احصائيات 2016

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Google AdSense

أخلاقيات الانترنت : دراسة تحليلية ميدانية من خلال منظور الأساتذة الجامعيين بجامعة منتوري بقسنطينة / علوي هند Print E-mail
العدد 15، مارس 2008
أخلاقيات الانترنت : دراسة تحليلية ميدانية من خلال منظور الأساتذة الجامعيين بجامعة منتوري بقسنطينة
علوي هند
استادة مساعدة .المركز الجامعي العربي التبسي.الجزائر
مستخلص
يعرض البحث مقومات البحث العلمي الناجحفي علوم الحاسبات بوصفها احد العلوم التطبيقية الحديثة من خلال التركيزعلى أهمية اختيار موضوع المشروع واختيار المشرف عليه فضلا عن اختيارطريقة البحث المثلى وصولا إلى كتابة تقرير المشروع الذي يسمى الأطروحةأو الرسالة الجامعية وكيفية ترتيب وعرض جهوده وأفكاره بطريقة علميةواضحة، وقد خلص البحث الى أن نجاح البحث العلمي يعتمد على سلسلة منالعوامل المرتبطة مع بعضها البعض وان الإخلال بأيٍ منها يؤدي إليالإخلال بالبحث ككل، وقدمت في سياق البحث مجموعة من المقترحاتوالتوجيهات التي من شأنها مساعدة الباحث المبتدئ من السير في هذاالطريق بخطى واثقة.


الاستشهاد المرجعي بالبحث
هند علوي .أخلاقيات الانترنت : دراسة تحليلية ميدانية من خلال منظور الأساتذة الجامعيين بجامعةمنتوري بقسنطينة .- cybrarians journal .- ع15 (مارس 2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في:<أكتب هنا رابط الصفحى التالية>


تمهيد:
شكلت الانترنت بؤر مشاكل مجتمع المعلومات بالدول المتقدمة والعربية على حد سواء ، مما تطلب ضبط أخلاقيات لهذه الشبكة تحدد التعامل مع تقنياتها، ومحتوياتها كما سيتم توضيحه لاحقا.
1. ظـاهرة الأنترنت :
يعتبر الانترنت هو نجم التفاعل العالمي وهو النموذج المؤثرللعولمة التي تحدث من خلال الانترنت. وكلمة انترنت لم تكن معروفة قبل نشوء مسماها بل نشأت نتيجة لإدخال كلمة « Inter » التي تشير إلى العلاقة البينية بين شيئين، أو أكثر على كلمة Net التي تعني الشبكة لتعكس أن الانترنت هي شبكة واسعة تربط بين العديد من الشبكات المحدودة [1].وبدأت الانترنت مند أكثر من ثلاثين عاما، لأغراض عسكرية، سياسية،ثم تعليمه،من خلال شبكة NSFNETالتي أنشأتها وكالة "ناسا" عبر المؤسسات التعليمية الأمريكية والمجهزة بـ 5 أجهزة حاسوب لتمتد عبر أنحاء العالم. وتنتشر الحواسب الرئيسية المزودة والمكونة للشبكة في الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، كندا، ألمانيا، وايطاليا، بريطانيا، ايرلندا، واسبانيا، واستراليا، فرنسا، السويد، فنلدا، وسوزيلاند، بولندا، الدنمارك، البرتغال، فنزويلا، كوريا، الشيلي، تشيكوسلوفاكيا، تركيا، المكسيك، الأكوادور، كولومبيا، وإسرائيل.[2] ومع تطور الشبكة بلغ عدد الحواسيب المزودة لخدمة الانترنت ألان 29 مليون جهاز حاسوب، كما بلغ عدد مستخدمي الانترنت في العالم حوالي 500 مليون مبحر، وتزايد بـ 150 مليون كل عام. في حين بلغ عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي حوالي 2 مليون فقط. بالنسبة لعدد المواقع فيزيد عن مليار موقع، 100 منها يزورها 80%من المستخدمين، و20% الباقية تتردد على باقي المواقع"[3].
وان النشأة الأمريكية للانترنت، وتحديدا في مؤسساتها العسكرية، جعلت من الشبكة أمريكية الطابع، حيث أكثر من 28.770 شبكة مكونة للانترنت تقع بالولايات المتحدة الأمريكية، تليها كندا بـ 4795 شبكة، ثم فرنسا 2003 شبكة. وتشير الإحصائيات إلى أن 80 %من مستخدمي الانترنت يعيشون بالولاية المتحدة الأمريكية. وهو ما جعل هذا البلد يهيمن على شبكة الشبكات ديمغرافيا وثقافيا، بسيطرة اللغة الإنجليزية، إلى جانب استئثاره بصياغة المواصفات التقنية.
2.مميزات الانترنت :
الانترنت تحولت إلى ظاهرة اجتماعية عالمية متميزة، اختلفت فيها الآراء، وتناقصت بين مؤيد لإيجابياتها، ورافض لسلبياتها.
1.2ايجابيات الانترنت :
تعددت ومنها :
-تخطي حاجز الزمان والمكان.
-سهولة انسياب المعلومات واتحاد القرار.
-التفاعلية بين المرسل والمستقبل من خلال المؤتمرات عن بعد، ومواقع الدردشة.
تخطي قيود  المعاملات البيروقراطية والإدارية.
التخاطب المباشر مع تخطي القواعد الاجتماعية. والاستفادة من العمالة الرخيصة من خلال إتاحة فرص عمل عن بعد.
