثائق التقليدية، حيث تحتاج إلى وقت طويل.

3. تضل الوثيقة الأصلية على جودتها ومن الممكن أن تضيف تحسين وتعديل عليها 

3. عدم القدرة على الإضافة والحذف لأن هذا سوف يشوه مظهرها.

4.إمكانية التعديل والتجديد وإعادة استخدام البيانات ، قد يطرح مشكلة في درجة الثقة والضبط .

4. عدم القدرة على استخدام البيانات والتعديل فيها ،يعطى الوثيقة ثقة تامة وضبط ، حيث تضمن سلامتها من العبث .

5. إمكانية التوزيع السريع للوثيقة بشكل سريع وفي أي مكان

5. صعوبة نشر الوثيقة بسبب الإجراءات الطويلة التي تمر بها، وهذا قد يكون ميزة وعيب.

6.صعوبة تحديد وتطبيق الحقوق الفكرية وتطبيق القوانين الإيداعية

6. وهنا على العكس حيث تضمن الحقوق كامل من ناحية الإيداع وضمان حقوق المؤلف .

 

 

تأثير النشر الإلكتروني علي المكتبات

أن التوجه نحو استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية من قبل المكتبات إلى جانب ما لديها من مصادر تقليدية او التحول التدريجي عنها نحو البديل الجديد له فوائد جمة للمكتبة نذكر منها (15) :

1-              أن التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية سيؤمن الاستفادة من جهة عريضة جدا من المعلومات في موضوع متخصص او اكثر . وهذا يتحقق بشكل أساس عن طريق البحث الآلي المباشر (Online) للاستفادة من قواعد وبنوك معلومات وبشكل تفاعل حيث وفرت شبكات الاتصالات قدرات الربط و الاتصال مع أنظمة متعددة .

2-              الاقتصاد في النفقات و التكاليف كآلاتي :

 

o       الاقتصاد في نفقات الاشتراك بالدوريات بشكلها الورقي وشراء الكتب

وبكميات لا تتناسب مع احتياجات المستفيدين ولكنها تشكل عبئا ماليا         

كبيرا أيضا لا يتناسب والطلب عليها . آما في حالة المصادر الإلكترونية

فيكون الدفع و النفقات للخدمة و المعلومات المطلوبة فقط و التي تلبي

حاجة المستفيد تماما .

·        ما ذكر في  2/1 أعلاه معناه أيضا التوفير في الكثير من المبالغ التي كانت

تصرف في إجراءات التزويد وطلب المطبوعات و أجور الشحن والنقل

ونفقات الإجراءات الفنية وكلفة تجليد المطبوعات وفقدان المطبوعات

وغيرها .

·        توفير المبالغ التي كانت تصرف كما هو مذكور  2/2  أعلاه لمجالات    أخرى كالاشتراك في خدمات المعلومات الإلكترونية الجديدة او اقتناء  قواعد جاهزة على  (CD-ROM) لاغناء المجموعة و تلبية احتياجات  المستفيدين بشكل افضل .

3-              لقد استطاعت مصادر المعلومات الإلكترونية أن تحل للكثير من المكتبات مشكلة المكان ورغبة المكتبات – خاصة الكبيرة منها – بالحصول على اكبر قدر ممكن من مصادر المعلومات لخدمة المستفيدين الذين تبلورت و تعقدت متطلباتهم أيضا . فكما هو مدون أن القدرة الخز نية للقرص المضغوط (CD-ROM) هي ألان (600) ميكابايت أي ما يعادل (250,000) صفحة قياس (A4) ومع الاتصال المباشر يمكن للمكتبات أن توفر كم هائل من مصادر المعلومات دون الشعور بأي مشكلة لأي مكان .

4-              الإمكانيات التفاعلية أي القدرة على البحث في قواعد عديدة للربط الموضوعي وفتح المجالات الواسعة أمام المستفيد .

5-              الرضا الذي يحصل عليه الباحث نتيجة لهذا التنوع و القدرات والسرعة والدقة والذي ينعكس إيجابيا على المكتبة وخدماتها .

6-              أن هذه المصادر الإلكترونية قد غيرت من طبيعة عمل او وظيفة أمين المراجع التقليدية وحولته إلى أخصائي معلومات يشارك المستفيد ويرشده في الحصول على المعلومات والاتصال مع قواعد البيانات او البحث في القواعد المتاحة وأحيانا قيادته في استراتيجية البحث . وهذا أيضا أعطى بعدا جديدا وغير من نظرة المستفيدين إلى دور وقيمة الخدمة المكتبية والقائمين عليها .

7-              البدائل المطروحة في هذا المجال أمام المكتبات ومراكز المعلومات لمصادر المعلومات . فقواعد البيانات المتاحة عبر الخط المباشر ومزاياها المعروفة وسلبياتها المعروفة أيضا فأذا شعرت المكتبة بسلبيات هذه الطريقة هنالك بديل آخر وهي الأقراص المكتنزة (CD-ROM) التي جاءت بعد الخط المباشر ولحل بعض سلبيات الأولى وعلى رأسها مشاكل الاتصالات الهاتفية والالتزام والوقت المخصص للبحث تحسبا للكلفة و غيرها . ألان أقراص (WORM / Write Once Read Many  )  التي حاولت حل أهم مشكلة لل(CD-ROM) وهي عدم إمكانية التحديث و الإضافة و بدأت الأنظار تتجه نحو هذه الأقراص القابلة للمسح المعروفة ب(Erasable Digital Optical Disks / EDOD) .

8-              أن مصادر المعلومات الإلكترونية لم تعد تقتصر على المطبوعات بل تعدتها إلى المصادر غير المطبوعة وهي المواد السمعية و البصرية – كما ذكرنا سابقا – وهكذا اصبح بإمكان المكتبات الاستفادة من مصادر المعلومات كانت متروكة جانبا او اعتبرت قديمة بسبب تفوق تكنولوجيا المعلومات عليها . وان تقدم من خلالها خدمات معتمدة في حصولها على المعلومات على مثل هذه المواد كالمغناطيسية سمعيا او بصريا ، للأطفال او للأغراض التربوية وبأسلوب متطور و روح العصر الإلكتروني .

9-              باستطاعة المكتبة أن توفر للمستفيد سبل الوصول إلى مصادر معلومات غير متوفرة او متاحة على الورق أساسا من المؤتمرات عن بعد .

10-         باستطاعة المكتبات المستفيدة من مصادر المعلومات الإلكترونية أن توفر للمستفيدين كميات كبيرة ومتنوعة من مصادر معلومات خارجية عبر البحث الآلي المباشر (Online) او من خلال شبكات المعلومات وتقاسم الموارد (Resource Sharing) وخدمة تبادل الوثائق عن بعد والتي أصبحت تعرف ألان ب(Telefax) وتناقل المطبوعات إلكترونيا (Electronic Document Delivery) .

