احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 19، يونيو 2009

حاجة سلطنة عمان إلى شبكة تعاونية لمراكز مصادر التعلم : دراسة استطلاعية ومقترح لشبكة نموذجية

 

 

بريك بن حمود بن ناصر المعمري

أخصائي مركز مصادر التعلم بمدرسة عاصم بن عمر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

زميلة بنت يعقوب بن سعيد السليمانية

أمينة مكتبة بجامعة نزوى

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

مستخلص

 

تلعب المكتبات المدرسية دورا مهما في دعم العملية التربوية ، ونظرا لتطور التعليم بالسلطنة في الآونة الأخيرة  تطورا كبيرا وملحوظا وظهور أفكار وأساليب جديدة في مجال التعليم والتعلم وإدخال التكنولوجيا والنظم الآلية في العملية التعليمية وبالأخص في تدريس المناهج الدراسية كان لا بد للمكتبات المدرسية أيضا أن تتطور وتطور من أساليب تقديم خدماتها لتواكب هذه التطورات التربوية والتكنولوجية الحاصلة وكذلك من اجل الارتقاء بعملية التعليم وتحسين الخدمات التي تقدمها للبيئة التعليمية.فقد تحولت المكتبات المدرسية بالسلطنة تدريجيا إلى ما يسمى بمراكز مصادر التعلم ولم تصبح تعتمد على الأوعية التقليدية فقط بل تعددت مصادرها وتنوعت كما أصبحت تقدم خدماتها بشكل آلي من خلال تطبيق نظام آفاق المعرفة، وكونها مكتبات ذات سمة متشابهة في المصادر والإمكانات المادية والخدمات والاهتمامات أيضا وتحمل نفس الهدف فأنها تملك مقومات أساسية لقيام مشروع تعاوني فيما بينها من اجل الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمستفيدين وأيضا توفير الوقت والجهد للعاملين بها وتبادل للخبرات فيما بينهم وقد ظهرت بوادر لإمكانية قيام هذا التعاون من خلال مشروع البوابة التعليمة الذي دشنته وزارة التربية والتعليم والذي يمكن من ربط مدارس السلطنة ببعضها بشبكة واحدة                    .                                                                                                               

لذلك نهدف من خلال هذه الدراسة إلى تقديم مقترح لإنشاء شبكة تعاونية بين مراكز مصادر التعلم بالسلطنة مع التركيز كمرحلة أولى على مدارس محافظة مسقط، وسوف نتناول من خلال الدراسة طبيعة التعاون القائم حاليا بين مراكز مصادر التعلم  بالسلطنة وما هي مجالات التعاون التي من الممكن أن تقوم بينها والتي من الممكن أن نقدمها من خلال هذه الشبكة  إضافة إلى دراسة المعوقات التي قد تعترض قيام الشبكة وفي ختام الدراسة سوف نتطرق إلى تقديم تصميم مقترح للشبكة التعاونية بين مراكز مصادر التعلم  مع توضيح   متطلبات قيام هذه الشبكة سواء كانت متطلبات تقنية أو بشرية أو مادية .                       .                                                                          

 

الاستشهاد المرجعي

بريك بن حمود بن ناصر المعمري، زميلة بنت يعقوب بن سعيد السليمانية.حاجة سلطنة عمان إلى شبكة تعاونية لمراكز مصادر التعلم : دراسة استطلاعية ومقترح لشبكة نموذجية العربية .- cybrarians journal  .- ع 19 (يونيو 2009) .- تاريخ الاتاحة >أكتب هنا تاريخ الاطلاع على البحث<.- متاح في: >أكتب هنا رابط الصفحة الحالية<

<<


 

أولا : مقدمة الدراسة وخلفيتها :

يشهد العالم تدفق هائل من المعلومات وتنوع أشكالها ومصادرها وارتفاع تكلفة اقتنائها بحيث أصبحت تفوق إمكانيات أي مكتبة مهما علا شأنها، لذلك لجأت  المكتبات إلى التعاون والتكتل فيما بينها من أجل تقاسم الأعباء المادية وبالتالي توفير وتنويع مصادر  المعلومات لديها وتحسين الخدمات المقدمة لمستفيديها .                                                         

وتعد شبكات المكتبات والمعلومات من أحدث أشكال التعاون بين المكتبات  وقد دخل مصطلح الشبكات إلى اللغة الإنجليزية عام 1590 وظل حتى عام 1839 مستخدما للإشارة إلى السكك الحديدة، وشبكات الأنهر والقنوات وفي عام 1976 استخدمت في مجال المكتبات للإشارة إلى شبكات المعلومات، ويمكننا تعريف الشبكة بأنها تفاعل بين عدد الوحدات المستقلة والمتباعدة عن بعضها، والتنظيم والتنسيق بين هذه الوحدات بغرض المشاركة في تحقيق أهداف عامه ومشتركة لكفاءة وفاعلية أكبر مما لو  حاولت وحدة مستقلة أن تحققها مفردة.(4)              أما شبكة المكتبات (library networks) فهي "مجموعة من المكتبات ومراكز المعلومات المتجانسة أو غير المتجانسة،  تتفق فيما بينها على تشاطر المصادر مستخدمة في ذلك الحاسبات ووسائل الاتصال الحديثة" (2). وفي تعريف آخر لشبكات المعلومات هي "مشروعات تعاونية توفر فرصا للمشاركين فيها للحصول على المعلومات" (1).                                                                                                                    

واقع التعاون بين مراكز مصادر التعلم بالسلطنة :

نتيجة إلى تغير طبيعة التعليم في السلطنة وتحوله إلى نظام التعليم الأساسي الذي يعتمد بشكل كبير على التعلم الذاتي من الطالب كان لا بد من تطوير المكتبات المدرسية وقد كان ذلك حيث تحولت إلى مراكز مصادر التعلم التي تختلف عن المكتبة المدرسية العادية من حيث الشكل والمضمون،  وبما أنه لا تتوافر أي بيانات منشورة تتناول التعاون بين مراكز مصادر التعلم ومن أجل التعرف أكثر على خطط الوزارة لتطوير مراكز التعلم خاصة في مجال التعاون والتواصل  لجأنا إلى جمع  البيانات من عن طريق إجراء مقابلات مع احد المسؤلين بالوزارة أضافه إلى بعض مشرفي مراكز مصادر التعلم بمحافظة مسقط ففيما يتعلق بالتطوير أشار  الفاضل سليم اليعقوبى نائب مدير دائرة تقنية التعليم بالوزارة بأن التطوير في مراكز مصادر التعلم قد بدأ فعلا من خلال تطوير المكتبات المدرسية إلى مراكز مصادر التعلم وإدخال التقنيات الحديثة بها إلي جانب إدخال خدمة الإنترنت والتوجه نحو تطبيق المكتبات الرقمية والاشتراك في قواعد البيانات التي تتيح للمستفيد الحصول على المعلومات، إضافة  إلى  تعميم برنامج آفاق المعرفة لتنظيم العمل الإداري والفني داخل المراكز .                                              