-تشجيع المبادلات، وتعزيز التعاون بين الشمال والجنوب مع تقليل دور الحكومات أمام اختصار الزمان وإزالة الحدود الوطنية.
-تبادل الخبرات وإقامة تواصل بين الباحثين عن بعد.
-تجاوز المصالح القومية والثقافية والحديث عن مشاريع كونية.
-القفز على التنمية واختصار مراحلها التاريخية لدى الدول النامية.
2.2 سلبيات الانترنت :
-إتاحة الفرصة للاستحواذ على سلطة المعلومات واحتكارها.
-ترويج لثقافة الشمال على حساب الثقافية الوطنية، وتعميق تبعية الجنوب للمركز وهو ما تهدف إليه العولمة.
-سيطرة التكنولوجيان على التوجهات المستقبلية بحيث أصبحت هي محور كل العمليات والمجالات، خاصة مع ظهور التكنولوجيا الفكرية التي تعتمد على الأجهزة.
-تقطيع العلاقات الاجتماعية وزيادة عزلة الأفراد مع غياب علاقات الوجه للوجه وسيطرة العلاقات الالكترونية، وموت العواطف، والانفعالات، والوجدان وزيادة تفكك المجتمع.
-سيطـرة الأوهـام على الحقيقـة مـن خـلال الواقع المتخيل لدرجة ممارسة الجنس عن بعد.
-زيادة قوة وسيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على العلاقات الدولية.
-صعوبة سيطرة الدولة على نوع، وكم المعلومات التي تصل للمواطنين.
-ضعف ولاء الشعوب للدولة.
-انهيار سيــادة الدولة الإعلامية وزيادة الفجوة بين الفقراء والأغنياء لــدرجة عزل الفقراء.
-تحويل السيطرة العلمية والمعلوماتية إلى سيطرة اقتصادية وسيادة وسيطرة الرموز التجريدية.
3. المنظور العربي لظاهرة الانترنت:
إن التكنولوجيا نتاج ثقافي للمجتمع الذي أنتجها مما يجعل توطينها يتطلب تكيف ثقافيا من جانب المستهلك لإدماجها في البيئة المحلية.والتوسع في تطبيقات ثورة المعلومات في المجتمع العربي، يتطلب شروطا اجتماعية وثقافية أعمق من مجرد استيرادها.فالدول العربية أمام قائمة من المشاكل الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، تتطلب مهارات اللغة الكونية الجديدة، وتضيف مهارات ثورة المعلومات،وخاصة الانترنت في مواجهة مشاكلها، فظاهرة الانترنت تناقصت فيها التوجهات في الواقع العربي مابين :
- ديمقراطية أم مزيد من سيطرة الحكومات ؟
- ألفة جماعات الانترنت أم غربة عن الواقع ؟
- حوار حضارات أم صراع الحضارات ؟
- عمالة أكثر، أم بطالة أكثر ؟
- إبداع جديد أم اجترا ر للقديم؟ [5] :
وأمام هدا التناقض فقد اختلفت التوجهات المحورية من المنظور الثقافي ألمعلوماتي لظاهرة الانترنت في الدول العربية، من حيث استعمال الانترنت، أين انحصر استعمال الشبكة كفضاء للدردشة، أو البريد الالكتروني على حساب المعرفة و البحث العلمي، وقد قدرت إحصائيات استخدام الانترنت من قبل العرب كما يلي :
*71 % من المستخدمين يستعملونه في الاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني.
*64 % بحث عن المعلومات.
*42 % في التسلية والترفية.
*38 % في جلب برامج الألعاب.
*23 % العمل في التجارة.
* 18 % في الشراء والتسوق .
وبالنسبة لصناعة الثقافة والمتمثلة في عنصر المحتوى الذي يساهم بشكل كبير في الدخل القومي للبلدان، فيواجه العرب حصارا خانقا على موارد المحتوى بالانترنت حيث يعود احتكار التصنيع الثقافي للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أمام ظهور المحاولات العربية لإنتاج محتوى عربي جديد، إلى جانب قلة وندرة المواقع العربية، وضعف في صناعة البرمجيات، فضلا عن سلبية الرسالة الثقافية العربية عبر الانترنت، وقلة تشعبها.[7]
ونتيجة للمعدل المشاريع لتضخيم حجم المعلومات، تزايد التوجه العالمي إلى الوسائل الاتوماتيكية للبحث والتحليل والتنظيم "كآليات البحث الفائق : التي تمزج بين البحث بمدخل الموضوع والبحث عن لفظ بعينيه. ومنظمات المعلومات الفائقة التي تقوم بفهرسة المعلومات وتبويبها وتخزينها، وروبوتات الأرشفة التي تقوم بأرشفة الشبكة".[8] وأمام هدا الزحف الهائل من روبوتات المعرفة، تبقى الدول العربية معرضة للقرصنة من خلال توظيف تكنولوجيا الوكالة الآلية، إلى جانب كون الدول العربية سوق مستهدفة لمواقع الإباحية على الانترنت.
ومواقع الانترنت عامة، أصبحت تعج بالعديد من التعديات على العديد من الحقوق بالبيئة الرقمية، نتيجة اختلاف التوجهات وتعدد الثقافات، وانعدام الرقابة وهو ما أدى إلى ظهور الجرائم الفضائية.
4 الجرائم الفضائية:
تعمل الولايات المتحدة الأمريكية في مخططها "العولمة" على إنشاء مجتمع معلوماتي كوني، ووضع أخلاق معلومات كونية تكون فيها أمريكا هي المهيمنة على الدول النامية، بما فيها الدول العربية، ودلك من خلال الانترنت الكونية
(I way ).ويعود التحول إلى الانترنت الكونية نقلة نوعية المتقدمة، كان لها أثارها في جميع جوانب الحياة الإنسانية، ومنها عولمة الجريمة، وعولمة القانون، وعولمة الأمن.