 

بلا شك بأن هناك تأثيرات على المكتبة من خلال تعايشها مع النشر الإلكتروني نوجزها كما تناولها بشار عباس وآخرون في النقاط التالية([11]):-

1)                        تخصص المكتبات التجارية في الدول المتقدمة جناحاً خاصاً لبيع أقراص المدمجة،

 CD ROM  ومع تزايد استخدام هذه الأقراص بدأت هذه المكتبات تنظيم بيعها من خلال برنامج  حاسوبي يصنف هذه الأقراص موضوعياً ويعرضها ضمن قوائم ، مما سهل على العميل إنتقاء القرص الذي يريده.

2)         أخذت المكتبات العامة تخصص قسماً خاصاً بالأقراص المدمجة يستطيع فيها المشترك أن يستعرض الأقراص الموجودة ضمن قائمة استعراض عامة ، وإذا اختار القرص المطلوب يستطيع طلبه.

3)        تستطيع المكتبات العامة اليوم أن تبحث عن عناوين الكتب التي تغطى مجالاً معيناً يطلبه المستفيد وذلك صورة سريعة من خلال برامج حاسوبية وإذا لم تكن النتائج مقنعة يستطيع الاستعانة بالإنترنت من خلال فهارس بعض المكتبات، ويمكن طباعة هذه المعلومات في ثواني، وهنا يكمن الفرق في الوقت بين البريد وبين هذه العملية.

4)        في عالمنا اليوم تتضاعف المعلومات كل خمس سنوات مما يجعل متابعة كل شيء في هذا المجال من مقالات وكتب وتقارير ونشرات مستحيلاً دون استخدام قواعد بيانات متقدمة تستعين بمكانز متخصصة ، ومن الملاحظ عند بعض المنظمات العلمية تحديث القواعد بصورة  تعاونية وإصدار القوائم المحدثة سنوياً على أقراص مدمجة وتوزيعها بهدف تعميم الفائدة منها.

5)        بدلا من إصدار نشرات الإحاطة الجارية شهرياً تستطيع المكتبات الحديثة اليوم إصدار هذه النشرات بشكل يومي من خلال موقعها في شبكة الإنترنت دون تحمل طباعة وتكاليف بريد .

6)        تستطيع المكتبات الحديثة اليوم نشر كشافاتها ومستخلصاتها ونظم استرجاع المعلومات الخاصة بها من خلال موقعها على شبكة الإنترنت وبالتالي يستطيع المستفيد أن يحصل على هذه المعلومات وهو في مكتبة أو بيته مما يسهل عملية تحديد الكتاب أو الشيء المطلوب .

7)        تستطيع المكتبات الحديثة بناء نظم الأرشفة الضوئية لتحل محل تقنيات المصغرات الفلمية، ذلك لحفظ صور المقالات المهمة من الدوريات والتقارير والنشرات، وبذلك يمكن إدخال المقالات الحديثة واسترجاعها بسهوله تامة من خلال قاعدة للبيانات، ولقد أصبح هذا الحل ممكنا بسبب الانخفاض المستمر في أسعار الأقراص الضوئية. مما جعلها في متناول الأفراد العادين. لا بد للمكتبات الحديثة من أن تتعامل مع الكتب الرقمية الإلكترونية وتستطيع أن تحقق الفائدة القصوى من ذلك، أن تقوم باستخدام نظم استرجاع المعلومات للنص الكامل، وهي التي تبحث في النص أو المقال وذلك بواسطة الكلمات المفتاحية من صلب النص نفسه.

8)                       لقد ارتفعت أسعار بعض المطبوعات مما يجعل هذه الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية لأي فرد ولا يمكن توفرها إلا في المكتبات فقط، وقد أدى الارتفاع المستمر في الأسعار إلى أن أصبح بعض هذه المطبوعات خارج حدود إمكانات المكتبات الصغيرة والمتوسطة، وهذا يقلل فرصة الحصول على المعلومات.

9)        يتعزز لاتجاه نحو استخدام الوسائط الإلكترونية لإرسال الرسائل وتقديم خدمات التكشيف والاستخلاص، والموجزات الإرشادية والأدلة والتقارير الفنية وبراءات الاختراع والمواصفات القياسية والدوريات المتخصصة في العلوم. ولكي يكون من الممكن استرجاع هذه المواد التي تشكل مصادر معلومات أساسية في المكتبات، لابد من وجود نماذج مبدئية لنظم المعلومات تسمح بإعداد الوثائق ونقلها والإفادة منها واختزانها وتكشيفها ثم إعادة بثها دون الحاجة للورق .

10)      تغيير مفهوم التعامل بين الناشر أو المزود والمكتبة وأصبحت هناك حاجة إلى فهم قانوني أكبر لهذه التعاملات وخاصة فيما يتعلق بالتراخيص والعقود وصياغتها وأجراء المفاوضات وطريقة دفع الالتزامات المالية .

11)      أصبحت المخاوف الأمنية من الاختراقات أو الاستخدامات السيئة للنظم هاجساً حقيقياً أفرزته التقنيات والنظم الحديثة التي جاءت للمكتبات وأدخلتها في بيئتها.

12)      أخيراً فإن المكتبات عموماً والأكاديمية أو البحثية المتخصصة على وجه الخصوص ستجد نفسها ملزمة بالسير في طريق التطور والمتابعة بغية تنفيذ برامج تخدم روادها بشكل يتناسب مع تطورات العصر ويصل بها دائماً إلى هؤلاء الرواد في أماكنهم فيصبح مفهوم الارتياد يتجاوز الحضور الجسماني إلى مبنى المكتبة المحسوس بكثير .

 

متطلبات وجود النشر الإلكتروني في العالم العربي

لا يزال العالم العربي مبتدأً في مجال النشر الإلكتروني، إلا أننا نشاهد تحركات جيدة في بعض الدول وضحلة في بعضها الآخر.  إن إمكانيات النجاح متوفرة، والكمون الموجود في العالم العربي واعد، والمسألة الجوهرية في نجاحنا في هذا الاتجاه هو وجود الرؤية الاستراتيجية الشاملة لتحقيق أهداف محددة في هذا المجال.  يجب أن تضم هذه الرؤية الشاملة معالجة الموضوع من كل جوانبه، فمتطلبات وجود الأعمال الإلكترونية في العالم العربي هي في المجالات التالية:

1)    البنية التحتية اللازمة (اتصالات، حواسيب، معلومات، نظم، توزيع...) 

يمكن للأعمال الإلكترونية الانتشار في مجتمع دون وجود بنية تحتية أساسية لازمة لهذه الأعمال.  والبنية التحتية اللازمة تتألف من مركبات مثل:

·        وجود الحواسيب الشخصية في المؤسسات والمنازل والتي عن طريقها يتم إجراء الأعمال الإلكترونية

·        انتشار شبكات الاتصالات بأنواعها

·        واقع وجود الحواسيب على الإنترنت في العالم العربي

·        واقع وجود مخدمات آمنة Secure Serversعلى الإنترنت

2)    الأطر البشرية من حيث التكوين ومن حيث التدريب. 

3)    البحث والتطوير والدراسات اللازمة لتوطين هذا الاقتصاد.

4)    التشريعات الضرورية لإيجاد البيئة التنظيمية لتسهيل انتشار الأعمال الإلكترونية.