وحول كيفية التواصل بين الوزارة ومختلف مراكز مصادر التعلم فإنه يتم بشكل رئيسي  من خلال الزيارات الميدانية للمناطق التعليمية والتي تتم وفق خطة تنفذ على مدار العام الدراسي وتوجه الوزارة في مجال تفعيل التواصل بين الأخصائيين والمسئولين هو أن يتم عن طريق البريد الالكتروني .                                                                              

أما عن التعاون فقد وجدنا أن هناك تعاون في مجال  الفهرسة والتصنيف حيث يتم الاستعانة ببعض أخصائي مراكز مصادر تعلم للعمل على فهرسة وتصنيف الكتب الجديدة ومن ثم توزع على جميع المناطق التعليمية وذلك بهدف توحيد التصنيف في كل المراكز ، والتزويد أيضا هو مركزي من قبل الوزارة ولكن في بعض الأحيان توجد قوائم مقترحة يتم إرسالها للوزارة من قبل المراكز أو المديريات التعليمية ،  وأيضا تتم في بعض الأحيان عمليات تبادل إعارة بين المراكز ولكن بعد رسالة رسمية من قبل الوزارة لابد أن يتحصل عليها أخصائي مراكز مصادر التعلم أذا رغب احد المستفيدين  بالاستعارة من مركز مدرسة أخرى  كما ثبت أن هناك تعاون جيد وواضح  في مجال تبادل الخبرات بين أخصائي المراكز حيث تقام سنويا العديد من المشاغل والمناشط والزيارات المتبادلة والملتقيات الثقافية  والمعارض المشتركة التي تضم مختلف أعمال مراكز مصادر التعلم .                                                                    

إذن فهناك بوادر جيده للتعاون بين مراكز مصادر التعلم إضافة إلى تطويرات عديدة تلوح في الأفق  وتصب في مصلحة تطوير التعاون وتمهد لإنشاء شبكة تعاونية بين المراكز  ولعل أهمها والتي بدأ تنفيذها فعلا   هو مشروع البوابة التعليمية فهذا المشروع أنشئ من اجل إيجاد نظام اتصال فعَّال يربط المدرسة بالمنطقة التعليمية والوزارة، وكذلك الاتصال بين المدرسة والمجتمع المحلي من جهة أخرى ويمكننا تعريف البوابة التعليمية بأنها "وسيلة للاتصال بين قواعد بيانات وزارة التربية والتعليم وبين جمهور الوزارة الذي ينتمي إليه، سواء كانوا من الهيئة الإدارية والتدريسية في كافة القطاعات كالوزارة والمنطقة التعليمية والمدرسة. بهدف تقديم خدمات إلكترونية إدارية كانت أو تعليمية"(5)                                                           

وتم الاستفادة فعلا من هذا المشروع من قبل المراكز من خلال  نظام آفاق المعرفة الذي يعتبر أيضا من التطورات التقنية التي أدخلت إلى المراكز لأداره مقتنيات وخدمات المراكز  حيث مكنت البوابة من ربط هذا النظام بين جميع مراكز مصادر التعلم وحسب ما أضاف اليعقوبي فإن العمل جارى بكل من محافظتي مسقط والبريمى لإدخال كافة بيانات مراكز مصادر التعلم وإتاحتها للمستفيدين من خلال واجهة البوابة التعليمية.                                                  

ثانيا : أهداف الدراسة وأهميتها:

تسعى  هذه الدراسة إلى تقديم مقترح لإنشاء شبكة تعاونية بين مراكز مصادر التعلم بالسلطنة والبحث في الأسباب التي تدفعها إلى هذا التعاون والمعوقات التي قد تأخر أو تعيق التعاون فيما بينها مع وضع تصميم مقترح للشكل الذي من الممكن أن تكون علية الشبكة في المستقبل لذلك هدفت الدراسة إلى الإجابة على الأسئلة الآتية :                                                 1- ما هو وضع التعاون بين مراكز مصادر التعلم حاليا ؟

2- هل تمتلك مراكز مصادر التعلم بالسلطنة مقومات قيام هذا التعاون ؟

3- ما الدوافع التي تحدو بمراكز مصادر التعلم إلى التعاون فيما بينها ؟

4- ماهي مستلزمات إنشاء الشبكة ؟

5- ما هي المجالات التي من الممكن أن يتم التعاون فيها ؟

6- ما هي العوائق التي تعيق قيام الشبكة التعاونية بين مراكز مصادر التعلم   ؟

7- ما هو التصميم الأفضل للشبكة بين مراكز مصادر التعلم ؟

8- ما رأي المسئولين بوزارة التربية، والعاملين بالمراكز حول قيام هذه الشبكة ؟

وتأتى أهمية هذه الدراسة كونها الأولى التي تناولت موضوع التعاون بين مراكز مصادر التعلم في السلطنة  ، حيث لاحظنا قلة في الدراسات العربية  التي تناولت التعاون في مجال  المكتبات المدرسية أو بشكلها الحديث  مراكز مصادر التعلم حيث أن أغلب الدراسات دائما ما تتناول المكتبات الأكاديمية وتنادى بضرورة التعاون فيما بينها  مع أن مراكز مصادر التعلم تحمل مقومات التعاون بدرجة كبيرة إضافة إلى إنها أول ما يتعرف الطالب على المكتبة في دراسته وبالتالي أذا ما تعود الطالب على الشكل المتطور والمتصل مع بعضه من المكتبات وأيضا على التشارك في المصادر يصبح على درجة كبيرة من النضج والفهم في مراحل دراسته العليا لمفهوم المكتبة ويحترم أكثر الخدمات التي تقدمها من أجله .                                  