هذه التغيرات، أحدثت تغيرات أخرى في مجال الجريمة والسلوكيات الإجرامية حيث نتج عن تكنولوجيا (I way)، طرق جديدة في اقتراف الجرائم الكلاسيكية إلى جانب استحداث جرائم جديدة. وبذلك اتخذت الجريمة أشكالا مستحدثة ترتكز على المعلومات تتماشى مع البنى الاقتصادية، الاجتماعية لمجتمع المعلومات، وتحولت السرقة إلى المعلومات[9] من طرف قادة الجريمة (Hackers)[10]المعروفون بالدخلاء. والذين يوظفون طاقات إبداعية في هدا المجال، والخطير في هذه النوع من الجرائم أن العالم اجمع يكون مسرحا لها، حيث يمكن للفرد أن يرتكب الجريمة من أي مكان في العالم، وفي أي زمان.
1.4 أنواع التعديات في الفضاء الرقمي:
والجريمة الفضائية تشمل:
* جرائم الملكية الفكرية: وتشمل نسخ البرامج بطريقة غير قانونية.
* الاحتيال: احتيال التسويق، سرقة الهوية، الاحتيال في الاتصالات وعلى البنوك.
* سرقة الأرصدة: سرقة الملايير من الدولارات من خلال التحويل الالكتروني أو من البنوك اوالاسهم.
* سرقة البرامج: سرقة البرمجيات التطبيقية، سواء كانت تجارية أو علمية أو عسكرية، حيث تمثل هده البرمجيات جهودا تراكمية من البحث.
* التدمير بالحاسوب: ويشمل القنابل البريدية، التخريب، إتلاف المعلومات، تعطيل الحاسوب، ومسح البيانات وتشويهها.
* إعادة نسخ البرامج: شكل مشاكل كبيرة وخسارة بالغة للشركات الأم. وأرباح طائلة للناسخين.
* التجسس: التجسس بغرض الحصول على المعلومات الهامة وذات الطبيعة السرية.
* التخريب الالكتروني: تستعمل طرق التخريب من قبل قراصنة الحاسوب، وتتم عن بعد من خلال القنابل الالكترونية والرسائل المفخخة.
وإلى جانب هده التعديات ، تحولت الانترنت إلى مرتع لوسائل التهديد بالعمليات النفسية المعلوماتية، كالكذب، تشويه المعلومات، وتحريف الحقائق، والانتقاد العلني، والقذف. والتحرش من خلال رسائل الكره، ورسائل المضايقات الجنسية، وبريد القمامة الالكترونية (SPam ) الذي يعتبر احتيال مالي، والبعض الآخر لزيارة مواقع الرذيلة وحوالي 5 % منه فقط هي دعايات لأعمال قانونية.
5 . مفهوم الأخلاق :
وضع الدين أساسا شاملا لتنظيم حياة الإنسان مع خالقه وعلاقته مع الناس، وعلاقته مع نفسه، ومن جملة هذه العلاقات تتكون الأخلاق والقيم، حسب خصوصية كل دولة. فمنذ القدم تسعى كل أمة لأن تكون لها قيما، ومبادئ تعتز بها، وتعمل على استمرارها، وتعديلها بما يوافق المستجدات، ويتم تلقينها وتدريسها، وتعليمها، وينبغي عرفيا، وقانونيا عدم تجاوزها، أو اختراقها.
والأخلاق هي دراسة، وتقيم السلوك الإنساني على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضع معايير للسلوك، يضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله.
"أوهي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق، وجعله عنصرا مكيفا، أي أن الأخلاق هي محاولة التطبيق العلمي، والواقعي للمعاني التي يديرها علم الأخلاق بصفة نظرية، ومجردة".
وكلمة أخلاق ETHIC مستخلصة من الجدار اليوناني Ethos، والتي تعني خلق. وتكون الأخلاق ETHIC طقما من المعتقدات ، أو المثاليات الموجهة، والتي تتخلل الفرد أو مجموعة من الناس في المجتمع.
وباللغة الأجنبية فيتخلف لفظ ETHIC عن لفظ Déontologie، حيث تم اشتقاق هذا الأخير من الجدر اليوناني. DEONTOS والذي يعني ما يجب فعله.و Logos والتي تعني العلم.وتعني اللفظتين معا العلم الذي يدرس الواجبات.
كما تعرف « la Déontologie » أنها مرادف للأخلاق المهنية لمهنة معينة.
وحاليا مع ظهور الشبكات والإنترنت تعني الكلمة مفهوما أوسع يتمثل في مرتادي الإنترنت، والتي تعرف بـ la Nétiquette[16]أين يتوجب على كل مبحر بالإنترنت احترام الآخرين و مبادئ العامة للفضاء السيبراني.
والأخلاقيات لفظ مشتق من لفظ الأخلاق الذي يعني في اللغة جمع خلق، وهو العادة، والسجية والطبع والمروءة حسبما جاء في لسان العرب لابن منظور.
ولا يوجد اتفاق على المصطلح، فالبعض يستخدمها لتعني الحق أو العدل أو السلوك السليم، وهناك أيضا من يستخدمون المصطلح للدلالة على :
*طريقة الحياة التي يرتضيها مجتمع معين.
*مجموعة القواعد السلوكية التي تضبط نسيج المجتمع نحو الخير والصواب في مواجهة الشر الخطأ.