5)    دعم حكومي وفق مبادرة وطنية مبنية على رؤية واستراتيجية.

 

حقوق الملكية الفكرية

تتميز الأوعية الإلكترونية بالعديد من المميزات والخصائص منها : سهولة نسخ هذه الأوعية وتداولها في أشكال قابلة للقراءة آلياً، وعادة ما تكون هذه النسخ الجديدة مطابقة للأصل تماماً، وأحياناً تكون ذات جودة عالية، وكذلك سهولة تمرير الأوعية الإلكترونية وسط الملايين من المستفيدين منها وملايين من الأفراد المتوقع استفادتهم منها مستقبلاً، وقد يكون نسخ وتحويل الأوعية الإلكترونية مقابل قيمة مالية منخفضة أو بدون مقابل في بعض الأحيان.

ومن المعروف ان كل الأوعية المتواجدة على شكل قابل للقراءة الآلية، والتي تشمل الصور الرقمية والبريد الإلكتروني، والمواد المحملة من مواقع الإنترنت أو مخدم الويب، الدوريات الإلكترونية بالإضافة إلى كافة المواد المتواجدة على شبكة الإنترنت وتكون في شكل افتراضي فكلها تحتاج إلى حقوق خاصة بالنشر بغرض الحفاظ على الحقوق والأدبية للمؤلفين

وفي البداية تعريف الحق لغةً واصطلاحا:
الحق لغةً: إن المعنى العام لكلمة الحق تعني: الثبوت والوجوب، ولم يبتعد علماء الفقه عن هذا المعنى اللغوي كثيراً، ومن هذه المعاني:
- الثبوت والوجوب: وفي هذا المعنى تفيد ثبوت الحكم ووجوبه كقوله تعالى: )لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون( (يس: 7).
- الأمر الثابت: أي الأمر الموجود كقوله تعالى: )ونادى أصحابُ الجنَّة أصحابَ النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين( (الأعراف: 44).
- الحق ضد الباطل: كقوله تعالى:)ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون( (البقرة:42).

الحق عبارة عن فائدة مادية أو أدبية يحافظ عليها القانون بوساطة منح صاحبها قوة يعمل بها الأعمال اللازمة للتمتع بهذه الفائدة.[[12]]
- وقد عرف الدكتور السنهوري الحق: بأنه مصلحة ذات قيمة عالية يحميها القانون. [
[13]
]

فالملكية الفكرية هي حق يكفله القانون لمؤلف أحد المنتجات الإبداعية  ومن جانب اخر تكفل الملكية الفكرية للمؤلف والفنان الحق في تحديد أوجه التصرف في أعمالهم فيحددون متي وكيف تستخدم. فعندما نحمي الملكية الفكرية يحصل المؤلفين والمبرمجين والمبدعون بشكل عام علي حقوقهم وأرباحهم وهو حقهم المشروع بعد ما بذلوه من جهد ومال ووقت. ولذا تشجع حماية الملكية الفكرية المؤلفين والمبرمجون علي إنتاج المزيد من الأعمال. وبدون الحماية لن يخاطر المؤلف بإنتاج أعمال جديدة وسينتهي عصر المعلومات و الفنون التي نعرفه

رأي الدين في موضوع حقوق الملكية الفكرية ([14]):

الملكيّة الفكريّة حقّ مقرر لأصحابه ، و منها حقوق التأليف و النشر فإذا حُفظت هذه الحقوق لمؤلّف الكتاب أو طابعه أو ناشره أو غيرهم بموجب عقدٍ صحيح ، وجب تمكينه من حقّه و عدم التعدّي عليه ، و ذلك لأنّ المؤلّف سابقٌ إلى مباحٍ فهو أحقّ به ، و له أن ينزل عن حقّه بعِوض أو بغير عوض إلى من يشاء و عليه فإنّ أيَّ كتاب منصوصٍ على حفظ حقوقه لشخصٍ أو جهةٍ ما ، لا يجوز إعادة طبعه أو تصويره أو نسخه أو نشره على غير الصورة التي يجيزها صاحب حقّ التصرّف فيه ، و كذلك الحال إن حُفظت حقوق النشر عُرفاً و إن لم يكن ذلك مكتوباً ، لما رواه البخاري معلّقاً و أبو داود و الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم « الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ »‏ ، و لأنّ القاعدة الفقهيّة تقول : ( المشروط عُرفاً كالمشروط شرطا).

ونتيجة لما سبق اتفقت الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ومكتب اليونسكو للدول العربية في القاهرة على ما يلي([15]):

الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية وتطبيقها ومبدأ حرية تدفق المعلومات جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية. ومن الأهمية بمكان أن نكتشف الطريقة الكفيلة بتحويل مجتمع المعلومات إلى أداة لخدمة احتياجات البلدان النامية بطريقة مباشرة. وتهدف الرؤية الإقليمية إلى الوصول إلى نقطة تحوّل تتاح عندها الفرصة للبلدان لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تشكيل مستقبلها دون المخاطرة بضياع هويتها الثقافية. وينبغي أن يساعدها هذا الإعلان أيضاً في تحويل أخطار وتحديات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعولمة إلى فرص للتنمية.

ولقد اشتمل البيان الختامي للمؤتمر التاسيسي  للإتحاد العربي للنشر الإلكتروني  تكوين لجنة حماية الحقوق الأدبية والملكية الفكرية

لذا فقد وجب التنويه عن اهم التوصيات كما اشار اليها العنزاوي والتى من اهمها ما يلي:

وجوب التزام الأمانة العلمية ، و ذلك بتوثيق الأخبار بالأسانيد ، وفق الضوابط المرسومة في علم مصطلح الحديث .
2. تخريج النصوص بنسبتها إلى أصحابها ، وعزوها إلى المصادر التي استقيت منها بدقة و أمانة .
3. تحريم قرصنة الكتب و المؤلفات ، بأي شكل كانت ، و كشف من مارس سرقة عمل غيره و انتحاله لنفسه.
4. التخليد ، أو ما يسمى اليوم ( الإيداع ) والذي عرف لوناً منه اليونان، وعرفه المسلمون، فقد كان كبار العلماء في العصر العباسي يخلدون أعمالهم في دار العلم في بغداد التي أنشأها البويهي سابور بن أردشير عام 382هـ.
5. صنعة الاستنساخ التي كانت رائجة ويكتسب بعض الناس بها لمعيشتهم.
6. مسألة أخذ الأجرة عن التحديث، وقد احتج من قال بصحة ذلك بالقياس على أخذ الأجرة على كتاب الله. فقد صح عن النبي rقوله أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله) (البخاري، رقم الحديث 5296).
7. إن هذا السبق العلمي أو الأدبي أو الفني ملك لصاحبه بمعنيين: بالمعنى الأدبي: بأن لا ينتحل من قبل الآخرين، وبالمعنى المادي: بأن يملك صاحبه أن يستثمره لنفسه أو يسمح لغيره بأن يستثمره يجعله مباحاً يملك من شاء أن يستفيد منه.
وفي الختام نقول: هذا ما يمكن تصنيفه من مجامع الاستدلال للخلاف في هذه المسألة، والناظر يعرف الراجح من الموازنة بين أدلة القولين (الفقه والقانون)، وما على المرء إلا أن يسلك مسلك الورع تحقيقاً لخلوص النية وتجريدها مما يشوبها من الخلاف

