احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 11، ديسمبر 2006
مواءمة التعليم الجامعي مع عصر إدارة واقتصاد المعرفة


بقلم
أ.د. هشام بن عبد الله العباس
استاذ المكتبات والمعلومات - كلية العلوم الاجتماعية
جامعة الملك عبد العزيز - جدة - السعودية


الاستشهاد المرجعي

هشام بن عبد الله العباس. مواءمة التعليم الجامعي مع عصر إدارة واقتصاد المعرفة .- cybrarians journal . - ع 11 (ديسمبر 2006) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : >أكتب هنا رابط الصفحة الحالية<


إن إعداد الإنسان الذي يمثل القوة الرئيسة في التنمية الاقتصادية، من خلال البرامج التعليمية، يعد مطلباً للمراحل الثلاث التي مر بها الاقتصاد وهي مرحلة اقتصاد الآلة، و مرحلة اقتصاد المعلومة، ومرحلة اقتصاد المعرفة، غير أن اقتصاد المعرفة يختلف عن اقتصاد الآلة والمعلومة من حيث الأهمية التي يعطيها للإنسان، فالإنسان الذي كان ينظر إليه في ظل اقتصاد الآلة والمعلومة على أنه عنصر ثانوي في الإنتاج صار ينظر إليه في ظل اقتصاد المعرفة على أنه عنصر أساس في زيادة العوائد الاقتصادية. وتُعد الحاجة إلى خيال الإنسان وابتكاره وخبرته السبب الرئيس لزيادة أهمية قيمة الإنسان في ظل اقتصاد المعرفة.

إن التحول من اقتصاد المعلومة إلى اقتصاد المعرفة، لم يقتصر تأثيره على زيادة قيمة الإنسان وأهميته، وإنما أثر أيضاً على قيمة المعارف والعلوم، فعلم النفس وعلم الاجتماع، والفلسفة، وعلم الإدارة وعلم التاريخ وعلم القانون وعلوم اللغة، التي كانت تُعد ذات قيمة أقل من علوم الحاسب وعلم المعلومات، أصبحت في ظل اقتصاد المعرفة ذات قيمة اقتصادية، غير أن النظرة السابقة إلى العلوم تتغير، فالعلوم النظرية مازال ينظر إليها باحتقار، ومازالت علوم الحاسب الآلي، وعلم المعلومات متمركزة حول اقتصاد المعلومات، والمطلوب من مؤسسات التعليم العالي، للتجاوب مع عصر اقتصاد المعرفة، أن تضمن برامج علوم الحاسب الآلي وعلوم المكتبات مبادئ وأسس إدارة المعرفة التي تشكل حجر الزاوية لاقتصاد المعرفة، لأن اقتصاد المعرفة يرتكز على علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة المعلومات والمكتبات.

ومع ظهور التجارة الإلكترونية وظهور وسائط النشر والتسويق المعرفي الإلكتروني، وظهور التعليم الإلكتروني، أصبحت علوم الحاسب والمعلومات والمكتبات تشكل عناصر مهمة في اقتصاد المعرفة، والذي يتطلب إلماماً بإدارة المعرفة غير أن إدارة المعرفة لم تأخذ وضع تخصص مستقل بعد، وما زالت في طور النشوء والتطور، غير أن هذه البنية الممثلة في تخصصات علوم الحاسب ونظم المعلومات وإدارة المكتبات وعلوم الإدارة قد تحتاج إلى شيء من إعادة التصميم لتواكب التحول من إدارة المعلومات إلى إدارة المعرفة. فمرحلة التمركز حول إدارة المعلومات كانت تضع جل اهتمامها على الجوانب التقنية للتعامل مع المعلومات أما مرحلة إدارة المعرفة فتحتاج إلى درجة كبيرة من الموازنة والمواءمة بين العنصر البشري والعنصر التقني للتعامل مع المعلومات وتحتاج إدارة المعرفة للتعامل مع نوعين من المعرفة هما المعرفة الظاهرة والمعرفة التكتيكية، لهذا فالطالب في عصر إدارة المعرفة في حاجة إلى إلمام بعلوم الحاسب ونظم المعلومات إلى جانب المعرفة بعلم النفس وعلم الاجتماع وإدارة الأعمال والاقتصاد وهذا لاشك، يحتاج إلى إعادة تصميم البرامج التعليمية لتصبح أكثر مواءمة لعصر اقتصاد المعرفة وإدارة المعرفة والأعمال الإلكترونية.

لذلك ينبغي على الجامعات العربية الإهتمام  بمجالات إدارة المعرفة ودعائم اقتصاد المعرفة، خاصة وان الجامعات هي أضخم حقل يمكن استثماره في عصر اقتصاد المعرفة، بما تمتلكه من برامج لتعليم العنصر البشري وتزويده بالمهارات اللازمة للعمل في ظل اقتصاد المعرفة.