ويضيف الباحث "كنج" أن القواعد الأخلاقية تعتبر ذات أهمية بالنسبة للضبط الأخلاقي للمجتمعات.
6. ضبط أخلاقيات الانترنت:
للمتاعب الأخلاقية السابق ذكرها، التي جلبها التطور الكبير في مجال انسياب المعلومات بشبكة الانترنت، فقد سعت العديد من الهيئات والمنظمات المختصة في المجال إلى فرض التشريعات، والقوانين لتنظيم الكم الهائل والمتدفق من المعلومات على شبكة الانترنت. فظهرت لهدا الغرض العديد من المصطلحات التي لا يزال الاختلاف في ضبط معناها قائم إلى الآن. ورغم اختلف التقنيات والممارسات على الشبكات والانترنت، فإن أشكال ضبط أخلاقيات الانترنت يبقى هدفها جعل الضمير الحي للمستعمل في عقد اجتماعي، لاستخدام الشبكة في صالح المجتمع، ومن أهم هاته الأشكال.
1.6 لوائح التنظيم الذاتي L’autorégulation:
لا يوجد لهذا المصطلح شرح في قواميس اللغة، وتم اعتباره في القمة العالمية حول التشريع في مجتمع المعلومات[18] أوسع من مصطلح تقنين "Réglementation " والدي يعني تقنين جملة من النصوص القانونية من طرف المشرع، واتفق جميع المشاركون في هده القمة على أن مصطلح Auto-règlementation "يعني إنشاء واحترام إرادي للقواعد المتفق عليها في مجــال معين، بدون إلزام أو رقابة".[19] وهــي ترجمة للمصطلح الإنجليـزي Self régulation، ويشمل هدا المصطلح أخلاقيات المهنة، فضلا عن اعتبار لوائح التنظيم الذاتي ضمن أنظمة التنظيم والرقابة المستعملة لأمن الشبكة" إلى جانب كونها "عقد اجتماعي" بين جملة من الأشخاص يضمن الحفاظ على مسؤولية جميع الفاعلين على الشبكة لتحقيق امن الانترنت، وكسب ثقة المستهلك، وحماية المحتوى من التلوث والتخريب، وحماية البنية التحتية للشبكة، وحق الملكية الفكرية، وحق الخصوصية.
وقد ظهرت لوائح التنظيم الذاتي" Autorégulation، مع تحول شبكة الانترنت إلى إيديولوجيا ربط الثقافات واللغات، وإلغاء الحدود الزمنية، والمكانية وتحولها أيضا إلى "فضاءات بدون حق" [20] رغم تعدد الحقوق التي تلزمها التشريعات القانونية. وتضم لوائح التنظيم الذاتي: Autorégulation:
*/ لوائح تنظيم المحتوى بشبكة الانترنت: « La régulation de contenus »
*/ لوائح تنظيم التقنيات بشبكة الانترنت:»«La régulation des techniques
*/ قواعـد أخلاقيـة لمستعملي الانترنت: «Les règles Netiquette »
*/لوائح تنظيم المحتوى بشبكة الانترنت: وتعني بتنظيم فحوى المواقع والمعلومات التي تنظمنها من أشكال التلوث الثقافي، والعرقي، والأخلاقي لصد إاستقبال صور الجنس الافتراضي بالمواقع الإباحية " Les pornographiesوصور إاستغلال الأطفال جنسيا، "ٌPédopornograPhie " والدعاية للتعصب الديني،والعرقي من خلال رسائل المضايقات، ومنتديات النقاش عن بعد.
*/ لوائح تنظيم التقنيات بشبكة الانترنت: على اعتبار شبكة الانترنت بنية تحتية تقنية أولا، يتطلب حمايتها من كل من يخرب هذه البنية، خاصة من الكعكات "cookies" التي تعد من مهددات الخصوصية على الانترنت، حيث تسمح هذه المعلومات بتسجيل خطوات البحث، والمواقع التي تمت زيارتها على القرص الصلب، لتكون الكعكات صفحـة عن هوايات ومشتريات وخطوات المستخدم للشبكة. الأمر الذي يخرق الخصوصية على الانترنت، ويتطلب وضع تنظيم للتقنيات لتعديل سلوك المستعملين.
*/ القواعد الأخلاقية لمستعملي الانترنت la nétiquette : هي مجموعة قواعد ممارسة على الانترنت، وحسن سيرة لمستعملي الشبكة العالمية، يتم الاتفاق عليها، لضمان أمن الشبكة من الصراعات والتعديات[21]. وتختلف هذه القواعد من بلد إلى آخر حسب المتغير الثقافي لكل منطقة.
2.6 لوائح التنظيم المساعد :La co-régulation :
تجمع لوائح التنظيم المساعد (La co-régulation) بين القانون والأخلاق المهنية،
والأخلاق"،[22] وهي أوسع من لوائح التنظيم الذاتي، فضلا عن كونها مؤطرة بالقانون، باعتبارها تنظيم مساعد لتطبيق نصوصه، وهو ما يجعلها ليست في مستهل الجمعيات والهيئات لوضع قواعدها، إذ تقوم الدولة بهذا الدور على عكس لوائح التنظيم الذاتي. وتعتبر الهيئة لافــا (LAFA)[23]،أن لوائح التنظيم المساعدة موضع نقد لاذع من طرف هيئات حماية حقوق الإنسان . وعموما ورغم اختلاف أشكال لوائح التنظيم الضابطة لأخلاق الأنترنت فالغرض منها واحد، هو حماية شبكة الانترنت من كل ما يهدد أمنها و يجعل منها نقمة.و يمكن تلخيص عملية التعامل الأخلاقي مع الانترنت في [24] :
* طلب العلم النافع، والعمل على إيجاد وتنشئة المواطن الانترنت الصالح.