 

مهددات النشر الالكتروني

المحور الأول : مهددات صناعية ([16]):

تواجه صناعة النشر الرقمي للمحتوى الفكري والثقافي العربي عبر الإنترنت الكثير من التحديات والمشاكل المرتبطة وفي رأيي أن أهم تلك الصعوبات تتمثل في:

-   الفجوة الهائلة بين حجم الشكل التقليدي والشكل الإلكتروني للمعلومات العربية : فما هو متاح في شكل إلكتروني لا يمكن مقارنته بما تختزنه المكتبة العربية من مخطوطات ومؤلفات ومعارف تم إنتاجها جمعاً وتأليفا وتحقيقاً لمئات السنين ونشير هنا إلى أن ما يتاح حاليا في شكل رقمي القسم الأعظم منه هو ما تنتجه وسائل الإعلام الصحفية والتي بدأت منذ النصف الثاني من التسعينات في التواجد على شبكة الإنترنت بالإضافة إلى جهود غير منظمة لتحويل كتب التراث الإسلامي في هيئة نصوص وإتاحتها في المواقع المختلفة.

-         مشاكل الإتاحة : التصنيفات العامة لطبيعة للمحتوى هي في الأساس مبنية على طبيعة الناشر وتختلف مشاكل الإتاحة باختلاف طبيعة الناشر، فيما يلي الأنواع الرئيسية لقواعد المعلومات والبيانات وبعض المشاكل المصاحبة لإتاحتها في شكل رقمي:

o   المحتوى الصحفي والإعلامي: تتمثل قواعد المعلومات المتخصصة في المحتوى الإعلامي في تجميع المواد الصحفية بأنواعها (مقالات، أخبار، تحقيقات، حوارات ...) حيث تتركز مشاكل الإتاحة لهذا النوع في توفير الاستثمارات اللازمة لرقمنة الأرشيف الصحفي خاصة مع ضخامة هذا الأرشيف بالإضافة إلى تمويل عملية الفهرسة والتوثيق لهذا الأرشيف لصحف أو مجلات يمتد صودورها لأكثر من مائة عام في بعض الأحيان. إن عدم تناسب الدخل المتوقع من إتاحة هذا النوع من المحتوى قد ضاعف من حجم المشكلة.

o   المحتوى الرسمي والحكومي: المعلومات الرسمية والحكومية من بيانات وإحصائيات ومعلومات رسمية تعتبر من أهم مصادر الدراسات والبحوث التي يعتمد عليها آلاف الباحثين والمتخصصين وتتمثل أهم الإشكاليات في هذا النوع من المحتوى في القوانين المنظمة لإتاحة المعلومات والتحفظات الكثيرة التي تمنع في كثير من الأحيان من إتاحة كافية لمصادر معلومات موثقة من الجهات الرسمية.

o   المحتوى الأكاديمي والعلمي: الدوريات العلمية المحكمّة أو المتخصصة التي تنشرها الكليات ومراكز البحزث الجامعية تعاني من مشاكل متعددة في شكلها التقيليدي خاصة الجانب التمويلي وعلى الرغم من مبادرة عدد من الجامعات نشر أعداد من هذه الدوريات رقمياً من خلال شبكة الإنترنت إلا أن هذا المجهود لا يقارن بحجم العدد الكلي للدوريات المحكمة العربية (في حدود 3000 دورية) وتتشابه مشاكل الإتاحة مع المصادر الصحفية من حيث الحاجة لميزانيات للرقمنة وميزانيات للتوثيق والفهرسة والتكشيف فضلاً عن تغطية تكاليف النشر في حد ذاته خاصةً وأن غالبية هذه المجلات متاحة للباحثين بأسعار رمزية. على جانب آخر تمثل إشكالية إتاحة قاعدة معلومات للرسائل والأطروحات الجامعية مشكلة أخرى خاصة في ما يتعلق بالقوانين المنظمة لعملية النشر والملكية الفكرية والحقوق الموزعة بين الباحث والمشرف والجامعة.

o   إصدارات دور النشر الخاصة: يمثل هاجس النشر الإلكتروني عند كثير من الناشرين عامل سلبي ومشكلة حقيقة تحتاج لتوعية بأهمية النشر الإلكتروني سيدفع بالنشر إلى آفاق أرحب كثيراً من أكثر من زاوية: عدد القراء مع تجاوز الحدود الجغرافية إقليميا وعالميا، التخلص من نفقات الطباعة التي تمثل مشكلة رئسية في عملية النشر التقليدي.

o   الإصدارات المرجعية (الأدّلة): تمثل الأدلة أحد الأنواع المهمة لقواعد المعلومات والبيانات وتتمثل المشاكل الرئيسية في حالة قواعد معلومات الأدلة في عملية التحديث المستمر للبيانات فضلاً عن الاعتماد شبه الكامل على محركات البحث الأجنبية لتغطية معظم هذه الأدلة.

-   مشاكل الاستثمارات وقناعات الجهات المانحة : وهذه من أهم التحديات الحالية حيث لم تصل العقلية العربية في مجال الاستثمار أو الأعمال إلى درجة الدخول في هذا المجال عن قناعة وفي الغالب اقتصرت المحاولات حتى الآن على منح ومعونات ومساعدات من جهات حكومية أو شبه حكومية أو مصادر لا تهدف للربح ومن ثم واجهت المحاولات التي تمت في صناعة المحتوى الرقمي العربي مشاكل تمويل أدت في معظم الحالات إلى توقف هذه المحاولات في بداياتها ولم يتسن لها فرص حقيقية لإثبات جدوى الاستثمار في هذه الصناعة وتجدر الإشارة إلى أن ما حدث عام 1999 وعام 2000 من ضخ بعض الاستثمارات في شركات عاملة في مجال الإنترنت كان بعيداً تماما عن صناعة المحتوى وإلى حد كبير كان نموذج العمل المطروح آنئذ يركز على بناء بوابات عربية تجتذب أعداداً كبيرة من الزائرين أو الذين يسجلون أنفسهم في قوائم بريدية وكان هذا المعيار الرئيسي في قياس نجاح النموذج من عدمه.

إن المبادرات التي تتم هنا أو هناك بواسطة الحكومات سوف لن تنهض بالصناعة وأن قناعة المستثمرين والمؤسسات المالية بضرورة وجدوى الاستثمار في صناعة النشر الرقمي هي الداعم الفعلي لهذه الصناعة.

