احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 17، ديسمبر 2008
موضوعات في الكتابة والتقريب بين القارئ والكتاب
عرض
د. أروى عيسى الياسري
الاستشهاد المرجعي بالبحث
أروى عيسى الياسري. موضوعات في الكتابة والتقريب بين القارئ والكتاب .- cybrariansjournal .- ع 17 (ديسمبر 2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : <أكتب هنا رابط الصفحة الحالية>


يأتي الكتاب التاسع للكاتب والإعلامي الأستاذ عكاب سالم الطاهر وهو يعيش محنة الابتعاد الاضطراري عن ارض الوطن ٍليؤكد لنا ان الاقلام التي اعتادت النقش على صفحات الزمن لم تجف والعقول التي نذرت نفسها منارات ترشد السائرين لم تنضب .. في دمشق نشر الكاتب اشرعته البيضاء وشرع يخط عليها " موضوعات في الكتابة" وتولت "الدار العربية للعلوم ناشرون" نشر الطبعة الاولى من الكتاب في سنة 2008 التي صدرت في ثمانية وثمانين صفحة من القطع المتوسط .. قدم للكتاب الاديب السوري الاستاذ محمود الوهب اما الكاتب فقد اختار اسلوبا جديدا للتقديم لكتابه اذ كتب "ليست مقدمة" وصف فيها متاعبه والصعوبات التي واجهته في تأليف هذا الكتاب منذ ان كان بذرة تنمو في رحم العملية الكتابية حتى خروجه الى النور . لم يستخدم الكاتب تقسيم الكتاب الى فصول ومباحث كما جرت العادة لدى الكثير من الكتاب اذ رتب موضوعات الكتاب على شكل فقرات يجمع بينها ترابط متسلسل سلس .
يبدأ الكتاب بلمحة تاريخية عن بدء اختراع الكتابة والحاجة التي دعت الى ظهورها واستخدامها في حفظ التراث الانساني بعد ان كان يتم تداوله شفاهيا واشكالها ومراحل تطورها ، وفي هذه اللمحة البسيطة اجاب الكاتب عن السؤال الذي قد يرد في ذهن الكثير من القراء وحتى الكتاب انفسهم "ماهي الكتابة ؟" وجاءت الاجابة في شرح معنى الكتابة ووضع تعريف منهجي لها كعملية ابداعية . وتناولت الفقرة الثانية المواد والادوات التي استخدمت في الكتابة من الرقم الطينية الى عظام الحيوانات وجلودها الى لفائف البردي .. الخ فضلا عن الادوات التي استخدمت كأقلام للكتابة وحسب نوع المادة التي استخدمت كسجل للتدوين .وفي الفقرة الثالثة  عرض لنا المؤلف فكرة كتابة الكتابة بطريقة مختلفة فابتعد عن اسلوب التنظير واستشهد باراء كتاب ومؤلفين لهم سمعتهم الادبية يتحدثون عن كتابة الكتابة عند البدء بتأليف احد اعمالهم .
لابد لأي عمل مهما كان نوعه  ان يصل الى هدف معين او غاية يرجو الوصول اليها جاءت الفقرة الرابعة لتبين الغاية من الكتابة ، هل هي حاجة ذاتية محضة ام انها رسالة يجب ان تصل الى المتلقي وتحدث لديه ردة فعل معينة تجاهها وقد وضع الكاتب هذه ا لفقرة تحت عنوان " العلاقة بين الكاتب والقارئ ".. اما في الفقرة الخامسة فقد اختار الكاتب نموذجا من انواع الكتابة الا وهو الكتابة الساخرة ليبين دور الكاتب في التعبير عن الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها التي يعيشها القارئ الذي هو مواطن اولا وقبل كل شي باسلوب ساخر لاذع اما من باب شر البلية مايضحك او من باب الاختباء خلف ستارة السخرية خوفا من النظام السياسي او الاجتماعي القائم الذي يمكنه ان يمارس الارهاب الفكري والثقافي على الكاتب  .
تليها فقرة "قراءة الكتابة " وتجيب عن تساؤل مهم وهو كيف نقرأ ما كتب بشكل يحقق الهدف الذي توخاه الكاتب عند شروعه بعملية الكتابة  . وبعد ان عرض لنا الكاتب ماهية الكتابة وصولا الى اسلوب قراءتها يصل بنا الى الوسيلة التي يجب ان نحافظ فيها على الارث الانساني المكتوب والذي ينمو ويزداد بشكل كبير الامر الذي دعا المهتمين بهذا الامر الى اطلاق مصطلح انفجار المعلومات او ثورة المعلومات على كمية النتاج الفكري المنشور والذي يحتاج الى حفظ منظم ليتم الرجوع اليه في أي وقت ، والمكتبات هي المكان المناسب لتأدية هذا الواجب المقدس ، وقد خصصت الفقرة الاخيرة من الكتاب للحديث عن العمل المكتبي الذي يشمل اقتناء الكتب والمواد الثقافية الاخرى وتنظيمها باستخدام الفهرسة الوصفية والفهرسة الموضوعية ومن ثم حفظها في مستودعات وفق خطة التصنيف المتبعة ليكون الرجوع اليها واستخدامها يسيرا على القارئ.
في الصفحة الاخيرة من الكتاب اختار الكاتب اربع مقولات تصف الكتاب وكيفية التعامل معه ووضعا تحت عنوان "قالوا في الكتاب " . عند الوصول الى الكلمة الاخيرة في الكتاب نجد اننا حصلنا على العديد من المعلومات عن الكتابة وقراءتها وحفظها باسلوب شيق ومختصر ، وقدم لنا اجابات واضحة ومباشرة عن الاسئلة الاتية :
1-ماهي الكتابة ؟
2-كيف نكتب ؟
3-كيف تبنى العلاقة بين الكاتب والقارئ ؟
4-كيف نقرأ ؟
5-كيف نحفظ ماكتبنا من الضياع والتلف ؟