وبناء على ذلك فنؤمل أن تسهم هذه الدراسة في إثراء الإنتاج الفكري القليل  في هذا المجال إضافة إلى دفع المسئولين عن مراكز مصادر التعلم بوزارة التربية والتعليم باتخاذ موقف إيجابي من هذه الفكرة و العمل  بشكل جدي للتغلب على المصاعب التي قد تعيق إنشاء هذه الشبكة والبدء في تنفيذها نظرا لما تسهم به من حفظ للموارد المادية والطاقات البشرية وتحسين الخدمات المقدمة  .                                                                             

 

ثالثا :المنهجية والإجراءات :

1- مجتمع الدراسة :

على الرغم من أن الدراسة موجهه لجميع مراكز مصادر التعلم بالسلطنة إلا أنه من أجل الدقة في جمع البيانات فقد تناولنا مراكز مصادر التعلم بمحافظة مسقط كنموذج ممثل لجميع المراكز بالسلطنة  حيث تم اختيار عشرين مدرسة بمحافظة مسقط وتم إرسال الاستبيانات إلى أخصائي مراكز مصادر التعلم العاملين بها  وقد تم انتقاء مجتمع الدراسة بشكل عشوائي دون تحديد منطقة معينة بمسقط أو تحديد مستوى دراسي محدد لأن هدفنا هو رصد أراء أخصائي مراكز مصادر التعلم بالشبكة التعاونية بشكل عام لذلك لم نكن بحاجة إلى وضع محددات معينة لمجتمع الدراسة، كما أن مراكز مصادر التعلم متشابهة في الأهداف والغايات في جميع مدارس المحافظة ولا تختلف وظيفتها باختلاف المنطقة أو المرحلة الدراسية.                            وقد اهتم الباحثان خلال إعداد  الإستبانة إلى جمع معلومات عن العاملين في مراكز مصادر التعلم من ناحية المستوى التعليمي والعدد ، كما اهتممنا بجمع بيانات عن وضع المراكز من الناحية التقنية ( توفر  الإنترنت وغيرها من وسائل الاتصال ).                                 

2- أداة  الدراسة :

اتخذ الباحثان عدة أدوات للحصول على بيانات الدراسة حيث تم  إعداد استبانه وتم تحكيمها  ومراجعتها من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس بقسم علم المكتبات والمعلومات بجامعة السلطان قابوس ،إضافة إلى  أحد المتخصصين بمراكز مصادر التعلم بوزارة التربية والتعليم.                    

وتم وضع عدد من الأسئلة لإجراء مقابلات شخصية مع بعض المسئولين في وزارة التربية والتعليم والقائمين على مراكز مصادر التعلم وهم الفاضل سليم اليعقوبي  نائب مدير دائرة  تقنيات التعليم بالوزارة ، والأستاذة باسمة الكشري، والأستاذة أصيلة البلوشي ، والأستاذة كاملة الخصيبى مشرفات على مراكز مصادر التعلم بالوزارة .                                                                      

  

رابعا: المعالجة الإحصائية:

تم تحليل النتائج بناء على أسئلة الاستبانة التي تم توزيعها على عينة الدراسة والتي عكست أهداف الدراسة وأهميتها وقد تم تقسيمها إلى أربع محاور أساسية وهي: خصائص مجتمع الدراسة، ورأي المشاركين بأهمية وجود شبكة تعاونية بين المراكز في وقتنا الحاضر، والإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال الشبكة مستقبلا وتصميم الشبكة ومعوقات إنشائها.                             

أولا : خصائص مجتمع الدراسة :

كما سبق وأوضحنا في الجزء المتعلق بمنهجية الدراسة أن مجتمع الدراسة تكون من أخصائي مراكز مصادر التعلم العاملين في مدارس محافظة مسقط دون تحديد منطقة جغرافية معينة بمسقط أو مرحلة دراسية معينة بل تم الاختيار عشوائي لأن الهدف الأساسي هو التعرف على مدى استيعاب المشاركين للشبكة التعاونية وأهميتها، وقد اهتمت الدراسة بجمع معلومات عن المشاركين من ناحية عدد العاملين بالمركز الواحد ، والمستوى التعليمي ، ونوعية المستفيدين الذين يخدمهم المركز ، كما اهتمت الدراسة بجمع معلومات عن وضع المراكز من ناحية توفر وسائل الاتصال(هاتف ، فاكس ) وخدمة الإنترنت ، ونظام آلي لإدارة مقتنيات وخدمات المكتبة . أشارت نتائج الدراسة إلى أن  غالبية مراكز مصادر التعلم يعمل بها أخصائي واحد فقط يدير المركز بأكمله وبكافة خدماته إضافة إلى توليه بعض المهام الأخرى مثل الأنشطة اللاصفية.                    

أما فيما يتعلق بالمستوى التعليمي  فإن غالبية المشاركين من حملة شهادة البكالوريوس تخصص علم المكتبات والمعلومات وهذا يدل على إنهم لديهم دراية وخبرة بمجال عملهم ومتطلباته .                                                                                     

وكما هو معروف فإن المستفيدين الأساسين من المراكز هم مجتمع المدرسة ( طلاب ، مدرسين، وموظفين أدارين ) ولكن هدفنا من خلال سؤال المشاركين عن نوعية المستفيدين إلى التعرف هل تسمح المراكز للمجتمع الخارجي بالاستفادة من مجموعاتها  ، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض المراكز سمحت للأهالي بالاستفادة من مجموعاتها ولكن بنسبة ضئيلة 15%. جدول رقم (1)                                                                          

 

 

النسبة

عدد المراكز عينة الدراسة

أنواع المستفيدين

100%

20

طلاب

100%

20

مدرسين

15 %

3

أهالي

 

 

 

 

 

جدول رقم (1)

توزيع مجتمع الدراسة حسب نوعية المستفيدين من المركز

 

 أما بالنسبة لتوفر وسائل الاتصال بالمراكز فقد سجل المشاركين بنسبة عالية إلى عدم توافر خدمة الهاتف الثابت 80% والفاكس 75% في حين أن خدمة الإنترنت سجلت أعلى نسبه 85%

من حيث توافرها بالمراكز تلاها نظام آلي لإدارة المركز 80%. جدول رقم (2)              وهذا تأكيد على ما ذكرناه في بداية الدراسة من أن مشروع البوابة التعليمة الذي بدء تنفيذه في اغلب المدارس مكن من إدخال خدمة الإنترنت للمراكز وأيضا نظام آلي لإدارة المركز والمتمثل في نظام آفاق المعرفة.                                                                                                                                                     

جدول رقم (2)

توزيع مجتمع الدراسة حسب توافر وسائل الاتصالات بالمركز (هاتف ثابت، خدمة الإنترنت، نظام آلي، فاكس)

المجموع

لا

 

نعم

 

نوع الخدمة

100%

80%

20%

هاتف

100%

15%

85%

خدمة الإنترنت

100%

20%

80%

نظام آلي

100%

75%

25%

فاكس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى التعاون القائم حاليا بين المراكز وما طبيعة هذا التعاون لذلك توجهنا إلى المشاركين بسؤال حول ذلك وقد جاءت نتاج الدراسة متوافقة لتوقعاتنا فالتعاون  ينصب أكثر شي  في مجال واحد وهو تبادل الخبرات والأنشطة الثقافية  والفعاليات المشتركة التي تنظم بجهود جماعية من قبل بعض أخصائي المراكز .                                                      

ثانيا : رأي أخصائي مراكز مصادر التعلم بأهمية إنشاء شبكة تعاونية بين المراكز في وقتنا الحاضر .