-   مشاكل حقوق الملكية الفكرية : هي من التحديات الرئيسية التي تواجه الصناعة ومشكلة حقوق الملكية الفكرية قديمة ومعروفة في عالم النشر التقليدي بأنواعه : المطبوعة والسمعية والبصرية ومما لا شك فيه أن صناعة المحتوى الرقمي هي امتداد لصناعة النشر بشكله التقليدي غير أن البعد التقني في الموضوع سوف يؤدي إلى الإسراع بإيجاد حلول قد لا تكون كاملة ولكنها في الغالب ستمثل حلا مرحليا للمشكلة. في تصوري أن هناك بعدان لمشاكل حقوق الملكية الفكرية هما:

o   المشاكل القانونية : وتنصب على مفهوم الملكية ونشير هنا إلى أن معظم التعاقدات التي تمت قبل ظهور الشكل الإلكتروني للأعمال الفكرية والإبداعية لم يكن يتناول الشكل الإلكتروني الجديد ومن ثم وجب على المشرع الإسراع بإيجاد حل للمشكلة ، أضف إلى ذلك ما يتعلق بمفهوم الحقوق المثار حالياً والخاص بالمقالات المنشورة في الدوريات ( صحف أو مجلات ) وكيفية التعامل مع الملكية بين الناشر والكاتب فضلاً عن الفترة الزمنية المتعارف عليها لانقضاء حماية الملكية الفكرية.

o   المشاكل المالية : أكاد أجزم بأن أحد المعوقات الرئيسية لسوق النشر في شكله التقليدي أو الإلكتروني – بالإضافة إلى مشاكل التوزيع والاستثمار - هو المشاكل المرتبطة بتوزيع العائد وكيفيته وتوقيته وهناك محاولة خاصة تمت بخصوص ذلك في رأيي أنها قد تساهم جذريا في توفير حل لهذه المشكلة.

 

المحور الثاني : مهددات فنية:

-   التوثيق : أهمية التوثيق وتحليل المضمون كعامل مساعد للوصول المباشر إلى المعلومات يعلمها العاملون في مجال المعلومات والمكتبات ، مخزون الفكر والثقافة العربية - لا شك – تحتاج إلى جهود حثيثة في سبيل توثيق وفهرسة وتصنيف هذا المخزون وهو بلا شك تحد يواجه العاملين في هذه الصناعة.

-   تحويل المحتوى من الصور إلى نصوص مقروءة ، ذلك أن أعمال التصوير الإلكتروني في شكل Scanned Imagesيعتبر مرحلة وليس نهاية المطاف في مسألة التحويل للشكل الرقمي ولا يخفى علينا الجهود الضخمة والنتائج الممتازة التي وصلت إليها اللغات اللاتينية في سبيل التحويل الآلي لملايين الصفحات بعد أن تم تصويرها إلكترونيا والتي وصلت نسبة الدقة فيها إلى أكثر من 95%. إتاحة المعلومات في شكل نصوص سوف يسهل من عملية استرجاعها ومرة ثانية ننبه إلى ضآلة ما هو متاح حاليا من نصوص عربية في الشبكة وأن القسم الأغلب منه يخص المواد الصحفية أو نصوص كتب التراث.

-   محرك البحث العربي : للأسف الشديد، فإن المحاولات التي تمت حتى الآن لتشغيل محرك بحث عربي قوي يجاري ما هو متاح في لغات أخرى، على سبيل المثال: الصين، روسيا، لم يصاحبها توفيق ونجاح مماثل لما تم في هذه الدول وفي تقديري فإن المشكلة الحقيقة هي في الأساس عدم قدرة الاستثمار في دعم الفكرة وتبنيها ومن ثم جاءات معظم المحاولات فقيرة وبات التهديد من إتاحة نسخة عربية من محركات البحث العالمية  تهديداً فعلياً (أنظر ترتيب محركات البحث عربي وأنكش وأين).

 إن العالم العربي يفتقد فعلا إلى محرك بحث عربي صناعة عربية والمحاولات المبذولة في هذا الشأن متواضعة رغم ما تتسم به اللغة العربية من خصوصية تجاهلتها محركات البحث العالمية وهناك الكثير الذي يمكن إثارته حول هذه الخصوصية وثراء اللغة وضرورة بناء مكنز عربي شامل كعامل مساعد وتوفير تقنيات وبنوك معلومات قادرة على تخزين وفهرسة الحجم الضخم من المعلومات الممكن فهرستها ويرتبط بذلك أساليب مبتكرة للتعامل مع اللغات غير العربية في محرك البحث العربي والعكس.

 

الدراسة الميدانية : إجراءات البحث

أولاً: مجتمع وعينة  البحث

        يتألف مجتمع البحث من أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بسوهاج والبالغ عددهم 89 عضو هيئة تدريس مقسمين على خمسة أقسام رئيسية  كما يوضح ذلك الجدول رقم (1)

 

جدول (1) يوضح مجتمع الدراسة

القسم

أعضاء هيئة التدريس

المناهج وطرق التدريس

42

أصول التربية

18

التربية المقارنة والإدارة التعليمية

5

علم النفس

13

الصحة النفسية

16

 

 أما عينة البحث فقد قام الباحث باختيار عينة من  أعضاء هيئة التدريس  بالطريقة العشوائية  تقدر 70 عضو من أعضاء هيئة التدريس

 

ثانياً: أداة البحث

        تم استخدام الاستبيان باعتباره أداة لتحديد الأسباب ضماناً للدقة والموضوعية ، كما إن أغلب الدراسات المشابهة استخدمت الاستبيان أو (الاستفتاء) او (الإستبانة) وسيلة لجمع معلوماتها (الزوبعي ونجيب ، 1972 ، ص20) (بشرى أحمد وكامل علوان ,2006)، وقد اتبعت الخطوات الآتية في إعداد فقرات الإستبيان :

أ.تم توزيع استبيان مفتوح على عينة استطلاعية من اعضاء هيئة التدريس وتم توجيه السؤال الآتي : (ما الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني  و أسباب عدم الاستفادة من هذا النشر).

ب.   تم تحليل إجابات العينة الاستطلاعية ، وحددت الأسباب على شكل فقرات أدرجت تحت مجالين  خاصة بهما .

جـ.    ومن خلال الأدبيات والدراسات السابقة تم تحديد مجالين رئيسيين ، وكل مجال منها أدرج تحته عدد من الفقرات التي تمثل أسباباً لانخفاض الكفاءة الداخلية.

د.    ثم وضع مدرج ثلاثي أمام كل فقرة من الفقرات (موافق جداً ، موافق ، غير موافق) .

هـ.    بلغ عدد فقرات الأداة بصيغتها الأولية (18) فقرة .

 

رابعاً. صدق وثبات الأداة

        ولغرض التأكد من صدق الأداة فقد تم عرضها على مجموعة من الخبراء في ميدان التخصص، وهي من الطرق المفضلة في إستخراج الصدق الظاهري ، حيث يشير إيبل (Ebel)الى أن أفضل وسيلة للتأكد من الصدق الظاهري (Face Validity)عرضه على عدد من الخبراء في الميدان (Ebel , 1972 , P. 560).

        وقد تم حذف الفقرات التي لم يتفق عليها الخبراء وهي (3) فقرات ، أما فقرات الأداة الأخرى فقد كانت صالحة جميعها ، حيث بلغت بالصيغة النهائية ( 15) فقرة موزعة على مجاليين ، كما يلي:

 

مجال الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني

مجال الأسباب  في عدم الاستفادة من النشر الالكتروني  (الملحق /1) .