* تحري الصدق والموثوقية، والأمانة في طلب البيانات والمعلومات.
*معلومات الانترنت للبث، والنشر، والإتاحة، وليست للكتم أو الحبس.
* حماية حقوق الملكية الفكرية، وقوانين الفضاء الالكتروني.
* الانترنت وما تقدمه من بيانات ومعلومات للتغير إلى الأفضل في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
* بيانات ومعلومات الانترنت من اجل التواصل والتعرف على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعلمية.
* كفالة أمن البيانات والمعلومات، وسيرتها، ومراعاة الخصوصية واحترامها.
* اتخاذ التدابير الوقائية لحمية أفراد المجتمع وجماعاته من البيانات والمعلومات الضارة واللوثة.
وهو التعامل الأخلاقي الذي لابد أن تستجيب له الدول العربية، قبل غيرها حفاظَا على هويتها الثقافية، وأنساقها القيمة، لآن أخلاقيات الانترنت وأخلاقيات المعلومات تمثل بنية المعلومات وجوهرها، وتستمد مبادئها وقواعدها وضوابطها من التشريع الإلهي وعادات المجتمع، وتقاليده، وأعرافه خاصة تلك التي لا تتعارض مع التشريعات الإلهيـة إلى جانب دور التربية الحديثة التي تنمي الالتزام في جوهر الفرد.
7. دراسة وتحليل أخلاقيات الانترنت من طرف أساتذة جامعة منتوري:
تناولت الدراسة أخلاقيات الانترنت من خلال منظور الأساتذة الجامعيين بجامعة منتوري بقسنطينة و قد شملت الدراسة 257 أستاذا جامعيا من اصل 1832 أستاذ شكلوا عينة عشوائية تم استقصاءها من خلال استبانة تضمنت العديد من المحاور والتي يمكن التطرق إليها لاحقا .
1.7.حماية الشبكة من التلوث :
و أمام التعديات السابقة، والتي شكلت قضايا أخلاقية في أبعادها، يصبح أمر حماية الشبكة من التلوث ضروري لبقائها آمنة، و متماسكة و هي المسؤولية الأخلاقية الجماعية للحفاظ على الشبكة نظيفة. ومفيدة للجميع من أجل تحقيق الاستفادة المثلى منها. وهذه المسؤولية لا تنحصر فقط في الحماية، بل تتعدى إلى نشر الوعي بالسلوك الشخصي و الجماعي على شبكة الانترنت. و قد ضمت الدراسة جملة من الافتراضات لحماية الشبكات من التلوث ،حسب ما يوضحها الجدول التالي :
الترميز
الافتراضات
التكرار
النسبة%
أ
وضع تقنيات أمن المعلومات
91
35.40%
ب
تبني أخلاقيات الأنترنت
147
57.25
ج
سن قوانين تشريعية خاصة بالانترنت
108
42.02%
د
الرقابة المستمرة على المواقع
182
70.81%
جدول رقم 1: افتراضات حماية الشبكة من التلوث.
و التلوث الثقافي، " يعني إضعاف الأعراف، أو تصارعها، أو غيابها، من خلال تقديم معلومات غير صحيحة و مشككة"[25]. و يشمل جملة من التهديدات للمعتقدات، من خلال التعصب الديني، و العرقي، إلى جانب التهديد الأخلاقــي
و المتمثل في انهيار النظم الأخلاقية، التي تشكل دعامة النظم الاجتماعيـة خاصة
و أن الأنترنت تعج بالمواقع أللأخلاقية، و الإباحية فضلا عن التهديد الأمني حيث تنتشر بالشبكة معلومات خطيرة كافية بتهديد الأمن الوطني.
وحسب أفراد عينة الدراسة، فلحماية شبكة الأنترنت من هذا التلوث الثقافي ثم اختيار افتراض من خلال الرقابة المستمرة للمواقع بتكرار 182 و بنسبة 70,81%، و فرض الرقابة على المواقع مسألة حساسة أثارت الكثير من النقاش والخلاف بين المؤيدين و المعارضين، حيث يرى البعض أنها تعرقل حرية انسياب المعلومات بالانترنت، فيما تشجع جماعات ما يسمى"بحماية المجتمع أخلاقيا" مبدأ الرقابة لمنع النفاذ للمواقع الإباحية، و خاصة و أنها من أكثر المواقع ارتيادا من طرف الشباب والمراهقين، و بالرغم من أن الرقابة قد تتحقق على الشبكة في أماكن محدودة كالانترنت بالمنازل ، إلا أنه لا يمكن تحقيقها في محلات الأنترنت و بالجامعات. وتبقى هنا الرقابة الذاتية، وتنمية القيم الأخلاقية بالفرد منذ صغره، رادعا شخصيا لمثل هذه المواقع. و خاصة أمام فشل تقنيات أمن المعلومات من حواجز أمنية، وتقنيات التشفير، ومرشحات الشبكة، ومرشحات البريد الإلكتروني، في منع نفاذ مواقع الرذيلة على الشبكة، و رسائل التهديد و القذف العلني، و التحرش و التعصب، و ربما إدراك أفراد العينة لهذا الفشل، هو ما جعل نسبة اختيار هذا الافتراض متدنية حيث بلغت نسبة 35,40%، مع تحولهم إلى تأييد وضع أخلاقيات للانترنت على غرار دول العالم جمعاء بنسبة 57,2%.وسيتم توضيح النتائج من خلال المدرج التكراري التالي:
شكل 01 : افتراضات حماية الشبكة من التلوث
فالقواعد الأخلاقية للانترنت تحدد التعامل مع الشبكة لمحاربة الجريمة الفضائية بأنواعها،و تلزم مستخدمي الأنترنت على احترام اللوائح التنظيمية المساعدة
(co-régulation) ، اللوائح التنظيمية الذاتية (Auto-régulation)، مع تنمية قيمهم الأخلاقية، و إحساسهم الذاتي بضرورة استغلال الشبكة بما ينفعهم، و ينفع الآخرين. كما أختار أفراد العينة وضع القوانين التشريعية الخاصة بالإنترنت بنسبة 42,02%، إيمانا منهم بتكامل المسؤولية القانونية و المسؤولية الأخلاقي .