تركز الهدف الرئيسي للقسم الثاني من الدراسة حول معرفة مدى إلمام المشاركين بأهمية وجود شبكة تعاونية بين المراكز ومتطلبات قيام هذه الشبكة على ارض الواقع وذلك من خلال معرفة أرائهم في الأسباب التي تدفعنا إلى إنشاء هذه الشبكة وأيضا ما هي المستلزمات الأساسية التي يجب توفرها لقيام هذه الشبكة .                                                         

يبين الجدول رقم (3) أن غالبية المشاركين 95% يرون أنه من المهم قيام شبكة تعاونية بين المراكز، في حين أن 5% يرى بأنها ليست مهمة. جدول رقم (3)                                                

جدول رقم (3)

رأي أخصائي مراكز مصادر التعلم بأهمية وجود شبكه تعاونيه تربط بين المراكز

 

النسبة

العدد

درجة الأهمية

95%

19

مهمة

5%

1

غير مهمة

100%

20

المجموع

 

أما بالنسبة للأسباب التي تدفع إلى إنشاء شبكة تعاونية بين المراكز ضمن الجدول رقم (4) فقد تبين أن الأسباب الستة التي وردت في الاستبانة حظيت جميعها بموافقة عالية من غالبية المشاركين باعتبارها أسبابا مهمة لقيام الشبكة غير أن تبادل الخبرات والتواصل بين أخصائي المراكز احتل المرتبة الأولى من حيث الأهمية 100% في حين جاء التشارك في المصادر وتقليل التكاليف في المرتبة الأخيرة من حيث الأهمية لديهم 80%. جدول رقم (4)                                             

جدول رقم (4)

توزيع أسباب إنشاء شبكه تعاونيه وفق الأهمية حسب رأي أخصائي مراكز مصادر التعلم

غير مهم

 

مهم

 

السبب

10%

90%

لتطوير الخدمات العامة بالمركز(الاعاره، المراجع، الدوريات)

15%

85%

لتطوير الخدمات الفنية بالمركز (الفهرسة، التصنيف، التزويد)

20%

80%

التشارك في المصادر وتقليل تكلفة اقتنائها

10%

90%

لحفظ الوقت وتقليل الجهد والتفرغ لمهام أخرى

5%

95%

لإيجاد قناة للتواصل بين الأخصائي والمستفيدين

-

100%

لتبادل الخبرات والتواصل بين أخصائي المركز

                                                                             

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفيما يتعلق بالعناصر التي يتوجب توافرها من أجل إنشاء الشبكة تبين أن أربعه  من العناصر حظيت بموافقة عالية من  المشاركين وصلت إلى درجة الموافقة التامة 100% لاثنين منها وهي توفر كادر بشرى مؤهل لإدارة الشبكة وتوفر دعم مادي من قبل الوزارة ، تلتها وبموافقة متساوية أيضا 95 % وجود جهة مسئولة عن إدارة الشبكة توفر التجهيزات التقنية وتتمثل في الحاسبات والنظم الآلية الحديثة في حين جاء في المرتبة الأخيرة من حيث الأهمية حسب ما يرى المشاركين هو توفر مصادر المعلومات المناسبة 80%.جدول رقم (5)                                                                                      

 

 

 

 

 

جدول رقم (5)

توزيع مدى أهمية توافر العناصر التالية من اجل إنشاء شبكه بين المراكز حسب الأهمية

غير مهم

 

مهم

 

العنصر

5%

95%

جهة مسئوله عن إدارة وتنظيم الشبكة

-

100%

توفر كادر بشري مؤهل لإدارة مراكز مصادر التعلم

-

100%

توفر دعم مادي من قبل الوزارة من ناحية (الأجهزه، الإنترنت، والاتصالات، الموارد البشرية)

60%

40% 

توفر مصادر معلومات إلكترونية مناسبة يسهل التشارك بها بين المراكز

5%

95% 

توفر التجهيزات التقنية وتتمثل في الحاسبات والنظم

الآلية الحديثة .

 

وحول احتياجات التدريب لإدارة الشبكة أفاد غالبية المشاركين بأهمية هذه الاحتياجات وبموافقة عالية عليها جميعا حسب ما هو موضح بجدول رقم (6)

جدول رقم (6)

توزيع احتياجات التدريب لإدارة الشبكة حسب الأهمية من وجهة نظر أخصائي مراكز مصادر التعلم

 

غير مهم

 

 

مهم

 

احتياجات التدريب

-

100%

ضرورة تدريب وتأهيل أخصائي مراكز مصادر التعلم على ادارة واستخدام الشبكة .

5%

95%

ضرورة تدريب وتأهيل أخصائي مراكز مصادر التعلم على تقديم الخدمات من خلال الشبكة .

10%

90%

ضرورة تدريب وتأهيل المستفيدين على استخدام الشبكة والاستفادة من خدماتها .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثالثا: إنجازات الشبكة بالمستقبل

تضمن هذا القسم أهم  الإنجازات التي يمكن تحقيقها مستقبلا من خلال الشبكة وقد تم تقسيمها إلى ثلاث محاولا وهي : إنجازات في مجال الخدمات العامة (الإعارة ، المراجع ، الدوريات ) ، إنجازات في مجال الخدمات الفنية (الفهرسة والتصنيف ، التزويد ، إنجازات في مجالا الاتصال والتواصل بين أخصائي مراكز مصادر التعلم  والمستفيدين .                                      وهدفنا من خلال هذه الأسئلة إلى استطلاع آراء المشاركين بأهم الإنجازات التي يمكن الاستفادة من وجود الشبكة وتطبيقها على ارض الواقع في هذه المجالات.                                               

فيما يتعلق بإنجازات الشبكة في مجال الخدمات العامة فقد أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين وافقوا بأغلبية عالية على جميع الفقرات الواردة في الجدول رقم (7) باستثناء فقرة واحدة وهى الإعارة المتبادلة بين المراكز حيث رفض هذه الفقرة 60% ووافق عليها 40% فقط .                                

 

جدول رقم (7)

توزيع إنجازات الشبكة في مجال الخدمات العامة( الإعارة، المراجع، الدوريات) حسب الأهمية عند المشاركين

غير مهم

 

مهم

 

الإنجاز

-

100%

فهرس موحد لمصادر المعلومات الموجودة بجميع مراكز مصادر التعلم

5%

95%

البحث الالكتروني لمصادر معلومات الكترونية

25%

75%

خدمة الرد على استفسارات المستفيدين

60%

40%

الإعارة المتبادلة بين المراكز

15%

85%

المشاركة في الاطلاع على المعلومات ونقل المعلومات

-

100%

تطوير سرعة الوصول إلى المعلومات بسهوله ويسر

 

وبالنسبة لإنجازات الشبكة في مجال الخدمات الفنية فقد كشفت نتائج الدراسة أن مركزية عملية الفهرسة والتصنيف حظيت بموافقة تامة من قبل المشاركين 100% تلتها بنسب متساوية 90 % إمكانية تبادل البيانات الببليوغرافية لمصادر المعلومات  وتسهيل وظيفة الشراء التعاوني في حين جاء التزويد المركزي في أخر الاهتمامات من قبل المشاركين 55%) فقط . جدول رقم (8)                                                                                             