ولاختبار مدى ثبات الاستبانة فقد تم استخدام اختبار ألفا كرونباخ لأسئلة الاستبانة حيث تنص المعادلة علي                                                                                  

   حيث يرمز (k) علي أنه عدد مفردات الاختبار

(k-1) عدد مفردات الاختبار – 1

() تباين درجات كل مفردة من مفردات الاختبار

((  التباين الكلي لمجموع مفردات الاختبار

وتبين أن قيمة ألفا تعادل 85.52% وهي اكبر من النسبة المقبولة إحصائيا, ويعني ذلك انه لو تم توزيع الاستبانة على عينة أخرى غير عينة الدراسة وفي أوقات مختلفة فان هناك احتمال
نسبته 85.52% الحصول على نفس النتائج .

 

خامساً : تطبيق الأداة

        بعد التأكد من صدق وثبات الأداة تم تطبيقها على العينة المشار لها سابقاً ، وقد تم شرح الهدف من البحث وتوضيح التعليمات ، وأعطيت الحرية كاملة للإجابة دون تحديد المجيب بوقت معين .

سادساً : أساليب المعالجة الإحصائية

تم تحليل استجابات أفراد العينة على أقسام الاستبانة باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS). وقد استخدمت الأساليب الإحصائية التالية:

-    التكرارات والنسب المئوية لوصف عينة الدراسة ولحساب قيمة الوزن النسبي لاستجابات أفراد العينة إزاء أبعاد الدراسة المختلفة.

-            المتوسط الحسابي لقياس الوزن الكمي لاستجابات أفراد العينة.

-            معامل ارتباط بيرسون لحساب الاتساق الداخلي لأداة الدراسة.

-            معامل ارتباط ألفا كرونباخ لحساب معامل ثبات المحاور المختلفة لأداة الدراسة.

-            اختبار (ت) لكشف دلالة الفروق بين استجابات أفراد العينة في العوامل المؤدية إلى الرسوب والتسرب .

-            معادلة فشر (Fisher)لتبيان حدة المشكلة (جابر ، 1973 ، ص312) .


 

تحليل النتائج

        يتضمن هذا الجزء عرضاً للنتائج التي توصل إليها الباحث ، كما يتضمن تفسير هذه النتائج ومناقشتها ، وسيتم مناقشة  الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني  و الأسباب  في عدم الاستفادة من النشر الالكتروني

وفق المجالات التالية

المجال الأول  :الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني

 

جدول (2) يوضح الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني

م

العبارة

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة (T)

1

لا تعترف لجان الترقيات بالأبحاث المنشورة على الانترنت

4.13

0.793

24.005

2

ضعف مستوى بعض الشركات العاملة في مجال النشر الالكتروني

4.11

0.846

22.173

3

لا توجد قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية للباحثين عند رغبتهم في نشر أبحاثهم من خلال المكتبات الإلكترونية مما يسهل من اقتباسها دون ذكر المرجع

4.06

0.842

21.271

4

عدم فهم العديد من الناشرين لأهمية النشر الالكتروني

3.94

0.955

16.594

5

قلة عدد القراء تعتبر من المعوقات في مجال النشر الالكتروني

3.82

0.831

16.719

6

يتطلب استخدامي لها قدرات تقنية عالية

3.79

0.957

13.885

7

أفضل النشر فى مجلات مطبوعة  عن المجلات الالكترونية

3.69

0.941

12.356

 

 

يبين الجدول (1)  معياري (المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات أسئلة الاستبانة  وقيمة اختبار  (t)المحسوبة لكل فقرة ويوضح ان عينة الدراسة ترى ان جميع الفقرات تمثل صعوبات امام النشر الالكتروني ,حيث بلغت جميع المتوسطات الحسابية  للفقرات التي تقيس هذا المتغير  تراوحت ما بين ( 3.65- 4.13) وبانحراف معياري ( 1.090و0793 ) على التوالي وجميع هذه المتوسطات  تزيد عن المتوسط الافتراضي (3) ، وتشير النتائج أعلاه إلى أن عدم اعتراف  لجان الترقيات بالأبحاث المنشورة على الانترنت جاء في مقدمة الصعوبات التي تقف أمام فرص النشر الالكتروني   اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة ( 4.13 )  وتلاه في الأهمية : ضعف مستوى بعض الشركات العاملة في مجال النشر الالكتروني      4.11 وفقرة لا توجد قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية للباحثين عند رغبتهم في نشر أبحاثهم من خلال المكتبات الإلكترونية مما يسهل من اقتباسها دون ذكر المرجع إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  4.06 وجاءت فقرة  عدم فهم العديد من الناشرين لأهمية النشر الالكتروني   إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.94   و  قلة عدد القراء تعتبر من المعوقات في مجال النشر الالكتروني إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.82 و يتطلب استخدامي لها قدرات تقنية عالية إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة   3.79 و  أفضل النشر فى مجلات مطبوعة  عن المجلات الالكترونية إذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة     3.69  وبمقارنة قيمة (t)المحسوبة بقيمتها الجدولية  البالغة ( 1.96  ) عند مستوى دلالة إحصائية ( 0.05)يتبين أن جميع الفقرات التي تقيس  الصعوبات امام النشر الالكتروني بجامعة سوهاج  أعلى من القيمة  الجدولية

جدول (2)  يوضح أسباب عدم الاستفادة من النشر الالكتروني

م

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة (T)

1

تتعرض بعض المكتبات الإلكترونية إلى تغيير عناوينها نتيجة لتعرضها لمشكلات تقنية خاصة الفيروسات

4.11

0.846

22.173

2

أعاني من انشغال الإنترنت في أوقات مختلفة من اليوم

4.06

0.842

21.271

3

بعض المكتبات تطلب اشتراكاً شهرياً على الرغم من محدودية حاجتي لمعلوماتها

3.94

0.955

16.594

4

عند بحثي عن معلومة معينة ومحددة أحصل على كمية كبيرة من المعلومات التي لا أرغب فيها وأحتاج لوقت أطول للحصول على المعلومات المطلوبة

3.79

0.957

13.885

5

بعض المكتبات الإلكترونية لا تحدد مصادر معلوماتها مما يعيق عملية الفهرسة

3.69

0.941

12.356

6

بعض المكتبات تعرض أسماء كتب فقط والحصول عليها عن طريق البريد يتطلب وقتاً طويلاً

3.65

1.090

10.067

7

ضعف مصداقية بعض المعلومات الإلكترونية لكونها غير موثقة وسريعة التغير

3.68

0.929

12.265

 

 