8.ضبط أخلاقيات الأنترنت :
ونظرا لأهمية ضبط أخلاقيات الأنترنت بمجتمع المعلومات تتلاءم و الواقع العربي، و القيم الأخلاقية بالمجتمع العربي، تم طرح هذه الافتراضات على أفراد العينة ، فكانت النتائج كمايلي :
الترميز
الافتراضات
التكرار
النسبة%
أ
سن تشريعات عربية خاصة بمحتويات الأنترنت
160
62.25%
ب
وضع مواثيق أخلاقية عربية تحدد التعامل مع الأنترنت
156
60.70%
ج
سن تشريعات عربية خاصة بالتقنيات المتعلقة بالشبكة
108
42.02%
د
وضع مشرفين على المواقع لمراقبتهم
166
64.61%
جدول رقم 2: ضبط أخلاقيات الأنترنت لمجتمع المعلومات العربي
تحتل مسألة الرقابة على شبكة الأنترنت مرتبة الصدارة بين الافتراضات المقترحة خلال الدراسة، حيث وافقت آراء الأساتذة الجامعيين بالعينة، مطالب الجمعيات المطالبة بأخلاق الأنترنت، و التي يزداد عددها يوما بعد يوم بالدول المتقدمة. نظرا لما تشمله مواقع الأنترنت من مواقع الرذيلة و الإباحية. و قد ذكرت[26] إحدى الدراسات بمجلة القانون بجامعة "جورج تاون". أنه تم مسح 917.310 صورة إباحية، و قصة قصيرة و لقطة فيلم جنسية، خلال عملية مسح على محتويات الأنترنت، و تم اكتشاف أن 83,5% من صور المجموعات الإخبارية المخزنة هي صورا خليعة، و غالبية زبائن هذه المواقع من الذكور بنسبة 98,9%. و هي النتائج المطابقة لتحقيق صحفي بالجزائر[27]حيث أظهر التحقيق الصحفي على 20 مقهى انترنت بولاية قسنطينة أن 70% من المواقع التي يتم زيارتها يوميا هي مواقع إباحية، و أغلب زائريها هم ذكور. ويتم تخزين صور الخلاعة في المواقع المفضلة بتواطؤ مع صاحب المحل نفسه. وهو الوضع الذي يثبت أن تجارة الجنس التخيلي ليست حكرا على الدول المتقدمة فقط. بل ضررها و تأثيرها يمتد إلى شباب و مراهقي الدول العربية دون استثناء، الأمر الذي يتطلب وضع مشرفين على المواقع لمراقبتهم، و قد تم اختيار هذا الافتراض بنسبة64,61%، إلى جانب وضع تشريعات عربية خاصة بمحتويات الأنترنت، بنسبة62,25%،والمدرج التكراري التالي يوضح ذلك:
الشكل02: ضبط أخلاقيات الأنترنت لمجتمع المعلومات العربي
وكلا المطلبين متكاملين. فالمشرف على الموقع ، هو مدير نشره أو مالكه
وهو القائم على توزيع المعلومات، و مراقبة الموقع، و بالمؤسسات التعليمية مدير المؤسسة يعتبر هو المسؤول على المواقع الموجودة بالشبكة، حسب ما أقرته المحكمة الإستعجالية بمرسيليا سنة 1999[28] المشرف على الموقع هو الذي تتم متابعته، إلى جانب المؤلف، و الموزع،و المنتج في حالة المواد السمعية البصرية، هذا لضمان مراقبة فعالة للمواقع و الحد من انتشار الجنس التخيلي بالشبكة العالمية. و إذا كانت الدول المتقدمة بتحرر مجتمعاتها، تبحث عن تشريعات لإنقاذ محتوى المواقع بالانترنت من التلوث الثقافي بأنواعه، فإن الدول العربية أحوج لهذا الإجراء من غيرها طبقا، لتقاليدها و أعرافها و قيمها الأخلاقية و الإنسانية،
و أكثر من هذا لتعاليم دينها الحنيف، و لا توجد ديانة سماوية تشجع على الخلاعة و المجون و فساد الأخلاق.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن الأساتذة الجامعيين بالعينة يؤيدون وجود مواثيق أخلاقية عربية تحدد التعامل مع الأنترنت (La nétiquette ) بنسبة 60,70%، و هي القواعد الأخلاقية بالشبكة، الموجهة إلى مستخدميها لضبط تعاملهم مع محتوى الأنترنت وتقنيات الشبكة، و غالبا ما تنقسم القواعد الأخلاقية لمستعملي الأنترنت إلى أقسام هي : قواعد خاصة باستعمال البريد الإلكتروني، و مواقع الحوار و الدردشة و هو الاتصال شخص –شخص، و قواعد للاتصال شخص –جماعة، و قواعد لضمان صيرورة خدمات المعلومات على الأنترنت. و مهما اختلف مضمون هذه القواعد، فإنها تهدف إلى ضبط عادات استخدام الأنترنت داخل إطار أخلاقي، يضمن أمن الشبكة، و الثقة فيها. أما بالنسبة لوضع تشريعات عربية، خاصة بالتقنيات المتعلقة بالشبكة، فقد تحصلت على نسبة قبول بلغت 42,02%، و هي أدنى نسبة بين النسب الأخرى و يمكن القول في هذه الحالة، أن الدول العربية مستقبلة للتكنولوجيا، و ليست منتجة لها، و لهذا ليس بمقدورها وضع تشريعات لمولود ليس لها. و لكنها قد تعمل على توطينه وفق الواقع العربي، بإحداث بعض التعديلات الطفيفة عليه.و بالنسبة للدول المتقدمة، فقد خطت خطوات كبيرة في وضع تشريعات لتقنيات الشبكة، على غرار محتوى المواقع.