 

جدول رقم (8)

 

توزيع إنجازات الشبكة في مجال الخدمات الفنية (الفهرسة، التصنيف، التزويد) حسب الأهمية عند المشاركين

غير مهم

 

مهم

الإنجاز

10%

90%

إمكانية تبادل البيانات الببليوجرافية لمصادر المعلومات

10%

90%

تسهيل وظيفة الشراء التعاوني لمقتنيات المعلومات

-

100%

مركزية عمليه الفهرسة والتصفيف

15%

85%

الحد من اقتناء أكثر من نسخه من البرمجيات

45%

55%

التزويد المركزي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتختلف تماما أراء المشاركين في الإنجازات في مجال الاتصال والتواصل بين أخصائي مراكز مصادر التعلم والمستفيدين فقد أبدى المشاركين موافقتهم التامة 100% على جميع الفقرات الواردة في هذا المجال.

رابعا تصميم الشبكة ومعوقات إنشائها :

قمنا من خلال هذا القسم بطرح مقترح للشكل الذي يجب أن تكون علية الشبكة  ، وعرضناه على المشاركين بهدف معرفة تقييمهم لهذا المقترح ، حيث وضع الباحثان شكلين محتملين  للشبكة فهي إما أن تكون مركزية على مستوى الوزارة أو تكون محلية على مستوى المديريات ومن ثم  تركنا الخيار للمشاركين ليختاروا بين هذين الشكلين وقد حظي الشكل الثاني بموافقة أعلى  65% في حين وافق على الشكل الأول 35 % .                                                                                

                                                                                               

 

 

 

وقد أضفنا للاستبانة  سؤالا مفتوحا للمشاركين عن معوقان إنشاء الشبكة دون تحديد عوائق معينة وذلك حتى نستوضح مدى إلمامهم بها إضافة إلى كونهم أصحاب المهنة ومعايشين للواقع وبالتالي أردنا أن نستفيد من خبرتم في معرفة كافة العوائق التي قد يغيب بعضها عن إدراكنا وقد قسمنا هذه العوائق التي ذكرها المشاركين إلى:                                                   

1- العوائق المادية : تحتاج الشبكة إلى متطلبات مالية كثيرة ومتعددة لتوفير الأجهزة والبرمجيات وصيانتها وإعداد المكان وإعداد العاملين بالشبكة وتدريبهم واستجلاب الخبراء و غيرها من النفقات المتعددة الأخرى.                                                              

2- العوائق التقنية:  وتتمثل في ضعف وسائل الاتصالات وشبكة الإنترنت وانعدام وجودها غالبا في بعض المراكز.                                                                           

3- عوائق سيكولوجية: ولا نستغرب أن  المكتبيين أنفسهم قد يشكلون عقبة أمام هذا التعاون نظرا لعدم اقتناعهم بجدوى الفكرة أو تحمسهم كما أن بعض منهم يميل إلى الفردية ويخشى من الانخراط في شبكة قد تفقدهم ذاتيتهم وشخصيتهم التي تبلورت عبر عدد من العقود كما تقوم عوامل الغيرة والتنافس وسوء العلاقات الشخصية بأدوار في  إعاقة التعاون كما قد تخشى بعض القيادات أن تفقد مراكزها ومناصبها القيادية إن هي ذابت في كيان اكبر ومن هنا فإنها تقاوم الاندماج في الشبكة لتحتفظ بمكانتها وسلطتها.                                                    

4- عوائق تشريعية وإدارية: وتبرز نتيجة عدم توفر سياسة وطنية موحدة وواضحة للعمل في مراكز مصادر التعلم بالسلطنة، عدم وجود آلية محددة لهذا التعاون، عدم توفر الكادر الإداري الذي يدير المشروع، التأخير في الموافقة على مثل هذه المشاريع وبطء عملية التنفيذ وبالتالي يستغرق الإنشاء أعواما عديدة.                                                                                                

5- عوائق جغرافية: من ناحية البعد الجغرافي بين مراكز مصادر التعلم بمختلف مناطق السلطنة.      

 

مناقشة النتائج وتفسيرها:

سيتم مناقشة النتائج وتفسيرها وفقا لمجموعة المحاور الواردة بالاستبانة والتي ذكرناها مسبقا وهي خصائص مجتمع الدراسة، ورأي المشاركين بأهمية وجود شبكة تعاونية بين المراكز في وقتنا الحاضر، والإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال الشبكة مستقبلا، تصميم الشبكة ومعوقات إنشائها .ومن ثم سيتم مقارنتها مع أراء المسئولين ومشرفي مراكز مصادر التعلم بالوزارة الذين أجرينا لهم المقابلات .      

أولا خصائص مجتمع الدراسة :

هناك مجموعة من الملاحظات على مجتمع الدراسة تجدر الإشارة لها وهي:

أولا : ضعف الاستجابة من قبل أخصائي مراكز مصادر التعلم في تعبئة استبانه الدراسة على الرغم من أن توزيع الاستبانات في البداية تم عن طريق البريد الالكتروني وذلك لأن فترة قيامنا بالدراسة تواكبت مع الإجازة الصيفية بالمدارس وبالتالي واجهنا صعوبة في الوصول إلى أخصائي مراكز مصادر التعلم فقمنا بإرسال الاستبانة عبر البريد الإلكتروني  ولكن  لم نسترجع إلا عدد بسيط من الاستبانات  مما اضطرنا إلى تأجيل المعالجة الإحصائية للدراسة إلى حين بدء العام الدراسي الجديد حيث قمنا بتوزيع الاستبانات بشكل ورقى وهذا يدل على إن توزيع الاستبانات  بشكل ورقي أفضل وأسرع في الاستجابة.                                                                                                     