يبين الجدول (1)  معياري (المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات أسئلة الاستبانة  وقيمة اختبار  (t)المحسوبة لكل فقرة ويوضح ان عينة الدراسة ترى ان جميع الفقرات تمثل عوامل و أسباب عدم الاستفادة من النشر الالكتروني ,حيث بلغت جميع المتوسطات الحسابية  للفقرات التي تقيس هذا المتغير  تراوحت ما بين ( 3.68- 4.11) وبانحراف معياري (0.929 -0.846) على التوالي وجميع هذه المتوسطات  تزيد عن المتوسط الافتراضي (3) ، وتشير النتائج أعلاه إلى أن  تتعرض بعض المكتبات الإلكترونية إلى تغيير عناوينها نتيجة لتعرضها لمشكلات تقنية خاصة الفيروساتاذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة4.11  وجاءت فقرة أعاني من انشغال الإنترنت في أوقات مختلفة من اليوم  اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  4.06وجاءت فقرة بعض المكتبات تطلب اشتراكاً شهرياً على الرغم من محدودية حاجتي لمعلوماتها اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة 3.94 وجاءت فقرة  عند بحثي عن معلومة معينة ومحددة أحصل على كمية كبيرة من المعلومات التي لا أرغب فيها وأحتاج لوقت أطول للحصول على المعلومات المطلوبة اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.79وجاءت فقرة بعض المكتبات الإلكترونية لا تحدد مصادر معلوماتها مما يعيق عملية الفهرسة اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.69  وتلتها فقرة بعض المكتبات تعرض أسماء كتب فقط والحصول عليها عن طريق البريد يتطلب وقتاً طويلاً  اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.65وجاءت فقرة ضعف مصداقية بعض المعلومات الإلكترونية لكونها غير موثقة وسريعة التغير اذ بلغ المتوسط الحسابي لهذه الفقرة  3.68  وبمقارنة قيمة (t)المحسوبة بقيمتها الجدولية  البالغة ( 1.96  ) عند مستوى دلالة إحصائية ( 0.05)يتبين أن جميع الفقرات التي تقيس  أسباب عدم الاستفادة من  النشر الالكتروني بجامعة سوهاج  أعلى من القيمة  الجدولية

التوصيات والمقترحات

أولاً. التوصيات The Recommendations:

توصيات عامة

أولاً: تشجيع التأليف النوعي للكتب الهامة ذات الارتباط الوثيق بقضايا المجتمعالعربي وتحديات العصر وتقديم الحوافز المادية والأدبية لأهم الكتب التي تصدرسنويا وتنشر الكترونياً.
ثانياً: الاهتمام بحركة التأليف والبحث التي تسهم في بلورة وصوغ مشروعنهضوي عربي وتشجيع الأعمال الجماعية الميدانية في هذا المجال.  ونشر نتائجها الكترونيا  
ثالثاً: تهيئةالمناخ الإبداعي للشباب في مجال التأليف بتقديم الدعم المناسب لإصدار العملالإبداعي الأول.
رابعاً: أهمية تنسيق الجهود والمبادرات لتشجيع انتشار الكتاب الالكتروني  العربي وإزالة المعوقات التي تحد من تدفقه وتداوله عبرشبكة المعلومات.
خامساً: دعم وتنسيق الجهودالعربية الرسمية والخاصة والأهلية في مجال حماية المخطوطات وأهمية إصدار فهرس شاملللمخطوطات العربية وضرورة إصدار تشريعات تحمي المخطوطات العربية
سادساً: تعزيزموقع الكتاب الرقمي، وتنسيق شتى المؤسسات العربية العاملة في هذا المجال، وأهميةكفالة حقوق المؤلف المادية والمعنوية في ما ينشر على شبكة الإنترنت، وإصدار معجمعربي شامل للمصطلحات والمفاهيم في مجال المعلوماتية.
سابعاً: دعم الجهودوالمبادرات الكفيلة بحماية حقوق الملكية الفكرية للكتاب والدعوة إلى ميثاق أخلاقييضمن الحقوق المتبادلة للمؤلفين والناشرين معاً.
ثامناً: الاهتمام بدعمالمكتبات العامة وتطويرها بما يتناسب مع العصر الرقمي والوسائل الحديثة لتدفقالمعلومات والأفكار، ودعم وتعميم المكتبات المتنقلة في القرى والأماكن البعيدة،تجسيداً لمبدأ القراءة للجميع.

 

توصيات خاصة

·        ضرورة إيجاد السبل فى لجان الترقيات للاعتراف  بالأبحاث المنشورة على الانترنت

·        العمل على توعية الناشرين بأهمية النشر الالكتروني

·        العمل على مساعدة بعض الشركات العاملة في مجال النشر الالكتروني التي بها ضعف في مستوى الاداء

·        العمل على تشريع  قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية للباحثين عند رغبتهم في نشر أبحاثهم من خلال المكتبات الإلكترونية

·        ضرورة تدريب الباحثين على تقنية المعلومات

·        العمل على تيسير بعض  المكتبات بالمجان للباحثين

·        ضرورة تحكيم الأبحاث والمقالات التي تنشر فى المجلات الالكترونية من محكمين أو ثلاثة محكمين مشهود لهم بالنزاهة العلمية

 

المصادر

1)    أبو بكر محمود الهوش.التقنية الحديثة في المعلومات والمكتبات: نحو استراتيجية عربيةلمستقبل مجتمع المعلومات.ـ ط2 .ـ القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع،

2)    أحمد محمد العنزاوي,الوثيقة العربية و دورها في خدمة المجتمع حقوق الملكية الفكرية وطرق حمايتها بين الفقه والقانون,الندوة العلمية الأولى حول الوثيقة العربية , دمشق ,2001م المحور الثاني

3)    أيمن السامرائي وعامر قنديلجي "النشر المكتبي الإلكتروني" رسالة المكتبة، م30، ع 3 (أيلول 1995م) ص 38 .

4)    بشار عباس، دور الإنترنت والنشر الالكتروني، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، م 3 ع 2 – ذو الحجة .

5)    جبريل بن حسن العريشي, النشر الإلكتروني, مجلة لمعلوماتية, العدد الثاني متاح في http://informatics.gov.sa/section.php?id=2

6)    حسين أبو خضرة: النشر الإلكتروني، رسالة المكتبة - ع 23 - أيلول 1988م

7)    خالد بن عبدالرحمن الجبري, مصادر المعلومات بين الإتاحة والتملك, مجلة المعلوماتية العدد الثاني عشر متاح في http://informatics.gov.sa/details.php?id=123

8)    شوقي سالم، صناعة المعلومات: دراسة لمظاهر تقنية المعلومات المتطورة وآثارها على المنطقة العربية، الكويت، شركة المكتبات الكويتية، 1990م ص 227 229.

9)    سليمان الميمان: استثمار الإنترنت في الدعوة إلى الله، ورقة عمل مقدمة لندوة الكتابالإلكتروني المصاحب لمعرض الكتاب الإلكتروني - المنعقد في مركز الملك فيصل للبحوثوالدراسات الإسلامية - 21-30 / 12 / 1420هـ..

10)                       القمـة العالميـة لمجتمـع المعلومـات تقرير المؤتمر الإقليمي لمنطقة غربي آسيا
للقمة العالمية لمجتمع المعلومات (بيروت، 6-4فبراير 2003)

11)                       محمد أديب رياض غنيمي. شبكات المعلومات: الحاضر والمستقبل.ـ (سلسلة كراساتمستقبلية).ـ القاهرة: المكتبة الأكاديمية ، 1997.