و خلاصة لما سبق، نستطيع القول أن الدول العربية مجبرة على وضع حد للإنزلاقات أللأخلاقية بشبكة الأنترنت، بأي وسيلة كانت، بوضع قواعد أخلاقية، أو بتشريعات و قوانين للشبكة، و محتواها و مستخدميها، من أجل استكمال بنية مجتمع المعلومات التي تقوم على المجال الاقتصادي، و السياسي و الثقافي،
و الاجتماعي، و الأهم الجانب الأخلاقي فيها.
و إدارة شبكة الأنترنت قضية متعددة الأطراف، و بمشاركة كاملة من الحكومات، و القطاع الخاص، والمجتمع المدني، المنظمات الدولية، وهي مسؤولية متكاملة الأطراف. و أهم جزء من هذه الإدارة هو ضبط أخلاقيات للانترنت، وقد تعدد القائمون بهذا الدور، واختلف من دولة لأخرى ومن خلال الدراسة الحالية تم حصر بعض القائمين بضبط أخلاقيات الأنترنت حسب منظور الأساتذة الجامعيين فيما يلي:
8-1 مسؤولية ضبط أخلاقيات الأنترنت :
الهيئات المسؤولة
التكرار
النسبة
الرتبة
أ
المختصون في المعلوماتية
128
49,80%
1
ب
من خلال فوروم نقاش داخل المواقع
60
23,34%
2
ج
الجمعيات و الهيئات المهتمة بالانترنت
88
34,25%
3
د
الأساتذة الجامعيين
51
19,84%
4
هـ
السلطة الحاكمة
27
10,5%
5
و
تبني قواعد أخلاقية أجنبية
166
64,6%
6
جدول رقم 3: مسؤولية ضبط أخلاقيات عربية للانترنت.
أيد الأساتذة الجامعيون بالعينة المدروسة أن يكون المختصون في المعلوماتية مسؤولون على ضبط أخلاقيات الأنترنت بنسبة 49,80%، لأنهم الأدرى بمكونات الشبكة،و تقنياتها، و بذلك تكون الأخلاقيات منذ بداية تصميم تقنيات الأنترنت، و مكوناته، و من هنا يمكن أن تستشف مبدأ، أن الأخلاقيات تبدأ من مصمم التكنولوجيا نفسه، و ثم اختيار افتراض ( من خلال فوروم نقاش داخل المواقع ) بنسبة 23,34% كما هو موضح في المدرج التكراري التالي :
الشكل 03 :مسؤولية ضبط أخلاقيات عربية للإنترنت.
و فوروم النقاش، هو وسيلة شائعة في الدول المتقدمة لاستطلاع الرأي العام في كيفية بناء مجتمع المعلومات و إطاره الأخلاقي، إلى جانب القضايا المهمة الأخرى. حيث يعتبر مبدأ مشاركة أفراد المجتمع في ضبط أخلاقيات مجتمع المعلومات، و أخلاقيات الأنترنت، من أهم المبادئ التي تم حصرها من طرف الدول المشاركة بالقمة العالمية لمجتمع المعلومات، بجنيف(2003) و ذلك لنشر الوعي بين إفراد المجتمع باعتبارهم مستعملين لهذه التكنولوجيا ، ثم تأتي الجمعيات و الهيئات المهتمة بالانترنت في المرتبة الثالثة بنسبة 34,25%، و هي الجماعات النشطة في الدفاع على قضايا الأنترنت، لكنها أحيانا تكون متعارضة فيما بينها، ففي الوقت الذي تدعو فيه بعض الجمعيات إلى حرية التعبير، تقف أخرى معارضة بدعوى أن حرية التعبير تمس أخلاقيات الأنترنت. و تحتل المراتب الثلاثة الأخيرة كل من الأساتذة الجامعيين، و السلطة الحاكمة، و افتراض تبني قواعد أخلاقية أجنبية، و هي العناصر الضعيفة الجانب في ضبط أخلاقيات الأنترنت حسب آراء الفئة المدروسة. و تم رفض تبني قواعد أجنبية بنسبة 64,6%، نظرا لاختلافها مع القيم الأخلاقية بالدول العربية فمثلا المواقع الإباحية، في الوقت الذي تعد من الحريات المطلقة بالسويس، يتم إدانة متصفحيها، بكوريا و اليابان، و الفيتنام.