ولعل من أهم الأسباب التي تفسر عدم ارتفاع نسبة الاستجابة عبر البريد الإلكتروني هو أن أغلب المشاركين كانوا في إجازة رسمية وليست لديهم رغبه في إضاعة الوقت في تعبئة استبانه ، أيضا فإن غالبيتهم لا تتوافر لديهم خدمة الإنترنت في منازلهم ، أضف إلى ذلك فإن بعضهم ممن تحصلنا على أرقام هواتفهم من أجل إرسال الاستبانة لهم عبر البريد الالكتروني تبين إنهم  لا يملكون بريد إلكتروني من الأساس .                                                               ثانيا : تتوافر لدى بعض المراكز وسائل الاتصال وخدمة الإنترنت وأيضا نظام آلي لإدارة مقتنيات وخدمات المركز في حين نجد إن بعض المراكز تفتقر إلى هذه الخدمات أو بعض منها  وكما  أشار احد المسئولين إلى أن خدمة الإنترنت سوف تعمم على جميع مراكز مصادر التعلم مستقبلا مع تعميم مشروع البوابة التعليمية والتي تم تطبيقها مبدئيا في محافظتي مسقط والبريمى .       ثالثا : على الرغم من أن المستفيدين الأساسيين من المراكز هم الطلاب والمدرسين إلا أن هناك بعض المشاركين قد وسعوا نطاق خدماتهم لتصل إلى الأهالي.                                    رابعا: إن غالبية المشاركين يحملون درجة البكالوريوس في علم المكتبات والمعلومات وهذا يدل على أن غالبية المشاركين من المتخصصين وأصحاب الخبرة.                                      خامسا: غالبية المراكز يعمل بها أخصائي واحد فقط يقوم بكافة أعمال المركز وغيرها من الأعباء وهذا غير كاف أبدا خاصة إذا ما علمنا أن اغلب المراكز   تخدم ما بين 300 إلى 400 طالب أو أكثر هذا غير المدرسين وبقية موظفي المدرسة.                                         

 

ثانيا : رأي أخصائي مراكز مصادر التعلم بأهمية إنشاء شبكة تعاونية بين المراكز في وقتنا الحاضر

أشارت نتائج الدراسة إلى أن المشاركين وافقوا بدرجة عالية 95% على أهمية وجود شبكة تربط بين مراكز مصادر التعلم في وقتنا الحاضر ولكن إدراكهم لأهمية وجود هذه الشبكة لا يعنى إنهم ملمين بدرجة كبيرة بماهية هذه الشبكة وما هي الفوائد التي ستجنيها المراكز من جراء إنشائها وذلك يتجلى من خلال السؤال الثاني الذي طرحناه في هذا القسم والمتعلق بالأسباب التي تدفعنا إلى إنشاء شبكة تعاونية بين المراكز حيث أبدى غالبية المشاركين موافقة عالية على الأسباب التي تتعلق بتبادل الخبرات والتواصل بين أمناء المراكز وإيجاد قنوات التواصل بين أخصائي المراكز والمستفيدين ، وهذه من الأشياء المتوافرة حاليا ولو بدرجة واضحة، في حين نرى أن الأسباب الأكثر أهمية والغير موجودة أساسا مثل تطوير الخدمات العامة 90% وتطوير الخدمات الفنية 85% والتشارك بالمصادر وتقليل التكاليف 80% وحفظ الوقت وتقليل الجهد والتفرغ لمهام أخرى حظيت بموافقة أقل من قبل المشاركين.                                                     

وقد اتفق المسئولين مع المشاركين حيث  اعتبروا أن وجود شبكة تعاونية بين المراكز مهم جدا حيث أن التعاون يثرى العمل ويطوره ، كما إن مصادر مراكز التعلم لها خصوصية خدمة المناهج الدراسية فمن الأهمية بمكان التعاون لتحقيق هذا الهدف وغيرها من الأهداف التي أنشئت من اجلها ، خاصة إن مثل هذا التعاون له مردود إيجابي في جانب توفير المعلومات في ضوء قلة الإمكانات المادية .                                                                                

وحول تقييم المشاركين للعناصر المتعلقة بمستلزمات إنشاء الشبكة فقد أشارت نتائج الدراسة إلى إن العناصر حظيت بموافقة عالية وصلت إلى 100 % كما في عنصري الدعم المادي وتوفر الكادر البشري المؤهل ، في حين  جاءت الفقرة المتعلقة بتوافر مصادر معلومات مناسبة في المرتبة الأخيرة حيث أشار 60% إلى إنها غير مهمة فيما هو على العكس تماما فالمعلومات هي من المواد الأولية  التي يجب التفكير بتوفيرها مسبقا قبل البدء بتفعيل الشبكة فهي بمثابة المحرك للشبكة وهى الهدف الأساس الذي من اجله تنشا الشبكات.                                       وقد أشار احد المسئولين إلى  جانب الدعم المادي  إن المخصصات المالية للمشروع يمكن توفيرها في ضوء توجه الدولة للحكومة الالكترونية والمهم هنا هو وضوح الرؤية والفائدة من إنشاء وتطبيق الشبكة لمتخذي القرار بالوزارة ، وهذا يدل على أن هناك بارقة من الأمل لتنفيذ المشروع خاصة إنه أذا ما توفر الدعم المادي فإن بقية المستلزمات سوف تتوفر تباعا .                                                 

يعد عامل التدريب من العوامل المهمة التي يجب الانتباه لها عند التفكير بإنشاء الشبكة ويجب إن يشمل كافة الفئات المستفيدة من الشبكة وأيضا كافة الجوانب وهذا ما وافق عليه غالبيةالمشاركين بالدراسة حيث أكدوا أهمية تدريب أخصائي مراكز مصادر التعلم على إدارة الشبكة وأيضا على تقديم الخدمات عن طريق الشبكة كما أكد المشاركين على أهمية تدريب المستفيدين على استخدام الشبكة وفي ذلك إفادة كبيرة لأخصائي المراكز حيث يودى إلى اعتماد المستفيدين على أنفسهم في البحث واستخراج المعلومات وبالتالي حفظ لوقت وجهد أخصائي مركز مصادر التعلم .

 

        

                                                   

ثالثا : إنجازات الشبكة في المستقبل :

كما سبق واشرنا في القسم السابق إنه تم تقسيم إنجازات الشبكة إلى ثلاث محاور وهي : إنجازات في مجال  الخدمات العامة، إنجازات في مجال الخدمات الفنية، إنجازات في مجال الاتصال والتواصل بين أخصائي مراكز مصادر التعلم والمستفيدين وهدفنا من هذا القسم تقديم اقتراحات لبعض الإنجازات التي يمكن أن تنجز من خلال الشبكة والتعرف على مدى أهميتها من وجهة نظر المشاركين .                                                                          

فحين سئل  المشاركين عن مدى موافقتهم  للإنجازات التي يمكن إن تتم في مجال الخدمات العامة (الإعارة ، المراجع ، الدوريات ) فقد ابدوا موافقتهم بدرجة عالية على جميع الفقرات ، ولكن الملاحظة الهامة هنا هو احتلال الإعارة المتبادلة بين المراكز في المرتبة الأخيرة من بين الإنجازات التي يرغب بها المشاركين حيث أبدى 60% من المشاركين عدم موافقتهم عليها وربما يعلل ذلك إلى خوفهم على مجموعات المركز من الضياع في حالة السماح بإعارتها خارجيا كما إنه يصعب السيطرة على العدد الهائل من المستفيدين بالمدارس ، ولكن فالنهاية فإنه بالتأكيد إذا تم تطبيق نظام الإعارة المتبادلة بين المراكز فإنها لن تتم بشكل فردى بل عن طريق  مركز مصادر التعلم بنفسه وهذا هو الأضمن والأكثر تطبيقا بين المكتبات لإمكانية التحكم فيما يتم إعارته حيث من الصعوبة بمكان السيطرة على المستعيرين الأفراد وهنا لابد من وضع لوائح وقوانين خاصة تحكم هذه العملية                                                                   وعلى العكس تماما فقد شجع المسؤلين إن تكون هناك إعارة متبادلة من اجل تبادل المعلومات والاستفادة منها من قبل اكبر عدد من المستفيدين ولكن بالطبع بعد تقنين العملية .                       