12)                       محمد محمد عليوة  تحديات  إتاحة المحتوى العربي عبر شبكة الإنترنتإشكاليات توفير وإتاحة قواعد المعلومات الرقميةورقة عمل مقدمة من :  ( رئيس مجلس إدارة المجموعة المتحدة لنظم المعلومات والاتصالات )مؤتمر اتحاد الناشرين العربالرياض، ديسمبر 2009

13)                       المصدر http://parde.jeeran.com/law.page.htm

14)                       هاني شحادة الخوري, النشر الالكتروني ومستقبل الكلمة المطبوعة,مجلة عربية مجلة شهرية علمية محكمة ,

15)               Gurnsey, John – The Information Professions in the Electronic Age. London, Clive Bingley, 1985. P 3

16)               http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B4%D8%B1_%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A


 

 

مرفق (1) الاستبيان

 

عزيزي الزميل الفاضل الدكتور  :

        يرمي البحث الحالي التعرف على الأسباب الكامنة في عدم الاستفادة من النشر الالكتروني و الصعوبات التي تواجه  عملية النشر الالكتروني . ولما كنتم من الذين لهم باع في هذا المجال  ، يرجى منكم قراءة هذا الاستبيان بكل دقة وموضوعية ، والإجابة على فقراته بوضع علامة (ü) تحت البديل المناسب ، علماً أن الإجابة لأغراض البحث العلمي .

 

 

ولكم منا كل التقدير والاحترام

 

                                                                                الباحث


 

اولا : الصعوبات التي تواجه النشر الالكتروني

م

العبارة

أوافق

لا اعلم

لا أوافق

1

لا تعترف لجان الترقيات بالأبحاث المنشورة على الانترنت

 

 

 

2

افضل النشر فى مجلات مطبوعة  عن المجلات الالكترونية

 

 

 

3

قلة عدد القراء تعتبر من المعوقات في مجال النشر الالكتروني

 

 

 

4

عدم فهم العديد من الناشرين لأهمية النشر الالكتروني

 

 

 

5

ضعف مستوى بعض الشركات العاملة في مجال النشر الالكتروني

 

 

 

6

لا توجد قوانين تحمي حقوق الملكية الفكرية للباحثين عند رغبتهم في نشر أبحاثهم من خلال المكتبات الإلكترونية مما يسهل من اقتباسها دون ذكر المرجع

 

 

 

7

ضعف مصداقية بعض المعلومات الإلكترونية لكونها غير موثقة وسريعة التغير

 

 

 

8

يتطلب استخدامي لها قدرات تقنية عالية

 

 

 

 

ثانيا : أسباب عدم الاستفادة من النشر الالكتروني

م

العبارة

أوافق

لا اعلم

لا أوافق

1

بعض المكتبات تطلب اشتراكاً شهرياً على الرغم من محدودية حاجتي لمعلوماتها

 

 

 

2

عند بحثي عن معلومة معينة ومحددة أحصل على كمية كبيرة من المعلومات التي لا أرغب فيها وأحتاج لوقت أطول للحصول على المعلومات المطلوبة

 

 

 

3

بعض المكتبات تعرض أسماء كتب فقط والحصول عليها عن طريق البريد يتطلب وقتاً طويلاً

 

 

 

4

أعاني من انشغال الإنترنت في أوقات مختلفة من اليوم

 

 

 

5

ضعف مصداقية بعض المعلومات الإلكترونية لكونها غير موثقة وسريعة التغير

 

 

 

6

تتعرض بعض المكتبات الإلكترونية إلى تغيير عناوينها نتيجة لتعرضها لمشكلات تقنية خاصة الفيروسات

 

 

 

7

بعض المكتبات الإلكترونية لا تحدد مصادر معلوماتها مما يعيق عملية الفهرسة

 

 

 

 

 



[1]
) خالد بن عبدالرحمن الجبري, مصادر المعلومات بين الإتاحة والتملك, مجلة المعلوماتية العدد الثاني عشر متاح في http://informatics.gov.sa/details.php?id=123

 

[2])هاني شحادة الخوري, النشر الالكتروني ومستقبل الكلمة المطبوعة,مجلة عربية مجلة شهرية علمية محكمة ,

([3]) أيمن السامرائي وعامر قنديلجي "النشر المكتبي الإلكتروني" رسالة المكتبة، م30، ع 3 (أيلول 1995م) ص 38 .

([4]) شوقي سالم، صناعة المعلومات: دراسة لمظاهر تقنية المعلومات المتطورة وآثارها على المنطقة العربية، الكويت، شركة المكتبات الكويتية، 1990م ص 227 229.

[5])خالد عبدالرحمن  , مرجع سابق

([6]) Gurnsey, John – The Information Professions in the Electronic Age. London, Clive Bingley, 1985. P 3

[7]) أبو بكر محمود الهوش.التقنية الحديثة في المعلومات والمكتبات: نحو استراتيجية عربيةلمستقبل مجتمع المعلومات.ـ ط2 .ـ القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع،

[8]) محمد أديب رياض غنيمي. شبكات المعلومات: الحاضر والمستقبل.ـ (سلسلة كراساتمستقبلية).ـ القاهرة: المكتبة الأكاديمية ، 1997.

([9]) انظر المراجع التالية:

 أ) سليمان الميمان: استثمار الإنترنت في الدعوة إلى الله، ورقة عمل مقدمة لندوة الكتابالإلكتروني المصاحب لمعرض الكتاب الإلكتروني - المنعقد في مركز الملك فيصل للبحوثوالدراسات الإسلامية - 21-30 / 12 / 1420هـ..

ب) أيمن السامرائي: النشر المكتبي الإلكتروني .

ج) د. حسين أبو خضرة: النشر الإلكتروني.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B4%D8%B1_%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A
 

[10]) جبريل بن حسن العريشي, النشر الإلكتروني, مجلة لمعلوماتية, العدد الثاني متاح في http://informatics.gov.sa/section.php?id=2

[11]) بشار عباس، دور الإنترنت والنشر الالكتروني، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، م 3 ع 2 – ذو الحجة .

[12]) أحمد محمد العنزاوي, الوثيقة العربية و دورها في خدمة المجتمع حقوق الملكية الفكرية وطرق حمايتها بين الفقه والقانون, الندوة العلمية الأولى حول الوثيقة العربية , دمشق ,2001م المحور الثاني

[13]) المرجع السابق

[15]) القمـة العالميـة لمجتمـع المعلومـات تقرير المؤتمر الإقليمي لمنطقة غربي آسيا  للقمة العالمية لمجتمع المعلومات (بيروت، 6-4فبراير 2003)

[16]) محمد محمد عليوة  تحديات  إتاحة المحتوى العربي عبر شبكة الإنترنتإشكاليات توفير وإتاحة قواعد المعلومات الرقميةورقة عمل مقدمة من :  ( رئيس مجلس إدارة المجموعة المتحدة لنظم المعلومات والاتصالات )مؤتمر اتحاد الناشرين العربالرياض، ديسمبر 2009