الخاتمة:
إن ضبط أخلاق الانترنت قضية في غاية الأهمية بالنسبة للدول العربية لما تحمله من ضمان للحفاظ على شبكة آمنة ونظيفةوخالية من كل التعديات التي من شانها أن تمس كرامة الإنسان وخصوصيته وحرية انسياب المعلومات والتعبير على الشبكة العالمية .إلى جانب حمايتها من الجرائم الفضائية بأنواعها خاصة نشر المواقع الإباحية والصور الجنسية ، و حسب آراء العينة المدروسة فان لحماية الشبكة من التلوث الثقافي, لا بد من الرقابة المستمرة على المواقع ووضع أخلاقيات الأنترنت, و سن قوانين تشريعية خاصة بمحتوى الشبكة العالمية الامرالذي يتطلب وضع مشرفين على المواقع لمراقبتهم ثم سن تشريعات عربية خاصة بمحتويات الأنترنت, و وضع أخلاقية عربية تحدد التعامل معها.و تتعلق مسؤولية ضبط أخلاقيات الأنترنت بالمختصين في المعلوماتية ثم بأفراد المجتمع من خلال فوروم نقاش داخل الموقع,فضلا عن الجمعيات و الهيئات المهتمة بالإنترنت.
وعموما مسالة أخلاقيات الانترنت تقوم على السلطة الذاتية التي هي ضمير الإنسان وسلطته الأخلاقية الأولى والتي لا تقوم على مبدأ الإكراه, والالتزام بالقوانين.


[1] - Conseil d’état Français. Etude Internet et les réseaux numériques. [2/08/2002]. Disponible à l’adresse suivante : http://www.internet. gono/Française/ textesrf / rapere 2002/sommaire.htm.
[2] - KALAHIL. SHANTIE : The internet and stade control in awthoritarian regimes. First maday volume 6 N° 8 (August 2001). disponible à l’adresse : htt://first Monday.dry/issues/issue 6-8/ Kalathil/index.html.
[3] - Disponible sur la site http://www.journal du net.com.
[4]- رضا، محمد جواد، العربي في القرن الحادي والعشرين : تربية ماضوية وتحديات غير قابلة للتنبؤ، المستقبل العربي، 4ع، 1998 ،بتصرف.
[5]- نبيــل علي، الثقافة العربية وعصر المعلومات. المرجع السابق. ص 274.
[6]- صالح، محمد أحمد، المرجع السابق. ص 18.
[7]-زحلان، أنطوان، العولمة والتطور الثقافي .في العرب والعولمة. بيروت، مركز الدراسات العربية، 1998.
[8]- الحمد، تركي. الثقافـة العربية وعصر العولمة. بيروت، دار الساقي، 1999، ص 76.
[9] - CSI/FBI, Computeur crime and security. [199]. Disponible à l’adresse suivante http : content.tecwab.com / wire/stony/twB 1998032350010.
[10] - ReniKoff, H.L. Computer and internet crime traning. [24.6.2003] Disponible sur le wob : http://www.corpus-délicti.com/training.intel.
[11]- البنهاوي، قدري عبد الفتاح، المنظومـة الأمنيـة والآثار السلبية والإيجابيـة لشبكـة . مجلة الفكر الشرقي، 7 (2)، ص472.
[12]-الهوش،محمود أحمد. المرجع نفسه. ص 200.
[13]-Dictionnaire encyclopédique. Larousse,1997.
[14]-الهموش،محمودأحمد. المرجعالسابق. ص 245.
[15] -Dictionnaire Hachette. Paris : ed. hachette, 1993.
[16] - Franc, robert. Droit et déontologie [15/02/2003] . Disponible sur le web a la dresse suivante :
[17]-الهوش، محمود أحمد. المرجع السابق.
[18] - Unesco.Sommet de régulateurs. Paris.1999. disponible à l’adresse suivante :
http:// unesco.org/wobworld/neuis/csa_sommet.intnil.
[19]- Lable.C.La Technique dans le sphère de la normativité : aperçu d’un monde de régulation autonome.[26/8/2003] disponible en ligne à l’adresse : http://www.juriscom.net/uni/doc/2000.108.html.
[20] - usenet. La netiquette – premiers éléments. [28/8/2003]. Disponible sur le Web a l’adresse suivante
: http:// www.usenet.Fr – chartes/ameliorer – usenet.intml..
[21] - USENET. La Netiquette – premiers élements. [28/8/2003]. Disponible sur le Web à l’adresse suivante : http://www.usenet.FR.net/Fr-charts/ameliorer-usenet.htnil.
[22] - Lable.E. la Technique dans le sphére de la normativité : aperçu d’un monde de régulation autonome. [26/06/2003] disponible en ligne à l’adresse : http://www.Juriscom.net/uni/doc/2000.108.htnl.
[23] - L’AFA : international federation on library assciations.
[24]- الهلالي، محمد مجاهد. أخلاقيات التعامل مع شبكة المعلومات العالمية الأنترنت. في مؤتمر حول الاستراتيجية العربية الموحدة للمعلومات في عصر الانترنت. تونس. الإتحاد العربي للمكتبات والمعلومات 1899. ص453.
البداينة، ذياب. المرجع السابق. ص24[25]
البداينة، ذياب. المرجع السابق. ص86[26]
28علوي.هند . من ينقذ شباب الجزائر من الضياع؟قرصنة وجنس تخيلي. جريدة اليوم. س5،ع1308 (ماي2003). ص13.
[28]Bouqut,Dominique,vers une ethique de la société de l’ information.Active N24,(02/2002). [14-5-2003].disponibe sur le web à l’ adresse : www.cie/5.ac-nancy-netz.Fr/actice/article.php3?id_article=36.