ونفس الشي تكرر  أيضا مع الإنجازات في مجال الخدمات الفنية حيث حظيت جميع العناصر بموافقة عالية ما عدا التزويد المركزي حيث أبدى 45% عدم موافقتهم عليه ، والملاحظة الهامة هنا أن عملية التزويد هي مركزية بالفعل في مراكز مصادر التعلم وتتم عن طريق الوزارة بدرجة كبيرة  وهذا ما أكد عليه المسؤلين   وربما يعود سبب عدم موافقتهم عليها هي الرغبة بإعطائهم مساحة كبيرة من الحرية لتزويد المراكز بمقتنيات لا تفرضها عليهم الوزارة وأيضا لا تكون مكرره وفي نفس المواضيع .                                                                     

 بالنسبة للإنجازات في مجال الاتصال والتواصل بين أخصائي مراكز التعلم والمستفيدين فقد أبدى المشاركين موافقتهم التامة 100% على جميع العناصر المذكورة في هذا المجال، وربما يعود ذلك إلى أن هناك بالفعل تعاون بين المراكز في هذا المجال حسب ما واضح من نتائج الدراسة وأيضا من خلال تأكيد المسؤلين على ذلك  . ويمكن أن نضيف إلى ذلك نظرا لان  الاهتمام في السلطنة بالعاملين  في مراكز مصادر التعلم ضئيل من ناحية عقد مؤتمرات وندوات خاصة بهم وبمشاكلهم وهذه الشبكة ستكون بمثابة كيان يجمع جميع أخصائي مصادر التعلم تحت مضلة واحدة ويوحد السياسات والإجراءات بها .                                                                       

رابعا:تصميم الشبكة ومعوقات إنشائها:  

تكونت أسئلة القسم الرابع من سؤالين فقط هدفنا من خلالها إلى التعرف على رأي المشاركين في تصميم الشبكة بالمستقبل كيف من الممكن أن يكون ، وسؤال آخر مفتوح حول أهم العوائق التي تعترض إنشاء الشبكة وكما سبق وعللنا ذلك هو لعدم رغبتنا حصر المشاركين بعوائق  معينة نضعها لهم ولكن ترك المجال لهم للإدلاء بآرائهم حتى نستفيد من خبرتهم ومعايشتهم للواقع   فحسب نتائج الدراسة فقد وقع اختيار المشاركين على شبكة تعاونية على مستوى المديريات بنسبة اكبر 65% من أن تكون شبكة تعاونية على مستوى الوزارة 35 %.

وبعد النظر في العوائق التي ذكرها المشاركين قسمناها إلى عوائق مادية،  عوائق تقنية، عوائق سيكولوجية، عوائق إدارية وتشريعية عوائق جغرافية ويمكننا القول أن المشاركين ملمين بالفعل بالعوائق التي تعيق إنشاء الشبكة وتطبيقها على ارض الواقع.

خلاصة الدراسة وتوصياتها :

نستخلص مما سبق وطرح بمحاور الدراسة أن  مراكز مصادر التعلم بالسلطنة تتوافر بها العديد من المقومات والأسباب التي تشجعها على الدخول في نظام تعاوني فيما بينها ككل أو ضمن رقعة جغرافية محددة فهي  متشابهة إلى حد كبير في المصادر والإمكانيات المادية والبشرية والخدمات والاهتمامات كما إنها  تتبع لجهة مركزية واحد، كما تبين أيضا أن  إنشاء شبكة تعاونية ليس  بالأمر السهل حيث توجد العديد من المعوقات التي تعيق قيام الشبكة ولكن طالما توافرت الرغبة الصادقة والأكيدة في التعاون والإيمان بالفكرة وإمكانية تطبيقها فإنه بالإمكان التغلب على كافة العوائق للوصول إلى الهدف المنشود والمهم هو التخطيط الجيد وتسخير الإمكانيات لقيام الشبكة على ارض الواقع  من أجل تحقيق الفوائد والمكاسب التي ستقدمها الشبكة  للمراكز ونذكر أهمها  :                                                 

1- الحد من التكرار في اقتناء مصادر المعلومات حيث يمكن تبادل تلك المواد والتعاون في الاستفادة منها عن طريق الإعارة المتبادلة، أو التصوير، أو عرض قواعد بيانات لمصادر معلومات إلكترونية من خلال موقع الشبكة.                                                       2- توفير وقت وجهد العاملين في المراكز وصرف طاقاتهم لتحسين خدمات المركز من خلال مركزية الإجراءات والعمليات الفنية كالفهرسة التعاونية والتصنيف والتزويد التعاوني أو المركزي، وإعداد الكشافات والمستخلصات بدلا من قيام كل أخصائي بمثل هذه الإجراءات بمفرده.  3- توحيد المعايير والمواصفات وأساليب العمل بمراكز مصادر التعلم من خلال تبنى سياسة موحدة تطبق على جميع المراكز حتى يتم تبادل المصادر والمعلومات بشكل أفضل.         

4- التغلب على عجز الميزانية الذي تعانى منه مراكز مصادر التعلم .                           

5- توفير معلومات وافية وكثيرة   أكثر مما يستطيع أن يوفره مركز مصادر تعلم واحد للمستفيدين حيث أن المستفيد يستطيع الحصول على مجمل المعلومات التي تقتنيها جميع مراكز مصادر التعلم المشاركة في نظام الشبكة.                                                       

6- تبادل الخبرات بين أخصائي مراكز مصادر التعلم حيث أن وجود الشبكة سيسهل من الاتصال فيما بينهم وعرض تجاربهم وخبراتهم للاستفادة منها من قبل الجميع.

7- تطوير الكوادر البشرية من خلال عقد البرامج التدريبية، والندوات، والمؤتمرات، والمحاضرات.

كما أن هناك  العديد من العمليات والإجراءات الفنية يمكن لمراكز مصادر التعلم أن تتعاون فيما بينها من خلال الشبكة ومن أهمها حسب ما جاء بنتائج الدراسة  :

- الفهرسة التعاونية.

-التزويد المركزي.

-الإعارة المتبادلة بين المكتبات .

-فهرس موحد لمقتنيات المراكز.

-الخدمات المرجعية والرد على الاستفسارات .

 

التوصيات:

ويوصى  الباحثان  عند تبنى مشروع أنشاء شبكة تعاونية بين مراكز مصادر التعلم بالسلطنة أن يتم عمل الآتي :  

 1- عمل  دراسة واسعة ومتعمقة للإمكانات المطلوبة والمتاحة لتنفيذ المشروع  ، فهناك عدد من المستلزمات يجب على الوزارة التأكد منها ومن إمكانية توفرها قبل المباشرة بإنشاء الشبكة واهم هذه المستلزمات :

- توفر مصادر المعلومات المناسبة

- توفر الأجهزة والبرمجيات .

- توفر وسائل ونظم اتصالات .

- توفر المستلزمات المادية والبشرية .

- اختيار الموقع المناسب للشبكة .

2-بعد دراسة الإمكانيات المتاحة ومستلزمات الشبكة يتم  إعداد التصميم العام  الشبكة وتركيبها :

وحسب ما تبين من نتائج الدراسة أن أخصائي مراكز مصادر التعلم  مع المسئولين بالوزارة انقسموا إلى فئتين : فئة تشجع أن تكون مركزية على مستوى الوزارة  وفئة تفضل أن تكون محلية على مستوى المديريات لسهولة التواصل مع أن الغالبية كانت تفضل أن تكون محلية على مستوى المديريات، ونحن نضيف أنه يمكن للشبكة أن تكون مركزية على مستوى الوزارة ولكن هناك بعض العيوب في الشبكة المركزية فعلى  الرغم من الميزات التي ستتحصل عليها المراكز المشتركة في الشبكة حيث يتكفل المركز بالقيام بالعديد من الإجراءات والعمليات ومن ثم بثها للمراكز إلا أن هذا النوع له سلبيات أيضا أهمها الحد من حرية المراكز في الاتصال فيما بينها إلا عن طريق المركز وكذلك اعتماد نجاح  المراكز على نجاح المركز واستقرار عملياته وإجراءاته وتطويره بالشكل الذي يخدم الشبكة .                          

أما النظام اللامركزى في الشبكة فيتجاوز تلك السلبيات ولكن ذلك سيكلف أكثر حيث يتطلب تأمين عدد كاف من الأجهزة والمعدات الخاصة بتجميع وتنظيم المعلومات وبثها إضافة إلى توفير وسائل الاتصال الكافية والمطلوبة ، والمستلزمات المادية والبشرية التي تنعكس على هذه مثل هذه المتطلبات (2).          

وعلى أساس ما تقدم فإننا نفضل النظام الذي يجمع بين المركزية واللامركزية حيث يكون هناك نظام مركزي وإجراءات وخدمات مركزية تتجنب التكرار في العمليات والإجراءات الفنية المختلفة، ولكنها تعطى نوعا من الحرية في إمكانية الاتصال بين المراكز دون الرجوع إلى المركز الرئيسي، ويقترح الباحثان أن يكون تصميم الشبكة على النحو التالي :                                                       

أولا: مبدئيا تتخذ شكل الشبكة المحلية التي  تغطى منطقة جغرافية محددة على سبيل المثال أن تكون تعاونية بين مراكز مصادر التعلم التابعة لكل مديرية على حدة .                                  

ثانيا : ومن ثم يمكن الانتقال إلى شكل الشبكة متعددة النجمات أو متشعبة مركزية : ويطبق هذا الشكل عندما يكون هناك ارتباط بين أكثر من مركز في مناطق جغرافية مختلفة ويتصل بهذه المراكز فروع ، وفي هذه الحالة تستمد الشبكة قوتها من ارتباطها بمؤسسة مركزية تتولى مسؤولياتها والإشراف على برامجها المختلفة .(1) وفي حالة مراكز مصادر التعلم بالسلطنة فإن المديريات هي المراكز للشبكة والموزعة في مناطق السلطنة المختلفة وتتبع لها الفروع وهي مراكز مصادر التعلم الموزعة بمختلف مدارس ولايات المناطق وترتبط بالمركز الرئيس وهي وزارة التربية والتعليم.                                                                           

 ثالثا: يمكن للمسؤلين الانتقال بعدها إلى مرحلة الشبكة المركزية ولو أننا نفضل أن يتم البقاء على الشكل الثاني لأنه يجمع بين المركزية واللامركزية وبالتالي الاستفادة من مزايا الشبكة المركزية وتلافي عيوبها ، ناهيك أن حدوث أي خلل أو تلف في المركز سيؤثر على قطاع كبير من العمل الكلى على العكس إذا ما كان التصميم يميل إلى اللامركزية، ثم أن هذا من شأنه أن يشعل التنافس بين المديريات وبالتالي إثراء الشبكة بالعديد من الأفكار النيرة .                   

3- بما أن مثل هذه الدراسة قد يستغرق وقتا ناهيك عن عملية توفير مستلزمات الشبكة فإننا نوصى الوزارة في هذه الأثناء أن تقوم بعمل التالي:                                             

- الاهتمام بنشر الثقافة التعاونية والوعي التعاوني بين أخصائي مراكز مصادر التعلم والمستفيدين منها.                                                                                

- تطوير القدرات التكنولوجية لدى أخصائي مصادر التعلم بشكل خاص والعاملين بالمدارس بشكل عام .                                                                                            

-إرسال أخصائي مصادر التعلم لأخذ دورات تدريبية في مجال إدارة الشبكات وتشغيلها.           

- إدخال الميكنة في جميع مراكز مصادر التعلم .                                                

- تزويد مراكز مصادر التعلم بكافة الأدوات والتجهيزات اللازمة لتقديم الخدمات المكتبية المتطورة.                                                                                         

- توحيد سياسات وتشريعات العمل بجميع مراكز مصادر التعلم .                                

- ضرورة إصدار القوانين والتشريعات التي تنظم التعاون.                                      

- دراسة احتياجات المستفيدين ومدى تلبية المصادر المتاحة لتلك الاحتياجات .                   

- تدريب المستفيدين على التعامل مع الشبكة والاستفادة منها

 

 

 

المراجع:

 

1- همشري، عمر أحمد.، عليان، ربحي مصطفى.(1997). المرجع في علم المكتبات والمعلومات .عمان: دار الشروق.

2- قنديلجي، عامر إبراهيم.(1985). بنوك المعلومات الآلية وشبكاتها : مكوناتها مستلزماتها، تعريبها نماذج عربية وأجنبية .دار واسط.

3- عبد الهادي، زين.(1997).الشبكات التعاونية بين المكتبات المدرسية باستخدام الحاسب الآلي،  مجلة المكتبات والمعلومات العربية، مج 17، 95-103.

4-قنديلجي، عامر إبراهيم.(1993). بناء شبكات مكتبات عربية عبر القمر الصناعي العربي، المجلة العربية للمعلومات،  مج 14، 5-25 .

5- موقع وزارة التربية والتعليم www.moe.gov.om.

6- مقابلات مع مسئولين والقائمين على مراكز مصادر التعلم بوزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان.